والسيارة تقول مووو

هذا تذكير آخر بمجموعة مدن عربية للصور، سبق أن كتبت عنها في موضوع خاص، منذ بداية المجموعة وحتى اليوم وصل عدد الأعضاء إلى 10 ثم توقف، أود بعد هذا الموضوع أن أرى على الأقل شخص واحد يشارك، التسجيل في فليكر لا يتطلب حساباً في ياهو، وإن كان لديك حساب قديم ولا تستطيع العودة له فلم لا تبدأ حساباً جديداً؟

(1)

1998_Suzuki_Vitara_(SE416V_Type5)_JX_hardtop_(2015-11-11)_01
المصدر: ويكيبيديا

قرأت خبراً عن إيلون مسك ورغبته بأن تصدر سيارات تيسلا أصواتاً غريبة، هناك بلدان تريد أن تفرض على السيارات الكهربائية أن تصدر صوتاً لأنها هادئة أكثر من سيارات محركات الاحتراق الداخلي وبالتالي هناك احتمال ألا يسمعها الناس قبل عبور الطريق وقد يؤدي هذا إلى حوادث.

الخبر ذكرني بقصة، أبي رحمه الله اشترى سيارة سوزوكي فيتار ذات ثلاث أبواب وقد كانت بلون أخضر فاتح، كان هذا في أوائل التسعينات، كان رجلاً جاداً معظم الوقت لكن لديه جانب مرح كذلك، أحياناً يصنع مقالب صغيرة للآخرين لكنه لم يؤذي أحداً بهذه المقالب، أخبرك عن هذا الجانب لأن أبي ولسبب ما قرر أن يضع جهازاً في السيارة يصدر أصواتاً مختلفة، مثل أصوات الحيوانات كالكلاب والقطط!

في ذلك الوقت كان لدينا سائق اسمه محي الدين، في مرة أخذ محي الدين السوزوكي ليذهب بها إلى دبي لكن قبل أن يخرج من أبوظبي وعندما توقف لإشارة حمراء أراد أن يعبث بجهاز الأصوات لسبب ما فشغله وأول ما خرج من الجهاز هو صوت البقرة: مووو … مووو، كل راكبي السيارات الأخرى كانوا ينظرون لهذه السيارة الصغيرة التي تصدر صوت بقرة لكن ليس هناك أي بقرة بل شخص يقود السيارة، اتصل بأبي وكان أبي يحدثه وهو يسمع السيارة تردد: مووو … مووو! أخبره أن يعود إلى المنزل.

انتظر أبي عند باب المنزل ولم يطل انتظاره، بدأ يسمع السيارة عن بعد وهي تقترب مووو … مووو إلى أن وصلت إلى المنزل وأوقف الجهاز.

محي الدين اشتغل في بيتنا لفترة ثم بدأ يمارس الزراعة في جزء من البيت ثم قرر أن العمل كسائق لا يناسبه، أحب الزراعة لهذه الدرجة وخرج ليعمل مزارعاً، أود لو أعرف أخباره اليوم.

(2)

Screenshot_2019-09-29 Wayback Machine

بدأت جمع صور لمواقع قديمة منذ العام الماضي وإلى اليوم وأفعل ذلك ببطء، الهدف كان أن أكتب عن الويب في الماضي لكن لا أدري كيف ولماذا سأفعل ذلك، كل ما أعرفه أنني أود الحديث عن ماضي الويب، جزء من ذلك لا شك هو الرغبة في العودة لذكريات الماضي.

لست ممن يقول بأن الماضي كله أفضل لكن لا شك أن جزء منه كان أفضل من اليوم، الويب في ذلك الوقت كانت مختلفة، ليس هناك موقع واحد يضم أكثر من مليار شخص، ليس هناك خدمة واحدة يتوقع منك الجميع أن تنضم إليها، لا يوجد ذلك الشعور بأنك متابع ومراقب طوال الوقت، كان هناك كثيرون يجربون هذا الوسيط الجديد ويبتكرون أنواعاً عجيبة من المواقع والفنون، كان الموقع الشخصي شيئاً يريد كثيرون صنعه لأنه لا توجد وسيلة واحدة للتواصل بين الناس، ثم ظهرت المدونات وخدمات التدوين المجاني وبدأ كثيرون بالكتابة والتواصل وإنشاء شبكات اجتماعية لا مركزية، كل مدونة تشير لمدونات أخرى والناس بإمكانهم التعليق على التدوينات، هذه شبكة اجتماعية لا يتحكم بها أحد.

المواقع كانت متخمة بالمحتوى، هذا أول ما ألاحظه عندما أقارن بين مواقع اليوم مواقع الماضي، في الماضي لم تكن المواقع تخشى من إضافة الكثير من المحتويات، الشاشة الأولى من الموقع قد تحوي عشرات الروابط ومقالاً أو روابط لمقالات، ولا يعني هذا فوضى في التصميم لأن الروابط والمحتويات لها ترتيب منطقي بسيط.

قارن هذا بمواقع كثيرة اليوم، الشاشة الأولى قد تكون سوداء وهناك نص، أو استبدل اللون الأسود بأي لون آخر أو بصورة كبيرة بلا نص، ثم انزل أسفل ذلك لترى المحتوى، بعض المواقع تضع المحتويات في أقسام وكل قسم يأخذ كامل الشاشة ولا يحوي الكثير.

الألوان جريئة، قد أكون على خطأ في هذه النقطة لأنني قد لا أزور ما يكفي من المواقع اليوم، في الماضي كانت المواقع تستخدم ألواناً جريئة لا أراها اليوم تستخدم كثيراً، مواقع اليوم يغلب عليها اللون الأبيض والأسود.

الهواة كان لهم دور أكبر، كثير من المواقع أنشأها الهواة وغير المحترفين، لديهم اهتمام ما بمجال آخر غير تصميم المواقع وكانت مواقعهم غير محترفة، بعضهم ما زال موجوداً لكن دورهم تقلص.

المواقع لم تكن جادة، حتى بعض مواقع الشركات كانت تضع أشياء مرحة، تصميم المواقع كان شيئاً جديداً يكتشفه الناس ويجربون أفكاراً عديدة، اليوم يمكن أن تبحث عن معايير التصميم وطرقه وأدواته وستجد أن كل شيء أصبح له قالب مألوف وبالتالي من غير المستغرب أن تجد المواقع متشابهة في الأشكال والألوان.

يبقى أن أقول بأن الويب القديمة لم تذهب بل بقيت ويمكن العودة لها وحتى تطوير مواقع بروح الويب القديمة، لكن مهما فعلت لا يمكن أن تعيد الناس كلهم إلى الويب قبل الشبكات الاجتماعية.

7 أفكار على ”والسيارة تقول مووو

  1. بما أنني لست على ما يُرام، فهذا أنسب وقت للتحدث دون رتوش.
    ((المجموعة مؤقتة وستستمر لعام واحد فقط، بعد ذلك سأغلق باب المشاركة.))
    بالنسبة ليّ، فالشرط أعلاه هو ما يمنعني من المشاركة، لا أريد للزمن أن يتوقف. لا أريد أن أرى المزيد من المحتوى يقف في حلق العالم الافتراضي.
    تؤلمني رؤية “آخر منشور منذ 3-4-10 سنوات!”
    هذا كل شيء

    إعجاب

  2. الله على الويب القديم اعتزلت تصميم المواقع من عشر اعوام تقريبا والاسبوع هذا كنت افكر في صنع موقع لهدف معين وعند التفكير في شكل الموقع ذهبت لأتصفح المواقع واقتبس الافكار ولكن لاجدوى الكل متشابه ولا شي اعجبني لذلك فكرت بتصميمه بالطرق القديمه افضل بكثير

    إعجاب

    • أرشيف الإنترنت قد يساعدك، أو ابحث عن معرض تصاميم مواقع قديمة، بعض الناس يجمعون هذه الصور، كذلك هناك أناس يكتبون مقالات عن التصميم بالأسلوب القديم، أتمنى لك كل التوفيق، الويب بحاجة لتصاميم مختلفة عن المألوف اليوم.

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.