بيان ضد تصميم الويب

براندون إنفيرغو هو عالم أحياء من بريطانيا، موقعه بسيط من ناحية التصميم وهو مبرمج كذلك فقد صنع برنامجاً لإنشاء موقعه، في الموقع تجد روابط لمقالات وبرامج صنعها براندون ومن ضمن مقالاته هناك مقالة رأي بعنوان بيان ضد تصميم الويب، المقال يبدأ بالحديث عن شبكة الويب اليوم وكيف أنها أسوأ بسبب الهجوم البصري على المستخدم وتتبعه وكيف أن المحتوى أصبح محشواً بين كم كبير من القوائم والإعلانات والمحتويات الجانبية، هذه المشاكل ليست جديدة ولن يتوقف الناس عن الشكوى منها.

لذلك يضع براندون عشر قواعد لإنشاء المواقع:

  1. ملفات CSS يمكن للمستخدم تغييرها، هذا يعني أن الزائر يمكنه أن يستخدم ملف CSS خاص به لتغيير تصميم الموقع ليناسبه.
  2. لا برامج من ناحية العميل، بمعنى أن الموقع يجب أن يعمل بدون جافاسكربت.
  3. لا إضافات غير حرة، البيان كتب في 2013، اليوم هذه المشكلة تكاد تختفي، من النادر أن ترى مواقع تستخدم فلاش أو جافا.
  4. لا إعلانات.
  5. لا إطارات، لا لعدة أعمدة لعرض المحتوى كما في هذه المدونة.
  6. لا للخطوط، يرى أن الخط يجب أن يكون متوفراً في النظام والموقع يجب ألا يجبر المستخدم على خط محدد.
  7. لا تتابع المستخدمين وتسجل معلوماتهم.
  8. لا لتعدد الصفحات، عندما تعرض محتوى فيجب أن تعرضه في صفحة واحدة ولا تقسمه لصفحات.
  9. لا تطلب بيانات كثيرة لإنشاء حساب.
  10. لا تضف إزعاجاً جديداً، الويب في تغير مستمر وهناك أفكار جديدة قد لا تكون مناسبة لإضافتها.

هذا ما يراه براندون وعليك أن تقرأ كلامه لأنه يدخل في المزيد من التفاصيل، وليس عليك أن توافق كل النقاط أو ترفضها كلها، مثلاً لا أجد مشكلة في أن يكون للتصميم عمودين أو أكثر، تعدد الصفحات قد يكون ضرورياً فمثلاً كتاب رقمي يمكن عرضه كله في صفحة واحدة لكن أرى أن الأفضل عرض كل جزء في صفحة.

مشروع جيمناي البديل للويب

الويب بدأت كمشروع نص مترابط في أوائل التسعينات وقد كانت في ذلك الوقت تقنية بسيطة، الويب كانت وسيلة نشر فقط وليست منصة تطبيقات وخلال سنوات قليلة أدرك مطورو الويب والمتصفحات أن بإمكان هذه التقنية الجديدة أن تصبح منصة لكل شيء وبالتدريج بدأت مواصفات الويب القياسية في إضافة الخصائص لتصبح الويب منصة للنشر وللتطبيقات ولم يتوقف هذا حتى اليوم، هذا أدى إلى أن تصبح الويب منصة كبيرة ومعقدة كما يراها البعض.

ولأن هناك أناس غير راضون عما حدث للويب وليس لديهم أمل في تغيير مسارها أو تصحيحه؛ بدأ بعضهم في طرح فكرة إيجاد بدائل للويب، بدائل أبسط، الأفكار طرحت ووجدت حقها من النقاش وقد تجد فكرة رسمت ووصفت في مقالة لكن قلة من الأفكار تحولت لمشاريع، بعضها اعتمد على تقنيات الويب لكن حولها لشبكة لا مركزية وآمنة لأن المطور يهتم بهذا الجانب، لكن هناك من يرغب حقاً في بديل أبسط، بديل يركز على النشر فقط ولا يحول التقنية إلى منصة تطبيقات.

مشروع جيمناي (Project Gemini) هو أول مشروع أعرفه ويقدم بالضبط ذلك، منصة نشر فقط، المشروع يشبه كثيراً الويب في بداياتها، فهو مواصفات قياسية لمتصفح ومزود، وهناك متصفحات مختلفة ومزودات وبدلاً من استخدام HTML هناك لغة أخرى أبسط بكثير، لنلقي نظرة على المشروع.

المشروع يصف نفسه بأنه بروتوكول للإنترنت، أي لغة تواصل للإنترنت وهو مشروع يستكشف المساحة ما بين تقنية غوفر (Gopher) وتقنية الويب، ويحاول معالجة قيود التقنية الأولى مع تجنب مشاكل التقنية الثانية، في صفحة الأسئلة المكررة ستجد مزيداً من التوضيح لأهداف المشروع، فهو مشروع نص مترابط يهدف لتوفير وسيلة بسيطة لإنشاء مواقع ونشر المحتوى، هو مشروع يشبه الويب لكنه يحذف من الويب كثير من الخصائص المتراكمة خلال الثلاثين عاماً الماضية.

من أهداف المشروع أن يحمي خصوصية المستخدم بعدم إضافة أي خصائص تساعد على تتبع المستخدم وتسجيل بياناته، كذلك المشروع يهدف لتقديم تقنية نص مترابط للحواسيب بأنواعها حتى القديم منها أو الحواسيب التي لا تعمل بمعالجات قوية.

المشروع له موقع رسمي في العنوان gemini.circumlunar.space وللوصول لهذا الموقع عليك أن تستخدم متصفح جيمناي، هناك العديد من المتصفحات لمنصات مختلفة.

نزلت متصفح GemiNaut لنظام ويندوز وهذا أول ما رأيته عند تشغيله:

gemini

واحدة من مميزات المشروع أنه يسمح للمتصفح أو الزائر أن يغير تصميم الموقع:

gemini2

اللقطة الأولى تعرض لك تصميم الموقع كما صنعه صاحب الموقع، الصورة الثانية تعرض التصميم المظلم وهناك ثلاث خيارات أخرى.

اللغة المستخدمة لكتابة الموقع تشبه كثيراً لغة ماركداون (Markdown) وتسمى gemtext، المتصفح يعرض النص بحسب عرض النافذة أو الشاشة وبالتالي يمكن تصفح مواقع جيمناي في أي جهاز بدون الحاجة لفعل شيء إضافي، قارن هذا بالويب الذي تتطلب حيل عديدة في CSS لكي تجعل الموقع مناسباً لأي شاشة.

الروابط لا يمكن وضعها ضمن النص بل يجب أن تكون منفصلة في سطر لوحدها، بمعنى أن المشروع يفصل بين النص والروابط ويجبر الكاتب على أن يرتب الروابط في قوائم منفصلة، هذا قرار غريب بعض الشيء لكن أفهمه بل وأوافق عليه، لا شيء يقول بأن النص المترابط يجب أن يكون ضمن النصوص، الروابط يمكنها أن تكون شيئاً منفصلاً عن المحتوى.

بحسب ما فهمت لا يمكن تضمين صور ضمن النص أو أي وسائط متعددة أخرى، وجربت ذلك مع موقع يضع روابط لملفات MP3 وضغطت على أحدها لأرى الملف يفتح صفحة في متصفح الويب، أخمن بأن هذا السلوك يمكن تغييره لكي يفتح الملف في برنامج مناسب لنوع الملف، مثلاً صورة ستعرض في مستعرض صور، مقطع فيديو سيظهر في مشغل فيديو وهكذا.

حالياً هناك على الأقل 50 مزوداً يعمل بتقنية جيمناي والعديد من المواقع، أكثرها تقني وأكثرها خفيف المحتوى وكثير منها يتحدث عن مشروع جيمناي، هذا متوقع من مشروع جديد نسبياً، أتمنى النجاح للمشروع وأن ينتشر ويزداد شهرة لأن هذا ما أردته، كنت أفكر بمشروع مماثل مع اختلاف طفيف يكمن في إمكانية وضع الصور والصوتيات ومقاطع الفيديو.

أردت كذلك فكرة أن يتحكم القارئ أو الزائر بتصميم المواقع لكي يجعلها مناسبة لذوقه وجيمناي يفعل ذلك، هذا ما أثار إعجابي حقاً، لأن هذه الفكرة كانت موجودة في الويب ويمكن تطبيقها اليوم لكن تحتاج منك كثيراً من الجهد لتعديل كثير من المواقع.

مشروع جيمناي لن يستبدل الويب وصاحب المشروع يعلم ذلك ويذكر هذه النقطة، الهدف هو توفير بيئة بديلة للويب لمن سئم من مشاكل الويب، والمشروع يقدم ذلك.

سؤالي: من سيكون صاحب أول موقع عربي في جيمناي؟ 😉

في التغيير والتجديد والتوقف عن العمل

rat-retired-864أود تجربة شيء مختلف، بدلاً من نشر موضوع روابط أسبوعي أنشر كل يوم من 1 إلى 3 مواضيع، مواضيع قصيرة تحوي في الغالب رابطاً واحداً أو مجموعة روابط حول موضوع واحد، وبدلاً من نشر روابط  عديدة متفاوتة في المستوى سأحاول نشر روابط جيدة، ولاحظ أقول جيدة وليس مفيدة، قد يكون الرابط للعبة فيديو أو منتج أو حتى مقطع فيديو طريف، سبق أن تحدثت عن رغبتي في فعل ذلك.

والبداية من هذا الموضوع، التجربة ستستمر لأسبوعين على الأقل وبعدها أقرر إن كان بإمكاني الاستمرار أو العودة للأسلوب القديم.

وأبدأ برابط لمدونة تنشر الروابط منذ بداياتها في 1998، الرابط حول مقطع فيديو وموضوع يهمني، وأبدأ بالمدونة نفسها فصاحبها بدأ التدوين في أواخر التسعينات وفي 2005 استطاع أن يجعل المدونة مصدر رزقه الوحيد ولا زال مستمراً في فعل ذلك إلى اليوم، يكتب عدة مواضيع يومياً حول ما يراه في الشبكة ويستحق الإشارة له وبهذا هو يقدم فائدة كبيرة.

من ناحية أخرى الاستمرار في فعل نفس الشيء لمدة طويلة تحرق طاقة الإنسان مهما كان فهناك دائماً تضارب بين الرغبة في الاستمرار في فعل ما يألفه المرء ويتقنه والرغبة في التحول لشيء جديد غير مألوف وقد يكون مخيفاً، وهذا ما تقوله المرأة في في الفيديو فهي صانعة محتوى لقناة رائعة عن الفن وهي قناة تستحق المشاهدة، لكن ست سنوات من الإنتاج كان لها أثر عليها والآن ترغب في الحد من صنع مقاطع الفيديو لكي تأخذ قسطاً من الراحة وتتعلم ما تجهله في مجال تخصصها.

الاستمرار في فعل نفس الشيء يعني أن يتوقف الإنسان عن النمو، وقد كنت إلى وقت قريب لا أرى مشكلة في ذلك فليس من واجب الإنسان أن ينمو ويتقدم دائماً، لكن كالعادة أجد في نفسي التضارب بين هذه الفكرة وشعوري بعدم الرضى لأنني لا أشعر بأنني تغيرت أو تقدمت خطوة.

أي صانع للمحتوى يحاول تغيير ما يفعله سيجد جزء من الجمهور يطالبه أن يبقى كما هو وهذه مشكلة، لأن صناع المحتوى خصوصاً في الشبكات الاجتماعية يضغطون على أنفسهم لصنع الكثير والاستمرار في فعل ذلك لوقت طويل لكي يزداد حجم الجمهور ولا يخسروا أحداً لكن ما إن يتوقفوا ولو لفترة قصيرة حتى تبدأ الأعداد في الانخفاض، العديد من أصحاب قنوات يوتيوب تحدثوا عن ذلك وبعضهم حتى توقف عن صنع الفيديو لفترة قصيرة أو طويلة لأن يوتيوب أصبح عملاً وأي عمل يحتاج لإجازة.

عندما يرغب صانع المحتوى في التغيير فهي رغبة في كسر القالب الذي صنعه بنفسه لنفسه ورغبة في التجديد والنمو، على أمل أن يكون التغيير في الاتجاه الصحيح ونحو الأفضل.

أريد شراء نانوثانية

فكر بالأمر، هل يمكنك تخيل العالم بدون كتب؟ أخمن بأنك تستطيع ذلك لكن حاول أن تتخيل كيف كانت حياة الناس قبل المطبعة وكيف كانوا يتناقلون المعلومات والأفكار، اللغة المحكية هي الأساس هنا وعلى الفرد إتقانها لكي يتواصل مع الآخرين، الكتب لم تنتشر حقاً إلا بعد ظهور المطبعة التي جعلت الطباعة رخيصة وأكثر سرعة وهذا أدى إلى انتشار الكتب واليوم يمكنك شراء كتاب عن تاريخ بلد ما يحوي 900 صفحة وسعره لا يزيد عن 40 درهم إماراتي، هذا سعر وجبة في مطعم.

لنعد إلى الحاضر، هناك أجيال ولدت وهي لا تعرف العالم بلا إنترنت وفي عقود قليلة لن يكون هناك العديد من الناس الذين يتذكرون العالم قبل الإنترنت، سيقرأون عن ذلك ويشاهدون مقاطع فيديو أنتجت قبل عشرات السنين (هذا إن بقي يوتيوب إلى ذلك الوقت) لكنهم لم يجربوا العيش في عالم بلا إنترنت، الانقطاع عن الإنترنت مؤقتاً لن يكون مثل العيش في عالم بدونها.

هذا ليس شيئاً جديداً، أي شخص يقرأ هذه المدونة يعيش في عالم فيه تقنيات مثل المذياع والتلفاز والصحف والهاتف وكلها وسائل كانت جديدة في حقبة ما ثم أصبحت واقعاً مألوفاً، خرجنا إلى الدنيا وهذه التقنيات تحيط بنا لكنها لأجيال سابقة كانت شيئاً جديداً، أعلم أن كل هذا بديهي لكن لن يتوقف أبداً عن إثارة دهشتي.

من ناحية أخرى القراءة عن وسائل الإعلام والاتصال وتأثيرها على المجتمعات، هذا موضوع مهم وهناك كتب عديدة نشرت حول ذلك، وهي كتب تستحق أن يقرأها الجميع،


20200701221739_1

لعبة Hidden Through Time هي لعبة بسيطة ورائعة، تذكرني بألعاب فلاش لكنها بجودة أعلى، ببساطة اللعبة تعرض عليك مساحة فيها أناس وأشياء وتعرض قائمة بأشياء عليك أن تجدها وتعطيك تلميحات لكل شيء، عليك أن تنتبه لهذه التلميحات وعليك أن تبحث عن الأشياء في الصورة وتجدها، هذا كل شيء، إيجاد الأشياء يبدأ بسيطاً ثم يصبح صعباً.

اللعبة متوفرة في منصات عدة وأنصح بها، هناك كذلك محرر يأتي معها لإنشاء مراحل يمكن للآخرين حلها وهناك مراحل كثيرة متوفرة صنعها الناس.


إليك واحدة من مشاكل تطبيقات الويب، ما يسمى بالإنجليزية Lag وهي المدة الزمنية بينك وبين المزود الذي يقدم لك التطبيق، كلما قصرت المسافة بينك وبين المزود انخفضت هذه المدة وتكون استجابة المزود أسرع، ولأن كثير من تطبيقات الويب موجودة في مزودات أوروبية وأمريكية فالمسافة بيننا وبينها كبيرة.

شاهد الفيديو الذي تشرح فيه عالمة الحاسوب غريس هوبر ما هو النانوثانية:

الإشارة الكهربائية تقطع 11.8 إنش في النانوثانية أو 29.97 سنتميتر، هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها، ولهذا تحاول بعض الشركات وضع مزودات لها حول العالم لكي تخدم الناس الذين يستخدمون خدماتها ويعيشون بالقرب من هذه المزودات، هذا ما تفعله كثير من شركات ألعاب الفيديو لأنها تعلم أهمية أن يكون التأخير في حده الأدنى.

هذا التأخير يعني كذلك أن تطبيقات الويب لا يمكنها منافسة التطبيقات المحلية في حاسوبك من ناحية ردة الفعل، ومؤخراً بدأت أتضايق كثيراً عندما أزور تطبيق ويب ويحتاج لوقت لكي يعمل ثم يحتاج لوقت لكي يفعل أي شيء في حين أن تطبيق محلي يعطيني ردة فعل فورية.


كنت في المطبخ أعد دلة شاي، أسمع أبناء أخي يلعبون خارج المطبخ، أختهم الكبيرة تنظم اللعبة وتحدد من سيكون في أي فريق، بدأت تردد الأغنية التي كنا نحن نغنيها عندما كنا في مثل عمرها: عمي أبو كرش، بدو يعد لحدعش …

وقفت عند الباب لكي أعترض “أوووي … منو عمي أبو كرش؟!” فضحكت “أي عم تقصدين؟!” سألت لأن هذا هو السؤال الأهم، هناك على الأقل اثنان منا يمكن وصفهم بأبو كرش، لكنها لم تجبني وذهبوا لمكان آخر لإكمال اللعبة حتى لا أسمعها تكرر مرة أخرى الأغنية.

بالمناسبة، من أين أتت هذه الأغنية؟

هذا كل شيء، موضوع خفيف ومنوع اليوم، وقريباً هناك مواضيع لأدوات أو بالأحرى برامج أختبرها حالياً وكذلك مواضيع لألعاب فيديو لكن ليس الكثير منها.

جنود من البلاستك

46913404191_928cfc30df_c
مصدر: Marco Verch

أذكر البقالات القديمة حول منزلنا، كان هناك ثلاث منها وكل واحد منها متميزة عن الأخريات ومع ذلك كلها تبدو متشابهة، كمقاهي اليوم التي تقدم لك قهوة عالية الجودة ومن الصعب أن تعرف أيها يقدم قهوة أفضل لكن كل مقهى له ذوق خاص وأنت في الغالب تفضل واحداً منها لأن المكان والناس أكثر أهمية من القهوة، الحديث عن المقاهي يبدو اليوم يبدو لي نوعاً من الشقاء لأنني لا أستطيع الخروج والجلوس في واحد لكي أقضي بعض الوقت في سلام، ما زلنا نعيش في عصر الكورونا والذي يبدو أنه سيبقى معنى ما دام أن بعض حكومات العالم قررت التخلي عن مسؤولياتها.

على أي حال، عودة للبقالات، كانت هناك بقالة عباس الذي كان يحفظ بعض الأغاني الخليجية ويرددها عندما نطلب منه شطيرة جبن وأحياناً جبن مع الطماطم والتي تجعل سعرها يرتفع إلى درهم ونصف، أحياناً نطلب منه وضع ما دقوس وهو الفلفل ولا أدري من أين أتت هذه التسمية، أذكر ذلك المكان الصغير حقاً والمتخم بالرفوف والثلاجات، في الصباح أدخل وأسلم وأطلب شطيرة جبن مع الفلفل ويبدأ عباس بالعمل والغناء وكانت أغنيته المفضلة هي يا اللومي يا اللومي حامض حلو، بينما هو يغني أتجول بنظري في زوايا البقالة التي اعرفها جيداً ومع ذلك أبحث عن شيء جديد فيها، ربما لعبة جديدة أو شيء يمكنني إنفاق دراهمي القليلة عليه.

أذكر الألعاب التي كانت متوفرة في البقالات، هناك البالونات التي وضعت في لوحة عليها أرقام وعلى المشتري أن يختار أي رقم لكنه لن يعرف أي بالونة سيحصل عليها، كان هدفنا أن نحصل على أكبر واحدة منها ولا أذكر أنني حصلت عليها مرة، كانت هناك أكياس المفاجآت التي لا نعرف ما الذي تحويه وشراءها مغامرة لأن بعضها لم يكن يحوي ما يبرر إنفاق درهمين أو ثلاثة عليها وبعضها كان يحوي كنوزاً، مثل لعبة دراجة نارية لها محرك يمكن شحنه بدفعها للخلف ثم تركها تنطلق.

من بين كل الألعاب أتذكر جيداً كيس جنود البلاستك، جنود يلبسون عدة حربية ويأتون بلون أخضر عسكري وكل واحد منهم لديه سلاح ويقف بأسلوب مختلف بحسب السلاح، بعض هذه الأكياس تحوي سيارات عسكرية ودبابات، أذكر أنني كنت ألعب بها مع قريب ونعد ساحة الحرب بيني وبينه.

81wVmmDyT3L._AC_SX522_لعبة أخرى أذكرها جيداً وقد كانت أكثر متعة وهي الطائرات الصنوعة من الستايرفوم وتأتي في مغلف ورقي وعلى المشتري أن يركبها بنفسه ثم يجرب أن يجعلها تطير وقد كانت تطير حقاً، الطائرات كانت تحاكي في ألوانها طائرات عسكرية، لاحقاً ظهرت لعبة أخرى مماثلة لكن تحاكي الطيور وأذكر أننا كنا نفضل واحداً منها لقدرته على التحليق لمسافات طويلة.

ثم هناك ألعاب التحكم عن بعد، غالباً سيارات رياضية وبعضها كان يأتي على شكل دبابات، الخيار العسكري دائماً متوفر في مثل هذه الألعاب وفي الغالب هدفه جذب الأولاد، كنت ولا زلت أحب ألعاب التحكم عن بعد لكن لم أشتري إلا اثنين أو ثلاثة منها في حياتي وآخر واحد منها كان قبل ما يزيد عن خمس وعشرين عاماً.


هل تذكر أول زيارة لك لمكتبة؟ وأعني مكتبة يمكنك شراء الكتب منها وليست مكتبة عامة، لا أذكر أول زيارة لكن أذكر المكتبات عندما كنت صغيراً وأذكر الكتب وصورها وكنت أحب الكتب التي تشرح كيف تعمل الأشياء ولا زلت إلى اليوم، أحب هذه الكتب التي تشرح بالصور الطبيعة أو الكواكب أو كيف يعمل مكوك الفضاء أو ما هي مكونات طائرة حربية وما الذي تحويه الدبابات وكيف تعمل.

في مكتبتي اليوم هناك أكثر من كتاب مصور أحدها عن الفضاء والفيزياء والآخر أفلام حرب النجوم وهناك ثالث عن البناء والعمارة في وادي حضرموت وكتاب آخر عن المعدات العسكرية عبر التاريخ والحضارات ويبدأ من ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد وحتى العصر الحديث، اشتريته لأنني أحب هذا النوع من الكتب؛ أعني الكتب المصورة حول أي موضوع ومؤمن بأن أي مكتبة يجب أن تحوي بعضها، وسيلة لتصفح كتب خفيفة بين حين وآخر وكذلك لجذب الصغار نحو الكتب والقراءة.

كنت أقرأ الكتب العسكرية وأستمتع بالقراءة عن تقنيات السلاح ولم طورت وكيف استخدمت وكيف نجح جيش ما في الانتصار على عدوه باستخدام هذه التقنية، لم أفكر مرة بأن ما أقرأه وأستمتع به هو تاريخ حدث لأناس عاشوا في الماضي بعضهم قاتل وبعضهم مقتول ومن لم يقتل تعرض لإصابة تعيش معه طوال حياته، المعاناة وشقاء الحرب كان شيئاً لم تصفه هذه الكتب أو تتحدث عنه لأنها تركز على الجانب التقني وعلى كفاءة السلاح في القتل والتدمير دون أن تضع ملاحظة ولو قصيرة تذكر القارئ بأن هذه أدوات حرب والحرب ليست لعبة، الحرب ليست شيئاً يستحق التمجيد، وجود السلاح يعني وجود الضحايا لهذا السلاح.

إضافة للكتب هناك ألعاب الفيديو التي منذ بدأت وحتى اليوم اعتمدت على القتال كوسيلة أساسية لصنع المحتوى، وبالطبع علي أن أقول بأن ليس كل الألعاب فيها قتال فهناك الكثير منها لا يحوي أي عنف من أي نوع، لكن أتحدث عن ألعاب اعتمدت مبكراً على الحرب والقتال بأنواعه، بدأت بسيطة وتطورت مع تطور تقنيات أجهزة ألعاب الفيديو والحواسيب لتصل إلى مستوى يحاكي الواقع بتفاصيله، شركات ألعاب الفيديو المطورة للألعاب الحربية لا تكتفي بتصور كيف يعمل السلاح بل تدرس السلاح على أرض الواقع وتسجل أبعاده وصوته وحتى قوته وتحاول محاكاة ذلك.

بعض الألعاب تحولت لألعاب شبكية تضع الناس في عالم افتراضي واحد وعليهم قتل بعضهم البعض والناجي الأخير هو الفائز، أصبحت هذه الفئة من الألعاب مشهورة لدرجة أن حكومات منعت بعضها أو حاولت لأن الناس يقضون ساعات طويلة في اللعبة خصوصاً أن بعضها متوفر في الهواتف الذكية وهذا يعني قضاء كل وقت ممكن في اللعبة.

ثم هناك البرامج الوثائقية التي كانت تعرض تاريخ الحروب وخصوصاً الحروب الحديثة مثل الحرب العالمية الأولى والثانية وقد كان بعضها يعرض مآسي الحروب وبعضها يتحدث عن جانب منها مثل دور نوع معين من الدبابات في الحرب أو تطوير تقنيات التجسس لفك شفرة رسائل العدو.

يبدو أنني أحطت نفسي بالحرب دون أن أدرك ذلك، أو لأن الحرب كانت شيئاً طبيعياً مألوفاً لي منذ كنت صغيراً، فقد كنت أراها في التلفاز منذ بدأت أفهم الدنيا ثم بدأت أقرأها في الصحف والكتب وأرى صورها البشعة التي ما زال بعضها يلاحقني إلى اليوم.


شاهدت مقطع فيديو من قناة الهندسة الرائعة يتحدث عن معدن التيتانيوم وكيف استخدم لصنع طائرة تجسس:

أذكر إعجابي بهذه الطائرة وقدراتها لكن أثناء مشاهدة الفيديو كنت أشعر بالاشمئزاز، شعور بدأ منذ سنوات في النمو كلما شاهدت أو قرأت أي شيء متعلق بالأسلحة والآلات العسكرية، أدرك أن الحروب كانت سبباً في تطوير تقنيات مفيدة كثيرة وهذا ما يردده البعض بأن الحروب لها جانب جيد فهي تدفع الناس نحو تطوير حلول لمشاكل عديدة.

لكن في المقابل لماذا نحن كبشر نحتاج للحروب لكي نطور الحلول والتقنيات؟ ألا يمكننا فعل ذلك في أوقات السلم ونطور تقنيات لكي نعيش في سلام؟ أعلم أنه سؤال ساذج وأعرف الإجابة لكن لن أتوقف عن طرح هذا السؤال على نفسي، كم من المال والوقت يذهب في تطوير تقنيات عسكرية؟ وكم من المال يضيع على شراء معدات حربية في دول تحتاج للمال لتنفقه على أمور أهم مثل الصحة والتعليم وتطوير البنية التحتية وتأمين الغذاء.

أشعر بأن الحديث عن الآلات العسكرية يمجد هذه الآلات وإن لم يقصد صناع المحتوى فعل ذلك، وليس على الكاتب أو صانع الفيديو أن يذكر أهوال الحرب إن تحدث عن جانب منها، مع ذلك أجد أن عدم فعل ذلك يضايقني.

أبل تنتقل لمعالج آخر مرة أخرى

يوم ثلاثاء آخر تذكرته، وضع تنبيه في الهاتف جعلني أنتبه لليوم لكن التنبيه نفسه؟ لم يذكرني فقد استيقظت وأنا أدرك ما هو اليوم، لكن لو لم أضع التنبيه ففي الغالب سأنسى، هذا يحدث معي عندما أكتب قائمة أعمال صغيرة ولا أعود لها لأنني أنجز ما فيها دون أن أحتاج للنظر فيها مرة أخرى، بعدها لا أكتب قائمة أخرى لأنني أظن أنني بإمكاني الاعتماد على عقلي دون كتابة القائمة لكن مرة بعد مرة أتعلم الدرس وأدرك أن الكتابة نفسها أهم من قراءة ما كتبته، الكتابة هي العامل الأهم.

هذا موضوع منوع وطويل!


نشرت وكالة الأنباء رويتر تقريراً عن الأخبار وكيف يتابعها الناس وأين يقرأونها أو يشاهدونها، مع التزام الناس منازلهم بسبب جائحة الكورونا ازداد عدد مشاهدي التلفاز وعدد الساعات التي يقضيها الناس في مشاهدته، كذلك ارتفعت أعداد زوار المواقع الإخبارية وتضاعفت في موقع بي بي سي مثلاً.

التقرير يتحدث كذلك عن الشبكات الاجتماعية وكيف أن 35% من الناس يعتمدون على فايسبوك لمتابعة الأخبار، و30% يستخدمون يوتيوب لفعل ذلك و23% يستخدمون واتساب الذي تملكه فايسبوك، موقع وتطبيق آخر تملكه فايسبوك هو إنستغرام والتقرير يقول بأن 11% من الناس يستخدمونه لمتابعة الأخبار وأنه سيتجاوز تويتر قريباً في هذا الشأن!

لنعد قليلاً إلى الماضي، إنستغرام كان وما زال تطبيقاً للمشاركة بالصور، الفكرة كانت التقاط صورة بهاتفك وقد تضع عليها مؤثرات بصرية لتجعل الصورة مختلفة ثم ترفعها إلى الخدمة لتتلقى التعليقات والإعجاب من المتابعين، استخدمها الناس لتصوير حياتهم اليومية وما زال كثيرون يفعلون ذلك، لكن مع توسع الخدمة وازدياد عدد مستخدميها حدث تحول نحو استخدامها لأغراض تجارية وهذا ما جعلها تبدو كسوق، بحثت مرة عن صور لأبوظبي ومناطق عدة في المدينة ولم أجد سوى إعلانات لخدمات وسلع مختلفة، صورة واحدة من بين عشرات الصور لم تكن إعلاناً.

التحول الثاني في إنستغرام يكمن في استخدامها كوسيلة لنشر الأخبار والمعلومات، سواء كانت صحيحة أم كاذبة، إنستغرام يستخدم لنشر الإشاعات والمعلومات المغلوطة، ما بدأ كتطبيق بريء وبسيط لمشاركة لحظات الحياة الجميلة أصبح للكثيرين منصة سياسية وتجارية، ولم أتحدث بعد عن “المؤثرين” الذين يبيعون خدماتهم لتسويق المؤسسات والسلع.

السعي للنمو والتوسع لا شك هو دافع أكثر الشبكات الاجتماعية وتطبيقاتها وعندما يصل عدد مستخدميها للملايين يصبح هؤلاء سوقاً، قد يكون من المزعج أن يتلقى الناس إعلانات وعروضاً تسويقية لكن السوق يعني أيضاً الأخبار الكاذبة والإشاعات والمعلومات الخطأ، وهذه مشكلة أكبر.


أعلنت أبل بالأمس عن أشياء كثيرة، تحديثات في أنظمة التشغيل والتي كلها تعتمد على نفس الأساس لكن واجهاتها تختلف باختلاف الجهاز، من الصعب أو ربما من المستحيل تصميم واجهة واحدة تعمل بنفس الأسلوب لكل شاشة، لذلك الساعة لها واجهة وآيباد له واجهة أخرى.

نظام ماك القادم سيضيف كثيراً من التحديثات في الواجهة ومن نظرة على الصور والفيديو تبدو تحديثات جيدة، مركز تحكم جديد لإعدادات النظام مثل الصوت وبلوتوث ومستوى إضاءة الشاشة، عودة ما يسمى Widgets وقد سبق أن كتبت عنها في موضوع، ما تفعله أبل هنا هو استخدام أفكار من نظام آيفون وتحويلها لواجهة تناسب ماك وهذا أمر انتقده البعض لأنهم يتخوفون من أن يصبح ماك نظاماً يشبه أنظمة الهواتف ومعهم حق في هذا التخوف، لكن حالياً النظام مكتبي ويستفيد من أفكار جيدة في أنظمة الهواتف.

ما لم يعجبني هو شريط القائمة الشفاف وقد أخبرني الأخ محمد الطاهر بأن الشفافية قديمة وليست جديدة في هذا الإصدار من ماك، وبعدها وجدتني لا أحب الشفافية في كل الواجهة، في الغالب هناك طريقة لإلغاء هذه الشفافية لتصبح المساحات بألوان واضحة وعالية التباين، فكرة الشفافية في الواجهات ليست جديدة فقد كانت موضة في الماضي ورأيناها في نظام ويندوز فيستا مثلاً والآن مايكروسوفت تعيدها في نظام ويندوز 10.

رأيت بعض التعليقات تقول بما معناه أنه إن كان الشخص لا يحب الشفافية فبإمكانه أن يغير الإعدادات، ويمكن القول بأن الشفافية يجب ألا تكون الاختيار الافتراضي ومن يريدها بإمكانه اختيار ذلك، بالطبع ما تقرره أبل هو ما سيفرض على الناس كاختيار افتراضي يمكن تغييره إن وجدت إعدادات لذلك.

الخبر الأهم بالأمس هو تحول أبل لمعالجات ARM، ليست المرة الأولى التي تنتقل فيها أبل من معمارية معالج لآخر، حواسيب ماك اعتمدت على معالجات إنتل منذ 2006 وفكرة الانتقال إلى معالجات ARM توقعها كثيرون وقد حدثت أخيراً وأبل مستعدة لهذا التغيير ولديها خبرة سابقة، معالجات ARM تعني حاجة أقل للتبريد وهذا قد يعني عدم استخدام المراوح في الحواسيب المحمولة وربما عدم استخدامها حتى في الحواسيب المكتبية، هذا يجعل الحاسوب المكتبي هادئ تماماً، أو قد يحتاج لمروحة لكن لن تعمل إلا عند الحاجة.

كذلك هذه المعالجات تستهلك طاقة أقل وبالتالي عمر أكبر للبطارية، قد تستغل أبل عدم الحاجة لمراوح تبريد في وضع مساحة أكبر للبطارية لكن كما رأيت في واحد من التعليقات؛ أبل في الغالب ستجعل أجهزتها أنحف!

أغلب الناس لن يهتموا بتغيير المعالجات ولا بأس في ذلك، المتابعون للتقنية يهتمون بهذا الخبر، هذا ما دفعني لمشاهدة حدث أبل بالأمس وقد كانت آخر مرة فعلت فيها ذلك عندما أعلنت أبل عن آيفون الأول في 2007.


20200331200026_1

لعبة فيديو أخرى أو بالأحرى لعبتي فيديو، LostWinds كانت ولا زالت واحدة من أجمل الألعاب وجزءها الثاني لم يغير شيئاً حتى مع إضافته لبعض الحيل الجديدة، الجزء الثاني كان نفس اللعبة لكن في خريطة جديدة وقصة مختلفة في نفس عالم اللعبة الأولى.

في اللعبتين أنت تتحكم بشخصيتين، الشخصية الرئيسية هو ذلك الطفل الذي ينام تحت شجرة والشخصية الثانية هي الرياح، عليك أن تجعلهما يتعاونان لخوض مغامرة واكتشاف ما حدث وما يجب أن يفعله بطل القصة لحل المشاكل التي تواجهه.

20200618180426_1

الجزء الأول منها كان لعبة في متجر جهاز نينتندو وي وقد اشتريته أول مرة في 2007 ربما، اللعبة كانت مصممة لجهاز وي وقد كانت لعبة مثالية كاملة لم أجد فيها ما لا يعجبني، لذلك اشتريتها مرة أخرى مع الجزء الثاني لكي أعود لعالم اللعبة الجميل، لا أود الحديث عنها بالتفصيل لأن أفضل ما يمكنني فعله هو إقناعك أن ترى اللعبة بنفسك.

روابط: شخابيط

8f7ed299052205.5eea21f7ab1b0كتبت في تويتر عن رغبتي في كتابة موضوع طويل عن شيء بسيط بل وسطحي، هناك رغبة في كتابة مقال طويل حقاً لكن عن شيء لا يحتاج لبحث وبالتالي يمكنني الكتابة عنه في جلسة واحدة، قد يبدو هذا سهلاً لكنني منذ أيام أفكر بالأمر ولم أجد موضوعاً مناسب، لذلك اقترح علي موضوعاً، ربما أجد واحداً مناسباً.

التصميم حسب العميل

فرصة لإعادة تقييم استفادتنا من الوقت

خلل في هيكل السلطات العليا

هل التكنولوجيا حقاً منحتنا مزيداً من الوقت

الثلاثون: عشر دروس

ماذا يعني أن يكون لديك «تواضع فكري» وكيف يمكنك أن تنميه؟


الكورونا أضر بالاقتصاد، هل علينا إصلاحه؟ البعض يرى التراجع الاقتصادي العالمي بنظرة إيجابية ويرونها فرصة لإعادة تصميم هذه الاقتصاد لكي يكون متوافقاً أكثر مع قيم إنسانية ويكون متوافقاً أكثر مع البيئة التي لا تحتاج فقط لتقليص الملوثات بل لتنظيفها وبث الحياة فيها.

بيوت سياتل الصغيرة توقف الكورونا، في ولاية واشنطون الأمريكية هناك مناطق خصصت لمنازل صغيرة وقد بني منها ما يقرب من 400 بيت وكانت مسكناً للمتشردين ووجدت الولاية أنهم لم يصابوا بالمرض وهذا دفعهم لبناء المزيد منها، حل للمرض وحل للتشرد.

هذا يذكرني بموضوع البيوت الصغيرة، ما زالت الفكرة تعجبني وما زلت أود رؤيتها تطبق عربياً بما يناسب البيئة هنا، حلم امتلاك بيت لن يموت ولست أريد بيتاً كبيراً بل شيء يكفيني.

قائمة بأسماء أدوات القياس، قايس المسافات والأوزان والزوايا بل وحتى قياس تصفيق الجمهور!

خط عربي: شخابيط

وصفة: كرات النارجيل، سأحاول صنعها في أقرب فرصة، تبدو سهلة.

غوغل تسير خطوة نحو إلغاء التطبيقات، المقال يتحدث عن شيء كتبت عنه لسنوات، ليس من العملي أن يكون لكل شيء تطبيق فهذا يعني العشرات من التطبيقات وهذا ليس عملي، وليس من العملي صنع تطبيق واحد يحوي المئات من الأزرار لكل شيء، هناك عدة حلول معروفة لكن متى ستطبق؟ هذا قد يحتاج لسنوات.

برنامج لتغيير واجهة آندرويد، سبق أن وضعت له رابطاً وهذا رابط آخر، أراه يستحق الإشارة له مرة أخرى.

باني بوري، طعام الناس في شوارع الهند، أكلته مرة في بيت داوود رحمه الله، كان رائعاً.

جائزة Core77 للتأثير الاجتماعي، هذا موقع تصميم معروف وسنوياً ينظم جائزة لمشاريع تصميم في مجالات عدة.

تصميم بيت داخلي أعجبني، البساطة لا تعني أن تكون الأشياء مملة، الجدران ملونة وقطع الأثاث جميلة ومتناسقة.

رسومات جميلة

شركة لوجيتيك تضع ملصق الكربون، الملصق يوضح حجم انبعاث غاز الكربون في حياة المنتج، مبدئياً الفكرة تبدو جيدة.

نظرة على هاتف سامسونج جيت، هاتف غير ذكي بتصميم هاتف ذكي، كم أتمنى لو أن هناك من يصنع شيئاً مماثل اليوم، لا أحتاج معظم خصائص الهواتف الذكية.

قائمة برامج بسيطة التصميم

شحن القهوة في سفينة شراعية، لدي يقين أن العالم سيكون في وضع أفضل لو تقبل أن الشحن العالمي سيكون أبطأ باستخدام السفن الشراعية التي تسير فقط بطاقة الرياح، يمكن كذلك دمج أفكار الماضي بالتقنيات الحديثة للتقليل من انبعاثات الملوثات وهذا ما حاوله البعض لكن للأسف ككل الأفكار الجيدة لم تنتشر بعد.

شاهد:

تقلص خيارات التخصيص

بدأت مؤخراً في الاعتياد على استخدام موقع تويتر ولسبب بسيط، استخدمت إضافة منع الإعلانات لحجب أجزاء من الموقع لا أريد رؤيتها مثل قسم trends الذي كنت أختار له أي دولة حول العالم وكان يعرض علي ما يهتم الناس به في تلك الدولة وكان هذا ممتعاً أحياناً وغالباً يجعلني لا أهتم بما يعرض هناك، لكن مع التصميم الجديد تويتر تصر على وضع أخبار عربية من نوع صرح الممثل الفلاني وفلانة المشهورة تتحدث في لقاء مع مجلة كذا وكذا.

رغبتي في ألا يتغير تويتر تتضارب مع رغبة تويتر في أن يدفعني للتفاعل مع المزيد من التغريدات، وهذا يعني أن تويتر سيكون دائماً متغير وأنا الذي أبحث عن الثبات بمحاولة إعادته لما كان وهذه دائرة لن تتوقف إلا إن أعلنت استسلامي واستخدمت تويتر بعيوبه أو قررت الخروج منه.

على أي حال، سبب آخر يضايقني عند استخدام تويتر هو تصميمه الجديد الذي يغلب عليه اللون الأبيض، ولأن المصممين يدركون أن اللون الأبيض يعني إضاءة ساطعة من الشاشات فرأوا أن حل المشكلة التي صنعوها بأنفسهم هو توفير خيارين لألوان مظلمة، شكراً جزيلاً، كرمكم حاتمي ولن نستطيع رد جميلكم دام سموكم!

لنتذكر تويتر في الماضي، كان بإمكانك اختيار عدة ألوان له وبحسب ذوقك، كان بإمكانك اختيار صورة خلفية خاصية، كان زيارة حسابات الناس تعني رؤية ألوان مختلفة بحسب ذوق كل فرد، ولم يكن تويتر متفرداً في ذلك بل كانت العديد من المواقع تعطي الزائر فرصة لتخصيص تصميم الموقع وتغيير ألوانه.

ما الذي حدث؟ لماذا قرر المصممون سحب هذه الاختيارات من الزوار وتقليصها إلى اختيارين؟ تصميم أساسي وآخر مظلم.

الزينة أو الديكور شيء مهم للناس، أقول هذا وأنا شخص لا يحب الزينة من أي نوع، غرفتي خالية منها ولا أضع شيئاً منها على أي شيء، لكن أفهم لم يفعل ذلك الناس، لم يختارون لهواتفهم أغلفة جميلة ويعلقون على هواتفهم أشياء ليس لها أي فائدة لكنها تضيف لمسة جمالية للهاتف، بدون ذلك الهواتف كلها ستكون متشابهة تماماً.

رأيت في تويتر تصميم تخيلي لتويتر:

EXUhvccUYAAFeUi

ألوان جميلة وهادئة وتصميم واضح، لا شيء يمنع تويتر من توفير مثل هذا التصميم، على الأقل سيكون جذاباً لي أكثر من تصميمه الأبيض، كذلك في التصميم هناك خيارات لعرض التغريدات وجمع أنواع المحتوى في مجموعات، هذه خيارات ستمكن الناس من تنظيم ما يرونه في تويتر.

لدي يقين أن التصميم أعلاه سيكون له أثر على بعض الناس ويجعلهم أقل عدوانية، الألوان لها تأثير وهذا أمر يعرفه المصممون وكذلك الباحثون في تأثير الألوان.

اعتذاري للثلاثاء

press-video-poster-18daac60لماذا أنسى يوم الثلاثاء؟ هذا ما يحدث معي مرات عدة كل عام وهو اليوم الذي يجب أن أنجز فيه شيئاً ومع ذلك يغيب عن وعي، في يوم الإثنين أذكر نفسي بأن غداً الثلاثاء وعلي عدم نسيان فعل شيء واحد، في يوم الأربعاء أتذكر أن الأمس كان الثلاثاء! كأنني فقدت يوماً وأنا لم أفقده بل فقط نسيت وجوده! تكرر الأمر كثيراً حتى احتاج مني أن أكتب عنه، وضعت تنبيهاً في هاتفي يذكرني كل صباح ثلاثاء باليوم 🤣 أجد ذلك مضحكاً حقاً.

هذه موضوع منوع.


اليوم اسيتقظت وأنا أكره كل شيء ولا أريد فعل أي شيء حتى النوم، هذا يحدث بين حين وآخر وأذكر سنوات مضت عندما كان هذا شعور يومي، الفرق اليوم هو أنني أكثر خبرة ومعرفة بنفسي وكذلك قرأت ما يكفي حول التعامل مع مثل هذا الشعور لأفهم أنه لا بأس أن يشعر الإنسان بأي شيء، ليس في طاقة أحد أن يكون سعيداً ومتفائلاً دائماً.

تناولت إفطاراً وليس لدي رغبة في ذلك، شربت ما يكفي من الماء، صنعت شاياً لنفسي مع عدم رغبتي في فعل ذلك لكن أدرك أن ممارسة هذه الأشياء الصغيرة يومياً مهم، ثم قضيت بعض الوقت في مشاهدة مقاطع فيديو جعلتني أنسى ما أشعر به لأنني أنتبه لما يعرض فيها، بعد آخر مقطع فيديو توقفت قليلاً لكي أنتبه وأرى كيف أشعر، نعم .. أنا في وضع أفضل وإلا لن أكتب هذا الموضوع.

كم سنة احتجت لكي أتعلم التعامل مع هذه المشاعر؟ أتمنى لو أنني تعلمت ذلك قبل خمس عشر عاماً، لكن لا فائدة من هذه الأمنيات، سعيد أنني تعلمت شيئاً صغيراً وهو أن أتوقف قليلاً لأفكر بما أفكر به وأشعر به بدلاً من أن أترك لنفسي فعل أي شيء دون تفكير، هذا الإدراك الذاتي يحتاج لوقت ليصبح مفيداً وليتعلم الفرد طبائعه.

ما كان يردد علي وعلى غيري حول تهذيب النفس وتأديبها أخيراً فهمته بعد أكثر من عشرين عاماً، وهذا يجعلني أدرك كم هي نصيحة رائعة لكنها توضع في قالب يجعلها عديمة الفائدة لأنها تقال في سياق نصيحة عامة أو بيت من الشعر ثم لا يشرح أحدهم ما الذي يعنيه ذلك، كتب يمكن أن تكتب عن إدراك الذات وفهمها.


في آخر رحلة لي إلى الهند كنت أحمل معي هاتف آيفون 6 وقبل الرحلة وضعت فيه بضع كتب احتياطاً في حال قرأت كل ما لدي من كتب ورقية، ووضعت فيه كذلك بعض الألعاب، أذكر أن كل الألعاب لم تعجبني إلا لعبة واحدة وهذه تذكرتها ونزلتها لهاتفي الجديد.

لعبة Monument Valley أقنعتني بأن ألعاب الهاتف يمكن أن تكون ممتعة، قبلها كانت لدي قناعة أن ألعاب الهاتف غير ممتعة فالشاشة صغيرة وأنا لا أقضي أوقات الانتظار أو الفراغ في استخدام هاتفي، أفضل عدم فعل أي شيء على اللعب بالهاتف.

اللعبة عبارة عن أحاجي هندسية مستحيلة، كل أحجية عبارة عن مبنى لا يمكن صنعه في الواقع وعليك مساعدة شخصية اللعبة الأميرة إدا على تجاوز كل أحجية، المباني تبدأ بسيطة ثم تزداد تعقيداً واللعبة مصممة بأسلوب رائع بحيث يتعلم الفرد قواعد اللعبة دون تعليمات، الأهم من ذلك أن اللعبة مصممة كحلم جميل، كل مرحلة لها تصميم خاص وكل واحدة منها عبارة عن لوحة فنية بألوان جميلة وتفاصيل تجعلني أود لو أكون هناك دخل اللعبة لأرى ذلك الجمال بنفسي.

في رأيي هذه لعبة كاملة، لم أجد فيها ما يزعجني أو يجعلني أفكر بأن المطور يمكن تحسين اللعبة بفعل هذا أو ذاك، وقد وفرت لي فرصة لالتقاط صور جعلتها خلفية لهاتفي.


يبدو أن العالم يتحرك ببطء إلى ما بعد الكورونا، دول استطاعت التعامل مع المرض بفعالية أكثر من غيرها واستطاعت إيقاف الإصابة بالمرض لعدة أيام وهذا أمر مبشر، كذلك بعض الدول بدأت في التخفيف من قيود الحظر، شخصياً سأبقى في المنزل لأنني قادر على فعل ذلك وليس هناك شيء يلزمني بالخروج، لكن أتمنى ألا يأتي الخريف ونعود لما نحن عليه ونضطر للبقاء في المنزل مرة أخرى.

نقابة … شيء ما!

Jan_de_Bray_002

هذه فكرة جديدة قديمة، نعلم أن بعض الدول فيها نقابات لمهن محددة، على المستوى العربي أعرف أن مصر لديها نقابة للمحامين والصحفيين والممثلين وهذا ما أذكره من التلفاز، لا أدري عن وضع النقابات في بقية الدول العربية أو حتى ما هي وظيفة هذه النقابات، ما أعرفه أنها مؤسسات تجمع أناس يشتركون في مهنة واحدة.

النقابة بالإنجليزية تترجم إلى Guild، والنقابات كان لها دور كبير في تاريخ أوروبا وهو موضوع أود لو أقرأ عنه وقد حفظت عناوين كتب عنه ولم أقتنيها بعد، على أي حال، هذه الكلمة انتقلت إلى ألعاب الفيديو الشبكية فهي تعطي اللاعبين فرصة إنشاء نقابة تجمع بينهم وتجعلهم يعملون لتحقيق أهداف مشتركة.

بعض هذه النقابات التي تبدأ في لعبة فيديو تنتقل إلى خارج ألعاب الفيديو ليتواصل أعضائها من خلال وسيلة تواصل يتفقون عليها مثل غرفة دردشة خاصة أو منتدى أو أي وسيلة أخرى متوفرة في الشبكة، لم تعد لعبة الفيديو وسيلة للتواصل لكنها نقطة البداية، ويزداد عدد أعضاء هذه النقابات أو يبقى كما هو دون إضافة أعضاء جدد إلا القليل، وتبقى هذه النقابات صغيرة الحجم نسبياً لأن أعضاءها لا يودون التوسع في قبول أعضاء جدد.

النقابة لا تفرض على الأعضاء ألعاباً محددة بل يتفق بعضهم على لعبة ما ومجموعة أخرى تتفق على أن تلعب لعبة أخرى وبعضهم قد لا يلعب أي لعبة لكنه يقضي بعض وقته في التواصل مع بقية الأعضاء.

هذا ما أعرف أنه يحدث لأنني أتابع عالم ألعاب الفيديو الشبكية، وفكرة النقابة هذه أراها تستحق التطبيق، سمها نقابة أو مجموعة أو أي شيء آخر، اجمع أعضاء وليكن الهدف هو التواصل والعمل على إنجاز مشاريع مشتركة لكن لا تفرض المجموعة العمل على الجميع بل من يحب المشاركة فقط، يمكن للمجموعة أن تتواصل من خلال منتدى خاص أو حتى مدونة مشتركة، هكذا يمكن للأعضاء التواصل بعيداً عن الشبكات الاجتماعية وسلبياتها ويمكنهم العمل على إنجاز مشاريع مختلفة وهذا يخلق صلات أوثق بين الأعضاء، فهم في مكان واحد يخصهم وليس شبكة اجتماعية يمكن للجميع حول العالم الانضمام لها.

الانضمام لهذه النقابة أو المجموعة لا يعني الخروج من شبكات التواصل الأخرى بل يعني أن تكون المجموعة أولى بوقتك من وسائل التواصل الأخرى، والمجموعة نفسها يجب ألا تفترض أن أعضاءها لديهم دائماً وقت لها بل تراعي أن الناس مشغولون ومن يتبرع بوقته وجهده لإنجاز مشروع جماعي فهذا أمر يحسب له ويشكر عليه.

هذه هي الفكرة، إنشاء مجموعة تواصل تجمع الناس لأهداف مشتركة وتكون مرنة، هذه شبكة اجتماعية مصغرة وأكثر فائدة، المجموعة ليست مكاناً للنقاش بل للتواصل، المجموعة ليست منتدى وإن كان بإمكانها أن تستخدم منتدى كوسيلة تواصل، لكن المنتدى نفسه ليس الهدف.

هذا يذكرني بأيام المنتديات العربية التي كانت بعضها نشطاً وينظم أعضائها مشاريع مختلفة، أفتقد هذه المنتديات.

روابط جانبية وآيفون

campanulaاليوم ترى تغييراً صغيراً في المدونة، على العمود الجانبي ترى روابط جديدة لمدونات عربية، في السابق كانت هذه الروابط ثابتة ولم تتغير ولذلك قررت تغييرها ووضع روابط لمدونات أخرى كوسيلة لتشجيع أصحاب هذه المدونات ودفع الزائر لزيارتها، وفي كل شهرين سأغير الراوابط.

لكي أضيف رابط لمدونتك عليك أن تتأكد من أنها موجودة في موقع الفهرست، ثم عليك الانتظار لأن الأمر قد يحتاج أشهراً من الصبر، صنعت جدولاً ممتداً فيه الروابط لكي أتابع ما وضعته منها وما سأضعه لاحقاً، وضعت منبهاً في هاتفي لأتذكر تغيير الروابط بعد شهرين.


ذكرت في موضوع سابق أنني أنوي شراء آيفون أس إي الجديد أو آيباد ميني، وكنت أنوي فعل ذلك هذا الشهر، قبل يومين وصلني هاتف آيفون أس إي هدية من أختاي، الهاتف بلون أبيض كما أردته وبغلاف وبملصق لحماية الشاشة وبحجم 128 غيغابايت كما أردته، حقيقة لن أستطيع رد جميل أخواتي مهما فعلت، لهم فضل كبير علي وأحاول بقدر الإمكان أن أرد لهم الجميل.

آيفون ليس جديداً علي فقد كنت أملك آيفون 6 بلس قبل سنوات والآن أعود لاستخدامه ويبدو مألوفاً ومع ذلك لم أكن مستعداً لكم الإعدادات التي يحتاجها الجهاز ليعمل كما أريد، أيضاً لاحظت ازدياد التطبيقات التي تأتي مع الجهاز، 37 تطبيق من أبل من بينها تطبيق للمنزل الذكي ولساعة أبل ولست أعيش في منزل ذكي (ولله الحمد) أو أملك ساعة أبل.

اخترت تحديد الوقت التلقائي واختار الهاتف أن يجعل الساعة بحسب توقيت لوس أنجلوس لسبب ما، غيرت التوقيت ولم أنتبه أن الساعة كانت الخامسة صباحاً بدلاً من الخامسة مساء، في الفجر استيقظت في الوقت الذي يجب أن يعمل فيه المنبه وأدركت أن الساعة بحاجة لتصحيح.

على أي حال، الهاتف وصل وهذا يعني إمكانية استخدم تطبيقات تهمني مثل تطبيق المصرف ومؤسسات حكومية مختلفة على أمل أن يساعدني ذلك في إنجاز المعاملات دون الخروج من المنزل.

الآن يبقى انتظار إنهاء الحظر الذي فرض على الجميع بسبب الكورونا لكي أخرج وأصور … عزيزي العام 2020، هل يمكن أن تقفز مباشرة إلى أكتوبر وتتجاوز الصيف؟ شكراً. 😅

هل من تطبيقات تنصحون بها؟ لن أستخدم الهاتف للشبكات الاجتماعية أو للتصفح أو مشاهدة الفيديو، أود من الجهاز أن يساعدني في التنظيم والإنجاز.

تويتر، التوصيل والقراءة

impertinent-bird-864موضوع منوعات اليوم وأبدأ بتويتر الذي يسعى جاهداً ليدفعني للتوقف عن استخدامه، التضارب بين مصالح الشركة وما يريده المستخدم أمر سيحدث عاجلاً أو آجلاً وسيتكرر ذلك، مشروع فايرفوكس مثلاً وخلال سنوات عديدة جعلني أفكر بجدية في استخدام بدائل لأنه مع كل تحديث يغيرون شيئاً كان بالنسبة لي جيداً ولا يحتاج لتغيير وعلي الآن أن أبحث عن طرق لإعادة المتصفح كما كان.

الأمر يتكرر مع تويتر الذي غير تصميمه وأبقى التصميم القديم لمن استطاع الوصول له لكنهم أعلنوا مؤخراً أنهم سيحذفونه قريباً، موقع تويتر الجديد يضايقني حتى لو كان أفضل من القديم، مجرد تصميمه الأبيض يجعلني أكره النظر له وأعلم أنني أستطيع تغيير تصميمه من خلال إضافة مثل Stylus وقد فعلت ذلك قبل قليل والألوان الآن أفضل بقليل ويمكنني تغييرها، لكن هذه لعبة قط وفأر أخرى، تويتر يتغير ويحاول البعض إعادته لما كان.

على أي حال، أنا أستخدم TweetDeck وهي خدمة من تويتر وهي واجهة لا بأس بها، على أمل ألا تتوقف أو يتغير تصميمها ليحاكي تصميم الموقع.


قبل العيد بأيام انكسرت سماعات كنت أستخدمها لسنوات، السماعة تعمل لكن الجزء البلاستيكي الذي يحمل واحدة من السماعات انكسر ولم تعد صالحة للاستخدام وهي غير قابلة للصيانة إلا إن اشتريت شيئاً من الشبكة لذلك، قد أفعلها لكن السماعة لا تستحق هذا الجهد، لذلك اشتريت سماعة أخرى كنت أود شراءها منذ سنوات وهي مصنوعة بجودة أعلى ومنذ الثمانينات كما فهمت، طلبتها من أمازون الإمارات.

في اليوم المفترض لتوصيلها لم تصل وزرت موقع أمازون لأرى ملاحظة تقول بأن شركة التوصيل حاولت الاتصال بي ولم تستطع ولا أدري ما الذي لا تستطيعه الشركة، رقم هاتفي لديهم وبريدي الإلكتروني، والعنوان هو نفسه الذي استخدمته شركة التوصيل لتوصيل طلبات عديدة سابقاً، ما المشكلة في هذه الطلبية؟

أرسلت لأمازون رسالة أقول فيها بأن العنوان صحيح ورقم الهاتف ولم يصلني أي اتصال، وعدوني بإعادة محاولة التوصيل وأن علي الانتظار، انتظرت أياماً وفي ثاني يوم العيد راسلتهم مرة أخرى، ومرة أخرى نفس الملاحظة بأنهم لا يستطيعون التواصل معي، راسلتهم مرة أخرى وطلب مني موظف الدعم أن أكتب عنواني ورقم هاتفي ففعلت، أخبرني بأن رقم هاتفي مختلف وهو ليس مختلفاً، الاختلاف فقط في كتابة فتح الخط وكلاهما سيعمل.

هذه المشاكل الصغيرة تضايقني كثيراً لأنه من المفترض ألا يحدث أي شيء من هذا، أرسل رداً أوضح فيه أن رقمي الهاتف متشابهان إلا في فتح الخط وكلاهما سيعمل، جائني رد يقول لي بأنهم سيرسلون الشحنة غداً (اليوم علي انتظارها) وأنهم سيعيدون لي المبلغ الذي دفعته لشراءها، بمعنى سيكون لدي سماعة مجانية إن وصلت.

في كل مرة يتواصل معي موظف خدمة عملاء يكون شخصاً مختلفاً وردودهم معلبة فهي في الغالب قوالب جاهزة والاختلاف فقط في بعض التفاصيل.

أذكر من يبشر بأن التسوق الإلكتروني سيكون أبسط وأسرع وهو أبسط لكن ليس أسرع، ليس دائماً، في الوقت الذي قضيته في انتظار السماعة كان بإمكاني الذهاب للسوق وشراء السماعة، سأصل للبيت ولن أجد مشكلة في إيجاده فهو نفس البيت الذي أصل له كلما خرجت إلى السوق!


قبل رمضان أردت أن أعود لقراءة الكتب وتوقفت عن ذلك في رمضان والآن أعود لفعل ذلك، علي استغلال الصيف للقراءة لأنه الفترة التي أجد نفسي فيها راغباً في القراءة أكثر من أي وقت آخر، لا أدري لماذا، فترة الصباح مناسبة لذلك لكن أعرف نفسي وأعرف أنني لن أستمر إن تساهلت مرة في الأمر.

كما يقول الأخ عصام إن بدأت فعلي أن أكمل حتى النهاية، وهذه مهارة لا تقدر بثمن، أن تنجز ما بدأته أو لا تبدأه من الأساس فلا تضيع وقتك، وهذا يشمل كل شيء، الأشياء المهمة وغير المهم، العمل والترفيه، وإنجاز الشيء له فائدة نفسي كذلك حتى لك كان هذا إنجاز مشاهدة فيلم أو كتاب مصور، أنت تعطي لنفسك إشارة أنك أنجزت شيئاً ويمكنك حذفه من دائرة الاهتمام وتتركها فارغة لشيء آخر.

من ناحية أخرى أنا في وضع أفضل مما كنت عليه قبل سنوات، عندما كان التشتت في ذهني له صوت عال وبالكاد أستطيع التركيز على شيء.


في رمضان كتبت عن معالجات الكلمات وعن فكرة بدء مدونة متخصصة في ذلك، إن قررت بدء مدونة سأعلن عن ذلك في يوم الروابط، لا أدري ما الفائدة من مدونة مؤقتة لموضوع واحد لذلك التجربة خير وسيلة لمعرفة ذلك.

عودة لما كان

reading-news-400قبل أشهر عديدة من رمضان وقبل زيارة الكورونا للعالم انتبهت بأن رمضان يقترب وهو الآن يقترب من بداية العام الميلادي أكثر وأكثر، في العام المقبل سيكون معظمه في شهر أبريل، وفي العام الذي يليه سيكون في أبريل وهكذا خلال سنوات سيكون في يناير وفي الشتاء.

ما كتبته عن قديم التقنية والحواسيب والهواتف كلها بدأت بفكرة كتبتها على دفتر قبل أشهر عديدة، رأيت أن أخصص مواضيع خفيفة لرمضان لأنني متيقن أن الناس منشغلون أكثر في الشهر وبالتالي من الأفضل الاختصار والاعتماد على الفيديو كذلك، وهي تجربة لأرى إن كانت ستعمل ويمكن تكرارها في العام المقبل ويبدو أن هذا ما سأفعله لكن علي البحث عن مواضيع مختلفة.

سعيد أنني أعود للكتابة في الصباح ففي رمضان أكتب في العصر أو بعد الإفطار وأحياناً في الليل وأنا أحب الكتابة في الصباح مع كوب شاي … حسناً مع دلة شاي، نعم أفتقد رمضان فقد مر كعادته سريعاً لكن أفتقد شاي الصباح كذلك وأن يكون لدي نوم طبيعي، أعترف أنني لا أنام جيداً في رمضان ومنذ سنوات عديدة، لذلك أنا الآن متعب وبحاجة للنوم مع ذلك أردت أن أكتب هذه الكلمات.

المدونة ستعود لما كانت عليه الخميس لموضوع الروابط وبقية الأيام مفتوحة لأي موضوع، وعيدكم مبارك 😀

لماذا يؤمن الناس بنظريات المؤامرة؟

Maler_der_Grabkammer_des_Sennudem_001

أبدأ بتوضيح أنني لا أقدم إجابة لسؤال العنوان بل أسأل لأجد إجابة، ما أثاره هو موقع Pinterest الذي يعرض صوراً للزائر ويوفر للأعضاء إمكانية حفظ أي صورة من الشبكة وتنظيمها في مجموعات، يمكن أن تقول بأنه مثل موقع لحفظ الروابط لكن بصري ويعتمد على الصور.

كنت أستخدم الموقع في الماضي ثم قل استخدامي له لكن أبقيت العضوية لأنه مفيد عند البحث عن أي شيء، مرة بحثت عن تاريخ مصر القديم لأنني لا أعرف عنه شيئاً لكن أتذكر كم كنت متحمساً لتعلمه في صفوف الإعدادية وقد رأيت جزء مخصصاً له في كتاب التاريخ لكن للأسف لم يكن جزء من المنهاج والمدرس أشار إلى أننا لن نتعلم منه شيئاً، هذا يذكرني كذلك بأنني كنت أحب حصص التاريخ في المدرسة.

على أي حال، بحثت في الموقع عن تاريخ مصر وكالعادة وجدت صوراً للإهرامات والمباني الأثرية لعصور الملوك وغير ذلك، نقرت على صورة لعرضها وموقع بنتيريست يعرض لك الصورة ثم يعرض لك مقترحات لصور مماثلة ورأيت أسفل الصورة مقترحات لنظريات مؤامرة، في الغالب أتجنب النقر على هذه الصور لكي لا يظن الموقع أنني مهتم بها، لكن هذه المرة نقرت عليها وانتقلت من نظرية مؤامرة لأخرى.

لن أضع روابط لهذه الصور ولن أعرضها هنا حتى لا أساهم في نشرها، سأذكر أمثلة لما رأيته.

مثلاً هناك صورة تشير إلى التشابه في عدد الأبواب لمعابد وإهرامات من مناطق مختلفة في العالم ويستدل شخص ما من هذا على أن هناك دين عالمي واحد في العصور القديمة، هذه ليست نظرية مؤامرة بل نظرية، هناك فكرة تقسيم الأشياء لثلاث أجزاء، ومما رأيته يمكن تفسير الأمر بأن الناس يحبون الأشياء المتوازنة، باب رئيسي وعلى جانبيه أبواب صغيرة أو حتى نوافذ صغيرة، ترى هذا في بعض منازل الناس ولا يعني ذلك شيئاً سوى تصميم جميل يفضله الناس.

البحث عن معنى في الأرقام والبحث عن أنماط تتكرر ثم ربطها واستخراج استنتاجات منها، هذا رأيته يتكرر كثيراً وتطرح هذه الاستنتاجات على أنها حقائق أو نظريات تخالف ما هو متعرف عليه ثم تنشر على أنها حقائق يريد العالم إخفائها عنك، تحتاج فقط لشراء هذه الكتب وهذه الوثائقيات لتعرف الأسرار.

صورة أخرى رأيتها تقول “ما يريد علماء التاريخ إخفاءه عنك” وهي جملة تستخدم لشد الانتباه في مواقع عديدة وليس بالضرورة لنظريات المؤامرة فقط، مثلاً “ما يريد الأطباء إخفاءه عنك” جملة قرأتها كثيراً حول مرض الكورونا، مثال آخر “ما يريد خبراء التغذية إخفاءه عنك” قرأتها في سياق لمقال يتحدث عن فاكهة سرية لا يعرفها إلا القليل وهي علاج سحري لكل شيء.

هل حقاً يريد الناس إخفاء الحقائق عن باقي الناس؟ أم أن المؤمنين بهذه النظريات يظنون أن هناك شيء مخفي عنهم؟ كونك واثق أن هناك شيء مخفي عنك لا يعني بالضرورة أن ما تظنه هو الحقيقة وحتى عندما تكتشف أنه لا شيء مخفي عنك فلن تغير رأيك بل تصر على أنهم أخفوه عنك مرة أخرى وعليك إكمال البحث حتى تصل لذلك الشيء غير الموجود وهذا يعني واحد من اثنان: أن تبحث طوال عمرك أو تدرك أنك كنت تبحث عن سراب.

أكتفي بذلك، قرأت مرة أن البعض يؤمن بنظريات المؤامرة لأنهم يريدون تفسيراً للعالم غير الذي يرونه ويعرفونه، لأن العالم أحياناً يقدم إجابات بسيطة ومباشرة وهم يظنون أن هناك تفسراً آخر مخفي عنهم لأن العالم لا يمكن أن يكون هذه البساطة، مثلاً أعرف من ينكر وجود الدينوصورات وأن كل ما يعرض عنها وحتى عظامها في المتاحف هي خدعة عالمية.

فكر بالأمر، ما يقوله هو أن هناك آلاف الناس الذين اشتركوا في مؤامرة واحدة وهي إقناع العالم بوجود الدينوصورات لسبب ما واستطاعوا إقناع العالم بالكتب والأفلام وصنعوا حتى العظام، هذا هو تفسيره للواقع، في حين أن التفسر الآخر وهو وجود هذه المخلوقات واكتشاف عظامها هو تفسير أبسط لكنه يرفض ذلك.

الموضوع بالطبع يحتاج لبحث أكثر لكي أفهم لم يؤمن الناس بنظريات المؤامرة أو نظريات غريبة حول أي موضوع، يهمني ذلك لأن الشبكة متخمة بالمعلومات المغلوطة وبالأكاذيب والإشاعات وهناك أناس يتأثرون بها وهؤلاء يكون لهم أثر على الواقع، لو كانت مجرد أفكار تبقى في عقولنا لهان الأمر لكنها أفكار لها آثار سلبية.

الجديد بثوب قديم

في عالم أفلام السينما ظهرت خلال السنوات القليلة الماضية عدة أفلام جديدة لكنها كذلك قديمة، جديدة من ناحية الإنتاج والممثلين وقديمة من ناحية أنها مبنية على أفلام قديمة ظهرت قبل عشرين عاماً أو أكثر، أحياناً الأفلام الجديدة تكون رائعة وأحياناً ينتقدها الجميع لأنها لم تستطع الوصول لمستوى الفيلم القديم، والبعض ينتقدها لأن شخصاً ما تجرأ على صنع فيلم جديد فهم يرون في القديم كمالاً يجب ألا يمس بأي شكل.

في عالم السيارات هناك حركة العودة للماضي في بعض السيارات، حاولت بعض الشركات صنع سيارات جديدة بتصاميم مستوحاة من سيارات قديمة، أحياناً السيارات الجديدة تحمل نفس اسم القديمة، هناك العديد منها لكن في هذا الموضوع أود عرض أربع سيارات فقط.

Continue reading “الجديد بثوب قديم”