علي أن أحذر قبل أن تقرأ الموضوع، الكاتب يرغب أحياناً في الإطالة لا لشيء سوى متعة الكتابة ولن ألومك إن لم تكمل الموضوع أو حتى تقرأه، لن تفقد فائدة.
☕︎☕︎☕︎
سأخرج للحلاق في الصباح الباكر ولم يكن هناك وقت لإعداد الشاي، أنا لا أعد كوباً واحداً ولا أستخدم أكياس الشاي، بل دلة متوسطة الحجم وأستخدم كوباً صغيراً لأن الأكواب الكبيرة تعني تسريع استهلاك الشاي خلال وقت قصير، لكن أردت شرب شيء ما قبل الخروج فتذكرت القهوة الجاهزة التي وصلتني هدية من أختي.
القهوة الجاهزة سمعتها سيئة لأنها تعني نسكافيه، منذ طفولتي وأنا أعرف نوعين من القهوة: ما نعده ونسميه “قهوة” وهي القهوة العربية وكما أعرف أثيوبية كذلك فطريقة التحضير لا تختلف، تحميص القهوة أولاً ثم طحنها وغليها في الماء وهذه القهوة المرة كما تسمى في الشام، هذا ما أفهمه وقد أكون على خطأ.
النوع الثاني هي قهوة نسكافيه وهو منتج من صنع شركة نستله السويسرية المتخصصة في الطعام والتي تسببت في الكثير من المشاكل في تاريخها الطويل لدرجة تخصيص ويكيبيديا صفحة خاصة لهذا الموضوع، قهوة نسكافيه لها سمعة سيئة مع ذلك هي أشهر منتج للقهوة حول العالم ويشربها الملايين من الناس.
من أين أتت السمعة السيئة؟ أخمن أن هذا بدأ مع انتقال الناس لشرب القهوة المحضرة في المقاهي وهناك مقاهي متخصصة تحضر قهوة عالية الجودة، لا غرابة أن ينظر البعض بدونية لنسكافيه أو أي قهوة جاهزة، تحضير القهوة أصبح له طقوس وأدوات ويأخذ بعض الوقت في حين أن الجاهزة تتطلب من الفرد تسخين الماء ثم خلطه مع القهوة.
القهوة الجاهزة التي استخدمتها كانت مختلفة، فهي تأتي على شكل قهوة مطحونة وضعت في كيس قماشي أو ورقي وهو مرشح كذلك، وعلى أطرافه هناك قطعة كرتونية لوضعه فوق الكوب، أختي لم تشرح لي كيف أستخدمه، هل أضع الماء أولاً في الكوب ثم القهوة فوقه، أما أصب الماء عليها كما أرى في المقاهي؟ اخترت الأسلوب الثاني وكانت النتيجة جيدة، لا زلت أفضل الشاي لكن لا بأس بكوب قهوة بين حين وآخر.
الآن القهوة الجاهزة تأتي بعدة أشكال ويمكن كتابة موضوع خاص لذلك، لدي فضول لتجربة نسكافيه وأظن أنني أستطيع أن أجده في المنزل، هل حقاً هو بهذا السوء؟
☕︎☕︎☕︎
ونحن في طريقنا إلى الحلاق اشتكى السائق من قوانين المواقف وسأل إن كانت المواقف اليوم مجانية بسبب عطلة يوم الاتحاد، البلاد في عطلة لعدة أيام بمناسبة يوم الاتحاد 2 ديسمبر، أما المواقف فلم تعد مجانية ومنذ ما يزيد عن خمس عشر سنة، في بلد يعتمد كلياً على السيارات تصبح المواقف مشكلة لعدم توفر ما يكفي منها وهذا يؤدي إلى أن يبحث الناس عن أي مكان لإيقاف سياراتهم أو أن يوقف السائق سيارته خلف سيارات في المواقف ويبقى هناك بينما الراكب يخرج ليفعل ما يريد، النتيجة أن يجد البعض مخالفة لفعل ذلك.
لو كنت أسوق السيارة بنفسي اليوم فلن أستطيع إيجاد موقف قريب من الحلاق وعلي البحث عن واحد بعيد وحقيقة لا أجد في ذلك مشكلة لأن الجو جميل، في الصيف ستكون هذا مشكلة، تخيل الوضع كذلك لشخص لديه مشكلة صحية تمنعه من المشي مسافات طويلة، المواقف قد تمنعه من إنجاز ما يريد.
الشكوى من القوانين ذكرتني بأمر وهي قصة مخالفة أشخاص بسبب ممارستهم صيد السمك في الكورنيش، صيد السماك هناك أمر مألوف وكنت أرى كبار السن يضعون مقاعد ويثبتون الصنارة أمامهم ولديهم دلو لوضع الأسماك ثم يقضون ساعات في الحديث، قرأت عن مخالفة البعض قبل ربما خمس عشر عاماً أو أكثر، الآن البلدية حددت ثلاث أماكن لفعل ذلك لكن على الشخص استخراج رخصة صيد! وهذه فكرة قرأت عنها في الماضي وأذكر انتقاد كاتب في صحيفة لها لأن الصيد بهذا الأسلوب يسمى ترفيهي، ليس صيد تجاري والهدف الأساسي منه هو قضاء وقت هادئ بعيداً عن المنزل أو العمل.
أجدني مرة أخرى أوافق الأخ أبو إياس عندما قال: قليل من العشوائية لا يضر!
☕︎☕︎☕︎
وصلت للحلاق ووجدت أن هناك من سبقني، أخبرت الحلاق أنني سأعود وخرجت للتجول حول المكان، صورت الكثير من الصور هنا وقريباً لن أجد شيئاً جديداً لأصوره، هذه بعض الصور:
مسجد خلف الحلاق.
صورة للباب، أعجبني التصميم البسيط هنا.
أمام بقالة هناك دراجة سكوتر كهربائية للتوصيل.
بعد الحلاق عدنا للمنزل لكن مررنا على متجر اللولو الذي افتتح قبل أشهر وعلى بعد عشر دقائق من المنزل، اشتريت أغراض قليلة واشتريت صحفتين:
ونحن في الطريق رأيت سيارة كتب عليها ما تراه في الصورة، صاحب السيارة أراد أن يكون طريفاً لكن أظن أنه لم يفكر جيداً قبل أن يضع الملصق على سيارته:






التعليق يقول:











البرنامج يعرض نوعان من التفكير في عالم التصميم، الأول من خلال
خذ مثلاً أمازون التي تحاول أن تجعل موظفيها في المخازن يعملون بأقصى درجة من الفعالية وهذا يعني مراقبة أدائهم بالكاميرات والحاسوب ومحاسبتهم على أي تأخير، أمازون حولت الناس إلى آلات يؤدون مهمات محددة مكررة يمكن حسابها وقياسها، وجعلت الحاسوب مراقباً، هذا النظام تعود أصوله لأكثر من مئة عام.
الحلقة تعرض مصممان من القرن التاسع عشر وردة فعلهما على ثورة التصنيع، 




