ما هو ماستودون؟ ولماذا يقترح كبديل لتويتر؟

الشبكات الاجتماعية مشاكلها كثيرة لكن … هناك دائماً لكن، نحن نستخدمها للتواصل مع الآخرين، لكي نجد فائدة أو متعة، لكي لا نشعر بالوحدة، نفعل كل هذا ونحن نعلم يقيناً مشاكل هذه الشبكات ونعلم أنها بيئة غير صحية، لذلك البعض يبحث عن بديل وهناك بدائل، ماستودون يطرح كبديل لتويتر، فما هو وكيف يعمل ولم ستنتقل له؟

ما هو ماستودون؟

ماستودون (Mastodon) هو برنامج شبكة اجتماعية يشبه تويتر ويتميز بأنه شبكة لا مركزية، يمكن لأي شخص تنزيل البرنامج وتثبيته على مزود وبدء مجتمع مماثل لتويتر، الفرق سيكون أن حجم هذا المجتمع سيكون أصغر بكثير ويمكن لمالك الموقع أن يحدد قوانينه وتخصصه ويمكن أن يجعل الانضمام له بدعوة ويمكنه أن يجعل المكان خاصاً لا يراه أحد سوى الأعضاء.

في حال لم ترغب في أن تبدأ موقعك الخاص فيمكنك الانضمام لأحد مواقع ماستودون، وقبل أن تنضم لأحدها عليك أن تبحث وتقرأ لتفهم الموقع وشروطه، مثلاً هناك مزود اسمه indieweb.social الذي يبدو لي مكاناً مناسباً لي، الموقع يقدم صفحة تشرح أكثر محتواه وأهدافه فهو مزود عن الويب المستقلة وعن الشبكات الاجتماعية غير المركزية التي يديرها أفراد ومؤسسات صغيرة، هناك أكثر من 3000 عضو.

في الصفحة الرئيسية للمزود هناك رابطان مهمان ستراهما في أي مزود مماثل، رابط لاكتشاف أعضاء المزود، ورابط لآخر ما نشره الأعضاء، عند زيارة أي موقع ماستودون أنصح بالاطلاع على الرابطين لرؤية من هم الأعضاء وماذا يكتبون، هذا ضروري لكي لا تنضم لمكان لا يناسبك، كذلك عليك ألا تنضم لمكان بتخصص محدد ثم تكتب فيه عن موضوع آخر.

عند البحث عن مجتمعات للانضمام لها ستلاحظ أن بعضها يسمح بالانضمام لها بدون طلب، وبعضها يجب أن تطلب الانضمام لها لأنهم يراقبون عملية التسجيل وقد لا يسمحون لك بالانضمام، مثلاً هناك مزودات صنعت لبلد محدد أو لغة ما ويجب أن تكون من هذا البلد أو تتحدث بلغة المزود.

هناك مزودات أقترح الاطلاع عليها:

  • mastodon.social، المزود الأول وتشرف عليه مؤسسة لا ربحية في ألمانيا، وهو المزود الأكبر من ناحية عدد الأعضاء (أكثر من 600 ألف).
  • mastodon.online، مزود آخر تشرف عليه نفس المؤسسة، وأظن أن هذا خيار مناسب لمعظم القراء هنا.
  • indieweb.social، ذكرته أعلاه وهو المكان الذي قد أنضم له.

مع العلم بأن هناك مزودات أخرى غير مدرجة في الصفحة وهذه تحتاج أن تعرفها لكي تنضم لها.

ليس هناك مزود ماستودون عربي، وجدت مزود لمن يتحدث اللغة الفارسية والعبرية ولغات أخرى لكن ليس للعربية مكان، هذه فجوة أنتظر من يعمل على سدها في أقرب وقت.

في حال انضممت لأحد المزودات وتريد استخدام ماستودون في هاتفك الذكي فهناك تطبيقات لذلك.

كيف يعمل

طريقة عمل ماستودون بسيطة فهو يعمل مثل تويتر، انضم لمزود واكتب فيه ما تشاء، لكن هناك ميزة فيه تجعله مختلفاً عن تويتر، تصور أنك انضممت للمزود ما وصديقك انضم لمزود آخر، يمكنك أن تتابع صديقك ويمكن لصديقك أن يتابعك ويمكنكما الرد على بعضكم البعض كأنكم في مكان واحد.

ماستودون يستخدم تقنية تسمى ActivityPub وهي التي تسمح لأفراد في مزودات مختلفة بالتفاعل مع بعضهم البضع من خلال المتابعة والرد وإبداء الإعجاب وإعادة إرسال أي محتوى، لا تحتاج أن تفهم كيف تعمل هذه التقنية لكي تستخدم ماستودون.

ميزة هذه التقنية أنها جعلت شبكة ماستودون غير مركزية وإن توقف مزود عن العمل فلن تنهار الشبكة، الميزة الثانية هي أن الناس بإمكانهم تكوين مجتمعات صغيرة متخصصة وهذا في رأيي أمر إيجابي ومختلف كلياً عن الشبكات الاجتماعية الكبيرة مثل فايسبوك وتويتر، عدد الناس الكبير في الموقعين يجعلهما مكاناً بضوضاء عالية، ويمكن إنشاء مزود خاص لا يمكن الانضمام له إلا بدعوة وبعيد عن أعين الناس.

ماستودون يختلف عن تويتر في بعض جوانبه:

  • تغريدة أو tweet تصبح في ماستودون toot وهو الصوت الذي يصدره الفيل أو الماموث شعار ماستودون.
  • المزود يسمى instance
  • طول الرسالة: 500 حرف
  • إعادة التغريد (retweet) في تويتر تصبح boosted في ماستودون
  • الخط الزمني في ماستودون مرتب من الجديد إلى القديم، ليس هناك خوارزمية تحدد ترتيب مختلف.

لماذا الانتقال إلى ماستودون؟

شخصياً لا أحب تويتر وقد انضممت له ثلاث مرات وحذف حسابي مرتين وإن حذفت حسابي الثالث فلن يكون هناك رابع، أتابع القليل من الناس والتغريدات التي أراها أكثرها جيد ومفيد وممتعة لكن أشعر بالضيق لمجرد وجودي في تويتر، أعلم أن مكاني في تويتر عبارة عن فقاعة معرفية معزولة عن محيطها وهذا المحيط فيه الكثير الكثير من المشاكل، أناس يدخلون في جدال لا يتوقف يومياً حول أي قضية صغيرة أو كبيرة، كل شيء معرض للسخرية حتى خبر وفاة شخص لم يفعل مكروهاً لأحد، أشعر بأن هذه البيئة ملوثة وليست مكاناً مناسباً للتواصل مع الآخرين.

ثم هناك إلون مسك الذي قدم عرض شراء تويتر ولم تنجز الصفقة بعد وقد لا تنجز لأي سبب لكن لا أريد الانتظار قبل أن تنجز لكي أتوقف عن استخدام تويتر، لا أخفي بغضي للرجل ولا أود أن أبقى في تويتر عندما يتغير مالكه.

حسابي في تويتر سيبقى لفترة، قبل نهاية هذا الشهر سأربط مدونتي بحسابي في توتير وسيصبح فقط لنشر روابط مدونتي، عند الانضمام لمزود ماستودون سأرى ماذا سأفعل بحسابي في تويتر.

أكثر من مجرد مخزن: نظام ملاحظات قابل للبرمجة

برامج كتابة وحفظ الملاحظات على اختلافها تقدم وسيلة لتنظيم الملاحظات والبحث فيها، أكثرها يعمل كمخزن للملاحظات ولكي تستخرج أي قيمة مما تحفظه في المخزن عليك أن تعمل بنفسك وتبحث عن الملاحظات التي تريدها حول أي موضوع وتستخدمها لشيء ما، لتفهم فكرة أو تستخرج أفكار جديدة أو تكتب مقالة أو تصنع أي نوع من المحتوى، أحياناً قد ترغب في تحرير الملاحظات والإضافة لها وعليك أن تعرف ما الذي حفظته في المخزن.

هذا جهد فكري يمكن للحاسوب أن يساعدنا على تبسيطه وبرامج الملاحظات التقليدية لا تفعل ذلك، أي قيمة تريد استخراجها من الملاحظات يتطلب منك أن تفعل كل شيء وربما تستخدم برامج أخرى، لذلك ومنذ فترة طويلة وأنا أفكر في نظام ملاحظات يحاول أن يكون أكثر من مجرد مخزن للملاحظات ويحاول أن يساعد المستخدم بطرق مختلفة:

  • إدخال عنوان كتاب أو رقمه الدولي يمكن أن يتبعه المستخدم بطلب بيانات الكتاب وحتى غلافه لتضمينه في الملاحظة، هناك قواعد بيانات على الشبكة يمكن سحب المعلومات منها.
  • اسم مؤلف الكتاب يجب أن يصبح رابطاً يقود لصفحة تعرض عناوين كتبه ومقالاته والملاحظات التي كتبتها حول كتبه.
  • تضمين رابط لملف صوتي أو فيديو يفترض أن ينسخ الملف ويحفظه في الملاحظة ويمكن تشغيله مباشرة من برنامج الملاحظات.
  • يمكن للبرنامج وضع ملاحظات على مقاطع الفيديو والمقاطع الصوتية.
  • عند استعراض أي ملاحظة يمكن للبرنامج اقتراح ملاحظات مماثلة أو حتى عشوائية ويعرضها على جانب الملاحظة الرئيسية.
  • عند تشغيل الحاسوب أو البرنامج في الصباح يمكن للبرنامج أن يسألني عما أعمل عليه أو أفكر فيه اليوم.
  • إن كان البرنامج يستخدم لتنظيم الأعمال فيمكنه في الصباح عرض أعمال اليوم والمواعيد القادمة خلال أسبوع.
  • بطلب من المستخدم يمكن للبرنامج عرض ملاحظات حول موضوع محدد في خط زمني بحسب تاريخ كتابتها
  • عند كتابة مقال يقترح النظام ملاحظات متعلقة بما أكتبه.

نظام الملاحظات يمكن أن يكون قابلاً للبرمجة، وهذا لا يعني أن يكتب الشخص أوامر برمجية بلغة جافا مثلاً، بل يوفر البرنامج لغة برمجة بسيطة لأداء المهام التي ذكرتها أعلاه، مثلاً يمكن أن تكون لغة البرمجة بهذا الشكل:

  • في الساعة الثامنة صباحاً، أعرض قائمة أعمال اليوم.
  • عندما أضع رابط لملف صوتي، نزل الملف واحفظ نسخة منه في الملاحظة.
  • عند وسم نص بأنه اسم شخص، ابحث عن الكتب التي ألفها واصنع قائمة لها وضعها في صفحة خاصة له وضع رابط لها.

هذه الفكرة العامة لنظام ملاحظات يقدم أكثر من مجرد حفظ الملاحظات، لا شك أن لدى أناس آخرين أفكار أفضل وربما لديك أفكار أفضل، ما ذكرني بهذه الفكرة هو مقال قرأته مؤخراً عن نظام ملاحظات قابل للبرمجة، وفيه ستجد أفكار مماثلة لكن الكاتبة عبرت عن الفكرة بأسلوب أفضل.

الهدف هنا هو محاولة أن يكون نظام الملاحظات تفاعلي أكثر ويقدم روابط تلقائية لملاحظات أخرى دون تدخل من المستخدم، كذلك يقدم إمكانية أداء عمليات متكررة بسرعة مثلاً إنشاء صفحة لمؤلف وسحب أسماء كتبه، هذا شيء لا أفعله لأنه يتطلب الكثير من الوقت لكن البرنامج يمكنه فعل ذلك بسرعة.

هل تبحث عن أفكار مماثلة في نظام الملاحظات؟ هل تستخدم نظام ملاحظات؟ ما الذي ينقصه؟

نظرة على 6 أجهزة للإنترنت

في موضوع سابق كتبت عن سوني إيفيلا وهو جهاز إنترنت لم ينجح وأود توثيق أجهزة أخرى في هذا الموضوع، بعض هذه الأجهزة عرضت بأسعار رخيصة وبيعت بخسارة على أمل أن تربح الشركة من سعر الاشتراك في الخدمة، وقد كان بعضها مرتبط بمقدم خدمة إنترنت واحد ولا يمكن استخدام غيره، وهذا يعني أن من لديه اشتراك في الإنترنت في مقدم خدمة آخر عليه أن يشترك في خط آخر من شركة أخرى ولا يوجد مبرر كافي لفعل ذلك.

أضف لذلك أن بعضها بيع بسعر يقترب كثيراً من الحاسوب الشخصي فلماذا سيشتري الفرد جهازاً يقدم خصائص أقل مقابل سعر أعلى؟ لا شك أن بعض من ليس لديهم معرفة بالحواسيب اشتروا هذه الأجهزة وربما بعضهم استخدمها لفترة لكن كثير منها توقف بعد سنتين أو ثلاث، مع ذلك بعض هذه الأجهزة وجدت نجاحاً واستمرت في السوق لفترة طويلة نسبياً.

ثري كوم أودري (3Com Audrey)

  • طرح: 17 أكتوبر 2000
  • توقف: 1 يونيو 2001
  • السعر: 499 دولار

هذا جهاز مختلف لأن مجلة بي سي مجازين أشادت به ووصفته بأنه الجهاز الذي غير فكرة الناس عن أجهزة الإنترنت، هذا بالطبع لم يغير شيئاً لأن المنتج توقف بعد بضعة أشهر من نشر عدد المجلة، لكن لا بد من الإشارة بأنه جهاز أفضل فعلاً من بقية المنافسين لأنه يقدم المزيد، ثري كوم سوقته على أنه جهاز منزلي للأسرة وطرحته بخمس ألوان “تناسب المطبخ” على أساس أن الجهاز سيوضع هناك ويجب ألا يكون لونه مميزاً ومختلفاً.

الجهاز يعمل بشاشة لمس مسطحة وهناك قلم يوضع فوق الجهاز يستخدم لشاشة اللمس وكبديل للفأرة، يمكن الكتابة مباشرة على الجهاز بخط اليد وإرسال ما يكتبه المستخدم للآخرين عبر البريد، المتصفح يدعم خصائص المتصفحات الحديثة في ذلك الوقت بالإضافة لفلاش وقد كانت الشركة تخطط لإضافة دعم MP3، الجهاز يأتي مع برامج أخرى مثل منظم شخصي وتقويم وهناك مواقع مصممة خصيصاً له، وهناك دفتر عناوين يمكنه حفظ عناوين المواقع كذلك مثل مفضلة المتصفحات.

الجهاز يمكن وصله بعدة طابعات وبأجهزة بالم ويمكن المزامنة بين الجهازين وتبادل المعلومات بينهما، شركة ثري كوم كانت تملك شركة بالم. Continue reading “نظرة على 6 أجهزة للإنترنت”

سوني إي فيلا: لم يكمل ثلاثة أشهر

لفترة في أواخر التسعينات وبدايات الألفية الجديدة (التي لم تعد جديدة) ظهرت حواسيب تسمى بالإنجليزية Internet appliance وهي أجهزة إنترنت صممت لتقدم اتصال بالإنترنت وبالتحديد للويب وتكون بسيطة وسهلة الاستخدام وتقدم إمكانية استقبال وإرسال البريد الإلكتروني، كانت هذه الأجهزة تباع بأسعار تقترب من أسعار الحواسيب المكتبية وبعضها يحتاج لدفع مبلغ شهري للاتصال بالإنترنت، يمكنك أن ترى لم فشلت هذه الأجهزة ولم تستمر.

مع ذلك لدي شغف بمعرفة هذه الأجهزة ويقين بأن لها مكاناً في السوق اليوم لو أتقن صنعها وعرضت بأسعار مقبولة، وصفحة ويكيبيديا تعرض أبل آيباد كواحد من هذه الأجهزة لكن أجد في ذلك مشكلة، آيباد يمكنه أن يقدم الكثير مقارنة بأجهزة الإنترنت، إمكانية تثبيت التطبيقات في آيباد تجعله مختلف عن أجهزة الإنترنت التي كانت تقدم متصفحاً وبرنامجاً للبريد الإلكتروني ولم تكن تقدم إمكانية تثبيت تطبيقات.

أحد هذه الأجهزة وأكثرها تميزاً في رأيي هو سوني إي فيلا (Sony eVilla) الذي وصل للسوق عندما بدأت الشركات الأخرى في الخروج منه، وقد طرح بسعر 499 دولار واشتراك شهري يكلف 21.95 دولار شهرياً، وفي ذلك الوقت سعر الجهاز يقترب من أسعار الحواسيب المكتبية وأضف لذلك تكلفة الاتصال، من يرغب في شراء الجهاز سيقارن ما هو متوفر في السوق ويجد أن الحاسوب المكتبي خيار أفضل.

أسعار أجهزة مكتبية من ديل في 2001، المصدر: مجلة بي سي ماجازين عدد سبتمبر 2001

جهاز سوني صمم ليكون من نوع الكل في واحد، الحاسوب داخل الشاشة التي كانت رأسية أو عمودية وهذا خيار منطقي ومختلف عن كل الأجهزة الأخرى، الشاشة كانت من نوع CRT بمقياس 15 إنش ودقة 800×1024، وقد كانت مسطحة وهذا يعني أن الشاشة ستكون أكبر وأثقل مقارنة بالشاشة غير المسطحة، أسفل الشاشة هناك سماعات ومدخل لبطاقة ذاكرة من سوني (Memory Stick) وهناك منفذ يو أس بي يسمح بوصل أجهزة تخزين أخرى مثل (Iomega Zip) الذي كان يقدم أقراص مرنة بسعة عالية، ويمكن وصل طابعات للجهاز كذلك.

الجهاز يعمل بنظام BeIA وهو نسخة من نظام BeOS صممت لأجهزة الإنترنت، شركة بي كانت في طريقها لإغلاق أبوابها وقد حدث ذلك في نوفمبر 2001، الشركة لم تستطع المنافسة في سوق الأجهزة المكتبية (شكراً لمايكروسوفت!) ولم تستطع أن تبيع نفسها لشركة أبل لأن مدير بي طمع في مبلغ مالي كبير مقابل شراء الشركة فاتجهت أبل لشراء شركة نكست الذي أسسها ستيف جوبز بعد خروجه من أبل.

متصفح جهاز سوني كان أوبرا وهو متصفح من شركة نرويجية وقد كان لفترة متصفحاً مشهوراً والأكثر استخداماً في دول عديدة، وقد كان يعمل بمحرك خاص به، حالياً متصفح أوبرا يعمل بمحرك كروم، سوني يحوي كذلك مشغل الوسائط المتعددة ريل بلاير (RealPlayer) وهو برنامج كان مهماً في ذلك الوقت، أي شخص يريد أن يشاهد فيديو أو يسمع لمقطع صوتي فعليه تنزيل هذا البرنامج.

الجهاز طرح في يونيو 2001 وسحب من السوق في سبتمبر 2001 وسوني أعادت تكلفة الجهاز والاشتراك لكل من اشتراه وأخمن بأن عددهم قليل، لم أجد عدد مبيعات الجهاز، حالياً جامعي أجهزة الحاسوب الذين يبحثون عنه لا يجدونه بسهولة وأخمن بأن ما يعرض للبيع يباع بتكلفة عالية.

سوني طرحت الجهاز على أنه جهاز سهل الاستخدام مقارنة بالحواسيب المكتبية وهذا صحيح في ذلك الوقت واليوم، لا شك لدي أن هناك فئة من الناس لا يريدون شيئاً من الحاسوب سوى أن يكون نافذة للإنترنت ويقدم بعض البرامج البسيطة، آيباد يفعل ذلك لكن آيباد مرتبط بأبل ومتجرها ويقدم الكثير، لدي يقين أن أجهزة إنترنت حديثة يمكن أن يكون لها سوق لكنه سوق صغير ومحدود والشركات الكبيرة لن تدخله مرة أخرى.

مجلة بي سي ماجازين وجدت العديد من العيوب في الجهاز وذكر الكاتب بأن السعر لو كان 199 دولار لكان هناك مبرر لشراءه على عيوبه.

هذا يجعلني أتسائل كيف يمكن لفريق عمل في شركة كبيرة أن يخرج بجهاز مثل هذا؟ ألم يختبروا الفكرة قبل طرحها؟ لم يسألوا رأي شخص خارج الشركة؟ أنا معجب بالجهاز بسبب شاشته العمودية التي أؤمن بأنها الوضع الصحيح لشاشات الحاسوب ومعجبة بفكرة الواجهة البسيطة لكن لن أنكر عيوبه.

نظرة على سوني إريكسون P910

هاتف ذكي من 2004 ومن شركة سوني إيركسون، الهاتف استخدم نظام سمبيان الذي كان يستحوذ على أكثر من نصف سوق الهواتف الذكية وإن حسبت نسخه الأخرى ففي الغالب يستحوذ على جزء أكبر من ذلك، نظام سمبيان يستحق مقالات خاصة به خصوصاً أنه استخدم لهواتف عديدة من نوكيا وسوني إيركسيون وفي السوق الياباني كانت هناك شركتان تستخدمانه وهما شارب وفوجيتسو.

نوكيا كانت عملاق سوق الهواتف وكانت شركات أخرى تتنافس على ما لم تستحوذ عليه نوكيا من السوق، لكنهم كلهم لم يستطيعوا التحرك بسرعة للرد على القادم الجديد الذي غير سوق الهواتف الذكية جذرياً، سامسونج استطاعت الانتقال من السوق القديم إلى الجديد وظهرت شركات هواتف جديدة من الصين.

هذا موضوع يهمني، لماذا الشركات القديمة مثل بالم ونوكيا لم تستطع التحرك بسرعة للرد على أبل وهاتفها؟ هاتف آيفون أثبت أن بالإمكان لشيء جديد أن يغير سوقاً قديماً جذرياً.

جهاز من نهاية عصر المساعدات الشخصية

ابدأ بالاسم وهو أجهزة المساعدات الشخصية أو لأكون أكثر دقة: أجهزة المساعد الشخصي الرقمي، هذا تعريب مصطلح PDA أو Personal Digital Assistant، هذا المصطلح استخدمه أول مرة جون سكالي مدير شركة أبل في 1993 عندما طرحت أبل جهاز أبل نيوتن، قبل نيوتن طرحت أجهزة منظمات شخصية رقمية وبعده كذلك، لاحظ أن الجهاز هو مساعد شخصي رقمي، جهاز صمم ليعمل لمستخدمه فقط، لا يمكن أن تقول بأن الهواتف الذكية تعمل لمستخدمها فقط.

لاحظ أن جهاز سوني يحوي عجلة تحريك وهي قطعة تحكم أود رؤيتها في المزيد من الأجهزة.

أود رؤية أجهزة مثل هذه لكن حديثة وبنظام يشبه نظام بالم، كان لدي جهاز بالم وكان نظامه واحداً من أبسط الأنظمة واستخدامه سهل وكل شيء على بعد خطوتين أو ثلاثة، يمكن تثبيت البرامج على اختلافها ويمكن للبرامج فعل الكثير، كان حاسوباً كفياً يمكن حمله بسهولة كما يحمل الناس اليوم الهواتف الذكية.

جهاز فوجيتسو الذي استلهم تصميمه من آيماك

أول جيل من آيماك كان جهازاً مميزاً وناجحاً وأنقذ أبل من الإفلاس، نجاحه الكبير كان مغرياً لشركات أخرى وبعضها حاول تقليد أبل بطرح جهاز بتصميم مماثل، ولم تكن الشركة الوحيدة، هناك شركة أخرى قلدت أبل في السوق الياباني وطرحت خط منتجات يسمى Fujitsu Pliche وهي حواسيب من نوع الكل في واحد لكن أحدها يشبه حاسوب آيماك كثيراً، الجهاز اسمه Fujitsu Pliche 243 وليس هناك الكثير من المعلومات عنه في الشبكة.

شاشة جهاز فوجيتسو بمقياس 12.1 إنش كانت مسطحة من نوع TFT وليست شاشة من نوع CRT كما في آيماك ولذلك الجهاز سيكون أنحف وأخف وزناً، وجدت صفحة لمواصفاته وفيها بعض المعلومات التي أثارت اهتمامي، مثلاً النظام الذي مع الجهاز هو DOS/V وهذا شيء لم أسمع عنه من قبل، تبين أنه نظام دوس يسمح بعرض الحروف اليابانية التي تتطلب 2 بايت وقد كان نظام دوس مصمماً لعرض الحروف الإنجليزية التي تحتاج لبايت واحد فقط.

لكن المواصفات تذكر كذلك أنه يأتي مع نظام ويندوز 98، ولا تضارب هنا فكما أذكر نظام ويندوز 98 يعتمد على دوس، قد أكون مخطئاً، أيضاً من مواصفاته أنه يزن 8 كيلوجرام في حين أن آيماك يزن 17.25 كيلوجرام، الشاشة المسطحة تصنع فرقاً.

حواسيب Pliche الأخرى كانت تأتي بتصميم مختلف:

والتصميم الثاني:

شخصياً لا أعتبر التصاميم الثلاثة تقليداً لآيماك، جهاز 243 يتقرب كثيراً من آيماك لكن التفاصيل تختلف كفاية لتجعله مختلفاً، ولم أجد أي خبر يقول بأن أبل رفعت قضية على فوجيتسو بسبب التصميم.

لاحظ أن التصميم الياباني يهتم بالجانب العملي، ترى منافذ عدة في واجهات الجهاز في حين أن أبل تحاول إخفاء الأزرار والمنافذ وفي الأجيال التالية من آيماك وضعت المنافذ في الخلف، الاهتمام بجمالية الشكل جعل أبل تقدم المظهر على الجانب العملي، كنت أملك آيماك لعامين وكانت المنافذ الخلفية تزعجني كلما أردت استخدامها، علي أن أقوم وأنظر لخلفية الجهاز لكي أدخل مفتاح يو أس بي مثلاً.

ساعة ذكية تنسخ بياناتها من شاشة الحاسوب

منذ بدأت الشركات في تصنيع الساعات الرقمية كانت هناك محاولات لصنع ساعات ذكية، الصورة أعلاه لساعة سيكو داتا 2000 وكانت تأتي مع لوحة مفاتيح، تضع الساعة على الجانب الأيسر من لوحة المفاتيح لتدخل البيانات، هذه الساعة صنعت في 1983 ومنذ ذلك الوقت حاول مصنعون آخرون إضافة خصائص مختلفة للساعات الرقمية، كاسيو معروفة بساعاتها التي تحوي آلات حاسبة أو دفتر عناوين وبعض ساعاتها كانت تحوي سماعة يمكن أن تضعها على سماعة الهاتف وتطلب لك رقم هاتف محدد من خلال الأصوات.

في الفيديو سترى ساعة أخرى وهي ساعة كانت تأخذ بياناتها من الشاشات، لا حاجة لوصلها بالحاسوب، فقط ارفعها واجعلها مواجهة للشاشة وخلال ثواني قليلة ستنسخ البيانات من الشاشة، هذا أمر رائع وساحر حتى اليوم.

المزود المنزلي فكرة يجب أن تعود

رأيت في موقع هاكر نيوز رابط لموقع اسمه قتلته مايكروسوفت (Killed by Microsoft) وظننت أن الموقع عن الشركات التي تسببت مايكروسوفت في خسارتها وإغلاقها بسبب الأسلوب التنافسي التي كانت مايكروسوفت تمارسه في الماضي وجعل الحكومة الأمريكية ترفع قضية عليها وتحقق في موضوع الاحتكار الذي أضر بالمنافسين والمشترين.

لكن الموقع عن المنتجات التي أوقفتها مايكروسوفت وهو يحاكي موقع مماثل لغوغل اسمه مقبرة غوغل، وقد سبق أن كتبت عنه في موضوعين، النقاش حول مقبرة مايكروسوفت في هاكر نيوز فيه بعض التعليقات التي أعجبتني.

هناك تعليق يتحدث عن مزود مايكروسوفت المنزلي وكيف أن موت الفكرة المبكر هو أكبر خسارة لأن الحوسبة اليوم ستكون أفضل لو أن الناس اعتادوا على استخدام مزودمنزلي، هذا التعليق جعلني أفكر بالأمر لأنه موضوع يهمني، سبق أن تحدثت عن مزود منزلي يعمل بنظام لينكس ويأتي في صندوق مكعب أزرق جميل، وأود أن ألقي نظرة على مزود مايكروسوفت المنزلي، النظام والمنتجات التي تعتمد عليه جاء في وقت كنت أستخدم فيه لينكس ولم أهتم بأي شيء من مايكروسوفت، لذلك لا أعرفه عنه شيئاً.

ما الذي كان يقدمه مزود مايكروسوفت المنزلي؟ النظام استخدمته شركات أخرى لصنع حواسيب متخصصة تعمل كمزود وهذه المنتجات كانت تقدم مزايا عديدة:

النسخ الاحتياطي للحواسيب المتصلة بالمزود وقد كان النظام يسمح لعشر حواسيب كحد أقصى وهذا في الغالب يكفي الأسر الصغيرة أو حتى مكتب شركة صغيرة وهناك سببين لوضع مثل هذا الحد، الأول تقني فقد يكون المزود بمواصفاته غير قادر على التعامل مع عدد أكبر والثاني تجاري فربما مايكروسوفت لا ترغب في أن تجعل المزود غير محدود ويتجه له الناس والشركات بدلاً من حلولها الأخرى الأكثر تكلفة.

المشاركة بالطابعة وتبادل الملفات ويمكن إضافة برامج مختلفة وقد طور أناس برامج للنظام مثل برامج الحماية وبرامج أمنية للحاسوب مختلفة، دعم تقنية تورنت وبرامج لإدارة المزود وغير ذلك.

يمكن للمستخدم إعداد المزود للوصول له من بعيد من خلال الإنترنت ويمكن استخدام المزود نفسه للتحكم بحواسيب متصلة به.

النظام كان كذلك متاحاً للناس إن أرادوا استخدام حواسيب من تجميعهم لتحويلها لمزود.

سيكون لي موضوع آخر عن هذا النظام أكتب فيه بالتفصيل عن تاريخه والمنتجات التي استخدمته.

أعود للتعليق في هاكر نيوز، تصور لو أن المزود المنزلي أصبح جزء من الأشياء التي يشتريها الناس لأنفسهم مثل الحواسيب النقالة والهواتف والتلفاز وغير ذلك، تصور لو أن الناس اعتادوا على تجهيز مزود منزلي يقدم لهم العديد من الخدمات، الناس اليوم يستخدمون خدمات تعتمد على مزودات تقدمها شركات مختلفة، هذا ما يسمونه الحوسبة السحابية، وجود مزود منزلي سينقل جزء من السحاب للمنزل أو حتى كله بحسب احتياجات الفرد.

فكرة المزود المنزلي لم تمت وهناك دروس مختلفة عن إعدادها باستخدام لينكس وباستخدام رازبيري باي، لكن ما أود أن أراه أن يصبح المزود المنزلي جهاز جاهز يشتريه المستخدم في محل ويعود للمنزل ويفتح الصندوق ليجد كتيب تعليمات بسيط ويجد واجهة سهلة الاستخدام وتقدم له الكثير من الخصائص، هذا في الغالب لن يحدث لكن الواحد منا يمكنه أن يحلم.

الموقع الشخصي: الألوان المائية وغزاة الفضاء

تحديث: بعد نشر الموضوع بساعات عديدة أنتبه بأنني لم أضع رابط الموقع الذي أتحدث عنه!
الرابط: handprint.com

موقع اليوم هو واحد من هذه المواقع التي تجعلني سعيداً حقاً لأنها مختلفة عن المألوف، عند زيارة الصفحة الرئيسية سترى إيقونات وكلها قد تعني أي شيء أو لا تعني شيئاً لك، لو كان هذا موقع يقدم خدمة أو محتوى عام مصمم للكثير من الناس لاعتبرت التصميم مشكلة، لكنه موقع شخصي والمواقع الشخصية مساحة مناسبة لكي يضع فيها الفرد تجارب مختلفة حتى لو كانت غير عملية، من المهم للموقع الشخصي أن يحوي شيئاً مميزاً يعبر عن شخصية صاحبه.

أظن أن أي زائر سينقر أولاً على اليد لأنها في المنتصف وتشد الناظر بلونها وإن فعل سيجد صفحة خالية من أي شيء سوى معلومة واحدة: هذا الموقع بدأ في 1994، سيكمل قريباً ثلاثين عاماً وهذا عمر طويل في الويب.

على الدائرة حول اليد إن بدأت بتصفح الموقع بالضغط على الإيقونة الدائرية ذات المربعات الملونة ستصل إلى موقع فرعي عن الألوان المائية، صاحب الموقع وضع الكثير من المحتوى العميق عن الألوان المائية ويقول بأنه يقدم المصدر الأفضل عنها في الإنترنت، وبعد تصفح صفحات الألوان المائية أرى أنه على حق في أن يفخر بذلك، لكن تذكر أن لديه ما يقرب من ثلاثين عاماً لصنع هذا المحتوى وهذا مهم لأن المحتوى الجيد يحتاج لوقت.

الإيقونة الثانية إن سرت حسب دوران عقارب الساعة تقود لصفحة عن كتاب يكتبه صاحب الموقع، الكتاب غير مكتمل بعد، الإيقونة بعد ذلك تقود لصفحة عن الجينات أو هذا ما ظننته من الصور التي تقود لصفحات خضراء، نقرت على أحدها وإذا هي صفحات تحكي قصة ما، هذا ما يعجبني في الموقع، التصميم المبهم والاستخدام الجيد للروابط، لكن يجب أن أنوه أن بعض محتوى هذه الصفحات قد لا يعجبك.

الإيقونة الثالثة عن بناء مرصد للسماء ومراقبة النجوم، ومرة أخرى الموقع يقدم الكثير من المحتوى هنا، بعد ذلك إيقونة مربعة تحوي صور شخص وبالنقر عليها تصل لموقع فرعي لصورة أكبر لنفس الشخص وروابط نصية في الأسفل لكنها أرقام وليست كلمات، بالضغط عليه تقرأ قصة فيلسوف نمساوي بريطاني، الإيقونة التالية لجمجمة وهذه خمنت أنها ستكون عن نظرية التطور وقد كانت.

ثم هناك صفحة عن الأجسام الطائرة المجهولة أو ما يسمى بالإنجليزية اختصاراً UFO، هناك الكثير لتقرأه في هذه الصفحة.

يعجبني في الموقع عمق محتواه والتصميم المختلف للأقسام، الصفحة الرئيسية تذكرني بما كنت أنوي فعله لموقعي الشخصي حيث كنت أفكر بأن تكون الصفحة خالية من أي شيء سوى إيقونات تشير لأقسام، لكن نظراً لأن موقعي ما زال في بداياته ومحتواه شحيح فالتصميم غير مهم حالياً، يمكن تغييره لاحقاً عندما يزداد المحتوى.

منوعات السبت: اطبخ مع سمكة من حديد

الرسام: والتر باريس

(1)
عند التجول في المواقع التي تهتم بالتقنية تجد الأخبار والمقالات تدور حول نفس المواضيع، شركات التقنية وما تفعله وما تطرحه من منتجات وخدمات، نقد للشركات التقنية وأثر تقنياتها على المجتمعات، استعراض للمنتجات الرقمية التي أصبحت الآن في كل شيء حتى الحمام، هناك مقالات عن الذكاء الاصطناعي وعن العملات الرقمية وعما يسمى بالويب 3 والميتافيرس وعما يسمى بالرموز غير القابلة للاستبدال (NFT).

ستلاحظ أن كل هذه المواضيع لها علاقة بالمال والاستثمار وكذلك لها علاقة بالتسويق والضجة التي يثيرها البعض لترويج بعض هذه التقنيات والأفكار، لذلك عندما ترى الناس ينظرون إلى شيء واحد عليك أن تتوقف وتنظر في الاتجاه المعاكس، ما الذي لا يجد حقه من التغطية الإعلامية؟

لدي مثالان هنا وكلاهما طرحا في مقال واحد عن شخصان يعيشان في قارب ويطوران البرامج المناسبة لهم، سبق أن تحدثت عنهما ووضعت روابط لمواقعهم وبرامجهم، كلاهما يعيشان في قارب ويستخدمان حواسيب مستعملة قديمة وقد كانا يطوران برامج تستخدم تقنيات الويب لكنهما أدركا أن البرامج الحديثة ومتطلباتها تسير عكس الحياة التي يعيشونها وتستهلك الكثير من الطاقة وتحتاج لاتصال دائم بالشبكة وفي القارب لا يمكنهم فعل ذلك.

بدأ أحدهما بتطوير حاسوب افتراضي (Virtual Machine) يسمى Uxn وهو برنامج يمكن تشغيله على أنظمة وأجهزة مختلفة، ولأنه صمم ليكون خفيف الوزن فيمكنه أن يعمل على أجهزة من الماضي مثل جيمبوي أدفانسد ورازبيري باي وأجهزة أخرى، يمكن تنزيل نسخة منه لويندوز وحجمها مع كل البرامج المضمنة 150 كيلوبايت فقط، ويمكن برمجتها بسهولة وقد فعل ذلك أناس مختلفون ومطوري البرنامج أنفسهم يستخدمونه يومياً لأغراض عملية، هذا الحاسوب الافتراضي ليس لعبة مع أنه صمم ليبدو ممتعاً وبحس فني نادر أن تراه في عالم البرامج.

مطوري الآلة الافتراضية يهتمون بأن تعمل آلتهم على أجهزة قديمة وحواسيب ضعيفة مقارنة بالحواسيب اليوم، لأنهم يرون أن من الخسارة التخلص من أجهزة يمكنها فعل الكثير لكنها أصبحت غير مفيدة لأن البرامج الحديثة لا تعمل عليها، وهذا يؤيد ما يؤمنون به حول ما يسمى الحوسبة الدائمة، وهي فلسفة للحوسبة تسير عكس تيار الأفكار التي بدأت بذكرها في أول الموضوع، الحوسبة الدائمة لا ترغب في العودة إلى الماضي وفي نفس الوقت تدرك أن الحوسبة الحديثة اليوم تهدر الكثير من الطاقة والمواد في دائرة لا تنتهي من الاستهلاكية غير الضرورية.

الحوسبة الدائمة ترغب في كسر دائرة الاستهلاك واستغلال ما لدينا من حواسيب جديدة أو قديمة والاستمرار في استخدامها لأطول مدة ممكنة، هذا يسير عكس ما ترغب به الشركات من بيع مستمر للأجهزة، لذلك لن تجد تغطية كبيرة لهذا الموضوع في مواقع التقنية وهذا ليس سببه تواطئ المواقع مع الشركات لكنها ككثير من الناس مشغولة بالاستماع للضجة بدلاً من النظر في الاتجاه المعاكس.

الموضوع الثاني المهم هنا هو حق الصيانة وهو حق تعمل بعض الشركات على محاربته مثل أبل التي غيرت موقفها مؤخراً بعد ضغط من بعض المستثمرين، الشركات لا تريد أن تمارس المسؤولية تجاه الأشياء التي تصنعها ولذلك حق الصيانة يعطي الناس فرصة لصيانة الأشياء بدلاً من رميها وشراء الجديد وهذا مهم لفكرة الحوسبة الدائمة.

هل تعرف مواضيع تقنية أخرى ترى أنها تستحق الاهتمام ولا تجده؟

(2)
هناك مؤسسة تبيع سمكة من حديد والهدف هو القضاء على فقر الدم، السمكة تستخدم بوضعها في القدر عند طبخ أي شيء والحديد يأتي منها ويصبح جزء من الطعام وقد كانت ولا زالت فعالة في القضاء على فقر الدم في دول آسيوية عديدة، تذكرت الفكرة عندما كنت في المطبخ وأتحدث مع أخي وأردت مشاركة القراء.

في صفحة ويكيبيديا عن السمكة هناك فقرة تتحدث عن عدم فعالية هذه السمكة في علاج فقر الدم الذي له سبب جيني، بمعنى إن كان فقر الدم سببه نقص في التغذية فالسمكة ستكون فعالة، إن كن سببه جيني فلن تقدم السمكة أي فائدة.

تعجبني هذه الفكرة لأنها حل بسيط ورخيص مقارنة بحبوب الحديد التي يعتمد عليها البعض.

(3)
بالأمس أصبت باضطراب في بطني وحمى خفيفة بعد الغداء، عندما يحدث ذلك أعلم أن علي شرب مزيد من الماء لتعويض ما أفقده وأتناول طعاماً خفيفاً مثل الموز والروب (زبادي) لتهدئة البطن، رأتني أختي متعباً وأخبرتها بالأمر فأخبرتني بالعلاج الأمثل الذي جربته مرات: سفن آب!

آخر مرة شربت فيها شيء من هذه المشروبات الغازية كان في 10 يوليو 2016 (هذه فائدة توثيق الأشياء بالصور، تجعلني أتذكرها جيداً)، وقبل ذلك توقفت عن شربه منذ بدايات الألفية تقريباً.

لن أنكر أنني استمتعت كثيراً بالسفن آب وإن كان قد جاء متأخراً ولم يكن سبباً في هدوء البطن، الموز والروب أدى ما عليهما، الآن أعيد التفكير في موضوع صنع مشروبات غازية صحية وهذا ممكن، العصير الطبيعي من الليمون والبرتقال دون إضافة سكر، أضف له ماء غازي ويكون لديك مشروب رائع.

والآن أشعر بالعطش، علي شرب الماء الآن 😅

الموقع الشخصي: صفحات الصخور

في الأسبوع الماضي ذكرت أنني سأكتب عن محرر Composer في الموقع لكن هذا لم يحدث، شغلت بأمور أخرى ولم أجد ما يكفي من الوقت لإنجاز الصفحات، لا بأس بذلك، الأسبوع المقبل سيكون هناك تحديث للموقع ويفترض أن أبدأ في تحديث الموقع دون ربطه بهذا الموضوع الأسبوعي، على أي حال .. لنلقي نظرة على بعض المواقع الشخصية.

أبدأ أولاً بأعظم وأفضل موقع على الإطلاق في الشبكة: Zombo.com. لا يحتاج مني أي شرح … بالطبع لست جاداً في وصفه بأعظم موقع، هذا موقع قديم وقد كان يستخدم تقنية فلاش ثم تغير ليواكب التطورات وما زالت الفكرة كما هي، موقع سخيف أحب ذكره بين حين وآخر لأنه يثير حيرة البعض 😂

موقع Stone Pages متخصص في عرض آثار من أوروبا وهي أحجار كبيرة توضع على شكل دوائر وبالطبع أشهرها ستونهنج في بريطانيا لكن الموقع يجمع 529 مكاناً من أوروبا، الموقع ما يزال يجد تحديثات وفي صفحة الأخبار تجد أن آخر تحديث كان في 18 يناير من هذا العام.

قسم المتجر له ثلاث أقسام فرعية، ما يهمني منها هو قسم الكتب الذي يحوي عشرات العناوين لكتب حول تخصص الموضوع، هذا لوحده مصدر رائع، هناك كذلك قسم للروابط ومصدر آخر مهم ويحوي القسم 739 رابطاً وهذا كثير، هذا يجعلني أشعر بالخجل من قسم الروابط في موقعي! هناك قسم للمصطلحات كذلك وهذه فكرة رائعة لأي موقع متخصص في أي مجال، هناك مصطلحات لن يفهمها الجديد على التخصص وصفحة مثل هذه ستساعده على الاستفادة أكثر من الموقع.

أقسام المحتوى الرئيسية يمكن الوصول لها من الصفحة الرئيسية وكل واحد منها عبارة عن موقع فرعي، هناك قسم للجولات وهي رحلات قديمة موثقة في مواقع فرعية كذلك.

يعجبني تصميم نظام التصفح:

مطوري الموقع كان بإمكانهم صنع نظام تصفح يكتفي بالكلمات فقط لكنهم صنعوا له رسومات، حجارة وكل حجر عليه رسم، مثل هذا التصميم لم أعد أراه في المواقع الحديثة.

كذلك لاحظت أن بعض الأقسام تستخدم برامج، مثلاً قسم الأخبار يستخدم برنامج تدوين معروف، قسم الروابط يستخدم برنامجاً لذلك وللأسف لم أجده، مطوري الموقع أبقوا التصميم متشابهاً في الصفحات التي تستخدم برامج وهذه فكرة جيدة، تطوير الموقع الشخصي وتحديث كل صفحاته يدوياً أمر متعب لذلك الأقسام التي تحتاج لتحديث مستمر يمكنها استخدام برامج خاصة لذلك، هذا شيء لم أفكر به من قبل.

أكتفي بهذا الموقع، أراه يستحق منك زيارة وتصفحاً وقراءة للمحتويات خصوصاً إن كنت لا تهتم بموضوع الموقع.

منوعات السبت: البثيثة

الرسام: جون كونستبال

(1)
في تويتر طرح الأخ إسلام شحاته موضوعاً في سلسلة تغريدات وطلب مني تعليقاً ورأيت أن أكتبه هنا لأن تويتر ليس المكان المناسب.

الإنترنت اليوم تعتمد كثيراً على خدمات الشركات الكبرى وهذه الشركات لديها مراكز بيانات كبيرة تستهلك الكثير من الطاقة لحفظ بيانات الناس، استهلاك الطاقة يعني أن هناك حرارة تنتجها ملايين المعالجات وهذه بحاجة لتبريد والماء يستخدم لفعل ذلك والعديد من مراكز البيانات وضعت في أماكن قريبة من المياه وتستهلك الماء بمعدلات كبيرة، الماء في الأرض لا يختفي بل يتبخر ويصبح سحاباً ويعود للأرض من خلال المطر، لكن هل يعود لنفس المكان الذي تبخر منه؟ غرب أمريكا تعاني من الجفاف ومنذ سنوات عديدة وقد يزداد الوضع سوء هناك.

بالطبع هناك حلول لهذه المشكلة لكن بطبيعتي لا أحب هذه الحلول التي لا تعالج أساس المشكلة، مثلاً إعادة التدوير فكرة طرحت لمشكلة استهلاك الموارد وخصوصاً البلاستك ثم يتبين أن معظم البلاستك لا يعاد تدويره والشركات المصنع للبلاستك روجت للتدوير وللمسؤولية الشخصية للتهرب من مسؤوليتها، الحل سيكون بإيقاف إنتاج البلاستك والحد من استخدامه والبحث في بدائل طبيعية وهناك العديد منها لكنها بحاجة لمن يتبناها ويصنعها على نطاق واسع لتصبح بديلاً فعلياً للبلاستك وعلى مستوى العالم.

مراكز البيانات وخدمات الشركات حولت الحواسيب الشخصية على قوتها إلى أجهزة طرفية (Terminal) تعتمد كلياً على خدمات الشركات، العمل ينجز من خلال مواقع وهناك عدة تطبيقات تحتاج لاتصال بالشبكة مثل تطبيقات أدوبي وتطبيقات أوفيس من مايكروسوفت وكلاهما كانا في نسخ سابقة تطبيقات تعمل على الحواسيب وهذا في وقت كانت الحواسيب تقدم أداء أقل مما تقدمه حواسيب اليوم.

حواسيب اليوم قادرة على تشغيل البرامج لكن توجه الشركات نحو الاشتراك كأسلوب للتربح حول البرامج إلى خدمات تحتاج لمراكز بيانات وتحتاج لاتصال بالشبكة، هكذا تربح الشركات أكثر وتفرض سيطرة أكبر على برامجها ويكون لها تأثير أقوى على المستخدمين ويجد الناس أنفسهم مجبرين على استخدام هذه البرامج، في العديد من المؤسسات الموظف لا يقرر البرامج التي سيستخدمها بل تقرر له المؤسسة وتفرض عليه والمؤسسات تتجه للحلول المألوفة والتقليدية وهذا يعني مايكروسوفت وأدوبي وأوراكل وشركات عديدة كلها تقدم خدمات عبر الشبكة اليوم.

الحلول التي أود أن أراها تحدث لن تكون سهلة وقد تكون مستحيلة، كثير مما يستهلك الطاقة اليوم هي تطبيقات ترفيهية يمكن الاستغناء عنها لكن هل ستفعل ذلك الشركات طواعية؟ هناك الكثير من المحتوى السيء في الشبكة أو محتوى سبام (spam) ومحتوى يصنع بهدف نشر معلومات خطأ وإثارة الفتنة وهناك المليارات من الرسائل الإلكترونية التي تروج لكل شيء وكل هذا يستهلك الكثير من الطاقة وحذفه سيكون في مصلحة العالم لكن كيف تحذف كل هذا؟ هذا ليس سهلاً.

تقليص الاستهلاك هو حل أساسي كما أرى وهو حل يمكن للفرد فعله وجهود الأفراد مهمة لأنها تغير الرأي العام، شخصياً أعتمد على برامج محلية بقدر الإمكان وهذا يجعلها تعمل بدون اتصال بالشبكة وهذا أمر يهمني حتى لا يحدث انقطاع وأضطر للتوقف عن العمل.

هناك حل آخر لكنه حل لن يحدث وهو ببساطة أن تتوقف شركات التقنية عن تطوير تقنيات جديدة وتركز على تحسين أداء التقنيات الحالية بتقليل استهلاكها للطاقة، وأن تسعى شركات البرامج ومصنعي أنظمة التشغيل إلى أن تصبح أكثر كفاءة وتستهلك موارد أقل وتعمل على حواسيب قديمة، لكن هذا لن يحدث فليس هناك مصلحة تجارية في فعل ذلك.

لدي يقين أننا في عالم الحاسوب وصلنا لمرحلة تشبع لكن المؤسسات تسعى للربح دائماً وستصنع الحاجة وتروج لها وتجعلها متطلباً يريده الناس.

الموضوع يمكن أن يكتب عنه الكثير، لذلك أنصح بروابط:

الحوسبة الدائمة شيء أتمناه لكن أدرك أنه شيء صعب أو شبه مستحيل، أن تصنع شركة ما حاسوباً يبقى لخمسين عاماً يعمل بلا مشكلة، نظرياً هذا ممكن وعملياً لن ترغب أي شركة في فعل ذلك ما دمنا نعيش في عالم استهلاكي.

ولدي أفكار عدة حول الموضوع وكل واحد منها يمكن أن يكون موضوعاً منفصلاً:

  • الشبكات اللامركزية جزء من الحل.
  • معظم ما نفعله هو إرسال واستقبال النصوص وهذا لا يتطلب كثيراً من الطاقة.
  • البرامج اليوم تضخمت كثيراً وتستهلك موارد أكثر مما تحتاجه، مثال: البرامج المعتمدة على تقنيات الويب.
  • المواقع تضخمت وتصغير أحجامها وأحجام صفحاتها جزء من الحل.
  • الفيديو بمقياس 1080p أكثر من كافي وأي شيء أكثر من ذلك هو ترف لا يحتاجه أي شخص.

النقطة الأخيرة سيعترض عليها البعض أو حتى الكثيرين، لكن لدي يقين أن حجم الفيديو يجب أن يصل لمقياس ما ثم يتوقف، هل العالم بحاجة إلى 4K ثم 8K ثم 12K؟ لا، لا أحد بحاجة لذلك، الشركات بحاجة لخلق الحاجة لكي تجعل الناس يتخلصون من الشاشات وأجهزة التلفاز وشراء الجديد منها.

(2)
في موضوع الروابط السابق وضعت رابط عن البسيسة وهي وجبة تؤكل في تونس وليبيا كما قرأت في الرابط ولا شك أنها تؤكل في بلدان أخرى، اسمها يشبه كثيراً اسم أكلة هنا في الإمارات تسمى البثيثة، وقد يكون لها أسماء أخرى في دول الخليج.

البثيثة بسيطة وتحتاج فقط لثلاث أشياء:

  • طحين محمص.
  • تمر بدون نوى.
  • دهن أو زيت.

اخلط الثلاثة مع بعضهم البعض حتى يصبح لديك طحين بلون بني غامق ويقترب من لون التمر، يمكنك زيادة التمر أو الدهن بحسب الرغبة، هذه الأكلة تدوم  لشهرين أو أكثر، وقد كان الناس هنا يصنعونها قبل السفر ومقاديرها متوفرة في كل منزل، الآن ما زال الناس يصنعونها وهي وجبة مغذية، رأيت وصفات في بعض المواقع تضيف السكر وهذا مخيف، التمر فيه ما يكفي من السكر ولا يحتاج لسكر إضافي.

يمكن إضافة بعض البهارات مثل الهال أو الزعفران إن أردت لكن لا تضف السكر أو العسل، هذا فيديو يعرض عملية صنع البثيثة وكما ترى الأمر سهل حقاً.

(3)
اتصالي الدائم بالشبكة ومتابعتي لأخبار التقنية منذ التسعينات واستخدامي للحاسوب منذ الثمانينات وحتى اليوم، كل هذا يجعلني أحياناً أود التوقف عن فعله وأقطع اتصالي بالشبكة كلياً وأركز على فعل أي شيء آخر بعيداً عن الحاسوب.

لست وحيداً في ذلك وقد رأيت مبرمجين ومصممين وأناس بدأوا شركات تقنية يخرجون من عالم التقنية بعدما حصلوا على ما يكفي من المال، يشترون مزرعة ويعيشون حياتهم مع الزراعة وحيوانات المزرعة.

ليس لدي فكرة واضحة عما أريد قوله أو فعله هنا، أفكر بصوت عالي فقط.

الموقع الشخصي: تجربة محرر Composer

في الصورة أعلاه ترى محرر Composer وهو جزء من متصفح Seamonkey، عندما تشغل المتصفح سترى أسفل يسار المتصفح أزرار عدة لبرامج مختلفة تأتي مع المتصفح ومنها محرر HTML، سبق أن كتبت عن محررات HTML وأود تجربة بعضها، أما المتصفح نفسه فقد أردت تجربته كبديل لفايرفوكس لكن للأسف لم يعد يطور أحد له إضافات وأنا أعتمد على مجموعة منها، بدونها لا أود استخدام المتصفح.

لنعد للمحرر النصي الذي يأتي مع المتصفح، هذا المحرر جيد وأرى أنني سأستخدمه في الأشهر القادمة، المحرر يتيح لي الكتابة بدون الحاجة لكتابة HTML يدوياً، لكن الكود الذي يصنعه ليس نظيف تماماً وهذه مشكلة صغيرة في رأيي، يمكن تعديل المصدر بسهولة في محرر نصي وهذا ما فعلته.

في الأسبوع المقبل سأصنع صفحات عدة بالاعتماد على المحرر فقط ودون أي برنامج آخر وستكون الصفحات عن المحرر نفسه، أما موقعي فقد أجريت تحديثاً بسيطاً له، أضفت صفحة حول الموقع وحذفت الصورة الخلفية التي استخدمتها في الأسابيع الماضية.


موقع اليوم هو موقع شخصي لكاتب ومؤلف بريطاني، موقع جاسبر فورد وصلت له من خلال رابط في تعليق كتبه شخص في موقع لألعاب الفيديو، هناك دائماً من يعرف مواقع لا تعرفها والنقر على الروابط سيجعلك تتصفح الشبكة كما ينبغي أن تفعل.

الموقع بسيط ورائع كما أرى، الصفحة الرئيسية فيها روابط عديدة على شلك صور وكلمات تحت الصور وهناك أربعون رابطاً وبعضها يخرجك من الموقع وكلها لا تفتح في نافذة أو لسان تبويب منفصل، هذا أمر يهمني لأنني أرى أن الزائر يجب أن يقرر ما إذا أراد فتح الرابط في نفس النافذة أم لا، في صفحة المزيد (More) تجد روابط لتدوينات مختلفة من أعوام مضت ومحتويات ليس لها مكان آخر، هناك فهرس لكل المحتويات مرتب حسب الحروف، هناك صفحات عدة للقراء وبعضها يحوي مسابقات أو محتوى مجاني أو محتوى إضافي للكتب التي فرأوها.

تعجبني بساطة الموقع وتصميمه الذي يبدو قديماً لكنه يؤدي وظيفته ويفعل ذلك بتصميم مميز له شخصية خاصة به، المؤلف بالمناسبة هو من صنع الموقع وهذا سبب تميزه.

لاحظ أن المحتويات والروابط ترتب حسب نوعها وليس زمنياً، هذا الفرق مهم للمواقع الشخصية لأن المحتوى القديم ما زال يقدم فائدة لكن في المدونات المحتوى الجديد يعطى أهمية أكبر من القديم الذي يختفي في الأرشيف ولن يصل له الزائر ما لم يتجول ويبحث في المدونة.

معجزة وكارثة البطاطا ومواضيع أخرى

ليس لدي برنامج أو أداة أعرضها اليوم، لدي أفكار مختلفة حول التقنية.

1. في الفيديو أعلاه يتحدث إيدوارد تنر عما كنت أفكر فيه منذ وقت طويل، مشكلة الفعالية كقيمة وحيدة يهتم بها الناس والشركات والمجتمعات عموماً، هناك ثمن للفعالية وفي الفيديو ستفهم ما الثمن الذي قد يدفعه الناس مقابل الفعالية، خذ مثلاً البطاطا التي جاءت من العالم الجديد (أمريكا الجنوبية) إلى العالم القديم وأصبحت جزء من ثقافة الناس في دول عديدة، البطاطا أصبحت الغذاء الرئيسي في أيرلندا وكانت سبباً في ازدياد عدد السكان، لكن مرض أصاب البطاطا تسبب في مجاعة قضت على مليون شخص ودفعت بمليوني شخص إلى الهجرة، الثمرة التي كان الهدف منها القضاء على المجاعة تسببت في واحدة من أكبر المجاعات.

انظر إلى العالم اليوم وإلى كل ما يباع على أنه يرفع الفعالية، الشبكات الاجتماعية مثلاً نوع من الفعالية في التواصل، كثير من المنتجات التقنية تباع على أنها ترفع الفعالية، بدلاً من أن تقوم من الكرسي لتشغل الإضاءة يمكنك فعل ذلك من الهاتف ويمكن تشغيل أجهزة بأوامر صوتية وهكذا التقنية تجعلك أسير الكرسي وهذا ليس في مصلحتك، أن تقوم وتمشي خطوات نحو زر الإضاءة هو أمر إيجابي لك، جسمك وعقلك كلاهما يحتاجان للحركة.

هناك مفارقة أخرى للفعالية تسمى مفارقة جيفونز، عندما تزداد فعالية الحكومة أو المؤسسة أو التقنية في استخدام الموارد يزداد الطلب على الموارد، بمعنى ارتفاع الفعالية يلغيه ارتفاع الطلب.

دائماً اسأل ما هو ثمن الفعالية لأنك ستدفعه حتى لو لم تدرك ذلك.

2. استمع أو اقرأ هذه النشرة: Attending to the World

مشكلة الإلهاء يمكن اعتبارها مشكلة الشعور بالوحدة، في الماضي كان البعض يشغل المذياع طوال الوقت والآن هناك أناس يفعلون نفس الشيء مع التلفاز أو الحاسوب الذي يمكنه عرض بث مباشر بالفيديو أو الصوت أو يمكن للفرد التجول بلا نهاية في يوتيوب أو في تطبيقات الهاتف التي لا شك يمكنها تزويده بمحتوى لا نهائي يلهيه عن التفكير في وحدته.

الفرق بين من يسمع المذياع ومن يستخدم الهاتف أن من يسمع المذياع يمكنه أن ينشغل بأمور أخرى مثل أعمال المنزل من تنظيف أو طبخ أو صنع شيء ما أو حتى قضاء وقت مع آخرين حول المذياع، من يمسك بالهاتف ينشغل به كلياً عن محيطه وكذلك الحال مع من يشاهد التلفاز أو يوتيوب أو من يلعب بألعاب الفيديو.

لست أقول بأن استخدام كل هذه التقنيات هو أمر سلبي ويجب أن نتوقف عن فعله، بل فقط أشير إلى حقيقة أننا كأناس نريد أن نلهي أنفسنا ونجنبها الشعور أو التفكير بأمور سلبية وهذا قد يتجاوز الحد ليصبح أمراً سلبياً، لا غرابة أن تقرأ عمن يشعر بالاكتئاب بعد قضاء ساعات في مشاهدة مسلسل واحد، النفس تمل وتتعب حتى من التسلية.

3. في الماضي كنت أظن أن تغيير نموذج الأعمال للشركات سيغيرها للأفضل، مثلاً لو تخلصت فايسبوك من الإعلانات كمصدر دخل واعتمدت على شيء آخر مثل الاشتراكات (ولنفترض أنها نجحت في ذلك) فهذا لن يغير الكثير، لأن حجم فايسبوك مشكلة في حد ذاته ولا يمكن حل هذه المشكلة بمجرد تغيير نموذج الأعمال، بمعنى آخر أظن أن فايسبوك لا يمكن حل مشاكلها بالقانون أو بتغيير نموذج الأعمال، وجود فايسبوك نفسه هو المشكلة.

4. حل بعض المشاكل لا يكون برفع كفاءة سبب المشكلة بل بإزالة السبب، مثلاً السيارات ذات محرك الاحتراق الداخلي تتسبب في تلوث الهواء، شركات السيارات زادت فعالية استهلاك الوقود وحرقه وهذا يؤدي إلى تلويث أقل، ثم جاءت السيارات الكهربائية لتلغي التلوث وهي بالفعل أفضل من هذه الناحية لكنها ما زالت مشكلة فالبطاريات ستتوقف عن العمل في يوم ما وتحتاج لإعادة تدوير، التنقيب عن المعادن للبطارية والإلكترونيات سبب للتلوث وإن كان الناس لا يرونه لأنه بعيد عنهم.

السيارة مشكلة وحلها ليس صنع سيارة أفضل بل التخلص من الحاجة للسيارة، عندما يعيش الفرد في مدينة تجعله لا يحتاج لسيارة فلن يشتري واحدة لأن كل ما يريده يمكن الوصول له بسهولة سواء بالمشي أو بالدراجة الهوائية أو بالمواصلات العامة، هكذا تحل مشكلة السيارات.