اليوم لاحظت أن لدي خمس صناديق مصنوعة من الصفيح وأربع منها فارغة، إحداها كانت علبة شاي اشتريتها وبالطبع أصبحت فارغة بعد استخدام الشاي لكن لم أرغب في رميها في سلة المهملات، لا شك يمكن استخدامها لشيء ما، كذلك فعلت مع العلب الأخرى، ولدي علبة دائرية للبسكويت اشتريتها لأنها تذكرني بالماضي، محتوياتها لذيذة بلا شك لكن يهمني الصندوق أكثر من المحتوى، أحد هذه الصناديق كانت أختي تدور به حول المنزل وتوزع منه حلوى لذيذة وعندما أعطتني منها أخبرتها أن تعطيني الصندوق عندما تنتهي منه، لا أدري ماذا سأفعل به لكن لا أريد له أن ينتهي في سلة المهملات.
يبدو أنني ببطء بدأت أشكل مجموعة صناديق من الصفيح دون أن أدرك أو أقصد ذلك، وهي هواية يمارسها البعض حيث يجمعون صناديق من الماضي زخرفت برسومات جميلة أو يجمعون صناديق قديمة من شركات مختلفة، ما أردت فعله شيء مختلف وهو استخدام هذه الصناديق لشيء مفيد.
أما لمجموعات علب الصفيح فأكتفي بصورتين من فليكر، اضغط عليهما للوصول للمصدر:
لا أدري لم أنا معجب بالتغليف والصناديق أكثر مما تحويها هذه الأشياء، أذكر مرة دخلت لمحل تحف ووجدت فيه صناديق صغيرة مزخرفة عرفت أنها مصنوعة من عظام الجمل! وهذه صورة لها
هذا كل شيء، أردت فقط أن أعرض صوراً لصناديق ملونة وجميلة، كان علي شراء أحد صناديق عظام الجمل هذه، لأنها صغيرة حقاً ورائعة.
جائني هذا السؤال في تويتر من الأخ محب روفائيل وفي وقتها رأيت أن الإجابة لا تصلح لتويتر، لذلك أجيب هنا، ثقافة أو حركة اصنعها بنفسك (DIY) قديمة ولها أشكال عديدة، من الطعام إلى الفنون وحتى السيارات، كل شيء تقريباً يمكن للفرد صنعه بنفسه إن كان لديه عزم وقدرة والمهارة لفعل ذلك، حتى لو كان ينقصك شيء في البداية فقد تجده إن بدأت السعي له.
في هذه المدونة وضعت روابط عديدة لمشاريع يصنعها الناس بأنفسهم لأنني أحب ذلك وأرغب في الترويج له، شخصياً لم أمارس صنع الأشياء بنفسي كثيراً وأرى أن هذا خطأ يجب تصحيحه، تركيب أثاث إيكيا لا يكفي 😂
لماذا يجب الناس صنع الأشياء بأنفسهم؟ الجانب النفسي مهم هنا أكثر من الجانب العملي أو الاقتصادي، لأن في صنع الأشياء منفذ وفرصة للإبداع والمرء منا يحتاج لأن يصنع الأشياء ويبدع، هذه وظيفة الفن بالمناسبة، كثير من الناس يمارسون الفنون على أنواعها لأنها تعطيهم فرصة للإبداع وهي رغبة في نفس كل فرد فينا، حتى الناس في عصور مضت مارسوا الإبداع بالرسم على الكهوف والصخور وبقيت رسوماتهم شاهداً على وجودهم إلى اليوم.
عندما يصنع أحدنا شيئاً عملياً ومفيداً فهذا يعطيه شعوراً بالفخر والرضى لأنه قادر على الاعتماد على نفسه ولا يحتاج لشراء شيء مماثل من السوق، وكل ما زادت مهارة الفرد واعتمد أكثر على نفسه زادت ثقته بمهاراته وبنفسه وهذا يعطيه شيئاً من الأمان لأنه يستطيع فعل شيء تجاه الأشياء التي تحدث حوله بدلاً من الاعتماد على الآخرين، مثلاً البعض يتقن صيانة أنابيب المياه وإن حدثت مشكلة في البيت فلن يقف عاجزاً وينتظر وصول عامل لمعالجة المشكلة.
علي أن أنوه بأن الاعتماد على خدمات الآخرين ليست مشكلة وليست عيباً، الفرد منا يقرر ما يناسبه ويتوافق مع ظروفه.
وفي العصر الحديث صنع الأشياء بأنفسنا وخصوصاً الأشياء التي تحتاج منا الابتعاد عن شاشات الحواسيب تعطينا فرصة لكي نبتعد عن العالم الرقمي ونحرك أجسامنا ونبذل جهداً لصنع شيء وهذا يعطينا شعوراً إيجابياً لا أعرف كيف أصفه، هناك شيء رائع في أن تزرع حديقة أو تصنع طاولة أو حتى أن تعد مناقيش بالزعتر … لماذا دائماً أكتب ما يشعرني بالجوع؟!
بحثت في يوتيوب عن حذاء المهرج بالإنجليزية (clown shoe) ووجدت 4 من 6 نتائج تعرض سيارة بي أم دبليو! اسم مضحك لسيارة تعجبني كثيراً، وسأعترف بأنه الشكل الذي يعجبني وليس كونها رياضية، هذه سيارة تحتاج لمقال منفصل وطويل لأنها حلم مهندسين في شركة بي أم دبليو، أي أنها سيارة صنعها أناس لديهم شغف لصناعة سيارة عالية الأداء وليست مجرد سيارة أخرى صممها فريق التسويق.
السيارة بدأت كسيارة مكشوفة وهي سيارة حققت مبيعات جيدة لبي أم دبليو، تصميم السيارة وطريقة قيادتها انتقدها البعض لأنها تبدو “نسائية” وهذا نقد أفهمه وأجده سخيفاً، سمعت وقرأت مرات عدة هذا النقد الذي يوجه لبعض السيارات ويجعلونه مبرر لعدم شرائهم سيارة ما، لم تهتم بذلك؟ إن كانت السيارة جيدة وتعجبك فلم تهتم بما يفكر به الناس؟!
على أي حال، مهندسون من بي أم دبليو لم يعجبهم صنع سيارة مكشوفة وأرادوا صنع سيارة رياضية بأرخص وأبسط طريقة لذلك وضعوا سقفاً عليها بهذا الشكل الذي ترونه في الصورة وغيروا بعض القياسات لتصبح ثابتة أكثر ثم وضعوا محركاً من ست أسطوانات مستقيمة، وهذا النوع من المحركات يحبه كثيراً هواية السيارات لأنه متوازن ويمكنه أن يعطي كثيراً من القوة وصوته رائع، ومؤخراً بدأت شركات السيارات في التخلي عن محركات ذات ثمانية أسطوانات لتنتقل لست اسطوانات لتقليل استهلاك الوقود لكن هذا لا يعني فقدان القوة لأن المحركات الجديدة تزداد قوة مع كل جيل.
ما يعجبني في سيارة بي أم دبليو أنها مميزة ومختلفة حقاً عن كل شيء في الشارع، وهي تضيف صندوقاً في الخلف يجعلها عملية، السيارة صغيرة حقاً وقد رأيتها مرات وفي كل مرة يزداد إعجابي بها، سيارة صغيرة وعملية ورياضية، وفي الغالب لن تصنع شركة أخرى سيارة مماثلة.
في الأيام الماضية نشرت مواضيع تقنية والآن أغير المسار لأتحدث عن السيارات، لماذا؟ لأنني أرغب في ذلك، هذا كل شيء، واليوم أود الحديث عن سيارة تعجبني كثيراً ولو كانت لدي فرصة لشرائها فلن أفعل ذلك!
كثير من محبي السيارات لديهم آراء مشتركة حول ما يفضلونه في السيارات، فهم يرغبون في سيارة ذات دفع خلفي وبناقل حركة يدوي لأن هذا كما يرون يعطيهم التجربة الأفضل عند قيادة السيارة، معظم الناس لا يهتمون لذلك ولا يعرفون إن كانت سياراتهم بدفع أمامي أو خلفي ولا بأس بذلك، كل ما يريده الفرد من السيارة أن تعمل.
هوندا S2000 هي سيارة رياضية بمقعدين صنعت ما بين 1999 و2009 وقد كانت تأتي بمحرك ذو أربع أسطوانات ويمكنه أن يصل إلى 8000 دورة في الدقيقة، وهذا رقم عال حقاً ويعني أن المحرك سيصرخ وهو يفعل ذلك وقد كان هذا المحرك في هذه السيارة يقدم أداء عالياً والسيارة وزنها منخفض إذ يصل إلى 1274 كيلوجرام.
تصميم السيارة ما زال إلى اليوم يبدو رائعاً وسيبقى وهي سيارة كلاسيكية وهدف لجامعي السيارات، تصميمها ليس شرساً لكنه رياضي وهو تصميم أنيق لا يحاول أن يثبت أي شيء، وهو تصميم بقي طوال عمر السيارة دون تغيير إلا تغييرات طفيفة، السيارة حالياً تباع في سوق المستعمل بأسعار مرتفعة وفي أحيان يكون سعرها أغلى من سعرها عند خروجها من وكالة السيارات.
لماذا أنا معجب بهذه السيارة؟ لأنها بسيطة ولا تفعل الكثير لكي تكون مميزة، هي سيارة خالية من الزوائد غير الضرورية، هوندا حققت أداء عالياً بمحرك صغير وحرصت على أن تكون السيارة خفيفة الوزن بقدر الإمكان، وقد صنعت السيارة في وقت لم تكن الشاشات والحواسيب فكرة مألوفة في السيارات وهذا يجعلها مميزة أكثر بالنسبة لي، تصميمها الداخلي بسيط كذلك ويحيط بالسائق لأن القيادة في هذه السيارة هو الهدف الأساسي.
بوصول التسعينات وفي بداياتها بدأت شركات في سعيها الجاد لطرح بديل للقرص المرن الذي كان في ذلك الوقت يخزن 1.44 ميغابايت فقط، لم يكن مستغرباً أن تشتري برنامجاً ويأتي في صندوق يحوي أربع أو عشر أقراص مرنة وعليك أن تجلس أمام الحاسوب لتبدل بين الأقراص المرنة لكي تثبت البرنامج وتشعر بأن العمر يمضي وأنت ما زلت على القرص الثاني من عشرة!
القرص المرن في هذا الوقت كان بقياس 3.5 أنش وهو من تصميم سوني في 1981 وقد كانت سعته في ذلك الوقت 218.8 كيلوبايت فقط ثم ازدادت مع تطور التقنية إلى 1.44 ميغابايت، حاولت شركات أن تزيد السعة وقد نجحت Floptical في زيادة السعة إلى 20 ميغابايت مع الإبقاء على شكل القرص المرن كما هو، ثم جاءت شركات أخرى بمنتجات أخرى وبدأت منافسة جديدة على تقنيات التخزين وهي منافسة لن ينتصر فيها أي طرف لأن الفائز سيكون القرص الضوئي:
الأقراص المرنة استطاعت الوصول لسعة الأقراص الضوئية وتفوقت عليها لكن الأقراص الضوئية انخفضت أسعارها كثيراً وانتشرت بين الناس ولم يعد هناك طلب على الأقراص المرنة، العجيب أن الأقراص المرنة القديمة بسعة 1.44 ما زالت تستخدم إلى اليوم لبعض الحواسيب المستخدمة في التصنيع.
رددت وسأردد بأنني ما زلت أتمنى وجود تقنيات تخزين يمكن استخدامها اليوم وأعلم أن مفاتيح الفلاش يمكن استخدامها لكن هناك شيء ما جميل في سماع قرص مرن يدور، شركة Iomega طرحت منتجاً يسمى جاز وهذا فيديو يستعرضه، أتمنى لو يعود هذا المنتج، سيكون أسرع وبسعة تخزينية أكبر وسيعطيني عذراً لشراءه
من المعروف والمألوف بأن أي حاسوب جديد يأتي مع ويندوز إلا إن اشتريت حاسوباً من أبل، اذهب إلى أي محل حواسيب أو متجر إلكترونيات في مدينتك وستجد أن الخيارات المتوفرة لأنظمة التشغيل محدودة بواحد فقط، إن وجدت نظام تشغيل آخر سيكون هذا مناسبة للكتابة عن ذلك لأنه حدث نادر.
بحسب ما أفهم مايكروسوفت لا تجبر مصنعي الحواسيب على تضمين نظام تشغيلها في حواسيبهم بل عقودها معهم تلزم مصنعي الحواسيب بتضمين نظام تشغيل مع حواسيبهم ولا يمكنهم بيع منتجاتهم بدون نظام تشغيل، والخيار الأكثر منطقية هو تضمين ويندوز.
بعض الشركات بدأت في دعم لينكس مثل ديل التي تبيع بعض حواسيبها بنظام أوبونتو ومنذ سنوات، وقد بحثت في موقع ديل للشرق الأوسط ووجدت أن خيار أوبونتو متوفر كذلك وبحثت في أمازون الإمارات ووجدت عدة خيارات لحواسيب مكتبية ونقالة تأتي بنظام أوبونتو.
ويمكنك أن تجد حواسيب تأتي بنظام FreeDOS، لأنه نظام مجاني وحر وطريقة للالتفاف على ضريبة مايكروسوفت، لا أظن أن النظام سيعمل على الحواسيب الجديدة لكن تضمينه يعني سعراً أرخص للحواسيب.
كل هذه المقدمة ضرورية لهذا الفيديو:
عندما يكون ويندوز الخيار الوحيد لحاسوبك الجديد وعندما تشغله ثم تضغط على زر “غير موافق” عند عرض اتفاقية الاستخدام، ما الذي سيحدث؟ ببساطة لن تستطيع استخدام حاسوبك الجديد، وعندما تثبت لينكس عليه فأنت تحملت تكلفت رخصة ويندوز الذي لا تريده أو لا تستخدمه، هذا دفع البعض لطلب تعويضهم وكما أعلم يمكن للناس في أمريكا ودول أوروبية أن يطالبوا باسترداد أموالهم مقابل عدم استخدام ويندوز.
وهذا ما يفترض أن يحدث في كل دولة أخرى، إن لم أستخدم النظام الذي تحملت تكلفته فعلي استرداد هذه التكلفة في حال عدم استخدامه.
أود أن أبقي حياتي بسيطة وألا أدخل فيها أي تعقيد وهذا يعني أن أكون حذراً عند شراء أي شيء، وقد تعلمت الدرس مرات عدة بأن هناك فرق بين فكرة شراء الشيء وشراءه فعلياً، ولست أتحدث عن امور مهمة هنا، لا أفكر كثيراً عند الحاجة لشراء حذاء أو ملابس أو أغراض منزلية مختلفة، أتحدث عن أشياء يمكن الاستغناء عنها والعيش بدونها.
فكرة شراء شيء قد تكون ممتعة ومثيرة للحماس وشراءه يجعله واقعاً علي التعامل معه ولم يعد شيئاً ممتعاً، أحياناً يكون العكس صحيحاً، شراء كاميرا جيدة واستخدامها لفترة طويلة أمر ممتع وأود فعله.
علي أن أدخل في الموضوع، الآلات الحاسبة، منذ سنوات وأنا أمتنع عن شراء شيء منها إلا واحدة ولم أعد أملكها فقد أعطيتها لابن أخي الذي يحتاج واحدة للمدرسة، أحد أسباب ترددي في شراء أي منتج منها أنني أعلم جيداً بأنني لن أحتفظ بها، لست من هواة جمع الأشياء وإن كنت أراها هواية رائعة وأستمتع بالقراءة لمن يمارسها.
لكن في حال جمعت بعضها، ما هي الآلات الحاسبة التي أود جمعها ولماذا؟
آلة حاسبة من نوع RPN، معظمة الآلات الحاسبة تعمل بالأسلوب التقليدي بأن تدخل الرقم ثم العملية التي تريد إجراءها (جمع، طرح .. إلخ) ثم تدخل الرقم الثاني ثم تضغط على زر المساواة، في الآلات الحاسبة من نوع RPN العملية تختلف وتبدو منطقية أكثر أو أسهل، أدخل الرقم الأول، ثم الرقم الثاني ثم العملية الحسابية، الأخ طريف كتب عنها في موضوع بعنوان لا مساواة بعد اليوم! لاحظ أن الآلة الحاسبة لا يوجد فيها زر يساوي، طريقة عمل هذا النوع يجعلني أرغب في شراء واحدة لتجربتها.
Canon Mark X، كنت أملك آلة حاسبة من كانون وهذه أعطيتها لابن أخي، تصميمها وصناعتها تجعلها واحدة من أفضل الآلات الحاسبة، جسمها معدني والآزرار كبيرة ومتقنة الصنع، هي آلة حاسبة بسيطة ولا تحوي كثيراً من الخصائص وهي تكفي لمعظم الناس، لكن معظم الناس لا يحتاجون شراء منتج منفصل عندما تكون هواتفهم الذكية أقوى وأفضل من أي آلة حاسبة.
SwissMicros DM42، أفضل آلة حاسبة من ناحية الخصائص، شركة SwissMicros هي شركة سويسرية تصنع آلات حاسبة قديمة التصميم وتقلد منتجات شركة HP، لا أدري إن كان هناك اتفاق بينهم وبين شركة أتش بي أم أنهم يفعلون ذلك بدون إذن، أياً كان؛ أجهزتهم أعادت منتجات لم تعد تصنع وDM42 ليست مجرد تقليد بل أضافت كثيراً من التحسينات لمنتج قديم، هناك من استعرض هذه الآلة الحاسبة بالفيديو، شاهده لتفهم لم أنا وغيري معجبون بها، وهي آلة حاسبة من نوع RPN كذلك، من ناحية أخرى سعرها مرتفع ويصعب علي تبريره 😅
Voyage 200، تبدو كحاسوب صغير ولم تعد تصنع، تصميمها وخصائصها يجعلانها مميزة وهي آلة حاسبة أود أن أراها تعود بتصميم جديد.
Casio S100، مصنعي الآلات الحاسبة وصلوا منذ وقت طويل لمرحلة يصعب فيها تجديد الآلات الحاسبة، لذلك بعضهم يجرب صنع آلات عالية الجودة مثل كاسيو التي استخدمت الألمنيوم لهذه الآلة واهتمت بتفاصيل التصميم، وهي متوفرة في أسواق محدودة، سعرها مرتفع وهذا ما يجعلني أتردد أكثر.
آلة حاسبة تطبع، لماذا؟ لأن هناك شيء ممتع في أن تستخدم آلة تبدو بدائية (مقارنة بالهواتف الذكية) وتجعلها تفعل ما لا يمكن للهواتف الذكية فعله، لأن هناك شيء ممتع في قطع ورقة من الآلة الحاسبة وعليها أرقام لعمليات حسابية لتريها الآخرين، لأنني وبكل صراحة تمنيت وما زلت أتمنى العمل في متجر ما، البيع والشراء والتعامل مع الناس يومياً يبدو شيئاً غريباً علي لكن تمنيته وما زلت.
مسطرة حاسبة، حتى ظهور الآلات الحاسبة المكتبية في الستينات من القرن الماضي؛ كان المهندسون يعتمدون على المسطرة الحاسبة، لا أعرف كيف تعمل وأود شراء واحدة لأستخدمها وأكتب عنها.
سوروبان، آلة حاسبة يابانية وظهرت بأشكال مختلفة في حضارات مختلفة، هي آلة تعود لأكثر من ألفي عام وما زالت تستخدم إلى اليوم في بعض الدول الآسيوية وفي اليابان لها منافسات بين المدارس وما زالت تستخدم لتعليم الرياضيات، هذه أود شراء واحدة منها لتعلمها وشرحها.
حاسوب الجيب، ليس آلة حاسبة بل حاسوب يبدو كآلة حاسبة ويمكن ربطه بطابعة وأجهزة أخرى وبعضها يدعم حتى شاشة خارجية أكبر، لم تعد تصنع ومنذ وقت طويل، أود أن أكتب عن بعضها.
لن يكون هدفي من الجمع هو الكم بل الكيف، هناك مواقع لهواة جمع آلات حاسبة ولديهم المئات منها، لا أستطيع ولا أود فعل ذلك، حتى هذه المجموعة الصغيرة أجدها مشكلة، في السنوات القليلة الماضية كنت على وشك شراء كل واحدة من هذه المنتجات لكن لم أفعل، والآن أقرر أن أشتري بعضها، على الأقل المسطرة الحاسبة وسوروبان لأن كلاهما شيء أود فعلاً تعلم استخدامه والكتابة عنه في أقرب فرصة.
في موضوع سابق سألت كيف يمكن أن نحفظ المدونات من الضياع ووجد السؤال إجابات عدة، شكراً لكل من شارك، في هذا الموضوع أجمع المقترحات وأدوات يمكن استخدامها لحفظ المدونات أو أي موقع حتى لو لم يكن موقعك، ولدي ملاحظات حول عملية حفظ المواقع وأرشفتها سأضعها في آخر الموضوع.
1) استخدام أرشيف الإنترنت، يمكنك إضافة أي موقع لأرشيف الإنترنت والأرشيف في الغالب سيحفظ نسخة من أي موقع بدون حتى أن تطلب منه فعل ذلك، ميزة أرشيف الإنترنت أنه مؤسسة لا ربحية صممت وتعمل على أساس الاستمرار لوقت طويل، المؤسسة تخطط وتعمل على أن يحفظ كل المحتوى لعقود وخططها ليست قصيرة المدى، لذلك يمكن الثقة بالمحتوى المحفوظ بأنه سيبقى.
2) تحويل المدونة إلى كتاب، هذه النقطة بحاجة لموضوع منفصل لأن هناك أدوات عديدة لفعل ذلك، هناك مواقع مخصصة لهذا الغرض، هناك مواقع تطبع المدونات، وهناك أدوات في نظام لينكس وأنظمة أخرى تجعل عملية تنزيل الموقع وتحويله لكتاب عملية سهلة، مشروع Pandoc، يمكن استخدامه لتحويل صفحات الموقع إلى كتاب بصيغ مختلفة مثل PDF وepub
3) استخدام خدمات مجانية، نسخ المدونة إلى وورد بريس وبلوغر وGithub pages، كل من وورد بريس وبلوغر يوفران طريقة لتصدير المدونة بأكملها في ملف واحد ويمكن رفع هذا الملف لخدمة أخرى، هذا ما فعلته لأرشفة مدونة سردال.
4) استخدام أداة Wget، هذه الأداة متوفرة في أنظمة لينكس ويمكن تثبيتها في ويندوز وماك، يمكن استخدام هذه الأداة لتنزيل موقع بأكمله وتحويل روابطه لتصبح روابط محلية، بمعنى أن الموقع يمكن تصفحه بالكامل وهو في حاسوبك، ويمكن بعد ذلك استخدام أداة مثل wkhtmltopdf لتحويل الصفحات إلى كتاب، وهناك أدوات أخرى.
5) توفير نسخ مطبوعة من الموقع، إن كان هناك كتاب إلكتروني فيمكن تعديله ليصبح مناسباً للطباعة والتوزيع، الكتب المطبوعة يمكنها أن تضمن بقاء المحتوى لفترة طويل.
كل وسيلة ذكرتها أعلاه تحتاج لموضوع خاص بها وكل موضوع يحتاج لتفاصيل كثيرة، أنا لا أستطيع الكتابة عنها كلها فليس لدي الخبرة الكافية، لذلك أرجو من أي شخص يقرأ هذه الكلمات ولديه خبرة أن يأخذ وسيلة واحدة ويكتب عنها في مدونته.
ملاحظات:
ليس هناك حل كامل لأرشفة المواقع، كل حل له مشكلة وعيب وهذا أمر بديهي، لذلك ليس هناك طريقة واحدة صحيحة لحفظ أي موقع بل الطريقة الصحيحة لأرشفة أي موقع هي باستخدام تقنيات عديدة ونسخ الموقع لعدة أماكن.
عند أرشفة المدونات والمواقع يجب تجاهل موضوع الحقوق، سواء كان الموقع مشاعاً عاماً أو محفوظ الحقوق، الأرشفة لا تحتمل التأخير والتردد، والأرشفة لا تعني بالضرورة نشر الموقع مرة أخرى بل حفظه من الضياع.
الأرشفة تحتاج لصيانة أو متابعة، هذه المتابعة قد تكون بسيطة وهي التأكد أن الملفات متوفرة ويمكن الوصول لها، لكن بمجرد توقف الصيانة والمتابعة قد تضيع الملفات وهذا قد يكون مصير كثير من المحتوى الذي قد يضيع بعد عقد أو عقدين، لذلك جهود الأرشفة يجب أن تستمر عبر الأجيال.
في روابط الفيديو في أسفل الموضوع سترى مقطعي فيديو لبناء نماذج، هناك مجموعة كبيرة من قنوات الفيديو لبناء وصنع النماذج، بعضها متخصص في الطائرات أو السيارات وبعضها متخصص في المباني وصنع مشاهد مصغرة من الواقع، هذه الهواية بقيت فكرتها معي منذ طفولتي وإلى اليوم، وما اشتريت شيئاً من هذه النماذج، أراها في المكتبات وبعض المحلات وأنظر في صناديقها وأتمنى شراءها ثم لا أفعل.
هل لديك حلم مماثل؟ شيء صغير تمنيته طوال عمرك ويمكنك الآن الوصول له لكن لم تذهب له بعد؟ أخبرني عن ذلك.
بإذن الله غداً سيكون أول يوم من رمضان، أبارك لكم الشهر الفضيل عسى الله أن يبارك في أوقاتنا أثناء الشهر وبعده.
أرشيف المجلة التقنية في ملف PDF، المجلة التقنية هي مدونة الأخ يوغرطة بن علي رحمه الله، والأرشيف من تجميع الأخ طريف مندو، وهناك من يعمل على إعادة تشغيل المدونة وعندما يحدث ذلك ستكون هناك فرصة لأرشفتها بطرق أخرى.
ما لا تستطيع الحواسيب “الذكية” فهمه، العنوان لا يصف الموضوع وهو عن حركة اللا إنجاب، الحواسيب وما تفهمه أو لا تفهمه تأخذ جملة ومقطع فيديو من الموضوع والباقي للموضوع الآخر، ليس لدي رأي حول موضوع اللا إنجاب، ما دام الأمر اختياري فليختر كل فرد لنفسه ما يريد.
صورة: مجموعة برامج وألعاب فيديو قديمة، حقيقة أود لو يكون لدي مجموعة مماثلة لكن لبرامج الحاسوب القديمة فقط، لا أهتم بألعاب الفيديو القديمة كثيراً، وأود أن أجمع البرامج المنزلية لمايكروسوفت بالتحديد.
أردت أن أكتب عن وفاة الأخ يوغرطة بن علي لكن لا أدري ما الذي يمكن أن أقوله، الأخ محمود كتب موضوعاً وأفضل ما يمكنني فعله هو وضع رابط له، كذلك رأيت أن موضوع الروابط الأسبوعي يمكنه أن يحوي رابطاً لما كتبه الأخ يوغرطة في مدونته، وكذلك روابط لأعماله، لكن الآن مدونته لا تعمل ولا أدري ما الذي حدث.
مدوناتنا التي نستضيفها على خدمات تجارية وندفع مبلغاً سنوياً لإبقاءها تعمل؛ هذه المدونات ستتوقف عن العمل بعد رحيلنا وفي هذا خسارة وضياع لجهد بذله المدون لسنوات، أما المدونات في خدمات مجانية ستبقى ما دامت الخدمات تعمل، لذلك نسخت مدونة سردال إلى بلوغر ومدونتي الثانية كانت في بلوغر وكلاهما سيبقى ما دام أن غوغل لم تفكر بإرسال بلوغر إلى مقبرتها.
في أيام المنتديات كتبت عن ضياع محتوياتها والحاجة لحفظها بوسائل مختلفة، ولست أقول بأن كل شيء يستحق أن يحفظ بل يمكن حفظ ما هو مفيد ومهم، وإن لم يكن بالإمكان ذلك فيفترض أن يحفظ كل شيء ونترك للناس تقرير ما هو المفيد، المدونات كذلك تستحق الحفظ وقد ضاعت مدونات عربية كثيرة.
حالياً أرشيف الإنترنت يحتفظ بنسخة من مدونة الأخ يوغرطة، وستبقى هذه النسخة هناك، مشكلة أرشيف الإنترنت أنه بطيء حقاً والتنقل بين روابطه يتطلب صبر أيوب.
كيف نحفظ مدوناتنا من الضياع؟ لدي أفكار لكن أود معرفة أفكاركم.
(1)
كنت في الماضي أهتم كثيراً بموضوع أنظمة التشغيل وأقرأ عنها وأتابع أخبارها لكن الموقع الذي كان يغطي أخبار هذه الأنظمة بدأ بالتحول تدريجياً لتغطية أخبار أخرى وخف اهتمامي، لكن ما زلت أقرأ عنها بين حين وآخر.
علي أولاً أن أنوه بأنها أنظمة تشغيل يصنعها الهواة وليست أنظمة لتشغيل الهواة، هذا فرق مهم جداً 😂
في موقع Github هناك 46 مشروعاً تحت تصنيف أنظمة تشغيل الهواة، وفي قائمة ويكيبيديا لأنظمة التشغيل هناك 14 عشر نظاماً تحت هذا التصنيف، إن زرت أحد هذه المشاريع فقد تجد بعضها لم يحصل على تحديث خلال الأشهر القليلة الماضية ولا بأس في ذلك، طبيعة هذه المشاريع تجعل التحديثات قليلة في كل عام وقد يمر أكثر من عام قبل أن يحصل المشروع على تحديث.
DiyOS، هذا نظام صمم كما يبدو ليكون تجريبياً وتعليمياً وقد وصل لمرحلة صنع واجهة تشغيل رسومية وهذا مثير للإعجاب، آخر تحديث له كان في بداية هذا العام ويمكنك تشغيله على محاك مثل QEMU، مما فهمته يبدو أن النظام يحاول محاكاة يونكس أو بالأحرى مواصفات POSIX، وأضاف خصائص مثل إدارة الذاكرة وإمكانية إعادة تشغيل النظام أو إغلاق الحاسوب وهو نظام متعدد المهام.
MikeOS، هذا نظام قديم هدفه صنع نظام 16 بت ليكون تعليمياً لمن يريد تعلم صنع أنظمة تشغيل، النظام يحوي لغة البرمجة بيسك ومحرر نصي ومدير ملفات، وعلى أساسه صنع آخرون أنظمة أخرى، إن كنت تريد خوض تجربة صنع نظام فهذا نظام قد يساعدك على فعل ذلك.
TempleOS، هذا نظام غريب لأن من طوره لم يكن بكامل صحته العقلية والنفسية، للأسف مات مطوره في حادث قطار وهذا النظام وصاحبه سيبقى مثيراً للجدل، من ناحية تقنية النظام يدعم 64 بت ويمكنه العمل على أحدث الحواسيب لكن واجهته نصية بدقة لا تزيد عن دقة شاشات دوس في الماضي، النظام قابل للبرمجة والتحديث دون إعادة تشغيله وإن انهار فيمكن إعادة تشغيله في ثوان قليلة لأن حجمه صغير حقاً.
هذه أمثلة قليلة من أنظمة طورها هواة، تطوير نظام تشغيل هو موضوع مهم كتطوير لغة برمجة أو مترجم للغات البرمجة، تطوير أي من هذه البرامج وسيلة جيدة لفهم الحاسوب بعمق وفهم هذا النوع من البرامج، وعندما يسأل أحدهم عن صنع هذه البرامج فمن المفترض أن ندله على المصادر ونتركه يعمل، ما يحدث في عدة نقاشات هو تكرار قول بأنه لا فائدة من صنع هذه البرامج أو لماذا تفعل ذلك وهناك نواة لينكس؟ وهذه ردة فعل سلبية في رأيي، وجود نواة لينكس ولغات البرمجة لم يمنع العديد من الناس من تطوير أنظمة تشغيل لمنصات عدة ولا زالوا إلى اليوم.
(2)
بالأمس كنت أبحث عن برنامج جداول ممتد وقد وجدت واحداً جيداً، المشكلة أنني أبحث عن برنامج غير متوفر في الحاسوب والخيار الوحيد هو موقع Notion لأنه يوفر طريقة لصنع وثائق تحوي أكثر من شيء واحد، جدول وقاعدة بيانات وقوائم وغير ذلك، أظن أن فكرة الوثائق كنوع واحد من المحتوى أصبحت قديمة حقاً والعالم بحاجة للانتقال إلى الوثيقة التي يمكن أن تحوي أي شيء.
هذا لا يعني أن المؤسسات سترسل لبعضها البعض خطابات رسمية تحوي صور GIF طريفة للقطط مثلاً! المؤسسات ستبقي الخطابات الرسمية المملة … مملة ونصية والصور تستخدم فقط عند الحاجة للتوضيح، ولا بأس بذلك.
من ناحية أخرى الأوراق العلمية والتقارير الرسمية وغيرها من الوثائق تحوي معلومات وبيانات كثيرة وسيكون من المفيد تضمين هذه البيانات في الوثيقة وعرضها بطريقة تفاعلية، الوثيقة الرقمية يمكنها فعل ذلك ويمكنها أن تحوي شروحات بالفيديو أو تطبيقات مصغرة.
بالطبع هذا مجرد تخيلات الآن وقد يصفها البعض بغير العملية أو غير الضرورية إلى أن يأتي يوم تصبح الفكرة واقعاً وتصبح ضرورة ويفرض على الناس تبنيها وتعلمها وإلا “سيتأخرون” عن الركب.
اليوم تذكرت فكرة الزراعة في القدم المربع بعد أن رأيت مشروع الزراعة في المتر المربع، الفكرة هي صنع صندوق بحجم محدد لزراعته بالخضروات أو الأعشاب ويمكن صنع عدة صناديق مماثلة ووضعها في أماكن مختلفة من المنزل، وهذا يعني إمكانية ممارسة الزراعة حتى لو لم يكن هناك مساحة مخصصة لذلك، يمكن أن توضع الصناديق على سطح المنزل أو في شرفة.
هناك كتاب عن الموضوع وبلا شك كثير من المصادر الأخرى في الشبكة، الصندوق نفسه ليس مهماً بل الفكرة، أن تزرع في أوعية وصناديق صغيرة قابلة للنقل ووضعها في أماكن كنت تظن أنها ليست مناسبة للزراعة.
أذكر من كان يشتكي لي بأن سعر البصل ارتفع، أخبرته مرة بعد مرة أن يزرعه في منزله فلديه مساحة لكن لم يفعل ذلك، الزراعة يفترض أن تكون شيئاً سهلاً يمكنك أن تبدأه بدون أدوات كثيرة أو حتى أي إعداد، أذكر مرة أنني زرعت بطاطا بتقطيع واحدة لعدة قطع ووضعها في الأرض في مكان يصله الماء دائماً ولم أحتج لفعل شيء آخر سوى الانتظار، لكن لكي أكون صريحاً فقد فعلت ذلك في بيت الجيران 😂 ولم أهتم بها بعد أن رأيتها تنبت وتظهر أوراقها، لا أدري ماذا حدث لها بعد ذلك، أخي كرر التجربة في المنزل ومع البطاطة الحلوة التي كان لها ثمار وأكل منها أخي وأهله كذلك.
ما أريد أن أقوله باختصار هو أن الزراعة بحجم صغير له فوائد لأي منزل، خصوصاً الأعشاب وبعض الخضار التي يمكن أن تزرع في أي مناخ.
أعود لكتابة مواضيع منوعات ولو مؤقتاً لأنني بدأت أقرأ رواية سيد الخواتم مرة أخرى وقد قرأتها لأول مرة في 2006 ومستواي في اللغة الإنجليزية كان ضعيفاً في ذلك الوقت مع ذلك قرأتها وهي تمتد لأكثر من ألف صفحة، وبعد سنوات اشتريت نسخة فاخرة منها لقراءتها مرة أخرى وتمضي سنوات قبل أن أفعل ذلك، لكن لا بأس، مستواي في اللغة الإنجليزية تحسن كثيراً والآن أود أن أعيد اكتشاف هذا العالم الساحر مرة أخرى.
(1)
أعد لرمضان مجموعة مواضيع خفيفة، لا أدري كم ساكتب منها لكن أود أن أكتب عنها، بعض المواضيع لا تتركني حتى أكتب عنها، كلما رأيت صورة لشيء أو موضوعاً له أجد الفكرة تتكرر بأن أكتب عن هذا الشيء، لذلك سأفعل ذلك في رمضان، وقد يكون هذا شيء أكرره في كل عام.
بقي أقل من شهر عن الشهر الفضيل، سيأتي ويذهب سريعاً كأنه لم يكن، وقد يأتي هذا العام ونحن ما نزال نجلس في بيوتنا، إن حدث هذا سيكون مختلفاً حقاً.
(2)
عندما يشكتي أحدهم من إضافات وبرامج منع الإعلانات في المتصفح عليك أن تتذكر أن طبيعة الإعلانات مختلفة، هذه ليست إعلانات صحف وليست مجرد صورة لا تفعل شيئاً سوى محاولة أن تدفعك لشراء شيء، المعلنين على الويب تعلموا سريعاً أن الوسيلة الإعلامية الجديدة مختلفة عن الوسائل القديمة ويمكنهم فعل الكثير وأعماهم الطمع.
في الوسائل الإعلامية القديمة الإعلان له مصمم وربما مخرج وربما مؤسسة إعلانات، المؤسسة تبيع خدماتها لمن يريد الترويج لمنتجاته وخدماته وهم لا يعرفون حقاً مدى تأثير كل إعلان وكم عدد من شاهده، يمكنهم تخمين ذلك لكن البيانات في الغالب ليست دقيقة، والأهم لا يمكنهم معرفة من شاهد الإعلان ومن تأثر به، الإعلان شيء لا يتصل بالشركة ليخبرها من رآه.
في الويب المعلنين لم يكفهم أن تعرض المواقع إعلاناتهم وتحصل المواقع على مبلغ مالي مقابل ذلك، عرض الإعلان لا يكفي بل يجب النقر عليه لأن هذا ما سيجلب المال للموقع وفي بعض الأحيان النقر لا يكفي يجب أن يشتري الشخص ما يعرضه الإعلان، وقد اتسعت الويب واتسع سوق الإعلانات وهكذا زاد العرض وانخفضت أسعار النقرات ولذلك تجد مواقع تحاول بقدر الإمكان أن تعوض ذلك بعرض كثير من الإعلانات وبطرق مختلفة حتى أصبح الأمر مزعجاً للناس.
معلن الويب يريد معرفة الزائر وأين يذهب وماذا يرى من المواقع ويحاول صنع ملف له، معلن الصحيفة لا يفعل ذلك، معلن الويب يحاول عرض إعلانات “تناسب” الزائر واهتماماته بدلاً من عرض ما يوافق محتويات المواقع، معلن الصحيفة يضع إعلاناته في صفحات مهمة لعل الزائر يطلع عليها.
أدرك العديد من أصحاب المواقع أن إعلانات الويب سباق خاسر لأن عليهم تشويه المواقع بها لتحقيق نفس الدخل الذي كان يأتيهم في الماضي، لذلك اتجهوا لتوفير وسائل دعم وطلب الدعم من القراء، بعضهم يضع محتوى برعاية شركة ما، أو حتى يضع محتوى عادي لكن في آخر سطر منه تجد عبارة “شكراً لشركة كذا وكذا على دعم هذا الموضوع” ولا يكون للشركة أي تأثير على المحتوى، هم فقط سطر في آخره.
الإعلانات ليست الوسيلة الوحيدة لدعم المحتوى، هي الوسيلة الأسهل بلا شك لكن تذكر أنها الأكثر إزعاجاً وشبكات الإعلانات يطلبون منك الكثير مقابل القليل.
وبما أن رمضان قادم علي أن أتحدث عن إعلانات التلفاز في رمضان لأنها كثيرة ومزعجة وهي سبب لتكرار هذه النصيحة كل عام: توقف عن مشاهدة التلفاز في رمضان، يوتيوب بديل جيد.
(3)
رأيت من يشتكي من الملل في هذه الأيام وقد أسعدني ذلك! الملل شيء كان البعض لا يعرفه أو يعرفه لكن لا يدركه لأنه مشغول دائماً لكن الوباء أجبر الناس على البقاء في منازلهم وهذا يعني كثير من الوقت تقضيه مع أفكارك، أمر إيجابي وسلبي بحسب طبيعتك وطبيعة أفكارك.
الملل الإيجابي يدفعك لفعل شيء جديد أو لفعل ما أجلت فعله، يدفعك لكي تجد متعة في شيء ما، حديث مع أفراد الأسرة الذين لم تجلس معهم جلسة مطولة منذ وقت طويل لأن الجميع مشغول، أن تنظف وتبسط محيطك، أن تمارس الطبخ وتتعلمه، أن تفعل أي شيء لكي تحارب الملل.
أتمنى أن هذه الأيام تعلم الناس كيف يقضون أوقاتاً مع أنفسهم وتعلمهم كيف يقضون الأوقات المملة، لا يمكن للحياة أن تكون دائماً مثيرة للحماس كل يوم.
أقرأ كتاباً عن تاريخ مايكروسوفت في التسعينات وبالتحديد تاريخ ثلاث من موظفيها يشتركون في أمور عدة؛ فهم أذكياء ومنجزين وحققوا نجاحاً جعل مايكروسوفت تنتبه لهم وتعمل على توظيفهم، ويشتركون أيضاً في سوء أخلاقهم وتكبرهم على الآخرين ورغبتهم ليس فقط في التنافس بل في تحطيم المنافسين سواء داخل أو خارج الشركة، الكتاب يرسم صورة لثقافة مايكروسوفت في التسعينات يجعل القارئ يفهم أكثر كم كانت مايكروسوفت شرسة في عداوتها لأي منافس.
سأكتب موضوعاً خاصاً للكتاب عندما أنتهي منه.
المرض شغل الناس بلا شك وحيثما ذهبت في الويب فالمرض هو حديث الجميع، قليل من المواقع المتخصصة تذكر المرض في خبر أو خبرين لكن كثير من المواقع تغطي تأثير المرض على كل شيء، على الناس وحياتهم اليومية وما يواجهه البعض من صعوبات مالية وما فعلته بعض الحكومات بتقديم مساعدات لهم ولغيرهم، كذلك ما فعله بعض أصحاب العقارات والأعمال من محاولة مساعدة الآخرين بتخفيض تكلفة الإيجار أو حتى حذفها كلياً لشهرين.
كثير من الناس يقضون وقت فراغهم في المنزل ولا شك أنهم يتابعون أخبار المرض لكن في رأيي هذا مضيعة للوقت، ليس هناك الكثير لتتابعه، اهتم بما يحدث على مستوى بلدك ومدينتك فهذا له أثر مباشر عليك، أما غير ذلك فليس في يدك أن تساعد الناس في مختلف بلدان العالم ولن ينفعهم أو يضرهم إن تابعت الأخبار أم لم تفعل.
رأيت الناس في تويتر ومواقع أخرى يتحدثون عن قضاء أوقات فراغهم، بعضهم يعلم أبناءه كبديل للمدرسة وبعضهم فهم كم هو شاق عمل المعلم، وجدوا أنفسهم يقدرون جهود المعلمين أكثر وهم يعلمون طفلين أو ثلاثة، تخيل فصلاً من عشرين أو ثلاثين طالباً، لا شك أن عمل المعلمين متعب ولا يعطى حقه من التقدير.
رأيت من ذكر بأن وقت الإجازة هذا قضاه مع ابنه في زراعة حديقة بدلاً من متابعة الأخبار، هناك من بدأ ممارسة الفنون على اختلافها فهذه فرصة لن تتكرر، البعض يعمل على تنظيم منزله وتبسيط حياته، البعض عاد لقراءة الكتب، هناك من بدأ تعلم البرمجة وتطوير تطبيقات الهاتف.
إن كان لديك وقت فراغ ككثير من الناس اليوم فمن الخسارة أن تقضيه في قلق تتابع الأخبار، ما يهمك من الأخبار سيصلك من الآخرين، اقضي وقتك في شيء مختلف، أنجز شيئاً أجلته لوقت طويل، اليوم فعلت ذلك وأدركت أنني كلما أنجزت شيئاً أجلته كثيراً أجد نفسي أسأل لم أجلته؟ لم يكن هناك سبب لذلك، لم يحدث مرة أن أنجزت شيئاً أجلته ثم أدركت أن التسويف كان له سبب وجيه وجيد.
هل لديك وقت فراغ؟ أخبرني كيف تقضي أيامك .. هذه الأيام؟
محاولة العودة للقراء الجادة كان شيء يجب علي فعله قبل سنوات عدة، أقول القراءة الجادة لأنني لم أتوقف عن القراءة لكن عدد الكتب التي أقرأها في العام انخفض كثيراً وأحياناً تمضي أشهر دون قراءة كتاب كامل بل أتصفح عدة كتب وأقرأ منها أجزاء مختلفة بحسب الحاجة، فقط عند سفري للهند أجد فرصة للتركيز الكامل على القراءة وأستطيع قراءة كتاب في اليوم.
الآن أحاول إعادة بناء عادة القراءة الجادة اليومية التي تشمل تسجيل الملاحظات والتفكير في ما قرأته وأجد صعوبة بالغة في فعل ذلك، ليس لأن هناك شيء آخر يشد انتباهي فلم تعد لدي مشكلة في أن أتجاهل هذه المشتتات المشكلة أن ذهني نفسه يحتاج لأن يهدأ ويدرك بأن ما أفعله شيء مختلف يحتاج للتركيز بدلاً من السير بسرعة ألف ميل والتفكير في كل شيء إلا الصفحات التي أقرأها.
رأيت أن أفعل أمرين، الأول أن أبدأ بالروايات لأنها لا تحتاج لتسجيل الملاحظات أو للكثير من التفكير، كل ما علي فعله هو أن أبدأ وأقرأ، الأمر الثاني هو التدرج في الوقت الذي أقضيه في القراءة، بدأت بخمس دقائق فقط ثم عشر دقائق وهكذا أزيد المدة لتصل إلى 45 دقيقة وهذا وقت جيد ثم يمكنني التوقف لخمس أو عشر دقائق والعودة مرة أخرى للقراءة.
العادات المدرسية التي تشمل حل الواجبات والمذاكرة؛ هذه عادات جيدة وتستحق الممارسة مع قراءة الكتب، عندما نخرج من المدرسة لا نحتاج لفعل ذلك كثيراً لكنها عادات تبقي العقل نشطاً وقادراً على تعلم الجديد، لذلك أرى أن هناك حاجة لممارستها دائماً وتعلم الجديد دائماً، إن كان الجسم بحاجة للرياضة فالعقل بحاجة كذلك لتمارين مختلفة.
بالطبع بناء العادات يحتاج لوقت طويل، المهم هو تكرار فعل ما أريده كل يوم إلى أن تصبح عادة لا تحتاج للتفكير، هذا سيتطلب بضعة أشهر أو أكثر.
بالأمس خرجت للتسوق بعد فترة طويلة من عدم فعل ذلك، أنا بحاجة لعدة أمور مهمة وأرغب في شراء أشياء غير مهمة، صنعت قائمة للمهم وخرجت، لأكثر من أسبوع وأنا أعاني من الحمى التي تأتي وتذهب كأنها ضيف ثقيل لا يعرف متى تنتهي الزيارة، لم أكن أقوى على شيء غير مشاهدة الفيديو، على أي حال، خرجت ولبست الحذاء القديم دون أن أنتبه، الحذاء مقطوع قليلاً لكنني أبقيته للاستخدام في البيت.
في منتصف الطريق انتبهت وقلت لنفسي “مش مهم” فعمري أربعون عاماً ولم يعد يهمني نظرات الناس أو آرائهم، وفي الحقيقة لم يلتفت شخص واحد أو ينتبه لحقيقة أنني ألبس حذاء قديم، أتساءل إن كان كلام الناس هو بالفعل كلام الناس أم أنه ما نتخيل أن الناس سيقولونه؟
لماذا لن يحتاج الجيل القادم للعمل من المكاتب؟ أسمع وأقرأ لمن يشتكي من زحام الطرق وطول المسافة والوقت الضائع للذهاب للعمل والعودة منه، العمل المكتبي يفترض أن يعطي الناس فرصة للعمل من أي مكان، المؤسسات على اختلافها يجب أن تجرب هذا الخيار وعلى مستويات عدة.
مرحباً يا خطوتي الأولى، خطوة كل يوم أفضل من الوقوف في مكانك، وإن كان كل ما فعلته هو السير خطوة واحدة وكان هذا أقل مما تريده فلا تلم نفسك، كن سعيداً بالخطوة وأضف لها واحدة أخرى غداً.
بالنسبة لأولئك الذين عاشوا في عدة بلدان، كيف وجدت هويتك الخاصة؟ في أيام المدرسة شكلت صداقات مع عرب من دول مختلفة، كثيرون منهم ولدوا وعاشوا في الإمارات طوال حياتهم ويعتبرون أنفسهم إماراتيين، بعضهم حتى يتقن اللهجة، هذا يذكرني بالشاب الكومدي الكوري الذي ولد لأبوين لا يتحدثان مع بعضهم البعض لاختلاف اللغة وولد في الأردن ويتحدث لهجتهم بطلاقة ويعتبر نفسه عربياً أردنياً، مع ذلك … يبقى سؤال الهوية، لن أدعي فهمي للأمر، سافرت مرة لألمانيا ولشهر واحد وشعرت بغربة لم أشعر بها من قبل، كيف لو كان علي أن أعيش هناك؟