سائح في سيرودل: كهف الساحرة

بعد خروجي من المجاري ( هذه جملة لن تسمع أحداً يقولها لك إلا إن كان يتحدث عن لعبة فيديو) رأيت العالم جميلاً حقاً، بحيرة وخلفها جبال وكل شيء تغطيه الأشجار والزهور، العالم في هذا المكان يبدو آمناً، رأيت أن أصل للطريق أولاً وأسير عليه حتى أصل إلى دير وينون حيث علي الحديث مع شخص اسمه جوفر لكي أعطيه القلادة، اللعبة تعطي اللاعب فرصة الانتقال السريع بين الأماكن لكن لم أستخدم هذه الطريقة في السفر، كسائح في ألعاب الفيديو أرى السفر مهم للعيش في عالم اللعبة، ما أراه أثناء التنقل بين الأماكن مهم مثل الوصول إلى هدفي.

خيار التنقل السريع أستخدمه فقط عندما أصل للمكان بنفسي أولاً، بدأت مغامرتي بالذهاب للطريق العام وخلال ثوان من وصولي واجهني شخص بقصة شعر غريبة حقاً وطلب مني إعطاءه ما أملك وهددني:

اللعبة أعطتني خيارين، إما أن أتحداه أو أكذب وأقول أنني لا أملك شيئاً وأنا في الحقيقة أملك ثروة صغيرة جمعتها من المجاري! بما أنني ألعب دور اللص رأيت أنه ليس من المشكلة أن أمثل دور الشخص الضعيف الفقير فاخترت الخيار الثاني، رد علي الأخ ذو الشعر الغريب بأنه سيقتلني مجاناً! دخلنا في عراك وانتصرت فيه وأخذت ماله، لو اخترت الخيار الأول فلن يتغير شيء، اللعبة لا تعطي خيارات حقيقية هنا.

على أي حال، أكملت سيري وكنت أرى بين حين وآخر جنود الإمبراطورية على خيول يقطعون الطريق ويحمونه، بعد فترة قصيرة من السير وصلت نزل وذهبت للداخل، السيدة التي تملك المكان لديها مشكلة وأخبرتني أنها ستكافئني إن استطعت حلها، المشكلة أن هناك امرأة تمارس السحر واستحضار الأرواح وتعيد الحياة للموتى وتتحكم بهم وهي تعيش في كهف شمال النزل، الساحرة تسببت في خسارة مالكة النزل ولذلك تود التخلص منها.

كان بإمكاني تنفيذ هذه المهمة لكن لا زلت أحتفظ بقلادة الملوك وأود التخلص منها أولاً لذلك أكملت السير نحو دير وينون وفي الطريق مررت على القرية التي اختفى أهلها وقد سمعت بهذه الإشاعة في النزل، ذهبت لحانة القرية وتحدث معي شخص خفي أخبرني أن ما حدث للقرية سببه ساحر يسكن في خرابة قريبة، الساحر يجري تجارب ونتيجة لإحدى التجارب اختفى الناس والمخلوقات الأخرى، طلب مني أن أتعامل مع الساحر وأنهي هذه اللعنة.

هكذا كنت أجمع المهمات الجانبية كلما مررت على قرية أو نزل لكن أكملت السير إلى أن وصلت إلى دير وينون وتحدثت مع جوفر الذي أخبرني بأن هناك ابن واحد للملك لا يعرفه إلا قلة من الناس وعلي الذهاب لبلدة بعيدة لكي أجده، لكن قبل ذلك عدت للنزل باستخدام السفر السريع هذه المرة ورأيت أن أنجز المهمة التي تريدها مالكة النزل.

هنا تبدأ المغامرة الفعلية أو الجزء الخطر من اللعبة، الكهف مظلم ومخيف بعض الشيء، هذا شعور لم أجده لسنوات عديدة مع أي لعبة فيديو أخرى إلا ماينكرافت، في الكهف وجدت هياكل عظمية تتحرك وتقاتل، وجدت كذلك مجموعة من السحرة واحتجت بعض الوقت للتخلص منهم، كانوا يستخدمون الجثث لصنع جنود لا يمكن قتلهم، لا السلاح يؤثر فيهم ولا السحر، لذلك كان قتل السحرة هو الحل.

وجدت باباً مقفلاً وكان بإمكاني محاولة فتحه بدون استخدام مفتاح لكن هذه المحاولات قد تفشل، لذلك أكملت اكتشاف الكهف ووجدت مزيد من الأعداء وبعض الصناديق وهناك وجدت مفتاحاً للباب، يعجبني أن اللعبة تعطي اللاعب خيار تجاوز كل القتال إن كان قادراً على فتح القفل بنفسه، فتحت الباب ومشيت بهدوء خلف الساحرة وبدأت معركة بيني وبينها وبين كذلك ساحر آخر لم ألاحظه.

استطعت التخلص منهما لكن الساحرة كانت خصماً صعباً حقاً كانت تستخدم أنواع السحر لحماية نفسها ولم أجد طريقة أفضل من محاولة الوصول لها بالسيف مرة بعد مرة، ربما هناك طريقة أفضل لفعل ذلك لكن لا زلت في أول اللعبة وقدراتي القتالية ضعيفة.

بعد التخلص من الساحرة عدت للنزل وأخبرت مالكته أنني أنجزت المهمة فكافئتني بعشرين قطعة من الذهب، أجد هذا مكافئة غير كافية لكن المكافئة الأفضل هي المغامرة نفسها وأن أستعيد ذلك الشعور بالخوف الذي يخالطه شيء من الحماس، والكهف نفسه كان يحوي أنواعاً من الجواهر وأوراقاً لأنواع من السحر.

هذا كل شيء اليوم، نكمل القصة في موضوع آخر.

3 أفكار على ”سائح في سيرودل: كهف الساحرة

  1. حكاية ما يحدث في اللعبة مُمتع جدًا بالنسبة لي أكثر من أن ألعب حتى، و التدعيم بالصور لطيف كذلك، ننتظر الأجزاء اللاحقة بصبر 👌

    إعجاب

التعليقات مغلقة.