الوقت أبطأ في صباح الجمعة

kafr-kannaأردت تحديث حاسوبي، لدي أقراص صلبة  وذاكرة، تركيبها يفترض أن يكون سهلاً لكن إدارة الأسلاك والدخول معها في صراع لكي تبقى في مكانها كان أمراً صعباً، لذلك رأيت أن أرسل الجهاز لمحل الحاسوب وطلبت منهم تركيب القطع وتنظيف الجهاز وسأعود في الغد لاستلامه.

مع ذهاب مصدر التشويش والإلهاء والعمل أصبح لدي وقت فارغ، أخذت رواية وبدأت في قراءتها وبين حين وآخر أقوم من مكاني لأنظف الغرفة وأرتب الأوراق وأتخلص من بعضها ثم أعود للقراءة، بدون الحاسوب ليس لدي سبب للسهر لذلك نمت مبكراً واستيقظت مبكراً، وعدت للقراءة.

الجو جميل وهذا يعني إغلاق المكيف وفتح النافذة وانتظار شروق الشمس، ولأنه يوم جمعة فقد كان يوماً هادئاً بلا أصوات سيارات أو حافلات تتجول بين المنازل لتلقط الطلاب، كنت أنظر بين حين وآخر إلى الهاتف لأرى الوقت وألاحظ أن الوقت لا يتقدم كما كان يفعل بالأمس، الوقت يبدو لي أبطأ واليوم أطول.

لكنه يوم آخر بأربع وعشرين ساعة، ما اختلف هو أنني عدت لفعل شيء نسيته منذ وقت طويل، نسيت هذا الشعور الذي كان مألوفاً لي في الماضي، أن أبدأ اليوم وأنا أقرأ وأنتظر الشمس حتى تطلع، عندما ذهب مصدر التشويش لم يكن أمامي غير التركيز على القراءة وهذا جعلني أتمهل ذهنياً، لم تعد هناك ضوضاء في المساحة بين أذني، وهذا ما جعل الوقت يبدو أبطأ مما هو عليه.

عندما عاد الحاسوب لاحظت أنني أتوق لإغلاقه لكي أعود للقراءة، شعور آخر لم أجربه منذ وقت طويل، في السنوات الماضية كنت أحتاج للسفر لكي أبتعد عن مصدر الإلهاء والآن أجدني أعيش معه وأود أن أتركه لأقرأ، أتمنى ألا يتغير ذلك.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.