مزرعة القدم المربع

منوعات أخرى، في أنظمة التشغيل والوثائق والزراعة!

(1)
كنت في الماضي أهتم كثيراً بموضوع أنظمة التشغيل وأقرأ عنها وأتابع أخبارها لكن الموقع الذي كان يغطي أخبار هذه الأنظمة بدأ بالتحول تدريجياً لتغطية أخبار أخرى وخف اهتمامي، لكن ما زلت أقرأ عنها بين حين وآخر.

علي أولاً أن أنوه بأنها أنظمة تشغيل يصنعها الهواة وليست أنظمة لتشغيل الهواة، هذا فرق مهم جداً 😂

في موقع Github هناك 46 مشروعاً تحت تصنيف أنظمة تشغيل الهواة، وفي قائمة ويكيبيديا لأنظمة التشغيل هناك 14 عشر نظاماً تحت هذا التصنيف، إن زرت أحد هذه المشاريع فقد تجد بعضها لم يحصل على تحديث خلال الأشهر القليلة الماضية ولا بأس في ذلك، طبيعة هذه المشاريع تجعل التحديثات قليلة في كل عام وقد يمر أكثر من عام قبل أن يحصل المشروع على تحديث.

DiyOS، هذا نظام صمم كما يبدو ليكون تجريبياً وتعليمياً وقد وصل لمرحلة صنع واجهة تشغيل رسومية وهذا مثير للإعجاب، آخر تحديث له كان في بداية هذا العام ويمكنك تشغيله على محاك مثل QEMU، مما فهمته يبدو أن النظام يحاول محاكاة يونكس أو بالأحرى مواصفات POSIX، وأضاف خصائص مثل إدارة الذاكرة وإمكانية إعادة تشغيل النظام أو إغلاق الحاسوب وهو نظام متعدد المهام.

MikeOS، هذا نظام قديم هدفه صنع نظام 16 بت ليكون تعليمياً لمن يريد تعلم صنع أنظمة تشغيل، النظام يحوي لغة البرمجة بيسك ومحرر نصي ومدير ملفات، وعلى أساسه صنع آخرون أنظمة أخرى، إن كنت تريد خوض تجربة صنع نظام فهذا نظام قد يساعدك على فعل ذلك.

TempleOS، هذا نظام غريب لأن من طوره لم يكن بكامل صحته العقلية والنفسية، للأسف مات مطوره في حادث قطار وهذا النظام وصاحبه سيبقى مثيراً للجدل، من ناحية تقنية النظام يدعم 64 بت ويمكنه العمل على أحدث الحواسيب لكن واجهته نصية بدقة لا تزيد عن دقة شاشات دوس في الماضي، النظام قابل للبرمجة والتحديث دون إعادة تشغيله وإن انهار فيمكن إعادة تشغيله في ثوان قليلة لأن حجمه صغير حقاً.

هذه أمثلة قليلة من أنظمة طورها هواة، تطوير نظام تشغيل هو موضوع مهم كتطوير لغة برمجة أو مترجم للغات البرمجة، تطوير أي من هذه البرامج وسيلة جيدة لفهم الحاسوب بعمق وفهم هذا النوع من البرامج، وعندما يسأل أحدهم عن صنع هذه البرامج فمن المفترض أن ندله على المصادر ونتركه يعمل، ما يحدث في عدة نقاشات هو تكرار قول بأنه لا فائدة من صنع هذه البرامج أو لماذا تفعل ذلك وهناك نواة لينكس؟ وهذه ردة فعل سلبية في رأيي، وجود نواة لينكس ولغات البرمجة لم يمنع العديد من الناس من تطوير أنظمة تشغيل لمنصات عدة ولا زالوا إلى اليوم.

(2)
بالأمس كنت أبحث عن برنامج جداول ممتد وقد وجدت واحداً جيداً، المشكلة أنني أبحث عن برنامج غير متوفر في الحاسوب والخيار الوحيد هو موقع Notion لأنه يوفر طريقة لصنع وثائق تحوي أكثر من شيء واحد، جدول وقاعدة بيانات وقوائم وغير ذلك، أظن أن فكرة الوثائق كنوع واحد من المحتوى أصبحت قديمة حقاً والعالم بحاجة للانتقال إلى الوثيقة التي يمكن أن تحوي أي شيء.

هذا لا يعني أن المؤسسات سترسل لبعضها البعض خطابات رسمية تحوي صور GIF طريفة للقطط مثلاً! المؤسسات ستبقي الخطابات الرسمية المملة … مملة ونصية والصور تستخدم فقط عند الحاجة للتوضيح، ولا بأس بذلك.

من ناحية أخرى الأوراق العلمية والتقارير الرسمية وغيرها من الوثائق تحوي معلومات وبيانات كثيرة وسيكون من المفيد تضمين هذه البيانات في الوثيقة وعرضها بطريقة تفاعلية، الوثيقة الرقمية يمكنها فعل ذلك ويمكنها أن تحوي شروحات بالفيديو أو تطبيقات مصغرة.

بالطبع هذا مجرد تخيلات الآن وقد يصفها البعض بغير العملية أو غير الضرورية إلى أن يأتي يوم تصبح الفكرة واقعاً وتصبح ضرورة ويفرض على الناس تبنيها وتعلمها وإلا “سيتأخرون” عن الركب.

(3)

134462309_0636d566db_w
المصدر: Rex Hammock

اليوم تذكرت فكرة الزراعة في القدم المربع بعد أن رأيت مشروع الزراعة في المتر المربع، الفكرة هي صنع صندوق بحجم محدد لزراعته بالخضروات أو الأعشاب ويمكن صنع عدة صناديق مماثلة ووضعها في أماكن مختلفة من المنزل، وهذا يعني إمكانية ممارسة الزراعة حتى لو لم يكن هناك مساحة مخصصة لذلك، يمكن أن توضع الصناديق على سطح المنزل أو في شرفة.

هناك كتاب عن الموضوع وبلا شك كثير من المصادر الأخرى في الشبكة، الصندوق نفسه ليس مهماً بل الفكرة، أن تزرع في أوعية وصناديق صغيرة قابلة للنقل ووضعها في أماكن كنت تظن أنها ليست مناسبة للزراعة.

أذكر من كان يشتكي لي بأن سعر البصل ارتفع، أخبرته مرة بعد مرة أن يزرعه في منزله فلديه مساحة لكن لم يفعل ذلك، الزراعة يفترض أن تكون شيئاً سهلاً يمكنك أن تبدأه بدون أدوات كثيرة أو حتى أي إعداد، أذكر مرة أنني زرعت بطاطا بتقطيع واحدة لعدة قطع ووضعها في الأرض في مكان يصله الماء دائماً ولم أحتج لفعل شيء آخر سوى الانتظار، لكن لكي أكون صريحاً فقد فعلت ذلك في بيت الجيران 😂 ولم أهتم بها بعد أن رأيتها تنبت وتظهر أوراقها، لا أدري ماذا حدث لها بعد ذلك، أخي كرر التجربة في المنزل ومع البطاطة الحلوة التي كان لها ثمار وأكل منها أخي وأهله كذلك.

ما أريد أن أقوله باختصار هو أن الزراعة بحجم صغير له فوائد لأي منزل، خصوصاً الأعشاب وبعض الخضار التي يمكن أن تزرع في أي مناخ.

في الأوقات المملة ومواضيع أخرى

14863608800_52b42cb8fe_wأعود لكتابة مواضيع منوعات ولو مؤقتاً لأنني بدأت أقرأ رواية سيد الخواتم مرة أخرى وقد قرأتها لأول مرة في 2006 ومستواي في اللغة الإنجليزية كان ضعيفاً في ذلك الوقت مع ذلك قرأتها وهي تمتد لأكثر من ألف صفحة، وبعد سنوات اشتريت نسخة فاخرة منها لقراءتها مرة أخرى وتمضي سنوات قبل أن أفعل ذلك، لكن لا بأس، مستواي في اللغة الإنجليزية تحسن كثيراً  والآن أود أن أعيد اكتشاف هذا العالم الساحر مرة أخرى.

(1)
أعد لرمضان مجموعة مواضيع خفيفة، لا أدري كم ساكتب منها لكن أود أن أكتب عنها، بعض المواضيع لا تتركني حتى أكتب عنها، كلما رأيت صورة لشيء أو موضوعاً له أجد الفكرة تتكرر بأن أكتب عن هذا الشيء، لذلك سأفعل ذلك في رمضان، وقد يكون هذا شيء أكرره في كل عام.

بقي أقل من شهر عن الشهر الفضيل، سيأتي ويذهب سريعاً كأنه لم يكن، وقد يأتي هذا العام ونحن ما نزال نجلس في بيوتنا، إن حدث هذا سيكون مختلفاً حقاً.

(2)
عندما يشكتي أحدهم من إضافات وبرامج منع الإعلانات في المتصفح عليك أن تتذكر أن طبيعة الإعلانات مختلفة، هذه ليست إعلانات صحف وليست مجرد صورة لا تفعل شيئاً سوى محاولة أن تدفعك لشراء شيء، المعلنين على الويب تعلموا سريعاً أن الوسيلة الإعلامية الجديدة مختلفة عن الوسائل القديمة ويمكنهم فعل الكثير وأعماهم الطمع.

في الوسائل الإعلامية القديمة الإعلان له مصمم وربما مخرج وربما مؤسسة إعلانات، المؤسسة تبيع خدماتها لمن يريد الترويج لمنتجاته وخدماته وهم لا يعرفون حقاً مدى تأثير كل إعلان وكم عدد من شاهده، يمكنهم تخمين ذلك لكن البيانات في الغالب ليست دقيقة، والأهم لا يمكنهم معرفة من شاهد الإعلان ومن تأثر به، الإعلان شيء لا يتصل بالشركة ليخبرها من رآه.

في الويب المعلنين لم يكفهم أن تعرض المواقع إعلاناتهم وتحصل المواقع على مبلغ مالي مقابل ذلك، عرض الإعلان لا يكفي بل يجب النقر عليه لأن هذا ما سيجلب المال للموقع وفي بعض الأحيان النقر لا يكفي يجب أن يشتري الشخص ما يعرضه الإعلان، وقد اتسعت الويب واتسع سوق الإعلانات وهكذا زاد العرض وانخفضت أسعار النقرات ولذلك تجد مواقع تحاول بقدر الإمكان أن تعوض ذلك بعرض كثير من الإعلانات وبطرق مختلفة حتى أصبح الأمر مزعجاً للناس.

معلن الويب يريد معرفة الزائر وأين يذهب وماذا يرى من المواقع ويحاول صنع ملف له، معلن الصحيفة لا يفعل ذلك، معلن الويب يحاول عرض إعلانات “تناسب” الزائر واهتماماته بدلاً من عرض ما يوافق محتويات المواقع، معلن الصحيفة يضع إعلاناته في صفحات مهمة لعل الزائر يطلع عليها.

أدرك العديد من أصحاب المواقع أن إعلانات الويب سباق خاسر لأن عليهم تشويه المواقع بها لتحقيق نفس الدخل الذي كان يأتيهم في الماضي، لذلك اتجهوا لتوفير وسائل دعم وطلب الدعم من القراء، بعضهم يضع محتوى برعاية شركة ما، أو حتى يضع محتوى عادي لكن في آخر سطر منه تجد عبارة “شكراً لشركة كذا وكذا على دعم هذا الموضوع” ولا يكون للشركة أي تأثير على المحتوى، هم فقط سطر في آخره.

الإعلانات ليست الوسيلة الوحيدة لدعم المحتوى، هي الوسيلة الأسهل بلا شك لكن تذكر أنها الأكثر إزعاجاً وشبكات الإعلانات يطلبون منك الكثير مقابل القليل.

وبما أن رمضان قادم علي أن أتحدث عن إعلانات التلفاز في رمضان لأنها كثيرة ومزعجة وهي سبب لتكرار هذه النصيحة كل عام: توقف عن مشاهدة التلفاز في رمضان، يوتيوب بديل جيد.

(3)
رأيت من يشتكي من الملل في هذه الأيام وقد أسعدني ذلك! الملل شيء كان البعض لا يعرفه أو يعرفه لكن لا يدركه لأنه مشغول دائماً لكن الوباء أجبر الناس على البقاء في منازلهم وهذا يعني كثير من الوقت تقضيه مع أفكارك، أمر إيجابي وسلبي بحسب طبيعتك وطبيعة أفكارك.

الملل الإيجابي يدفعك لفعل شيء جديد أو لفعل ما أجلت فعله، يدفعك لكي تجد متعة في شيء ما، حديث مع أفراد الأسرة الذين لم تجلس معهم جلسة مطولة منذ وقت طويل لأن الجميع مشغول، أن تنظف وتبسط محيطك، أن تمارس الطبخ وتتعلمه، أن تفعل أي شيء لكي تحارب الملل.

أتمنى أن هذه الأيام تعلم الناس كيف يقضون أوقاتاً مع أنفسهم وتعلمهم كيف يقضون الأوقات المملة، لا يمكن للحياة أن تكون دائماً مثيرة للحماس كل يوم.

كيف تقضي أيامك .. هذه الأيام؟

46596123471_39e9d03bcd_wأقرأ كتاباً عن تاريخ مايكروسوفت في التسعينات وبالتحديد تاريخ ثلاث من موظفيها يشتركون في أمور عدة؛ فهم أذكياء ومنجزين وحققوا نجاحاً جعل مايكروسوفت تنتبه لهم وتعمل على توظيفهم، ويشتركون أيضاً في سوء أخلاقهم وتكبرهم على الآخرين ورغبتهم ليس فقط في التنافس بل في تحطيم المنافسين سواء داخل أو خارج الشركة، الكتاب يرسم صورة لثقافة مايكروسوفت في التسعينات يجعل القارئ يفهم أكثر كم كانت  مايكروسوفت شرسة في عداوتها لأي منافس.

سأكتب موضوعاً خاصاً للكتاب عندما أنتهي منه.

المرض شغل الناس بلا شك  وحيثما ذهبت في الويب فالمرض هو حديث الجميع، قليل من المواقع المتخصصة تذكر المرض في خبر أو خبرين لكن كثير من المواقع تغطي تأثير المرض على كل شيء، على الناس وحياتهم اليومية وما يواجهه البعض من صعوبات مالية وما فعلته بعض الحكومات بتقديم مساعدات لهم ولغيرهم، كذلك ما فعله بعض أصحاب العقارات والأعمال من محاولة مساعدة الآخرين بتخفيض تكلفة الإيجار أو حتى حذفها كلياً لشهرين.

كثير من الناس يقضون وقت فراغهم في المنزل ولا شك أنهم يتابعون أخبار المرض لكن في رأيي هذا مضيعة للوقت، ليس هناك الكثير لتتابعه، اهتم بما يحدث على مستوى بلدك ومدينتك فهذا له أثر مباشر عليك، أما غير ذلك فليس في يدك أن تساعد الناس في مختلف بلدان العالم ولن ينفعهم أو يضرهم إن تابعت الأخبار أم لم تفعل.

رأيت الناس في تويتر ومواقع أخرى يتحدثون عن قضاء أوقات فراغهم، بعضهم يعلم أبناءه كبديل للمدرسة وبعضهم فهم كم هو شاق عمل المعلم، وجدوا أنفسهم يقدرون جهود المعلمين أكثر وهم يعلمون طفلين أو ثلاثة، تخيل فصلاً من عشرين أو ثلاثين طالباً، لا شك أن عمل المعلمين متعب ولا يعطى حقه من التقدير.

رأيت من ذكر بأن وقت الإجازة هذا قضاه مع ابنه في زراعة حديقة بدلاً من متابعة الأخبار، هناك من بدأ ممارسة الفنون على اختلافها فهذه فرصة لن تتكرر، البعض يعمل على تنظيم منزله وتبسيط حياته، البعض عاد لقراءة الكتب، هناك من بدأ تعلم البرمجة وتطوير تطبيقات الهاتف.

إن كان لديك وقت فراغ ككثير من الناس اليوم فمن الخسارة أن تقضيه في قلق تتابع الأخبار، ما يهمك من الأخبار سيصلك من الآخرين، اقضي وقتك في شيء مختلف، أنجز شيئاً أجلته لوقت طويل، اليوم فعلت ذلك وأدركت أنني كلما أنجزت شيئاً أجلته كثيراً أجد نفسي أسأل لم أجلته؟ لم يكن هناك سبب لذلك، لم يحدث مرة أن أنجزت شيئاً أجلته ثم أدركت أن التسويف كان له سبب وجيه وجيد.

هل لديك وقت فراغ؟ أخبرني كيف تقضي أيامك .. هذه الأيام؟

إعادة تعلم التركيز

11301159034_803e4b52a2_c

محاولة العودة للقراء الجادة كان شيء يجب علي فعله قبل سنوات عدة، أقول القراءة الجادة لأنني لم أتوقف عن القراءة لكن عدد الكتب التي أقرأها في العام انخفض كثيراً وأحياناً تمضي أشهر دون قراءة كتاب كامل بل أتصفح عدة كتب وأقرأ منها أجزاء مختلفة بحسب الحاجة، فقط عند سفري للهند أجد فرصة للتركيز الكامل على القراءة وأستطيع قراءة كتاب في اليوم.

الآن أحاول إعادة بناء عادة القراءة الجادة اليومية التي تشمل تسجيل الملاحظات والتفكير في ما قرأته وأجد صعوبة بالغة في فعل ذلك، ليس لأن هناك شيء آخر يشد انتباهي فلم تعد لدي مشكلة في أن أتجاهل هذه المشتتات المشكلة أن ذهني نفسه يحتاج لأن يهدأ ويدرك بأن ما أفعله شيء مختلف يحتاج للتركيز بدلاً من السير بسرعة ألف ميل والتفكير في كل شيء إلا الصفحات التي أقرأها.

رأيت أن أفعل أمرين، الأول أن أبدأ بالروايات لأنها لا تحتاج لتسجيل الملاحظات أو للكثير من التفكير، كل ما علي فعله هو أن أبدأ وأقرأ، الأمر الثاني هو التدرج في الوقت الذي أقضيه في القراءة، بدأت بخمس دقائق فقط ثم عشر دقائق وهكذا أزيد المدة لتصل إلى 45 دقيقة وهذا وقت جيد ثم يمكنني التوقف لخمس أو عشر دقائق والعودة مرة أخرى للقراءة.

العادات المدرسية التي تشمل حل الواجبات والمذاكرة؛ هذه عادات جيدة وتستحق الممارسة مع قراءة الكتب، عندما نخرج من المدرسة لا نحتاج لفعل ذلك كثيراً لكنها عادات تبقي العقل نشطاً وقادراً على تعلم الجديد، لذلك أرى أن هناك حاجة لممارستها دائماً وتعلم الجديد دائماً، إن كان الجسم بحاجة للرياضة فالعقل بحاجة كذلك لتمارين مختلفة.

بالطبع بناء العادات يحتاج لوقت طويل، المهم هو تكرار فعل ما أريده كل يوم إلى أن تصبح عادة لا تحتاج للتفكير، هذا سيتطلب بضعة أشهر أو أكثر.

روابط: هل تهتم بمظهرك؟

dotslinesبالأمس خرجت للتسوق بعد فترة طويلة من عدم فعل ذلك، أنا بحاجة لعدة أمور مهمة وأرغب في شراء أشياء غير مهمة، صنعت قائمة للمهم وخرجت، لأكثر من أسبوع وأنا أعاني من الحمى التي تأتي وتذهب كأنها ضيف ثقيل لا يعرف متى تنتهي الزيارة، لم أكن أقوى على شيء غير مشاهدة الفيديو، على أي حال، خرجت ولبست الحذاء القديم دون أن أنتبه، الحذاء مقطوع قليلاً لكنني أبقيته للاستخدام في البيت.

في منتصف الطريق انتبهت وقلت لنفسي “مش مهم” فعمري أربعون عاماً ولم يعد يهمني نظرات الناس أو آرائهم، وفي الحقيقة لم يلتفت شخص واحد أو ينتبه لحقيقة أنني ألبس حذاء قديم، أتساءل إن كان كلام الناس هو بالفعل كلام الناس أم أنه ما نتخيل أن الناس سيقولونه؟

لماذا لن يحتاج الجيل القادم للعمل من المكاتب؟ أسمع وأقرأ لمن يشتكي من زحام الطرق وطول المسافة والوقت الضائع للذهاب للعمل والعودة منه، العمل المكتبي يفترض أن يعطي الناس فرصة للعمل من أي مكان، المؤسسات على اختلافها يجب أن تجرب هذا الخيار وعلى مستويات عدة.

مرحباً يا خطوتي الأولى، خطوة كل يوم أفضل من الوقوف في مكانك، وإن كان كل ما فعلته هو السير خطوة واحدة وكان هذا أقل مما تريده فلا تلم نفسك، كن سعيداً بالخطوة وأضف لها واحدة أخرى غداً.

الجانب المظلم (الفعليّ) للاِستشارات الإداريّة

ركزّ معي رجاءً..

عودتي لنظام المفكرة النقطية

رسائل تذكيرية

النشاطات الجماعية والفردية

طبطبة!

بالنسبة لأولئك الذين عاشوا في عدة بلدان، كيف وجدت هويتك الخاصة؟ في أيام المدرسة شكلت صداقات مع عرب من دول مختلفة، كثيرون منهم ولدوا وعاشوا في الإمارات طوال حياتهم ويعتبرون أنفسهم إماراتيين، بعضهم حتى يتقن اللهجة، هذا يذكرني بالشاب الكومدي الكوري الذي ولد لأبوين لا يتحدثان مع بعضهم البعض لاختلاف اللغة وولد في الأردن ويتحدث لهجتهم بطلاقة ويعتبر نفسه عربياً أردنياً، مع ذلك … يبقى سؤال الهوية، لن أدعي فهمي للأمر، سافرت مرة لألمانيا ولشهر واحد وشعرت بغربة لم أشعر بها من قبل، كيف لو كان علي أن أعيش هناك؟

عن الجانب المظلم في العمل المستقل: ما لم يقله لك الآخرون

استخدم tmux لإنشاء طرفية أحلامك

العجوة بالبيض وتقارب الثقافات، هذه أكلة لم أعرفها من قبل وأود تجربتها


دفتر توصيل النقاط

نظرة على الخرسانة، مادة البناء الأكثر استخداماً حول العالم

دون نورمان يكتب عن صعوبة إعادة تدوير النفايات

من السهل التقليل من استهلاك المشروبات الغازية، الضريبة فعّالة

متحف سمثوانيان ينشر أكثر من 2 مليون صورة

ثلاث طرق لمساعدة أبناءك للتعامل مع الأخبار

موقع ياباني: نظرة على جهاز لإضافة 6 أجهزة SSD للحاسوب

كاميرا: حديقة الباندا

دروس من الفلسفة

نظرة على نظام هايكو

حاسوب باستخدام رازبري باي

شاهد:

الكتب تنتظرني

8674951380_90accb5695_cc

وضعت صورة كتاب وصلني مؤخراً وفي خلفية الصورة مكتبتي تظهر منها بعض الكتب، الأخ شبايك طلب مني تصوير مكتبتي لمقارنة الكتب فأخبرتها أنني سأصور جزء منها كل يوم لأنها مقسمة إلى مكعبات وهذا ما فعلته، ومع كل صورة يعود الشعور بالذنب ويزداد، لأنني أريد قراءة هذه الكتب وجعلت بعضها ينتظر لسنوات وبدأت أشعر بأن لهذه الكتب الحق بأن تقرأ أو تجد مكتبة أخرى أفضل حيث يقرأها الناس.

شكراً للأخ شبايك على طلبه لأنه دفعني لفعل التالي: بدلاً من كتابة مواضيع عن أي شيء هذه المدونة ستكتب عن كتب مكتبتي، علي أن أقرأها وألخصها وأكتب عنها، لأنني إن لم أفعل ذلك الآن فلن أفعل ذلك في أي وقت آخر، سنوات مضت والكتب تتكدس ثم توقفت عن شراءها إلا القليل منها ثم أعطيت بعضها لآخرين لأنها لم تعد مفيدة، اشتريتها لسبب ولموضوع كان مهماً لي في وقتها لكن كالعادة أظن أن “سأقرأه لاحقا” يعني سأقرأه بعد يومين أو ثلاث على الأكثر لكن تمضي سنوات والأمل لا ينتهي بأنني سأقرأه لاحقاً.

لذلك هذه المدونة ستكون (لفترة قد تطول) عن الكتب وروابط أسبوعية، موضوع الروابط لن يذهب 🙂 والكتب التي سأقرها ستكون عن نفس المواضيع التي تهمني وأكتب عنها، ما أريده هو أن أصنع فراغاً في مكتبتي يقول بأنني قرأت هذه الكتب ولم تعد هناك حاجة لأن تبقى وأرسلتها لمكتبتة الكتب المستعملة.

مشكلة “لو أضفت خاصية واحدة فقط”

ظهر هاتف بسيط ويبالغ في البساطة حتى من صنعه وصممه يعترف بذلك، لذلك بدأوا العمل على نسخة جديدة منه، هاتف Light Phone الجديد طرح في حملة تمويل في العام الماضي، وقد وصل مبلغ التمويل إلى أكثر من 3.5 مليون دولار، الهاتف الجديد يحوي شاشة حبر إلكتروني وعدة خصائص كالرسائل النصية القصيرة ومنبه وحتى خاصية توجيهك لمكان ما، لا يقدم خريطة بل توجيهات.

هناك أناس حول العالم يحبون فكرة الهاتف البسيط، يريدون التخلص من هواتفهم الذكية ويريدون بديلاً يقدم لهم ما يريدونه فقط، وكل فرد له تصور مختلف حول ما يريده، لذلك عندما يطرح منتج بسيط يلبي معظم احتياجاتهم تجد بعضهم يردد “لو كان يحوي فقط خاصية واحدة وهي …” ثم يذكرون الخاصية المهمة لهم.

كل فرد لديه خاصية واحدة مهمة، ولو استمع المصمم لكل فرد سينتهي بمنتج يشبه الهاتف الذكي وهذا ما لا يريده، كيف تتعامل مع هذه المشكلة؟ هناك ثلاث مسارات يمكن أن تسير في أحدها.

قرر الخصائص الأساسية ثم قرر عدم إضافة المزيد من الخصائص، بمعنى أنك تقدم شيئاً لن يتغير كثيراً أو لن يتغير أبداً، هذا منتج اكتمل تطويره ولست بحاجة لوضع المزيد من الخصائص، وعلى الناس تقبل ذلك وعليهم اختيار ما إذا كانوا يريدون استخدام المنتج أم لا،  ميزة هذا الاختيار أنه الأبسط وهذه مشكلته كذلك، المنتج له رؤية واضحة وخصائص محددة وتعرف متى أنجزت تطويره والعمل عليه، وفي نفس الوقت هناك العديد من الناس الذين يريدون خاصية واحدة فقط لاستخدامه وفي الغالب لن يستخدموه.

هذا الاختيار لا يعني بالضرورة أنك لن تطور المنتج في المستقبل لأنه يمكن تطوير المنتج وتحسينه دون تغييره كثيراً، ألفاسمارت مثال جيد لذلك.

ضع خصائص إضافية اختيارية، يمكن أن تضيف الخصائص وتعطي المستخدم إمكانية إزالتها وعدم استخدامها، أو يمكن أن تصنع لوحة تحكم تعطي المستخدم طريقة لتشغيل الخصائص الإضافية إن احتاجها، هذه طريقة أكثر مرونة ومشكلتها تكمن في كونها تضيف مزيداً من العمل والتعقيد، لكنه تعقيد يواجهه المطور وليس المستخدم، من ناحية أخرى الخصائص الإضافية لن تلبي احتياجات البعض.

ضع نظاماً لإضافة الخصائص، هذا ما تفعله برامج مثل فايرفوكس، ميزة هذا النظام أنه يعطي الحرية للمستخدمين بأن يصبحوا مطورين وما حدث لفايرفوكس وإيماكس وبرامج أخرى أن المستخدمين أضافوا ما يريدونه من خصائص وأبدعوا في ذلك، مشكلة هذا النظام أنه يطلب من المستخدم أن يتعلم تطوير البرامج بنفسه وهذه ميزته كذلك، من لا يريد تعلم البرمجة فعليه انتظار ظهور إضافة تلبي احتياجاته.

تطوير منتج بسيط ليس عملية سهلة، سواء كان جهازاً أو برنامجاً، لذلك يفترض ظهور منتجات مختلفة تلبي احتياجات مختلفة لكن هذا لا يحدث كثيراً لأن الشركات الكبيرة تهتم بالأعداد الكبيرة والشركات الصغيرة تضطر لبيع منتج متخصص بسعر مرتفع.

عندما كنا أسماء مستعارة

هذا شيء قد يستغربه بعض من عرفوا الدنيا والإنترنت جزء طبيعي في حياتهم، مع وجود تطبيقات الهواتف التي تشجع تصوير النفس في كل وقت ومناسبة علينا أن نعود لوقت كان الناس فيه يحذرون من وضع صور لأنفسهم على الشبكة بل حتى أي تفاصيل شخصية، في أيام المنتديات كنا نعرف بعضنا البعض بأسماء مستعارة، ليس هناك صور وليس هناك معلومات شخصية، قد نعرف بلد الفرد وحتى مدينته لكن لا نعرف من هو حقاً.

من ناحية أخرى كنا نتذكر أسماء بعضنا البعض لأنه لا توجد صورة فعلينا أن نقرأ الأسماء لكي نعرف من كتب ماذا،  ومن خلال النقاش والتفاعل نبدأ في تشكيل صورة عن كل فرد يقف خلف اسم مستعار، ولأن المنتديات كانت نصية في الغالب فكان من اللازم أن نقرأ بعناية ما يكتب لكي نكتب الردود.

وضع صورة في الشبكة كان مغامرة جريئة وأذكر أول مرة فعلت فيها ذلك، كنت قلقاً لأنني أفعل شيئاً لم أفعله من قبل، الاستغناء عن اسم مستعار كان أكثر سهولة، ولعدة سنوات بعد ذلك كان النص هو الغالب على محتوى الشبكة، جزء من ذلك لا شك سببه بطء الخطوط وتكلفة الاتصال ومحدودية مساحات الاستضافة وأسعارها، نشر النص أرخص من بث الصور والفيديو.

ارتفع أداء التقنيات وتغيرت الأمور، أصبح الحديث عن النفس حياة الفرد أمراً طبيعياً لا بل هناك أناس يصورون حياتهم الشخصية ويبثونها للمتابعين، أصبح هناك “مؤثرون” تطلب خدماتهم لشهرتهم ويبدو أن لهم أثر، المحتوى المصور أصبح أكثر أهمية للوصول إلى الناس حول العالم وهكذا ارتفع نجم يوتيوب ثم تطبيقات الهواتف وأصبحت الصورة أكثر أهمية من النص.

هناك شيء نفقده عندما نترك النص ونعتمد على الصورة، إن قرأت رواية ثم شاهدت فيلماً لها ستفهم ذلك، الرواية يمكنها أن تصف لك الكثير من التفاصيل التي قد تحتاج صفحات عديدة لكي تعطيك صورة واحدة، الفيلم يحتاج خمس ثوان من لقطة واحدة لكي يعطيك نفس الصورة، هذا لا يعني أن الفيلم أفضل، خيالك يلعب دوراً مهماً عند قراءة الرواية في حين أن الفيلم لا يتطلب منك أن تتخيل فهو يعرض لك الصورة.

بين حين وآخر أتمنى لو نعود إلى التواصل بالنص، قبل الويب كانت هناك شبكات بي بي أس التي كانت نصية مع رسومات نصية، أي رسومات تستخدم النص للرسم، كان هناك شيء سحري في هذه التجربة ولا يمكن تكراره اليوم، من جرب أحدث التقنيات سيكون صعباً عليه أن يجرب تقنية قديمة ويفهم سحرها وتأثيرها في وقتها.

مع ذلك، أود لو نعود للتواصل بالنص بتقنيات أبسط بحواسيب أقل قوة وأبسط من حواسيبنا اليوم، لكن هذه مجرد مشاعر ورغبات حالمة ليس لها مكان في الواقع، من الصعب إقناع الناس للتحول نحو تقنيات أبسط.

تجارب مع الشاي

34540024070_e04ab2379e_wكنت في الماضي أرغب في رؤية مواضيع مفيدة يكتبها المدونون وهذا ما يفعله البعض لدرجة تصبح مدوناتهم حول المواضيع وليس فيها شيء عن أنفسهم، الآن أرغب في أن يكتب الناس عن أنفسهم، دعك من دروس البرمجة وتطوير المواقع، أو مقالات عن الكتابة والنشر والترجمة، أو ملخص لكتابة قرأته مؤخراً، كل هذا لا شك فيه فائدة، لكن أخبرني … كيف تعد كوب الشاي؟ لأن هذا ما سأتحدث عنه هنا.

مضت أشهر منذ أن بدأت أعد الشاي لنفسي، في الماضي كنت أعتمد على الآخرين وهذا يعني شرب الشاي مع السكر والآن أشربه بلا سكر وأستمتع به، ثم بدأت أجرب إضافة توابل مختلفة للشاي وهذه هي النتيجة.

  • الفلفل الأسود، رائع مع الشاي، ضع ملعقة صغيرة مع الماء عند غليان الماء وقبل وضع الشاي، قرأت مرة أن الروس هم أكثر من يشرب الشاي ويضعون معه الفلفل الأسود كوسيلة لحمايتهم من البرد.
  • هال، رائحته رائعة وله مذاق جميل، اشتره مطحوناً وضع القليل منه.
  • قرفة، نسميها في الخليج جرفة بالجيم وهي كلمة أفضلها على الكلمة الفصيحة، على أي حال، القرفة بحسب مصدرها قد يكون لها طعم حلو وأيضاً قد تكون حارة بعض الشيء كالفلفل الأسود، كمية قليلة جداً منه تكفي.
  • هال مع قرفة، قد تظن أن جمع شيئين رائعين سيشكل شيئاً رائعاً لكن النتيجة هنا كانت شيء لم يعجبني ولم أكرره مرة أخرى.
  • زنجبيل، كنا في الماضي نشرب الزنجبيل في أيام البرد وكذلك عند مرض أحدنا، لا أدري إن كان لهذا فائدة، هذا جربته مرة واحدة وكان طعمه جيداً.
  • كركم، حقيقة لم ألاحظ طعمه لكن أضعه بكميات قليلة وكما أعرف له فوائد.

الهنود لديهم ما يسمى شاي المسالا، وهو شاي يجمع بين توابل مختلفة وإن أتقنت صنعه سيكون لديك شاي رائع حقاً، المهم هنا أن تجرب، السكر ليس الوسيلة الوحيدة لإضافة نكهة للشاي، هذا كل ما أريد أن أقوله 🙂

تويتر بدون تويتر

white-bellied-swallowتخيل التالي، تخيل أن هناك صفحة خاصة في مدونتي للتدوين المصغر (microblogging)، أكتب فيها ما أشاء ولا يظهر شيء منها في الصفحة الرئيسية إلا ربما في العمود الجانبي، ولا تظهر تحديثاتها في ملف RSS الرئيسي للمدونة بل لها ملف RSS خاص بها، ولكي تتابعني يجب أن يكون لديك صفحة مماثلة في مدونتك، وإن تابعتني سترى تحديثاتي لديك ويمكنك أن ترد عليها، وسأرى الردود في صفحتي بشرط أن أتابعك، ومن يريد متابعة الناس دون الرد عليهم أو حتى امتلاك موقع فيمكنه ذلك من خلال RSS.

تقنياً هذه الفكرة ممكنة وليست صعبة، الصعب هو الجانب غير التقني، لو كانت هذه الفكرة موجودة على أرض الواقع فلن يعني ذلك نهاية تويتر لأن تويتر وفايسبوك كلاهما يعتمدان على قوة تأثير الشبكة، أي أن كثير من الناس يستخدمون هذه الخدمات وبالتالي ترتفع قيمتها عند الآخرين ويقبلون على استخدامها وهكذا يستمر هذا التأثير في الاتساع والتضخم إلى أن يصل لمرحلة ثبات وقد يتراجع، لكن في بعض الحالات التراجع صعب وقد يحتاج لسنوات أو عقود.

الجانب الاجتماعي كذلك مهم، مثلاً شخص ما سيستخدم حسابه للإساءة للآخرين والخدمة غير مركزية فكيف يمكن التعامل معه؟ تصميم الخدمة أو الفكرة يحد من تأثير الإساءة لأن على الفرد أن يتابع الآخرين لكي يرى ما يكتبونه، على عكس تويتر الذي يجعلك  ترى ما يكتب عنك بمجرد ذكر اسمك.

هذا شيء كنت أفكر به اليوم، ليس هناك الكثير ليكتب عنه، أريد فقط أن أقول بأن استخدام خدمات مركزية كالشبكات الاجتماعية وتطبيقات الهواتف ليس الوسيلة الوحيدة للتواصل بين الناس، يمكن تصميم وصنع خدمات لا مركزية وحرة وبعيدة عن سيطرة الشركات الكبيرة.