وثائقي: The Social Dilemma

ابدأ باعتراف بأنني سأشاهد هذا الوثائقي وأنا أعلم جيداً أنني سأكرهه، أو سأوافق على فكرته العامة لكن لدي ألف مشكلة مع التفاصيل، أكتب هذه الكلمات قبل المشاهدة، والآن دعني أرى إن كان ظني صحيحاً أم لا.

قبل المشاهدة علي أن أسأل من هو الجمهور المستهدف من هذا الوثائقي؟ لأن الخبراء لا يحتاجون لوثائقي يخبرهم ما يعرفونه، ومن يهتم ويكتب عن التقنية يعرفون المشاكل التي سيذكرها الوثائقي ولن يجدوا فيه شيئاً جديداً، صناع القرار كذلك يعرفون هذه المشاكل لكن قد يحتاجون لمثل هذا الفيلم لتغيير رأيهم، الفيلم موجه في الأساس لعامة الناس من مستخدمي الشبكات الاجتماعية وقد وصل لهم الفيلم من خلال نيتفليكس، الوثائقي في المركز السادس ضمن قائمة أكثر عشر أفلام شاهدها الناس.

ولأنه على منصة نيتفليكس ولأنني غير مشترك في هذه الخدمة؛ لم يكن هناك خيار آخر غير تنزيل نسخة مقرصنة من الفيلم وقد وجدتها بسهولة، لن أشترك في الخدمة لفيلم واحد وصناع الفيلم لا يوفرون طريقة أخرى لمشاهدته … على أي حال، علي أن أبدأ مشاهدته!

يبدأ الفيلم بعرض أفراد كانوا يعملون في الشبكات الاجتماعية وخرجوا من الشركات، بعضهم اخترع أشياء مهمة لهذه الشبكات مثل الشخص الذي اخترع زر الإعجاب في فايسبوك (Like) أو من طور تقنية التصفح اللانهائي حيث الصفحات أو الشاشات لا حد لها وكلما نزلت لترى نهاية الصفحة أو الشاشة رأيت المزيد من المحتوى الذي لا يتوقف.

هؤلاء المهندسون والمصممون والمبرمجون كانوا يعملون في شركات الشبكات الاجتماعية أو يطورون تقنيات مثل التصفح اللانهائي وهم يقصدون الخير ويظنون أنهم يخدمون الناس لكن تبين لهم بعد سنوات أثر ما فعلوه وكيف استخدمته الشركات لشد انتباه الناس وتحويلهم لمدمني مواقع وتطبيقات، ولأن الهاتف الذكي أصبح جزء مهماً من حياة الناس فقد أصبح كذلك إدماناً يعيش معهم في كل مكان.

بعد إدراكهم للأثر السلبي للشبكات الاجتماعية ولمساهماتهم في هذه الشركات لم يجد هؤلاء حلاً سوى الخروج من الشركات ثم العمل ضدها، بعضهم مؤمن بأن التغيير لن يأتي من داخل هذه الشركات وفايسبوك حتى اليوم تثبت صحة ذلك، الشركات بحاجة لضغوط خارجية لكي تتغير.

قبل خروجهم من الشركات حاول هؤلاء الأفراد تصحيح المشكلة من الداخل، وبعضهم وجد موافقة وحماساً من الموظفين فهم يوافقنهم على أن هناك مشكلة بحاجة لحل، الشركات التقنية توظف عدداً من المصممين الذين سيكون لهم أثر على أكثر من 2  بليون شخص حول العالم، هذه قوة هائلة في يد عدد قليل من المصممين.

الشركات التقنية في الماضي كانت بسيطة من ناحية نموذج التربح، الشركة تصنع منتجاً ما؛ جهاز أو برنامج وتبيعه للمستخدم، هذا لا يختلف عن أي شيء في أي صناعة أخرى، لكن هذا تغير مع انتشار شبكة الويب وظهور شركات تقنية لا تبيع منتجاً أو خدمة بل تبيع المستخدمين، أو بالأحرى بيانات المستخدمين، وهي لا تعطي هذه البيانات لشركات أخرى بل تبيع الشركات حق الوصول بدقة للناس من خلال الإعلان.

هذه الفكرة بدأت لبيع الإعلانات تغيرت لتصبح وسيلة لنشر المعلومات الخطأ والأخبار الكاذبة والإشاعات، وفي حالة فايسبوك استخدمت هذه المعلومات لكي يتجنب البائع عرض خدماته على فئة من الناس، مثلاً شركة عقارات لا تود بيع أو تأجير عقاراتها على الأفارقة الأمريكيين.

آلة جمع المعلومات هذه صممت لكي يدمن عليها المستخدم والشركات التقنية استخدمت حيلاً ودراسات نفسية تستخدم في صنع آلات القمار لكي تجذب الشخص لخدماتها وتبقيه يستخدمها وهكذا تجمع أكبر قدر من المعلومات عنه، معلومات تصل دقتها أحياناً لحد مخيف، الشركة قد تعرف عنك ما لا تعرفه عن نفسك، تعرف أنماط تصرفاتك وما الذي تريده وما الذي تفعله ومتى تريد ذلك.

لكن هذا ليس كل شيء، الشركات تغير تصرفاتك وطريقة تفكيرك بالتدريج وهذا أمر اعترفت فايسبوك أنها تفعله من خلال دراسة داخلية تثبت أن فايسبوك قادرة على تغيير مزاج الفرد من خلال عرض مقالات وأخبار، الشركات التقنية تجري اختبارات عديدة صغيرة على المستخدمين وترى النتائج لتغير ما تفعله وتزيد فعاليته، هم لا يهتمون بالمستخدمين بل بصنع المال من خلال تطوير هذه الآلة عالية الكفاءة التي تعرف كيف تغير سلوكيات الناس دون أن يدرك الناس أنه هناك من يحاول التلاعب بأفكارهم.

هؤلاء المتحدثين الذين صمموا هذه الآلات ويعرفون كيف تعمل وما تأثيرها وجدوا أنفسهم في قبضة هذه الآلات وأدمنوا عليها!

بعد الجزء الأول من الفيلم والذي يأخذ ما يقرب من 35 دقيقة يبدأ الفيلم في عرض مزيد من مشاكل الشبكات الاجتماعية لكن بتركيز أقل ويحتاج لوقت أطول لعرض الأفكار، واحدة من هذه الأفكار أن الشبكات الاجتماعية وغوغل تعرض معلومات مختلفة لكل شخص بحسب المكان وتاريخ تصفحك، وغوغل بالذات قد تعرض عليك نتائج بحث تتوافق مع ما تتوقعه منك، بمعنى لو كنت مثلاً ضد فكرة ما سيعرض عليك غوغل ما يوافق رأيك بدلاً من عرض الحقيقة كما هي.

الفيلم يعرض كذلك نتائج التلاعب بالناس وأن الأمر يتجاوز مجرد عرض إعلانات، لأن الأكاذيب تنتشر بسرعة أكبر من الحقائق في الشبكات الاجتماعية، ولهذا أثر سلبي على بعض المجتمعات، مثال واحد ما حدث لمسلمي ميانمار وتهجيرهم وقتلهم، بالطبع الوضع في ميانمار قديم وليس جديداً لكن فايسبوك بالتحديد ساهم في تفاقمه واستخدمته الحكومة الميانمارية لنشر الأكاذيب وتضليل الناس حول الوضع هناك وفايسبوك لم تفعل شيئاً حتى مع تحذيرات المهتمين بحقوق الإنسان الذين زاروا فايسبوك للحديث معهم حول الوضع.

الشركات التقنية ومن يعمل فيها خلقوا هذه المشكلة، ولن يكون حلها هو صنع مزيد من التقنية، ولن يحلها هؤلاء الذين صنعوا المشكلة.

في النهاية يتحدث الفيلم عن نموذج التربح وكونه مشكلة في حد ذاته، عن عدم وجود قوانين تحد من أنشطة الشركات التقنية، عن صعوبة التغيير لأن المستثمرين والعاملين في الشركة يصعب عليهم إيقاف هذه الشركات، لكن إيقاف التربح من نشاط غير إنساني هو أمر طبيعي وسيقاومه البعض.


هناك عدة ملاحظات أود أن أختم بها بعد مشاهدتي للوثائقي.

الإنترنت والهواتف النقالة تغير المجتمعات، هذا أمر بديهي لكن أشير له لأن مشاكل الشبكة أكبر من الشبكات الاجتماعية، المتطرفون والعنصريون والإرهابيون البيض لم يتأثروا بالشبكات الاجتماعية بل بمنتديات خاصة بعيدة عن الشبكات الاجتماعية، الإرهابي الاسترالي الذي قتل المصلين في مسجد في نيوزيلندا واحد منهم، كذلك الإرهابي النرويجي الذي قتل 77 شخصاً  كان يشارك في أحد هذه المنتديات، هذه مشكلة بحاجة لحل، ولست أقلل من شأن مشاكل الشبكات الاجتماعية لكن علينا ألا نظن بأنه هي المشكلة الوحيدة.

التمثيل الدرامي أفهمه وأمقته، الفيلم موجه لعامة الناس ولكي يؤثر عليهم ويجعلهم يفكرون بما تفعله الشبكات الاجتماعية، لذلك صانعي الفيلم اعتمدوا على ممثلين لعرض أفكار مختلفة وهذه الأجزاء من الوثائقي لم تعجبني وبدأت أتجاوزها، هناك مبالغة فيها.

أحد المتحدثين قال: لا أحد استاء من ظهور الدراجات الهوائية، وهذا غير صحيح ويدل على أن المتحدث لم يدرس التاريخ أو على الأقل يجهل تاريخ الدراجات الهوائية، انتشار الدراجات الهوائية جاء بتغيير اجتماعي معه وأي تغيير مثل هذا سيجعل البعض يستاء، هناك كتب كتبت عن هذا الموضوع.

وسائل الإعلام ظهرت وبعد ذلك ظهرت القوانين، التلفاز والمذياع والصحف كلها ظهرت قبل القوانين التي تحدد وتنظم عملية النشر من خلال هذه الوسائل، الشبكات الاجتماعية لا يحدها القانون وقد بدأ صناع القرار مؤخراً في وضع قوانين تحد من أنشطة الشبكات الاجتماعية، صناع القرار بحاجة للتحرك بسرعة أكبر لأن الشبكات الاجتماعية استبدلت التلفاز والمذياع والصحف، ما كان يعرض للأطفال من برامج جيدة في التلفاز استبدلت بيوتيوب وقنوات أطفال لا يراقبها أحد.

الفيلم لم يكن سيئاً كما توقعته، من صنعه يعرف تماماً الجمهور المستهدف وما الرسالة التي يريد من الجمهور فهمها، أنصح بمشاهدته حتى لو كنت تعلم وتفهم كل ما يقوله الفيلم.

إنكارتا 2009

في موضوع سابق ذكرت أنني سأكتفي بما كتبته عن الوسائط المتعددة ويبدو أن هذا لن يحدث! لدي الآن برنامجان أود عرضهما، واحد عن موسوعة أخرى غير إنكارتا أذكرها لكن نسيت اسمها وقد وجدتها مؤخراً، والثاني هو هذا الموضوع، إنكارتا 2009، النسخة الأخيرة من إنكارتا، بإمكانك تنزيلها من أرشيف الإنترنت، وهذا يعني أنك ستستخدم برنامجاً مقرصناً ولا بأس بذلك! مايكروسوفت توقفت عن دعم وصنع هذا البرنامج.

هذه النسخة كانت تأتي على قرص ضوئي من نوع DVD وليس CD، وهذا يعني مساحة أكبر للمحتويات، وهذا ما أتاح للمطورين ضم برامج أخرى ووضعها في مكان واحد، مثلاً هناك قاموس وقاموس مترادفات وقد كانت هذه القواميس تباع كمنتج منفصل مع كتب ومراجع أخرى، وهناك برنامج خرائط وكرة أرضية ومعلومات حول الدول وهذا كان برنامج منفصل عرضته سابقاً اسمه إنكارتا الكرة الأرضية، وهناك أيضاً إنكارتا نسخة الأطفال التي كانت تباع كمنتج منفصل،  يبدو أن مايكروسوفت أرادت تتويج جهودها في مجال الوسائط المتعددة بطرح برنامج أخير يضم أعمالها السابقة ويربط الموسوعة بالإنترنت لتحديثها، للأسف مايكروسوفت أوقفت دعم خدمة إنكارتا للويب.

هذه الموسوعة تعمل على ويندوز 10، في موضوع سابق تحدثت عن حاسوب فارغ أود أن أضع برامج وألعاب فيه، الموسوعة ستجد لها مكاناً في الحاسوب.

الشاشة الرئيسية
قائمة مقالات
صورة بانورامية يمكن تحريكها لرؤية كل ما يحيط بالمصور
أقسام الموسوعة وخصائصها
جولة ثلاثية الأبعاد في قلعة يابانية

ما كتبت عن الوسائط المتعددة

كنت سأنشر اليوم موضوعاً آخر عن برامج الوسائط المتعددة لكن رأيت أن أتوقف وأكتفي بما كتبته، أكثر ما عرضته كان من مجموعة برامج مايكروسوفت هوم ومن بين كل الأعمال أجد أن مايكروسوفت قدمت أفضل تجربة استخدام وأفضل واجهات لهذه البرامج، بالطبع المقارنة هنا لما رأيته فقط وما رأيته قليل من كثير، هناك عدة ناشرون لبرامج الوسائط المتعددة وقد يكون هناك من صنع برامج أفضل.

أين هذه البرامج اليوم؟ في التسعينات كان هناك اهتمام كبير بها حتى بدأت شبكة الإنترنت بالانتشار وانتقل المحتوى التعليمي إلى الويب، هناك محتوى أكثر تنوعاً اليوم وليس مصمماً كبرامج وسائط متعددة بل مواقع، بعض هذه البرامج القديمة سيجد نجاحاً لو سعت مايكروسوفت لتحديثها، لكن مايكروسوفت اليوم ليست هي نفس الشركة التي كانت في التسعينات، كذلك ظروف سوق الحاسوب اختلفت.

هذه قائمة بما كتبته من مواضيع عن برامج الوسائط المتعددة:

بقي شيء واحد أود تجربته في ويندوز 98 وهو أوفيس، وقد أقارن بينه وبين أوفيس اليوم.

برنامج ولعبة MayaQuest

برنامج وسائط متعددة من شركة أخرى وهذه المرة من شركة MECC، كانت منظمة ثم تحولت لشركة وكان هدفها تقديم برامج تعليمية لولاية مينيسوتا الأمريكية لكن برامجها وجدت شهرة حول أمريكا ثم عالمياً، واحدة من أشهر ألعاب الشركة هي لعبة The Oregon Trial التي تعطي اللاعب تحدياً بمحاكاة رحلة في أمريكا إلى غربها في العام 1848م وما يواجه المسافر من تحديات في مثل هذه الرحلة، هذه اللعبة ما زالت مشهورة إلى اليوم وتستحق موضوعاً خاصاً بها.

مايا كويست برنامج ولعبة مختلفة قليلاً لكن الهدف تعليمي، مطوري البرنامج سافروا إلى أمريكا الجنوبية لتصوير وجمع معلومات لهذا البرنامج، وهو برنامج مقسم لجزئين، واحد تعليمي والثاني لعبة تعليمية، الجزء التعليمي لا يستخدم الوسائط المتعددة كما يجب وواجهته كان بالإمكان تصميمها لتكون أجمل وأكثر فعالية في استخدام المساحة المحدودة للشاشة في ذلك الوقت (1995)، أما اللعبة فأتركها لهذا الفيديو:

فهم مكلوان وقصص أماندا

بعد عرض عدة برامج وسائط متعددة من مايكروسوفت أنتقل لعرض برامج من شركات أخرى، ما تبقى من برامج مايكروسوفت لعرضها يصعب إيجادها لذلك أعرض برامج أخرى، واليوم أعرض عملين أو برنامجين من شركة فويجار (Voyager Company) وهي شركة بدأت مبكراً في جمع الأفلام على أقراص ضوئية في الثمانينات وسمتها The Criterion Collection، مجموعة الأفلام هذه أصبحت شركة منفصلة ومستمرة إلى اليوم، بينما شركة فويجار التي أنتجت برامج الوسائط المتعددة أغلقت أبوابها في 1997.

مؤسس الشركة روبرت ستين كان وما زال مهتماً بتطوير فكرة الكتاب الإلكتروني وله عدة مشاريع تدور حول هذه الفكرة، شركة فويجار كانت ناشر كتب إلكترونية وهي فكرة ما زالت نادرة كما أعرف، ولست أعني النشر الإلكتروني للكتب فهناك الملايين منها لكن فكرة الكتاب الإلكتروني التي تتجاوز تحويل النص من الورق إلى الشاشات، هذه فكرة نادرة، معظم الكتب الإلكترونية اليوم هي نسخ من الكتب الورقية من ناحية أنها لا تستفيد من الوسائط المتعددة أو حتى من النص المترابط.

فهم مكلوان (يكتبها البعض مكلوهان، الهاء لا تنطق كما أعرف) يجمع أفكار المفكر الكندي حول الإعلام ويرتبها حسب مواضيعها، يمكن للمستخدم أن يسمع ويقرأ ويشاهد مكلوان يتحدث عن الفكرة من عدة زوايا في لقاءات ومقالات، ببساطة البرنامج يقدم للمستخدم ما يفعله البعض في الشبكة من خلال التصفح لكن بواجهة أبسط، مثلاً لو أردت أن تفهم فكرة مكلوان عن القرية العالمية فعليك أن تقرأ عدة مقالات وتشاهد وتستمع للقاءات معه في حين أن البرنامج يقدم كل هذا في مكان واحد.

في الصورة الأخيرة أعلاه ترى شريط أدوات في الأسفل يقدم طريقة لتصفح البرنامج من خلال الفهرس أو البحث ويقدم كذلك أداة لحفظ أماكن الصفحات ودفتر ملاحظات، يمكنك أن تترك ملاحظاتك على أي صفحة وهذه خاصية رائعة.

البرنامج الثاني من شركة فويجار هو قصص أماندا، وهي مجموعة قصص مصورة مصممة للأطفال، هذه القصص بدأت في برنامج هايبركارد وقد كانت بالأبيض والأسود فقط، نشرتها فويجار وأضافت لها الألوان، القصص طريفة وليس فيها أي نص، انقر على أجزاء من الشاشة لتنتقل من مكان لآخر، أتمنى لو أن هذه القصص تجد تحديثاً وأن تعود لتصبح بالأبيض والأسود فقط.

روبوت إسحاق أسيموف

بقي القليل من برامج الوسائط المتعددة التي صنعتها مايكروسوفت في التسعينات ولم أعرضها بعد، لن أعرض كل البرامج، في نهاية هذه السلسلة سأضع قائمة لكل العناوين وما تحدثت عنه، ثم سأتحدث عن برامج أخرى من مايكروسوفت ومن ضمنها أوفس 98.

برنامج اليوم هو عن الروبوت وكتابات إسحاق أسيموف عن الخيال العلمي والروبوت، أسميوف كاتب روسي أمريكي كتب أو حرر أكثر من 500 كتاب طوال حياته وكثير منها يدور حول الخيال العلمي، البرنامج هو واحد من الأعمال المبكرة لمايكروسوفت وقد تعاونت مع الناشر Byron Preiss Multimedia  لتطوير هذا البرنامج، صدر العمل في 1993 ومن واجهته أجد أن المطورين لم يخاطروا في صنع واجهة تعتمد على الوسائط المتعددة كباقي البرامج التي صنعت لاحقاً وعرضتها في هذه المدونة، البرنامج يعتمد على الواجهة التقليدية لويندوز ويبدو لي كمرجع أو كتاب إلكتروني أكثر من كونه برنامج وسائط متعددة.

سؤال: ما هو أصل كلمة روبوت؟

عالم الطيران من مايكروسوفت

أظن أن كل الناس يشتركون في فكرة واحدة، كل شخص فينا فكر بهذه الفكرة مرة على الأقل، ينظر أحدنا للطيور ويتمنى لو أنه يستطيع الطيران، هذه الفكرة هي دافع البعض للبحث عن وسيلة للطيران، وقد كانت هناك محاولات مختلفة عبر التاريخ وفي القرن العشرين بدأ التطوير الفعلي لآلات الطيران وتطورت لتخدم أغراض مدنية وعسكرية ولا يمكن فصل تطور الطائرات عن الأغراض العسكرية وقد أدرك قادة الجيوش ذلك مبكراً واستخدمت الطائرات في الحرب العالمية الأولى.

عالم الطيران من مايكروسوفت يعرض كل هذا في قالب جميل، هذا برنامج آخر يستحق التحديث، البرنامج يعرض تاريخ آلات الطيران وهي تعود لما قبل الأخوين رايت، ويعرض البرنامج استخدام الطائرات لأغراض عسكرية ومدنية وللمتعة كذلك، البرنامج ذكرني بأناس هوايتهم وشغفهم الطائرات وتاريخها وبعضهم يقضي وقتاً حول المطارات يصور الطائرات، يمكنك أن تجد قنوات يوتيوب تفعل ذلك.

 

دينوصورات مايكروسوفت

أبدأ بملاحظة أن كل البرامج التي عرضتها في الأيام الماضية لم أجربها من قبل، فقط موسوعة إنكارتا جربتها في التسعينات، ومن بين كل البرامج التي عرضتها في الأيام الماضية، يبدو أن دينوصورات مايكروسوفت هو واحد من أشهر هذه البرامج ولا غرابة في ذلك لأن موضوعه مثير لمخيلة الكثيرين صغاراً وكباراً، وقد طرح في نفس العام الذي طرح فيه فيلم الحديقة الجوراسية، أخمن بأن الفيلم دفع البعض لشراء برنامج دينوصورات مايكروسوفت.

البرنامج يعمل بنفس قالب برامج أخرى، الاختلاف هو الموضوع، هناك واجهة أو صفحة رئيسية يمكن من خلالها الوصول لباقي المحتويات، قائمة في الأسفل تفعل ذلك أيضاً، هناك خريطة خط زمني وفهرس لتصفح المحتويات، المقالات تربط بعضها البعض من خلال الصور والكلمات ويمكن الانتقال بين الصفحات بهذه الروابط، في كل صفحة هناك أصوات لمختلف الدينوصورات أو تعليق صوتي، البرنامج رائع وأرى أنه يستحق التحديث.

نظرة على 500 أمة من مايكروسوفت

عرفت السكان الأصليين لأمريكا لأول مرة في طفولتي وقد كنا نسميهم الهنود الحمر، وهي تسمية عنصرية ولم تعد تستخدم اليوم، في طفولتي كنت أراهم في الأفلام وألعاب الفيديو وكنا أحياناً نقلد صحيات الحرب التي نسمعها في الأفلام، كانت أفلام رعاة البقر مشهورة وجزء منها يعرض السكان الأصليين لأمريكا بصورة سلبية، مع مرور السنين بدأت أفهم قصة “اكتشاف” أمريكا وما حدث بعدها من مآسي.

500 أمة هو برنامج وثائقي عرض في التسعينات وقدمه الممثل الأمريكي كيفن كوستنر الذي ظهر في فيلم الرقص مع الذئاب، مايكروسوفت حولت الوثائقي إلى برنامج وسائط متعددة ومن بين كل البرامج التي استعرضتها في هذه المدونة، هذا البرنامج سيبقى لأنني أريد تصفحه بالكامل، البرامج الأخرى حذفتها بعد عرضها، قصة السكان الأصليين لأمريكا تستحق أن تقرأ وتفهم.

من ناحية الواجهة يبدو لي أن من صنعها بذل جهداً يستحق التقدير لأن الواجهة جميلة حتى بعد كل هذه السنوات، هذا البرنامج صدر في 1995 وكانت قدرات الحاسوب في ذلك الوقت محدودة، مطوري الويب القدامى يتذكرون أهمية استخدام ما يسمى بالألوان الآمنة، هل تذكرها؟

السكان الأصليون لأمريكا لهم قصة تعود لآلاف السنين، ثقافة وحضارة ولغات وأمم مختلفة غطت مساحة القارة الأمريكية، كل هذا يجب ألا يختزل في سنوات ما بعد وصول الأوروبيين لأمريكا، هناك الكثير مما يمكن تعلمه من تاريخهم وما يستحق التقدير.

إنكارتا الكرة الأرضية 1998

نجاح موسوعة إنكارتا دفع مايكروسوفت لاستخدام اسمها لصنع برامج أخرى مثل القواميس وبرنامج للخرائط وبرامج صغيرة لم أسمع عنها من قبل، برنامج الكرة الأرضية يعرض معلومات بالاعتماد على واجهة واحدة وهي الكرة الأرضية وخرائط الدول، يمكن تشبيهه البرنامج بأنه دمج بين موقع خرائط وويكيبيديا، وبالمناسبة: إن لم يكن هناك موقع يدمج بين الخرائط وويكيبيديا فيجب أن يصنع شخص ما هذا الموقع.

لأن البرنامج من 1998 فهو يحوي معلومات قديمة، تغيرت العديد من الحدود وظهرت دول جديدة، لكن للفرد في 1998 أظن أن هذا سيكون مرجعاً رائعاً، البرنامج يقدم طرق عديدة لإيجاد الدول ويقدم معلومات عامة لكل دولة وإحصائيات وشيء عن ثقافتها وصور وملفات صوتية وفيديو، وهناك صور للطبيعة والمخلوقات التي يمكن أن تجدها في الدولة، هذه هي وظيفة البرنامج الأساسية.

يقدم البرنامج كذلك خصائص أخرى مثل عرض خرائط مختلفة بحسب البيانات التي تريد عرضها، مثل الحدود السياسية، أو طبيعة الأرض أو الكثافة السكانية، يمكن للمستخدم وضع أماكن مفضلة والعودة لها في أي وقت، يمكن كذلك تصفح المعلومات بحسب نوعها أو مواضيعها وبعيداً عن الخريطة وذلك من خلال استخدام محرك بحث وفهرس، هناك كذلك رحلات طيران ثلاثية الأبعاد لكن لم أستطع تشغيلها لأن البرنامج ينهار كلما حاولت فعل ذلك.

يمكنني تخيل برنامج مماثل لحواسيب اليوم، سيكون أكثر سرعة وأكثر غناً بالمعلومات ويمكن تحديثه من خلال الشبكة ويمكن كذلك إضافة معلومات تاريخية مثل الخرائط والإحصائيات القديمة ويمكن أن يحوي خطاً زمنياً لنشأة وانهيار الدول.

نظرة على محيطات مايكروسوفت

كلما استعرضت واحداً من برامج الوسائط المتعددة من مايكروسوف أجد أن ما يمكن الحديث عنه قليل إلا إن تحدثت عن المحتوى نفسه، هذا البرنامج له واجهة تشبه تماماً واجهات برامج أخرى عرضتها في مواضيع سابقة، يبدو أن مايكروسوفت صنعت قالباً لهذه البرامج ثم وضعت محتويات مختلفة لكل برنامج وغيرت شكل الواجهة أو طرازها ليتلائم مع نوع المحتوى، ومن تصفحي لملفات هذه البرامج يبدو أنها صنعت باستخدام برنامج فيجوال بيسك، لأنني وجدت ملف بامتداد VBX

أيضاً كلما استعرضت هذه البرامج أجد أن فعل ذلك بالفيديو سيكون أفضل من الكتابة عنها لكن أكتب وأضع بعض الصور لأوثقها ولعلي لاحقاً أصورها بالفيديو.

لم أتحدث عن البرنامج بعد، لأنه يعمل بنفس القالب الذي رأيته في برنامج الحضارات القديمة وبرنامج المخلوقات الخطرة، هناك نافذة رئيسية للمحتوى ويمكن تصفح المحتوى بالنقر على الصور والكلمات وهناك فهرس للمحتويات، هذا كل شيء، وهذه لقطات من البرنامج:

إن وصلت لهذه النقطة وما زلت في المدونة .. شكراً، استعراضي لبرامج الوسائط المتعددة من مايكروسوفت وشركات أخرى سيتمر حتى أغطي كل ما يهمني، أرجو ألا يكون ذلك مزعجاً لمن يقرأ ويتابع.

نظرة على الحضارات الأثرية من مايكروسوفت

في موضوع سابق عرضت برنامج المخلوقات الخطرة الذي يعمل بواجهة مماثلة لواجهة برنامج اليوم، الأراضي القديمة أو الأثرية، برنامج وسائط متعددة موجه للصغار ويغطي فقط ثلاث حضارات، مصر والإغريق والرومان، أول ما لاحظته هو غياب حضارات بلاد الرافدين، البرنامج بسيط من ناحية الواجهة وكل ما على الفرد فعله هو تصفحه والنقر على الصور والنصوص، قضيت وقتاً أطول مع هذا البرنامج مقارنة ببرنامج المخلوقات الخطرة، لأن موضوعه تاريخي ولا يكتفي بعرض الحقائق العامة عن قيام وسقوط الدول بل يدخل في تفاصيل حياة الناس اليومية ويتحدث عن الصناعات والفنون.

البرنامج ذكرني بفترة في التسعينات كانت فيها البرامج التعليمية مشهور حقاً حتى في الدول العربية ويمكن شراءها في محلات الحاسوب والمكتبات وقد كانت المجلات العربية تغطي هذه البرامج في كل عدد وأحياناً تخصص أعداداً لها لتقيمها، وبالطبع الأمور تغيرت وقل الاهتمام بهذه البرامج مع وصول الإنترنت للمزيد من الناس والشركات، لا أقول أن هذه البرامج لم تعد تنتج لكن بالتأكيد لم تعد تنتج على نفس المستوى في التسعينات.

وهذه لقطات إضافية من البرنامج.

نظرة على المخلوقات الخطرة من مايكروسوفت

ما زلت مع برامج مايكروسوفت وهذه السلسلة ستستمر لفترة حتى أغطي ما يهمني من البرامج، وفي هذا الموضوع أعرض لقطات قليلة من برنامج وسائط متعددة المخلوقات الخطرة (Microsoft Dangerous Creatures)، صدر في 1994 وقد كان مصمماً لنظام ويندوز 3.1، البرنامج تعليمي وموجه للصغار لكن أرى أن بعض الكبار سيستمتعون به أو ببرنامج مماثل وحديث، البرنامج يستعرض مخلوقات خطرة وبيئتها ويعرض معلومات بالصوت والصورة، كلما انتقلت من شاشة لأخرى أسمع أصوات للحيوانات والبيئة وأحياناً تعليق على الصور.

قسم الأدلة (Guides) يعرض قصصاً من أناس مختلفين، قصص من ثقافات مختلفة عن الحيوانات أو تجارب مصورة مع التقاط صور الحيوانات، هذا قسم رائع حقاً لأنه يربط بين الناس والطبيعة.

هل هناك مكان لبرنامج مثل هذا اليوم؟ نعم هناك، تقنيات الويب اليوم يمكنها أن تصنع موقعاً بواجهة مماثلة وبالوسائط المتعددة، يفترض أن هناك بالفعل مواقع تفعل ذلك ولا شك لدي أن هناك القليل منها لكن لا أعرفها، على المستوى العربي يفترض أن هناك العديد من المواقع التعليمية الموجهة للجميع وتناسب كل الناس من كل الأعمار، ليس فقط عن الطبيعة بل عن البلدان العربية نفسها وعن مواضيع أخرى كثيرة، التاريخ والجغرافيا والطبيعة والأدب والفنون، بل حتى الطعام يمكن أن يكون له موقع!

وهذه لقطات أخرى من البرنامج.

نظرة على مكتبة مايكروسوفت

موسوعات الحاسوب ارتبطت بتقنية الأقراص الضوئية لأن مساحات التخزين كانت لوقت طويل محدودة وجاء القرص الضوئي ليوفر مساحة كبيرة في حجم صغير لكن سعر التقنية لم يكن رخيصاً، مع ذلك مايكروسوفت طورت برامج لتستفيد من هذه التقنية مبكراً وفي أواخر الثمانينات واستمرت في فعل ذلك حتى بدايات الألفية الجديدة، أول إصدار من مكتبة مايكروسوفت نشر في 1987م ولنظام دوس، وفي إصداراته اللاحقة وضعته مايكروسوفت مع حزمة برامجها المكتبية أوفيس، أكثر الناس لم يكن لديهم اتصال بالشبكة وحتى من يستطيع الاتصال بها فهو يتصل لوقت محدود وقد كان الاتصال بطيئاً ومكلفاً ولم تكن الشبكة بعد تحوي ما يكفي من المصادر.

برنامج مكتبة مايكروسوفت 98 يقدم واجهة موحدة لتصفح محتويات كتب عديدة:

  • القاموس
  • قاموس المترادفات
  • نسخة مصغرة من موسوعة إنكارتا
  • روزنامة للعام 1997 ومناسباتها وتوقعات الطقس لها.
  • أطلس
  • اقتباسات
  • ميقاتية (Chronology)، لأول مرة أعرف هذا المصطلح، كتاب لترتيب تاريخ العالم زمنياً.
  • دليل للإنترنت ومواقعها
  • قاموس مصطلحات الحاسوب والإنترنت.

البرنامج يقدم وسيلة لتصفح محتويات كتاب واحد أو كل الكتب ويمكن البحث فيها، كما يضع روابط بين محتويات الكتب كذلك وهذه ميزة رائعة، مثلاً لو بحثت في الأطلس عن جيبوتي سترى خريطة لشرق إفريقيا، إن ضغطت على اسم جيبوتي سترى نافذة تعرض علمها ويمكنك سماع كيف ينطق اسمها وسماع نشيدها الوطني، وهناك رابط في الأسفل لصفحة الدولة في الموسوعة.

هذه هي أهم الخصائص والمحتويات في مكتبة مايكروسوفت، آخر نسخة من البرنامج صدرت في عام 2000 وبعدها نعرف ما حدث، انتشار الإنترنت وسهولة الوصول لمصادرها ألغت الحاجة لوجود برنامج مثل هذا، في المقابل أرى أن هناك حاجة لوجود برنامج مماثل يعمل محلياً ولا يتصل بالشبكة إلا لتحديثه، أحجام الأقراص الصلبة تضخمت ويمكن وضع الكثير من النص في مساحة صغيرة، وبرنامج يعمل محلياً سيكون سريع الاستجابة وهذا أمر مهم للباحثين والكتّاب والمترجمين وكثير ممن يعملون في المكاتب ويضطرون للبحث عن معلومات مختلفة متعلقة بمجال أعمالهم.

قواميس الإنترنت وإن كانت غنية ومفيدة فهي مضطرة لاستخدام نموذج تربح ما وغالباً الإعلانات أو الاشتراكات بينما برنامج مثل مكتبة مايكروسوفت تشتريها مرة وتستخدمها لسنوات.

عندما بدأت الحواسيب اللوحية بالانتشار كنت أظن أنها ستكون الخيار الأفضل لمثل هذه المراجع، لكن الحواسيب اللوحية تحولت لأجهزة استهلاك محتوى وإن كان بالإمكان استخدامها للعمل والإنتاج.

نظرة مصورة على إنكارتا 99

عندما أبحث عن الحواسيب القديمة وألعابها أجد الكثير من المقالات والمصادر التي يمكن الاعتماد عليها، هذا الجانب وجد حقه من التغطية لأن هناك أفراد ومؤسسات تعمل على حفظ تاريخ الحواسيب وألعاب الفيديو، هذا جانب ممتع من الحواسيب وفي المقابل هناك الجانب الآخر الذي قد يعتبره البعض مملاً وهو برامج الحواسيب مثل معالج الكلمات أو برنامج قواعد بيانات أو موسوعات وسائط متعددة، هذا الجانب لا يجد حقه من التغطية وبالكاد أستطيع أن أجد مقالاً عن بعض هذه البرامج.

في هذا الموضوع سأتحدث عن موسوعة إنكارتا وبالتحديد إصدارها رقم 99، الموسوعة نفسها منذ بدايتها وحتى نهايتها تستحق مقالة مفصلة لكن سأترك ذلك لوقت لاحق.

مايكروسوفت إنكارتا (Encarta) هي موسوعة إلكترونية تحوي وسائط متعددة (أي صور وصوتيات وفيديو) وكانت تأتي في صندوق يمكن شراءه من محلات الحاسوب وتأتي في قرص ضوئي، عندما بدأت الموسوعة لم تكن هناك موسوعات إلكترونية يمكن الوصول لها بسهولة من خلال الشبكة، موسوعات الويب بدأت في 1998 واحتاجت عدة سنوات لتصبح منافساً لموسوعات الأقراص الضوئية، الآن ومع وجود اتصال سريع بالشبكة ومع وجود ويكيبيديا لم تعد هناك حاجة لموسوعات خاصة مثل إنكارتا.

تثبيت إنكارتا على ويندوز 98 كان سريعاً فالموسوعة لا تنسخ كل شيء إلى القرص الصلب بل جزء صغير والمحتوى يبقى في القرص الضوئي، مساحات الأقراص الصلبة في ذلك الوقت كانت محدودة، مايكروسوفت وضعت برنامج إنكارتا في مجموعة سمتها مراجع مايكروسوفت، أتوقع أنني لو ثبت برامج أخرى مماثلة سأجدها في نفس المجلد، عندما شغلت الموسوعة ظهرت هذه الشاشة الرئيسية:

هناك قائمة علوية توفر نظام تصفح وهي تظهر دائماً في كل الصفحات، واجهة الموسوعة تبدو كموقع لكن تفاعلي أكثر، ولأنني أجرب الموسوعة على حاسوب افتراضي يعمل على جهاز حديث فسرعة استجابة الواجهة كانت فورية، أخمن بأنني لو شغلتها على حاسوب خاص من فترة التسعينات ستكون أبطأ.

عندما تختار موضوعاً عاماً سترى قائمة محتوى للموضوع ومقالات مرتبطة به وروابط للويب، في هذه النسخة بدأت مايكروسوفت بوضع روابط للويب وخاصية تحديث الموسوعة من خلال الاتصال بالشبكة.

عندما تنقر على الرابط تنتقل لصفحة المقالة الرئيسية والتي تحوي وسائط متعددة ويمكن نسخها وطباعتها، أذكر حديث بعض المواقع عن مشكلة نسخ الطلاب لمقالات إنكارتا لحل الواجبات المدرسية، هذا ما زال يحدث إلى اليوم ومع مصادر أكثر.

إنكارتا تقدم مجموعة أنشطة تعليمية مسلية وهذه واحدة منها.

يمكن تصفح الموسوعة من خلال الموضوعات أو بالبحث أو من خلال الخط الزمني كما في الصورة أعلاه، أداة رائعة حقاً لتصفح التاريخ.

ما الذي يميز إنكارتا عن ويكيبيديا؟ هذه صفحة الخط الزمني للتاريخ الطبيعي في ويكيبيديا، هي صفحة نصية خالية من الصور والرسومات، ولا بأس بذلك، ليس من واجب ويكيبيديا أن تضع الرسومات في كل صفحة، من ناحية أخرى تصميم إنكارتا اعتمد كثيراً على الوسائط المتعددة وقد كانت لفترة شيئاً جديداً على الناس، مشغل القرص الضوئي كان شيئاً جديداً في بدايات التسعينات، هذا شيء يميز إنكارتا عن ويكيبيديا وإلى اليوم.

لدي يقين أن هناك مكان لموسوعات مماثلة اليوم لكن ليس موسوعات عامة بل متخصصة في مجال ما وتعتمد على الوسائط المتعددة وهناك من يفعل ذلك، مثلاً Touch Press Media لديه برامج لآيباد عن العلوم والتاريخ وكل برنامج متخصص في مجال محدد، لكن هذا المثال الوحيد الذي أعرفه وأتمنى معرفة إن كان هناك مزيد من الأعمال.

وجود موسوعة في الحاسوب لا تحتاج لاتصال بالشبكة أمر مهم كذلك في حال انقطاع الشبكة أو سفر الفرد لمكان لا يحوي اتصالاً، أو حتى رغبة الشخص أن يكون لديه حاسوب لا يتصل بالشبكة، هناك برنامج ينزل صفحات ويكيبيديا لتصفحها بدون اتصال، ومن تصفحي لمواقع أفراد هناك اهتمام يزداد بتوفير مصادر لاستخدامها بعيداً عن الشبكة وبدون الحاجة لها.

الآن تصور لو أنك تستطيع أن تطلب موسوعة تلبي احتيجاتك وستظهر لك هكذا من العدم، ما موضوع الموسوعة؟ شخصياً أود أن أرى موسوعة عن تاريخ الحضارات القديمة في المنطقة العربية وتشمل برامج وثائقية وكتباً ومقالات يكتبها خبراء في هذا المجال.