ملخص فيديو: العالم ليس شاشة

  • المتحدث: نيكلواس كار، مؤلف عدة كتب حول التقنية.
  • يبدأ كار بالحديث عن كتاب The Lost Art of Finding Our Way الذي يتحدث عن مهارة أن يعرف الفرد مكانه وأين سيذهب وكيف سيصل لهدفه، وكيف أن هذه المهارة بدأت تتلاشى لأن الناس يعتمدون على التقنية لكي تدلهم على الأماكن.
  • كار كان يكتب كتاباً عن مشكلة الاعتماد على التقنية وكيف أنها تجعلنا نفقد مهارات مهمة ومن بينها الاستكشاف والملاحة.
  • يبدأ كار كلمته بالحديث عن جزيرة إغلولك (Igloolik) في شمال كندا وهي مكان يصعب العيش فيه شتاء بسبب البرد، الشمس لا تطلع معظم الموسم، ودرجات الحرارة تصل إلى 28 درجة أقل من الصفر.
  • مع ذلك سكان المنطقة الأصليين كانوا يمارسون الصيد منذ عاشوا هناك قبل ما يقرب من أربعة آلاف عام، قدرتهم على معرفة أماكنهم ومعرفة أين يسيرون في هذه البيئة المتغيرة دائماً وتكاد تكون خالية من التفاصيل؛ هذه القدرة مثيرة للإعجاب.
  • السكان الأصليين (يسمون إنويت) لا يعتمدون على التقنية لمعرفة بيئتهم بل على الإطلاع والانتباه للعالم من حولهم، وفهم تيارات الرياح وحركة الثلج والجليد والاعتماد على النجوم وحتى الحيوانات.
  • في عام 2000 أزالت الحكومة الأمريكية كثير من القيود على استخدام تقنية تحديد الأماكن أو ما نعرفه اليوم بحروف جي بي أس (GPS).
  • دقة أجهزة الملاحة ارتفعت وأسعارها انخفضت.
  • الإنوت في إغلولك بدأوا يستخدمون أجهزة الملاحة وبدأوا يعتمدون عليها.
  • سهولة استخدام هذه الأجهزة وإمكانية استخدامها في طقس ضبابي مثلاً جعل الطرق التقليدية للملاحة تبدو قديمة وغير جذابة.
  • مع استخدام هذه الأجهزة بدأت حوادث أدت لإصابات البعض ومقتل بعضهم، توقف الجهاز عن العمل جعل البعض مقطوعاً عن أي معرفة للملاحة وهذا في جو بارد حقاً.
  • هذا لم يكن يحدث عندما كان الإنويت يعتمدون على مهاراتهم في الملاحة.
  • أسباب الحوادث كانت الاعتماد التام على أجهزة الملاحة الرقمية.
  • حتى لو كان الجهاز يعمل والجو آمن، الاعتماد التام على الجهاز قد يعني السير على جليد ضعيف أو السقوط من مكان عال لأن الخريطة في الجهاز لا يمكنها تقديم معلومات لبيئة متغيرة.
  • الصياد الذي يستخدم دراجة الجليد ويعتمد على جهاز ملاحة يحتاج أن يركز على تعليمات الجهاز ولا ينتبه لمحيطه (هذا لا يختلف عما يفعله الناس بالسيارات).
  • مهارة الملاحة التي عاشت مع الإنويت عبر القرون قد تزول تماماً في جيل أو جيلين بسبب التقنية الرقمية.

ينتقل كار للحديث عن تقنيات الاستكشاف والملاحة، العالم خطر ومتغير دائماً وللسير فيه احتاج الناس للانتباه لبيئتهم والتعرف عليها لتجنب الخطر، الناس اخترعوا بعد ذلك اختراعات عدة تساعدهم على الملاحة والسير في أماكن مجهولة لهم، علامات يتركها الناس لمن بعدهم، الخرائط وخرائط النجوم والبوصلة وأدوات عديدة مختلفة استخدمت للملاحة بدقة أكبر، ثم ظهرت أجهزت الملاحة الرقمية.

الفرق بين اللأدوات القديمة والأجهزة الرقمية أن الأدوات القديمة تساعد الفرد على اكتشاف العالم، الفرد عليه أن يفهم العلاقة بين الأداة ونتائجها وما يعنيه ذلك في الواقع ومحيطه، الفرد عليه أن يفكر في هذه النتائج ويرى العالم من حوله، الأجهزة الرقمية لا تفعل ذلك، هذه الأجهزة (بما في ذلك الهواتف) تخبرك أين تذهب، تغنيك عن التفكير في أي شيء سوى متابعة توجيهاتها، الأجهزة الرقمية تجعلك لا تحتاج أن تعرف أين أنت وإلى أين ستذهب أو حتى تسأل الناس عن وجهتك.

ثمن سهولة الاستخدام هو فقدان الاستقلالية من التقنية، عندما تعتمد على التقنية لتفكر عنك ستفقد قدرتك على التفكير وستعتمد كلياً على التقنية.

هذا له أثر سلبي على الدماغ لأن هناك مساحة منه مخصصة للملاحة والتعرف على العالم وعندما لا تستخدم تضعف وهذا سيكون له أثر سلبي على المدى البعيد، كالعضلة التي لا تستخدم تصبح ضعيفة وتحتاج أن تستخدم وتمرنها لكي تعود قوية، والمحاضر يذكر عدة دراسات تثبت ذلك، الناس الذين يستخدمون الخرائط الورقية يجدون الأماكن بسرعة أكبر ويشكلون خريطة ذهنية للمكان بينما مستخدمي الأجهزة ليس لديهم أي فكرة عن المكان ويعتمدون كلياً على الأجهزة.

الاعتماد الكلي على الأجهزة قد يكون خطراً على الطيارين وسائقي الشاحنات والسفن، لكن ماذا عن سكان المدن؟ الناس الذين يعيشون في بيئة آمنة لم عليهم تشكيل أي نوع من القدرة على الملاحة في المدينة؟ أو معرفة أماكنها؟ كار يذكر هنا المشكلة التي يجب أن تجعلك تشعر بالقلق.

معرفة الأماكن تحتاج لوقت وجهد، هذا يعرفه ويفهمه من اضطر للانتقال من مدينة لأخرى أو اضطر للهجرة، أو حتى السائح في مدينة جديدة سيجد متعة في المشي لرؤية محيط مكان إقامته، وسيجد الفرد شعوراً بالإنجاز لأنه الآن يفهم هذا المكان الجديد وسيشعر بالاستقلالية وإمكانية الاعتماد على نفسه، والأهم من ذلك الشعور بأن الفرد ينتمي للمكان بدلاً من مجرد العبور.

ما تعطينا إياه الأجهزة الرقمية هو سهولة الاستخدام لكنها تسرق منا الشعور بالرضى عن أنفسنا وإمكانية الشعور بالاستقلالية، وادي السيليكون يرى الملاحة عبر العالم بحواسنا شيء غير فعّال ويضيع الوقت والجهد ولذلك أرادوا حل هذه “المشكلة” وقدموا للعالم خرائط عالية الدقة ومجانية (ليست مجانية حقاً) لكي لا يضيع فرد مرة أخرى في أي مكان، وادي السيليكون يريد إزالة أي نوع من عدم الفعالية.

إن لم يكن عليك معرفة أين أنت لأنك تعتمد على جهاز رقمي فأنت في حالة ضياع دائم، الجهاز سيوفر لك الاتجاهات ولو تعطل أو توقف فأنت ضائع فعلاً.

فقدان الإحساس بالأماكن ليس الشيء الوحيد الذي نخسره، عندما نتقدم في العمر المساحة الخاصة بالملاحة في الدماغ قد تضعف وفي أحياناً تتلاشى كلياً وهذا قد يؤدي إلى الخرف، الناس ينسون أين هم، أخمن بأن هذا شيء رآه بعضنا في كبار السن حيث ترى جاراً أو قريباً خارج منزله ولا يعرف أين هو وكيف يصل للمنزل، الاعتماد على التقنية قد تجعل أجيالاً معرضة لمثل هذا الخرف ومبكراً، ولاحظ “قد” لأن الأبحاث والدراسات حول الموضوع غير متأكدة تماماً من الأثر السلبي للاعتماد على التقنية، هي متأكدة أن هناك أثر سلبي، لكن إلى أي مدى؟ هذا سنراه في السنوات القادمة.

فكرتان اثنتان على ”ملخص فيديو: العالم ليس شاشة

  1. أتفق في أن التقنية تسرق منا الشعور بالرضى عن أنفسنا لكن أختلف في كثير من الأمور .. التقنية سهلت علينا بشكل لا يمكننا استيعابه بشكل كامل.
    في الطائرات الحربية , لأنها تتمكن من الطيران بشكل مقلوب فإن هناك جهاز في الطائرة مهمته أن يعطي الطيار اشارة إذا ما كانت الطائرة مقلوبة أو في وضعها الطبيعي .. رغم إن الشخص ممكن أن يسأل إن هذا سيكون واضح للطيران إلا إن الحقيقة إن الطيار كثيراً ما تلتبس عليه الأمور فتختلط السماء بالأرض و بدل من أن يصعد للأعلى يهبط للأسفل مما يسبب في حادث و يموت فوراً و لتفادي ذلك يتدرب الطياريين على أن يثقوا بالجهاز أكثر من ثقتهم بعقولهم.
    التقنية توفر على الانسان أهم ما يملك و هو الوقت .. لن أقيس على (الانويت) لكني سأقيس على سيارة عادية , لو أني أملك سيارة ذاتية القيادة فأنه سيهل علي مثلاً أن آخذ غفوة مريحة لي أثناء القيادة أو عمل شيء آخر كنت سأعمله حين وصولي للعمل أو غيره. هذا و لم أشير إلى أن هذه التقنية تسبب بحوادث أقل بكثير من ما يسببه الانسان العادي.
    الحل الأمثل هو وضع فترات انقطاع عن تلك التقنيات لكي نستعيد انسانيتنا.

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.