روابط: توضيح الواضح

hawkins-4أحياناً تحتاج لمن يشير لك لأمر واضح ويخبرك عنه، أن يجعلك ترى ما هو واضح أمامك ولا يحتاج لشرح، لأننا نظن أنن نعرف الواضحات ونفهمها لكن هل نفهمها حقاً؟ أقرأ كتاباً عن الكتابة وتقنياتها وأعني بالتقنيات هنا وسائلها كالقلم ولوحة المفاتيح، الكتاب يتحدث عن الكتابة نفسها في سياق تاريخي عندما بدأت تستخدم لأول مرة، كان الناس لا يثقون بما كتب وينتقدون الكتابة لكن نقدهم وصل إلينا بفضل الكتابة! هذا كتاب أود الكتابة عنه قريباً.

كيف أستفيد من يوتيوب دون استخدام تطبيقه الرسمي أو امتلاك حساب على gmail

أهمية الأضداد للإنسان

لغات الحب الخمس

عن مؤتمر _ING Creatives

شوارع لا إنسانية، المدن العربية عليها أن تتغير وبسرعة لكي تضع الإنسان قبل السيارة، جسور المشاة طريقة لفعل ذلك، أن تصمم أماكن للمشاة واضحة وتجعل السائق يسير بمهل قبل عبورها، أن تكون الأرصفة واسعة ومغطاة بالشجر من جانب وتحدها مبان يمكن الوصول لها بسهولة من جانب آخر.

العدد السابع من مجلة بيارق الحق

١٠ أمور تعلمتها من سيث جودين: دروس حول الحياة، العمل، التدوين – مقال مترجم

تويتر وإعادة ضبط المصنع، حذفت حسابي في تويتر مرتين ووجدت فائدة في ذلك، هذه المرة لن أحذفه لكن سأحذف تغريداتي بين حين وآخر، يفترض بالتدوين المصغر أن يكون مؤقتاً ولا يدوم، إن كان هناك شيء أود له أن يدوم سادون عنه.

أخطاء شائعة في اللغة ووتركيب الجملة


وفاة لاري تسلر، أحد رواد الحاسوب ومطور لأفكار عدة نستخدمها إلى اليوم وسنبقى نستخدمها ما دامت هناك واجهات رقمية، كثير من المقالات التي تعلن عن وفاته تركز على اختراعه لفكرة القص واللصق وهذه مهمة بلا شك لكن الرجل له إنجازات كثيرة أخرى.

مجلة Hackspace، مجلة تقنية رائعة.

مقال في فلسفة التقنية وجماعة الآمش، هل تقود التقنية للتنافس؟ الآمش يفهمون ذلك ويمتنعون عن استخدام تقنية تؤدي إلى أن يتنافس الناس لاستخدام تقنيات أكثر كفاءة فهذا يعني سباق لن ينتهي.

شخص طور قناة للطقس باستخدام رازبيري باي

شركات عاشت لمئة أو ألف عام وأكثر، المقال يثير فضولي لأن فكرة الشركة ككيان قانوني بدأت في وقت ما لكن لا أدري متى بدأ ذلك وأين، كذلك الناس يمارسون أعمالاً تجارية منذ ظهرت المدن، كيف كانت سلطات المدن تدير هذه الأعمال؟ هل هناك قوانين لهذه الأعمال؟ ما هي إجراءات بدء مشروع تجاري؟ أود أن أقرأ عن كل هذا.

منتجات صديقة للبيئة، أتجنب وضع روابط مثل هذه لكن أحياناً من المفيد أن تعرف ما هي الخيارات المتوفرة.

تصميم وصنع دراجة هوائية في كاتماندو، بثلاث عجلات حيث يكون هناك مساحة أما الدراجة للركاب أو الأشياء، تستخدم البامبو كمادة أساسية.

شخص صنع لوحة مفاتيح مناسبة له

صندوق الزجاج الذي غير العالم

صنع تطبيق سيستخدمه أربع أشخاص فقط، تطوير تطبيقات للهاتف لتكون محلية ومحدودة ليس سهلاً، يمكنك فعل ذلك بسهولة للحاسوب المكتبي، لكن لأجهزة آيفون؟ هذا ليس سهلاً.

تأثير ألا تكون جاداً في سعيك لإنجاز أي شيء، هذا مقال يتحدث لي

أين يذهب الوزن الذي نفقده؟

رسومات جميلة بقلم رصاص

8 أشياء لا تنظفها بالخل، الخل ومواد طبيعية أخرى يمكن استخدامها لتنظيف المنزل، شيء لم أجربه بعد!

أبراج الحمام

شاهد:

الكتب تنتظرني

8674951380_90accb5695_cc

وضعت صورة كتاب وصلني مؤخراً وفي خلفية الصورة مكتبتي تظهر منها بعض الكتب، الأخ شبايك طلب مني تصوير مكتبتي لمقارنة الكتب فأخبرتها أنني سأصور جزء منها كل يوم لأنها مقسمة إلى مكعبات وهذا ما فعلته، ومع كل صورة يعود الشعور بالذنب ويزداد، لأنني أريد قراءة هذه الكتب وجعلت بعضها ينتظر لسنوات وبدأت أشعر بأن لهذه الكتب الحق بأن تقرأ أو تجد مكتبة أخرى أفضل حيث يقرأها الناس.

شكراً للأخ شبايك على طلبه لأنه دفعني لفعل التالي: بدلاً من كتابة مواضيع عن أي شيء هذه المدونة ستكتب عن كتب مكتبتي، علي أن أقرأها وألخصها وأكتب عنها، لأنني إن لم أفعل ذلك الآن فلن أفعل ذلك في أي وقت آخر، سنوات مضت والكتب تتكدس ثم توقفت عن شراءها إلا القليل منها ثم أعطيت بعضها لآخرين لأنها لم تعد مفيدة، اشتريتها لسبب ولموضوع كان مهماً لي في وقتها لكن كالعادة أظن أن “سأقرأه لاحقا” يعني سأقرأه بعد يومين أو ثلاث على الأكثر لكن تمضي سنوات والأمل لا ينتهي بأنني سأقرأه لاحقاً.

لذلك هذه المدونة ستكون (لفترة قد تطول) عن الكتب وروابط أسبوعية، موضوع الروابط لن يذهب 🙂 والكتب التي سأقرها ستكون عن نفس المواضيع التي تهمني وأكتب عنها، ما أريده هو أن أصنع فراغاً في مكتبتي يقول بأنني قرأت هذه الكتب ولم تعد هناك حاجة لأن تبقى وأرسلتها لمكتبتة الكتب المستعملة.

الهاتف النحيف مات قبل أن يصل

Essential-Project-Gemشركة Essential ستغلق أو أغلقت أبوابها، الشركة صنعت هاتفاً واحداً ومما رأيته من تعليقات الناس يبدو أن الهاتف كان جيداً ويحصل على تحديثات مستمرة وسريعة، الشركة كانت تعمل على مشروع هاتف ثاني سمته GEM وقد كان هاتفاً ذكياً مختلفاً حقاً، لكن الشركة فشلت في إيصاله للسوق واضطرت لإغلاق أبوابها وهذا أمر مؤسف.

هاتف GEM أو جيم كان نحيفاً وطويلاً ويبدو كجهاز تحكم بالتلفاز لكن بشاشة لمس تغطي وجهه، هذا التصميم جعل البعض ينتقده ويصفه بالمنتج الميت قبل وصوله وآخرون فرحوا به لأنهم سئموا الهواتف الضخمة والهواتف التي تشبه بعضها البعض، نحافة الهاتف تعني أن الواجهة لا يمكنها أن تكون كواجهات الهواتف الأخرى، التطبيقات لن تعمل بسهولة على هاتف بهذا القياس، لذلك لا بد من إعادة تصميم الواجهة لتكون واحدة مصممة لهذا الهاتف وهذا ما أثار حماسي للهاتف.

في رسالتها الوداعية وضعت الشركة مقاطع فيديو تعرض كيف تعمل واجهة الجهاز:

الكامير:

الهاتف يبدو لي عملي ويعمل، لوحة المفاتيح قد تكون مشكلة لكن هذه بحاجة لأن أجربها بنفسي لكي أحكم، واجهة الهاتف الرئيسية تحوي برمجيات صغيرة في نفس الواجهة وتقدم معلومات وخصائص قليلة وبالضغط عليها يمكن تشغيل تطبيق كامل، التطبيقات التي عرضتها الشركة تشمل البريد الإلكتروني، الخرائط، الكاميرا، المواعيد، إنستغرام وسبوتفاي.

عندما أعلن عن الجهاز في سبتمبر من العام الماضي كانت ردود أفعال صحافة الإنترنت سلبية وساخرة أو هذا ما رأيت الكثير منه، وهذا يشمل المدونين وأصحاب قنوات يوتيوب، أحدهم استمعت له وأنا أكتب هذا الموضوع يقول “لم يعد هناك مجال للإبداع سوى أن تصبح الهواتف أسوأ” وهذا كلام سخيف.

الهواتف الذكية يوم متشابهة في الأحجام والأشكال، الشركات تنافست على صنع الهاتف الأنحف وكان هذا أحياناً على حساب البطارية، ثم هواتف بحواف أصغر أو بدون حواف والآن هناك الهواتف القابلة للطي التي رأيت أنها تغيير جيد وإن لم يكن كافياً. ما لا تفعله الشركات هو الإبداع في الواجهات وصنع هواتف مختلفة حقاً، ويضايقني أن يقول أحدهم أنه لا مجال للإبداع لكن ربما من قال ذلك لا يستطيع أن يأتي بفكرة مختلفة.

صحافة وإعلام الإنترنت ينتقد بشدة أي شيء مختلف وقد رأيت ذلك مرات عدة وفي مرة ساهم هذا النقد في تغيير رأي شركة وقتل منتج كان سيصل إلى السوق لو استمرت في تطويره لكن هذه قصة لموضوع آخر، بنقد المختلف تساهم صحافة الإنترنت في ترسيخ فكرة أن الخروج عن المألوف مخاطرة لا تستحق التجربة وأن أي شيء مختلف يستحق السخرية وتجعل الناس يتقبلون ما هو موجود ومألوف، ثم يقول أحدهم أنه لا مجال للإبداع!

قبل ظهور آيفون؛ كيف كانت الهواتف الذكية؟ لأن الهواتف الذكية ليست اختراعاً من أبل فقد كانت نوكيا تصنعها وبلاكبيري وبالم وشركات أخرى، ومع ذلك أرى شخصاً يقول لشركة هاتف جيم أن تتوقف عن صنع شيء إبداعي وتصنع شيئاً مألوفاً لكن أفضل، في حال فعلت الشركة ذلك فهي لن تصنع شيئاً مختلفاً عن مئات الخيارات الأخرى المتوفرة في السوق، لم سيشتري شخص منهم بدلاً من شراء هاتف من سامسونج مثلاً؟

الخروج بشيء جديد دائماً يأتي مع مخاطرة لكن هذه المخاطرة هي ما تغير العالم وفي كثير من الأحيان هي ما تجعل العالم مكاناً أفضل، يفترض بالناس وبصحافة الإنترنت أن يرحبوا بما هو جديد ومختلف لأنه قد يقدم شيئاً يستحق أن يستخدم ويصبح مألوفاً أو يزيل شيئاً كان مترسخاً في أذهان الناس ويغير نظرتهم للعالم.

هناك أفكار للهواتف الذكية أتمنى أن أراها:

  • هاتف ذكي لمن فقد بصره أو سمعه، من فقد بصره قد يتواصل مع الهاتف بالصوت أو بطريقة بريل، فاقد السمع لا يحتاج للخصائص الصوتية ويمكن للهاتف أن يقدم اتصالاً نصياً أو بالفيديو.
  • هاتف بشاشة أحادية اللون (أسود وأبيض) أو بتدرجات رمادية، لم لا؟ يمكن أن يكون هاتفاً مصمماً ليقدم عمر بطارية أطول نظراً لأن الشاشة لا تستهلك الكثير من الطاقة.
  • هواتف أصغر حجماً لكن ليست بأداء أقل أو هواتف أسوأ لأنها أصغر، أبل كان لديها هاتف آيفون SE لكنها توقفت عن صنعه.
  • إضافات للاستخدام العلمي، الشركات تبيع السماعات وملحقات أخرى لكن أي أجهزة الاسكشاف العلمية؟ الهاتف يمكن أن يكون معملاً لجمع البيانات ويمكن لهذه الملحقات أن تصمم لنوعين من الناس، عامة الناس ممن لديهم فضول وهذا يشمل الأطفال (تخيل تطبيقات تعليمية مع هذه الأجهزة) والمتخصصون الذين يحتاجون أجهزة عالية الأداء والدقة.
  • أجهزة PDA حديثة، منظم شخصي مصمم لكي يخدمك كما كانت تفعل أجهزة بالم في التسعينات.

لا شك لدي أن لديك أفكار أخرى، شاركني بها حتى لو كانت مجنونة وغير عملية!

أنا ساخط على إعلام الإنترنت بما في ذلك أصحاب قنوات يوتيوب والمدونين في مجال التقنية، بدلاً من تشجيع الإبداع ينتقدونه ثم يشتكون أن كل شيء متشابه وليس هناك اختلاف … تباً!

روابط: 7 طرق لتزيد تعاستك

49158382541_09d4030c50_cفي الأسبوع الماضي تعمدت ألا أكتب أو أنشر عدة مواضيع، وجدت نفسي أشعر بأن من واجبي أن أنشر شيئاً كل يوم، هذا واحد من أسوأ ما قد يفعله أي صانع للمحتوى؛ أن يصنع المحتوى لأنه يشعر بأن الناس لن يزوروا موقعه أو قناته لأنه توقف لأيام قليلة فقط، تذكرت أن أفضل المحتوى الذي أجده في المواقع يكتبه أناس ينشرون مرة أو مرتين في الأسبوع، بعضهم ينشر موضوعاً كل شهر أو حتى أقل من ذلك.

أيضاً بدأ من الأسبوع الماضي قررت أنني في نهاية الأسبوع (الجمعة والسبت هنا في الإمارات) لن أعمل بأي شكل، أحتاج للفصل بين ما هو عمل للمدونة وما أفعله لنفسي لأتعلم أو أحتى أستمتع، لذلك هذه المدونة لن تنشر أي شيء في نهاية الأسبوع.

القبطان يُعلن: المحطة الأولى هنا، كاديز

عن العنصر الشفاف ورسائل جبران خليل جبران إلى مي زيادة

صفحات وإضافات للمفكرة

إشاعات ومغالطات رائجة عن رياضة الدراجات الهوائية

أَنْشِئْ خادمك للبث المرئي (video streaming) على لينكس


ماذا يجب أن تفعل الآن؟ إن كنت تحتار في ما يجب أن تفعل، اقرأ لعل المقال يعطيك فكرة.

رسومات للأحياء، مكتبة رسومات ضخمة ومجانية، يمكن استخدام صورها كما تشاء.

مجموعة رسومات للكتب، مكتبة أخرى

8 أشياء وددت لو عرفتها قبل أن أفتح مطعماً، أظن أن عدة نقاط هنا مفيدة لأي شخص يفتتح أي نوع من الشركات الصغيرة.

صور من بيت عائلة من الآمش

كيف أصبحت مزودات الطاقة صغيرة الحجم؟

رسومات جميلة

تقنية أقراص صلبة جديدة، سترفع سعات الأقراص الصلبة إلى 18 و20 تيرابايت، أجهزة SSD قد تكون أسرع لكنها ما زالت أصغر حجماً من الأقراص الصلبة.

ألعاب الحضارات القديمة

كواكب صغيرة، صنعت باستخدام الألوان والصابون!

طوابع الدول المصغرة، لا زلت شغوفاً بموضوع هذه الدول التي هي ليست دول فعلية

لا مشكلة في الكافيين، بمعنى آخر: اشرب الشاي والقهوة لكن باعتدال

السفر بدراجة هوائية ذات عجلة واحدة، أود تجربتها مرة

لقاء مع مطوري آيباد

آلة غسيل ملابس لذوي الاحتياجات الخاصة، تصميم عملي كما يبدو

ألعاب ظريفة من الصوف

رسومات جميلة لكتاب أطفال

شاهد:

 

لقاء من مات في عالم افتراضي

هذا موضوع أفكر فيه بصوت عال لأنني رأيت شيئاً يستحق أن أفكر فيه قليلاً لكن لا أدري ما شعوري تجاهه، رأيت خبراً عن قناة تلفاز كورية وضعت صورة فتاة في بيئة واقع افتراضي وأعطت الأم فرصة للقاء ابنتها مرة أخرى، البنت توفيت بسبب مرض في سن السابعة، الفريق الذي طور البيئة أنفق ثمانية أشهر لإعادة تشكيل صورة الفتاة في عالم ثلاثي الأبعاد وهذا يتضمن حتى صوتها.

يمكنك أن ترى المقطع بنفسك إن أردت، وهو جزء من برنامج وثائقي. علي أن أقول بأنه شيء يصعب مشاهدته.

وعلي أن أنوه بأنني مهما كتبت في هذا الموضوع، أنا لا ألوم أو انتقد الأم بأي شكل.

(1)
فقدان شخص عزيز هي تجربة صعبة حقاً ويعرف ذلك من جربها، حتى من لم يواجه هذا الموقف سيكون لديه خوف من حدوث ذلك، الموت حقيقة لا مفر منها ومهما استعد أحدنا لرحيل قريب وعزيز فلن يكون مستعداً حقاً، فقدان شخص يجرح أرواحنا والوقت وحده هو العلاج، قد تمضي أشهر وسنوات قبل أن نتقبل حقيقة أن من رحل قد رحل، أو قد نتقبل ذلك لكن ألم الفراق لا يفارقنا بسهولة.

طقوس الجنازة على اختلافها بين شعوب العالم هي وسيلة لاحترام الميت ونقله من عالم الأحياء إلى عالم الأموات، وبعد ذلك يعود الناس إلى حياتهم اليومية ويحاولون العيش كما كانوا يفعلون قبل موت من يحبون، لكن الأيام ليس لها نفس الروح، هناك فراغ لا يمكن تجاهله لكن يفعل الفرد منا ما بوسعه لكي يعيش أياماً عادية كأن شيئاً لم يحدث، وبمرور الأيام يتقبل المرء ما حدث ويتلاشى الحزن وتبقى ذكرياتنا مع من رحل.

لكن الناس مختلفون في ردود أفعالهم تجاه موت من يحبون، يحتفظ بعضنا بصور وربما مقاطع فيديو لمن مات ويشاهدها بين حين وآخر، البعض يوثق حياة الراحل في كتاب أو ألبوم صور أو في مشروع خيري، رأيت وتابعت رجلاً له قناة يوتيوب وفقد ابنته التي كان يعرف أنها ستولد وهي مريضة بمرض لن يترك لها فرصة لتعيش أكثر من يوم أو يومين، أعطاها اسماً وجاءت إلى الدنيا ثم رحلت، تغير الرجل بلا شك، لكنه عاد بعد ذلك لقناته ليبني مدينة كبيرة افتراضية باسم ابنته.

الأم الكورية وجدت فرصة لترى ابنتها ولو افتراضياً وكان هذا أمراً إيجابياً كما فهمت، هو شيء جديد لا نألفه اليوم وقد يصبح مألوفاً في المستقبل القريب، ثم علينا أن نتذكر اختلاف الثقافة بين شعوب العالم وتعاملهم مع الموت، ما يبدو غريباً ومستهجناً لشعوب قد لا يكون كذلك لشعوب أخرى.

(2)
في أول رواية من سلسلة روايات هاري بوتر يقضي هاري جزء من وقته في الرواية مستشكفاً أماكن جديدة في القلعة الكبيرة، وفي أحد الأيام اكتشف مرآة عجيبة، المرآة لم تعكس فقط صورته بل عرضت عليه صورة أناس لم يرهم من قبل، امرأة ورجل يشبه هاري، لأول مرة يرى هاري أباه وأمه فقد كان يتيم الأم والأب.

قضى هاري أياماً يفكر في المرآة ويزورها ويجلس أمامها، تجاهل تحذير صديقه بأنه أصبح مهووساً بها، في يوم ما كان مدير المدرسة هناك في نفس الغرفة التي استخدمت لحفظ المرآة لكن هاري لم ينتبه له لأن فكرة واحدة كانت تسيطر على ذهنه؛ تحدث معه المدير ليشرح له ما تفعله المرآة فهي تعرض له أعمق ما في قلب الإنسان من رغبات، ثم حذره بأن هناك أناس ضيعوا حياتهم أمام المرآة التي لا تعرض حقيقة أو معرفة.

اليوم يمكن لشركات التقنية أن تصنع شيئاً يشبه هذه المرآة، يمكنهم إعادة إحياء صورة من رحل بل هناك شركات تعمل على تحقيق ذلك، وكالمعتاد مع كثير من التقنيات الرقمية، ليس هناك فرصة للتفكير في التقنية وأثرها قبل أن تصل للسوق.

علينا التفكير في أثر إعادة من مات لواقع افتراضي، لصورة لا يمكن لمسها لكنها صورة تتحرك ولها صوت ومع تطور التقنيات يمكن أن تصبح نسخة طبق الأصل من الراحل ووحدها الشاشة التي تجعلنا نعرف أن ما نراه ليس حقيقياً، هل سنجلس أمام الشاشات كما جلس هاري أمام المرآة ليرى صورة لأعمق رغباته لكنها صورة لن يصل إليها مهما حدث، حتى في عالم الروايات السحري لا يمكن للميت أن يعود إلى الحياة.

(3)
لا أدري ما هو شعوري ورأيي حول كل هذا، تجربة الأم الكورية الإيجابية لا يعني أنها ستكون تجربة إيجابية لكل فرد آخر، وأجد مشكلة في تصوير لحظة خاصة وعرضها في التلفاز والشبكة، لو كان مجرد خبر عن حدوث شيء دون مقطع فيديو لكان الأمر مختلفاً، لكنها لحظة خاصة وصلت للعالم.

أجد في هذا مشكلة ولا أدري كيف أعبر عن ذلك، مرة أخرى، أحاول التفكير بصوت عال هنا.

مشكلة “لو أضفت خاصية واحدة فقط”

ظهر هاتف بسيط ويبالغ في البساطة حتى من صنعه وصممه يعترف بذلك، لذلك بدأوا العمل على نسخة جديدة منه، هاتف Light Phone الجديد طرح في حملة تمويل في العام الماضي، وقد وصل مبلغ التمويل إلى أكثر من 3.5 مليون دولار، الهاتف الجديد يحوي شاشة حبر إلكتروني وعدة خصائص كالرسائل النصية القصيرة ومنبه وحتى خاصية توجيهك لمكان ما، لا يقدم خريطة بل توجيهات.

هناك أناس حول العالم يحبون فكرة الهاتف البسيط، يريدون التخلص من هواتفهم الذكية ويريدون بديلاً يقدم لهم ما يريدونه فقط، وكل فرد له تصور مختلف حول ما يريده، لذلك عندما يطرح منتج بسيط يلبي معظم احتياجاتهم تجد بعضهم يردد “لو كان يحوي فقط خاصية واحدة وهي …” ثم يذكرون الخاصية المهمة لهم.

كل فرد لديه خاصية واحدة مهمة، ولو استمع المصمم لكل فرد سينتهي بمنتج يشبه الهاتف الذكي وهذا ما لا يريده، كيف تتعامل مع هذه المشكلة؟ هناك ثلاث مسارات يمكن أن تسير في أحدها.

قرر الخصائص الأساسية ثم قرر عدم إضافة المزيد من الخصائص، بمعنى أنك تقدم شيئاً لن يتغير كثيراً أو لن يتغير أبداً، هذا منتج اكتمل تطويره ولست بحاجة لوضع المزيد من الخصائص، وعلى الناس تقبل ذلك وعليهم اختيار ما إذا كانوا يريدون استخدام المنتج أم لا،  ميزة هذا الاختيار أنه الأبسط وهذه مشكلته كذلك، المنتج له رؤية واضحة وخصائص محددة وتعرف متى أنجزت تطويره والعمل عليه، وفي نفس الوقت هناك العديد من الناس الذين يريدون خاصية واحدة فقط لاستخدامه وفي الغالب لن يستخدموه.

هذا الاختيار لا يعني بالضرورة أنك لن تطور المنتج في المستقبل لأنه يمكن تطوير المنتج وتحسينه دون تغييره كثيراً، ألفاسمارت مثال جيد لذلك.

ضع خصائص إضافية اختيارية، يمكن أن تضيف الخصائص وتعطي المستخدم إمكانية إزالتها وعدم استخدامها، أو يمكن أن تصنع لوحة تحكم تعطي المستخدم طريقة لتشغيل الخصائص الإضافية إن احتاجها، هذه طريقة أكثر مرونة ومشكلتها تكمن في كونها تضيف مزيداً من العمل والتعقيد، لكنه تعقيد يواجهه المطور وليس المستخدم، من ناحية أخرى الخصائص الإضافية لن تلبي احتياجات البعض.

ضع نظاماً لإضافة الخصائص، هذا ما تفعله برامج مثل فايرفوكس، ميزة هذا النظام أنه يعطي الحرية للمستخدمين بأن يصبحوا مطورين وما حدث لفايرفوكس وإيماكس وبرامج أخرى أن المستخدمين أضافوا ما يريدونه من خصائص وأبدعوا في ذلك، مشكلة هذا النظام أنه يطلب من المستخدم أن يتعلم تطوير البرامج بنفسه وهذه ميزته كذلك، من لا يريد تعلم البرمجة فعليه انتظار ظهور إضافة تلبي احتياجاته.

تطوير منتج بسيط ليس عملية سهلة، سواء كان جهازاً أو برنامجاً، لذلك يفترض ظهور منتجات مختلفة تلبي احتياجات مختلفة لكن هذا لا يحدث كثيراً لأن الشركات الكبيرة تهتم بالأعداد الكبيرة والشركات الصغيرة تضطر لبيع منتج متخصص بسعر مرتفع.

روابط: اكسر الدائرة

0925357775أجد نفسي أفكر في ما أفعله ثم أدرك أنني أفعل ما لا أريد وأنني في نفس الدائرة التي أريد الخروج منها لكنها تدور منذ عقود وجدرانها سميكة وعالية، لكن أحياناً يمكن كسر الجدار أو جزء صغير منه لترى ما خلفه، وأن أعي ما أفعله هو أول وأهم خطوة لكسر الدائرة.

الموازنة بين الإنتاجية والإنسانية، مقال رائع.

الانترنت والمحتوى، تغيرت الإنترنت ومن عاصر فترة المدونات عندما كان المحتوى المكتوب هو الأهم سيدرك مدى التغير الحاصل في الشبكة، أصبح النقاش بالصور مألوفاً.

كيف ذكّرتني رواية “الحياة السّرّية للكتّاب” سبب تجنّبي قراءة الروايات الأدبية، الحمدلله على السلامة، أما الروايات فقد أدركت مؤخراً أنني لم أعد أقرأها كما كنت في الماضي، وحتى في الماضي كان ما أقرأه محدوداً.

مخدرات، سكاكين وجلطات: مناوبة رائعة، حياة من يمارس الصيانة شاقة ومتعبة وعملهم لا يقدره المجتمع كفاية، الأطباء يعملون على تصحيح أوضاع الناس وهذا نوع من الصيانة.

هل لو كنت بسبعة صنائع سيكون بختك ضائع؟ سؤال مهم وإجابة رائعة.

متجر سين للقرطاسية، من بين حسابات تويتر التي أتصفحها وجدت رابطاً لهذا المتجر وأعجبني.


نظرة على فوجي X100V، واحدة من أفضل الكاميرات وهذه النسخة تضع عدسة أفضل، كل شيء جميل في هذه الكاميرا إلا سعرها.

مليون ميل في سيارة وما زالت تبدو جديدة، تعجبني مثل هذه القصص، الناس الذين يستخدمون سيارة واحدة ويحافظون عليها.

حاسوب بلا شاشة، فكرة غريبة وسعيد بظهورها، هل هي عملية؟

نوع من التغليف قد يحفظ الطعام لمدة أطول

صنع أوان من العظام، عظام الحيوانات تطحن وتخلط مع مواد أخرى لتصبح مادة قابلة للتشكيل.

تصميم آلة تنظيف مناسبة لكبار السن، دول عديدة في العالم يزداد فيها عدد كبار السن ولذلك يهتم بعض المصممون في تصميم منتجات مناسبة لهم تساعدهم على الحركة وفعل المهمات اليومية دون الاعتماد على الآخرين.

رسومات علمية متوفرة مجاناً، مؤخراً بدأت ألاحظ وصول محتوى من كتب قديمة إلى الشبكة، من اليابان وبريطانيا وفرنسا وأمريكا، وكذلك ما فعله الأستاذ محمد الشارخ في أرشيف المجلات العربية، هذا أمر رائع ونحتاج للمزيد منه.

مدونة صانع الخرائط

كيف يساهم البيت البسيط وتغسيل اليد في التصدي للأمراض، يبدو أن الاتجاه للتبسيط في المنزل كان سببه أو أحد أسبابه الصحة.

صور للناس في كوبا

كتاب عن علم الألوان، الكتاب نشر قبل 120 عاماً.

سبع عادات تبدو كسولة

بيت صمم لبيئته، في صحراء أرزونا.

شاهد:

نظرة على لوحات مفاتيح ذكية

960px-Alpha_smart_3000

ألفاسمارت كانت شركة تصنع منتجات تقنية متخصصة وموجهة لقطاع التعليم وبعض الناس وجدوا منتجاتها مفيدة لقطاع مختلف تماماً ولا زالت منتجاتها إلى اليوم تشترى وتباع مستعملة ويحاول البعض إضافة تحسينات لها، الشركة لم تعد تصنع منتجاتها بل لم تعد موجودة، مؤسسوها بدأوا شركات أخرى وأصبحت ألفاسمارت جزء من التاريخ، لكنه تاريخ يستحق أن نعرفه.

الشركة بدأت كفكرة في شركة أبل التي كانت تهتم كثيراً بقطاع التعليم، كان العاملون في التعليم يزورون مقر أبل ويتحدثون عن ما يريدون وما يواجهونه من مشاكل، واحدة من مشاكل الحاسوب أن الطلاب يقضون وقتاً طويلاً في تعديل الوثائق وتنسيقها للنشر ولا يقضون ما يكفي من الوقت في الشيء الأهم وهو الكتابة، لذلك جهاز أبسط يركز على الكتابة سيكون مناسباً أكثر للفصل من حاسوب مكتبي، كان هذا في بدايات التسعينات.

كيتان كوثاري (Ketan Kothari) وجو باروس (Joe Barrus) كانا مهندسان يعملان في أبل واستمعا لشكاوي ومطالبات العاملين في التعليم وطور باروس نموذجاً اختبارياً لجهاز كتابة وقد كان مجرد لوحة مفاتيح كاملة مع شاشة صغيرة، أعلن كوثاري عن النموذج الاختباري في شبكة مراسلة فيدو نيت (FidoNet) وتلقى رداً من معلمين في مدينة سياتل، المهندسان سافرا إلى المدينة لعرض الجهاز على المعلمين واقترح المعلمون بأن يكون الجهاز أصغر حجماً فلا حاجة للوحة مفاتيح كاملة، وأن يعمل الجهاز بالبطارية.

كان على المهندسان تحريك الفكرة من كونها نموذجاً اختبارياً إلى منتج يمكن شراءه، ولأنهما كانا يعملان في أبل فهناك احتمال بأن تطالب أبل بحقوق الفكرة لكن أبل لم تكن مهتمة بالجهاز وأعطت الإذن للمهندسين للعمل على الفكرة، أكمل المهندسان العمل على الفكرة وأبقوا وظائفهم في أبل، وأسسوا شركة في منزل كوثاري، حاول المهندسان الحصول على تمويل لكن لم ينجحا في فعل ذلك وكادت الشركة تغلق أبوابها بسبب مشاكل التمويل والإنتاج، لكنها في عام 1993 صنعت أول منتج لها وسمته ألفاسمارت وخلال ست أشهر أصبحت الشركة قادرة على الاعتماد على نفسها مالياً فقد كان الطلب عالياً على الجهاز ولم تتمكن من تلبية الطلب.

جهاز ألفاسمارت كان للكتابة فقط، يحوي 32 كيلوبايت من الذاكرة وهذا كاف لست عشر صفحة من الكتابة فقط، كان جهازاً يمكن توصيله بأجهزة أبل فقط في ذلك الوقت، الشاشة كانت تعرض أربع أسطر فقط وكل سطر يعرض أربعين حرفاً فقط، وكان سعره في ذلك الوقت رخيصاً مقارنة بأسعار الحواسيب المكتبية، 270 دولاراً.

كيف يساعد هذا الجهاز في تعليم الطلاب؟ المعلمون أرادوا جهازاً بسيطاً يركز على الكتابة ولا يتطلب كثيراً من الإدارة أو الصيانة، الجهاز كان يعمل بالبطارية ولا يتطلب أي شيء آخر لكي يعمل، ولأنه لم يكن يحوي أي خصائص فقد كان جهازاً للكتابة فقط، الطالب عليه أن يكتب ولن يشتت انتباهه أي شيء آخر.

فائدة ثانية تكمن في مساعدة الطلاب غير القادرين على الكتابة، هناك أناس يجدون صعوبة في الكتابة بالقلم ولديهم القدرة على التعبير لكن الكتابة بالقلم تعني كتابة أبطأ بكثير وخط كتابة غير واضح، وهناك كذلك من قد يعاني من الإعاقة التي تمنعه من استخدام القلم لكن يستطيع الكتابة على لوحة مفاتيح، هذا الجهاز مناسب لهذه الحالات.

بعد عامين طرحت الشركة ألفاسمارت برو الذي يمكن وصله بأجهزة الحاسوب الشخصية وماكنتوش، ويحوي ذاكرة أكبر وخصائص إضافية مثل البحث وبقي السعر كما هو، وعمر البطارية تضاعف ليصبح 200 ساعة، بعد عامين من ذلك طرحت الشركة ألفاسمارت 2000 الذي مد عمر البطارية إلى 300 ساعة وجاء بتصميم جديد وأضاف مصححاً إملائياً وإمكانية الطباعة المباشرة منه، وسعرها كان 250 دولاراً.

في عام 2000 طرحت الشركة ألفاسمارت 3000 الذي استخدم تقنية يو أس بي ومد عمر البطارية إلى 500 ساعة وأضاف خاصية النسخ واللصق وإمكانية صنع برامج مصغرة له، وطرح بسعر 220 دولاراً، الشركة كانت تضيف مزيد من التحسينات للجهاز وتخفض سعره مع كل إصدار منه، لذلك كان منتجها التالي مختلفاً حقاً.

ألفاسمارت دانا جاء بشاشة كبيرة ونظام تشغيل من بالم وسعره وصل إلى 400 دولار وطرح في 2002، كان يحوي منفذ بطاقة تخزين ويمكنه الاتصال بشبكة واي فاي، ويعمل لخمس وعشرين ساعة فقط، مع إعجابي بهذا الجهاز إلا أنه كان خطوة غير موفقة لشركة يفترض أن تركز على ما جعلها مميزة وهو بساطة أجهزتها.

المنتج الأخير من الشركة كان ألفاسمارت نيو، كان يحوي ذاكرة تكفي لمئتي صفحة، وشاشة يمكن تغيير حجم خطوطها ويمكن أن تعمل لمدة تصل إلى 700 ساعة وسعر الجهاز كان 230 دولاراً وطرح الجهاز في 2004 واستمرت الشركة بصنعه إلى 2013.

الشركة كانت تتوجه نحو سوق التعليم لكن منتجاتها كانت مناسبة للكتّاب والمؤلفين وكل شخص يهوى الكتابة، هؤلاء هم من أبقوا منتجات الشركة حية إلى اليوم وبعضهم حاول تطوير الأجهزة بوضع مفاتيح ميكانيكية مثلاً أو وصل شاشة مختلفة أو إضافة إضاءة للشاشة، ولأن هناك سوق (ولو كان صغير) لمثل هذه الأجهزة ظهرت أجهزة جديدة تحاول سد الفراغ الذي تركته ألفاسمارت، مثل فريرايت.

هناك فكرتان أتمنى أن تفكر فيهما، الأولى هي التقنية واستخدامها في التعليم، فكرة الحاسوب في التعليم تعود إلى الستينات وقد كانت فكرة مختلفة تماماً عما يحدث اليوم، الحاسوب كان أداة لاكتشاف العالم وللتعلم الحر بعيداً عن قيود المناهج، لكن الحاسوب أصبح الآن مادة أخرى في التعليم ووسيلة لاستبدال الكتب، ألفاسمارت جزء منذ هذا فهو يقدم جهازاً للكتابة فقط، ولست أقول بأن هذا سيء لكن هذا ليس كافياً، التقنية في التعليم لم تصل بعد إلى مستوى تصورات وأفكار ظهرت قبل أكثر من خمسين عاماً.

الفكرة الثانية هي الأجهزة البسيطة المصممة لغرض واحد، هذه أجهزة ضرورية ولن يكون الحاسوب المكتبي أو الهاتف الذكي بديلاً لها.

عندما كنا أسماء مستعارة

هذا شيء قد يستغربه بعض من عرفوا الدنيا والإنترنت جزء طبيعي في حياتهم، مع وجود تطبيقات الهواتف التي تشجع تصوير النفس في كل وقت ومناسبة علينا أن نعود لوقت كان الناس فيه يحذرون من وضع صور لأنفسهم على الشبكة بل حتى أي تفاصيل شخصية، في أيام المنتديات كنا نعرف بعضنا البعض بأسماء مستعارة، ليس هناك صور وليس هناك معلومات شخصية، قد نعرف بلد الفرد وحتى مدينته لكن لا نعرف من هو حقاً.

من ناحية أخرى كنا نتذكر أسماء بعضنا البعض لأنه لا توجد صورة فعلينا أن نقرأ الأسماء لكي نعرف من كتب ماذا،  ومن خلال النقاش والتفاعل نبدأ في تشكيل صورة عن كل فرد يقف خلف اسم مستعار، ولأن المنتديات كانت نصية في الغالب فكان من اللازم أن نقرأ بعناية ما يكتب لكي نكتب الردود.

وضع صورة في الشبكة كان مغامرة جريئة وأذكر أول مرة فعلت فيها ذلك، كنت قلقاً لأنني أفعل شيئاً لم أفعله من قبل، الاستغناء عن اسم مستعار كان أكثر سهولة، ولعدة سنوات بعد ذلك كان النص هو الغالب على محتوى الشبكة، جزء من ذلك لا شك سببه بطء الخطوط وتكلفة الاتصال ومحدودية مساحات الاستضافة وأسعارها، نشر النص أرخص من بث الصور والفيديو.

ارتفع أداء التقنيات وتغيرت الأمور، أصبح الحديث عن النفس حياة الفرد أمراً طبيعياً لا بل هناك أناس يصورون حياتهم الشخصية ويبثونها للمتابعين، أصبح هناك “مؤثرون” تطلب خدماتهم لشهرتهم ويبدو أن لهم أثر، المحتوى المصور أصبح أكثر أهمية للوصول إلى الناس حول العالم وهكذا ارتفع نجم يوتيوب ثم تطبيقات الهواتف وأصبحت الصورة أكثر أهمية من النص.

هناك شيء نفقده عندما نترك النص ونعتمد على الصورة، إن قرأت رواية ثم شاهدت فيلماً لها ستفهم ذلك، الرواية يمكنها أن تصف لك الكثير من التفاصيل التي قد تحتاج صفحات عديدة لكي تعطيك صورة واحدة، الفيلم يحتاج خمس ثوان من لقطة واحدة لكي يعطيك نفس الصورة، هذا لا يعني أن الفيلم أفضل، خيالك يلعب دوراً مهماً عند قراءة الرواية في حين أن الفيلم لا يتطلب منك أن تتخيل فهو يعرض لك الصورة.

بين حين وآخر أتمنى لو نعود إلى التواصل بالنص، قبل الويب كانت هناك شبكات بي بي أس التي كانت نصية مع رسومات نصية، أي رسومات تستخدم النص للرسم، كان هناك شيء سحري في هذه التجربة ولا يمكن تكراره اليوم، من جرب أحدث التقنيات سيكون صعباً عليه أن يجرب تقنية قديمة ويفهم سحرها وتأثيرها في وقتها.

مع ذلك، أود لو نعود للتواصل بالنص بتقنيات أبسط بحواسيب أقل قوة وأبسط من حواسيبنا اليوم، لكن هذه مجرد مشاعر ورغبات حالمة ليس لها مكان في الواقع، من الصعب إقناع الناس للتحول نحو تقنيات أبسط.

ماذا يقترح يوتيوب على الناس؟

هذه سلسلة تغريدات (لا أحب كلمة ثريد أو ثريدة!) من أنيل داش، واحد من أقدم المدونين ومدير شركة تقنية مهمة في رأيي، تابعه، المهم السلسلة تبدأ هنا وأتمنى أن تقرأها كلها في تويتر:

إليك ما يحدث، الأطفال والمراهقون وحتى الكبار يذهبون إلى يوتيوب للبحث عن المحتوى، قد يشاهد أحدنا فيلماً أو لعبة فيديو، قد يشتري أحدنا منتجاً أو يتابع خبراً؛ ويذهب إلى يوتويب ليرى ما يقوله الناس عن هذا الفيلم أو هذا الحدث، يبحث ويجد نتائج عدة، قد يجد مقطع فيديو جيد ومتزن وعلى جانب منه هناك مقترحات لمحتويات أخرى، هنا تبدأ المشكلة.

يوتيوب يريد منك أن تبقى أطول مدة ممكنة في الموقع ويريد منك أن تشاهد العديد من مقاطع الفيديو ولكي يفعل ذلك يستخدم جمع المعلومات وخوارزميات تقترح عليك المحتوى التالي الذي يمكنك مشاهدته، إن كنت تحب كرة القدم سيقترح عليك مقاطع إضافية لهذه الرياضة من قنوات تغطي هذه الرياضة لكن بين حين وآخر بعض هذه القنوات تتحدث عن أمور أخرى أو تستخدم الرياضة لبث أفكار عنصرية ومتطرفة.

وبمجرد النقر على أحد هذه المقاطع يظن يوتيوب أن المشاهد مهتم بمثل هذا النوع من المحتوى فيعرض عليه المزيد من التطرف ونظريات المؤامرة، الطفل أو المراهق الذي يريد أن يكون جزء من مجموعة قد يبدأ في تبني هذه الأفكار لكي يتقبله الآخرون، وهذا قد يعني مشاركة الآخرين أفكاراً عنصرية أو نظريات مؤامرة مثل الأرض المسطحة.

ما قد يحدث بعد ذلك هو أن يتعرف المشاهد على أفراد يحملون نفس الأفكار ولديهم مجتمعات إلكترونية بعيدة عن أعين رقابة المؤسسات الكبيرة وهناك يمكنهم الحديث بحرية أكبر عن أي شيء وهذا يتضمن المزيد من التطرف ودعوات العنف والقتل، الإرهابي الأسترالي الذي قتل المصلين في نيوزيلندا مثال واحد.

ونحن في المنطقة العربية لسنا ببعيدين عن هذه المشكلة، لدينا نظريات مؤامرة ولدينا عنصرية كذلك ولدينا التطرف، لذلك إن كان هناك فرد في أسرتك يدمن يوتيوب فربما عليك أن تقلق بشأنه، لا أقول أن يوتيوب كله مشكلة فأنا أشاهد الكثير هناك وأضع روابط للكثير من مقاطع الفيديو، لكن هناك فرق في شخص يختار ما يشاهده بعناية وشخص يستخدم يوتيوب لتمضية الوقت ولا يهمه كثيراً فائدة المحتوى.

التلفاز في الماضي كان ينتقي ما يعرضه ولديه معايير لما يعرضه، لا أقول بأن هذه المعايير جيدة لكن على الأقل هناك حد أدنى من التحكم بمحتوى ما يعرض، يوتيوب ليس لديه معايير، ولا يمكنه أن يراقب كل المحتوى الذي يرفع له، لذلك دور الآباء مهم هنا لتحديد ما يراه الأطفال وكم ساعة يقضونها في الموقع.