مجلة بايت الشرق الأوسط: يوليو، أغسطس 1995

اليوم عددين:

ملاحظات:

  • أذكر بأنني كنت ولا زلت غير راض عن جودة التصوير، لكن فعلت كل ما بوسعي بالجهاز الذي أستخدمه.
  • عندما تكون الهوامش واسعة يمكن تصوير الصفحات بسهولة، بعض الأعداد مثل عدد أغسطس 1995 تكون هوامشه ضيقة وهذا يجعل التصوير صعباً.
  • كنت أنوي تصوير عدد ثالث لكن تصوير عدد أغسطس جعلني أصور بعض الصفحات مرة بعد مرة ثم أختار صورة سيئة لأن الخيارات الأخرى أسوأ.
  • بعص قراء المجلة اعترضوا على وجود قسم خاص لأبل وقد كنت في ذلك الوقت أستغرب منهم ولا زلت، بايت مجلة حاسوب وتغطية أبل جزء من مهمتها، كوني لا أملك ماكنتوش لا يعني أنني لن أهتم بقسم أبل، بل كنت أستمتع بقراءته وأهتم به لأنني أهتم بالحاسوب وليس فقط الحواسيب الشخصية المتوافقة مع آي بي أم.
  • عدد يوليو يأتي مع كتيب عن وسائط التخزين، موضوع أحب القراءة عنه دائماً.
  • عدد أغسطس يحوي نظرة أولى على ويندوز 95، اقرأ انطباعات المجلة عن النظام الجديد في ذلك الوقت.
  • عدد يوليو يلقي نظرة على كتاب معرب اسمه كيف تعمل الوسائط المتعددة، وجدت نسخته الإنجليزية في أرشيف الإنترنت.

منوعات السبت: رحلة كندية بدراجة صغيرة

محمل الحج يغادر القاهرة، الرسام: ليوناردو دي مانجو

(1)
موضوع منوعات يوم السبت وقد ذكرت أنني لن ألتزم بروتين، لكن اختياري ليوم الخميس للروابط والسبت للمنوعات لأنها أيام مناسبة لهذه المواضيع، اليوم كنت سأنشر عدد آخر من مجلة بايت الشرق الأوسط لكن هذا سيتأخر إلى وقت لاحق من اليوم أو غداً، لذلك أكتب موضوع منوعات.

مع أنني أحب الشمس وأتضايق كثيراً عند غيابها خلف السحاب في الشتاء لأيام عديدة، مع أنني أفرح بمقدم الصيف إلا أنه فرح قصير لأن هناك يوم ما يأتي يجعلني أتمنى ألا تشرق الشمس مبكراً، شروق الشمس هنا أصبح في الخامسة والنصف صباحاً وسيستمر إلى أواخر هذا الشهر ثم يبدأ بالتراجع ببطء وسيحتاج لشهر حتى يعود في السادسة، هناك ما يسمى اضطراب عاطفي فصلي أو الموسمي وهو نوع من الاكتئاب يصاب به الناس خصوصاً في الشتاء لكن هناك أناس يعانون منه في الصيف، وهو ليس كالاكتئاب المألوف لأن له سبب محدد وهو اختلاف الفصول، وحقيقة هذا ما أشعر به حالياً مع الصيف، الشعور لا يدوم ويمكن تجاوزه بممارسة الرياضة وتناول طعام جيد وحتى الجلوس تحت الشمس في وقت مناسب مثل آخر النهار.

حالياً عندما استيقظ للفجر لا يكون لدي أدنى طاقة لفعل أي شيء إلى أن يأتي الليل وليل الصيف قصير، في مثل هذا الوقت أجد القراءة أفضل نشاط يمكنني فعله لتجاوز الوقت.

(2)
الدراجات النارية موضوع أحب القراءة عنه بين حين وآخر، أنواعها كثيرة ويعجبني منها ما يعمل بمحرك صغير الحجم، بعضها لا يحتاج لرخصة قيادة (بحسب قوانين بعض الدول) بسبب حجم المحرك وهذا يعني أن امتلاك واحدة سيكون رخيصاً فلا حاجة لدفع أي مبالغ لتسجيل الدراجة، هناك دراجات تسمى Moped وهي في الغالب دراجات بمحرك صغير بسعة 50 سنتم مكعب وقد تحوي دواسات مثل الدراجات الهوائية تستخدم عندما ينفذ الوقود، بحثت عنها ووجدت أن هناك أناس يستخدمونها للتنقل اليومي فهي أرخص بكثير من السيارات وتكفي حاجتهم.

وجدت موقعاً لرجل استخدم واحدة لرحلة في كندا وأمريكا قطع فيها 18600 كيلومتر خلال ثلاثة أشهر، أحب قراءة مثل هذه القصص وتفاصيل الرحلة حتى لو كانت تفاصيل مملة ومتكررة، من يكتب عن هذه الرحلات يفعل شيئاً أتمنى فعله وبالقراءة أعيش بعض اللحظات الجميلة، أعلم جيداً أنني إن قررت السفر حتى لهدف ترفيهي سأكره التجربة في بداياتها على الأقل.

بعد ذلك بحثت في يوتيوب لكن وصلت لمقطع فيديو عن دراجة من نوع سكوتر، حجم المحرك صغير لكن نوع الدراجة مختلف وهو نوع آخر يعجبني لأنه صمم ليكون سهل الاستخدام، انظر للدراجة فلونها الأخضر جميل حقاً:

(3)
مقدم الصيف يجعلني أفكر بألعاب الحاسوب التعليمية وكذلك برامج مثل موسوعة إنكارتا وبرامج الوسائط المتعددة التي عرضت بعضها هنا، حالياً أبحث في واحدة من أشهر الألعاب التعليمية في أمريكا والتي تحب المواقع الأمريكية أن تصفها بأشهر لعبة تعليمية في العالم وهذا يضايقني، اللعبة شهيرة في أمريكا فقط! على أي حال اللعبة أثارت اهتمامي منذ عرفتها وأود أن أكتب عنها لكن لا أريد الاكتفاء بمقال قصير، أحياناً يريد الكاتب أن يستمتع بالكتابة وهذا يعني كتابة مقال طويل مفصل، أعلم أن الناس ليس لديهم وقت لقراءة هذا النوع من المقالات لكن من يجد في نفسه الرغبة والقدرة أتمنى أن يجد في المقال فائدة ومتعة.

أحاول الاختصار في كثير من مواضيع هذه المدونة لكن بين حين وآخر لا بأس بالإطالة، الموضوع سيطرح عندما أنتهي منه وهذا قد يعني أسبوعين أو شهرين.

العدد القادم من مجلة بايت الشرق الأوسط يتحدث عن برامج تعليمية عربية، هذا سبب آخر يجعلني أهتم بالموضوع.

الحلاق للخدمة العسكرية

الحلاق واحد من الأماكن التي يمكن أن تصبح مركزاً اجتماعياً يلتقي فيه الناس ويتبادلون الحديث أثناء انتظار دورهم على كرسي الحلاق، هذا نادراً ما يحدث بالنسبة لي لسببين؛ الأول أنني أفضل الذهاب للحلاق في الصباح الباكر وأكون أول زبون في ذلك اليوم، والثاني أنني لا أذهب له إلا مرة كل شهرين أو ثلاثة أشهر، لكي يصبح الحلاق مكاناً اجتماعياً فهو يحتاج لأناس يذهبون هناك كل أسبوع، اليوم ذهبت بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة ونظرة واحدة في المرآة تخبرني أنني سوفت الذهاب للحلاق طويلاً وأن علي أن أحلق شعر رأسي في أقرب فرصة.

اليوم ذهبت متأخراً ووجدت الحلاق مشغول مع شخص آخر، في مثل هذه الحالات أفضل ألا أتحدث مع الشخص على الكرسي لأنه في الغالب نائم أو شبه نائم، دعه يعيش بسلام في عالمه فالحلاق هو الفرصة الوحيدة للبعض لإيجاد وقت هادئ بعيد عن صخب الحياة اليومية، وأنا أنتظر جاء شاب وجلس بجانبي، شعر رأسه كان قصيراً جداً ومن الواضح أنه حلقه قبل أسبوع أو أسبوعين على الأكثر وليس هناك لحية فلماذا جاء؟ رأيت أن أقدمه علي لأنه في الغالب سيحلق شعر رأسه فقط وهذا سيكون سريعاً، أنا سأجلس على الكرسي لساعة وأكثر، سألته لم جاء؟ فأخبرني أنه يحلق للخدمة العسكرية، أخبرته أن يذهب قبلي لأنني سآخذ الكثير من الوقت.

سؤالي له كان الباب للمزيد من الحديث، الخدمة العسكرية ذكرتني بحصص التربية العسكرية في المدرسة الثانوية وأخبرته عن ذلك، في المرحلة الإعدادية كانت هناك حصص رياضة ثم في المرحلة الثانوية تلغى هذه الحصص للطلاب المواطنين الذين عليهم حضور حصص تربية عسكرية، الوضع تغير منذ ذلك الوقت فالمرحلة الثانوية أصبحت الآن أربع سنوات بدلاً من ثلاث وقسمي الأدبي والعلمي تغير اسمهما إلى العام والمتقدم وهناك حصص رياضة وليس تربية عسكرية، أخبرته أن اسم “عام ومتقدم” سيجعل من ينضم للعام يرى نفسه بنظرة دونية مقارنة بمن ينضم للمتقدم، تسمية الأدبي والعلمي أفضل في رأيي.

تذكرت أن هناك مدارس مختلفة في الماضي فقد كانت هناك مدرسة تجارية وصناعية وحتى زراعية وكل هذا بحسب ما أذكر ذهب ولم يعد ولا زلت أجد هذه غلطة، يفترض أن التعليم يتنوع أكثر قبل الجامعة ويتوجه المزيد من الطلاب للتعليم المهني، الحديث عن التعليم جرنا للحديث عن التوظيف والآن الأمور تغيرت أو تغيرت منذ سنوات عدة حيث التقدم للوظائف أصبح إلكترونياً بدلاً من أن يذهب الشخص بأوراقه لكل مؤسسة ثم يخبرونه أنهم سيتصلون ولا يأتي أي اتصال.

انتهى الحلاق من الزبون الذي كان كهلاً ولعله مصاب في رجله فقد كان يعتمد على عصا، جلس الشاب على الكرسي وعدت للنظر خارج الحلاق ونحو الشارع وتأمل المشهد الذي لا يتوقف، أناس يمشون وآخرون على دراجاتهم الهوائية وغير الهوائية، وسيارات لا تتوقف وأصحاب المحلات يخرجون ويعودون لمحلاتهم، أحدهم يرش الماء على الرصيف وأخمن أنه يريد تبريده لكن لا أدري إن كان هذا مجدياً تحت هذه الشمس الحارقة، توقفت سيارة بالقرب من الحلاق ونزل منها شاب، يعاني من إعاقة ذهنية وأخرى جسدية، دخل للحلاق وخلفه دخل حلاق آخر ويبدو أن هذا موعد لهذا الزبون.

بعد إثارة بعض الشغب جلس أخيراً على كرسي الحلاق الثاني، وقد كان قبل ذلك يلتقط الصور لنفسه وللمحل ثم وهو على كرسيه استدار نحوي ليلتقط صورة فنظرت نحوه مبتسماً ثم عدت لهواية تأمل الشارع، وقف مشى نحوي ماداً يده ليصافحني فصافحته وأنا أرد عليه السلام، هذا رسم ابتسامة عريضة على وجهه وجلس وهدأ حتى انتهى الحلاق من عمله وخرج بهدوء، كنت في ذلك الوقت على كرسي الحلاق الآخر الذي يحرص على إتقان عمله والتدقيق على كل التفاصيل، كنت أتضايق من ذلك في الماضي لكن الآن أقبله وأفهمه، الحلاق يريد أن يكون فخوراً بعمله، وهذه فرصة لي لكي لا أمارس أي شيء سوى الجلوس.

أردد أنني لا أحب الحلاق لكن عندما أكون هناك أتمنى ألا أخرج، هناك أجد الهدوء النادر الذي أبحث عنه، حتى مع تشغيل الحلاق للتلفاز وحديث الناس مع بعضهم البعض أجد هذه البيئة هادئة ومختلفة عن ضوضاء كل شيء في الخارج، ربما علي الذهاب إلى هناك كل أسبوع لكن ما الذي سأفعله هناك؟ شعر رأسي لا ينبت بسرعة كافية لتبرير زيارة الحلاق كل أسبوع.

إعلان ماكنتوش: تجربة صنع ملف PDF قابل للبحث

لم أصور مجلة هذه المرة بل إعلان وضع داخل المجلة في عددها الأول، نزل الملف (4.19 ميغابايت) واقرأ الإعلان، وابحث عن بعض الكلمات، شخصياً وجدت أن البحث عن كلمة يعطي نتيجة والبحث عن كلمتين أو أكثر قد لا يعطي نتيجة إلا إن كانت الجملة ضمن فقرة، أرى أن هذا الأداء جيد كفاية، البرنامج الذي استخدمته هو نفسه برنامج الشركة لكن بنسخة تضيف التعرف على الحروف العربية.

أكرر أن هذا تصوير تجريبي، عندما أصور النسخة النهائية من المجلات سأرفعها كلها لأرشيف الإنترنت.

هذا الملف ليس مجلة بل إعلان، وهناك عدة أعداد من المجلة تتضمن ملحق أو كتيب صغير أو حتى إعلان، وأيضاً أقراص مرنة وضوئية، كل هذه المواد تستحق أن تحفظ.

أعود للإعلان، أولاً لاحظ تسمية المنتجات فهناك باور ماكنتوش 8100/110 وهناك باور ماكنتوش  6100/66 وهناك بيرفورما 5200 و630، وهذه عينة فقط من منتجات أبل، في ذلك الوقت أبل كان لديها العديد من خطوط المنتجات وكل واحد منها يقدم خيارات عدة، هذا مثير للحيرة وسبب لتراجع أبل في التسعينات، مع ذلك هناك عدة منتجات من هذه الفترة تعجبني كثيراً وقد كان رؤية جهاز ماكنتوش على أرض الواقع مناسبة رائعة لأنه شيء نادر وكان يبدو لي جهازاً فخماً، أعرف الآن أن هذه الأجهزة مصنوعة من البلاستك والإلكترونيات مثل باقي الحواسيب لكن بقي شيء من الماضي معي إلى اليوم.

أنظر لهذا الجهاز:

هذا صندوق حاسوب نحيف ويسميه البعض صندوق البيتزا وأود أن أرى شيء مماثل لهذا الصندوق اليوم، لا حاجة لأن يأخذ صندوق الحاسوب مساحة لوحده بل وفر المساحة وضعه أسفل الشاشة، كذلك أرى أن هذا سيساعد على تنظيم الأسلاك، لاحظ كذلك أن الإعلان يتحدث أن هذا الجهاز متوافق مع دوس ونظام ويندوز وOS/2 ويمكنه قراءة الأقراص المرنة من هذه الأنظمة وقراءة ملفاتها ويحفظ هذه الملفات كذلك، في ذلك الوقت موضوع التوافق بين أنظمة مختلفة من الحواسيب كان شيئاً جديداً نسبياً، الحواسيب في الثمانينات كانت غير متوافقة مع بعضها البعض، الآن لم يعد أحد يفكر في هذا.

ملاحظة أخرى، لون الصندوق الرمادي الفاتح … أود أن أرى صناديق حواسيب نفس اللون اليوم، سئمت الأسود! أو تلك الصناديق الزجاجية التي تشع من الداخل بسبب الإضاءة التي تأتي بألوان الطيف، أريد صندوق أبيض أو حتى بيج، ولا بأس بألوان أخرى كذلك المهم ليس أسود أو فضي.

تجربة أولى لتصوير أول عدد من مجلة بايت الشرق الأوسط

صورت أول عدد من المجلة وهذا تصوير تجريبي، لا زلت أتعلم كيف أستخدم الجهاز، الملفات يمكن استعراضها في المتصفح مباشرة:

  • الملف الأول (36 ميغابايت)
  • الملف الثاني (11 ميغابايت) مضغوط

اكتشفت أن الجهاز لديه مشكلة مع الصفحات ذات اللون الأسود فخلفية تصوير الكتب سوداء كذلك والبرنامج المستخدم لا يعرف كيف يفرق بينها وبين الصفحات السوداء، أيضاً محاولاتي لتسطيح الصفحات لم تفلح، سترى عدة صفحات غير مسطحة، حقيقة كنت أظن أنني سأنجز خمس أعداد بسهولة لكن العدد الأول فقط أعطاني ما يكفي من المشاكل، لذلك أحاول إعادة التصوير والتجربة مرة أخرى وكذلك أقضي بعض الوقت في تعلم استخدام الجهاز والتعامل مع مشاكله، في النهاية علي أن أقرر ما هي الجودة المقبولة ثم أنجز تصوير كل المجلات، على أمل أن أحصل على جهاز آخر أفضل وأتمكن من الحصول على الأرشيف مرة أخرى لكي أصوره بأفضل جودة.

بقي نقطتان:

  • الملف المضغوط أقل دقة لكن الفرق بينه وبين الملف الأصلي طفيف.
  • هل هناك برنامج OCR عربي يمكنني استخدامه لتحويل الملف إلى واحد قابل للبحث؟

تحديث: حذفت الملفات، سأعيد رفعها لأرشيف الإنترنت.

نابولي والدوري الإيطالي ومواضيع أخرى

الرسام: سالفاتور كانديدو

(1)
كنت أجمع أفكار لأكتبها غداً وأضع في العنوان “منوعات السبت” كما هو معتاد لكن تذكرت أنني أستطيع فعل ذلك الآن! لم الانتظار إن كنت أريد الكتابة، الالتزام بالروتين الأسبوعي يجب أن يصبح من الماضي.

على أي حال، الأخ معاذ تحدث عن دوري الأبطال وهذا ذكرني بخبر قرأته مؤخراً وهو فوز فريق نابولي بالدوري الإيطالي بعد 33 عاماً من الانتظار كما يقول الخبر، وهذا خبر أسعدني مع أنني لا أشجع النادي، في الحقيقة لا أشجع أي نادي عالمي أو عربي وفي الماضي كنت أستغرب كثيراً من حماس الناس وولائهم للأندية، كنت أستغرب (ولا زلت) من بكاء البعض عندما يخسر فريقهم المفضل، لكن الآن أتمنى لو أن لدي نفس مستوى الحماس لأي شيء خارج نطاق التقنية، حتى في عالم التقنية خف حماسي لكل شيء بما في ذلك الحواسيب التي كانت شعلة حماس منذ طفولتي وإلى سنوات قليلة.

أعود لنابولي والدوري الإيطالي فالخبر ذكرني بما مضى، في فترة منذ أواخر الثمانينات وحتى أوائل الألفية كنت أتابع الأخبار، أشاهد نشرات الأخبار مع أبي رحمه الله وأقرأ الصحف يومياً التي يأتي بها أبي كذلك، صحيفة الاتحاد والخليج وأيضاً صحيفتي الوحدة والفجر وكلاهما ما زال موجوداً وأنا سعيد بذلك، ولأننا كنا نعيش في وقت لم تهيمن فيه شبكة الإنترنت على حياة الناس فالأخبار كانت مصدرها هذه الوسائل وقد كنت أقرأ كل الصحيفة بملاحقها ومقالاتها وأقسام الرأي وحقيقة أفتقد كل هذا لأنني لم أكن أقرأ الأخبار فقط بل أطلع على ما يحدث في مجالات أخرى مثل الأدب والثقافة والمناسبات المحلية والعالمية.

أخبار الرياضة كنت أقرأها وكنت أحرص على متابعة أخبار سباقات القوارب الشراعية وغير الشراعية فهناك الكثير منها ينظم في الإمارات وقد شاركت الإمارات بفريق الفكتوري تيم في الماضي والآن ليس لدي أدنى فكرة عما يحدث، كذلك أقرأ أخبار كرة القدم وخصوصاً الدوري الإماراتي، كنت أشاهد مباريات كرة القدم مع أنني لا أشجع أحداً بل أشجع الفريقين وأستمتع باللعب الجميل وبالطبع أحفظ أسماء العديد من اللاعبين محلياً وعالمياً، اسم مارادونا كان معروفاً لكل الناس وبخروجه من نادي نابولي لم يفز الفريق بل هبط من دوري الدرجة الأولى، لذلك فوز الفريق أعاد الكثير من الذكريات، الآن أود قضاء بعض الوقت في مشاهدة مباراة قديمة.

(2)

الأخ شبايك كتب عن ألوان ماكدونالدز في الماضي والحاضر وهناك صورة توضح الفرق بين مبنى للشركة في الماضي حيث اللون الأحمر واضح والاسم بحجم كبير بينما المبنى الحديث يبدو كئيباً، ماكدونالز ليست الوحيدة هنا فالتوجه نحو التقليلية في عالم التصميم وكذلك التوجه نحو التصميم المسطح جعل العالم يبدو بدون ألوان وكتبت العديد من المواقع عن هذه الظاهرة، حتى السيارات تعاني من ذلك وبعض الشركات جعلت اللون نوع من الرفاهية التي تكلف الكثير، مثلاً طلب لون يعني أن تدفع مبلغ أكبر لهذا اللون وهو غير متوفر إلا لمواصفات أعلى قد لا تحتاجها لكنك مجبر عليها إن كنت مصر على شراء السيارة بهذا اللون.

لأنني كتبت عن التقليلية وروجت لها وكنت معجباً بها أجدني أشعر بالذنب لأنني الآن أود أن يعود العالم إلى المزيد من الألوان والتفاصيل ولو كان بإمكاني فعل ذلك بضغطة زر سأفعل هذا دون تردد بشرط أن أنهي فكرة التصميم المسطح للأبد!

كذلك هذا هو دافعي لتغيير تصميم موقعي بين حين وآخر (ولم أفعل ذلك منذ أشهر!) وقد جربت ألوان عدة وسأبقى أفعل ذلك لأنني مللت من اللون الأبيض والألوان المحايدة التي طغت على المواقع.

(3)
إن أردت أن تكتب في تويتر وماستودون في نفس الوقت فهناك طريقة لفعل ذلك، أكتب مرة وستنشر في موقعين وهكذا يمكنك أن تكون في مكانين في نفس الوقت، هناك خدمة لفعل ذلك ويمكنك تثبيت البرنامج بنفسك إن أردت، شكراً للأخ محمود الذي دلني على الرابطين.

هناك طرق أخرى، مثل استخدام خدمة IFTTT، وأيضاً يمكن استخدام الخدمة بأن ترسل ما تكتبه في ماستودون إلى تويتر.

لا شك هناك طرق أخرى وربما أكتب عنها إن وجدت رغبة في فعل ذلك، حالياً أدرك أن هذه الحلول كلها تشكل عائق أمام الناس لأن معظم الناس ليس لديهم استعداد لفعل شيء يحتاج أكثر من بضع نقرات سهلة وسريعة، هل أنا مخطأ في ظني هذا؟

منوعات السبت: اختر الوردي دائماً

الرسام: كلود مونيه

(1)
شكراً لكل من كتب عن مناسبة مرور عشرين عاماً على التدوين:

كنت أفكر فيما سأفعله بعد المناسبة فهناك مشروع الأرشفة لكن الأرشفة ستنجز ثم ماذا بعد ذلك؟ تحدثت عن الحاجة لتوثيق التدوين العربي ويمكن فعل ذلك بمدونة وسأقرر ما إذا كنت سأبدأها بعد إنجاز مشروع الأرشفة، التوثيق سيكون بسيطاً، فهو محاولة توثيق أكبر عدد ممكن من المدونات العربية القديمة والجديدة ويمكن فعل ذلك من خلال أرشيف الإنترنت وبزيارة موقع مثل تووت في الماضي والفهرست في الحاضر.

لقطة من موقع تووت الذي كان يجمع تدوينات العرب في مكان واحد

كذلك توثيق بعض مشاريع التدوين العربية مثل تووت والفهرست ومشاريع أخرى نسيتها وقد أجدها من خلال تصفح أرشيف الإنترنت، التوثيق هنا أعني به الإشارة للأشياء بروابط والحديث عنها بفقرة، لعل هذا التوثيق يساعد باحثاً في الكتابة عن الموضوع، لا أود أن أحول المشروع لعمل يأخذ كل وقتي.

(2)
في الأشهر القليلة الماضية حاولت فرض نمط محدد على نفسي وفي السنوات الماضية فعلت ذلك مع كتابة موضوع منوع كل سبت وموضوع روابط كل خميس ولفترة كانت هناك مواضيع محددة للإثنين والثلاثاء وقد وجدت فائدة في فعل ذلك وأيضاً مشكلة، أعلم أنني أشعر بالملل بعد فترة من ممارسة شيء ومع ذلك استمر لأن الأمر أصبح عادة حتى لو لم أستمتع بممارستها، يمكنك تصور الأمر مثل رغبتك في تناول كعكة ما لم تتذوقها منذ سنوات، إن أكلت واحدة ستكون رائعة وربما تأكل الثانية لكن إن جعلتها عادة يومية ستفقد ذلك الشعور الذي يأتي مع القطعة الأولى، الأفضل أن تتوقف لفترة.

بعد مرور عشرين عاماً أود ألا أكتب أي شيء إلا وأنا راغب في فعل ذلك، أجبرت نفسي على كتابة مواضيع كثيرة لأنه الروتين الأسبوعي أو أشعر بأنني إن لم أكتب لأكثر من أسبوع سأفقد الزوار، حان الوقت للتخلي من الشعور بالذنب في حال لم أكتب.

(3)
شركة فريمورك (Framework) تصنع حواسيب نقالة قابلة للترقية واستبدال العديد من قطعها بسهولة، الفكرة رائعة وشيء تمنيت وجوده منذ وقت طويل، وفي نفس الوقت تمنيت لو أنهم صنعوا حاسوباً مكتبياً من نوع الكل في واحد وبنفس الفكرة، لكن إلى ذلك الحين يمكن استخدام هذا الصندوق لصنع حاسوبي مكتبي، يمكن شراء لوحة الأم فقط من فريمورك وشراء الصندوق وسيكون لديك حاسوب مكتبي جيد وصغير الحجم.

ما يعجبني في الأجهزة النقالة أنها تستخدم قطع صممت لتستهلك طاقة أقل وفي نفس الوقت تقدم أداء عالي، الحاسوب المثالي بالنسبة لي سيكون من نوع الكل في واحد وباستخدام قطع حاسوب نقال ولن يحتاج لمروحة تبريد.

(4)
أنظر لهذه الآلة الحاسبة:

هذه شاشة ملونة وهي شاشة لمس، الآلة تحوي حاسوب يمكنها من تشغيل لعبة ماينكرافت والجهاز يعمل بنظام آندرويد! إن كنت تتابع المدونة فأنت تعرف حبي للآلات الحاسبة ويعجبني كثيراً معرفة غريبها وهذه واحدة منها، المعالج ومعالج الرسومات كلاهما قادر على تقديم أداء جيد وأراهما مناسبان لصنع حاسوب منزلي بشرط تطوير نظام تشغيل خاص به بدلاً من الاعتماد على آندرويد.

الآلات الحاسبة اليوم تقدم العديد من الخصائص وتعمل بالطاقة الشمسية في حين أن الجهاز أعلاه يقدم آلة حاسبة بسيطة، الجهاز سيء من ناحية الفعالية لأنه يستخدم حاسوب وفي نفس الوقت برنامج الآلة الحاسبة بسيط ولا يقدم آلة حاسبة علمية مثلاً، من ناحية أخرى أنظر لأجهزة كاسيو، مثلاً هذه الآلة الحاسبة الوردية:

تقدم خاصية جداول ممتدة وبرامج مختلفة لأنواع من الحسابات وكل هذا بالطاقة الشمسية أو بطاقة الضوء لأنها تستطيع أن تعمل من خلال استغلال إضاءة المكتب أو المنزل، الآلة متوفرة باللون الأسود كذلك لكن لماذا تختار الأسود عندما يكون الوردي متوفراً؟! سعرها 100 درهم تقريباً، يبدو الأمر عادياً لأكثر الناس لكنه بالنسبة لي أمر مدهش حقاً، أن تكون لديك جهاز مثل هذا ويعمل بالطاقة الشمسية ويقدم الكثير من الخصائص المفيدة، هكذا يجب أن تكون الحواسيب كذلك أو على الأقل أن تكون هناك حواسيب بسيطة تقدم الكثير مقابل القليل.

عشرون عاماً من التدوين … أسألني ما تشاء

في 11 ربيع الأول 1424هـ الموافق 12 مايو 2003م كتبت أول تدوينة في مدونتي الأولى سردال وكانت هذه بداية التدوين بالعربية، كنت أكتب المدونة يدوياً وباستخدام محرر نصي وفي ملفات HTML وCSS وأرفعها إلى المزود باستخدام برنامج FTP، كنت كذلك أكتب ملف RSS وقد كان هذا شيئاً جديداً في ذلك الوقت، وكنت أدون التاريخ الهجري والميلادي لكل موضوع ولا أضع عناوين للمواضيع وحقيقة أود لو أرتاح من اختيار العناوين، ومنذ ذلك الوقت كنت أشارك بالروابط في المواضيع وعلى عمود جانبي في الصفحة الرئيسية، عودتي لماضي التدوين جعلتني أدرك بأنني مارست بعض الأمور دون تغيير كبير، أنا أكتب عما أريد وأشارك بالروابط منذ بدأت التدوين وحتى اليوم.

كتبت عن مناسبة مرور عشر سنوات من التدوين في مدونتي السابقة ويمكنك العودة لها لتجد العديد من الأفكار التي كنت سأكررها هنا لكن رأيت أن أكتفي بالرابط، هناك أمران أود التحدث عنهما:

التدوين العربي بحاجة لتوثيق ودراسة، ربما هناك من فعل ذلك ولم أنتبه له، هناك مشكلة في البحث عن التدوين العربي لأن كلمة تدوين تستخدم في سياق تاريخي آخر فهو يعني تدوين اللغة العربية نفسها وأيضاً يعني تدوين الحديث والسيرة وتدوين التاريخ العربي والإسلامي لذلك البحث عن التدوين الإلكتروني يصبح أكثر صعوبة خصوصاً مع قلة أو عدم وجود أي مصادر حول الموضوع، هناك حاجة لتوثيق تاريخ التدوين العربي بالحديث عن بداياته وبعض المدونين وتأثير التدوين على المحتوى العربي وربما تأثيره على الإعلام عموماً.

هناك حاجة لمعرفة عدد المدونين والمدونات العربية وما الذي ينشر فيها وهذه دراسة تحتاج أن تعود للماضي وتدرس الحاضر كذلك، البعض ربما لا يتذكر أن التدوين العربي كان له أثر لدرجة أن بعض الحكومات العربية كانت ستفرض استخراج رخص إعلامية على المدونين، هناك مدونون تعرضوا لحجب مدوناتهم أو للسجن والمحاكمة بسبب ما كتبوه، الإعلام العربي تحدث عن المدونات وأذكر لقاء أجرته قناة الجزيرة مع مدونين ونقاش معهم حول التدوين، أذكر كذلك دعوات بعض الصحفيين والكتّاب العرب لتقييد التدوين، أذكر أحدهم سأل مستنكراً “من أعطاكم الحق في الكتابة” كأننا نحتاج لإذن من أحد للكتابة، أذكر كاتباً آخر صور الكتابة على أنها ذلك الشيء الذي لا يمارسه سوى الذين أجادوا قواعد الكتابة (هو وغيره من الصحفيين) وأن هؤلاء الشباب الصغار والمراهقين لا يمكنهم الكتابة.

الثاني هو انتقال المدونين للشبكات الاجتماعية وعودتهم، أكثر من تخلوا عن مدوناتهم لم يعودوا لها لكن هناك ظاهرة عالمية كما ألاحظ ومنذ سنوات قليلة حيث يعلن مدونون عودتهم ويستمرون في الكتابة في مدوناتهم دون الانقطاع عن الشبكات الاجتماعية فهم يستخدمونها للترويج لما يكتبونه، هذه ظاهرة تحتاج لتحليل ولست الشخص المناسب لفعل ذلك أو لدراسة التدوين العربي، هناك حاجة لدراسات أكاديمية ومن زوايا عدة، ما الذي خسرناه أو كسبناه بالانتقال للشبكات الاجتماعية؟ ما الذي سنكسبه من العودة إلى التدوين؟ والكسب هنا لا أعني به الكسب المادي فقد قلت سابقاً أنك لن تربح من التدوين والاستثناء من هذا قليل.

كالعادة أتخيل أنني سأكتب الكثير ثم لا أستطيع كتابة إلا ما تراه أعلاه، مع أنني أفكر منذ أشهر فيما سأكتبه لكن بعض المواضيع لا أجد ما أتحدث عنه ولست ممن يعرف كيف يحتفل بأي مناسبة.

لذلك أفتح المجال لأي سؤال عن التدوين العربي أو مواضيع أخرى وسأرد بقدر الإمكان، التعليقات في هذه المدونة تغلق تلقائياً بعد أسبوعين من النشر وأي سؤال ينشر خلال أسبوعين سأجيب عليه.

لكل مدون عربي ما زال يدون إلى اليوم: شكراً. وشكراً لكل من ساهم في التدوين العربي في الماضي واليوم، وكل الشكر والتقدير لمن شجعني وقدم أي نوع من الدعم، زيارتكم وتعليقاتكم تدفعني للاستمرار.

سنوات التدوين: لماذا أهتم بموضوع العمل؟

هذا الموضوع الأخير من السلسلة، العودة لقديم المدونات أعطاني العديد من الأفكار للكتابة عنها مرة أخرى، من ناحية أخرى قد يجد البعض فيها فائدة أو متعة، وأرى أن كل مدون يفترض أن يشير لقديم ما يكتبه بأي طريقة، هناك إضافات تقترح مواضيع أخرى أسفل كل موضوع وهذا ما أفعله في هذه المدونة … قد أنشر موضوع روابط آخر لاحقاً اليوم.

لماذا أهتم بموضوع العمل؟:

هذا ما يجعل الموظفة تصبر على الوظيفة، البيئة الاجتماعية التي تربطها بمجموعة من الأصدقاء وتجعلها تشعر بأنها جزء مهم من المجتمع وإن كان صغيراً، هذا يعطيها شعوراً بالفخر والانتماء والاستقلالية وهي تعتمد على نفسها وليست عالة على الآخرين.

كنت أكتب مواضيع اجتماعية أكثر في الماضي وهذا شيء لم أعد أفعله كثيراً مع تركيزي على مواضيع أخرى، ولا زلت أجد نفسي أتحدث مع بعض الناس عن الفرق بين العمل والوظيفة، العمل لا ينتهي وغير محدود، الوظائف محدودة.

المحتوى كواجهة استخدام: المستخدم قبل الشركات:

شركات الحاسوب والبرامج غيرت هذه الفكرة بل تجاهلتها تماماً لكي تتحكم بوسائل الإنتاج وهي البرامج وتجعلها الأساس والمحتوى شيء ثانوي، الآن كثير من الناس لا يرسمون بل يستخدمون فوتوشوب، كثير من الناس لا يكتبون الوثائق المكتبية بل يستخدمون مايكروسوفت وورد، وفي الهواتف الذكي التطبيقات هي كل شيء، بدون تطبيقات لن يكون الهاتف الذكي ذكياً!

موضوع قديم يهمني إلى اليوم وأود لو تحدث معجزة ما تجعل عالم التقنية يتغير وتتغير واجهاته لتصبح الوثائق هي أساس الواجهات وليس التطبيقات، هذا لن يحدث مع وجود شركات تسيطر على الواجهات مثل أبل ومايكروسوفت وغوغل، وأدرك أنه بإمكان أي شخص أن يطور واجهة تناسبه إن أراد ذلك حقاً، ليس هذا ما أريده بل أن تتغير واجهات الاستخدام لكل الناس لأن واجهات الوثائق أفضل وأبسط.

سبوت: قصة من ماضي مايكروسوفت:

تعاونت مايكروسوفت مع شركات عدة لإنتاج ساعات تستخدم تقنية SPOT، مثل سواتش وتيسو وغيرهما وطرحت ساعات مختلفة في السوق الأمريكي في عام ٢٠٠٤، على المستخدم أن يدفع تكلفة اشتراك ما بين ٤٠ إلى ٦٠ دولار سنوياً لكي يستفيد من خدمة MSN Direct، يمكن لصاحب الساعة أن يستقبل معلومات كالطقس والأخبار ونتائج مسابقات رياضية وتنبيهات للمواعيد وغير ذلك.

أود أن أكتب عن هذا الموضوع مرة أخرى خصوصاً بعد سنوات من نجاح الساعات الذكية الحديثة، في وقت كتابة الموضوع كنت أرى الساعات الذكية حلولاً تبحث عن مشاكل ومجرد منتج آخر غير ضروري.

سنوات التدوين: السر السعيد لعمل أفضل

غداً أنشر آخر هذه المواضيع، العودة لقديم المدونات ممتع وسعيد أنني دونت العديد من الذكريات بالكتابة وبالتفصيل الممل أحياناً وبدون ذلك ستضيع، منذ وقت طويل وأنا أتحسر على عدم قدرتي كتابة مذكرة يومية كما يفعل بعض الناس لكن ربما لا أحتاج لفعل ذلك، مدوناتي هي دفاتري التي يمكن أن يقرأها الجميع، محاولاتي لكتابة مذكرات شخصية تتوقف سريعاً بعد أقل من أسبوع ولم أحاول منذ آخر مرة قبل عشر سنوات أو أكثر.

لأنني سئمت من الشبكة:

لذلك كنت أفكر بالمساحة الكبيرة في حواسيب اليوم، لا شك أن هناك كثير من الناس لا يستغلون هذه المساحة وتبقى فارغة، لم لا نستخدمها لتنزيل مراجع بمختلف أشكالها؟ أعترف أنني لا أعرف وضع مثل هذه البرامج اليوم، في الماضي كانت مجلات الحاسوب تغطي مثل هذه البرامج وبالتالي يمكن معرفة ما المتوفر منها في السوق، كذلك محلات الحاسوب كانت تبيعها كالكتب، يمكنك أن تطلع على الرفوف وتجد برامج الوسائط المتعددة والموسوعات والمراجع على اختلافها، حقيقة أفتقد كل هذه البرامج، كل واحد منها كان له ذوق مختلف.

بحثت عن برامج ووصلت لصفحة تقترح بعضها وأول مقترح وضعت بجانبه ملاحظة تقول: يحتاج لاتصال بالشبكة، في حين أن العنوان يتحدث عن برامج لا تحتاج للشبكة، ببساطة الموقع يريد جذب الانتباه ويذكرني بالجهد الذي يضعه البعض في تحسين ما يسمى السيو ويبحثون عن كل موضوع ويستغلونه لوضع أي محتوى، المهم جذب الناس بالعناوين وعرض الإعلانات عليهم.

الرحلة الهندية 5:

جاءت لجنة استقبال وتتكون من أحد الأئمة الذي لبس عمامة صغيرة لفها بأناقة على رأسه ويلبس ثياباً بيضاء ويبدو شاباً لا يكبرني بأكثر من ثلاث أو أربع سنوات، معه فريقان من الأطفال وقفوا على شكل سطرين، أوقفني وداوود في المنتصف، الأطفال يحملون دفوفاً صغيرة ويلبسون العمامات البيضاء وثياباً بيضاء، وأنا أحاول التهرب من هذا الموقف بالحديث مع داوود الذي لم يرى مشكلة في أي شيء نراه، كنت أريد أن تبتلعني الأرض في هذه اللحظة أعرف ما الذي سيأتي ولا أريد أن أبقى لحظة هناك.

موقف محرج لن أنساه.

ملخص فيديو: السر السعيد لعمل أفضل:

البعض يظن أن من يعمل بجد ويجتهد ويحقق النتائج سيصل إلى السعادة، لكن هذا مفهوم خطأ لأن الإنجاز والنجاح يبقى بعيداً في الأفق فلا يصل له المرء ويبقى تعيساً، في حين أن العلم يثبت بأن من كان سعيداً سيعمل بجد وسيكون أكثر إنتاجية وأكثر قدرة على مواجهة التحديات.

موضوع قصير وفيديو يستحق إعادة المشاهدة ولا زلت أجد المتحدث يتحدث بسرعة وبدون توقف لذلك أوقف الفيديو بنفسي بين حين وآخر لكي أجد فرصة للتفكير.

سنوات التدوين: كيف تجاوزت كوبا أزمة النفط

أكتب هذا الموضوع وأنا أنتظر وصول شيئين، الأول كرسي وللأسف اضطررت لشراءه من الشبكة بدلاً من الذهاب للمحل وتجربته، هذه واحدة من المرات القليلة التي أتمنى فيها لو أنني أقود سيارة، الشيء الثاني هو بطاقة مصرفية وهذه تأخر توصيلها أسبوع تقريباً، لأن السائقين لديهم قدرة عجيبة على الاتصال في الوقت غير المناسب وعندما لا أستطيع الرد وعندما يحدث ذلك تفوت فرصة التوصيل في ذلك اليوم وعلي انتظار يومي أو يومين لكي يعيدوا المحاولة، الجميل أن علي توقع وصول أي واحد منهم في أي وقت من الثامنة صباحاً وحتى الثامنة مساء وأحياناً بعد ذلك وهكذا علي أن أكون على استعداد تام لاستقبال سعادة سائق التوصيل في أي لحظة يقرر فيها التوصيل.

الذهاب لشراء الأشياء مباشرة من المحلات أجده أبسط وأفضل الآن، لكن بطاقة المصرف لا يمكن استلامها من المصرف مباشرة فقد قرر المصرف أن التعامل مع الزبائن مباشرة شر يجب تجنبه بكل الطرق … على أي حال، هذه مختارات من ماضي التدوين:

قوة المجتمع: كيف استطاعت كوبا تجاوز أزمة النفط:

انهيار الاتحاد السوفيتي في أوائل التسعينات تسبب في انهيار اقتصادي لكوبا، كانت كوبا تعتمد على معونات من الاتحاد السوفيتي وقد انقطعت هذه المساعدات أو انخفضت بشكل كبير مع انهيار الاتحاد السوفيتي، النفط كان أحد هذه المصادر التي أصبحت شحيحة في كوبا.

ما زالت كوبا ذلك البلد الذي أحلم بزيارته يوماً، وما حدث لكوبا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي قد يحدث لبلدان عدة ويمكن أن تتعلم هذه البلدان من التجربة الكوبية، تحولهم الجزئي لمجتمع زراعي كان ولا زال أساس تجاوزهم الأزمة.

رحلة المطر 5:

موضوع اليوم صور فقط، وصور بالأبيض والأسود فقط، لأنني أحب هذا النوع من الصور، وقد التقطت مجموعة منها هناك.

التصوير بالأبيض والأسود يجعلني أصور بأسلوب مختلف قليلاً لأنني أتجنب تصوير الناس بقدر الإمكان لكن عند حذف الألوان أجد أن تصوير الناس هو الموضوع الأفضل لهذا النوع من الصور.

عندما كان الهاتف الأصغر أفضل:

مجموعة هواتف، القاسم المشترك بينها هو الحجم الصغير، تتنافس الشركات اليوم على أنحف هاتف ذكي وفي الماضي كان هناك تنافس نحو أصغر هاتف، باناسونك ونوكيا وسيمينز وشركات أخرى صنعت هواتف صغيرة حقاً، ولا شك لدي أنها لو أعادت المحاولة اليوم ستكون هذه الهواتف أنحف بكثير وبشاشات أفضل وأكبر بقليل وستحتفظ بحجمها الصغير وهذا شيء يعجبني بالمناسبة، التصغير نوع من التبسيط.

لا فائدة من تمني أن تكون الهواتف اليوم مختلفة فقد وصلت الشركات لشكل محدد ونوع محدد من الهواتف والخروج عن هذا القالب لن يكون مربحاً، حتى لو كان مربحاً فلن يكون العائد كبيراً كفاية لشركات تطمع في المزيد دائماً، يكفيني أنني عشت في فترة كانت الهواتف مختلفة حقاً في تصاميمها ويعرفها الفرد بمجرد رؤيتها.

سنوات التدوين: سكوتر وسيكل وحاير طاير

الضغط على روابط وضعتها قبل أكثر من عشرة أعوام يعني وصولي لصفحة أو موقع غير موجود أو موقع تغير ولم تعد الصفحة في نفس المكان أو أن الموقع تغير كلياً ليصبح شيئاً لا علاقة له بالرابط، طبيعة الويب تجعل الروابط هشة ولا يمكن ضمان استمرارها، حتى في مدونتي هذه يمكن العودة لمواضيع روابط كتبتها قبل عامين وستجد روابط مكسورة، يمكنني العود لمدوناتي السابقة وتغيير الروابط لتشير إلى أرشيف الإنترنت وهكذا تصبح أكثر فائدة لكن هذا يعني تحرير أكثر من 1600 موضوع وهذا مشروع طويل الأمد ولا أود أن أبدأه الآن بل لا أدري إن كنت أرغب في إنجازه.

سكوتر وسيكل وحاير طاير!:

كاميرا المراقبة لا تفهم أن الحاج محمد ذو قلب طيب ولا يريد مخالفة القانون، الموظف خلف مكتب المرور لا يفهم ذلك أيضاً لأن القانون لديه بسيط فهو موظف رقمي يعمل بنظام الواحد والصفر تماماً كالحاسوب، الحاج خالف إذاً الحاج يدفع وتسجل عليه 4 نقاط سوداء، وعلى الحاج أن يشعر بالخجل لمخالفته القانون … عيب عليك يا حاج!

نادراً ما أشعر برغبة في كتابة موضوع ساخر وهذا لم يحدث منذ وقت طويل، ما دفعني لكتابة الموضوع أعلاه هو نقاش قرأته في منتدى إماراتي وهو نقاش يتكرر عن المخالفات المرورية ولا شك لدي أنه نقاش مستمر إلى اليوم لكنني بعيد عنه لأن المنتديات أغلقت والنقاش انتقل إلى واتساب وتويتر، وحتى عندما كنت في تويتر كنت بعيداً عن هذا النقاش لأنني لم أتابع أي شخص يهتم به، الآن هذا يجعلني أفكر في فايسبوك، هل يستخدمه الناس اليوم؟ سأسأل صديقاً فهو أعلم مني بذلك، أما حاير طاير فهو مسلسل اجتماعي إماراتي مشهور ولم أشاهده إلا لقطات منه.

اعتراف: أفكر أحياناً بصنع حساب فايسبوك فقط لكي أرى ما الذي يحدث هناك.

هذا أثر الإعلان علي:

وظيفة الإعلان من ناحية أخرى أن يجعلك تعرف ما لا تعرف، أن يعرفك على منتج خارج سياق المتجر، أن يجعل المنتج مألوفاً لك، أن تعرف الشعار ويصبح مرسوماً في عقلك، ويضيف إلى ذلك رسائل تخاطب مشاعرك وتخلق الحاجة لديك، والحاجة شيء عاطفي لا منطق له، الهدف هنا ربط العاطفة بالمنتج وسيكون لهذا الرابط أثر في المستقبل، المعلن لا يتوقع منك أن تشتري الآن بعد أن رأيت الإعلان، لكن في المتجر وعندما يكون لديك استعداد للشراء، هناك سترى أثر الإعلان.

موضوع من مدونتي هذه وقد أكملت المدونة خمس سنوات (الوقت يمر بسرعة!) وستكمل السادسة قريباً، لا شك لدي أن أي شخص مرتبط بالشبكة مر بالمحتوى الإعلاني دون أن ينتبه له، محتوى قد يحوي عبارة “برعاية ..” فوقه وبخط صغير رمادي أو تكون العبارة في آخر الموضوع تجدها عندما تنتهي من قراءة الموضوع، أحياناً يكون هذا المحتوى عالي الجودة لكنه صمم لكي يكون إعلاناً في النهاية.

عدنا بخفي حنين وكوب قهوة:

عملية دخول المطار تختلف كثيراً عن الخروج منه، وأعني هنا أنك عندما تصل إلى بوابة الطائرة ثم تقرر العودة فهذه العودة هي مشكلة حقاً لك لأن الإجراءات قد تأخذ وقتاً طويلاً وحقائبك قد تأخذ وقتاً حتى تعود لك، المطار مصمم لكي يمرر الركاب من باب إلى آخر في طريق يسير في اتجاه واحد، إما قادم أو مسافر، أما من غير رأيه فهذا يسير عكس التيار وبالتالي سيأخذ وقتاً أطول لكي يستطيع الخروج من المطار.

تجربة لم تتكرر وهي إلغاء السفر في المطار، العملية ليست بسيطة وليست معقدة أو صعبة لكنها تحتاج لوقت، لا أدري ما الذي حدث في ذلك الوقت ولم تأخرت الرحلة لكن ما زلت أذكر ما الذي حدث وسعيد أنني وثقت الأمر بموضوع وإلا سأنساه كلياً.

سنوات التدوين: ما الذي حدث لمدوناتكم؟

أثناء تصفحي لمواضيع مدونتي اليوم لاحظت أنني كنت أكتب مواضيع طويلة أكثر في الماضي، في هذه المدونة أحاول الاختصار وعدم الإطالة، كنت أكتب مواضيع أطول من ألف وخمسمئة كلمة بسهولة لأنني لم أهتم بالاختصار وأفترض أن الزائر لديه وقت لقراءة كل ما أكتبه، ولفترة شهرين في بدايات مدونتي السابقة كنت أكتب بمعدل موضوعين في اليوم، أين ذهب هذا النشاط؟ أود أن أعود لفعل ذلك لكن هذا غير واقعي لأنني بعد شهرين توقفت عن فعل ذلك وعدت لمعدل معقول من المواضيع كل شهر.

ملاحظة أخرى: أضغط على روابط مدونات عربية شاركت بها في مدونتي السابقة أو وضعت روابط لمواضيعها وكذلك على روابط المعلقين وقد وجدت بعض المدونات التي هجرت منذ عشر سنوات أو لم تعد موجودة، أو تلك التي انتقلت لمدونة مدفوعة لكنها لم تعد موجودة بينما المدونة المجانية ما زالت هناك متوقفة في لحظة من الماضي وتعطيك صورة عن صاحبها.

أيضاً لاحظت عودة بعض المدونين لمدوناتهم بعد سنوات من التوقف وتجد من كتب موضوعاً في 2019 أو 2020 يقول فيه أنه عاد ثم لم يكتب بعد ذلك، أشعر بأنه هذا وقوف عند الأنقاض الرقمية التي تحتفظ بكل تفاصيلها ولم تتهدم لكن غاب الناس عنها، وذلك الموضوع الذي يقول فيه المدون أنه عاد يبدو لي كرسم على الجدران يعلن عن وجوده ثم تجره الحياة ولا يعود لنفس المكان ويبقى الرسم على الجدار شاهداً بأنه مر من هنا.

لكل المدونين الذين غابوا أو ابتلعتهم الشبكات الاجتماعية؛ ما زلت أنتظر عودتكم للتدوين وعن تجربتكم مع الشبكات الاجتماعية وكيف تغيرت نظرتكم للتدوين بعدها.

قصة نعال:

في ذلك العيد قررت شراء ما يشتريه الآخرون، حذاء ثقيل غالي السعر ومرتفع أكثر من اللازم، عندما أقول مرتفع فأرجو ألا يذهب خيالك بعيداً جداً لتتصورني وأنا أمشي بكعب عال! مقارنة بأحذيتي شبه المسطحة الحذاء الجديد مرتفع 2 سم أو 3، كان التعود على المشي باستخدامه عذاباً، فمشي غالباً سريع وهذا الحذاء ثقيل ويحتاج لتوازن أكبر.

لا زلت أذكر هذه الحادثة الصغيرة ولم أعد أشعر بالإحراج منها بل أصبحت ذكرى قديمة، لا زلت أفضل الأحذية المسطحة قليلة الارتفاع ولا زلت أمشي بسرعة ولا زلت غير مهتم بمظهري، بعض الأشياء لا تتغير.

صباح في صور:

كان صباح اليوم عادياً، خرجت مع داوود لإنجاز بعض الأعمال، لكنني اليوم تجرأت قليلاً واستخدمت كاميرة الهاتف والتقط بعض الصور.

موضوع قصير وصور قليلة، كما قلت في موضوع سابق الصور وسيلة لتسجيل الذكريات وحتى لو كانت الذكريات أيام عادية مثل ذلك اليوم الذي خرجت فيه مع داوود رحمه الله لإنجاز معاملات.

في مطعم هندي بعد 15 عاماً:

بعد تناولنا للطعام وحديثنا عن كارناتكا وعن الطعام الهندي وغير الهندي توقعت أن يكون المبلغ كبيراً لكن كالعادة هذا طعام رخيص لذيذ، ما تناولناه في هذا المطعم قد يكلف أكثر من 100 درهم في مطعم آخر.

الآن أنا جائع وأريد طعاماً هندياً!

سنوات التدوين: أكبر فندق لا يسكن فيه أحد

أكتب هذا الموضوع وأنا جالس على كرسي مائدة سيكسر ظهري، الكرسي السابق الذي تعطل كان فعلاً أفضل كرسي يمكن شراءه لأنه جنبني ألم الظهر وكان مريحاً طوال الوقت، بعد كتابة هذا الموضوع قد أذهب إلى إيكيا لشراء كرسي مكتبي لكنني غير متفائل أنني سأجد واحداً جيداً، حدث مرتين أن اشتريت كرسيان من إيكيا وفي المنزل وجدتهما غير مريحان لأن هذا لا يمكن اختباره ما لم أجلس على الكرسي لأكثر من عشر دقائق.

على أي حال، مختارات من ماضي التدوين:

إمارة سيلاند:

القلعة البحرية التي بنيت خارج المياه الإقليمية لبريطانيا تسمى HM Fort Roughs، شهدت هذه القلعة حدثاً لم يغير وجه التاريخ في عام 1967م حيث هبط على ظهرها بادي روي بايتس الذي كان يخدم الجيش البريطاني برتبة رائد ثم عمل في إذاعات مختلفة، إحداها كانت تبث من إحدى القلاع البحرية التي تقع ضمن حدود المياه الإقليمية لبريطانيا، هذا النوع من الإذاعات غير الرسمية يسمى pirate radio أو راديو القراصنة، وهي غير قانونية لأنها لا تتبع الإجراءات الرسمية للبث، ولا زال بعض الناس حول العالم يبثون إذاعاتهم الشخصية غير الرسمية بين حين وآخر فقط كهواية ممتعة لهم ومزعجة للسلطات.

الإمارة ما زالت موجودة ولها موقع حديث كذلك، أود الكتابة عنها مرة أخرى لكن موضوع أفضل وبتفاصيل أكثر.

أكبر فندق لا يسكن فيه أحد:

الفندق يحوي 105 طوابق ومن المفترض أن يحوي 3000 غرفة وسبعة مطاعم دوارة، وهو على شكل هرم بثلاث أجنحة، بدأ العمل فيه سنة 1987م وكان من المفترض أن ينتهي العمل بعد عامين لكن توقف العمل لمدة 16 عاماً وعاد مرة أخرى في شهر إبريل من هذا العام!

موضوع قصير وأود أيضاً الكتابة عنه مرة أخرى لأن الفندق تغير منذ ذلك الوقت، لأن الفندق أصبح مختلفاً في مظهره على الأقل، حيث الزجاج يغطي الواجهة ويبدو أن بناءه اكتمل لكن ربما فعلوا ذلك للمظهر فقط.

قصة حادث:

لا أذكر كم مرة سقطت من الدراجة الهوائية أو كم مرة جرحت نفسي بسبب حماقة أثناء قيادة الدراجات الهوائية، لا زالت ندوب بعض الجروح واضحة في مناطق مختلفة من جسمي، خصوصاً الذراعين والساقين، فعند السقوط تتلقى اليد أو الساق الصدمة الأولى وغالباً ما يحدث ذلك أثناء قيادة الدراجة بسرعة كبيرة.

عندما كنت أقود دراجة هوائية تعرضت لثلاث مواقف خطرة ولا زلت أذكر كل واحد منها، هذا الموقف كان مضحكاً بسبب ردود فعل ما كان هناك.

مشاكل صغيرة اجتمعت

بالأمس حدث عطل لخط الإنترنت وهذا يعني أن علي فعل واحد من أسوأ الأشياء (بالنسبة لي): الاتصال باتصالات. هناك مؤسستان أحاول تجنب التعامل معهما بقدر الإمكان الأولى هي المصرف أو المصارف فلا اختلاف بينها بالنسبة لي، شيء ما في البنوك يجعلها تبدو لي أماكن أستعيذ بالله من زيارتها، كنت سعيداً بلا حساب لسنوات حتى اضطررت لفتح واحد وبالكاد استخدمته لأي شيء ثم جاء التحول لكل شيء رقمي والعيش بدون حساب أصبح أكثر صعوبة.

المؤسسة الثانية هي اتصالات والشكوى منها تعيدني لسنوات التدوين في الماضي حيث كتبت عنهم مرات عدة، أسلوب عمل الاتصالات يزعجني في الماضي واليوم، حاولت الاتصال بهم لطلب حل المشكلة وواجهت نظام الرد الآلي الذي صمم بعناية لكي لا يعطيك فرصة للوصول لإنسان لتتحدث معه، هناك خياران أحدهما “ذكي” حيث تتحدث لنظام الهاتف وهذا لم أجربه لأنني أدرك أن صوتي لن يكون مناسباً له وسأضطر لتكرار الجمل فأغلقت المكالمة قبل أن أحرق نفسي، الخيار الثاني يعني الاستماع لقوائم بعد قوائم وإدخال أرقم ثم إدخال رقم الحساب الخاص بالإنترنت.

بعد ساعة جاء عامل ليرى المشكلة وقد كان هذا في التاسعة ليلاً تقريباً وأخبرني أن أنتظر فريقاً لإصلاح المشكلة الذي اتصل بالقرب من منتصف الليل ووصل قبله بدقائق وقد كنت غاضباً جداً، ليست المرة الأولى ولا الأخيرة التي يقرر فيها فريق الصيانة زيارة المنزل بعد العاشرة مساء بدلاً مت تحديد وقت في الصباح، طلبت منهم العودة في الصباح، في كل مرة يزورني أحدهم يكون هذا فريق مختلف تماماً عن سابقه ولا يتواصلون فيما بينهم وهذا يعني أن علي إخبارهم مكان المنزل في كل مرة، أنظمة المعلومات التي يستخدمونها بما في ذلك أجهزة الحاسوب اللوحي والهواتف وغيرها … ما فائدتها؟ يفترض أنهم يعرفون مكان المنزل دون سؤال.

شيء آخر حدث وهذا ضايقني كثيراً لدرجة بدأت أسأل نفسي لم أتعب نفسي؟ الكرسي الذي استخدمته لأكثر من عشر سنوات تعطل أو لعل قطعة فيه انكسرت وبحاجة لاستبدال وحاولت صيانته بلا فائدة، كرسي من النوع الممتاز ولا يمكنني شراء بديل له الآن، تبدو مشكلة صغيرة لكن عندما تتكاثر المشاكل الصغيرة يصبح لها عبء نفسي والآن أنا بحاجة لشراء كرسي آخر في أقرب وقت، هكذا هي الدنيا، عندما تفكر بفعل شيء يأتي ما يفسد عليك كل خططك، كنت أفكر بتوفير بعض المال لكي أدفع تكاليف المدونة واستضافتها قريباً.

بالمناسبة، حسابي المصرفي عاد، لكن المصرف لم يعوضني عما فقدته وفي الغالب لن يفعل.

أعتذر فقد أكثرت الشكوى، ليس هناك روابط اليوم، على أمل أن أجد كرسياً جيداً غداً.