اختصار المسافة والوقت

بيت داوود

(1)
اشتريت من أمازون سدادة للأذن قابلة لإعادة الاستخدام، كان علي فعل ذلك قبل وقت طويل، السدادات لا تحجب الأصوات كلياً لكنها تلغي جزء كبير منها، سبق أن اشتريت نوعاً أفضل لكنه غير قابل لإعادة الاستخدام وكان يقدم أداء أفضل، يحجب كل الأصوات لدرجة لا أسمع فيها شيئاً.

سكان المدن عليهم شراء مثل هذه الحلول، محاولة حل الإزعاج ستحتاج لوقت طويل وقد لا يتغير شيء لأن بعض المجتمعات بطبيعتها لا ترى في الإزعاج مشكلة.

(2)
اليوم جربت مكالمة بالفيديو لأول مرة، كنت أكلم أحمد ابن داوود وكان في منزلهم في الهند، أول شيء طلبته هو جولة قصيرة في المنزل فبدأ بالمشي إلى الخارج ليعرض لي الساحة الخارجية والمطر الذي لا يتوقف كثيراً هذه الأيام، ثم أدار هاتفه نحو المنزل والباب الخارجي ودخل ليعرض المجلس.

أنا مشتاق لهذا المكان وللمطر في الهند وللأيام الخالية من الحاسوب، للبلاد الخضراء الباردة في الصيف وللمطر الذي لا يتوقف، حتى لأصوات الضفادع في الليل، أفتقد كل هذا وأكثر.

المكالمة بالفيديو ليست تقنية جديدة وكثير من مستخدمي الهواتف اليوم يستخدمونها بلا أي مشكلة، بالنسبة لي حتى مع معرفتي بوجودها أجدها كالسحر، أنا في أبوظبي في الحر والرطوبة والشمس التي لا ترحم أحداً، وهو في المطر والبلاد الخضراء الباردة، فارق التوقيت بيننا ثلاث ساعات فقط بالطائرة لكن فارق المسافة والطقس كبير.

في الماضي كان الهنود في الإمارات يجدون مشكلة في الاتصال بالهند وكانوا يعتمدون على البريد، ثم أصبحت المكالمات الهاتفية أرخص لكن لا تستخدم كثيراً، ثم جاء الهاتف النقال الذي جعل التكلفة أرخص كذلك، ثم الهواتف الذكية بتطبيقاتها التي جعلت التواصل بأنواعه شبه مجاني، كلما فكرت بكل هذا أجده عجيباً.

هناك فرق بين كل هذه الوسائل، أذكر رؤيتي لبعضهم يكتب رسالة لساعات ولعدة صفحات، وعندما يتلقى أحدهم رسالة يقف أو يجلس بجانب صندوق البريد ليقرأها مباشرة لأنه لن يصبر حتى يعود للمنزل، الآن الاتصال يومي وبالفيديو بل رأيت بعضهم يفعل ذلك كل يوم، يضع هاتفه في مكان واحد ويعمل ويكون هذا بث مباشر لأهله وأبناءه ويتحدث معهم طوال الوقت.

(3)
هناك أناس يصنعون سيارات بمواصفات محددة، الغرض هنا ليس صنع وسيلة نقل بل وسيلة ترفيه، السيارات تسمى Cyclekart ويدخل في صنعها قطع رخيصة وتصنع بمواصفات محددة إن رغب المالك أن يدخل في سباقات، وعليه أن يصنعها لا أن يشتري واحدة جاهزة فهذا ما تشترطه بعض السباقات.

هذا مقال يتحدث عنها، وهذه مقاطع فيديو جمعت في مكان واحد.

هذا يذكرني بسباقات القوارب هنا في أبوظبي، وأعني سباقات غير رسمية ينظمها الناس ويضعون لها شروطاً لمقاييس القوارب وأحجامها ومحركاتها، وكان للسباقات جوائز وجمهور كبير، هناك شيء ممتع في تنظيم مثل هذه السباقات سواء للسيارات أو القوارب، وهناك متعة في وضع شروط وقوانين تمنع أي مشارك من إنفاق الكثير من المال لصنع شيء سيتفوق على الجميع، الكل في مستوى واحد تقريباً والأهم هي مهارة الصنع ومهارة القيادة.

هذه السيارات تعود فكرتها إلى ما يقرب من 100 عام عندما ارتفعت تكلفت المشاركة في سباقات السيارات وأصبحت السيارات نفسها كبيرة الحجم وغالية السعر، لذلك بدأ أناس بتنظيم سباقات أبسط وأرخص وفي رأيي أكثر متعة.

فكرة هذه السيارات تعود لي بين حين وآخر وأجدني أتصفح صورها، لا أنوي صنع شيء، فقط معجب بالفكرة.

فكرتان اثنتان على ”اختصار المسافة والوقت

  1. لدي نفس مشكلة المعاناة من اﻹزعاج أثناء النوم، سواءً بالليل أو النهار، مع أن بيتنا بعيد من شارع السيارات وأماكن تجمع الناس، لكن من يزعجني هم من يكونون معي في البيت وأحياناً الجيران حيث أنام مبكراً. تفكرت عدة مرات لماذا لا تكون اﻷذنين مثل اﻷعين نعمل لها mute وتتعطل الحاسة، لكن فكرت في أن الله جعلها تعمل أثناء النوم ربما لتنبيه اﻹنسان من أي خطر وحتى لا يكون منفصل تماماً عن البيئة التي حوله، وقد لاحظت أن بعض اﻷصوات تتداخل في اﻷحلام وتوثر في ما يراه الشخص وهو نائم.

    إعجاب

    • سأعرض بعض المنتجات في موضوع لعل البعض يجدها مفيدة، الأذنين لا تغلق لأنهما كما قلت تعمل أثناء النوم لكي ينتبه الإنسان للخطر، وهذا ما يجعلني أتضايق من استخدام سدادات الأذن لأنها تعطل الأذن عن فعل ما يجب فعله.

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.