مكتبة كل الكتب العربية

هذه فكرة أتمنى أنها موجودة أو لعلها هناك في مكان ما وأنا لا أعرف بوجودها، كل يوم تقريباً أجد نفسي أسأل “هل كتب شخص ما عن ذلك عربياً؟” وأود لو أبحث في موقع واحد في كل عناوين الكتب العربية التي كتبت ونشرت منذ مئات السنين وإلى اليوم، أود أن يكون هناك موقع يوفر قاعدة بيانات لكل الكتب العربية.

قد يقترح أحدكم موقع Goodreads أو أبجد وهذه مواقع تحوي الكثير من عناوين الكتب لكنها ليست ما أريد، كلاهما يوفرنا معلومات لمجموعة كبيرة من الكتب العربية وفي حالة موقع Goodreads فهو يوفر معلومات لكتب أجنبية كذلك، موقع أبجد كما يبدو يوفر بعض الكتب للقراءة وكلاهما يوفر وسيلة لتقييم الكتب والتعليق عليها، ما أريده شيء مختلف.

قاعدة بيانات للكتب، هذا كل شيء، الكتب نفسها غير متوفرة في الموقع، لا يمكن التعليق على أو تقييم الكتب، لا يمكن التسجيل في الموقع، هو فقط قاعدة بيانات يمكن البحث فيها وتحوي كل الكتب التي نشرت عربياً، هذا كل شيء.

ما الفائدة من ذلك؟ هناك فرصة التعرف على وجود كتب لم نعرف بوجودها، العالم العربي يمتد من المحيط إلى الخليج وهناك فرصة أن شخص ما في طرف منه كتب كتاباً يود شخص من الطرف الآخر قراءته لكن لا يدري أن الكتاب موجود.

هناك كذلك من يبحث في أي موضوع أو يود كتابة كتاب عنه، يمكنه أن يبحث أولاً عن أي أعمال سابقة في نفس الموضوع وإن لم يجد شيئاً فيمكنه أن يتأكد بأن ما يكتبه سيسد ثغرة في المكتبة العربية، إن وجد شيئاً فيمكنه أن يقرأ ما كتب من قبل ويزيد عليها شيء جديد.

إن ربطت قاعدة البيانات هذه بالمكتبات العربية العامة ومكتبات الجامعات فيمكن للباحث أن يجد كتباً نادرة في مكتبات محددة ويعرف إن كان بإمكانه الوصول لها أو توفرها إلكترونياً أو إمكانية استعارتها، هذا ما يفعله موقع WorldCat، بحثت فيه ووجدت مكتبات من الإمارات ويمكنني البحث في هذه المكتبات عن أي كتاب ويخبرني الموقع عن مكان المكتبة وتوفر الكتاب.

موقع آخر يحاول أن يقدم صفحة لكل كتاب نشر وهو Open Library، وهو يقدم كذلك إمكانية قراءة بعض الكتب مباشرة في الموقع.

هل الفكرة متوفرة؟ إن لم تكن هناك قاعدة بيانات عربية للكتب العربية فيجب أن تكون هناك واحدة، هذا مشروع يمكن أن يبدأه فرد لكن لا يمكن أن يستمر بجهد فردي فالمشروع بحاجة للتعاون مع مؤسسات مختلفة لكي يجمع بيانات الكتب وبحاجة لأفراد يعملون على جمع البيانات ووضعها في الموقع.

لا حبكة؟ لا مشكلة!

كلمة من مؤسس مشروع شهر الكتابة (NaNoWriMo) يتحدث فيها عن تأسيس المشروع ونموه، الفكرة بدأت به وبمجموعة من الأصدقاء في 1999 وكانوا يكتبون في مقهى باستخدام حواسيب نقالة، هذا منظر غريب في ذلك الوقت، ثم يتحدث عن نصائح وتلميحات حول الكتابة، شاهد الكلمة إن كنت مهتماً بالكتابة حتى لو لم تشارك في المناسبة.

حدود غريبة بين بلجيكا وألمانيا

الحدود بين الدول كانت تبدو لي بسيطة، خط يفصل نحن عن هم، في هذا الجانب دول وفي الجانب الآخر دولة أخرى ولا يمكنك عبور ذلك الخط الذي لا تراه عينك لكن قد ترى جداراً فوقه أو حتى لوحة تحذير، في أوروبا الحدود يمكن عبورها بسهولة لمواطني الاتحاد الأوروبي وأشعر بأن الحدود أقل أهمية هناك، لكنها رسمياً وقانونياً موجودة، الفيديو يعرض واحد من نقاط الحدود الغريبة في أوروبا.

هذا يذكرني بالمناسبة بالإمارات الشمالية، هناك جزء يتبع لسلطنة عمان واسمه ولاية مدحاء وهي محاطة بالإمارات، وداخل ولاية مدحاء هناك منطقة تتبع لإمارة الشارقة!

أشجار من أشجار

كما ترى في الصورة، Daisugi هي تقنية استنبات أشجار من أشجار، ومن اسمها يمكن أن تخمن بأنها فكرة يابانية، العجيب أن الأشجار النابتة من أشجار أخرى تنمو مستقيمة، هذه الفكرة تستخدم لصنع مصدر متجدد من الخشب بدلاً من قطع الأشجار بالكامل.

نظام Be طرح قبل خمس وعشرين عاماً

في التسعينات كانت هناك أنظمة تشغيل مختلفة وكانت مجلات الحاسوب تكتب عنها، كانت هناك فرصة أن يتفوق أحدها ويكون لدينا عالم حاسوب مختلف اليوم، نظام بي (BeOS) طورته شركة أسسها أحد موظفي أبل، وقد مضى على ذلك خمس وعشرون عاماً وهذا مقال يتحدث عن النظام ومميزاته.

للأسف النظام لم ينجح وجزء من ذلك سببه طمع مؤسسة الشركة الذي كان يتفاوض مع أبل وكانت أبل على استعداد لشراء النظام والشركة لكنه أراد مبلغاً مالياً أكبر مما عرضته أبل، بعدها اتجهت أبل لشركة ستيف جوبز NeXT واشترتها وعاد جوبز لشركته الأولى.

محبي نظام بي يعملون على مشروع لنظام مماثل وحر وهو هايكو، نظام أتمنى أن يصل يوماً لمرحلة يجعله مناسباً للاستخدام اليومي.

شهر نوفمبر لكتابة رواية

في كل عام هناك مناسبة كنت أود الاشتراك فيها كل عام لكن أنسى ولا أشارك، هذا العام تذكرت المناسبة اليوم فقط ويفصلنا عنها بضعة أيام، المناسبة تسمى اختصاراً NaNoWriMo، أو شهر كتابة الرواية، وهي مناسبة تنظم سنوياً في كل نوفمبر والهدف هو أن يكتب المشاركون 50 ألف كلمة خلال الشهر، هذا تقريباً 1666 كلمة في اليوم وهو عدد كبير لكن مما قرأته خلال السنوات الماضية هناك العديد من الناس الذين استطاعوا تحقيق هذا الرقم وتجاوزه.

ما الهدف من هذه المناسبة؟ بكل بساطة الهدف هو الكم وليس الكيف، أن يكتب الشخص كل يوم لمدة شهر وربما يخرج بمسودة لرواية قد تكون جيدة مع الكثير من التحرير وإعادة كتابة أجزاء منها، حتى لو كتبت رواية بلا معنى فلا بأس بذلك، ما تكتبه لن يراه أحد غيرك، المناسبة لا تهتم بمحتوى ما تكتبه بقدر ما تهتم بعدد الكلمات التي تكتبها، بالطبع يمكن للفرد أن يغش وينسخ كلمة واحدة ألفي مرة لكن لا فائدة من ذلك، ليس هناك جوائز، بمعنى من يغش فهو يخدع نفسه فقط.

هناك روايات نشرت بعد كتابتها في هذه المناسبة، البعض يستغل المناسبة لكتابة رواية أعدوا لها مسبقاً وكل ما عليهم فعله هو الكتابة.

بعض الناس ينظمون حملة كتابة حيث يجتمعون في مكان واحد لفعل ذلك، وبعضهم يفعل ذلك إلكترونياً من خلال الانضمام لمجتمع إلكتروني واحد وهذا ما سيفعله الناس هذا العام بسبب الكورونا.

سأشارك هذا العام، بدون إعداد ولا تخطيط مسبق، لدي فكرة قديمة لرواية خيال علمي وستكون المناسبة مناسبة لكتابة الرواية وأعلم جيداً أنها ستكون رواية سيئة، أعرف مستواي في كتابة القصص وأدرك أنني لا أملك أي خبرة في هذا المجال، لكن كما قلت سابقاً، الهدف هو الكم وليس الكيف، مجرد مشاركتي وتحقيق الهدف سيكون كافياً.

هذا يعني أنني خلال شهر نوفمبر قد لا أكتب شيئاً في المدونة، أو سأكتب مواضيع روابط فقط، وسيسعدني أن أرى من يشارك في هذه المناسبة، ولا بأس إن لم تستمر طوال الشهر في الكتابة، مجرد أن تكتب كل يوم لبضعة أيام أو لأسبوعين فهذا شيء جيد وستتعلم منه شيئاً.

كيف تصنع الأحجيات

الألعاب التي تدفع بالناس للابتعاد عن الحاسوب تزداد شهرة ومبيعات وهذا حدث في السنوات الماضية على الأقل في الغرب والشرق، لا أدري كيف هو الوضع عربياً، الفيديو يعرض مصنعاً للأحجيات، وهي لعبة مناسبة لكل الأعمار، وازداد إقبال الناس عليها بسبب الكورونا.

في بعض المصانع، آلات تقطيع الأحجيات تستخدم مع أحجيات كثيرة وبنفس القالب، هذا ما يجعل الأحجيات وسيلة فنية ويمكنك خلط قطعها، وهذا ما فعله شخص وصنع لوحات فنية غريبة.

أرشيف من نوع مختلف

هذا مقال كتبه جاسون سكوت عن أرشيف كبير وصله بعد اتصال من امرأة، جاسون شخص معروف بعمله في مجال الأرشفة وهو لا يقول لا لأي فرصة لأرشفة أي شيء، بدأ قبل سنوات في أرشفة ما يتعلق بالحواسيب القديمة من برامج ومجلات وكتب وكلها متوفرة في أرشيف الإنترنت وهذا أدى إلى أن يعمل في المؤسسة ويصبح عضواً رسمياً فيها ويكمل عمله ويتوسع بأرشفة أي شيء، الأرشيف في الصورة والموضوع هو عن المكتب الحديث، موضوع أظنه ممل لمعظم الناس لكنه بالنسبة لي شيء مهم ويعجبني.

المكتب الحديث هنا يقصد بها المكتب في السبعينات والثمانينات، شيء نسيه الناس لأن مكاتب اليوم تعتمد كلياً على الحاسوب ولا زالت بعض المكاتب تستخدم أدوات تنظيم الورق المختلفة لكن ليس كما كانت تفعل المكاتب في الماضي.

جاسون سكوت وجهوده في الأرشفة هي ما تلهمني لكي أبدأ مشروع الأرشفة على أمل أن أستطيع فعل ذلك لمجلة حاسوب عربية واحدة.

كيف تجعل الكتابة عادة يومية؟ لا أدري!

لأسبوعين وأنا أفكر بموضوع الكتابة، لماذا أجد الكتابة يسيرة ولماذا أكتب منذ كنت في السادسة عشر من عمري وإلى اليوم؟ أردت أن أكتب موضوعاً عن كيف يمكن أن تخلق عادة الكتابة المستمرة لكن بعد تفكير رأيت أن تجربتي مع الكتابة لا تصلح كنصيحة لأي شخص، وهذا جرني للتفكير في العادات وكيف أن بعضها نكتسبه دون انتباه والعادات الجيدة منها تحتاج منا جهداً ووعياً وممارسة يومية لكي تصبح عادة مألوفة.

تجربتي مع الكتابة تبدأ من أيام المدرسة، كنت أحسن القراءة والكتابة ولم أنتبه لذلك إلا في الصف الثاني الإعدادي عندما رفض مدرس العربية أن يقبل ما كتبته لأنه يظن أن شخصاً مثلي لا يمكنه أن يكتب بهذا المستوى، المدرس لديه فكرة أنني شخص كسول وغير مهتم بالدراسة وهذا صحيح جزئياً ولا علاقة له بقدراتي وما يمكنني فعله، خارج المدرسة تحدثت عن الأمر مع رجل فاضل وهو من أشار لي بأن المدرس لم يصدقني وهذا يعني أن مستواي جيد وعلي أن أكتب للصحيفة وفعلت ذلك.

في ذلك الوقت كانت جريدة الاتحاد تحوي صفحة رأي الناس التي تسمح لأي شخص بأن ينشر مقالته فيها ولاحقاً أصبحت صفحتين وملحق كذلك وكانت تجربة رائدة لا أعرف مثلها، أرسلت مقالات للصفحة ونشرت وفعلت ذلك لفترة، ثم جاءت المنتديات وشاركت في منتدى سوالف وكذلك سوالف سوفت، وبعدها انتقلت للتدوين في 2003 وما زلت أفعل هذا إلى اليوم.

واجهت صعوبة في فترات وفكرت جدياً في التوقف عن الكتابة أو بالأحرى عن التدوين، لا أظن أنني أستطيع التوقف عن الكتابة، كلما فكرت بذلك عدت لسؤال إن توقفت عن التدوين فمن أنا؟ وقد كتبت عن ذلك في مدونتي السابقة:

أحد أسباب عدم توقفي هو سؤال بسيط، إن توقفت عن الكتابة ماذا سأفعل بعدها؟ سؤال بسيط لكن إجابته كانت مفيدة، لأنني أصف نفسي بالكاتب والمدون فهذا يعني أن توقفي عن الكتابة والتدوين هو في الحقيقة فقدان لجزء من شخصيتي ولشيء يحدد هويتي

أنصح بقراءة ما كتبته في مدونتي السابقة، الكتابة أصبحت جزء من هويتي وحدث هذا مبكراً، وعندما مررت بفترة صعبة كانت الكتابة هي الشيء الوحيد الذي بقيت على فعله وتوقفت عن ممارسة عادات أخرى والآن أجد صعوبة في العودة لها.

من جانب آخر أرى بعض الناس يمارسون عادات جيدة وبدون أي صعوبة، لا شك أنك تعرف شخصاً يمارس الرياضة كل يوم تقريباً ويجد فيها مصدراً للطاقة ويحرص على ممارستها ولا يجد صعوبة في ذلك، أو ترى من يقرأ الكتب ويكتب عنها وربما يصنع مقاطع فيديو عنها وتتساءل كيف له أن يجد وقتاً للقراءة بل وللكتابة عنها كذلك؟ وهناك لا شك شخص تعرفه يفعل الكثير من الخير للناس ويقدم ما يمكنه من وقته وجهده لمساعدة الناس ويجد وقتاً كذلك لأمور أخرى ولديك نفس التساؤل عن وقته.

اختلاف الناس أمر بديهي، ما تجد فيه سهولة سيجد الآخرون فيه صعوبة، وما تجده صعباً سترى شخصاً يمارسه بدون أي صعوبة، لذلك اكتساب عادة حسنة جديدة يتطلب منك وقتاً وجهداً والكتابة ليست مختلفة أو متميزة بشيء هنا، ليس لدي فكرة واحدة سحرية ستجعلك كاتباً أفضل ولست ممن يكتب عناوين على شاكلة “7 أسرار يخفيها عنك المدونون لتصبح كاتباً أفضل” فليس هناك أسرار.

اكتساب عادة الكتابة لا تختلف عن اكتساب أي عادة جديدة:

  • مارسها كل يوم وابدأ بداية صغيرة ولا تستعجل النمو، اكتب جملة أو فقرة صغيرة في مفكرة كبداية.
  • اربط عادة الكتابة بعادة أخرى.
  • إن توقفت يوماً فلا تتوقف في اليوم التالي، التعثر متوقع فلا تجعله عثرة دائمة.

أضف إلى ذلك أن فكرة العادة نفسها يجب أن تصبح هي كل ما تفكر به، أعني أن تجعل كل شيء حولك فرصة للكتابة، وأن تحمل معك أداة لتسجيل الأفكار لكي تكتب أي فكرة تخطر ببالك وتود الكتابة عنها، كذلك شاهد واقرأ واستمع للآخرين يتحدثون عن الكتابة وممارستها، هذا سيعطيك سيلاً لا يتوقف من الأفكار وربما ما يشجعك فعلاً على الكتابة.

قبل أن تبدأ الكتابة عليك أن تفكر بسؤال لماذا، ما الدافع الذي يجعلك تريد الكتابة؟ هل هو مهم حقاً؟ عليك أيضاً أن تسأل عن وسيلة الكتابة، هل ستكتب لنفسك فقط أم للناس؟ وأين ستفعل ذلك؟ مثلاً البعض يكتب في تويتر مقالات مقسمة في تغريدات، وهناك من يدون وهناك من يكتب مقالاً في الشهر أو حتى كل بضعة أشهر، فكر بالكم والكيف، هل يكفيك القليل أم تريد أن تكتب الكثير؟

سيساعدك كثيراً أن تفكر بالكتابة على أنها هواية رائعة، هدية لنفسك، جائزة لجهودك، فرصة لكي تخبر الناس عن مهاراتك وأفكارك، إن فكرت بالكتابة أو بأي عادة أخرى على أنها واجب صعب عليك فعله فلن تستمر، وهذا ليس سهلاً، لأن البداية سهلة لكن الاستمرار صعب.

لدي واجب تدويني ولا أود أن اختار بعض الناس (أو بالأحرى ضحايا!) لكي يكتبوا عنه، لذلك هو واجب اختياري:

هل لديك عادة جيدة تمارسها بكل سهولة وترى الآخرين يعانون في ممارستها وتستغرب من ذلك؟ أكتب عنها وعن بدايتك معها وهل عانيت صعوبة في البدايات؟ هل كانت العادة طبيعية ولم تجد صعوبة في ممارستها؟ كيف يمكن للآخرين ممارستها؟