نظرة على مكتبة مايكروسوفت

موسوعات الحاسوب ارتبطت بتقنية الأقراص الضوئية لأن مساحات التخزين كانت لوقت طويل محدودة وجاء القرص الضوئي ليوفر مساحة كبيرة في حجم صغير لكن سعر التقنية لم يكن رخيصاً، مع ذلك مايكروسوفت طورت برامج لتستفيد من هذه التقنية مبكراً وفي أواخر الثمانينات واستمرت في فعل ذلك حتى بدايات الألفية الجديدة، أول إصدار من مكتبة مايكروسوفت نشر في 1987م ولنظام دوس، وفي إصداراته اللاحقة وضعته مايكروسوفت مع حزمة برامجها المكتبية أوفيس، أكثر الناس لم يكن لديهم اتصال بالشبكة وحتى من يستطيع الاتصال بها فهو يتصل لوقت محدود وقد كان الاتصال بطيئاً ومكلفاً ولم تكن الشبكة بعد تحوي ما يكفي من المصادر.

برنامج مكتبة مايكروسوفت 98 يقدم واجهة موحدة لتصفح محتويات كتب عديدة:

  • القاموس
  • قاموس المترادفات
  • نسخة مصغرة من موسوعة إنكارتا
  • روزنامة للعام 1997 ومناسباتها وتوقعات الطقس لها.
  • أطلس
  • اقتباسات
  • ميقاتية (Chronology)، لأول مرة أعرف هذا المصطلح، كتاب لترتيب تاريخ العالم زمنياً.
  • دليل للإنترنت ومواقعها
  • قاموس مصطلحات الحاسوب والإنترنت.

البرنامج يقدم وسيلة لتصفح محتويات كتاب واحد أو كل الكتب ويمكن البحث فيها، كما يضع روابط بين محتويات الكتب كذلك وهذه ميزة رائعة، مثلاً لو بحثت في الأطلس عن جيبوتي سترى خريطة لشرق إفريقيا، إن ضغطت على اسم جيبوتي سترى نافذة تعرض علمها ويمكنك سماع كيف ينطق اسمها وسماع نشيدها الوطني، وهناك رابط في الأسفل لصفحة الدولة في الموسوعة.

هذه هي أهم الخصائص والمحتويات في مكتبة مايكروسوفت، آخر نسخة من البرنامج صدرت في عام 2000 وبعدها نعرف ما حدث، انتشار الإنترنت وسهولة الوصول لمصادرها ألغت الحاجة لوجود برنامج مثل هذا، في المقابل أرى أن هناك حاجة لوجود برنامج مماثل يعمل محلياً ولا يتصل بالشبكة إلا لتحديثه، أحجام الأقراص الصلبة تضخمت ويمكن وضع الكثير من النص في مساحة صغيرة، وبرنامج يعمل محلياً سيكون سريع الاستجابة وهذا أمر مهم للباحثين والكتّاب والمترجمين وكثير ممن يعملون في المكاتب ويضطرون للبحث عن معلومات مختلفة متعلقة بمجال أعمالهم.

قواميس الإنترنت وإن كانت غنية ومفيدة فهي مضطرة لاستخدام نموذج تربح ما وغالباً الإعلانات أو الاشتراكات بينما برنامج مثل مكتبة مايكروسوفت تشتريها مرة وتستخدمها لسنوات.

عندما بدأت الحواسيب اللوحية بالانتشار كنت أظن أنها ستكون الخيار الأفضل لمثل هذه المراجع، لكن الحواسيب اللوحية تحولت لأجهزة استهلاك محتوى وإن كان بالإمكان استخدامها للعمل والإنتاج.