أود أن ابدأ بالإسم لأنه “أنا” وهي كلمة يستخدمها مع تقديمها بعبارة “والعياذ بالله من كلمة ..” ولا أدري لم يجعل البعض الكلمة كأنها شر، ولست أعرف شيئاً في الدين يمنع من قولها واستخدامها، أنا عبدالله محمد المهيري، وأود أن أكتب عن أنا … خدمة من حسوب.
الخدمة عبارة عن تطبيق في صفحة واحدة ويمكن وصفها بلوحة شخصية، الخدمة توفر سبع وظائف يمكن إضافتها إلى اللوحة (الصفحة) ويمكن إنشاء أكثر من لوحة، الوظائف هي:
قائمة مهام، لا تحتاج لشرح.
قارئ أخبار، هذا قارئ مواقع ويعتمد على تقنية RSS، أي بإمكانك متابعة معظم المواقع والمدونات.
المفضلة، اجمع روابط لمواقع تزورها.
محرك بحث في الويب، النتائج تظهر خارج خدمة أنا وفي لسان تبويب جديد في المتصفح.
أصوات هادئة، أصوات من الطبيعة، وسيلة يستخدمها البعض لمساعدتهم على التركيز.
بومودورو، في ويكيبيديا العربية تسمى تقنية الطماطم! وهي العمل 25 دقيقة، الراحة 5 دقائق، تكرار هذه الدورة أربع مرات، ثم الراحة لوقت أطول.
هذه خصائص جيدة لخدمة بدأت للتو وتغطي استخدمات عديدة، عندما تبدأ في استخدام أنا سترى لوحات صنعت مسبقاً تعرض لك خصائص ومحتويات مختلفة، يمكنك حذفها إن أردت ويمكنك أن تتعلم منها كيف تستفيد من الخدمة، كذلك يمكن تغيير ألوان اللوحة ومكوناتها لكن الألوان محدودة.
لماذا سأستخدم أنا في حين أن هناك مواقع أجنبية كثيرة تقدم نفس الخصائص وأكثر؟ لدي سبب بسيط، هو أن الخدمة طورت للمستخدم العربي، مهما كانت الخدمات العالمية فكثير منها لا يدعم العربية، ولست أعني أن تكون الواجهة بالعربية بل أن يعرض النص العربي كما يفترض أن يعرض، من اليمين إلى اليسار، هذا أمر صغير لكن مهم، وهو ما يجعلني أرى حاجة لتطوير مواقع عربية بديلة للمواقع الأجنبية.
والآن أود الحديث عن آي غوغل (iGoogle)، لأن أنا يشبه آي غوغل من ناحية الوظائف وقد كان آي غوغل أحد المواقع المفضلة لدي، كنت أستخدمه كصفحة رئيسية لسنوات والسبب ليس وظائفه بل شكله! التصميم والألوان، كان آي غوغل يوفر ثيمات جميلة وظريفة ويوفر طريقة لصنعها وقد صنع الناس الكثير منها.
كانت لدي مدونة في تمبلر توثق آي غوغل وثيماته وكل خبر عنه وعن إغلاقه، حذفت المدونة قبل سنوات والآن أنا نادم على ذلك! على أي حال، تطبيقات الويب والهاتف تحتاج لهذه اللمسة الفنية، هذا يذكرني بتطبيق لويندوز ظهر في أوائل التسعينات، التطبيق كان لكتابة مفكرة ومقسم لجزئين، جزء يحوي المفكرة والجزء الآخر يحوي رسماً متحركاً، ليس هناك أي فائدة من الرسم لكن وجود هناك هو لمسة جمالية، هذا كل شيء.
أود من أنا أن يصبح جميلاً مثل ما كان آي غوغل … ومرة أخرى تباً لغوغل.
في العام الماضي توقفت عن نشر مواضيع الروابط في نوفمبر وديسمبر، هذا العام لم أفعل ذلك وفي ديسمبر أود تجربة شيء لمدة الشهر، بداية من أول ديسمبر سأنشر موضوع روابط كل يوم، لكن عدد الروابط لن يزيد عن عشر ولن يقل عن خمس، ولن تستمر التجربة أكثر من شهر.
هل صيانة السيارة القديمة أفضل؟ أشجع دائماً على الصيانة لكن في بعض الأحيان تصبح الصيانة صعبة لقلة قطع الغيار أو ارتفاع أسعارها، السيارات القابلة للصيانة وبتكلفة قليلة ستكون السيارات الأكثر انتشاراً في البلد، أما الجانب الاجتماعي فهو أمر لا مفر منه، الناس ستحكم عليك من الأشياء التي تملكها، خصوصاً المقربين منك لأنهم يريدون “الأفضل” لك ويضغطون عليك لكي تتغير.
التصميم الواضح هو التصميم الأفضل، مثال: وضع كلمة أسفل الإيقونة يزيد من احتمال استخدام الخاصية … هذه نقطة تضايقني كثيراً، في تويتر أحد المصممين أخبرني أن فعل ذلك هو عودة إلى الوراء وأعترف أنني غضبت من كلامه واحتجت أن أبتعد عن الحاسوب لكي لا أكتب كلاماً أحمقاً رداً عليه، مصمم أمريكي بالمناسبة، مثل هذه النقطة يفترض ألا تكون محل نقاش لأنها من الأمور الواضحة والبديهية.
موقع: Mathnotepad، تطبيق ويب يقدم آلة حاسبة متقدمة
والمارت شركة مبيعات تجزئة أمريكية كبيرة ومعروفة لها تأثير على أي مكان تصل له، افتتاح متجر والمارت في أي مدينة أو بلدة أمريكية يعني صنع وظائف للعديد من الناس في هذه البلدة وكذلك تهديد المحلات والمتاجر الصغيرة، لأن والمارت كالحوت في بحيرة صغيرة؛ سيأكل كل شيء ويترك القليل للبقية.
وصول والمارت لأي بلدة يجعل الناس يقبلون على والمارت ويتركون مناطق التسوق المحلية الموجودة قبل والمارت، ولأن والمارت قادر على تخفيض الأسعار فهذا يجعله تهديداً مباشراً للأعمال الصغيرة والمتاجر في البلدة، وعندما تغلق المحلات والشركات الصغيرة أبوابها ويجد الناس أنفسهم بلا وظائف يكون والمارت الخيار الوحيد لكنه يقدم رواتب أقل من أعمالهم السابقة.
الأسوأ من كل هذا هو إغلاق والمارت لمتجرها ورحيلها من البلدة بعد تدمير الاقتصاد المحلي، بعض البلدات لم تستطع العودة لسابق عهدها وبعضها احتاج لسنوات لسد الفارغ الذي تركه والمارت.
فايسبوك، غوغل، أمازون وتويتر، هذه الشركات هي والمارت الإنترنت.
أمازون تشبه كثيراً والمارت وتأثيرها عالمي، فايسبوك هو والمارت المحتوى، بتضخمه أكل انتباه الناس وزياراتهم والمواقع والمدونات تجد زيارات أقل وتفاعلاً أقل، غوغل ليس لديها شبكة اجتماعية لكن تأثيرها كبير من خلال نظام آندرويد وأجهزتها ومحرك بحثها، تويتر أثره أقل من هذه الشركات لكنه أصبح مهماً لدرجة أنه يؤثر على الأوضاع السياسية لبعض البلدان.
مشكلة هذه الشركات هو حجمها الكبير وأثرها الأكبر، ولذلك يشتكي البعض من تراجع التدوين وتراجع المواقع الشخصية وظهور كثير من المحتوى التجاري الرخيص الذي يسعى لشد الانتباه أكثر من أي شيء آخر ويستغل الشبكات الاجتماعية لفعل ذلك وروابط أمازون لكسب بعض الأرباح.
هذه الشركات يصعب تجاهلها ويصعب التعامل مع أثرها، لذلك تجد بعض المواقع تنتقد بشدة هذه الشركات وهي تعتمد عليها لكسب الأرباح في نفس الوقت، هذا تناقض لكنهم مضطرون لذلك.
صنع الأدوات أو التقنية شيء يميزنا عن باقي المخلوقات وإن كان بعضها يستخدم الأدوات، التقنية هي أدوات تزيد فعاليتنا وتمكننا من توفير الوقت أو الجهد أو كلاهما، ستيف جوبز في الفيديو يذكر مقالة قرأها تقارن بين الناس ومخلوقات أخرى وتبين أن طائر الكندور أكثر المخلوقات فعالية من ناحية استهلاك أقل طاقة لقطع أطول مسافة والناس جاءوا في ذيل المنافسة.
لكن الناس عندما يستخدمون دراجة هوائية فهم أكثر فعالية من طائر الكندور، وجوبز يرى الحاسوب كدراجة هوائية للعقل، لكن هذا ستيف جوبز قبل 1997 وقبل أن يعود لأبل ويصبح مديرها مرة أخرى ويحولها لشركة منتجات مستهلكين دون أن تتخلى تماماً عن تاريخها كشركة حاسوب، حتى اسمها تغير وحذفت كلمة “كمبيوتر” من اسمها لتصبح فقط شركة أبل في 2007، وهو العام الذي طرحت فيه أبل جهاز آيفون.
فكرة الحاسوب كجهاز لرفع قدرات العقل تعود لستينات وحتى هذه الفكرة تعتمد على مقال نشر في 1945 بعنوان As We May Think أو بترجمة حرفية: كما يمكن أن نفكر، في المقال يصف فانفار بوش فكرة جهاز يساعد الباحث على الوصول لمعلومات كثيرة وربط هذه المعلومات ببعضها البعض.
هناك مستويات عدة لاستخدام الحاسوب كأداة تفكير وتعليم، منها أن يستخدم الحاسوب لقراءة ومشاهدة المحتوى في الشبكة وهذا ما نفعله يومياً، نقرأ المقالات والكتب ونشاهد الفيديو والأفلام والبرامج الوثائقية، وهذا لا يختلف كثيراً عن استخدام وسائل الإعلام الأخرى لكن الحاسوب المتصل بالشبكة يقدم كماً هائلاً من المحتويات المفيدة وغير المفيدة ويمكن استخدامه كوسيلة تواصل كذلك.
استهلاك المحتوى يشمل قراءة الدروس والمشاركة في المؤتمرات الإلكترونية والدورات التعليمية وبعض الناس يحصلون على شهادات مختلفة ويصبح الحاسوب أو الهاتف مدرستهم وجامعتهم، هناك كثير من الخبراء والمعلمين في الشبكة ومن مختلف الشعوب والثقافات.
برمجة الحاسوب وسيلة أخرى لتحويلها لأداة ترفع مستوى العقل، البرمجة هي ما تميز الحاسوب عن باقي التقنيات، وقد ظهرت أفكار عدة حول البرمجة وكيف سيستخدمها الناس، هناك مثلاً تصور بأن الأطفال سيستخدمون حواسيب تتصل ببعضها البعض لا سلكياً ويبرمج الأطفال نماذج محاكاة لما حولهم كوسيلة لفهم العالم، المحاكاة تتطلب أن يشاهد الفرد الأشياء ويحاول فهمها ثم محاكاتها وتصحيح أي خطأ في المحاكاة.
المحاكاة قد تكون لقوانين الفيزياء وكيف تتحرك الأشياء أو لنموذج اقتصادي وكيف تتغير ثروات الدول بحسب ظروفها، أو لبيئة طبيعية وكيف تتأثر بالتلوث، أو لسيارة وكيف تتأثر بعوامل مثل الانسيابية وقوة المحرك، ألعاب الفيديو للسيارات ما هي إلا نموذج محاكاة مسلي.
البرمجة لها مستويات مختلفة، عندما أقول بأن الناس عليهم تعلم البرمجة فلا يعني هذا أن عليهم تعلم البرمجة كما يفعل المحترفون، هايبركارد مثال ممتاز على ذلك، بيئة برمجة مناسبة للمبتدئين والمحترفين واستخدمت لصنع أعمال فنية جميلة وكذلك لإدارة شركات ومكاتب أعمال.
الجداول الممتدة نوع من البرمجة كذلك، وهي وسيلة يستخدمها كثيرون حول العالم لإدارة شؤونهم المالية والشخصية وبعضهم يستخدمها لأغراض فنية.
التفكير والبحث باستخدام الحاسوب وسيلة أخرى، وقد كانت الفكرة في الماضي أن يكون الحاسوب وسيلة لتخزين الوثائق والبحث فيها والربط بينها وفعل ذلك على مستوى الفرد وعلى مستوى فريق من الناس ويمكنهم التواصل ببعضهم البعض بالصوت والصورة وهذا ما حدث فعلاً في 1968، لكن فكرة النص المترابط لم تجد حقها إلى اليوم وحتى شبكة الويب تعتبر أفقر وأبسط تقنية نص مترابط.
الذكاء الاصطناعي فكرة أخرى قديمة كذلك وهي اليوم جزء من واقع الناس حول العالم لكنها تستخدم من قبل الشركات والحكومات، لا أظن أن هناك محرك ذكاء اصطناعي صمم ليخدم الفرد، في الماضي كانت الفكرة أن الحاسوب سيفكر نيابة عنا ويعطينا النتائج ويقرر الفرد بعد ذلك، وكان هناك تنافس بين فكرة الذكاء الاصطناعي واستخدام الحاسوب كأداة بحث حيث يمارس الفرد التفكير وليس الحاسوب.
هذه نظرة عامة وسريعة عن فكرة استخدام الحاسوب كأداة لرفع قدرات العقل، جزء منها تحقق وجزء مهم منها ما زال ينتظر من يحوله لواقع، الحاسوب كدراجة هوائية للعقل فكرة تحتاج من يدفعها ويجعلها واقعاً مكتملاً، الفكرة الآن ما زالت ناقصة.
تبقى القليل على هذا العام وهذا يعني أن أكتب موضوعاً يحوي قائمة بأفضل ما كتبته في العام وسأنشره في آخر يوم من السنة، وأود أن يفعل نفس الشيء كل من يملك مدونة ويقرأ هذه الكلمات، منذ افتتاح المدونة فعلت ذلك كل عام وسأستمر، لذلك ابدأ من الآن في جمع القائمة وانشرها في آخر يوم من السنة وإن رأيت الموضوع سأضع رابطه في قائمة أنشرها أول العام المقبل إن شاء الله.
منصات الهواتف ليست محايدة، الحاسوب المكتبي منصة محايدة من ناحية إمكانية تثبيت أي نظام بسهولة وتثبيت البرامج من مصادر مختلفة، لكن المقال يتعمق أكثر ليصف مشكلة الهواتف.
هذا مقال نشرته في مدونتي السابقة في 2014 وأرى أنه يستحق إعادة النشر هنا
منذ أن بدأت محاولة جمع قاعدة معرفة في حاسوبي وأنا لا أستطيع البقاء على برنامج واحد لأسباب مختلفة، ببساطة لا يوجد برنامج يناسبني وعلي برمجة واحد بنفسي، الانتقال من ملفات نصية إلى برنامج إلى الملفات النصية مرة أخرى إلى خدمة ويب كان مضيعة للوقت ولكثير من الملاحظات التي حذفت أو فقدت، وكان هناك صوت يخبرني بأن الورق هو الحل وأدرك ذلك جيداً لكنني أكسل من أبدأ حتى بالتفكير في نظام لتدوين الملاحظات على الورق.
إلى أن أعدت اكتشاف فكرة Commonplace book، أقول أنني أعدت اكتشافها لأنني قرأت عنها أول مرة في موقع ملاحظات حول الملاحظات وذلك قبل ١٠ سنوات تقريباً، لغتي الإنجليزية في ذلك الوقت لم تسعفني في فهم الفكرة وفائدتها، ثم قرأت عنها مرة أخرى في مدونة The Cramped التي يكتبها المدون والكاتب باترك رون، وعندما اكتشفتها مرة أخرى شعرت بحماس غريب لها.
الفكرة هنا أن Commonplace book أو سأسميه كتاب المعرفة هو عبارة عن دفتر أو أكثر يجمع فيه القارئ المعرفة من مختلف مصادرها ويضعها في مكان واحد بأسلوب منظم، كان كتاب هذه الدفاتر يجمعون فيها فقرات من الكتب وأحياناً يقرأون كتابين أو أكثر في نفس الوقت فينسخون فقرة من كتاب ثم فقرة من كتاب آخر وتكون الكتب حول نفس الموضوع لكن صاحب كتاب المعرفة يأخذ منها ما يعجبه وينظمها بأسلوب يناسبه، ثم يعيد الكتاب إلى المكتبة العامة أو إلى من أعاره أو يعيد بيع الكتب ففي ذلك الوقت الكتب لم تكن رخيصة كما هي اليوم.
بعد جمع الفقرات والمعرفة من الكتب يعيد الكاتب قراءة ما نسخه فينتقل من كتاب إلى آخر وهو يقرأ نفس الدفتر، هذا أسلوب قراءة النص المترابط قبل أن يفكر أحدهم بالنص المترابط وقبل اختراع الحاسوب بمئات السنين، كتاب المعرفة قد يحوي:
مقولات وأمثلة.
وصفات طبخ!
رسومات.
قصصات من صحف.
صور.
رسائل.
أشعار.
جداول بالمقاييس والأوزان، قد تستغرب ذلك لكن هذه معرفة ضرورية قبل اختراع الإنترنت وفي ظل عدم وجود مراجع متوفرة دائماً.
ملاحظات حول ما يقرأ جامع المعرفة، يعجبني مصطلح “جامع المعرفة” هذا، هل يمكنني أن أصف نفسي بذلك؟!
مقتطفات من كتب.
مذكرات يومية، حول ما فعله أو حتى حول الطقس اليوم.
يمكن لكتاب المعرفة أن يضم أي شيء يريده جامع المعرفة، وهناك مشاهير كثر استخدموا هذا الأسلوب لجمع المعرفة، مثل:
رالف والدو إميرسون، كاتب أمريكي لم أقرأ له شيء بعد مع أن اسمه يظهر لي كثيراً في الكتب.
هنري ديفيد ثورو، كاتب أمريكي آخر وعندي له كتاب لم أقرأه بعد – كالعادة! – وهو صديق لإميرسون.
لويس كارول مؤلف القصة المشهور أليس في بلاد العجائب كان جامعاً للمعرفة وهناك معرض لصور من دفتره، لاحظ كيف أنه ينظم كتابة كل شيء، كل إدخال أو لنقل كل تدوينة في الكتاب لها رقم خاص بها، وهو يكتب أشياء كثيرة ويرسم أحياناً، هناك خريطة ورسم لحروف صينية ورسم لمتاهة وغير ذلك.
في الصورة ترى شخص يجمع المعرفة بأناقة، كل إدخال له رقم يكتب بالأحمر، وكل إدخال يكتب بلون أزرق أو أسود.
هناك أناس يستخدمون أسلوب جمع المعرفة لتدوين أفكارهم وأفكار الآخرين، ويفعلون ذلك في دفاتر ورقية عادية، وببعض النظام يمكن تنظيم هذه الدفاتر لتكون مرجعاً مفيداً حقاً بدلاً من أن تصبح فوضى غير مفيدة.
شخصياً بدأت باستخدام هذا الأسلوب، وسرقت الفكرة من الصورة، كل إدخال له رقم بدأ بالواحد ويرتفع مع كل إدخال أو كل تدوينة، بالمناسبة، يمكن لكتاب المعرفة أن يسمى “ديوان” كما أرى! على أي حال، أكتب رقم الإدخال باللون الأزرق، وأكتب النص باللون الأسود، وأستخدم اللون الأخضر لأسماء الناس والكتب.
ما فائدة ترقيم التدوينات؟ عندما أريد أن أرجع لتدوينة سابقة وأنا أكتب ملاحظة جديدة، ما أفعله هو كتابة رقمها باللون الأزرق ووضع خط أسفلها فيكون شكلها كالرابط، لنقل أنني كتبت التدوينة رقم ٧٨ وفيها مرجع لتدوينة سابقة رقم ١٦ مثلاً، عندما أعود للدفتر وأقرأ التدوينة رقم ٧٨ وأرى فيها رقم ١٦ سأذهب للتدوينة رقم ١٦ لأرى ما الرابط بينهما.
نقطة ثانية هنا أن جامعوا المعرفة كانوا يستخدمون نظام فهرسة للدفاتر، فمثلاً ينظمون الفهرس بحسب المحتويات، يكتب مثلاً عنوان “حكم وأمثل” وأسفله يضع أرقام المدخلات لكل الحكم والأمثلة، هكذا عندما يريد تصفح الدفاتر يمكنه أن يتصفحها حسب الموضوع.
ما الفائدة من كل هذا؟ بالنسبة لي وجدت راحتي في الورق، لم أجد حتى الآن أي مشكلة في جمع المعرفة على الورق سوى كسلي وهذا أتجاوزه الآن بسهولة، بل القراءة أصبحت أكثر متعة لانني حريص على أن أنتبه لما أقرأ أكثر وإذا وجدت شيئاً يعجبني نسخته وكتبته بيدي، وهذا يجعلني أتذكر وأفهم أكثر ما أقرأه.
بعد أن ينتهي الدفتر الأول سأضع ملصقاً عليه يبين أرقام المدخلات من أول واحدة إلى آخرها (مثلاً: ١ – ١٥٤) ثم سأضع تاريخ أول وآخر المدخلات (مثال: ٤ أغسطس ٢٠١٤ – ٢ يناير ٢٠١٥)، وسأكرر نفس الأمر مع كل دفتر أنتهي منه، بعد سنوات ستجتمع المعرفة في هذه الدفاتر بدلاً من محاولة جمع شتاتها في الحاسوب وفي برامجه المختلفة.
ما الفائدة من جمع المعرفة؟ هذا يعتمد عليك، لأنني كاتب فأنا أحتاج دوماً إلى العود لأفكار كثيرة وإعادة قرائتها وسيكون هذا مفيداً عن البدء في مشروع كبير كالكتب أو المحاضرات والدورات، ومن يدري ما الذي يمكن أن أستفيد من هذه الدفاتر لاحقاً.
هذا باختصار هو كتاب المعرفة، هو مكان لجمع المعرفة لعلها تصبح حكمة، ليس مذكرات يومية أو مذكرات سفر، بل هو شيء أكثر من ذلك.
تعليق: هذا موضوع كتبته في 2014 وكنت متحمساً للفكرة لكن للأسف لم أستمر في تطبيقها، في هذه المدونة تحدثت عن أهمية أن تستخدم النظام بجدية قبل أن تنتقل لنظام آخر، أعط أي فكرة فرصة وثق بها لكي تعرف كيف ستعمل وكيف يمكن أن تغيرها لتناسبك، مؤخراً فقط بدأت في حفظ الملاحظات بجدية أكثر بعد أن ضيعت الكثير منها بتنقلي من نظام لآخر.
سبق أن كتبت عن هذا النظام في مدونتي السابقة وأرى أنه يستحق موضوعاً آخر هنا، هذا نظام لجمع الملاحظات وتنظيم الأعمال ويعتمد كلياً على بطاقات ورقية بحجم صغير، صممه باحث ياباني وشرحه بصور في فليكر وهناك ويكي كذلك، البطاقة تحوي فكرة واحدة فقط وكل بطاقة لها قالب، كل بطاقة تحوي تاريخ ووقت كتابة البطاقة، عنوان وإيقونة والمحتوى.
هناك أربع أنواع للبطاقات وكل واحدة لها إيقونة وغرض:
السجل، أي شيء شخصي مثل الطقس والحالة الصحية وحتى وصفة طبخ.
البطاقات توضع بالترتيب من القديم إلى الجديد، أي بطاقة جديدة توضع أمام البطاقات الأخرى، ولا يوجد هناك أسلوب تنظيم آخر في هذه المرحلة، بعد جمع كثير من البطاقات يمكن نقلها لأرشيف منظم بحسب المواضيع، وهذا الأرشيف يفترض أن يعطيك أفكاراً أو فهماً أفضل لأي موضوع يهمك.
هذا ملخص النظام، لاحظ أنه يعتمد على الترتيب الزمني، وكل أنظمة التنظيم التي عرضتها في هذه المدونة تعتمد على الزمن كمنظم لأنه أبسط من محاولة تقسيم الأفكار إلى مواضيع محددة لأن أي فكرة يمكن أن يكون لها علاقة بموضوع أو أكثر.
هذا النظام يمكن تطبيقه رقمياً كذلك، تبدأ بصنع ملفات تسميها بحسب التريخ والوقت وبعد جمع الكثير منها يمكن نقلها لأرشيف منظم بحسب المواضيع ويمكن نسخ أي ملف لمجلدين أو أكثر حسب الحاجة.
أردت تحديث حاسوبي، لدي أقراص صلبة وذاكرة، تركيبها يفترض أن يكون سهلاً لكن إدارة الأسلاك والدخول معها في صراع لكي تبقى في مكانها كان أمراً صعباً، لذلك رأيت أن أرسل الجهاز لمحل الحاسوب وطلبت منهم تركيب القطع وتنظيف الجهاز وسأعود في الغد لاستلامه.
مع ذهاب مصدر التشويش والإلهاء والعمل أصبح لدي وقت فارغ، أخذت رواية وبدأت في قراءتها وبين حين وآخر أقوم من مكاني لأنظف الغرفة وأرتب الأوراق وأتخلص من بعضها ثم أعود للقراءة، بدون الحاسوب ليس لدي سبب للسهر لذلك نمت مبكراً واستيقظت مبكراً، وعدت للقراءة.
الجو جميل وهذا يعني إغلاق المكيف وفتح النافذة وانتظار شروق الشمس، ولأنه يوم جمعة فقد كان يوماً هادئاً بلا أصوات سيارات أو حافلات تتجول بين المنازل لتلقط الطلاب، كنت أنظر بين حين وآخر إلى الهاتف لأرى الوقت وألاحظ أن الوقت لا يتقدم كما كان يفعل بالأمس، الوقت يبدو لي أبطأ واليوم أطول.
لكنه يوم آخر بأربع وعشرين ساعة، ما اختلف هو أنني عدت لفعل شيء نسيته منذ وقت طويل، نسيت هذا الشعور الذي كان مألوفاً لي في الماضي، أن أبدأ اليوم وأنا أقرأ وأنتظر الشمس حتى تطلع، عندما ذهب مصدر التشويش لم يكن أمامي غير التركيز على القراءة وهذا جعلني أتمهل ذهنياً، لم تعد هناك ضوضاء في المساحة بين أذني، وهذا ما جعل الوقت يبدو أبطأ مما هو عليه.
عندما عاد الحاسوب لاحظت أنني أتوق لإغلاقه لكي أعود للقراءة، شعور آخر لم أجربه منذ وقت طويل، في السنوات الماضية كنت أحتاج للسفر لكي أبتعد عن مصدر الإلهاء والآن أجدني أعيش معه وأود أن أتركه لأقرأ، أتمنى ألا يتغير ذلك.
قضيت الأسبوع الماضي في النوم ولا زلت، هذا سبب عدم كتابتي خلال الأسبوع، قبل فترة قصيرة كنت أستمع لبودكاست عن ألعاب الفيديو لكن في مقدمته تحدث المقدم وضيفه عن العام المدرسي الجديد ومشكلة أن أطفالهم عادوا محملين بالأمراض ولذلك أصابهم المرض، الحمى والزكام فقط لكن كآباء لا يمكنهم أخذ إجازة من مسؤولياتهم.
ظننت أنني محصن من هذه المشكلة لأنني لست أباً لكن نسيت أنني عم ويعيش في المنزل أبناء وبنات أخي، يبدو أنهم عادوا محملين بالأمراض، الحمى جاءت لكن أنا محظوظ، ليس لدي مسؤوليات الآباء، لذلك فعلت ما أتقن فعله حقاً وقضيت أيامي في النوم، ويبدو أنني كنت بحاجة لذلك لأنني قضيت أشهراً دون أن أعطي جسمي حقه من النوم.
عن غياب المتحدث ومشكلتي مع المحتوى الصوتي، بالنسبة لي الإذاعات هي أفضل وسيلة إعلامية والبودكاست كذلك، أستمع لها وأنا أفعل شيئاً آخر، لكن إن حاولت الاستماع فقط دون فعل أي شيء آخر أجدني غير قادر على التركيز.
متى يتسرب الموظفون؟ ذكرني هذا بتجربة تطوع خرجت منها بعد أن قررت الإدارة فعل شيء لا يريده أكثر المتطوعون، مع ذلك فعلنا ما قررته ثم بدأ التسرب بالتدريج وكنت من أواخر من خرجوا.
صححوا إحصائيات القراءة في الوطن العربي يرحمكم الله! هذا موضوع كتبت عنه مرات في صحف محلية بعد أن قرأت في هذه الصحف ومن أحد كتاب أعمدتها عن حال القراءة في الوطن العربي، قلت بأنني أرى إقبال الناس على القراءة، وازدياد عناوين الكتب العربية ووجود عدة مواقع مجموعات في الشبكات الاجتماعية متخصصة فقط في الكتب، مع ذلك ما زال البعض يردد نفس الأسطوانة القديمة.
معرض حول عالم يعمل لأربع وعشرين ساعة، عالمنا الرقمي اليوم لا يتوقف ولا ينام، وبعض الناس يجدون صعوبة في التوقف عن التحديق في الشاشات، ونصائح تبدأ بكلمة “ببساطة …” لا تقدم أي حل أو نصيحة جيدة، عندما تجد نظاماً وبيئة تؤثر على الأفراد لا تلقي باللوم كله على الأفراد.
حواسيب بلون بيج، لا شك أن بعض القراء يتذكرون صناديق الحواسيب في الماضي وكثير منها كان بلون بيج، لماذا؟ هذا فيديو يقدم إجابة، ولن أخفي أنني بدأت أحب هذا اللون لأن الأسود أصبح اللون الأكثر استخداماً ومن الطبيعي أن أبحث عن شيء مختلف.
تقنية الجيل الخامس لشبكات الاتصال قد لا تكون آمنة، هناك أدلة تشير إلى أن التقنية غير آمنة ويفترض ألا تستخدم، مع ذلك شركات الهواتف تعلن عن نيتها البدء في استخدام هذه التقنية، شركات الهواتف الذكية تريد فعل ذلك أيضاً.
سيارة مصنوعة من الخشب، أو لأكون أكثر دقة مصنوع من ألياف السيليلوز، مادة طبيعية ويمكن تشكيل جسم السيارة منها ويكون الجسم قوياً وأخف من المعادن، أتمنى رؤية هذه المادة تستخدم لأغراض أخرى كذلك.
لم أرغب في وضع روابط لمواقع شخصية في الموضوع السابق، هذا ما سأفعله هنا، هذه قائمة جمعتها قبل عدة سنوات وكتبت عنها في مدونتي السابقة كذلك، وأعيد نشرها هنا مع بعض الإضافات والتعليقات، المواقع الشخصية قد لا تكون عن صاحب الموقع بل قد تكون متخصصة في مجال ما، ما يهمني هنا أن يكون الموقع من تطوير فرد أو أفراد وغرضه الأساسي ليس تجارياً، قد يبيع من خلاله الأشياء كالكتب مثلاً لكن هذا ليس الهدف الأساسي.
journal.gregorywood.co.uk، هذا موقع لمصمم يصنع تصميماً خاصاً لكل موضوع، شيء سمي مجلة التدوين (Blogazine) وهذا النوع من التدوين لم يدم طويلاً وهو أمر مؤسف، لا أعرف أحداً يفعل ذلك اليوم، لكن أفهم سبب توقف الناس عن فعل ذلك، لأن كل موضوع بحاجة لجهد كبير، من ناحية أخرى كل موضوع عبارة عن مادة دسمة بصرياً وبعضهم كان يضع كثيراً من المحتوى المفيد كذلك.
ريتشارد ستالمن، مؤسس حركة البرامج الحرة وشخصية جدلية بلا شك، عندما يتحدث عن البرامج الحرة وعن الملكية الفكرية فعليك أن تستمع لأن في كلامه كثير من الخبرة والحكمة وأثبتت السنوات أنه على صواب عندما اتهمه الناس بأنه متطرف، لكن عندما يتحدث عن قضايا أخرى؟ أجد مشكلة حتى في وضع رابط لموقعه، آراءه في بعض القضايا مثيرة للاشمئزاز، لكن لا يمكن التعامل معه بمنطق ثنائي؛ أن نقبله كله أو نرفضه كله.
Paul Graham، موقع لم يتغير منذ عرفته، كاتب ومبرمج ومؤسس لشركات عدة والآن ممول لشركات عدة.
3wheelers.com، موقع متخصص في السيارات ذات الثلاث عجلات، الموقع سيكمل عشرين عاماً قريباً.
سبق أن تحدثت عن رغبتي في تغيير مسار المدونة وذكرت أنني سأطرح مواضيع الأدوات والروابط إلى نوفمبر، لكن لن أنتظر نوفمبر، على الأقل في مواضيع الأدوات التي أطرحها كل إثنين، بدلاً من الحديث باختصار عن أداة أود شرح أداة بتعمق أكبر وربما في عدة مواضيع. بين حين وآخر قد أعرض أداة أو قائمة أدوات في حال وجدت ما يعجبني حقاً … اليوم لدي موضوع صغير.
هذه فكرة: برامج إدارة الملفات يفترض أن تكون هي كل ما يحتاجه أي شخص لتنظيم ملاحظاته، فكر بالأمر، أي برنامج ملاحظات يحوي على الأقل هذه الخصائص:
مساحة لعرض قائمة بالملاحظات.
مساحة أخرى لعرض محتويات الملاحظات.
حفظ الملاحظات تلقائياً
قائمة الملاحظات لا تختلف كثيراً عن قائمة ملفات، ما يقدمه برنامج تنظيم الملاحظات هو عرض الملاحظات دون فتحها في برنامج آخر ويقدم كذلك خاصية حفظها تلقائياً، البرنامج يعمل كمنظم ملفات متخصص، لذلك تصور أن مايكروسوفت قررت في نظامها القادم أن تضيف خاصية عرض محتويات الملفات مباشرة في منظم الملفات إكسبلورر، وكذلك خاصية تحريرها وحفظها تلقائياً، وهذا يشمل الصور والنصوص، إن حدث ذلك فما الحاجة للكثير من برامج تنظيم الملاحظات؟
بالطبع هذه الفكرة مجرد نظرية الآن وفي الغالب لن تصبح فكرة عملية، ما يدفعني للتفكير فيها هو رغبتي في أن تصبح برامج إدارة الملفات أكثر فائدة وأكثر مرونة، من ناحية أخرى بدأت أسمع من يشتكي أن الأجيال الجديدة التي تتعامل مع أنظمة الهواتف كأنظمة وحيدة لاحتياجاتهم اليومية لم يعودوا يعرفون ما هي الملفات، وهذه مشكلة في رأيي لأسباب كثيرة، أنظمة سطح المكتب ما زالت تقدم حرية أكبر من أنظمة الهواتف لكن سهولة الاستخدام وانتشار الأجهزة يدفع بالناس نحو ما هو أسهل.
في موضوع سابق تحدثت عن السيارات وكيف أن أحجامها تزداد وأنها بحاجة للحمية، الشركات تزيد مقاييس السيارات مع كل جيل لدرجة أنها تحتاج لصنع سيارات أصغر لتغطي الفراغ الذي تركته السيارات الحالية، وبالطبع الشركات لم تتوقف عن صنع سيارات صغيرة وخصوصاً للأسواق التي تحتاجها لكنها في أسواق أخرى تسوق للسيارات الكبيرة لأنها مربحة أكثر.
ماذا لو تدخلت الحكومات وأجبرت الصانعين على صنع سيارات صغيرة؟ هناك تجربة لفعل ذلك وإن كانت لأسباب اقتصادية في البداية لكنها استمرت إلى اليوم، أتحدث عن اليابان وعن سيارات فئة كاي (Kei).
بعد الحرب العالمية الثانية اليابان كانت في أزمة وأغلب الناس لم يكن لديهم القدرة على شراء سيارة ولم يكن هناك نقل عام في البلد المدمر، لتشجيع الاقتصاد ولتحريك مصانع السيارات وضعت الحكومة اليابانية مواصفات فئة سيارات صغيرة سمتها كاي ووضعت لها مقاييس محددة وهذا يشمل الطول والعرض وسعة المحرك، هذه السيارات كانت رخيصة كفاية لتتحول إلى الخيار الوحيد للكثير من اليابانيين، كثير منهم لم يكن يستطيع شراء أي سيارة أخرى، وحتى الشركات وجدت فائدة في هذه الفئة.
بمرور السنين زادت الحكومة اليابانية من مقاييس هذه الفئة وآخر تحديث كان في عام 1998 حيث الطول وصل إلى 3.4 متر، و1.48 للعرض والمحرك بسعة 660 ميلمتر ويجب ألا تزيد قوته عن 63 حصاناً.
لاحظ أن الحكومة لم تقرر وضع حد لارتفاع هذه السيارات وهذا ما أعطى المصنعين فرصة لصنع سيارات عالية حقاً وبتصاميم عجيبة وفي الغالب كثير من الناس لن يتقبل هذه التصاميم، لكنها سيارات صممت للسوق الياباني وقليل منها وصل لأسواق أخرى.
هناك سيارات عائلية، رياضية وهناك حتى شاحنات كاي، كلها صنعت لتلبي حاجات السوق الياباني، ولا زال الناس يقبلون عليها إلى اليوم لأنها الخيار الأرخص، لأن الحكومة اليابانية صممت نظام ضرائب يشجع الناس على شراء الأرخص والأصغر، فهناك ضريبة شراء السيارة وضريبة وزن السيارة الذي يزداد بازدياده وكذلك التأمين الذي يرتفع مع ازدياد حجم السيارة وهناك ضريبة الطرق التي تحسب على أساس سعة المحرك.
امتلاك سيارة في اليابان يكلف الكثير هذا بالإضافة أن المالك بحاجة لمكان للسيارة وهذا قد يعني استئجار مكان لها.
ما المستفاد من كل هذا؟ الحكومات يمكنها تغيير عادات الناس من خلال الأنظمة والقوانين وتوجيه خيارات شرائهم في اتجاه محدد مع ترك الحرية لهم في حال أرادوا الخيارات الأخرى، وهذا ما تفعله الحكومات حول العالم في حال أردات تشجيع الناس على فعل شيء مثل شراء سيارات صغيرة أو تشجيع الناس على عدم فعل شيء مثل التدخين، بعض الدول ضيقت على التدخين والمدخنين بالضرائب والقوانين التي تحد من أماكن التدخين ومنعه في أماكن كثيرة.
أعلم أن البعض سيقول أن كل مجتمع وله ظروفه وعاداته، وهذا أمر بديهي، لست أدعو إلى تقليد التجربة اليابانية كما هي، لكن يمكن أن نتعلم منها، ولن أخفي إعجابي بهذه السيارات وأمنيتي أن أرى الناس ينتقلون للسيارات الأصغر.
هذا تذكير آخر بمجموعة مدن عربية للصور، سبق أن كتبت عنها في موضوع خاص، منذ بداية المجموعة وحتى اليوم وصل عدد الأعضاء إلى 10 ثم توقف، أود بعد هذا الموضوع أن أرى على الأقل شخص واحد يشارك، التسجيل في فليكر لا يتطلب حساباً في ياهو، وإن كان لديك حساب قديم ولا تستطيع العودة له فلم لا تبدأ حساباً جديداً؟
قرأت خبراً عن إيلون مسك ورغبته بأن تصدر سيارات تيسلا أصواتاً غريبة، هناك بلدان تريد أن تفرض على السيارات الكهربائية أن تصدر صوتاً لأنها هادئة أكثر من سيارات محركات الاحتراق الداخلي وبالتالي هناك احتمال ألا يسمعها الناس قبل عبور الطريق وقد يؤدي هذا إلى حوادث.
الخبر ذكرني بقصة، أبي رحمه الله اشترى سيارة سوزوكي فيتار ذات ثلاث أبواب وقد كانت بلون أخضر فاتح، كان هذا في أوائل التسعينات، كان رجلاً جاداً معظم الوقت لكن لديه جانب مرح كذلك، أحياناً يصنع مقالب صغيرة للآخرين لكنه لم يؤذي أحداً بهذه المقالب، أخبرك عن هذا الجانب لأن أبي ولسبب ما قرر أن يضع جهازاً في السيارة يصدر أصواتاً مختلفة، مثل أصوات الحيوانات كالكلاب والقطط!
في ذلك الوقت كان لدينا سائق اسمه محي الدين، في مرة أخذ محي الدين السوزوكي ليذهب بها إلى دبي لكن قبل أن يخرج من أبوظبي وعندما توقف لإشارة حمراء أراد أن يعبث بجهاز الأصوات لسبب ما فشغله وأول ما خرج من الجهاز هو صوت البقرة: مووو … مووو، كل راكبي السيارات الأخرى كانوا ينظرون لهذه السيارة الصغيرة التي تصدر صوت بقرة لكن ليس هناك أي بقرة بل شخص يقود السيارة، اتصل بأبي وكان أبي يحدثه وهو يسمع السيارة تردد: مووو … مووو! أخبره أن يعود إلى المنزل.
انتظر أبي عند باب المنزل ولم يطل انتظاره، بدأ يسمع السيارة عن بعد وهي تقترب مووو … مووو إلى أن وصلت إلى المنزل وأوقف الجهاز.
محي الدين اشتغل في بيتنا لفترة ثم بدأ يمارس الزراعة في جزء من البيت ثم قرر أن العمل كسائق لا يناسبه، أحب الزراعة لهذه الدرجة وخرج ليعمل مزارعاً، أود لو أعرف أخباره اليوم.
(2)
بدأت جمع صور لمواقع قديمة منذ العام الماضي وإلى اليوم وأفعل ذلك ببطء، الهدف كان أن أكتب عن الويب في الماضي لكن لا أدري كيف ولماذا سأفعل ذلك، كل ما أعرفه أنني أود الحديث عن ماضي الويب، جزء من ذلك لا شك هو الرغبة في العودة لذكريات الماضي.
لست ممن يقول بأن الماضي كله أفضل لكن لا شك أن جزء منه كان أفضل من اليوم، الويب في ذلك الوقت كانت مختلفة، ليس هناك موقع واحد يضم أكثر من مليار شخص، ليس هناك خدمة واحدة يتوقع منك الجميع أن تنضم إليها، لا يوجد ذلك الشعور بأنك متابع ومراقب طوال الوقت، كان هناك كثيرون يجربون هذا الوسيط الجديد ويبتكرون أنواعاً عجيبة من المواقع والفنون، كان الموقع الشخصي شيئاً يريد كثيرون صنعه لأنه لا توجد وسيلة واحدة للتواصل بين الناس، ثم ظهرت المدونات وخدمات التدوين المجاني وبدأ كثيرون بالكتابة والتواصل وإنشاء شبكات اجتماعية لا مركزية، كل مدونة تشير لمدونات أخرى والناس بإمكانهم التعليق على التدوينات، هذه شبكة اجتماعية لا يتحكم بها أحد.
المواقع كانت متخمة بالمحتوى، هذا أول ما ألاحظه عندما أقارن بين مواقع اليوم مواقع الماضي، في الماضي لم تكن المواقع تخشى من إضافة الكثير من المحتويات، الشاشة الأولى من الموقع قد تحوي عشرات الروابط ومقالاً أو روابط لمقالات، ولا يعني هذا فوضى في التصميم لأن الروابط والمحتويات لها ترتيب منطقي بسيط.
قارن هذا بمواقع كثيرة اليوم، الشاشة الأولى قد تكون سوداء وهناك نص، أو استبدل اللون الأسود بأي لون آخر أو بصورة كبيرة بلا نص، ثم انزل أسفل ذلك لترى المحتوى، بعض المواقع تضع المحتويات في أقسام وكل قسم يأخذ كامل الشاشة ولا يحوي الكثير.
الألوان جريئة، قد أكون على خطأ في هذه النقطة لأنني قد لا أزور ما يكفي من المواقع اليوم، في الماضي كانت المواقع تستخدم ألواناً جريئة لا أراها اليوم تستخدم كثيراً، مواقع اليوم يغلب عليها اللون الأبيض والأسود.
الهواة كان لهم دور أكبر، كثير من المواقع أنشأها الهواة وغير المحترفين، لديهم اهتمام ما بمجال آخر غير تصميم المواقع وكانت مواقعهم غير محترفة، بعضهم ما زال موجوداً لكن دورهم تقلص.
المواقع لم تكن جادة، حتى بعض مواقع الشركات كانت تضع أشياء مرحة، تصميم المواقع كان شيئاً جديداً يكتشفه الناس ويجربون أفكاراً عديدة، اليوم يمكن أن تبحث عن معايير التصميم وطرقه وأدواته وستجد أن كل شيء أصبح له قالب مألوف وبالتالي من غير المستغرب أن تجد المواقع متشابهة في الأشكال والألوان.
يبقى أن أقول بأن الويب القديمة لم تذهب بل بقيت ويمكن العودة لها وحتى تطوير مواقع بروح الويب القديمة، لكن مهما فعلت لا يمكن أن تعيد الناس كلهم إلى الويب قبل الشبكات الاجتماعية.
أبدأ بحقيقة أنني أحب السيارات، أقرأ عنها كثيراً وكتبت عنها بضعة مواضيع وأجد متعة في استكشاف أنواعها وتاريخها، مع ذلك ليس لدي سيارة أو رخصة قيادة وأرى أن المدن ستكون أفضل بدون سيارات.
(1)
لا يمر يوم دون قراءة خبر عن حادث دهس في مدينة ما يتسبب في مقتل أحد المشاة أو راكب دراجة هوائية، ويؤسفني أن أقرأ لمن يلوم الضحية بدلاً من لوم آلات القتل التي تزن ما يقرب طنين وأكثر، سائق السيارة يفترض به أن ينتبه للمشاة وراكبي الدراجات الهوائية لأنه محمي داخل سيارته وهم لا يملكون أي حماية وفوق ذلك هناك طرق ومدن صممت للسيارات وليست مناسبة للمشاة والتصميم لوحده سبب في عدة حوادث دهس.
سيارات اليوم تزداد حجماً ووزناً ومما نراه على الطرق الناس توجهوا منذ سنوات نحو شراء سيارات تصنف على أنها رياضية متعددة الأغراض، سيارات تبدو أنها ذات دفع رباعي لكنها لم تصمم لخوض طرق صعبة بل بيئتها الأساسية هي المدن، تعطي السائق وضعية قيادة مرتفعة وحس بأنه في أمان أكبر مقارنة بسيارات الصالون.
وزن هذه السيارات يجعلها تتطلب محركات أقوى ومصانع السيارات تسوق لمحركات بعضها يقدم أكثر من 500 حصان وهذه قوة كبيرة، بالمقارنة يمكن العودة لخمس عشر عاماً ولسيارات رياضية من شركات مشهورة كانت تقدم محركات ذات 400 حصان وما زالت هذه السيارات سريعة إلى اليوم.
المطالبات حول العالم بوضع حد لتصنيع سيارات كبيرة لم تتوقف وللأسف لم تجد من يسمعها لأن المصنعين لم يتوقفوا عن تطوير سيارات أكبر حجماً مع كل جيل جديد منها، بعض السائقين يشترون هذه السيارات لأنهم لا يريدون استخدام سيارة صغيرة بينما الجميع حولهم في سيارات كبيرة.
حان الوقت للعودة لسيارات أصغر، وحان الوقت لوضع حد لأوزان وأحجام السيارات.
(2)
المدن يفترض أن تتعلم مرة أخرى كيف تعيش بدون سيارات، عندما تصمم المدينة للمشاة ستكون الطرق أقصر والمدينة أكثر كثافة وتحوي أنشطة أكثر تنوعاً في مكان أصغر، ولست أقول بأن إنجاز ذلك سيكون سهلاً بل صعب جداً لكنه أمر يفترض أن يحدث، لأسباب بيئية واجتماعية وحتى صحية.
أنا أعيش في مدينة أبوظبي وهي مدينة سيارات، لكي أذهب لأي مكان علي أن استخدم سيارة وفي الماضي كانت سيارات الأجرة رخيصة حقاً لدرجة أقنعتني أن استخدامها سيكون أرخص من شراء سيارات، لكن الآن سيارات الأجرة غالية ولا تستخدم إلا للحاجة فقط وعندما تكون الخيارات الأخرى غير متوفرة، استخدام الحافلات يتطلب مني أن أتقبل حقيقة أن الوصول لأي مكان سيتطلب وقتاً أطول بكثير من أي سيارة، مع ذلك علي تجربة الحافلة مرة فقط لأرى كيف يعمل النظام.
تحويل مدينة أبوظبي لمدينة قابلة للمشي سيعني أن يتقبل من يخطط المدينة أن تكون المناطق ذات أنشطة متعددة، سكنية وتجارية وحتى صناعية ولست أعني أن نضع المصانع في وسط المساكن لكن أن نتعلم من مدن حول العالم تسمح ببعض الورش بأن تكون في أماكن تجارية، الأمر يعتمد على نوع الورشة وكم الإزعاج أو التلوث الذي تصدره.
ويعني كذلك أن تتداخل الأنشطة التجارية بالمناطق السكنية بحيث يمكن للفرد أن يخرج من منزله ويمشي نحو المخبز والمتجر والمقهى والحلاق وغير ذلك، والأهم أن تكون الأرصفة واسعة وتحيط بها الأشجار ولا يقطعها طريق سريع أو واسع.
(3)
العالم بحاجة للنظر إلى العالم ما بعد السيارات، ولا يعني هذا أن السيارات ستذهب بل ستصبح أقل أهمية، الشركات التقنية ووعودها بالسيارات ذاتية القيادة ليست حلاً وقد كنت أحد المعجبين بالفكرة إلى وقت قريب لكن رأيت أنهم يرسخون ثقافة السيارات أكثر وهذا عكس ما أريده.
مدن المشي ستكون صحية أكثر للناس وللبيئة وهذا أمر بديهي، عندما يسافر أحدنا لبلد آخر ونجد مدينة رائعة للمشي نجد أنفسنا نمشي لأننا نرغب في ذلك، لم لا يمكننا تكرار نفس الأمر في مدننا؟ بالطبع أنا لا ألوم القارئ هنا وصانع القرار لن يقرأ كلماتي، لكن يمكن لكل فرد أن يردد هذه الأفكار لمحيطه ويرى كيف يفكر الناس.
الدول ستجبر عاجلاً أو آجلاً على فعل الكثير لتجنب كوارث بيئية وصحية، أتمنى فقط أن يحدث ذلك قبل الكوارث لا بعدها.
كانت هذه أفكار متفرقة حول السيارات، ربما الموضوع بحاجة لبحث أكثر، أود كتابة المزيد لكن على أساس علمي وبالإشارة لمصادر عديدة.
(1)
بين حين وآخر أزور صفحة البث المباشر لقناة NHK وأرى ما يعرضونه، أحياناً أجد برنامجاً يعجبني وأشاهده، بالأمس رأيت حلقة من برنامج اسمه At Home with Venetia in Kyoto، وهو عن امرأة بريطانية تعيش في اليابان وبالتحديد في إحدى ضواحي مدينة كيوتو، عندما زرت صفحة القناة ورأيت البرنامج كدت أن أغلق الصفحة لأنني أعلم أن مشاهدة البرنامج سيجر الكثير من الأفكار ويجعلني أتذكر الماضي غير البعيد والذي يبدو الآن بعيداً.
في ذلك الماضي كان لدي تلفاز والقناة اليابانية هي القناة الوحيدة التي أشاهدها، لا توجد إعلانات، القناة مهذبة وهادئة وطريقة عرضهم للبرامج مميزة ولا أعرف قناة أخرى تحاكيها، برامج اليوم تكرر عدة مرات خلال اليوم ويمكن للمشاهد اختيار الوقت المناسب له.
في ذلك الوقت كان لدي جهاز نينتندو وي لم أشتريه بل كان هدية من أختي التي فازت به كجائزة في متجر ما، كنت ولا أزال أحب هذا الجهاز الذي غير فكرة ألعاب الفيديو، كنت أحب لعبة Wii Sport التي كانت تتطلب أن أقف وأتحرك، لأول مرة هناك لعبة فيديو تدفعك لممارسة الرياضة، دفعتني لشراء لعبة أخرى مصممة لممارسة الرياضة، ونينتندو ما زالت إلى اليوم تطور ألعاباً مماثلة.
الإنترنت كانت في ذلك الوقت مكاناً مختلف، على الأقل كانت مكاناً متفائلاً أكثر، وكنت شخصياً متفائلاً أكثر من اليوم، علي أن أعترف بذلك، في وقت ما بين تلك الأعوام وهذه الأيام توقفت عن التطلع للمستقبل، لا أدري كيف أصف هذا الشعور وأنا بحاجة للتفكير بالأمر لكي فقط أفهم ما حدث.
أعود للبرنامج، المرأة تعيش حياة بسيطة وهذا هو تصوري للحياة البسيطة، بيت، حديقة، مزرعة، العيش في قرية تعتمد على الزراعة، ويحيط بها مجتمع يعتمد على الحرفيين لصنع الأشياء، معظم الأشياء تصنع من مواد طبيعية والطعام يأتي من الأرض والبحر، هذه حياة ليست سهلة لكنها بسيطة، حياة مرتبطة بالناس والمجتمع والبيئة.
وهذا التصور هو ما أريده للناس كذلك لكن أدرك جيداً أن سحب الناس من الاقتصاد الرأسمالي العالمي ودفعهم لحياة أبسط سيكون صعباً جداً إن لم يكن مستحيلاً، كيف تقنع من يحب الاستهلاكية بأن الحياة البسيطة أفضل؟ ولست أعني أفضل له بل أفضل للعالم، مشاكل البيئة لن تعالج بمجرد تقليل الاستهلاك، لا بد من تغيير الاقتصاد وهذا يعني تغيير أسلوب حياة الناس.
والآن وصلت لنقطة لم أعد أعرف فيها ما الذي أريد أن أقوله! على أي حال، يمكنك مشاهدة حلقات من البرنامج، وأنصحك بفعل ذلك.
(2)
قبل أسابيع كتبت قائمة عن الأشياء التي أحبها في مجال المعلومات والحوسبة، فقط أذكر نفسي بهذه المواضيع بعد أن قضيت يوماً أقرأ مقالات عن مصائب التقنية ومشاكلها اليوم وهي مشاكل لن تنتهي وكثير منها يجعلني مكتئباً، لكن لا أريد التوقف عن القراءة حول هذه المواضيع لأنها مهمة وفي نفس الوقت لا أود أن أقتل روحي بكل خبر كئيب.
لذلك كتبت القائمة، والآن أفكر لم لا أكتب قوائم أخرى؟ عقولنا تعرف ما هو خطأ وسلبي وخارج عن المألوف لكنها بحاجة للتدريب لكي ترى ما هو جيد وحسن وإيجابي، كتابة قائمة نوع من التدريب، والقوائم قد تكون حول أي شيء صغير أو كبير، ولست بحاجة لأكثر من قلم وورقة وعشر دقائق لا تفعل فيها شيئاً سوى أن تكتب عن أشياء تحبها.
(3)
قبل فترة وجدت لوحتي مفاتيح بتصميم محدد أراه عملياً:
والآن وجدت شركة أخرى تصنع لوحات مفاتيح بتصميم مشابه اسمها Datalux، وبالمقارنة بمنتج الشركة الصينية أجد تصاميم Datalux عملية أكثر، للأسف لا أجد وسيلة لمعرفة أسعار هذه اللوحات أو كيف يمكن شراءها.
(4)
لا أذكر أين رأيت صورة لآيسكريم يسمى Viennetta لكنه أعادني للحظة محددة من طفولتي، في الثمانينات بدأت إعلانات هذا المنتج بالظهور في قنوات التلفاز وتكررت كثيراً، وكأي طفل يشاهد التلفاز كنت أريد تجربة ما أراه، لكن هذا لم يحدث إلا في دبي.
كنت ألعب مع ابن الجيران في منزلهم وأذكر تماماً رؤية أمه تحمل صندوق الآيسكريم وتدعونا لأخذ قطعة منه، لا أذكر طعمه ولا حتى ابن الجيران أو من هم الجيران، لا أذكر الوجوه أو الأسماء لكن أذكر تماماً الصندوق والأم الطيبة التي أعطتني أول قطعة.
الآن أبحث عن هذا المنتج ولا أجده في أسواقنا، أود تجربته مرة أخرى.