ولو أقتصر الأمر على (الافتنان) فحسب، لهانت المشكلة. سوى أنني رأيت أنه ليس بمقدوري البدء بروايتي الثانية ما لم أمتلك جهازًا كهذا!
وبذا أصبحت (الأداة) أهمّ من (الغاية).
هذا بالضبط ما يحدث معنا حين نتصفح قوائم أحدث المنتجات عبر الانترنت، ونرى كيف أصبح للأفعال البسيطة (كالكتابة وشرب القهوة والاستماع إلى الموسيقى) أدواتٍ ووسائل حديثة. حينها، أنّى لنا أن نعود إلى البساطة؟!
إن كتبت عن التبسيط خلال هذا الشهر فأخبرني لأضع لك رابطاً.
أود أن أبدأ شهر التبسيط بأمر عملي، يمكن أن أضع ما أشاء من الروابط لمقالات وكتب ودراسات لكن التطبيق العملي قد يكون أفضل حافز ودافع لأي قارئ لكي يبدأ عملية التبسيط، ورأيت أن أبدأ بأصعب شيء علي وهو الكتب، لدي الكثير منها وعلي أن أكون واقعياً فأنا لن أقرأها كلها ما دمت أقضي وقتي في أشياء أخرى، إما أن أقرأ أو أتخلص من الكتب لأن بقائها بدون قراءة لا يختلف كثيراً عن شرائها وتمزيقها، المال الذي أنفقته لشراء الكتب ذهب ولن يعود وقيمة الكتاب في قراءته.
بدأت أولاً بعد الكتب لدي وتبين أن لدي 290 كتاب، لو قرأت في المتوسط خمسين كتاباً في العام سأحتاج لما يقرب من ست سنوات لقرائتها كلها، هذا بدون شراء أي كتاب جديد، واقعياً معدل قرائتي قد يصل إلى عشرة في العام وهذا يعني 29 عاماً لكي أقرأ كامل المكتبة، هذا غير عملي، علي فعل أمرين:
تقليص عدد الكتب.
التوقف عن تضييع الوقت في أشياء أخرى والتركيز على قراءة الكتب، لأن هذا ما أريده.
خلال هذا الشهر سأحاول كل يوم أن أتخلص من كتاب واحد على الأقل أو أكثر، اليوم وضعت خمسة كتب في صندوق وهذا الصندوق سيذهب لمكتبة الكتب المستعملة في نهاية الشهر إن شاء الله.
ماذا عنك؟ ما هو أصعب شيء عليك من ناحية التخلص منه؟ وما الذي ستتخلص منه اليوم؟
مواضيع التبسيط ستكون قصيرة بقدر الإمكان، أحاول محاكاة ما فعلته في مدونة الطريق الأبسط.
هذه ورقة تتحدث عن الأنماط المظلمة في مواقع عديدة، إن كنت لا تعرف ما هي الأنماط المظلمة فعليك أن تعرفها لأنك لا شك واجهتها مرة على الأقل، هي حيل تستخدمها بعض واجهات المواقع والتطبيقات لدفع المستخدم نحو فعل شيء لن يفعله المستخدم بدون أن يخدع، مثلاً عندما تتسوق يضيف الموقع شيئاً لم تطلبه لعربة التسوق وقد يكون شيئاً رخيصاً ومفيداً لكنك تدفع لشيء لم تطلبه، تصور فقط أنت في محل ما وعند المحاسب وضع المحاسب شيئاً في أكياسك وحاسبك عليه دون أن يستشيرك، كيف ستكون ردة فعلك؟
بعض المواقع تفعل ذلك وأكثر، مثل محاولة استعجال المستخدم بعرض توقيت للعرض وإن لم تأخذ العرض سينتهي، أو عرض جملة تبين أن المتبقي من المنتج قليل، كذلك المواقع تحاول أن تجعل من السهل المشاركة في خدماتها ولو بالخطأ لكن تجعل من الصعب إلغاء خدماتها مثل ما تفعل أمازون مثلاً.
بالأمس قرأت مقال من مصمم يتحدث عن شعوره تجاه مثل هذه الحيل وهو مصمم أقرأ له منذ وقت طويل وأذكر جيداً المصممين في ذلك الوقت الذي كان جل تركيزهم هو خدمة المستخدم حقاً، من الطبيعي أن يشعر بخيبة أمل من ظهور الأنماط المظلمة.
مدينة بومبي الإيطالية (لا تخلطها بمدينة مومباي الهندية) بدأت في القرن السابع أو السادس قبل الميلاد وهجرت في عام 79 بعد الميلاد، سبب هجرتها كان انفجار بركاني من جبل قريب غطى المدينة بالرماد لقرون وحفظها والآن يمكن للناس رؤية المدينة وكثير من تفاصيلها التي حفظت، من بين التفاصيل الجديدة التي اكتشفت مؤخراً هو نزل أو مطعم وفيه رسومات قد تكون قائمة ما يقدمه المكان من طعام.
مشروع لصنع منصة محاكاة لدوس وويندوز 95 و98 وMe والهدف دعم كل ألعاب حقبة دوس والبرامج كذلك ويبدو أن المشروع يقدم دعماً أفضل من برنامج DOSBox، سأجربه في أقرب فرصة لأن تشغيل ويندوز 98 في برنامج VirtualBox يحتاج خطوات عديدة لتقديم دعم جيد للشاشة والحل الذي استخدمته مؤقت ويعمل لأسبوعين أو ثلاثة.
بعض ألعاب أركيد صنعتها أتاري استخدمت ما يسمى بشاشات Vector، وهي شاشات مختلفة عما نستخدمه اليوم لأنها من نوع CRT أو أنبوب الأشعة المهبطية كما تسميه ويكيبيديا العربية، هذه الشاشات لم تعد تصنعها الشركات الكبيرة وربما لم يعد أحد يصنعها، مع ذلك شاشات فيكتور متميزة بأنها ترسم الخطوط وليس هناك بكسل لقياس دقتها، لكن كيف تفعل ذلك؟ الفيديو يشرح بالتفصيل هذه العملية.
تخيل لو أن هناك من استمر في تطوير شاشات فيكتور من هذا النوع، كيف سيكون أدائها؟ وفيما ستستخدم؟
خريطة تبين قرية ألزويل وإلى الجنوب الشرقي منها ترى إيقونة قلعة وهذا مكان الخرابة
بعد التخلص من ساحرة الكهف رأيت أن أعالج مشكلة القرية التي اختفى أهلها، قرية صغيرة مكونة من بيتين ونزل ومزرعة صغيرة، عند مروري على القرية أول مرة رأيت معولاً يتحرك في الهواء بنفسه وظننت لوهلة أن اللعبة فيه مشكلة لكن مع التركيز رأيت ملامح شخص يحرك المعول لكنه شفاف كالماء، لا شك لدي أن كل شخص تمنى مرة أن يختفي ويعيش لفترة دون أن يراه أحد.
تحدثت معه وطلب مني الحديث مع مالك النزل، دخلت النزل وحدثني شخص لا أراه، أخبرني أن هناك ساحر في خرابة قريبة يجرب أنواعاً من السحر وبسبب واحدة من تجاربه أختفى كل من في القرية، في البداية كان الأمر مسلياً لكن الآن أصبح من الصعب العيش والناس خارج القرية لم يعودوا لزيارتها لأنهم يظنون أن أشباحاً تسكنها، طلب من حل المشكلة بالذهاب إلى الساحر والتعامل معه.
نزل القرية حيث حدثني المالك بمشكلتهم
الطريق إلى الخرابة لم يكن طويلاً لكن واجهت ذئباً لا يمكن أن أراه وقتلته بصعوبة، دخلت للقلعة وبدأت البحث عن الساحر، كان هناك درج فصعدت وبدأت أسمع الساحر يتحدث، توقعت أن علي قتله لذلك حاولت المشي بهدوء لكي لا ينتبه لي، وأنا في منتصف الدرج بدأ بالحديث معي مباشرة! الرجل لا يمكن رؤيته.
أخبرته بأمر القرية فرد علي بأنه فهم أخيراً سبب الصراخ الذي سمعه في القرية قبل أسابيع! ثم أخبرني أن سحره سيذهب بالتدريج بعد عامين أو ثلاثة، أخبرته أن الناس لا يمكنهم الانتظار وعليه حل المشكلة الآن، أعطاني مطوية فيه سحر وعلي قرائتها في منتصف القرية لحل مشكلتهم، عدت للقرية وفعلت ذلك.
ذهبت للنزل وكان صاحب النزل ممتناً جداً ليسمح لي بالنوم هنا مجاناً وفي أي وقت، هذا شيء مفيد خصوصاً أن تكلفة النوم في أماكن أخرى غالي وأود توفير نقودي، خرجت واستطعت رؤية المزارع أخيراً، كان سعيداً بإمكانية أن يرى نفسه مرة أخرى.
عندما بدأت هذه المهمة ظننت أن علي فعل ما تطلبه أكثر الألعاب وهو استخدام العنف لحل أي مشكلة، علي قتل الساحر ثم البحث في ثيابه أو صندوقه عن ورقة سحرية ما واستخدامها لحل مشكلة القرية، لكن اللعبة أعطتني ما لم أتوقعه وهو حل المشكلة بدون إراقة للدماء وهذا أمر جميل ويجعل اللعبة مسلية أكثر، مللت من الألعاب التي تجعل العنف هو الهدف وهو النظام الأساسي لكل المحتوى.
بعد حل مشكلة القرية رأيت أن أذهب إلى الشمال وإلى بلدة تسمى بروما، بالقرب منها هناك مكان علي أن أصل له لكي أجد منزلاً تركه لي شخص ما أرسل رسالة لي وأنا لا أعرف من هو، هذا موضوع الجزء التالي.
يوتيوب اليوم هو منصة الفيديو الأساسية للويب وبإمكانك اليوم أن تجد فيه ما تريد، إن كنت ترغب في تضييع وقتك بمشاهدة مقاطع فيديو سخيفة ستجد ذلك، إن كنت تريد تعلم أي شيء ستجد في الغالب من يشرح دقائق الأمور لما تريد، هناك الكثير من المحتوى عالي الجودة في يوتيوب يصنعه أفراد من حول العالم، لكن أرى أن العصر الذهبي ليوتيوب كان في الماضي عندما كان يوتيوب منصة شخصية أكثر.
كاميرا فلب عاصرت الفترة الذهبية ليوتيوب واستخدمها الناس لتصوير مقاطع فيديو وقد كانت بسيطة وسهلة الاستخدام، حتى مع ظهور الهواتف الذكية كان الناس يقبلون على شراء هذه الكاميرات، شركة سيسكو اشترت شركة فلب ثم بعد فترة قصيرة أوقفت صنع الكاميرات فجأة وليس هناك تفسير لذلك، الهواتف الذكية ليست التفسير المناسب هنا لأنها ما زالت في بداياتها وقد كانت الكاميرات منتجاً ناجحاً.
شركات أخرى صنعت كاميرات منافسة مثل سوني وكوداك وكانون لكن فلب بقيت اللاعب الأفضل في هذا المجال إلى أن توقف صنعها، والآن ما زال الناس يشترون كاميرات خاصة للتصوير مثل أوزمو وكاميرات GoPro، للأسف فلب لم تستمر لأن شركة كبيرة اشترتها وقتلتها وهذه قصة تتكرر كثيراً، أود أن أتخيل كيف سيتكون كاميرا فلب اليوم لو بقيت معنا.
هذه نظرة على كتاب حول التمارين ولم يصعب علينا ممارستها، في الماضي كان الناس لا يحتاجون للتمارين لأن حياتهم اليومية فيها كثير من الحركة، مع تقدم التقنية وتغير المجتمعات أصبح من الطبيعي أن نجلس طوال اليوم وهذا أدى إلى أن تظهر الحاجة للتمرين لكي نحافظ على صحة الجسم، لكن عقولنا تقاوم ذلك لأنها تريد أن تحافظ على طاقة الإنسان واستخدامها متى ما كانت هناك حاجة ملحة لذلك مثل التعرض لخطر ما.
هناك مركبة فضائية في المريخ تلتقط الصور منذ سنوات عدة، هذا مقال يتحدث عن السماء في ليل المريخ، ما استغربته هو أن جو المريخ فيه سحاب! والمقال يتحدث كذلك عن احتمالات مستقبلية لسكن الناس للمريخ وكيف سيرون السماء هناك.
بعد خروجي من المجاري ( هذه جملة لن تسمع أحداً يقولها لك إلا إن كان يتحدث عن لعبة فيديو) رأيت العالم جميلاً حقاً، بحيرة وخلفها جبال وكل شيء تغطيه الأشجار والزهور، العالم في هذا المكان يبدو آمناً، رأيت أن أصل للطريق أولاً وأسير عليه حتى أصل إلى دير وينون حيث علي الحديث مع شخص اسمه جوفر لكي أعطيه القلادة، اللعبة تعطي اللاعب فرصة الانتقال السريع بين الأماكن لكن لم أستخدم هذه الطريقة في السفر، كسائح في ألعاب الفيديو أرى السفر مهم للعيش في عالم اللعبة، ما أراه أثناء التنقل بين الأماكن مهم مثل الوصول إلى هدفي.
هذه تجربة جديدة وقد أكررها لمواضيع أخرى، في شهر فبراير سيكون التبسيط (أو التقليلية إن أردت) هو الموضوع الأساسي لكامل الشهر، أي روابط تنشر أو مواضيع تكتب ستكون عن الشهر باستثناء مواضيع لعبة الفيديو الذي بدأتها قبل يومين، وصلني سؤال من شخص يستفسر لم توقفت عن الكتابة في مدونتي السابقة الطريق الأبسط وهذا جعلني أفكر لم لا أكتب مجموعة مواضيع في وقت متقارب عن التبسيط لأن هناك من يفتقد هذه المواضيع، أو على الأقل هناك شخص واحد يريدها 🙂
أتمنى خلال الشهر أن يشاركني آخرون في مدوناتهم بالكتابة عن تجاربهم وأفكارهم حول ما يعنيه التبسيط وكيف يمكن تحقيق ذلك.
النظارات الغريبة في الصورة أعلاه هي نتيجة بحث وستباع في دول آسيا قريباً، النظارات تصحح النظر بلا عملية جراحية وإن كان التصحيح دائم فلن يحتاج الفرد لاستخدام هذه النظارة سوى مرة واحدة، يمكنك أن تقرأ أكثر عن النظارة في البيان الصحفي للشركة.
في حال تبين أن هذه النظارات تعمل وأثرها يدوم لوقت طويل أو دائماً ستكون هذه النظارات واحدة من أهم المنتجات في العقود القادمة، كثير من الناس حول العالم لديهم قصر نظر والبعض يعالجه بعملية ليزك لكن إن كان بالإمكان علاج المشكلة بدون جراحة فهذا الخيار الذي سيقبل عليه الناس، شخصياً ألبس النظارات منذ كنت في التاسعة من العمر وإلى اليوم وأصبحت جزء مني، لكن لن أتردد في استخدام هذه النظارة إن تبين أنها فعالة حقاً.
موضوع آخر يبين أن اللعب في مساحة ترابية غنية بالبكتيريا أفضل لصحة الأطفال، غابة طبيعية مثلاً أو حديقة أو مزرعة حيوانات أو حتى مساحة في المنزل حيث يربي بعض الناس الدجاج والماعز، هذا ما كنا نفعله في البيت القديم لكن الآن لا أحد يفعل ذلك في مدينة أبوظبي، سعي الناس حول العالم لأماكن نظيفة تماماً له نتائج عكسية وأدى إلى ازدياد ظهور أنواع الحساسية في الناس والعلاج سيكون بتقبل أن لعب الأطفال في أماكن “وسخة” هو أمر طبيعي.
وجدت هذه القناة الصغيرة وأرى أن كل مقاطع الفيديو فيها تستحق المشاهدة، الصانع لديه مهارة في حفر الخشب وكما يقول هذا هو شغفه، في الفيديو تراه يحفر خشباً من شجرة الزيزفون، لم أكن أعرف هذه الشجرة قبل الفيديو والآن أجد كلمة “زيزفون” جميلة للغاية، شكراً لمن سمى هذه الشجرة بهذا الاسم، ما صنعه ليس مجرد عصا بل شيء يسمى Crosier ولا شك أن له ترجمة للعربية.