كوب كعك!

بالقرب من بيت داوود

أربعاء آخر وموضوع منوعات آخر، هناك أتحدث عن أمور صغيرة ومنوعة.

(1)
منذ فترة وأنا لم أتحدث عن مجموعة مدن عربية، ولمن لا يعرف المجموعة فقد كتبت موضوعاً تعريفياً لها، باختصار هي مكان لجمع صور من مدن عربية في موقع فليكر، لفترة طويلة الآن لم يزدد عدد الأعضاء وأود لو أرى هذا العدد يزداد خصوصاً أن معظم الدول العربية بحاجة لشخص واحد منها ينضم للمجموعة لنشر صورها.

لذلك هذه دعوة للجميع للانضمام للمجموعة ولموقع فليكر.

(2)
للأسف نومي غير منضبط وبالتالي الصباح لا يكون وقتاً مناسباً لأي شيء، لكن عندما أجد فرصة للنوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً يكون اليوم رائعاً حقاً، لدي طاقة لفعل الكثير والاستمتاع بالصباح، في كل صيف أواجه هذه المشكلة وجزء منها هو تأخري في النوم بلا شك، جزء آخر هو تأخر الآخرين في النوم، لكن الآن المدرسة بدأت والجميع ينام في وقت مبكر نسبياً.

اضطراب النوم يعني أن أكون متعباً والأيام تختلط علي، أحياناً أظن أن اليوم هو الثلاثاء لأجد أنه الأربعاء وهذا يعني أنني لم أنجز أعمالاً في وقتها، أكون متعباً طوال اليوم ومستعداً للنوم مبكراً لكن في الليل لا أدري ما الذي يحدث، لا أجد رغبة أو قدرة على النوم وهذا لوحده يثير سخطي.

على أي حال، الشتاء يقترب والمدارس بدأت، هذا يعني موسم النوم!

(3)
قبل أيام كنت أتسوق مع الأهل ووجدت في أحد الرفوف خلطات الكعك الجاهزة، هذه دائماً تذكرني بفترة من وقت مضى، في التسعينات كان الأهل يشترون هذه الخلطات ويصنعونها ودائماً تكون فرصة للاحتفال بكعكة لذيذة، لكن هذه الأيام لا أحد يشتري هذه الخلطات، لكن وجدت خلطة لصنع كعكة في كوب! اشتريت واحدة.

الصندوق يحوي  أربع أكياس، وإعداد الكعكة سهل، ضع الخليط في كوب وضع عليه ما يكفي من الماء أو الحليب، اخلطه جيداً وضعه في الميكرويف، فعلت ذلك وحصلت على كعكة لا بأس بها، كان بإمكاني فعل ذلك في أي وقت لكن أصررت ألا أفعل ذلك إلا إن نمت مبكراً واستيقظت مبكراً وستكون الكعكة مكافأة.

من ناحية أخرى أرى إن إعداد واحدة بنفسي في المنزل سيكون خياراً أفضل، صحي أكثر، وسأفعل ذلك بلا شك، وسأكتب موضوعاً عن طبخ كعكة في كوب 🙂

(4)
لدي سؤال صغير وغريب بعض الشيء، عندما أنظف غرفتي أو أغسل ثيابي أو أغسل الصحون؛ أقرأ ما يكتب على سوائل التنظيف وكلها تتحدث للمرأة، تقول: اغسلي، امسحي، استخدمي .. إلخ. منتجات أخرى تحوي أدلة استخدام ولا تتحدث للمرأة، دليل استخدام جهاز منزلي سيقول: ركب، شغل، ضع … إلخ، لكن فقط سوائل التنظيف تخاطب النساء، كأنها تتوقع أن من سيستخدمها في الغالب هم من النساء.

ما رأيكم بذلك؟ لدي فقط فضول، هل يضايقكم أم لا تهتمون بالأمر؟

أفكار في التعليم

marine-steam-engineالأخ طارق الموصللي طرح سؤالاً حول التعليم: هل ما زلنا بحاجة إلى منظومة التعليم؟ وكتب إجابة وجرني للحديث عن التعليم مرة أخرى، هو موضوع مهم للفرد والأسرة والمجتمع، مع إيماني بأن التعليم أصعب من أن يتغير بمقالات تكتب لكن ليس لدي سوى أن أكتب، من يدري؟ لعل الأثر سيحتاج لعقود حتى يصل.

لدي أفكار أفرقها في هذا الموضوع دون ترتيب

(1)
ضمير الجمع في سؤال الأخ طارق قد يشير إلى نحن كأفراد أو نحن كمجتمع أو نحن كدولة، أو قد يعنيها كلها وأياً كان معنى نحن في سؤاله فالإجابة اليوم هي: نعم، نحن بحاجة لنظام تعليم.

أنظمة التعليم اليوم تخدم الاقتصاد الذي يحتاج دائماً لمهارات وخبرات أكثر تخصصاً لتدفع بالاقتصاد وترفع من مستوى نموه وهذا ليس بالضرورة أمر سيء، خروج دولة من دائرة الفقر وارتفاع مستوى المعيشة هو أمر إيجابي بلا شك، لكن الاقتصاد الرأسمالي يتمادى في السعي للنمو على حساب كل شيء آخر وهنا تكمن المشكلة.

البيئة مثال جيد على ذلك، تلوث البحار والمحيطات بمختلف المواد الكيميائية والبلاستك ومشكلة الاحتباس الحراري؛ كلاهما من نتائج النمو الاقتصادي غير المكترث بالعواقب.

هذا الاقتصاد يحتاج لنظام تعليمي يعد الفرد للدخول في عالم الأعمال ويكون جزء هذا المحرك الكبير، ومرة أخرى هذا ليس بالضرورة أمر سيء، لكن له جوانب سيئة، منها أن بعض المجتمعات تعتبر التعليم الرسمي هو الوسيلة الوحيد لتقييم الفرد، إن لم يكن لديك شهادة تثبت أنك عشت في نظام تعليم رسمي لأكثر من عشر سنوات فمن الصعب أن تجد وظيفة، بل التعليم المدرسي لم يعد كافياً والتعليم الجامعي مطلوب حتى لوظائف لا تتطلب هذا المستوى من التعليم.

مثل هذه المجتمعات لا تعرف المرونة في توظيف الناس لأنها إجراءات التوظيف لا تنظر للفرد وقدراته بل تنظر لأوراقه ومن لم يكن لديه ورق فمن الصعب أن ينافس من لديه ورق، ماذا عن مهاراتك وخبراتك؟ لا تهم، جامعي في تخصص ما سيجد وظيفة لا علاقة له بتخصصه لأنه فقط يحمل شهادة جامعية .. أي شهادة.

بالطبع يمكن للفرد أن يقرر الخروج من كل هذه الأنظمة لكن سيدفع الثمن غالياً، لأنه يعيش في مجتمع لن يعطيه فرصة ليثبت نفسه، لا أقول أن هذا مستحيل لكنه صعب للغاية، ستحتاج أن تعلم نفسك وستحتاج أن تصنع وظيفتك ومصدر رزقك، على صعوبة ذلك إلا أنه خيار يقدم لك حرية أكبر من موظفي القطاع العام أو الخاص.

(2)
نحتاج نظام تعليم لسبب آخر كذلك، لا يمكن الاعتماد على كل عائلة أنها ستمارس مسؤوليتها تجاه تعليم الأطفال، هناك عوائل تهمل هذا الجانب، بعض الأسر تمارس الإهمال لكن بمستويات مختلفة، بعضها يهمل صحة الطفل، بعضها يهمل تعلميه، بعضها يهمل كل شيء، بعض الأسر مفككة وليست أسرة إلا على الورق.

التعليم الرسمي لبعض الأطفال ضروري لأنه يوفر مكاناً آمناً لهم من الأسرة!

يمكن كتابة الكثير هنا لكن الفكرة واضحة، العائلة المهملة يصعب تغييرها والحكومات لها دور في تحمل جزء من دور الأسرة.

(3)
إن كان علي تلخيص مشكلة التعليم والتوظيف (هناك ارتباط بينهما) في شيء واحد فيمكن أن أقول التالي: التعليم والتوظيف كلاهما ليس مرناً كفاية لتلبية متطلبات كل فرد.

هنا أساس المشكلة، أن يظلم الفرد لأنه مختلف ولا يعطى فرصة لأن الأنظمة غير مرنة.

لذلك طرحت فكرة نظام تعليم مرادف (وليس بديل) يوفر مرونة أكبر للفرد من خلال الفصل بين التعليم والامتحانات، تعلم كما تشاء وأين ما تشاء وفي أي وقت والامتحان يمكن أن يكون بأشكال مختلفة وأوقات مختلفة، هذا يحدث فعلياً في امتحانات اللغة الإنجليزية واليابانية، طلاب كثر يسافرون إلى بريطانيا وأمريكا للتعلم هناك ويطلب منهم ما يثبت إجادتهم للغة الإنجليزية، هناك اختبار توفل وهناك شهادة IELTS.

يمكن للفرد أن يأخذ امتحاناً لقياس لغته الإنجليزية دون تعليم مسبق وإن نجح بعلامة جيدة فلن يحتاج لأي تعليم رسمي إضافي لأنه يجيد الإنجليزية، لم لا يمكن فعل ذلك مع كل شيء آخر؟

من ناحية التوظيف يفترض أن تكون العملية مرنة ويطلب من المتقدم للوظيفة إجادته لمهارات مطلوبة للوظيفة بدلاً من طلب شهادة جامعية (مرة أخرى أي شهادة!) وطلب سنتين خبرة (ما الذي يقصدونه بالخبرة؟!)، كذلك المؤسسات يفترض أن تستثمر في الموظفين الجدد بدلاً من توقع أن يكون الموظف الجديد جاهزاً للعمل فوراً، يبدو لي هذا بديهياً لكن سمعت ورأيت من يقول بأنه ليس من مسؤولية المؤسسة تعليم موظفيها وهذا كلام يغضبني كثيراً، أي هراء هذا؟! إن كانت كل مؤسسة ترفض الاستثمار في موظفيها لأنها تخشى أن يخرجوا منها لشركات أخرى فلن يرتفع مستوى المجتمع بسبب أنانية المؤسسات.

(4)
يبقى الإشارة لأمرين حتى لا أطيل، الأول أن من مسؤولية كل حكومة أن توفر أنظمة تبسط على أي فرد البدء في مشروع تجاري صغير، لا يمكن للحكومات أن تضمن وظيفة لكل فرد لكنها تستطيع أن تضمن فرصة للجميع، فرصة أن يعمل الفرد في مشروعه الخاص ويوفر لنفسه مصدر دخله وبالتالي لا يحتاج للاعتماد على الحكومة ولن يثقل كاهلها.

الثاني هو طلب العلم، العالم كبير وجميل ويستحق أن نتعرف عليه ونتعلم كل شيء عنه، التعلم لا يجب أن يكون هدفه وظيفة، تعلم لأن في ذلك متعة وفائدة.

روابط: من مدوناتكم

lpموضوع اليوم يحوي الكثير من الروابط العربية، وضعت خطاً فاصلاً في الموضوع، ما قبله ستكون روابط عربية وما بعده روابط أجنبية، بعد متابعة عدد لا بأس به من المدونين وجدت محتوى كافي عربياً، ولا زلت أرغب في إضافة المزيد من المدونات والمواقع العربية، لاحقاً سأضع ملفاً يحوي روابط كل المواقع لكنه ملف OPML ويحتاج لقارئ RSS.

ثرثرة: حدث في العزلة

عزلة عن الشبكة: النشاطات والقرارات

اليمامة الماسية الزائرة، وهواية تربية الطيور، ذكرني الأخ أبو إياس بما مضى، إخواني كانوا يحبون تربية الطيور وبالأخص الحمام، ثم انتقلنا إلى البيت الحالي ونقلوا تربية الحمام معهم ولعدة سنوات ثم توقفوا، ولا زال البعض يربي الحمام هنا في أبوظبي.

الرف المنسي: عودة بالزمن من خلال الكتب (2)،

فيضانات عام 88،

أربع وعشرون ساعة، نصفهم باليد،

جاذب الجلطات، أو تعلم القيادة مع مدرب

قُبحٌ يطلقه العالم على العين الأكثر زرقة: توني موريسون،

مفضلاتي في أغسطس

تطبيقات للجوال

هل يجب على خدمات البث العربية أن تندمج؟

كيف نتجهز لعصر السيارات الذاتية،

هل القطط أصبحت نباتية؟ رسم ابتسامة على وجهي، أحاول تقديم طعام لقطط شوارع تعيش في منزلنا وكم أستغرب رفضهم لبعض الطعام حتى مع الجوع الشديد، نحن نأكل من هذا الطعام وهم كالملوك يريدون شيئاً أفضل!

كيف استخدمت هاتف بعد أن تحطمت شاشته

مراجعة رواية وفيلم: مذكرات غيشا

الوحدة والوحيدين ” كتاب المدينة الوحيدة + فيلم وثائقي عن الوحيدة ڤيڤيان ماير

عن التّعلم الذاتي المركّز والموجّه

سلسلة علم النفس: إيذاء الذات


سوني تعلن عن كاميرات جديدة، هذه السلسلة من الكاميرات هي واحدة من أفضل الخيارات المتوفرة اليوم.

ويكيبيديا: تاريخ الورق، هذا تاريخ واحد من أهم الاختراعات في كل العصور.

تحويل لعبة فيديو قديمة إلى جهاز أنيق حقاً

صور لمباني تخزن الماء في الهند، تسمى في ويكيبيديا العربية بالبئر المدرج.

صور لقرية القرنة، صممها وبناها المعماري حسن فتحي، المباني تعاني اليوم ويمكن تعلم الكثير من هذه التجربة.

رسومات جميلة

لوحة مفاتيح جانبية، تصميم جيد ومنتج عملي

صنع إضاءات مثلثة

شاهد:

شاي ومعالج كلمات

(1)
الشاي مثل القهوة في كونهما مشروبان منبهان، كلاهما يحويان مادة الكافيين، وقد كنت مدمناً للشاي لوقت طويل حقاً، أعني منذ أيام المراهقة وإلى سنوات قليلة، لذلك لم أكن أدرك كم يؤثر علي شرب الشاي، ليست المشكلة في شربه لكن في الإكثار منه، وإن كنت مثلي تكثر من شربه فقد تعاني من أعراض مختلفة، اضطراب وتسارع ضربات القلب، عدم القدرة على التركيز والانتباه، القلق، عدم القدرة على النوم.

احتجت لسنوات لتقليل ما أشربه من الشاي ولتغيير طريقة إعداده ليحوي كمية أقل من الكافيين، ببساطة الشاي كلما طال بقاءه في الماء الحار زادت كمية الكافيين التي تخرج من أوراقه، الشاي الأسود يحوي كافيين أكثر من الشاي الأبيض أو الأخضر، أضف لذلك السكر الذي لم أعد أضيفه ومنذ سنوات قليلة والآن لا أستطيع شرب الشاي مع السكر.

النتيجة؟ أنا أكثر قدرة على التركيز، لم أعد أقلق وأبالغ في التفكير كما يحدث في الماضي، أكثر قدرة على النوم وفي أي وقت، العائق الوحيد للنوم الآن هو إزعاج الآخرين لكن في الماضي لم أكن أساعد نفسي بالإسراف في شرب الشاي.

كأنني تحدثت سابقاً عن هذا الموضوع في هذه المدونة، إن فعلت فهذا تذكير، وإن لم أفعل فهذا أيضاً تذكير! أنا لا أقول شيئاً جديداً هنا، إن كنت تكثر من شرب الشاي والقهوة فجرب التقليل منهما، كذلك المشروبات الغازية والطاقة وهي مشروبات يفترض أن تتوقف عن شربها، ضررها أكبر من مجرد كمية الكافيين التي تحويها.

(2)
التعليم مهم، المدرسة أداة، هذا ملخص للكثير مما أود قوله حول التعليم، البعض يظن أن المدرسة هي الوسيلة الوحيدة للتعليم ولذلك أكرر بأن التعليم في أي مجتمع يفترض أن يتجاوز هذه الفكرة ليشمل أنواعاً مختلفة من التعليم، ولست أقول بأن المدرسة غير مهمة وإن كان لدي نقد للكثير من أنظمتها، ما أقوله أن المدرسة ليست المكان والوقت الوحيد للتعليم.

لم أكتب في هذه المدونة عن التعليم كثيراً لأن أنظمة التعليم تحتاج لقرار سياسي لتغييرها، لن يتغير شيء بمجرد كتابة مقال، من ناحية أخرى لدي أمنية ظهور نظام تعليمي مرادف لا يلغي النظام التقليدي لكنه مصمم لكي يكون أكثر مرونة ويفتح باباً للجميع.

(3)
برامج معالجات الكلمات لها تاريخ طويل يعود للسبعينات من القرن الماضي، وبانتشار الحواسيب في المكاتب والبيوت تطورت معالج الكلمات مع تطور الطابعات، معالج الكلمات هدفه صنع وثيقة يمكن طباعتها، ولا زال هذا هدف معالجات الكلمات، أذكر فترة كنت أطبع فيها الكثير، أن يكون لديك طابعة ليزر في التسعينات (ليست ملكي!) وما يكفي من الوقت يعني أنك ستجد أي عذر لطباعة أي شيء.

المختلف اليوم أن كثيراً مما يكتب ينشر رقمياً وليس للطباعة، مع ذلك هناك جهات ما زالت تطلب وثائق مايكروسوفت وورد واقتراح أن يستخدموا محرراً نصياً بسيطاً يبدو غريباً لهذه الجهات، البعض حتى لا يعرف ما هو المحرر النصي.

لو صممنا معالج الكلمات على أساس أن الوثائق ستنشر رقمياً، كيف سيعمل؟ كيف ستكون واجهته؟ كيف ستعرض الوثائق؟ لدينا شاشات عريضة والوثائق تأخذ مساحة رأسية وتترك مساحات على الجانبين فارغة، هذه مساحات يمكن استغلالها بطرق مختلفة.

ليس لدي هدف أو فكرة واضحة عما أريد أن أقوله هنا، كنت فقط أفكر بالأمر مؤخراً.

(4)
هل تستخدم أجهزة أبل ونظام ماك؟ أعني أن يكون نظام ماك هو النظام الوحيد الذي تستخدمه، لدي فقط فضول لمعرفة كم عدد الزوار الذين يستخدمون حواسيب ماك، إن كان العدد كبيراً فيمكنني نشر مواضيع متعلقة بنظام ماك فقط.

خمس دقائق إضافية

26883008235_5f201d2fce_mأسبوع آخر بلا أدوات لأن الأدوات يمكنها أن تنتظر، الأداة هي وسيلة لتبسيط شيء ما، لتوفير الجهد أو الوقت أو كلاهما، التقنيات على اختلافها هدفها أن تجعل كل شيء أكثر كفاءة وأكثر سهولة، المصممون والمهندسون وحتى المدراء يسعون لصنع أشياء أو أنظمة أكثر كفاءة وسهولة وأقل تكلفة.

نحن نعيش في عالم يبحث عن السهولة ويحاول إزالة العوائق ليختصر المسافة بين المرء وما يريده، تعلمنا بغض الصعوبة والمعاناة والبحث عن أي أداة لتختصر علينا الجهد وتحمينا من المعاناة، ولا بأس بذلك.

في المقابل يبدو أننا تعلمنا سلوكاً قد يضرنا، أن نبحث عن السهولة والبساطة قد يعني أن نتجنب ما هو صعب وضروري ولا نصبر على فعل ما هو مهم وشاق، أن تدرس مادة وكتباً وتقضي أشهراً في فعل ذلك، أن تخرج كل يوم للجري أو ركوب دراجة هوائية وتتمرن حتى تشعر بأن كل جسمك يشتكي ويحترق ويتألم.

البعض يريد تشجيع الناس على مواجهة الصعب لدرجة تقديس المعاناة لحد مضر حقاً، نعم الوصول لنتائج يحتاج لجهد ولتحمل المعاناة وللصبر لكن لا تبالغ ولا تلحق الضرر بنفسك أو بالآخرين.

الصبر يحتاج لتدريب، أن تدرب نفسك على التركيز هو نوع من الصبر، أن تتحمل تعب التمرين هو نوع من الصبر، أن تعمل على شيء دون أن تسمح لنفسك بتشتيت انتباهك هو نوع من الصبر، كلما وجدت نفسك تحاول أن تتوقف ذكر نفسك بأن عليك فقط العمل خمس دقائق إضافية، أن تتمرن لخمس مرات إضافية، أن تقرأ خمس فقرات إضافية، وإن كان هناك من تعرف أنه يستطيع مساعدتك فاطلب منه أن يسير معك خمس دقائق فقط.

في الأيام الماضية كنت أمارس هذا وعجيب حقاً ما يمكن إنجازه بإضافة خمس دقائق، لأنها تجر خمس دقائق أخرى وتستمر السلسلة، لكن عليك أن تتوقف بين حين وآخر لتستريح لخمس دقائق ثم تعود.

عودة تمبلر والمدونات الجانبية

26347679200_27dcd61536_z.jpg

(1)
المؤسسة القائمة على وورد بريس اشترت خدمة تمبلر للتدوين، وهذا دفعني مباشرة لإنشاء حساب جديد هناك، تمبلر اشترته ياهو بمبلغ بليون دولار وباعته فرايزون بأقل من 20 مليون دولار، قرأت في تويتر لمن يقول بأن السعر كان 4 مليون دولار فقط، المهم هنا أن الموقع ذهب لشركة تفهم التدوين.

تمبلر مناسب جداً لإنشاء مدونات مؤقتة تجمع فيها محتويات حول موضوع واحد وتستخدمه كمخزن للمصادر، شخصياً سيكون لدي تمبلر رئيسي أستخدمه لجمع المحتويات المفضلة من مواقع مختلفة، ولاحقاً سأبدأ بعض المدونات الجانبية المؤقتة، تمبلر لديه خاصية لا أجدها في أي منصة تدوين أخرى وهي نشر المواضيع تلقائياً حسب توقيت محدد، تضيفها لخط الانتظار وينشرها تمبلر كل ساعة أو ساعتين أو حسب الوقت الذي تحدده.

(2)
مع التجربة وجدت فترة الظهيرة مناسبة جداً للشاي وتصفح الويب، لسنوات وأنا لدي وقت محدد لفعل ذلك ولم يتغير منذ عرفت الويب، إما الصباح الباكر أو في الليل، لكن جربت مرات عدة تغيير هذا الوقت ودائماً فترة الظهيرة تبدو مناسبة أكثر الآن، كنت في الماضي أسهر لكي أجد وقتاً هادئاً لكن الآن هذا الوقت يمكن أن يكون الظهيرة، تغيير بسيط لكنه بالنسبة لي مهم، على الأقل أستطيع أن أنام مبكراً.

(3)
رأيت تعليقاً ضايقني كثيراً في مدونة شخص ما، كاتب المدونة نشر موضوعاً عن أداة قديمة يستخدمها للكتاب، حاسوب مخصص للكتابة بسيط تقنياً، وأول تعليق كان لشخص يؤمن بأن العودة للخلف ليس حلاً بل علينا معانقة المستقبل، ومثل هذا التعليق لا شك سيضايقني لأنه يطرح فكرة غير صحيحة ومتعالية.

العودة للماضي ليس تخلفاً واعتناق المستقبل ليس تقدماً، ليس كل جديد يعتبر تقدماً، قد يكون خطوة في الاتجاه الخطأ والتراجع أفضل، هذا بالنسبة لي شيء بديهي، كثير من تقنيات اليوم يمكن اعتبارها من الأخطاء، الأسلحة واحدة من هذه التقنيات، السلاح النووي والذري وأسلحة الدمار الشامل على أنواعها، تقنياً هذه الأسلحة أفضل لأن قدرتها التدميرية أكبر، أخلاقياً وحضارياً؟ تطوير هذه الأسلحة كان تخلفاً ورعباً ما زال قائماً إلى اليوم، ما الذي يمنع من وصول مجنون متجبر للسلطة ليستخدم هذه الأسلحة؟ هناك أحمق في البيت الأبيض ومتجبر في موسكو.

عدة تقنيات رقمية تستخدم لإنشاء أدوات رقابة دائمة لا يمكن الهروب منها، في الماضي كاميرات المراقبة تحتاج للناس لكي يرون ما تصوره الكاميرا، الآن الذكاء الاصطناعي يستخدم لمعرفة وجوه الناس وإلى أين يذهبون وبمن يلتقون بل ويحاول باحثون تطوير التقنية لمعرفة الناس من طرق مشيهم وحركاتهم وتوقع مشاعرهم من ملامح وجوههم ومحاولة توقع ما إذا كان فرد مقدم على ارتكاب جريمة، الصين تستخدم هذه التقنية لقمع شعب الإيغور في غرب الصين.

كل تقنية جديدة تأتي مع حزمة مشاكل وكلما تقدمت التقنية زادت الأعراض الجانبية والمشاكل، هذا ما يتجاهله دعاة التقدم التقني ويروجون للتقنية على أنها حل لمشاكل الناس، لذلك تعليق في مدونة ما يقول بأن التقدم التقني هو تحضر لن يعطي الموضوع حقه.

المشكلة الثانية أن هناك نظرة متعالية لبعض مستخدمي التقنية الحديثة، نظرة متكبرة للآخرين ممن يرفضون استخدام أحدث التقنيات، مثلاً شخص لا يستخدم هاتفاً ذكياً لكنه يستخدم هاتف غير ذكي قد يجد سخرية ووصفه بأنه (Luddite) مع أنه يستخدم تقنية حديثة لكن جريمته أنه لا يحاكي الموضة ويرفض أن يسير حيث تسير أحدث الصيحات التقنية.

أضف لذلك أن هذه نظرة متعالية على شعوب وجماعات لا تريد التقنية الحديثة، في أمريكا هناك جماعة الآمش الذين لديهم نظرة مختلفة للتقنية، هم لا يرفضونها كلياً بل يفكرون في أثرها قبل استخدامها ولديهم اهتمام أكبر بالتواصل الاجتماعي ولذلك يحذرون من استخدام أي تقنية قد تجعلهم أقل تواصلاً ببعضهم البعض.

هناك قبائل السكان الأصليين لكثير من البلدان حول العالم وبعضهم يرفض التقنية الحديثة كلياً، للأسف ليس لدي رابط لحديث امرأة تمثل شعبها وتقول فيه بأن سكان المدن (كانت في نيويورك) غير متحضرين وليس لديهم وقت لبعضهم البعض، بالنسبة لها التواصل الاجتماعي وإيجاد وقت للحديث مع الجيران هو علامة التحضر.

لدي يقين بأن التراجع عن استخدام تقنيات عدة هو في الحقيقة قرار حكيم وجريء وفي الغالب لن يحدث لأن الدول والشركات تخشى المنافسة وهذا سيدفعها للتقدم حتى لو كان سيراً في الاتجاه الخطأ.

كيف تدون إن لم يكن لديك وقت؟

authorعيدكم مبارك أولاً، واليوم الإثنين ويفترض أن أنشر موضوعاً عن أداة لكن لن أفعل ذلك، الأدوات بإمكانها أن تنتظر، أود الحديث عن التدوين عربياً لأنني أبحث عن مدونات عربية وقد وجدت العديد منها، وكثير منها توقف، بعضها بدأ بموضوعين ولم يستمر كاتبها، بعضهم كتب أكثر من ذلك بقليل، البعض توقف بعد أشهر أو عامين.

الناس مشغولون ولا بأس بألا ينشروا في مدوناتهم كل يوم وليس الهدف من التدوين أن تكتب كل يوم، وإن كان سبب التوقف هو عدم توفر الوقت فهناك لا شك حل لذلك، لكن قبل عرض أي حلول علي أن أسأل: إلى أي مدى تهمك المدونة والتدوين؟ لأنك إن لم تهتم فما الدافع للاستمرار؟ عليك أن تجد أسباباً تدفعك للتدوين، ربما لأنك تجد متعة في الكتابة والمشاركة بما لديك، ربما تريد مساحة خاصة لك بعيد عن أعين من تعرفهم، ربما لديك أسباب أخرى.

البعض لديهم الدافع للتدوين لكن يصنعون لأنفسهم العوائق، منها أنهم يريدون كتابة مواضيع طويلة وعميقة ومفيدة في كل مرة وعندما يقفون في مواجهة شاشة خالية ولوحة مفاتيح جاهزة يجدون صعوبة في الوصول لمستوى توقعاتهم، أياً كان ما سيكتبونه سيكون دائماً أقل مما يريدونه وأقل من مستوى الكمال الذي ينشدونه، هم يسعون للوصول إلى صورة مثالية وهذا أمر حسن لكن هذا السعي هو ما يجعلهم يحجمون عن المشاركة لأنهم لا يريدون البدء في رحلة الألف ميل بخطوة بل بقفزة تتجاوز الألف ميل.

لا يمكنك فعل ذلك! أنت بشر ولن تكون كاملاً ولن يكون أي شيء تفعله كاملاً، تقبل هذه الحقيقة واكتب كلاماً سخيفاً! … حسناً ليس سخيفاً لكن تقبل أن مستواك في الكتابة سيرتفع وينزل، ستكتب المفيد مرة وغير المفيد مرات، ستكتب عن قضية كبيرة وعن أمر شخصي، ستكتب ما تظن أن فيه فائدة ولن يقدرك أحد وستكتب ما تراه غير مفيد وستجد تفاعلاً من الناس وبعضهم يشكرك على ما كتبت.

البعض يريد من مدونته أن تكون الأفضل من أول موضوع، أجد من يسأل عن المدونات والتخطيط لها وأهدافها واستراتيجيات للمحتوى وغير ذلك، لم كل هذا التعقيد؟ ابدأ المدونة واكتب أولاً ثم ستجد الطريق المناسب لك، التدوين كغيره من الأمور؛ لا تفهمه إلا بالممارسة، القراءة عن التدوين لن تفيدك بشيء ما لم تبدأ بالممارسة أولاً.

العائق الثاني والأساسي الذي يواجهه الناس هو الوقت أو عدم توفره، والنصيحة المكررة هنا أن تجد وقتاً لما يهمك بأن تحذف ما لا يهمك وهذا أمر بديهي، خذ ورقة وقلماً وضع قائمة بخمس أشياء تهمك وتود فعلها، ثم قائمة بجانبها لخمس أشياء تأخذ أكثر وقتك، الاختلاف بين القائمتين يعني أنك لا تقضي وقتاً في ما يهمك حقاً أو أن ما يهمك … لا يهمك!

لتصنع وقتاً لما يهمك عليك أن تحذف شيئاً أقل أهمية، ولا تظن أنك بحاجة لساعتين من للكتابة، كن واقعياً وحاول البحث عن نصف ساعة فقط، استيقظ مبكراً ولتكن نصف الساعة في هذا الوقت المبكر قبل أن تبدأ مشاغلك، ربما هذا غير مناسب، ربما ما يناسبك أن تخصص وقتاً في نهاية الأسبوع لتكتب عدة مواضيع تنشرها خلال الأسبوع.

المهم هنا أن تبحث عن الوقت بأي طريقة ممكنة، قد تجد نصف ساعة وسيكون هذا كافياً في البداية، أو ربما أنت في وضع يجعلك حقاً مشغولاً طوال الوقت ومتعباً ولست قادراً على فعل المزيد، لا بأس بذلك، غالباً الظروف التي تجعلك مشغولاً طوال الوقت لا تدوم وإن طال أمدها فعليك أن تبحث عن حل لها.

ما الذي يمكنك أن تكتبه في نصف ساعة؟ مواضيع خفيفة، مثلاً أنا أستغرب أنه لا أحد يحاكي ما أفعله بنشر الروابط كل أسبوع في يوم محدد، هذا الموضوع لا يحتاج لوقت طويل وجمع الروابط شيء أمارسه طوال الأسبوع ولدي ملف فيه المئات من الروابط الآن وفي اليوم المحدد أختار من هذه الروابط مجموعة عشوائية ثم أضعها في موضوع مع تعليقات قصيرة ومقدمة قصيرة، هذا كل شيء.

موضوع الروابط لا يأخذ جهداً كبيراً لكنه يقدم فائدة لمن يحب هذا النوع من المواضيع، في يوم آخر من الأسبوع أنشر موضوعاً قصيراً عن البرامج والأدوات، تعمدت أن أجعله قصيراً لكي لا يأخذ من كثيراً من وقتي، الهدف الإشارة لأداة وليس اختبارها بعمق، وهذا نوع من المواضيع أتمنى أن يكتبه آخرون كذلك.

موضوع الروابط وموضوع الأدوات كلاهما فكرتان أخذتهما من مدونات أجنبية.

في يوم الأربعاء أكتب مواضيع منوعة وهذه مواضيع لا تحتاج مني بحثاً مسبقاً بل فقط أكتب ما يدور في ذهني، وهي مواضيع أتعمد أن أجعلها خفيفة لأنني أريد أن أكتب عن أشياء أحبها وغالباً أشياء صغيرة وغير مفيدة، يمكنك أنت كذلك أن تكتب بهذا الأسلوب، أن تكتب لنصف ساعة ما يدور في ذهنك من أفكار مختلفة.

اكتب مواضيع قصيرة، انشر صورك وضع تعليقات قصيرة عليها، لديك حسابات في الشبكات الاجتماعية؟ انقل محتواها لمواضيعك وكل شبكة اجتماعية لديها طريقة لعرض المحتوى في مواقع أخرى، قد تجد أفكاراً بأن ترد على مواضيع مدونات الآخرين، ضع رابطاً للموضوع الذي ترد عليه واكتب ردك.

المهم ألا تضع نفسك في قالب جامد، التدوين يمكن أن يكون بأي شكل وبأي محتوى تريد، سبق أن تحدثت عن هذا الموضوع في مدونتي السابقة، اقرأ دروس التدوين.

بلندر 2.8 وفكرة لتعلم التصميم ثلاثي الأبعاد

 

برنامج بلندر طرح إصداره الجديد 2.8، وأبدأ باعترافي بأنني لا أعرف شيئاً عن البرنامج أو تاريخه أو حتى استخدامه، لكن أكتب عنه لأن هناك فرصة أن يستفيد شخص واحد من فكرة بسيطة، برنامج بلندر استخدم لصنع أفلام وبرامج وألعاب فيديو، هو برنامج متقدم يستخدمه المحترفون تماماً كما يستخدم محترفو التصميم برامج أدوبي، الفرق أن بلندر مجاني وحر.

في أيام مدونة سردال كنت مولعاً بفكرة أفلام ثلاثية الأبعاد قصيرة يصنعها أفراد، وكنت أتابع موقعاً يعرض هذه الأعمال وكنت حتى أقرأ دروس التصميم ثلاثي الأبعاد مع أنني لم أطبق أياً من هذه الدروس، هناك فرصة لمن يتخصص في هذا المجال، أن يصبح التصميم الثلاثي الأبعاد مصدر دخل أو على الأقل هواية ممتعة.

مشروع بلندر يقدم دروساً مجانية، ويمكنك البحث عن دروس كثيرة في الشبكة، لكن لكي تبدأ التصميم الثلاثي الأبعاد عليك أن تبدأ برسومات أو نماذج بسيطة، هناك شيء يسمى Low poly في عالم التصميم الثلاثي الأبعاد، وهي نماذج ثلاثية الأبعاد أبسط وتحوي تفاصيل أقل، انظر إلى هذه الأعمال، وابحث عن low poly في الشبكة وفي مواقع عدة وسترى أمثلة كثيرة.

هذا الأسلوب للتصميم لا يستخدم للتعلم فقط بل الآن يستخدم في الألعاب والأفلام والأعمال الفنية لأن الناس يحبونه كذلك، ابحث عن Low poly blender وستجد العديد من المصادر لتبدأ تعلم البرنامج.

الحوسبة على الورق

3012715789_8aea6383c0_z
المصدر: Marcin Wichary

هناك من يقول بأن علوم الحاسوب ليست علماً وهي ليست عن الحواسيب (ملف بي دي أف)، تاريخ الحاسوب يدون غالباً على مراحل تطور أجهزة الحاسوب، أنا كتبت عن جزء من تاريخ الحواسيب بهذا الأسلوب، من السهل أن ينبهر الشخص بأجهزة الحاسوب ويدون عن تطورها وهذا ما يفعله كثيرون، كتب تاريخ الحاسوب كثيرة وهناك ساعات من الفيديو حول الموضوع.

لكن علم الحاسوب ليس عن الحاسوب، كما أن علم الفلك ليس عن التلسكوب (أو الراصدة كما يسميها البعض)، هذه مقولة تنسب لعالم حاسوب هولندي مشهور، نحن نستخدم الحاسوب لفعل شيء وما يقدمه الحاسوب هو تنفيذ الخوارزميات على اختلافها أو ببساطة تشغيل البرامج التي نصنعها، بهذه البرامج يمكن التحكم بمحطة طاقة كهربائية أو تسيير مصنع أو دراسة بيانات للخروج بنتيجة ما أو تشغيل لعبة فيديو.

اليوم أود التحدث عن الحوسبة أو عن جانب منها يثير حماسي دائماً.

(1)
إن لم يكن علم الحاسوب عن الحواسيب فهذا يعني إمكانية ممارسة الحوسبة على الورق، لماذا؟ لأننا نستطيع فعل ذلك، لأن هناك متعة في محاولة محاكاة الحاسوب على الورق، لأن هناك فائدة في تعلم البرمجة على الورق، لأن عبقري مثل ستيف وزنياك كتب لغة بيسك لحاسوب أبل على الورق أولاً.

كنت أقرأ عن فكرة الحوسبة على ورق وعدت لبعض ما وجدته في الماضي، مثلاً هناك أداة تعليمية طبعت في 1969، وهي عبارة عن كتيب تعليمي وقوالب ورقية لصنع حاسوب ورقي، ويمكن برمجة هذا الحاسوب لكن الورق لا يمكنه أن يعمل لوحده، طاقة المعالجة يقدمها دماغك! بمعنى أنك أنت من ستعمل كمعالج وتحرك البيانات في الذاكرة وتغيرها بحسب التعليمات وتدون النتائج على الورق.

هناك محاك للحاسوب بلغة جافاسكربت ويعمل في المتصفح، وهناك كتيب تعليميات (بي دي أف)، وهذه روابط أخرى:

هذا واحد من أشهر الحواسيب الورقية ولذلك هناك كثير من المصادر والمحاكيات له.

(2)
هناك منتجات وأفكار عديدة لتعليم الحوسبة بلا حاسوب.

هناك من صمم لغة برمجة خاصة لمجموعة كتب عن البرمجة، وهذا مثال تعليمي لكنه موجه للكبار وللمتخصصين في مجال علوم الحاسوب.

ما ذكرته من أمثلة هنا هو جزء من وسائل كثيرة صنعت وصممت في الماضي، اليوم مثل هذه الوسائل لا تستخدم في تعليم الحوسبة لأن الحاسوب لم يعد جهازاً غريباً أو جديداً، مع ذلك أجد فائدة في استخدام هذه الوسائل للتعليم الذاتي أو لتعليم الآخرين.

(3)
هناك معمارية معالج تستخدم أمراً واحداً فقط وتسمى اختصاراً OISC، كل معالج حاسوب له مجموعة أوامر متعلقة بإدارة الذاكرة والتعامل مع البيانات، بعض المعالجات تصمم لكي يكون لها الكثير من الأوامر وتسمى CISC وبعضها يستخدم عدداً أقل بكثير وتسمى RISC، أذكر مقالات ونقاشات طويلة حول أفضلية أحد النوعين، معالجات إنتل كانت في الماضي تتبع أسلوب CISC وأقول في الماضي لأنني الآن لا أعرف آخر التطورات في هذا المجال وكيف تصمم معالجات إنتل اليوم.

لكن أن يعمل المعالج بأمر واحد فقط؟ هذا لم أسمع به إلا قبل سنوات قليلة وأثار فضولي الأمر، نظرياً يمكن لهذا المعالج أن يعمل كبقية المعالجات ويفعل كل ما تفعله المعالجات الأخرى، وهذه روابط تتحدث عن هذا المعالج:

ما يعجبني في كل من هذه المعمارية وفكرة الحوسبة بلا حاسوب أنهما يبسطان فكرة الحاسوب وطريقة عمله وتمكن الناس من فهم طريقة عمل الحاسوب.

(4)
أردت في هذا الموضوع عرض هذه الأفكار والروابط، هل هناك من يهتم بهذه الأمور غيري؟ أود معرفة ذلك، لدي الآن رغبة في امتلاك أو صنع حاسوب إلكتروني بسيط جداً وقابل للبرمجة، هناك لا شك من صنع شيئاً مثل هذا، لكن قبل التفكير في شراء أي شيء يمكنني طباعة حاسوب والتعلم منه وهذا خيار أبسط وأرخص.

مجموعة مدن عربية

هذا موضوع خاص وقصير للتعريف بمجموعة مدن عربية.

هي منتدى أو مجموعة صور في موقع فليكر (Flickr)، الهدف هنا جمع صور لكل البلدان العربية، للمدن والقرى والأرياف والطبيعة، لكي نتعرف أكثر على بعضنا البعض ونرى ما لا نراه في وسائل الإعلام على اختلافها.

  • للمشاركة عليك التسجيل في فليكر، ثم الانضمام للمجموعة، فليكر مجاني.
  • يمكن المشاركة بصور قديمة أو جديدة، المهم أن تكون صورك.
  • الصور يجب أن تكون للأماكن وللناس وليست صوراً شخصية.
  • المجموعة تقبل الفيديو.
  • لا يجب أن تكون الصور جميلة، أي صورة لواقع أي بلد عربي يمكن نشرها.
  • المجموعة مؤقتة وستستمر لعام واحد فقط، بعد ذلك سأغلق باب المشاركة. تحديث 10 أكتوبر 2019: المجموعة لن تغلق أبوابها.

شارك الآن، وهذا الرابط: https://www.flickr.com/groups/14640830@N23/

صور من مدن عربية

أود عرض بعض الصور من مجموعة مدن عربية، هذا كل شيء، اضغط على الصورة لتصل لصفحتها في فليكر، وعلي أن أنوه بأنني لم أستأذن أحداً في عرض الصور هنا، ولست أملك الحق لأي من هذه الصور، فقط معجب بها.

رجال شارع #المعز #القاهرة #مصر #تصويري #عدستي #فوتو #everydayegypt #eveeydayeverywhere #everyday #everydaycairo #sooraharabic #vintage #building #build #humanofegypt #dailyegypt #daily #city #street #streetphotography #mobile #mobilephoto #mobilephotos #m

Farog Mosque

شجرة بونسيانا طريق الشفا الطائف

قصر تاريخي في رجال ألمع في عسير

https://www.flickr.com/photos/rainsong/33878976028/in/pool-14640830@N23/

سوق الجبيل

Caliper

أتمنى رؤية مزيد من الصور من كل الدول العربية، إن لم تشارك فأرجو أن تفعل ذلك الآن إن سمح الوقت بذلك، المجموعة مفتوحة للجميع والمشاركة مجانية! كل ما عليك فعله هو رفع صورك إلى فليكر والمشاركة بها في المجموعة، هذا كل شيء.

اختصار المسافة والوقت

بيت داوود

(1)
اشتريت من أمازون سدادة للأذن قابلة لإعادة الاستخدام، كان علي فعل ذلك قبل وقت طويل، السدادات لا تحجب الأصوات كلياً لكنها تلغي جزء كبير منها، سبق أن اشتريت نوعاً أفضل لكنه غير قابل لإعادة الاستخدام وكان يقدم أداء أفضل، يحجب كل الأصوات لدرجة لا أسمع فيها شيئاً.

سكان المدن عليهم شراء مثل هذه الحلول، محاولة حل الإزعاج ستحتاج لوقت طويل وقد لا يتغير شيء لأن بعض المجتمعات بطبيعتها لا ترى في الإزعاج مشكلة.

(2)
اليوم جربت مكالمة بالفيديو لأول مرة، كنت أكلم أحمد ابن داوود وكان في منزلهم في الهند، أول شيء طلبته هو جولة قصيرة في المنزل فبدأ بالمشي إلى الخارج ليعرض لي الساحة الخارجية والمطر الذي لا يتوقف كثيراً هذه الأيام، ثم أدار هاتفه نحو المنزل والباب الخارجي ودخل ليعرض المجلس.

أنا مشتاق لهذا المكان وللمطر في الهند وللأيام الخالية من الحاسوب، للبلاد الخضراء الباردة في الصيف وللمطر الذي لا يتوقف، حتى لأصوات الضفادع في الليل، أفتقد كل هذا وأكثر.

المكالمة بالفيديو ليست تقنية جديدة وكثير من مستخدمي الهواتف اليوم يستخدمونها بلا أي مشكلة، بالنسبة لي حتى مع معرفتي بوجودها أجدها كالسحر، أنا في أبوظبي في الحر والرطوبة والشمس التي لا ترحم أحداً، وهو في المطر والبلاد الخضراء الباردة، فارق التوقيت بيننا ثلاث ساعات فقط بالطائرة لكن فارق المسافة والطقس كبير.

في الماضي كان الهنود في الإمارات يجدون مشكلة في الاتصال بالهند وكانوا يعتمدون على البريد، ثم أصبحت المكالمات الهاتفية أرخص لكن لا تستخدم كثيراً، ثم جاء الهاتف النقال الذي جعل التكلفة أرخص كذلك، ثم الهواتف الذكية بتطبيقاتها التي جعلت التواصل بأنواعه شبه مجاني، كلما فكرت بكل هذا أجده عجيباً.

هناك فرق بين كل هذه الوسائل، أذكر رؤيتي لبعضهم يكتب رسالة لساعات ولعدة صفحات، وعندما يتلقى أحدهم رسالة يقف أو يجلس بجانب صندوق البريد ليقرأها مباشرة لأنه لن يصبر حتى يعود للمنزل، الآن الاتصال يومي وبالفيديو بل رأيت بعضهم يفعل ذلك كل يوم، يضع هاتفه في مكان واحد ويعمل ويكون هذا بث مباشر لأهله وأبناءه ويتحدث معهم طوال الوقت.

(3)
هناك أناس يصنعون سيارات بمواصفات محددة، الغرض هنا ليس صنع وسيلة نقل بل وسيلة ترفيه، السيارات تسمى Cyclekart ويدخل في صنعها قطع رخيصة وتصنع بمواصفات محددة إن رغب المالك أن يدخل في سباقات، وعليه أن يصنعها لا أن يشتري واحدة جاهزة فهذا ما تشترطه بعض السباقات.

هذا مقال يتحدث عنها، وهذه مقاطع فيديو جمعت في مكان واحد.

هذا يذكرني بسباقات القوارب هنا في أبوظبي، وأعني سباقات غير رسمية ينظمها الناس ويضعون لها شروطاً لمقاييس القوارب وأحجامها ومحركاتها، وكان للسباقات جوائز وجمهور كبير، هناك شيء ممتع في تنظيم مثل هذه السباقات سواء للسيارات أو القوارب، وهناك متعة في وضع شروط وقوانين تمنع أي مشارك من إنفاق الكثير من المال لصنع شيء سيتفوق على الجميع، الكل في مستوى واحد تقريباً والأهم هي مهارة الصنع ومهارة القيادة.

هذه السيارات تعود فكرتها إلى ما يقرب من 100 عام عندما ارتفعت تكلفت المشاركة في سباقات السيارات وأصبحت السيارات نفسها كبيرة الحجم وغالية السعر، لذلك بدأ أناس بتنظيم سباقات أبسط وأرخص وفي رأيي أكثر متعة.

فكرة هذه السيارات تعود لي بين حين وآخر وأجدني أتصفح صورها، لا أنوي صنع شيء، فقط معجب بالفكرة.

ما هي قائمة 50 كتاباً تود قراءتها ولم تفعل بعد؟

rice paddy

رأيت ابنة أخي تقرأ كتاباً عنوانه سنة القراءة الخطرة وأثار فضولي العنوان، طلبت منها استعارته بعد أن تنتهي منه، بدأت قراءة الكتاب وفي نيتي أن أنتهي منه في نفس اليوم لكن بعد قراءة ثلثه توقفت لأنني أريد أن أعيد قراءته بالإنجليزية، الترجمة جيدة لكن لاحظت أنني أحاول إعادة ترجمة الكتاب إلى الإنجليزية في بعض الأماكن، ورأيت أنني سأستمتع بالكتاب أكثر إن قرأته بلغته الأصلية.

فكرة الكتاب بسيطة، الكاتب يتحدث عن حياته وقصته مع الكتب والقراءة وهو كاتب ويعمل في دار نشر لكن مع الزواج وطفل جديد لم يعد هناك وقت للقراءة، والكاتب يتحدث عن الكتب التي تمنى قراءتها لكن لم يفعل ذلك لسبب ما، لذلك وضع قائمة بخمسين كتاباً يود قراءتها والكتاب عبارة عن سرد لحياته مع هذه القائمة وللكتب، كثير من الفكاهة وشيء من الفلسفة.

عناوين القائمة هي لكتب معروفة ويفترض بالجميع أنهم يعرفونها جيداً وربما درسوها في المدرسة، بالطبع هو يتحدث عن المجتمع البريطاني هنا، كل مجتمع سيكون له قائمة كتب يتوقع منك الناس أنك تعرفها وقرأتها وقد يستغربون إن اعترفت بعدم قراءتها، وأظن أن كل قارئ جاد لديه قائمة خاصة لكتب سيقرأها ولم يفعل بعد لأي سبب.

لذلك ما رأيك في وضع قائمة لهذه الكتب؟ بل ما رأيك أن تكتب تدوينة عنها؟

لا يجب أن تضع القائمة كلها دفعة واحدة بل ضع بضع عناوين وفكر في البقية، القائمة يمكن أن تصبح وسيلة لكتابة مواضيع عديدة، عن القائمة نفسها وعن الكتب التي وضعتها في القائمة أو قرأتها وقادتك لكتب أخرى.

بالنسبة لي أفكر الآن بالقائمة ولا أجد كتباً أود قراءتها، لأنني ابتعدت عن الكتب لفترة طويلة، لدي قائمة كتب أود قراءتها لكنها طويلة جداً وفيها المئات من الكتب والبحث فيها سيأخذ وقتاً، ما أريده من الكتب أن تكون من ثقافات مختلفة، عندما أبدأ في صنع قائمة سأكتب عنها.

خمسين عدد جيد لقائمة كتب، إن قرأت كتاباً في الأسبوع ستنتهي من القائمة في عام.

(1)
بالحديث عن القراءة لا بد من الحديث عن الملهيات وتأثير وجودها حولك، مثلاً لو كان الهاتف مصدر الإلهاء بالنسبة لك فمن الأفضل أن تضعه في مكان بعيد ولا تراه أو حتى في غرفة أخرى لكي لا يلهيك عما تريد فعله، لكن كيف تفعل ذلك مع الحاسوب؟ وكيف تفعل ذلك عندما لا يكون هناك مكان آخر للجهاز؟

علي التعامل مع الواقع لذلك بدلاً الاستسلام له لا بد من تعلم كيفية التعامل معه، فكرة (صدق أو لا تصدق!) لم أفكر بها من قبل! لا شك أن الأمر سيكون صعباً وسيحتاج وقتاً لكن إن استطعت إلغاء عامل الإلهاء حتى مع وجوده أمامي سيصبح الأمر أكثر سهولة.

(2)
في موضوع آخر تماماً، بالأمس كنت أنتظر توصيل طلبية صغيرة اشتريتها من أمازون، وكتجربة طلبت التوصيل في نفس اليوم، في الصباح وصلتني رسالة أن الطلبية في طريقها إلي لكن أعلم من تجارب سابقة عندما كان الموقع سابقاً يسمى سوق.كوم أن خروج الطلبية للتوصيل لا يعني سوى أنها خرجت من المخازن وقد تصل في أي لحظة من الآن وحتى نهاية اليوم، ونهاية اليوم تكون في الساعة 12 مساء.

ما يضايقني في الأمر أن السائق يفترض أنك تنتظره في لحظة وصوله وأنك ستكون هناك لتستقبله وتأخذ منه ما اشتريته وفي المقابل أنت لا تدري متى سيحدث ذلك، سوق.كوم كان يضع وقت التوصيل من الثامنة صباحاً وحتى الثامنة مساء وبعض الطلبات تصل بعد الثامنة، وأحياناً أضطر للخروج من المنزل ويتصل السائق لأخبره بأنني في الخارج ويتضايق من ذلك.

النقطة الثانية هي أن لدي فكرة قديمة تقليدية قتلت ألف مرة وأنا ما زلت متمسكاً بجثتها رافضاً تقبل أن العالم تغير، كنت في الماضي أتهم نفسي بالجنون لكن الآن أستطيع أن أتهم العالم بالجنون وأقولها بكل ثقة: أنتم مجانين!

دعني أشرح، بالنسبة لي الليل يعني وقت الراحة والهدوء ثم النوم، عند الساعة التاسعة أتوقع ألا يتصل بي أي شخص إلا للضرورة القصوى، كذلك أتوقع من المؤسسات أن تستحي وتخجل من فكرة إرسال عامل لينجز عملاً (مرحباً اتصالات!) في الساعة العاشرة أو حتى الحادية عشر، عندما يحدث ذلك واضطر لاستقبال العامل أخبره بأنه من العيب أن يفعل ذلك ويفترض به أن يأتي غداً في الصباح الباكر لكن كالعادة أتركه يعمل لأن تأجيل ذلك إلى الغد يعني تأجيله أسبوعاً وإجراء مزيد من الاتصالات.

لا ألوم العمال، نظام العمل في المؤسسات يجعلهم يعملون حتى وقت متأخر من الليل وعليهم إنجاز ما حدد لهم من أعمال وإلا ستكون هناك عواقب لعدم تحقيق حد معين من الإنتاجية.

بالطبع الإزعاج في الليل لا يقتصر على مؤسسات لا تفهم أن الناس بحاجة للنوم، الناس أنفسهم يمارسون ذلك، بسياراتهم المزعجة، بأصواتهم العالية وحديثهم بصوت عالي في الهاتف، وبالأمس شخص قرر تنظيف سيارته في الساعة الثالثة صباحاً ولم أعد أستطيع النوم بسبب إزعاجه، الناس يتأخرون في النوم ثم يريدون الاستعداد ليوم آخر منتج! هذا جنون، نم مبكراً واستيقظ مبكراً وافعل ما كنت تريد فعله في الليل، ستكون أكثر إنتاجية هكذا بدلاً من التعب الدائم.

لكن ما الفائدة من كتابة كل هذا، يأست من الناس، ليس لدي أدنى أمل في تغيير هذه العادات، ومن يقرأ لي منذ سنوات يعرف أن هذه شكوى متكررة، ومؤخراً عرفت أنها شكوى عالمية وأنني لست وحيداً في هذا الأمر، مستويات الإزعاج ترتفع في مدن عديدة حول العالم.

باختصار: أريد أن أنام!

في أجهزة الإنترنت وإيكيا

قصر تاريخي في رجال ألمع في عسير

بدأت المجموعة بفرد واحد وقليل من الصور، الآن هناك 8 أعضاء و175 صورة، ولا زلت أريد المزيد، علي أن أذكر بأن مجموعة مدن عربية ستكون مفتوحة لعام واحد فقط، لذلك الاستمرار في نشر الصور خلال العام أفضل من نشرها دفعة واحدة، وكذلك من لم يشترك بعد فأتمنى أن تشترك وتشارك بصور من بلادك ومدينتك، لا زلت أنتظر صوراً من معظم البلدان العربية.

الصورة أعلاه من مشاركة في المجموعة

(1)
أتذكر الكتب التي قرأتها عن التفكير، بعضها كان صعباً بسبب الترجمة واستخدام مصطلحات لا أفهمها وبعضها كان فوق مستواي، لكن تعلمت منها شيئاً واحداً على الأقل، أن أعطي الأفكار فرصة، معظم الأفكار تحتاج فرصة لتعيش قليلاً قبل أن تقتلها بأي نقد ورفض، حتى الأفكار الغريبة تستحق ذلك، ولست أقول أن كل فكرة تستحق أن تعطى فرصة فهناك ما لا يمكن قبوله بأي شكل.

ما أتحدث عنه أفكار عادية، رأيت مرات عدة ما يحدث في بعض مقرات العمل، يأتي موظف بفكرة في اجتماع ويجد الجميع وسيلة ما لنقد الفكرة وقتلها قبل أن تجد فرصة لتعيش، وهذا يتكرر مرة بعد مرة ليفهم الجميع أن عرض أي فكرة جديدة سيقابل بالرفض وبالتالي لا داعي لفعل ذلك ولنفعل ما اعتدنا عليه كل يوم وهكذا تضيع فرص عديدة.

عندما تكون الفكرة مجرد شيء نظري ولم يطبق بعد فلم لا تفكر بما يمكن أن تقدمه الفكرة؟ حتى لو كنت ترفضها مبدئياً فيمكنك دائماً أن تخبر نفسك بأن تتقبل الفكرة مؤقتاً وترى ما يمكن أن تقدمه من فائدة، أما الرفض المطلق غير المتردد؟ من يستفيد من هذا؟ أن تنتقد الأفكار بعنف لا يعني أنك منطقي وعقلاني، أنت ترى جانباً واحداً من الشيء وترفض أن ترى الجانب الآخر وهذا ليس منطقي أو عقلاني.

(2)
ظهرت أجهزة الويب أو الإنترنت منذ التسعينات وما زالت معنا إلى اليوم، قليل منها وجد نجاحاً ولم يستمر منها شيء، طبيعة التقنية المتغيرة سبب أساسي وكل منتج لديه أسباب مختلفة لعدم نجاحه في السوق، أياً كانت الأسباب؛ أجدني دائماً معجب بهذه الأجهزة، يبدو أنني أحب كل منتج يفشل! أراه أمراً طبيعياً أن أجد غير المشهور من المنتجات أكثر جاذبية من المشهور.

هذه نظرة على بعض أجهزة الإنترنت.

Peek-9-Portable-Email-Client-Black-Cherryشركة Peek صنعت أجهزة مراسلة متخصصة لبضع سنوات ولم تستمر طويلاً، الجهاز عبارة عن شاشة ولوحة مفاتيح وعلى الجانب عجلة لتصفح المحتويات على الجهاز، الجهاز يتعامل فقط مع البريد الإلكتروني وكان هناك جهاز آخر يعمل مع تويتر فقط، ثم ظهر منتج آخر يدعم البريد الإلكتروني وفايسبوك وتويتر.

في رأيي توقيت طرح الجهاز لم يكن موفقاً لأن الهواتف الذكية الحديثة ستأخذ السوق من كل جهاز آخر، لكن ما زلت أرى فائدة في تقديم جهاز بسيط في خصائصه وواجهة استخدامه، اليوم يمكن لهذا الجهاز أن يكون مثل الهاتف الذكي لكن بدون الاتصال الهاتف ولوحة المفاتيح، وله واجهة ونظام مصمم على أساس أن يكون بسيطاً وسهل الاستخدام.

mivoشركة أخرى صنعت أجهزة بريد إلكتروني مختلفة، Cidco MailStation، لوحة مفاتيح مع شاشة أحادية اللون، تعمل بالبطارية العادية وهذه ميزة في رأيي، الجهاز بسيط حقاً من ناحية أنه لا يفعل الكثير غير تقديم خدمة بريد إلكتروني وبضعة خدمات للمعلومات تعتمد على مقدم خدمة سيتوقف أو ربما توقف عن تقديمها، الجهاز نفسه لم يعد يصنع.

هناك جهاز آخر يقدم نفس الخصائص اسمه MailBug ويبدو أنه ما زال يصنع إلى اليوم.

هناك مجموعة من أجهزة المراسلة وهذا مقال يعرض بعضها، والمراسلة هنا تعني برامج مثل مايكروسوفت مسنجر وليس البريد الإلكتروني، بعض هذه الأجهزة وجد شهرة ليس للخصائص التي يقدمها بل لإمكانية استخدامه لأغراض أخرى، وهذا ما حدث حتى للعبة مصممة للأطفال!

في فترة حاول مصنعي الحاسوب بيع حواسيب الإنترنت، أجهزة مصممة لكي تكون بسيطة وتتصل بالشبكة، بالطبع لم تنجح الفكرة لأسباب مختلفة، الأجهزة قد تكون غالية أو لا تقدم خصائص كافية أو لم سيشتريها أحد بدلاً من شراء حاسوب مكتبي؟ لم يكن سعر الحاسوب المكتبي أعلى بكثير.

ومن الأجهزة التي كدت أن أشتريها جهاز Chumby، حاسوب يقدم شاشة تعرض محتويات مختلفة، ساعة تنبيه أو عناوين الأخبار أو لعبة فيديو بسيطة، لا أود الكتابة كثيراً عن هذا الجهاز لأنني أريد كتابة موضوع خاص عنه.

اليوم أجهزة الإنترنت تجدها في منتجات مثل أمازون إيكو، أو شاشات غوغل الذكية، وهذه منتجات وجدت نجاحاً، ولا زالت بعض الشركات تحاول صنع إطارات صور ذكية أو حاسوب للمطبخ، والهدف هنا تقديم معلومات أو خدمات أو ترفيه لكن في جهاز لا يبدو كحاسوب بل شيء مختلف، والآن يمكن لهذه الأجهزة أن تقدم التحكم بالصوت بدلاً من لوحة المفاتيح.

أجهزة الحاسوب يفترض أن تكون بأشكال مختلفة على حسب حاجات الناس، حتى نحن قد نرغب في أجهزة مختلفة عندما نتقدم في العمر، بعض الناس يحتاجون للقليل من الخصائص لكن السوق اليوم لن يلبي احتياجاتهم لأن الشركات تريد أن تبيع الكثير من منتج واحد ولا تهتم كثيراً بصنع عدد من المنتجات لعدد قليل من الناس، “قليل” هنا قد تعني الكثير لشركة صغيرة لكن الشركات الكبيرة لا تهتم بذلك، لأن مقاييسها مختلفة.

(3)
أثر إيكيا هو ظاهرة تجعل الناس يضعون قيمة أعلى للأشياء التي ساهموا في صنع جزء منها، مثل تركيب قطعة أثاث من إيكيا، وهذا صحيح جزئياً، أعترف بأنني أحب أثاث إيكيا واستمتع بتجميعه لكن بدأت مؤخراً أكره فعل ذلك لسببين، الأول بعد المسافة بين المنزل ومتجر إيكيا وهذه مسافة مملة في طريق ممل يحتاج أكثر من نصف ساعة، بمعنى أننا نقضي ساعة في الطريق لزيارة متجر واحد.

السبب الثاني هو تضايقي من تكرار تركيب أثاث إيكيا، المنزل كبير وبعض أفراده يشترون أثاث إيكيا ويعتمدون علي لتركيبه وأنا سعيد بذلك لكن آخر تجربة لي جعلتني أتضايق كثيراً لدرجة أخبرتهم أنني لن أعود لتركيب الأثاث بنفسي، وإن حدث أن احتجت لقطعة أثاث سأشتريها جهازة ومركبة ومن متجر آخر.

في ألسنة التبويب وقدرة الواجهات على فعل الكثير

قرأت مقال قصير عن ألسنة التبويب في المتصفحات ومشكلتها، وهذا أمر أفكر فيه منذ فترة وبعلاقته بإضافة عناوين المواقع إلى المفضلة وعدم وجود خاصية رئيسية في المتصفحات إلا باستخدام الإضافات.

المقال يعرض كيف يتعامل فايرفوكس مع فتح العديد من ألسنة التبويب وكيف يتعامل معها كروم، فايرفوكس بالطبع يقدم تصميماً أفضل لأن حجم لسان التبويب لا يصغر عن مقياس محدد ويبدأ فايرفوكس في إخفاء ألسنة التبويب وعرض سهمين لتصفح ألسنة التبويب، أما كروم فهو يصر على عرض كل ألسنة التبويب وهذا يعني تصغيرها إلى حد يجعلها غير عملية.

في الحالتين أرى أن هناك مشكلة، أنت لا يمكنك أن ترى سوى لسان تبويب واحد فما الحاجة لأكثر من صفحة واحدة في النافذة؟ وهذا يجرني لسؤال آخر: هل يمكن استبدال ألسنة التبويب بالنوافذ التي يديرها نظام التشغيل؟ أنظمة التشغيل لا يمكنها البحث في ألسنة التبويب للتطبيقات فكل تطبيق يعمل بطريقة مختلفة.

لم أوضح بعد ما المشكلة، الحاسوب الحديث بإمكانه فتح مئات إن لم يكن آلاف ألسنة التبويب وما يحده هو قدرة الجهاز وموارده، لكن قدراتنا كبشر محدودة فنحن لا يمكننا تذكر كثير من الأشياء في نفس الوقت ولا يمكننا العمل على شيئين في نفس الوقت ولذلك نستخدم ألسنة التبويب في المتصفحات كوسيلة لمساعدتنا على تذكر الأشياء أو محاولة العمل عليها بالتنقل بين ألسنة التبويب ومحاولة إنجاز المستحيل بالعمل على أشياء كثيرة في نفس الوقت.

في رأيي يفترض بالمتصفحات أن تضع حداً لما يمكن فعله، أن يكون هناك حد أعلى لعدد ألسنة التبويب المفتوحة في نافذة واحدة وحد أعلى لعدد النوافذ للمتصفح، وبما أن المتصفحات تستخدم الإضافات يمكن تصميم إضافة تلغي هذا الحد الأعلى لمن يريد فعل ذلك.

البعض طور حلولاً لتنظيم ألسنة التبويب وأرى أن هذه حلول لمشكلة يفترض ألا تحدث من البداية، لكن إلى أن يصل بديل لألسنة التبويب فهذه الحلول هي البديل الحالي.


المفضلة وسيلة أفضل لحفظ أي شيء، ما تريد أن تتذكره لاحقاً يمكن حفظه في المفضلة، لكن هذه الخاصية لم تتغير كثيراً، فايرفوكس أضاف الوسوم لتنظيم المفضلة وتسريع البحث فيها، لكن غير ذلك لم يتغير الكثير، هناك نافذة خاصة للمفضلة تجعل إدارة المفضلة أكثر سهولة والبحث فيها كذلك.

أشعر بأن هناك حاجة للدمج بين المفضلة وألسنة التبويب، وأن كلاهما بحاجة لإعادة تصميم، كأن تكون المفضلة صفحة وليس مجرد قائمة، أن تكون تطبيقاً داخل المتصفح.


خاصية لا أجدها في المتصفحات إلا من خلال الإضافات هي خاصية التجميع أو حفظ المحتوى، يفترض أن كل متصفح يوفر طريقة لحفظ المحتويات من الويب وعرضها في تطبيق خاص داخل المتصفح كأشياء تجمعها، الصور والفيديو والصوتيات والصفحات، ويفترض أن يقدم التطبيق طريقة لتنظيمها والبحث فيها، لم علينا الاعتماد على تطبيقات أخرى أو خدمات الويب لفعل ذلك؟

جزء من مشكلة ألسنة التبويب أن البعض يفتحها ولا يريد إغلاقها حتى لا يضيع المحتوى الذي يريدونه، فلم لا يحفظه في جهازه؟ لأن فعل ذلك ليس سهلاً ما لم يكن الشخص يعرف كيف يفعل ذلك من خلال أدوات مختلفة، حفظ الصور سهل لكن ماذا عن حفظ صفحة كاملة؟ حفظ مقطع فيديو؟ حفظ صفحات عدة من موقع واحد؟


هذه التغريدة فيها شيء أفكر به منذ وقت طويل:

الحواسيب اليوم يمكنها فعل الكثير في نفس الوقت وهذه ميزة ومشكلة في نفس الوقت، أذكر أنني قرأت فكرة تصميم حواسيب صغيرة ومتخصصة في شيء محدد، في التغريدة الكاتب يذكر مثلاً أن هناك أدوات عديدة للكتابة صممت لكي تزيل أي تشويش وتساعدك على التركيز لكن ليس هناك منتجات عديدة تفعل ذلك كجهاز متخصص أو ليس هناك من صمم نظاماً يفعل ذلك.

فتح ألسنة التبويب الكثيرة والتطبيقات على اختلافها هو مشكلة يفترض ألا تحدث، أو على الأقل أن يقلل نظام التشغيل من حجم المشكلة، لكن بما أن أنظمة التشغيل اليوم تعتمد على التطبيقات فلن تذهب هذه المشكلة، طبيعة التطبيقات تفصل بين الأشياء ونحتاج أن ننتقل بين النوافذ وألسنة التبويب لكي نفعل ما نريد.

كان هذا تفكير بصوت عال، لا أدري إن كان هنا أي شيء قد يفيدك لكن شكراً للمرور والقراءة.