ملخص فيديو: العالم ليس شاشة

  • المتحدث: نيكلواس كار، مؤلف عدة كتب حول التقنية.
  • يبدأ كار بالحديث عن كتاب The Lost Art of Finding Our Way الذي يتحدث عن مهارة أن يعرف الفرد مكانه وأين سيذهب وكيف سيصل لهدفه، وكيف أن هذه المهارة بدأت تتلاشى لأن الناس يعتمدون على التقنية لكي تدلهم على الأماكن.
  • كار كان يكتب كتاباً عن مشكلة الاعتماد على التقنية وكيف أنها تجعلنا نفقد مهارات مهمة ومن بينها الاستكشاف والملاحة.
  • يبدأ كار كلمته بالحديث عن جزيرة إغلولك (Igloolik) في شمال كندا وهي مكان يصعب العيش فيه شتاء بسبب البرد، الشمس لا تطلع معظم الموسم، ودرجات الحرارة تصل إلى 28 درجة أقل من الصفر.
  • مع ذلك سكان المنطقة الأصليين كانوا يمارسون الصيد منذ عاشوا هناك قبل ما يقرب من أربعة آلاف عام، قدرتهم على معرفة أماكنهم ومعرفة أين يسيرون في هذه البيئة المتغيرة دائماً وتكاد تكون خالية من التفاصيل؛ هذه القدرة مثيرة للإعجاب.
  • السكان الأصليين (يسمون إنويت) لا يعتمدون على التقنية لمعرفة بيئتهم بل على الإطلاع والانتباه للعالم من حولهم، وفهم تيارات الرياح وحركة الثلج والجليد والاعتماد على النجوم وحتى الحيوانات.
  • في عام 2000 أزالت الحكومة الأمريكية كثير من القيود على استخدام تقنية تحديد الأماكن أو ما نعرفه اليوم بحروف جي بي أس (GPS).
  • دقة أجهزة الملاحة ارتفعت وأسعارها انخفضت.
  • الإنوت في إغلولك بدأوا يستخدمون أجهزة الملاحة وبدأوا يعتمدون عليها.
  • سهولة استخدام هذه الأجهزة وإمكانية استخدامها في طقس ضبابي مثلاً جعل الطرق التقليدية للملاحة تبدو قديمة وغير جذابة.
  • مع استخدام هذه الأجهزة بدأت حوادث أدت لإصابات البعض ومقتل بعضهم، توقف الجهاز عن العمل جعل البعض مقطوعاً عن أي معرفة للملاحة وهذا في جو بارد حقاً.
  • هذا لم يكن يحدث عندما كان الإنويت يعتمدون على مهاراتهم في الملاحة.
  • أسباب الحوادث كانت الاعتماد التام على أجهزة الملاحة الرقمية.
  • حتى لو كان الجهاز يعمل والجو آمن، الاعتماد التام على الجهاز قد يعني السير على جليد ضعيف أو السقوط من مكان عال لأن الخريطة في الجهاز لا يمكنها تقديم معلومات لبيئة متغيرة.
  • الصياد الذي يستخدم دراجة الجليد ويعتمد على جهاز ملاحة يحتاج أن يركز على تعليمات الجهاز ولا ينتبه لمحيطه (هذا لا يختلف عما يفعله الناس بالسيارات).
  • مهارة الملاحة التي عاشت مع الإنويت عبر القرون قد تزول تماماً في جيل أو جيلين بسبب التقنية الرقمية.

ينتقل كار للحديث عن تقنيات الاستكشاف والملاحة، العالم خطر ومتغير دائماً وللسير فيه احتاج الناس للانتباه لبيئتهم والتعرف عليها لتجنب الخطر، الناس اخترعوا بعد ذلك اختراعات عدة تساعدهم على الملاحة والسير في أماكن مجهولة لهم، علامات يتركها الناس لمن بعدهم، الخرائط وخرائط النجوم والبوصلة وأدوات عديدة مختلفة استخدمت للملاحة بدقة أكبر، ثم ظهرت أجهزت الملاحة الرقمية.

الفرق بين اللأدوات القديمة والأجهزة الرقمية أن الأدوات القديمة تساعد الفرد على اكتشاف العالم، الفرد عليه أن يفهم العلاقة بين الأداة ونتائجها وما يعنيه ذلك في الواقع ومحيطه، الفرد عليه أن يفكر في هذه النتائج ويرى العالم من حوله، الأجهزة الرقمية لا تفعل ذلك، هذه الأجهزة (بما في ذلك الهواتف) تخبرك أين تذهب، تغنيك عن التفكير في أي شيء سوى متابعة توجيهاتها، الأجهزة الرقمية تجعلك لا تحتاج أن تعرف أين أنت وإلى أين ستذهب أو حتى تسأل الناس عن وجهتك.

ثمن سهولة الاستخدام هو فقدان الاستقلالية من التقنية، عندما تعتمد على التقنية لتفكر عنك ستفقد قدرتك على التفكير وستعتمد كلياً على التقنية.

هذا له أثر سلبي على الدماغ لأن هناك مساحة منه مخصصة للملاحة والتعرف على العالم وعندما لا تستخدم تضعف وهذا سيكون له أثر سلبي على المدى البعيد، كالعضلة التي لا تستخدم تصبح ضعيفة وتحتاج أن تستخدم وتمرنها لكي تعود قوية، والمحاضر يذكر عدة دراسات تثبت ذلك، الناس الذين يستخدمون الخرائط الورقية يجدون الأماكن بسرعة أكبر ويشكلون خريطة ذهنية للمكان بينما مستخدمي الأجهزة ليس لديهم أي فكرة عن المكان ويعتمدون كلياً على الأجهزة.

الاعتماد الكلي على الأجهزة قد يكون خطراً على الطيارين وسائقي الشاحنات والسفن، لكن ماذا عن سكان المدن؟ الناس الذين يعيشون في بيئة آمنة لم عليهم تشكيل أي نوع من القدرة على الملاحة في المدينة؟ أو معرفة أماكنها؟ كار يذكر هنا المشكلة التي يجب أن تجعلك تشعر بالقلق.

معرفة الأماكن تحتاج لوقت وجهد، هذا يعرفه ويفهمه من اضطر للانتقال من مدينة لأخرى أو اضطر للهجرة، أو حتى السائح في مدينة جديدة سيجد متعة في المشي لرؤية محيط مكان إقامته، وسيجد الفرد شعوراً بالإنجاز لأنه الآن يفهم هذا المكان الجديد وسيشعر بالاستقلالية وإمكانية الاعتماد على نفسه، والأهم من ذلك الشعور بأن الفرد ينتمي للمكان بدلاً من مجرد العبور.

ما تعطينا إياه الأجهزة الرقمية هو سهولة الاستخدام لكنها تسرق منا الشعور بالرضى عن أنفسنا وإمكانية الشعور بالاستقلالية، وادي السيليكون يرى الملاحة عبر العالم بحواسنا شيء غير فعّال ويضيع الوقت والجهد ولذلك أرادوا حل هذه “المشكلة” وقدموا للعالم خرائط عالية الدقة ومجانية (ليست مجانية حقاً) لكي لا يضيع فرد مرة أخرى في أي مكان، وادي السيليكون يريد إزالة أي نوع من عدم الفعالية.

إن لم يكن عليك معرفة أين أنت لأنك تعتمد على جهاز رقمي فأنت في حالة ضياع دائم، الجهاز سيوفر لك الاتجاهات ولو تعطل أو توقف فأنت ضائع فعلاً.

فقدان الإحساس بالأماكن ليس الشيء الوحيد الذي نخسره، عندما نتقدم في العمر المساحة الخاصة بالملاحة في الدماغ قد تضعف وفي أحياناً تتلاشى كلياً وهذا قد يؤدي إلى الخرف، الناس ينسون أين هم، أخمن بأن هذا شيء رآه بعضنا في كبار السن حيث ترى جاراً أو قريباً خارج منزله ولا يعرف أين هو وكيف يصل للمنزل، الاعتماد على التقنية قد تجعل أجيالاً معرضة لمثل هذا الخرف ومبكراً، ولاحظ “قد” لأن الأبحاث والدراسات حول الموضوع غير متأكدة تماماً من الأثر السلبي للاعتماد على التقنية، هي متأكدة أن هناك أثر سلبي، لكن إلى أي مدى؟ هذا سنراه في السنوات القادمة.

تجميع حاسوب هادئ وقليل الاستهلاك للطاقة

مقطعي فيديو لعملية تجميع الحاسوب، الأول للجهاز نفسه وقطعه والثاني للنظام (لينكس) وللبرامج:

إن استطعت سيكون هذا حاسوبي الثاني وسأشتري قطعه هذا الشهر أو الشهر القادم، وسيكون لدي أخيراً حاسوب مكتبي للعمل وسيكون بنظام لينكس، ما يميز هذا الجهاز أنه هادئ تماماً لأنه لا يستخدم أي مراوح للتبريد أو أقراص صلبة، الميزة الثانية هي الاستهلاك القليل للطاقة، كذلك ستكون هذه فرصة لكتابة موضوع عن تجميع حاسوب، شيء لم أفعله منذ 2004؟ أو حتى قبل ذلك.

لماذا يؤمن الناس بهذا؟

التنقيب عن الماء بقطعة خشبية على شكل الحرف Y بالإنجليزية، يسمى dowsing وهي طريقة أثبتت مرة بعد مرة أنها ليست أفضل من الصدفة، مع ذلك هناك أناس يؤمنون بأنها طريقة فعالة لإيجاد المياه، الفيديو يحاول شرح سبب ذلك، هناك أيضاً القطع المعدنية على شكل حرف L والتي رأيتها مرة في فيديو لمؤسسة عربية تستخدم للبحث عن الأسلحة في بوابة المؤسسة، لو بحثت في الشبكات الاجتماعية وبعض المواقع ستجد من لديه إيمان قوي بمثل هذه الأفكار ومن الصعب تغيير قناعاتهم، الواقع بالنسبة لهم مختلف.

هذا في الامتحان؟

سيث غودن يتحدث عن التعليم الذاتي وأهميته وفرصة أن يتحول الناس إلى هذا التعليم بدلاً من التعليم المدرسي الحالي المعتمد على الحفظ، الناس لديهم دافع ذاتي للتعلم والأطفال مشهورون بكثرة أسئلتهم لأنهم يريدون فهم العالم من حولهم، ما الذي يوقف سيل هذه الأسئلة؟ ولماذا تتغير هذا الأسئلة لتختزل في سؤال واحد: هل سيأتي هذا في الامتحان؟

8 حواسيب صغيرة

مقارنة بين ثمانية حواسيب صغيرة، هذه لوحات أم تشمل الحاسوب وكل ما عليك فعله هو إضافة شاشة ولوحة مفاتيح وفأرة وسيكون لديك حاسوب كامل، ما يجعل هذه الأجهزة مختلفة عن رازبيري باي أنها تعمل بمعالجات x86 وليس معالج ARM، ويندوز يمكنه أن يعمل على جهاز ARM لكن تطبيقات كثيرة لن تعمل.

أنماط لا نهائية

الفيديو في هذا الموضوع مثال جيد لشيء أجده رائعاً ولا يمكنني شرحه لأي شخص، لأنني لا أفهمه جيداً، الفكرة العامة هنا هي عن أشكال هندسية وإمكانية صنع أنماط لا نهائية ولا تتكرر، هذا كل ما أفهمه.

أربع روابط عن التصوير

أردت نشر مجموعة راوبط عن التصوير في موضوع واحد فجمعتها هنا، ثم قلصت عددها إلى أربعة فقط:

لعبة الهندسة المعمارية من إيران

أكثر ألعاب الفيديو تنتج وتصنع في أمريكا واليابان وأوروبا، الشركات الكبيرة تصنع ألعاباً كبيرة تستحوذ على السوق وعلى انتباه الناس وهي ألعاب مألوفة من ناحية الأفكار والمحتوى، لكي تجد المميز والمختلف ولكي تجد ألعاباً من ثقافات أخرى عليك أن تبحث أو تجد ألعاباً يطورها فرد أو فريق صغير من الناس، لعبة اليوم هي من هذا النوع.

لعبة Engare هي لعبة هندسية معمارية طورها مبرمج إيراني، وهي واحدة من الألعاب النادرة التي يمكن أن أصفها بالراقية والجميلة والتي يمكن كذلك أن أصفها بأنها كاملة، العيب الوحيد في هذه اللعبة أنها قصيرة لكن حتى هذا لم أعد أجده عيباً لأن ألعاب الفيديو اليوم تحاول أن تكون طويلة وتأخذ كثيراً من الوقت لتنجزها، بالتالي لعبة Engare هي لعبة كاملة … على الأقل هذا ما أراه.

اللعبة بسيطة، هناك أحاجي هندسية، في أعلى الشاشة هناك رسم وعليك أن ترسم مثله من خلال الدوائر التي لا تتوقف عن الحركة، كل ما عليك فعله هو وضع نقطة في المكان والتوقيت الصحيح، هذا يبدأ سهلاً ثم يزداد تعقيداً لكن الصعوبة هنا ليست الهدف، مطور اللعبة لا يضع تحديات شبه مستحيلة كما تفعل بعض ألعاب الأحاجي الأخرى، المطور يريد من اللاعب أن ينتبه ويرى حركة الدوائر، وإن لم تستطع حل المشكلة فيمكنك أن تجرب بلا توقف حتى تصل للحل لأن اللعبة تسمح بذلك

جزء آخر من اللعبة هو ليس لعبة بل أداة رسم، وهي أداة رسم ثنائية الأبعاد لكنها تعطيك إمكانية رؤية الرسم بالأبعاد الثلاثة على شكل قبة وهذا لوحده جعلني أفهم كيف تصبح هذه الرسومات الهندسية الجميلة زخارف ثلاثية الأبعاد تستخدم في القبب والأقواس في مساجد إيران ودول أخرى.

 

للمزيد:

نظرة على OpenDoc

عندما تنظر لشركة أبل اليوم وحجمها الهائل فقد تجد صعوبة في إدراك أنها كانت شركة على وشك الإفلاس في 1997، عندما اشترت أبل شركة نكست (NeXT) التي أسسها ستيف جوبز وبذلك أعادت جوبز إلى شركته الأولى؛ كانت أبل على بعد أسبوعين فقط من الإفلاس، بالطبع الإفلاس لا يعني بالضرورة إغلاق الشركة لكنه جدار لا يريد أحد الاصطدام به.

ستيف جوبز اضطر لوضع الشركة في برنامج حمية قاسي وألغى مشاريع كثيرة وقرر أن الشركة ستركز على منتجات قليلة لتصنعها بأسرع وقت وتنقذ الشركة، كذلك استعان ستيف جوبز بمايكروسوفت لكي تستثمر في أبل حتى تستطيع أبل تطوير منتجات جديدة، وهذا ما حدث وقد كان حاسوب آيماك هو أول نتيجة للخطة الجديدة وهو الحاسوب الذي أنقذ أبل من الإفلاس.

من بين المشاريع التي أوقفها ستيف جوبز كان كل حواسيب ماكنتوش والتي كانت في تلك الفترة خط منتجات معقد وكثير الخيارات، كذلك مشروع ترخيص مصنعي حواسيب لطرح أجهزة بنظام ماك، لفترة في التسعينات كان بإمكان البعض شراء حواسيب تعمل بنظام ماك من شركات مختلفة وهذا لم يكن مشروعاً في صالح أبل لأن أبل تعتمد على أجهزتها لكسب الأرباح، كذلك ألغت أبل مشروع جهاز نيوتن الحاسوب الكفي والذي كان مشروع مدير أبل جون سكالي، المدير الذي وظفه ستيف جوبز ثم بعد سنوات قليلة كان سبباً في خروج جوبز من الشركة.

وألغت كذلك موضوع هذا المقال، تقنية ومشروع OpenDoc.

الوثائق والمكتب

سوق الحواسيب في بدايات التسعينات كان مفتوحاً للمنافسة لكن أعداد المنافسين بدأت تنخفض، الحواسيب الشخصية المتوافقة مع حاسوب آي بي أم بدأت تأخذ حصة أكبر من السوق، نظام دوس وواجهة ويندوز (لم يكن نظاماً بعد) هما الخيار الأفضل للكثير من الشركات، أبل تغرد في عالم آخر ولم يكن وضعها في السوق جيداً وتعاني من انخفاض أرباحها، مايكروسوفت طرحت أوفيس وقريباً ستصبح حزمة البرامج هذه هي الخيار المفضل للكثير من الشركات، وفي منتصف عقد التسعينات رسخت مايكروسوفت مكانتها في السوق بطرح نظام ويندوز 95 وأوفيس 95 وكانت هذه البداية الفعلية لهيمنة مايكروسوفت والحواسيب الشخصية على السوق.

الاستخدام المكتبي للحاسوب الشخصي كان هو الاستخدام الأهم والسبب الأساسي لشراءه، الحاسوب لم يصبح بعد الجهاز الذي يشتريه الناس لمنازلهم ولن يستمر الوضع لوقت طويل لأن الناس بدأوا يشترون الحواسيب لمكاتبهم المنزلية وللألعاب وقريباً لكل شيء بما في ذلك شبكة الإنترنت.

الحاسوب المكتبي كان فعلاً مكتبياً حيث غير طريقة الناس في التعامل مع الوثائق، بدلاً من كتابتها على الآلات الكاتبة يمكن الآن تصميمها وكتابتها في معالج كلمات ثم طباعتها، أضف لذلك برامج المحاسبة وإدارة الموظفين والمراسلة وإمكانية الاتصال بقواعد بيانات ضخمة واستخدام بعض الشركات للبريد الإلكتروني، الوثائق كانت مهمة ولا زالت لكن في ذلك الوقت كانت هي الهدف الأساسي لاستخدام الحواسيب.

كان هذا قبل ظهور الويب وحتى بعد ذلك بسنوات، الويب ستحتاج لعدة سنوات لتصبح منصة النشر والتواصل والأعمال مناسبة للشركات، لذلك كانت المؤسسات تعتمد على التطبيقات ومايكروسوفت كانت في طريقها للاستحواذ على الحصة الأكبر من سوق التطبيقات المكتبية.

مايكروسوفت أوفيس كان في بدايته حزمة برامج وضعت في صندوق واحد، بعدها بدأت مايكروسوفت في تحويله لحزمة برامج تشترك مع بعضها البعض في أجزاء عديدة ويمكن وضع عناصر من برنامج في آخر، مثلاً يمكنك تضمين جدول من إكسل في وورد وتحريره من معالج الكلمات، هذا ليس مجرد نسخ بل ربط، النسخ يعني أن أي تغيير في معالج الكلمات لن يؤثر على الجدول في إكسل بينما التضمين يعني عكس ذلك، هذه التقنية سمتها مايكروسوفت OLE أو Object Linking and Embedding، وبترجمة حرفية: تضمين وربط العناصر أو الكائنات.

أبل كانت بدورها تطور تقنية مماثلة وحاولت التعاون مع مايكروسوفت ولم ينجح ذلك، عدة شركة حاولت تطوير تقنية تحول الوثيقة من شيء ساكن إلى شيء أكثر تفاعلاً، أن تصبح الوثيقة كصندوق لعناصر مختلفة مثل النص والصور والفيديو والإحصائيات والجداول وغير ذلك وأن يكون هناك برنامج لكل عنصر كما فعلت مايكروسوفت، مشروع OpenDoc كان مختلفاً وفكرة سبقت وقتها.

ما هي تقنية OpenDoc؟

كما يقول دليل المبرمجين لتقنية OpenDoc الذي نشرته أبل؛ تقنية أوبندوك هي مجموعة مكتبات يمكن استخدامها لصنع محرر ومستعرض محتوى، المحتوى قد يكون نصاً أو صورة أو صورة متحركة أو مقطع فيديو أو جدول بيانات أو رسومات بيانية وغير ذلك، كل هذا يمكن فعله في الوثائق وهي تقنية تحول الوثائق إلى العنصر الأهم في الواجهة وتصبح التطبيقات أقل أهمية فهي مجرد أدوات.

التقنية صممت لكي تعمل على أنظمة تشغيل عدة مثل ويندوز وماك وOS/2 ويونكس، المطورون يمكنهم صنع أدوات بسيطة يمكن برمجتها بسهولة ونشرها على منصات عدة بسهولة كذلك، تقنية أوبندوك لا تتطلب صنع تطبيقات كبيرة تحوي كل شيء قد يحتاجه أو لا يحتاجه المستخدم بل تصمم أدوات يمكن جمعها لتتناسب مع احتياجات الفرد، والمستخدم هنا هو من يجمع الأدوات التي يريدها وليس المطوروين.

من ناحية المستخدم فهو يستفيد من هذه التقنية بأن يتمكن من التعامل مع أنواع عديدة من المحتوى في مكان واحد بدلاً من التنقل بين التطبيقات، وهذه ميزة رائعة ولا زلنا نفتقدها اليوم، كذلك أوبندوك ستسمح للمستخدم بمشاركة الوثائق مع آخرين والتعامل معها بسهولة وهذا أمر كان صعباً في ذلك الوقت.

مشروع أوبندوك كان واحداً من عدة مشاريع تعمل عليها أبل لتطور الجيل التالي من أنظمة التشغيل والبرامج وكلها مشاريع فشلت في تحقيق شيء لأسباب عدة وأهمها أبل نفسها لم تكن منظمة ولم تكن فرق الموظفين تتعاون للإنجاز المشاريع كما يجب، من بين كل المشاريع التي فشلت أوبندوك تجاوز كونه فكرة ومشروعاً داخلياً ليصبح مشروعاً كاد أن يصل لهدفه.

شاهد هذا الفيديو الذي تقدم فيه أبل تقنية أوبندوك، الفيديو فيه شيء من روح التسعينات:

فيديو آخر يوضح وثيقة من نوع أون دوك، لاحظ القائمة العلوية وكيف تتغير خياراتها عندما يختار المستخدم عناصر مختلفة من الوثيقة:

صورة توضيحية من كتاب لأبل حول التقنية توضح الفرق بين وثيقة أوبندوك والوثيقة التقليدية:

فكرة المشروع كانت ولا زالت رائعة لكن التطبيق؟ كان مشكلة ولم يحقق الرؤية التي يهدف لها المشروع، في البداية البرنامج كان ثقيل الوزن ويتطلب ذاكرة أكثر مما يملكه المستخدمون، يحتاج على الأقل 8 ميغابايت من الذاكرة في حين أن المستخدم قد يملك 2 إلى 4 ميغابايت، أضف إلى ذلك أن فكرة نشر الوثائق لأي نظام أو مستخدم آخر وإمكانية استعراضها وتحريرها لم تنجح، لأن متلقي الوثيقة عليه أن يملك الأدوات التي تمكنه من استعراض وتحرير محتوياتها وإن لم يكن يملكها فعليه شراءها وإلا لن تعمل الوثيقة كما يجب.

تصور أن س من الناس صنع وثيقة باستخدام أدوات من شركة لوتس مثلاً، وأرسلها إلى ص من الناس الذي يملك أدوات من شركة آي بي أم، لكن أدوات لوتس وآي بي أم غير متوافقة مع بعضها البعض وبالتالي ص لا يمكنه استعراض أو تحرير الوثيقة، هذا مجرد مثال فقط.

ظهرت برامج تعتمد على أوبندوك لكن هذا لم يستمر طويلاً، أبل كانت في تراجع وأوبندوك لم يحقق رؤيته التي يفترض أنها ستحرر المستخدم من قبضة التطبيقات وهذا لم يحدث، ثم جاء ستيف جوبز وأوقف المشروع كما يفترض أن يحدث، أبل كانت بحاجة لحمية قاسية لكي تستمر.

خلاصة

مشروع أوبندوك كان ولا زال فكرة رائعة لكن تطبيقها فشل في تحقيق الهدف، أبل كانت في وضع سيء في ذلك الوقت ومتخمة بمشاريع مختلفة بعضها لا هدف له سوى أن يحل مشكلة تقنية دون أن يتحول لشيء يريد الناس شراءه، الشركة لم يكن لها توجه أو هدف تسعى له، كانت شركة ضائعة تحاول السير في اتجاهات عدة في نفس الوقت.

فكرة مثل أوبندوك تحتاج شجاعة وإتقان لأنها فكرة تلغي التطبيقات وهذا لم يحدث فعلياً مع أوبندوك لأن أبل لم ترغب في مضايقة مطوري التطبيقات، كذلك أوبندوك تغير الواجهة جذرياً إن ألغت التطبيقات وهذا لم يحدث، هي فكرة طبقت بأسلوب سيء ولذلك استحقت أن يقتلها ستيف جوبز، لم يكن هناك أمل في إصلاح المشروع، فكرة مثل أوبندوك يفترض نظرياً أنها تقلل من تعقيد البرمجة وتطوير الأدوات وترفع من إمكانية الأدوات وتعطي المستخدم حرية استخدام أدوات مختلفة من مطورين عدة، جزء من هذا حدث وهذه هي المشكلة، أبل أرادت الوصول للفضاء لكنها اصطدمت بالسقف!

مشروع مثل أوبندوك يحتاج أن يصل إلى الفضاء ويحقق أهدافه وأكثر من ذلك، عندما تعمل على فكرة قد تغير السوق جذرياً فليس هناك مجال للتراخي والتساهل في تطبيقها، إما أن تطبقها وتصل بها إلى الهدف أو لا تبدأ المشروع من الأساس.

هذا الموضوع تطلب مني الكثير من الجهد لأن التفاصيل كثيرة حقاً، كان بإمكاني كتابة عدة مقالات عن هذه التقنية أو حتى كتاب يتحدث عن كل التفاصيل، لكن فضلت أن أضع فقط ما يهم هنا، الفكرة العامة ومن أراد المزيد من التفاصيل فهناك الروابط في المقال.

للمزيد:

ماذا يحتاج الناس؟ إعادة التفكير في التقنية والمجتمع

أشارك في نشرة بريدية حول التقنية وفي آخر عدد منها هناك مقال أراه يستحق القراءة أو الاستماع له، المقال حول ما يحتاجه الإنسان وكيف أن المجتمعات الحديثة ومؤسساتها صنعت المجتمع الذي يخلق الحاجة ويلبيها من خلال المؤسسات، المقال ينقاش آراء ثلاث كتّاب يستحقون أن تقرأ لهم، سيمون ويل وإيفان إيليتش وألبرت بروغمان.

الرابط بين الحاسوب والدماغ

إلون مسك يتحدث، الصحافة والناس يستمعون ويناقشون ويبالغون، ربط الدماغ بالتقنية فكرة قديمة وما يحاول مسك فعله في شركته المتخصصة لتطوير هذه التقنية لا يمكن حله تقنياً، هذه ليست مشكلة هندسية أو برمجية يمكن تجاوزها بالبرمجة والحسابات، الدماغ نفسه معقد ونحن لا نفهمه وإن كان العلماء يعرفون الكثير عنه فهنك الكثير مما لا يعرفونه، وبالطبع شركة مسك ليست الوحيدة في هذا المجال، هناك شركات أخرى تعمل بهدوء وبجدية منذ سنوات ولا تسمع عنها إلا القليل لأن العلم يتطلب كثيراً من الوقت.

للمزيد حول الموضوع اقرأ هذا المقال، كنت أود الكتابة عن الموضوع لكن وجدت أن ما لا أفهمه كثير وبالتالي لا أستطيع الكتابة عنه، ما أفهمه هو التالي:

  • عرض مسك التسويقي كان هدفه جلب موظفين للشركة وليس تسويق منتج.
  • المنتج يحتاج لسنوات وربما لعقود لكي يحقق جزء مما يريده مسك.
  • ما يريده مسك من الاندماج بين أفكار الفرد وأفكار الذكاء الاصطناعي والحاسوب … هذا خيال علمي.
  • في وادي السيليكون هناك حركة هي أشبه بالدين وتهدف لأن تصل يوماً لهدف رفع الناس أدمغتهم للحواسيب والتخلي عن الجسد وبذلك العيش للأبد … هذا لن يحدث أبداً وكلهم ذائق الموت، العلم لن يعالج الموت.
  • حديث مسك عن هذه التقنية يجب ألا يجعلك تظن أن أحداً سيجبرك على استخدامها، الوقت مبكر جداً لإعلان اليأس.

تروس ليغو

أعمل حالياً على مقال تبين أنه أكثر تعقيداً مما تصورت ولست أعني أن الموضوع معقد بل هو موضوع سهل الفهم، هناك كثير من التفاصيل التي يجب أن أفكر بها وكل واحد منها يقودني لعشرة أخرى، إلى أن أنتهي من المقال سأضع روابط ومقاطع فيديو.

اليوم مقطع فيديو عن التروس وباستخدام قطع ليغو، إن كنت مهتماً بالسيارات سترى ما قد يجعلك تفهم كيف يعمل ناقل الحركة.

مختصر تاريخ العالم

هذا أول مقطع فيديو في قائمة تحوي 42 فيديو عن تاريخ العالم، أذكر مشاهدتي لهذه المقاطع عندما طرحت قبل ثمان سنوات وقد استمتعت بها والآن أكرر ذلك. هناك ترجمة عربية لكل فيديو كما أذكر، اضغط على زر CC واختر اللغة العربية.

فيديو من جزيرة الجبيل

مقطع من الأخ والصديق أبو عامر، جزيرة الجبيل تقع في شرق أبوظبي ومنطقة أشجار القرم هي منطقة أراها من بعيد عندما نسير في الشارع الذي يقطع الجزيرة لكن لم أعرف أن هناك مكان مثل هذا في الجزيرة، الأخ أسامة نشر كذلك صوراً من الجزيرة وهي صور رائعة حقاً.

كيف تحطم أمازون المنافسين

كتبت العنوان ثم أدركت أن العنوان قد يفهمه البعض على أنه شيء إيجابي، أمازون تنتصر على المنافسين في حين أن الفيديو يعرض كيف تستغل أمازون قوتها لتحطيم شركات صغيرة وهذه ليست منافسة شريفة، أمازون شركة عالمية ومن الصعب تجنبها الآن، أحياناً أبحث عن شراء شيء ما من متاجر عدة ثم أجد أن أمازون هي الخيار الأفضل والأسرع.