سلسلة دروس بالفيديو لأساسيات الحاسوب

هذه قائمتان لمقاطع فيديو من قناتي يوتيوب:

حادثة الشاي وصنع دفتر طويل

التسويف ليس مجرد أفكار ومشاعر في عقلي بل له وجود حولي، تلك الكتب التي تنتظر؟ هذه ليست فقط كتب بل تسويف على شكل كتب، تلك الأدوات الفنية كذلك هي تسويف فني، وأود أن أكسر الدائرة التي لا تتوقف من التسويف ثم الندم ثم إعادة التسويف، أردت ألا يمر الأسبوع الأول من العام دون أن أفعل شيئاً عل وعسى أن يكون ذلك الخطوة الأولى التي تجر بعدها خطوات كثيرة، لذلك اليوم قررت صنع دفتر، الأمر بدأ مع هذا الفيديو الذي شاهدته قبل سنوات عدة وأردت فعل شيء مماثل لما يعرضه:

في يوم ما وقعت حادثة الشاي الكبرى التي رسخت إيماني بأن أكواب الشاي يجب أن تكون من الخزف وليس الزجاج، كنت أصب الشاي في كوب زجاجي والأخ لم يحتمل التغير في الحرارة فقرر الانهيار وسقط قعره ومعه كمية لا بأس بها من الشاي إلى كل جانب من الغرفة، بسرعة حاولت تدارك الأمر لكن الشاي أصاب دفتراً كبيراً في مقتل ومعه ورق الملاحظات الأصفر، حملت كل شيء بعيداً ليجف وبدأت عملية التنظيف ولا زالت هناك بقع على الجدار تذكرني بالأمر.

بعد جفاف الدفتر رأيت أن أستخدم ما تبقى من أوراقه لصنع دفتر مماثل في الفيديو، نزعت أوراقه وجمعتها ثم لم أفعل شيئاً، كان بإمكاني إنجاز الأمر في ذلك الوقت، لدي نفس الأدوات التي استخدمتها اليوم لكن عقل المسوف يعمل بطريقة مختلفة، لاحقاً تمتد من الآن وحتى الأبد لأن المسوف لا يفكر بأن هناك نهاية عندما يسوف، هناك دائماً متسع من الوقت، دعنا نستمتع بشيء آخر وسنعود لكل أشكال التسويف وننجز كل شيء، هكذا يخدع المسوف نفسه … أو هذا ما أفعله.

على أي حال، اليوم رأيت أن يكون هذا ما أفعله، قطعت الورق لنصفين ثم وضعته فوق بعضه البعض ثم وضعت قطعة كرتونية من الدفتر نفسه وربطت كل هذه الأوراق بصمغ، العملية تطلبت بعض الوقت ولم تكن صعبة، وضعت مقاطع فيديو لأستمع لها أو أشاهدها وأنا أعمل، ولاحظت أثناء العمل أن عقلي كان مشغولاً تماماً بالعمل ولم أفكر بأي شيء آخر وكان هذا شعور جميل حقاً وأود أن أجربه مرة أخرى.

تسويف هذا العمل الصغير هو كذبة ضارة مارستها على نفسي لأنني أعلم أن صنع الأشياء واستخدام اليدين هو أمر رائع وسيسعدني مهما كانت النتيجة لأن العمل نفسه هو الهدف، مع ذلك سوفته لأنني أبحث عن متعة أخرى غير متعبة لكنها على المدى البعيد لن تعطيني غير الندم.

صنع دفتر ملاحظات طويل

الأدوات التي استخدمتها، بدلاً من المقص استخدمت مسطرة لقطع الأوراق بعد طيها.

صنع دفتر ملاحظات طويل

النتيجة النهائية، ليس أنيقاً كما في الفيديو لكنه بعدد كبير من الصفحات وسيخدمني لأشهر، بدلاً من رمي الأوراق استخدمتها لشيء مفيد، هذا يسعدني.

تجديد لعبة سيارة

الفيديو بلا تعليق وترى الشخص يعمل فقط، مقاطع الفيديو عن صيانة الأشياء دائماً جميلة وملهمة، اللعبة هي سيارة من صنع شركة أمريكية تسمى تونكا (Tonka) وقد كانت تصنع السيارات من مادة الفولاذ وهو الحديد مع نسبة من الكربون، لذلك تصدأ مع الوقت، عملية إزالة الصدأ أخذت ساعات طويلة من صاحب الفيديو لكن النتيجة النهائية رائعة حقاً.

نظرة على جهاز CNC رخيص

أجهزة CNC هي أدوات تصنيع مختلفة مثل الطابعات ثلاثية الأبعاد وآلات الحفر والليزر، قد تجد هذه الآلات في ورش صغيرة أو في مصانع وهي أجهزة مرتفعة السعر، الناس يستخدمونها لتسريع عملية تصميم وصنع الأشياء، هذا الفيديو يعرض أحد هذه الأجهزة وبسعر رخيص نسبياً، 300 دولار هو سعر رخيص إن قارنته ببعض الهواتف الذكية اليوم التي تصل أسعارها لأكثر من 900 دولار.

ما أتمناه هو رؤية مثل هذه الأجهزة وغيرها من أجهزة التصنيع تباع في المحلات كما تباع الطابعات وأجهزة القهوة!

كيف تطورت خطوط الحاسوب؟

النصوص والخطوط في حواسيبنا احتاجت من يعمل على صنعها واختراع بعض التقنيات لكي تصل إلى ما نراه اليوم، هذه صفحة تذكر تاريخاً موجزاً لتطور الخطوط في الحواسيب، وهي جزء من موقع يستحق أن تقرأ محتوياته متخصص في تاريخ الرسومات.

الجانب الآخر من الكورنيش

أردت الخروج للمشي في الصباح كما كنت أفعل في الماضي، وأعلم أنني لا أستطيع ذلك، في الماضي كنت أخرج من المنزل ماشياً إلى الكورنيش وهذا يتطلب نصف ساعة ثم أمشي هناك لنصف ساعة أخرى وأعود، اليوم خرجنا بالسيارة إلى موقف بالقرب من الكورنيش ومشينا من هناك.

هذا الجزء الجنوبي من الكورنيش وهو الأكثر ازدحاماً بالناس نظراً لقربه من مناطق سكنية عديدة وهناك مرافق مختلفة وشاطئ، ذهبت هناك في الصباح الباكر على أمل ألا أجده مزدحماً ولم يكن لكن هناك عدد أكبر مما توقعته من الناس، مشينا إلى أن وصلنا ساحة فيها محلات ومطاعم وكلها مغلقة لكن لأول مرة أمشي هناك، في الماضي كنت أتجاوزها، ثم عدنا بعد ذلك وكان جسمي يشتكي من الأمر.

مضى وقت طويل حقاً منذ مارست المشي السريع كما كنت أفعل في الماضي، قبل سنوات عدة كنت أخرج للمشي مباشرة بعد صلاة العشاء وبرفقة صديق ونسير لمسافة طويلة كل يوم، إلى أن انتقل الصديق لمنطقة أخرى وتوقفت عن فعل ذلك، كان علي الاستمرار لكن المشي لوحدي يجعلني أعيش مع أفكار في عقلي بدلاً من الحديث والاستماع لصديق، هذا لم يكن إيجابياً في ذلك الوقت فتوقفت وفقدت لياقتي بالتدريج والآن من الصعب استعادتها.

لا زالت هناك أماكن أخرى أود زيارتها وهذا ما سأحاول فعله خلال الشهر الحالي.

Abu Dhabi Corniche - كورنيش أبوظبي

في النفق بين الموقف والكورنيش، النفق كله مرسوم عليه رسومات بحرية.

Abu Dhabi Corniche - كورنيش أبوظبي

محل في ساحة جديدة لم أزرها من قبل، المباني هنا تستخدم حاويات السفن.

Abu Dhabi Corniche - كورنيش أبوظبي

حاوية أخرى استخدمت كعمود للوحات الإرشادية.

Abu Dhabi Corniche - كورنيش أبوظبي

على جانب من الساحة الجديدة هناك مطعم وأمامه رأيت هذه التماثيل، ما نسميه بقرة البحر وبقرة … البر؟!

Abu Dhabi Corniche - كورنيش أبوظبي

هذا المكان زرته كل يوم لسنوات، وعندما مشيت اليوم هنا تذكرت الكثير، أتذكر رجلاً كبيراً في السن ومن أوروبا، كان يمشي لوحده صامتاً ورأيته مرة يغضب ويشير لمراهقين على دراجات هوائية بأن هناك مسار خاص لها وهم يخالفون ذلك بالسير في منطقة المشاة، أتذكر كذلك الرجل الياباني الذي كان يلبس أحذية بإطارات (Roller skates) وكان يسير بين الناس بكل أناقة وهدوء وكان ينحني طوال الوقت ويضع يديه خلف ظهره طوال الوقت.

عندما تزور نفس المكان كل يوم تصبح بعض الوجوه مألوفة وتفتقدها عند غيابها حتى لو لم تعرفهم … أود رؤية ذلك الياباني مرة أخرى، كان أنيقاً حقاً.

ما أقرأه لنفسي

ما زلت أمارس عملية الحذف وتقليص النفايات الرقمية في حاسوبي وفي المواقع، كنت أود أن أنتهي من ذلك في العام الماضي لكن لدي الكثير، كانت النية أن أحذف كل شيء بلا تفكير لكن رأيت أن بعض مع حفظته مهم حقاً وعلي العودة له، لذلك أمر على الروابط وأقرر في الغالب حذفها وأبقي القليل منها، مررت على رابط لموضوع عن شيء لن أكتب عنه لكن أستمتع بالقراءة عنه وحذفته ثم توقفت لأفكر قليلاً.

لماذا حذفته؟ كثير من صناع المحتوى في أي وسيلة سواء يكتبون مدونات أو ينشرون مقاطع فيديو في يوتيوب يعانون من مشكلة؛ لا يمكنهم فعل شيء دون التفكير في وسيلة نشرهم ويقيسون كل شيء بناء على ذلك، فعل أي شيء لصنع المحتوى هو نوع من الكفاءة في العمل وهكذا تضرب عصفورين بحجر واحد ولا أدري لماذا نريد ضرب العصافير!

المشكلة تكون عندما يريد صانع المحتوى أن يفعل شيء لنفسه دون التفكير في نشره، يجد البعض أنفسهم في دوامة من صنع أيديهم لأنهم الآن لا يستطيعون الاستمتاع بشيء ما لم يكن غرضه النشر، وإن لم يكن للنشر فلن يفعله.

لماذا حذفت الرابط؟ لأنه عن موضوع لن أنشر شيئاً عنه أو لم أفكر في نشر شيء عنه لأنني أخمن بأن أغلبية الزوار إن لم يكن كلهم لا يهتمون بالموضوع، عدت لحفظ الرابط لأنني أود أن أقرأه لنفسي لاحقاً، لن أكتب ملاحظات عند قراءته، لن أضع رابطه هنا، سأقرأه لنفسي لأنني أود فعل ذلك.

الموضوع بالمناسبة هي المجتمعات الإلكترونية القديمة وبالتحديد مجتمعات ألعاب الفيديو القديمة، لا أعني المنتديات بل ألعاب الفيديو نفسها التي تحتاج اتصالاً بالشبكة لكي تلعبها مع آخرين، هذه بدأت منذ السبعينات وقد كانت نصية ثم أصبحت رسومية ولا زالت الألعاب النصية تعمل إلى اليوم، كل هذه الألعاب كانت في عالم مختلف لم أعرف عنه شيئاً، تاريخ هذه الألعاب يهمني لأنها أصل كل الألعاب الشبكية اليوم، وأخمن بأن بعض زوار المدونة يقضون أوقاتهم مع ألعاب فيديو شبكية.

على أي حال، أود أن أتوقف عن التفكير بالمدونة كلما أردت قراءة أو مشاهدة شيء، بعض الأشياء علي ممارستها لنفسي فقط دون أن أحولها إلى عمل.

مختارات من 2020

نهاية عام الكورونا والذي سيعطي رايته للعام المقبل وسنبقى نعيش في زمن الكورونا لعام آخر على الأقل، العام الماضي كان أفضل لهذه المدونة من ناحية عدد الزوار وعدد ما يزورونه من صفحات في المتوسط، بعض الزوار يتصفحون خمسين أو حتى مئة صفحة في جلسة واحدة، هذا شيء يسعدني ويقلقني كذلك! الزائر عليه ألا يقضي وقتاً طويلاً أمام الشاشة ويتمهل في استهلاك محتوى المدونة.

شكراً لكل من زار المدونة، ولكل من شارك بتعليق أو أرسل روابطها للشبكات الاجتماعية، جهودكم نشرت المدونة وجعلتها تصل لجمهور أكبر.

على أي حال، هذا أفضل ما كتبته في العام الماضي وعلى أمل أن يرتفع مستوى ما أكتبه في العام المقبل:

 

مواضيع الأعوام الماضية:

جولة في حديقة العائلة

على شارع الكورنيش هناك عدة حدائق عامة وحديقة العائلة هي الأقرب للمنزل وهي الوحيدة التي زرتها من قبل، هذا الموضوع سيضع صور قديمة وجديدة للحديقة.

Continue reading “جولة في حديقة العائلة”

كعك هندسي من ماليزيا

هناك كعك ماليزي يسمى Kek Lapis Sarawak، وهو كعك يصنع على طبقات وليس دفعة واحدة والماليزيون جعلوه فناً بإضافة أصباغ طبيعية لبعض الطبقات ثم تقطيع على أشكال هندسية جميلة، ولأن عملية صنعه تتطلب الكثير من الجهد والتخطيط والخبرة فسعر الكعكة قد يصل إلى ستين دولار.

شاشة مكتبية بتقنية الحبر الإلكتروني

شركة Dsung الصينية أعلنت عن شاشة حبر إلكترونية بمقياس 25.3 إنش، الشركة تبيع شاشة أصغر بحجم 13 إنش وسعرها يصل إلى ألف دولار لذلك توقع أن يكون سعر هذه الشاشة أعلى بكثير، تقنية الحبر الإلكتروني عموماً مرتفعة السعر وقد قرأت تعليقات أن سبب ذلك هو احتكار شركة واحدة لهذه التقنية وأن الأسعار ستنخفض قريباً لأن براءة الاختراع القديمة ستنتهي وستتمكن الشركات من استخدامها بدون خوف من المقاضاة.

تقنية الحبر الإلكتروني ليست الوحيدة التي يمكنها تقديم شاشة بالأبيض والأسود، هناك تقنية Transflective LCD، وهي تقنية سريعة وذات استهلاك قليل للطاقة وقد استخدمت في ساعات Pebble (في رأيي أفضل ساعة ذكية إلى اليوم) وسنراها قريباً تستخدم في منتجات أخرى، ويمكن لهذه التقنية أن تقدم كذلك الألوان بسرعة وهذا شيء لا تستطيع تحقيقه تقنية الحبر الإلكتروني بعد، هناك شاشات حبر إلكترونية ملونة لكنها بطيئة.

شخصياً ومنذ وقت طويل أتمنى اقتناء شاشة بالأبيض والأسود، ليس هناك منطق لهذه الأمنية، أعلم أن الشاشة الملونة أمامي تقدم لي كل شيء أريده لكن أحب الشاشات أحادية اللون، غالباً بسبب الأجهزة القديمة التي اقتنيتها مثل المنظم الإلكتروني وجهاز بالم.

وهذا فيديو يعرض الساعة التي لم تعد تصنع، لاحظ الشاشة وواجهة الاستخدام.

نظرة على ورشة حداد

هذه ورشة في باكستان والقناة نفسها من هناك، ترى في الفيديو الصانع يستخدم قطعة حديد أخذت من عربة وحولها إلى سكين، القناة تستحق المشاهدة لأنها تعرض صناع مختلفين من نفس المنطقة، تعطيك صورة عن مهارات الناس هناك.

ملاحظة: اليوم ليس هناك موضوع جولة أخرى في أبوظبي، هناك أماكن أخرى أود زيارتها وعرضها، رأيت ألا أخرج اليوم لكي أنجز بعض الأعمال الأخرى.

زيارة لمحلات الحدائق في الميناء

منطقة الميناء تقع إلى الشمال من أبوظبي وهي منطقة كبيرة تضم أسواق عديدة، هناك الميناء الذي لم يعد يستخدم لأن هناك ميناء جديد خارج أبوظي خصص لهذا الغرض، الميناء الحالي يستقبل بعض السفن، هناك سوق كبير للخضار والفواكه وهذا يحتاج لجولة خاصة به، هناك سوق للحدائق والنباتات والأشجار وهذا موضوع اليوم، هناك مركز تسوق كبير ومحلات أثاث ومحلات أخرى على الجانب الآخر من الميناء، هناك ميناء لسفن الصيد وهذا أردت زيارته اليوم لكن لم أستطع، هناك المخازن وهي مباني صممت لكي تخزن الأشياء وتستأجرها الشركات لهذا الغرض وبعض الشركات حولت المخزن لمكاتب.

كل هذا وغيره لا يمكن عرضه في موضوع واحد، نحن زرنا فقط مكاناً واحداً وهو ما تراه في الصورة محاطاً بدائرة صفراء، وليس كل المكان بل خط واحد منه … هناك الكثير من الصور في الموضوع.

Continue reading “زيارة لمحلات الحدائق في الميناء”

جولة في الحديريات

في الصورة أعلاه ترى جزيرة أبوظبي وإلى الجنوب الغربي منها ترى جزيرة طويلة خالية أو شبه خالية، هذه هي جزيرة الحديريات، منذ عرفت الدنيا وهي جزيرة خالية قاحلة لا شيء فيها ولا يمكن الوصول لها إلا بالقوارب، هذا تغير قبل سنوات عدة عندما أنجز العمل على مشروع جسر يربط بين أبوظبي والجزيرة، جزء من الحديريات لم يكن موجوداً من قبل وقد ازدادت مساحتها بدفن البحر، الجزيرة حالياً هي وجهة سياحية ومقصد لمن يريد ممارسة الرياضة، هناك شوارع مخصصة للدراجات الهوائية وهناك خدمة تأجير دراجات.

هذه الأيام الصباح بارد حقاً وهو من النوع الذي يجعلني أود البقاء في المنزل وأعد الشاي وأجلس لأقرأ، لكن تجاهلت عدم رغبتي في الخروج لأنني ما إن أصل إلى الجزيرة سأتمنى ألا أعود وهذا ما حدث، رؤية هذا البحر يعيد ذكريات كثيرة، بالأمس رأيت البحر لكن في منطقة أخرى من أبوظبي، هنا في جزيرة الحديريات يمكنني تذكر أين ذهبنا مع أبي رحمه الله ويمكنني أن أرى جزراً زرتها وخلفها هناك جزر أقمت فيها مرات عدة، قضاء ليلة في جزيرة وفي الشتاء تجربة لا مثيل لها.

البعد عن المدينة يعني البعد عن إزعاجها، في الجزيرة لا تسمع شيئاً سوى صوت البحر والطيور، وإن كنت محظوظاً فقد ترى شهاباً يضيء السماء والأرض لثوان قليلة ثم ينطفئ بسرعة، في اليوم التالي قد ترى صخوراً تطفو على سطح البحر! هل سبق لك أن رأيت ذلك؟ هذه صخور أتت من الفضاء، هذه بقايا الشهاب.

في هذا الجانب من أبوظبي قضيت وقتاً طويلاً على الشاطئ وفي البحر، كنت أهرب من المدرسة التي لا تبعد عن الشاطئ كثيراً وأذهب لمرسى القوارب لأرى الصيادين يعودون بصيدهم ويبيعونه هناك على الشاطئ، أرى بعضهم ينظف القارب وآخر يجري صيانة وهناك من يعد شباك الصيد، الوقت هنا يمر ببطء والحياة بسيطة كما كانت تبدو لي في ذلك الوقت، كنت أرى هذا المكان مدرسة أفضل من المدرسة.

اليوم عادت لي هذه الذكريات وشعور أن الوقت يمضي ببطء، كنت أود أن أجلس وأرى البحر واستقبل الشمس ودفئها وأبقى هناك لساعات دون أن أفعل أي شيء آخر، أينما ذهبت بنظري تذكرت أنني كنت هناك مع أبي، أو كنت هناك مع صديق نصيد السمك، أو كنت في تلك الجزيرة التي كانت فيها حديقة حيوانات صغيرة.

أما الحديريات نفسها فهناك مرافق حديثة، شاطئ جديد وملاعب رياضية ومسارات للجري والدراجات الهوائية، كل هذا جميل بلا شك لكن لم أهتم به، كنت في عالم آخر وفي وقت مختلف، عندما كان كل ما حولي غير موجود.

Hudayriyat island - جزيرة الحديريات

Hudayriyat island - جزيرة الحديريات

على كورنيش أبوظبي

لأن الأخ أبو إياس طلب ولا يمكنني إلا أن أجيب، وأنا أود أن أخرج لأنني حبست نفسي في المنزل طوال العام الماضي وهذا الشتاء لا أريد له أن يذهب بدون أن أخرج وأصور، كان علي الذهاب للحلاق أولاً وقد فعلت ذلك في الأسبوع الماضي ولم يعد لدي ما يمنعني من الخروج، وكانت النية أن أذهب لمنطقة الميناء أولاً لأنني لم أذهب إلى هناك منذ وقت طويل وأود زيارة السوق القديم، المنطقة تتغير وقد لا يبقى منها شيء قديم.

أردت أولاً تصوير منطقة الميناء من الجانب الآخر، من جانب كورنيش أبوظبي، وهذا الجزء من الكورنيش لم أزره من قبل، أمر عليه بالسيارة لكن لم أسر فيه من قبل، لذلك توقفنا عند آخر موقف وفوراً تغيرت الفكرة لكي نقضي وقتاً هنا في الكورنيش، الجو بارد وجميل وخسارة ألا أقضي وقتاً هنا، وجدنا نفقاً للمشاة يربط الموقف بالكورنيش فمشينا ووصلنا للكورنيش، الرياح قوة بعض الشيء والجو رائع حقاً.

الكورنيش هو واحد من الأماكن التي أنصح الجميع بزيارتها، سواء كنت مقيماً أو سائحاً، مجرد المشي هناك في هذا المكان الجميل يكفي، في أجزاء منه هناك مطاعم ومقاهي، هناك خدمة تأجير دراجات هوائية ودراجات كهربائية كذلك.

قضيت وقتاً أمشي وأصور وهذا كل ما فعلته اليوم، الميناء سأتركه ليوم آخر وموضوع آخر.

هذا موضوع مصور وهناك الكثير منها، اضغط على الرابط لرؤية كامل الموضوع.

Continue reading “على كورنيش أبوظبي”