فكر بالأمر، هل يمكنك تخيل العالم بدون كتب؟ أخمن بأنك تستطيع ذلك لكن حاول أن تتخيل كيف كانت حياة الناس قبل المطبعة وكيف كانوا يتناقلون المعلومات والأفكار، اللغة المحكية هي الأساس هنا وعلى الفرد إتقانها لكي يتواصل مع الآخرين، الكتب لم تنتشر حقاً إلا بعد ظهور المطبعة التي جعلت الطباعة رخيصة وأكثر سرعة وهذا أدى إلى انتشار الكتب واليوم يمكنك شراء كتاب عن تاريخ بلد ما يحوي 900 صفحة وسعره لا يزيد عن 40 درهم إماراتي، هذا سعر وجبة في مطعم.
لنعد إلى الحاضر، هناك أجيال ولدت وهي لا تعرف العالم بلا إنترنت وفي عقود قليلة لن يكون هناك العديد من الناس الذين يتذكرون العالم قبل الإنترنت، سيقرأون عن ذلك ويشاهدون مقاطع فيديو أنتجت قبل عشرات السنين (هذا إن بقي يوتيوب إلى ذلك الوقت) لكنهم لم يجربوا العيش في عالم بلا إنترنت، الانقطاع عن الإنترنت مؤقتاً لن يكون مثل العيش في عالم بدونها.
هذا ليس شيئاً جديداً، أي شخص يقرأ هذه المدونة يعيش في عالم فيه تقنيات مثل المذياع والتلفاز والصحف والهاتف وكلها وسائل كانت جديدة في حقبة ما ثم أصبحت واقعاً مألوفاً، خرجنا إلى الدنيا وهذه التقنيات تحيط بنا لكنها لأجيال سابقة كانت شيئاً جديداً، أعلم أن كل هذا بديهي لكن لن يتوقف أبداً عن إثارة دهشتي.
من ناحية أخرى القراءة عن وسائل الإعلام والاتصال وتأثيرها على المجتمعات، هذا موضوع مهم وهناك كتب عديدة نشرت حول ذلك، وهي كتب تستحق أن يقرأها الجميع،

لعبة Hidden Through Time هي لعبة بسيطة ورائعة، تذكرني بألعاب فلاش لكنها بجودة أعلى، ببساطة اللعبة تعرض عليك مساحة فيها أناس وأشياء وتعرض قائمة بأشياء عليك أن تجدها وتعطيك تلميحات لكل شيء، عليك أن تنتبه لهذه التلميحات وعليك أن تبحث عن الأشياء في الصورة وتجدها، هذا كل شيء، إيجاد الأشياء يبدأ بسيطاً ثم يصبح صعباً.
اللعبة متوفرة في منصات عدة وأنصح بها، هناك كذلك محرر يأتي معها لإنشاء مراحل يمكن للآخرين حلها وهناك مراحل كثيرة متوفرة صنعها الناس.
إليك واحدة من مشاكل تطبيقات الويب، ما يسمى بالإنجليزية Lag وهي المدة الزمنية بينك وبين المزود الذي يقدم لك التطبيق، كلما قصرت المسافة بينك وبين المزود انخفضت هذه المدة وتكون استجابة المزود أسرع، ولأن كثير من تطبيقات الويب موجودة في مزودات أوروبية وأمريكية فالمسافة بيننا وبينها كبيرة.
شاهد الفيديو الذي تشرح فيه عالمة الحاسوب غريس هوبر ما هو النانوثانية:
الإشارة الكهربائية تقطع 11.8 إنش في النانوثانية أو 29.97 سنتميتر، هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها، ولهذا تحاول بعض الشركات وضع مزودات لها حول العالم لكي تخدم الناس الذين يستخدمون خدماتها ويعيشون بالقرب من هذه المزودات، هذا ما تفعله كثير من شركات ألعاب الفيديو لأنها تعلم أهمية أن يكون التأخير في حده الأدنى.
هذا التأخير يعني كذلك أن تطبيقات الويب لا يمكنها منافسة التطبيقات المحلية في حاسوبك من ناحية ردة الفعل، ومؤخراً بدأت أتضايق كثيراً عندما أزور تطبيق ويب ويحتاج لوقت لكي يعمل ثم يحتاج لوقت لكي يفعل أي شيء في حين أن تطبيق محلي يعطيني ردة فعل فورية.
كنت في المطبخ أعد دلة شاي، أسمع أبناء أخي يلعبون خارج المطبخ، أختهم الكبيرة تنظم اللعبة وتحدد من سيكون في أي فريق، بدأت تردد الأغنية التي كنا نحن نغنيها عندما كنا في مثل عمرها: عمي أبو كرش، بدو يعد لحدعش …
وقفت عند الباب لكي أعترض “أوووي … منو عمي أبو كرش؟!” فضحكت “أي عم تقصدين؟!” سألت لأن هذا هو السؤال الأهم، هناك على الأقل اثنان منا يمكن وصفهم بأبو كرش، لكنها لم تجبني وذهبوا لمكان آخر لإكمال اللعبة حتى لا أسمعها تكرر مرة أخرى الأغنية.
بالمناسبة، من أين أتت هذه الأغنية؟
هذا كل شيء، موضوع خفيف ومنوع اليوم، وقريباً هناك مواضيع لأدوات أو بالأحرى برامج أختبرها حالياً وكذلك مواضيع لألعاب فيديو لكن ليس الكثير منها.

لعبة أخرى أذكرها جيداً وقد كانت أكثر متعة وهي الطائرات الصنوعة من الستايرفوم وتأتي في مغلف ورقي وعلى المشتري أن يركبها بنفسه ثم يجرب أن يجعلها تطير وقد كانت تطير حقاً، الطائرات كانت تحاكي في ألوانها طائرات عسكرية، لاحقاً ظهرت لعبة أخرى مماثلة لكن تحاكي الطيور وأذكر أننا كنا نفضل واحداً منها لقدرته على التحليق لمسافات طويلة.

كتبت في تويتر عن رغبتي في كتابة موضوع طويل عن شيء بسيط بل وسطحي، هناك رغبة في كتابة مقال طويل حقاً لكن عن شيء لا يحتاج لبحث وبالتالي يمكنني الكتابة عنه في جلسة واحدة، قد يبدو هذا سهلاً لكنني منذ أيام أفكر بالأمر ولم أجد موضوعاً مناسب، لذلك اقترح علي موضوعاً، ربما أجد واحداً مناسباً.
لماذا أنسى يوم الثلاثاء؟ هذا ما يحدث معي مرات عدة كل عام وهو اليوم الذي يجب أن أنجز فيه شيئاً ومع ذلك يغيب عن وعي، في يوم الإثنين أذكر نفسي بأن غداً الثلاثاء وعلي عدم نسيان فعل شيء واحد، في يوم الأربعاء أتذكر أن الأمس كان الثلاثاء! كأنني فقدت يوماً وأنا لم أفقده بل فقط نسيت وجوده! تكرر الأمر كثيراً حتى احتاج مني أن أكتب عنه، وضعت تنبيهاً في هاتفي يذكرني كل صباح ثلاثاء باليوم 🤣 أجد ذلك مضحكاً حقاً.











