في موضوعي السابق عن الهواتف القديمة سألني الأخ أبو إياس عن كيفية حفظ أنواع الهواتف وأرقامها وبعضها يعود لأكثر من 20 عاماً فكيف أتذكرها؟ في الحقيقة أنا لا أتذكر أرقامها بل أشكالها، معظمها نسيت اسمه لكن لن أنسى شكله وهذه هي ميزة للهواتف القديمة، كانت مميزة بشكلها، الهواتف الذكية تتشابه لحد يصعب التفريق بينها. لنلقي نظرة على بعض هواتف نوكيا.
الشهر: مايو 2020
هوندا S2000

في الأيام الماضية نشرت مواضيع تقنية والآن أغير المسار لأتحدث عن السيارات، لماذا؟ لأنني أرغب في ذلك، هذا كل شيء، واليوم أود الحديث عن سيارة تعجبني كثيراً ولو كانت لدي فرصة لشرائها فلن أفعل ذلك!
كثير من محبي السيارات لديهم آراء مشتركة حول ما يفضلونه في السيارات، فهم يرغبون في سيارة ذات دفع خلفي وبناقل حركة يدوي لأن هذا كما يرون يعطيهم التجربة الأفضل عند قيادة السيارة، معظم الناس لا يهتمون لذلك ولا يعرفون إن كانت سياراتهم بدفع أمامي أو خلفي ولا بأس بذلك، كل ما يريده الفرد من السيارة أن تعمل.
هوندا S2000 هي سيارة رياضية بمقعدين صنعت ما بين 1999 و2009 وقد كانت تأتي بمحرك ذو أربع أسطوانات ويمكنه أن يصل إلى 8000 دورة في الدقيقة، وهذا رقم عال حقاً ويعني أن المحرك سيصرخ وهو يفعل ذلك وقد كان هذا المحرك في هذه السيارة يقدم أداء عالياً والسيارة وزنها منخفض إذ يصل إلى 1274 كيلوجرام.
تصميم السيارة ما زال إلى اليوم يبدو رائعاً وسيبقى وهي سيارة كلاسيكية وهدف لجامعي السيارات، تصميمها ليس شرساً لكنه رياضي وهو تصميم أنيق لا يحاول أن يثبت أي شيء، وهو تصميم بقي طوال عمر السيارة دون تغيير إلا تغييرات طفيفة، السيارة حالياً تباع في سوق المستعمل بأسعار مرتفعة وفي أحيان يكون سعرها أغلى من سعرها عند خروجها من وكالة السيارات.
لماذا أنا معجب بهذه السيارة؟ لأنها بسيطة ولا تفعل الكثير لكي تكون مميزة، هي سيارة خالية من الزوائد غير الضرورية، هوندا حققت أداء عالياً بمحرك صغير وحرصت على أن تكون السيارة خفيفة الوزن بقدر الإمكان، وقد صنعت السيارة في وقت لم تكن الشاشات والحواسيب فكرة مألوفة في السيارات وهذا يجعلها مميزة أكثر بالنسبة لي، تصميمها الداخلي بسيط كذلك ويحيط بالسائق لأن القيادة في هذه السيارة هو الهدف الأساسي.
المعلومات على سطح المكتب

ما الذي تضعه على سطح المكتب في حاسوبك؟ هل تهتم بتغيير الصورة عليه بين حين وآخر؟ بالنسبة لي سطح المكتب هو مساحة غير مفيدة ونادراً ما أراها لأن التطبيقات تغطي سطح المكتب دائماً، ليس هناك شيء مفيد يمكن فعله في هذه المساحة، وقد حاولت شركات أن تجعله مفيداً لكن معظم هذه المحاولات توقف.
هناك تطبيقات مصغرة لسطح المكتب تسمى بالإنجليزية Widget أو أحياناً Applet وقد كانت عدة شركات تصنعها:
- أبل كان لديها داشبوارد وقد توقفت عن تطويره ثم حذفته من نظامها.
- مايكروسوفت توقفت عن تطوير Gadgets بسبب مشاكله الأمنية.
- لن تكتمل قائمة لخدمات تقنية دون أن نذكر ما أوقفته غوغل، فقد مات غوغل ديسكتوب في 2011.
- ياهو كان لديها خدمة وأوقفتها قبل عشر سنوات.
- gDesklets لنظام لينكس يعمل لكن آخر إصدار له كان في 2011.
- Screenlets لنظام لينكس يعمل وهو أحدث وآخر إصدار له كان في 2017.
- Rainmeter هو مشروع حر ونشط ويطور إلى اليوم، وهذا هو الخيار الأفضل لويندوز.
- هناك تطبيق لويندوز اسمه Widget Launcher ولا أعرف عنه شيئاً.
سطح المكتب يفترض أن يكون مساحة أكثر فائدة وبمثل هذه البرمجيات الصغيرة يمكن للمستخدم أن يطلع على المعلومات ويصل لبعض الخصائص دون الحاجة لتشغيل برامج أخرى، لكن يمكن لسطح المكتب أن يقدم المزيد، لو قسمنا البرامج الكبيرة لأجزاء صغيرة يمكن وصلها ببعضها البعض فلن تكون هناك حاجة لتطبيقات كبيرة والمستخدم يمكنه جمع القطع لصنع ما يريده من الخصائص.
في فترة مضت كان هناك اهتمام بهذه البرامج أكثر لأنه الإنترنت كانت مختلفة في ذلك الوقت، الآن مع تسارع الشبكة وتحسن مستوى المتصفحات لم تعد الشركات ترغب في تطوير البرمجيات الصغيرة، أظن أن الشركات الكبيرة مثل غوغل ومايكروسوفت لم تجد أن الاستمرار في تطوير هذه الفكرة سيفيدها بشيء وربما لديهم أرقام تثبت ذلك فهم يستطيعون معرفة عدد مستخدمي هذه البرامج.
على أي حال، ليس لدي المزيد لقوله حول هذه الفكرة، هذه برامج صغيرة لسطح المكتب تقدم خصائص مفيدة وتسلية وتضيف لمسة جمالية لسطح المكتب، مع ذلك أكثر المشاريع التي تقدم هذه الفكرة توقفت وما تبقى يديره هواة وشركات صغيرة.
إضافة: بعد أن نشرت الموضوع أدركت أن هناك مكان لهذه الفكرة في الأنظمة الحديثة، الناس يتوجهون لشاشات كبيرة أو أكثر من شاشة لسطح المكتب، البرامج لا تغطي كل سطح المكتب في هذه الحالة، لذلك برامج صغيرة على جزء من الشاشة أو في شاشة ثانية ستكون مفيدة حقاً.
هل تذكر هواتفك القديمة؟
قبل الهواتف الذكية كانت هناك الهواتف النقالة، وقد كانت تأتي بأحجام وأشكال مختلفة ويمكنك أن تعرف ما هو الهاتف بمجرد النظر له، اليوم الهواتف الذكية كلها شاشات ولذلك تجد أن التسويق يركز على ظهر الهاتف أكثر من وجهه لأن في الظهر فرصة لتميز المنتج بشيء ولو باسمه أو بشعار الشركة.
في هذا الموضوع سأكتب قائمة بالهواتف التي امتلكتها في الماضي، هذا كل شيء.
إريكسون 388، أول هاتف امتلكته كان من أريكسون وكان هذا قبل أن تكون للهواتف رسائل نصية قصيرة، أذكر زيارتي لمكتب اتصالات مع صديق وقد كنت في غاية التوتر لأنني مقدم على تجربة جديدة وإحراج من نوع ما، فقد كنت تحت السن القانوني لامتلاك بطاقة هاتف ومع ذلك قدمت أوراقي وأذكر شعور بالإحراج عندما أخبرتني المرأة خلف المكتب أنني تحت السن القانوني، صديقي كان فوق السن القانوني واشترى البطاقة باسمه.
لا أذكر هل اشتريت هذا الهاتف أم جائني هدية لأنني في ذلك الوقت لم أكن أملك تكلفة الهاتف، وكذلك لا أذكر إن كان 388 أم 688، هواتف أريكسون في ذلك الوقت كانت متشابهة.
نوكيا 6310، أيضاً لا أذكر أنني اشتريته، في الغالب حصلت عليه مستعملاً من أخي أو شخص آخر، كان هاتفاً ممتازاً وبشاشة أحادية اللون وهذا يعجبني.
سوني أريكسون T100، هذا أذكر شراءه وأذكر كم كنت مغرماً به ولا أدري لماذا، لونه الأبيض وشاشته الزرقاء؟ الأصوات البسيطة التي يصدرها؟ أياً كان السبب فقد أحببت هذا الهاتف وهذا شيء لن أشعر به تجاه أي هاتف آخر.
سيندو M550، كان هذا الهاتف بداية اهتمامي الفعلي بواجهات الاستخدام، فقد كان يحوي قائمة اتصالات واحدة تعرض المعلومات ببساطة وفعالية في حين أن هواتف نوكيا كانت تحوي ثلاث قوائم، ومن هنا بدأت الفكرة بأن واجهات الاستخدام يمكنها أن تضم كل شيء إن أحسن المصمم تصميمها، بل رأيت أن واجهة الاستخدام يمكنها أن تكون قائمة واحدة تحوي كل شيء، هذا هاتف متقن الصنع والتصميم وقد كان من النوع الذي تفتحه للرد على المكالمة وتغلقه لقطع المكالمة، كانت هذه الحركة كما يقولون “كول” 😅
نوكيا 1202، معجب بهذا الهاتف لبساطته، شاشة أحادية اللون وبإضاءة بيضاء، يمكنه الاتصال ويمكنه استقبال وإرسال الرسائل، هناك مصباح وهذه خاصية رائعة ويمكن أن تلعب بلعبة الثعبان.
نوكيا 206، هاتف جيد، اشتريته باللون الأبيض، لا شيء مميز فيه.
سامسونج S5310، هدية من أخي الذي أراد أن أستخدم هاتفاً ذكياً وبالتالي إمكانية استخدام واتساب، هذا لم يحدث، الهاتف كان جيداً للاتصال والرسائل لكنه ضعيف لتشغيل التطبيقات بكفاءة، وهذا يذكرني بأنني امتلكت هاتف آندرويد مرة في حياتي.
نوكيا آشا 502، كنت معجباً بمنصة آشا وكنت أتمنى لو أن نوكيا استمرت في تطويرها، كانت واجهته جيدة وكان بالإمكان أن يصبح النظام الثالث بعد آيفون وآندرويد، الآن نظام كاي يأخذ هذا المكان.
آيفون 6 بلس، أول هاتف ذكي حقاً وكنت سعيداً به لأن كاميرته جيدة وهذا يدفعني للخروج من المنزل للتصوير وهو أمر أفتقده منذ أن أعطيت الهاتف لشخص آخر، شاشة اللمس الكبيرة تجعل استخدام الهاتف أكثر سهولة وهذه ميزة حتى لو لم أستخدم أي تطبيقات غير التي جاءت مع الهاتف.
نوكيا 105، بتخلصي من آيفون اشتريت هذا الهاتف الذي كانت علاقتي به غريبة، فقد كنت أريد منه أن يتوقف عن العمل لكي أجد عذراً لشراء واحد آخر، لكنه هاتف من نوكيا، كم مرة سقط على الأرض من ارتفاعات مختلفة ولا يحدث له شيء ويثير هذا سخطي! فقط عندما بدأت البطارية تضعف وتقدم أداء أقل وجدت فرصة لشراء هاتف آخر، لكن ليس قبل البحث عن بطارية بديلة ولم أجد بطارية من نوكيا.
نوكيا 8110، هاتفي الحالي ويأتي بلون أصفر واستخدمه مرات عديدة لكي أرد على الهاتف بقولي “يلو” وهو أمر سخيف حقاً لكن ينجح دائماً في إضحاك بنات أخي، هاتف جيد وشبه ذكي، كاميرته ضعيفة للأسف.
الهاتف القادم: ربما في هذا الشهر أو التالي سأشتري آيفون SE الجديد على أمل أن يبقى معي لخمس سنوات على الأقل، وربما أشتري بدلاً منه آيباد ميني.
الآن أفكر بهذه الهواتف وأجدني نادماً على امتلاك العديد منها، أدعو إلى التبسيط وعدم الاستهلاك بلا حاجة وانظر كم هاتف في القائمة لم يكن له حاجة، علاقتي بالهاتف كانت وما زالت علاقة كراهية وقد كنت أكرهه أكثر في الماضي بسبب الاتصالات والرسائل والآن هذا كله خف لدرجة كبيرة، كنت أحياناً أعطي هاتفي لشخص آخر فقط لكي أتخلص منه ثم اضطر لشراء واحد آخر، ومرة مضت ست أشهر بلا هاتف وقد كنت سعيداً بذلك، أما آيفون فقد أعطيته لشخص بعد ما قال لي أنه يتمنى لو يحصل على هاتف مماثل، لم تكن لدي القدرة على شراء هاتف آخر فأعطيتها جهازي.
أخبرني عن هواتفك … وأخبرني إن كنت تكره الهواتف مثلي، أريد أن أبدأ نادياً 🤣

ما الذي يعالجه معالج الكلمات؟
إن قلت “معالج كلمات” فأنت في الغالب ستفكر ببرنامج ما وفي الغالب سيكون مايكروسوفت وورد، للعديد من الناس معالج الكلمات هو ذلك البرنامج الذي يضطر البعض لاستخدامه لأنه البرنامج الذي يستخدم في مؤسسات مختلفة، مثلاً علي كل أسبوع أن أرسل مقالاً لصحيفة وعلي أن أكتبه في ملف Doc وكل ما أفعله هو كتابة كلمات يمكن أن أضعها في ملف نصي، لكن حتى شيء ببساطة الملف النصي يصبح عائقاً للبعض لأنهم اعتادوا على البرامج المكتبية ومنذ وقت طويل.
في وقت مضى من الثمانينات والتسعينات كان معالج الكلمات جهازاً يمكن شراءه، الجهاز يأتي بلوحة مفاتيح وشاشة ومشغل قرص مرن لتخزين الملفات، وقد يأتي مع طابعة وهذا يجعله جهازاً ثقيلاً لكنه متكامل ويعطي الفرد كل ما يحتاجه إن كان ما يحتاجه هو كتابة الكلمات.
اليوم ستكون هناك صور عديدة ومقاطع فيديو، لذلك سأضع فاصلاً هنا وإن كنت تقرأ الموضوع من الصفحة الرئيسية للمدونة فاضغط على الرابط لتكمل القراءة.
المستقبل كان حاسوباً كفياً
بالم كانت من الشركات القليلة التي كنت معجباً بها حقاً إلى درجة يمكنك فيها وصفي بأنني من “الفان بويز” فقد كنت أتابع أخبارها وأزور موقعها كل يوم مرات عدة ويسعدني أي خبر عنها وعن أجهزتها وأي تغيير في الموقع أو طرح لمنتج جديد يعني فرصة لتحضير الشاي! لأنني سأقضي وقتي في قراءة كل شيء في صفحات المنتج الجديد.
امتلكت من أجهزة بالم 100 أو أظن 105، لا أذكر كلاهما له نفس الشكل والاختلاف طفيف بين المواصفات، وقد طرحت شركة العالمية أو صخر برنامج تعريب له وقد كنت سعيداً جداً بذلك، واستخدمته كثيراً ثم أعطيته لأحد الأقارب.
كذلك امتلكت Tungsten E2 وقد كان جهازاً جميلاً وبشاشة ملونة وهذا لم يستمر معي طويلاً لأنه لم يكن بالعربية وأعطيته لأخي، هذا واحد من المنتجات الذي كان فكرة رائعة قبل شراءه ثم لم يعجبني عندما استخدمته.
هذه الأجهزة كانت سابقة للهواتف الذكية وكانت مختلفة حقاً من ناحية أنها صممت لتخدم المستخدم فقط، ما زلت إلى اليوم أحب الشاشات أحادية اللون وأتمنى لو أنها تعود كخيار في الهواتف الذكية لكن بدقة أعلى، بالم كان حاسوباً يسمح لك بتنزيل أي برامج له من الشبكة وتثبيتها بسهولة وهذا ما لا تسمح به أبل وما تتمنى غوغل أن تمنعه كلياً في آندرويد.
بدائل الأقراص المرنة
بوصول التسعينات وفي بداياتها بدأت شركات في سعيها الجاد لطرح بديل للقرص المرن الذي كان في ذلك الوقت يخزن 1.44 ميغابايت فقط، لم يكن مستغرباً أن تشتري برنامجاً ويأتي في صندوق يحوي أربع أو عشر أقراص مرنة وعليك أن تجلس أمام الحاسوب لتبدل بين الأقراص المرنة لكي تثبت البرنامج وتشعر بأن العمر يمضي وأنت ما زلت على القرص الثاني من عشرة!
القرص المرن في هذا الوقت كان بقياس 3.5 أنش وهو من تصميم سوني في 1981 وقد كانت سعته في ذلك الوقت 218.8 كيلوبايت فقط ثم ازدادت مع تطور التقنية إلى 1.44 ميغابايت، حاولت شركات أن تزيد السعة وقد نجحت Floptical في زيادة السعة إلى 20 ميغابايت مع الإبقاء على شكل القرص المرن كما هو، ثم جاءت شركات أخرى بمنتجات أخرى وبدأت منافسة جديدة على تقنيات التخزين وهي منافسة لن ينتصر فيها أي طرف لأن الفائز سيكون القرص الضوئي:
- Microfloppy وصلت سعته إلى 2.88
- Iomega Zip وصلت سعته إلى 100 ميغابايت
- قرص SuperDisk وصلت سعته إلى 120 ميغابايت
- CalebUHD وصلت سعته إلى 144 ميغابايت
- سوني HiFD وصلت سعته إلى 200 ميغابايت
- Iomega Zip 250 بسعة 250 ميغابايت
- Iomega Zip 750 بسعة 750 ميغابايت
الأقراص المرنة استطاعت الوصول لسعة الأقراص الضوئية وتفوقت عليها لكن الأقراص الضوئية انخفضت أسعارها كثيراً وانتشرت بين الناس ولم يعد هناك طلب على الأقراص المرنة، العجيب أن الأقراص المرنة القديمة بسعة 1.44 ما زالت تستخدم إلى اليوم لبعض الحواسيب المستخدمة في التصنيع.
رددت وسأردد بأنني ما زلت أتمنى وجود تقنيات تخزين يمكن استخدامها اليوم وأعلم أن مفاتيح الفلاش يمكن استخدامها لكن هناك شيء ما جميل في سماع قرص مرن يدور، شركة Iomega طرحت منتجاً يسمى جاز وهذا فيديو يستعرضه، أتمنى لو يعود هذا المنتج، سيكون أسرع وبسعة تخزينية أكبر وسيعطيني عذراً لشراءه
مايكروسوفت بوب

هذه قصة فشل أخرى ولا بأس أن تفشل الشركات والأفراد، الفشل يعني المحاولة وهذا خير ممن لا يحاول، والقصة هنا هي محاولة لتحويل الحاسوب لجهاز محبوب وسهل الاستخدام وبواجهة فيها شيء من الروح، وهي محاولة ضمن سلسلة تجارب عديدة لم ينجح منها شيء ومع ذلك أجد أن المحاولات يجب ألا تتوقف.
ويندوز كان قابلاً للتخصيص لدرجة كبيرة حتى أن بعض الشركات طرحت برامج تغير واجهة ويندوز قليلاً أو جذرياً، بعضها أضاف رسومات ثلاثية الأبعاد لتصنع عالماً يمكن التجول فيه، وبعضها أضاف خصائص لم تغير من شكل الواجهة لكن جعلت ويندوز عملياً أكثر، ومايكروسوفت صنعت بوب.
واجهته كانت كالمنزل والهدف منه تبسيط استخدام الحاسوب، لا يحتاج المستخدم للتعامل مع البرامج والملفات فهذه مخفية تحت واجهة تبدو بسيطة وظريفة، هناك غرف يمكن تخصيصها بإضافة أو حذف الأشياء منها وهناك أدوات لكتابة رسائل أو لتنظيم الشؤون المالية وهناك دفتر عناوين ولعبة وغير ذلك.
الواجهة تبدو أنها صممت للأطفال والخصائص صممت للكبار، وفي ذلك الوقت بوب كان يحتاج لذاكرة أكبر مما يملكه الناس وهذا أحد أسباب فشله، بوب لم ينجح في السوق لكنه وصل إلى الناس من خلال مصنعي الحاسوب الذين أضافوه مع حواسيبهم، وأصبح بوب منتج تقني آخر يثير السخرية وتجده ضمن قائمة المنتجات التقنية الفاشلة إلى اليوم.
هل كان بوب سيئاً حقاً؟ نعم ولا، شاهد الفيديو
في 1995 طرحت شركة أمستراد حاسوب Amstrad PcW16، والذي صمم ليكون حاسوباً سهل الاستخدام وبواجهة خاصة صممت له، وأراها واجهة جيدة في ذلك الوقت، واليوم هناك حواسيب لوحية مثل آيباد أجدها سهلة الاستخدام لكن أرى أن هناك حاجة وفرصة لوجود واجهات أكثر.
هذا موضوع يهمني، تنوع الواجهات لمختلف أنواع الناس واحتياجاتهم.
حواسيب بلون اللا شيء
منذ ظهرت الحواسيب المنزلية والشخصية في الثمانينات وحتى نهاية التسعينات كان اللون السائد لها هو البيج (beige)، وهو لون لا هو بالأبيض ولا بالأصفر بل هو شيء قريب من لون اللا شيء، هو لون يستخدم لكي لا يصبح للأجهزة حضور يطغى على باقي المكتب أو الغرفة، كثير من الأجهزة المكتبية وحتى هذا اليوم تستخدم هذا اللون، فمن أين جاء هذا اللون؟
أبل وآي بي أم كلاهما صنع حاسوباً بلون البيج، ثم ظهرت حواسيب شخصية من شركات أخرى وكلها استخدمت نفس اللون وهكذا استمر الأمر إلى نهاية التسعينات عندما أعلنت أبل عن آيماك الملون وبدأت الشركات الأخرى بمحاولة تنويع ألوانها، ظهرت ألوان الأسود والأبيض والفضي، والآن اللون الأسود أصبح الأكثر انتشاراً كما يبدو في الحواسيب النقالة والمكتبية، لدرجة جعلت البعض يحن للون البيج.
بحثت في موقعين عن صندوق حاسوب بلون البيج ولم أجد واحداً، كما يبدو لم يعد أحد يصنعها بل مصنعي صناديق الحواسيب الآن يهتمون باللون الأسود ووضع الزجاج في الصناديق ووضع أضواء ملونة، وسأعترف: مللت من الصندوق الأسود لحاسوبي!
لكن السؤال يحتاج لإجابة، من قرر اختيار لون البيج؟ هذا فيديو يقدم إجابة وفيديو آخر يضيف المزيد من المعلومات:
أي لون يستخدم لوقت طويل أو ينتشر سيصبح مملاً، الآن أجد بين حين وآخر من يبحث عن صناديق حواسيب بلون البيج لأنه من الصعب أن تجدها جديدة والمستعمل منها قد لا يصلح لحواسيب اليوم، ولون البيج وصفته في بداية الموضوع بأنه لون “اللا شيء” لكن في الحقيقة هو لون كأي لون آخر، يمكن أن يكون جميلاً في السياق الصحيح.
لذلك يمكن أن أقول: أعيدوا لون البيج للحواسيب!
عندما كان الحاسوب صخراً
أعترف بأن ذكرياتي في ما يتعلق بحاسوب صخر ليست واضحة وأحياناً أتسائل إن كان ما أذكره صحيحاً أم لا، في بيتنا لم نشتري حاسوب صخر بل استعاره أخي من زميل له وبقي في منزلنا لفترة، كذلك رأيته في منزل صديق وفي نادي الشباب الذي تحدثت عنه في موضوع سابق وكذلك رأيته مرة في المدرسة.
الشيء الوحيد الذي أتذكره جيداً من حاسوب صخر هو لعبة البطريق:
لكن الجهاز نفسه ومواصفاته وبرامجه وغير ذلك من التفاصيل؟ لا أذكر شيئاً، بسبب حديث في تويتر مع أخ كريم رأيت أن أبحث عن فيديو لحاسوب صخر وأول فيديو وجدته في يوتيوب هو هذا الفيديو الذي يستعرض الجهاز:
أظن أن الوقت حان للبحث عن قنوات يوتيوب عربية تقنية مفيدة، أجلت البحث في المحتوى العربي على يوتيوب لأنني كلما خضت فيه رأيت الكثير مما لا يعجبني، لكن لا يمكن الاستمرار بهذا الأسلوب، سابقاً اشتكيت أنني لا أعرف مدونات عربية والآن بفضل جهود العديدين وبظهور موقع الفهرست يمكن متابعة العشرات منها بسهولة، أحتاج لفعل شيء مماثل مع يوتيوب.