اليوم رأيت أن أجرب شيئاً، بدلاً من محاولة كتابة الكثير في كل جلسة أكتب فقط 500 كلمة، العدد ليس بالكبير ويمكن تحقيقه بسهولة وهذا ما حدث، بعد إنجاز ذلك أتوقف عن الكتابة لفترة قصيرة ثم أعود لكتابة 500 كلمة أخرى، كررت ذلك حتى وصلت بسهولة إلى 2511 كلمة اليوم، هذا أكثر من أي وقت آخر ويدفعني لمحاولة الوصول لعدد أكبر غداً.
المشاركة في هذه المسابقة تجعلني أفكر أكثر في عملية الكتابة نفسها، شيء أعترف أنني لم أمارسه في الماضي كثيراً.
لم أكتب تحديثاً بالأمس، لأنني كتبت بضعة مئات من الكلمات ولم يكن لدي شيء أقوله، اليوم كتبت 1888 ولدي شيء أقوله … ربما! من الواضح أن عدم الإعداد للقصة يجعل من الصعب كتابتها، وما كان ممتعاً في الأيام الأولى ويجعلني أستكشف أين ستذهب القصة أصبح الآن متعباً لأن علي أن آتي بفكرة جديدة في كل لحظة ولا أدري أين ستذهب القصة.
بدأت كذلك أتسائل إن كانت الروايات بحاجة لنهاية، كثير مما قرأته من الروايات فيها نهايات كبيرة، موت شخصية أو اكتشاف من هو القاتل أو الوصول إلى هدف ما، في حين أن ما أكتبه يبدو عادياً جداً وأقصى ما قد يحدث هو أن ينتقل شخص من العيش في مدينة لمكان آخر، هل هذا يكفي لكي يشد انتباه القارئ؟ أياً كان، علي فقط أن أكتب وأصل إلى 50 ألف كلمة في نهاية الشهر، لكن لا يمكنني التوقف عن التفكير في الأمر.
غداً بإذن الله موضوع روابط … كالذي كنت أنشره كل أسبوع في الماضي.
قلت سابقاً أنني أفضل العمل في الصباح لكن لا يمنع هذا من تجربة الكتابة في المساء كذلك، ويبدو أن كتابة الرواية في المساء أفضل، لا أدري لماذا، في الصباح يمكنني كتابة مقالات لكن الرواية نفسها أجد فيها صعوبة، في المساء لا أجد نفس الصعوبة وليس لدي تفسير، هل العمل الإبداعي عموماً أفضل في المساء؟ قرأت شيئاً عن هذا وقد يكون صحيحاً.
اليوم حاولت تعويض ما لم أكتبه بالأمس واستطعت تحقيق معظم ذلك، غداً بحاجة لكتابة مئتي كلمة إضافية فقط ولن يكون هذا صعباً إن شاء الله.
منذ الصباح وأنا أصارع نفسي لكي أكتب في الرواية، ليس لدي رغبة في فعل ذلك، لذلك جربت أن أكتب موضوعاً للمدونة وقد فعلت ذلك بسهولة فلم إذاً لا أريد أن أكتب للرواية؟ لا أدري، لو كنت أعرف الإجابة لربما استطعت أن أحرك نفسي أكثر، مع ذلك لا أود أن يمضي اليوم بدون أن أكتب شيء، لذلك قررت أن أكتب خمسمائة كلمة على الأقل وقد فعلت.
هذا يشبه كثيراً ما كنت أشعر به في الماضي عند ممارسة التمارين، اليوم الأول سهل والثاني أقل سهولة ثم بعد أيام أجد نفسي أسأل ما الفائدة؟ لا أرى نتيجة والتمرين يحتاج لأشهر لكي يعطي الفرد نتيجة ما، أتوقف ليوم ثم يجره معه يوماً آخر وهكذا تبدأ السلسلة التي لا تنقطع، التوقف عن فعل شيء أسهل بكثير من الاستمرار في فعله والعودة لفعل شيء بعد أيام عدة من التوقف يكون صعباً حقاً.
تعلمت الدرس بألا أتوقف، كل يوم يجب أن أفعل شيئاً ولو كان قليلاً، هذا خير من عدم فعل شيء.
اليوم تجاوزت 10 آلاف كلمة وأدركت أن أصعب ما في الكتابة هي الكتابة، عدم توفر الأداة الأنسب أو الكاملة ليس مشكلة، هناك دائماً أداة مناسبة للكتابة، قد لا تحقق 100% من تصورك لكنها تحقق معظمه ويمكنك استخدامها، قد تعمل على إلغاء أي نوع من التشويش والملهيات في محيطك وفي حاسوبك، قد تعد مكاناً خاصاً للكتابة أو تذهب لمقهى لفعل ذلك، في النهاية أهم ما تفعله لكي تكتب هو أن تكتب.
اليوم بدأت مسار آخر للقصة وظننت أنني سأجعل شخصية مأساوية تحرك القصة في اتجاه محدد لكن مع الكتابة رأيت كمية الحزن في قصته أكثر مما يطيقه أي إنسان ولم أجد قدرة على أن أكمل القصة كما خططت لها، في النهاية جعلته يبدأ مساراً يجعله لأول مرة يشعر بالسعادة.
قرأت عن قصص كتّاب الروايات وكيف أن بعضهم يتأثر كثيراً بما يكتبون، كأن يبكي أحدهم لأنه قتل شخصية في القصة، يبكي لشخصية خيالية من صنعه، كان شيئاً غريباً والآن أفهمه تماماً.
بالأمس لم أكمل العدد المحدد من الكلمات لذلك رأيت اليوم أن أعوض ذلك وكتبت أكثر من 2000 كلمة، ما بدأت أدركه أن ما يعجبني في كتابة القصص ليس القصص نفسها بل صنع العالم الذي تعيش فيه شخصيات القصة، هناك أناس هوايتهم صنع عوالم خيالية، ربما من الأجدى لي أو من الممتع أكثر أن أركز على عملية تصميم وإنشاء العالم بدلاً من كتابة القصة، لكن لن أفعل ذلك الآن، أنا مستمر في الكتابة طوال الشهر كما خططت.
كذلك بدأت أفكر جدياً في تكرار المشاركة في هذه المسابقة في العام المقبل على أساس أن أعد لها قبل أشهر، لو كانت لدي خطة محددة وفكرة عن مسار القصة وشخصياتها والأماكن وبحثت في كل هذه المواضيع وغيرها؛ لو فعلت ذلك وأعددت مخططاً متكاملاً للقصة فربما سيكون لدي ما أكتب عنه كل يوم، كما ذكرت سابقاً أنا بدأت الكتابة دون أي تخطيط، لدي فكرة عامة وأنا أكتشف أين تذهب بي القصة وهذا ممتع بلا شك، لكن مع الأيام أعلم أنني بحاجة لخطة ما.
اليوم كان علي إنجاز معاملة ما وهذا أخذ من ذهني مساحة لم تسمح لي بأن أكتب إلى أن أنجزت المعاملة، حتى مع إنجاز العمل وجدت نفسي في مواجهة قصة لا أستطيع إكمالها، لذلك بدأت قصة أخرى في نفس العالم ونفس الوقت لكن شخصية أخرى، هذا شيء فكرت بها قبل أن أبدأ في كتابة الرواية، أن تكون القصة بشخصيات متعددة ومختلفة ولا يجمع بينها شيء ثم في نهاية الرواية يجتمع هؤلاء كلهم في حدث واحد.
القصة الأولى بدأت بأيوب وهو رجل مسن، القصة الثانية هي لامرأة شابة تعمل في إيجاد أشياء قديمة وتبيعها ولديها خبرة تقنية كبيرة، حقيقة لا أدري كيف سأربط بين القصتين في وقت لاحق لكن الآن ما يهم هو أن أكتب، سأعود لأيوب في وقت لاحق.
اليوم كتبت عدد كلمات أقل من المطلوب، تجاوزت الألف كلمة بقليل لكن المطلوب 1665 كلمة، لذلك علي التعويض غداً بكتابة المزيد، سيكون هذا سهلاً إن شاء الله.
اليوم نشرت جملة من الرواية في تويتر، وبالطبع الجملة لن يفهمها أي شخص غيري لأنها مقطوعة من السياق، الجملة “ألا يكفي أن للناس عيون” قد تأتي في سياق نقاش جاد أو حديث ساخر، الأخ شبايك في تويتر سأل إن كان الأصح كتابة عيون بالتنوين “عيونا” وأخبرته أنني لا أدري، إن كان أحدكم يعرف الإجابة فليخبرني، ذكرت له أنني أكتب بلا تصحيح حتى لا أقضي يومي كله وأنا أكتب.
التصحيح والتحرير سيكون له وقت لاحق، ما أفعله في كتابة الرواية هو أن أكتب فقط بلا مراجعة، لا أعود لما كتبته سابقاً ولا أقرأه مرة أخرى، هذا يساعدني على أن أكتب بسرعة أكبر وأنجز عدد الكلمات المطلوب خلال فترة قصيرة، لو صححت كل جملة وفكرت بسير القصة وتفاصيل الحبكة فلن أنتهي من الكتابة.
هذا يختلف عما أفعله في كتابة المقالات لهذه المدونة، التحرير والكتابة يسيران معاً وهذا قد يفسر لم أحتاج لوقت طويل لنشر أي مقال، لأنني أكتب ببطء بينما يفترض علي أن أفصل بين الكتابة والتحرير.
إن واصلت كتابتي اليومية لبقية الشهر سأصل لخمسين ألف كلمة في النهاية، وهذا طول رواية قصيرة أو أطول بقليل منها، الرواية القصيرة أو ما يسمى نوفيلا (Novella) هي نوع من الروايات التي أحبها حقاً لأنها قصيرة وللأسف لم أقرأ الكثير منها، الناشرون يريدون من الروايات أن تكون ضخمة ولا غرابة من أن تجد كثيراً منها يتجاوز الثلاثمئة صفحة في حين أن الحبكة تحتاج أقل من ذلك.
بدلا من أن أبدأ في الكتابة في الصباح الباكر كما فعلت سابقاً قررت أن أؤخر الكتابة إلى آخر الصباح لكي فقط أجرب، ما تعلمته اليوم أن مستوى طاقتي في الصباح الباكر وقبل شروق الشمس لا يناسب الكتابة، لأن الكتابة تتطلب الكثير من التفكير ويبدو أنني بحاجة للتسخين قبل الخوض في الكتابة، هذا الوقت مناسب أكثر للصلاة والذكر والقراءة، بعد الشروق وفي الساعة السابعة تقريباً وجدت هذا وقتاً مناسباً للكتابة، أما اليوم ومع تأخير الكتابة وجدت أن ملهيات اليوم تأتي وتقاطعني، رسائل نصية من مؤسسات حكومية أو شخص يطرق الباب، لذلك بدء من الغد سأحدد وقت الكتابة بالسابعة صباحاً.
أما القصة فقد وجدت أنني بدأت أميل قليلاً نحو ما يسمى بالإنجليزية Cyberpunk مع ظهور مشكلة تواجه الشخصيات وكان أحد الحلول المطروحة استخدام تقنية حديثة توضع في الإنسان تحت الجلد، هذه الفكرة ليست خيالية فهناك بالفعل من طبقها، المختلف في ما اقترحه أحد شخصيات الرواية هو استخدام تقنية يصعب كشفها لكنها تتيح للفرد نقل كمية كبيرة من البيانات دون أن يعرف شخص ذلك، فكرة قديمة في روايات الخيال العلمي.
أدركت كذلك أن الوضع الذي أكتب عنه لن يقود للنهاية التي التي أريدها، القصة بحاجة للمشكلة أعمق لكي تحرك شخصيات القصة نحو البحث عن الخلاص.
استيقظت متعباً واحتجت للمزيد من النوم وهذا ما فعلته بعد الفجر، في الماضي تأخري عن فعل شيء في وقته المحدد سيجعلني لا أفعله بقية اليوم ثم أتوقف في اليوم التالي، في الماضي كنت أتطلع للكمال وهذا يعني أن أنجز الشيء في الوقت الذي أحدده حتى لو كنت متعباً، هذا أسلوب يتجاهل أن الإنسان ليس آلة.
اليوم كان أكثر ما كتبته حوار بين شخصيات القصة، أيوب وبلال ركبا سيارة أجرة وساروا بها لجهة محددة خارج المدينة في رحلة تستغرق ما يزيد عن الساعة، كان بإمكاني اختصار الرحلة في فقرات قليلة لكن بدى هذا لي غير واقعي، الناس عندما يسافرون فهم يتحدثون مع بعضهم البعض، وشخصياتي القصة ليسوا صغاراً بل كبار، أيوب له أحفاد وبلال ليس أصغر منه سناً بكثير، الناس في مثل هذا العمر لديهم الكثير ليتحدثوا عنه.
أضف إلى ذلك السائق الذي تبين لي أنه شخصية مهمة وكان ضرورياً ليحرك القصة، كنت أفكر بأن أختصر الحوار بين الثلاثة وأجعل القصة تسير ببطء، وما كشفه الحوار من معلومات يمكن كشفه ببطء خلال سير القصة، لكن لا أدري كيف أفعل ذلك.
على أي حال، أنا أفكر في هذا بعمق أكثر من اللازم، أحاول تذكير نفسي بأن العدد هو المهم وليس الجودة، يمكن للقصة أن تكون سخيفة وغير معقولة، لا يهم ذلك! المهم أن أكتب، مع ذلك لا يمكنني التوقف عن التفكير في أسلوب السرد وكتابة الحوارات كذلك أفكر بما يقوله كل شخص، مثلاً السائق تحدث عن مجموعة قضايا تعاني منها مجتمعات اليوم ولا زالت المشكلة موجودة في هذه القصة المستقبلية التي لم أحدد متى ستكون لكنها ليست في المستقبل البعيد.
لم أخطط لذلك مع هذا وجدت أن الحوار يجب أن يقود لهذه النقطة التي يتحدث فيها السائق عن أوضاع فئة من الناس، فكرة القصة في ذهني قبل الرواية كانت شيئاً مختلفاً تماماً ومع الكتابة بدأت تتحول لهذا الشيء الذي لم أفكر به لكن سعيد أنن أكتشفه.
أطلت الكلام، قد لا أكتب هذه التحديثات اليومية في المدونة وأكتفي بتويتر، وهذا ملخص اليوم الثاني من الكتابة، أتطلع للغد على وأتطلع لأكتشف أين ستذهب بي القصة.
اليوم أنجزت كتابة حصة اليوم من الكلمات وتجاوزتها بعدد قليل، كتابة رواية هي تجربة جديدة كلياً علي وقد وجدت صعوبة في البداية لكن ما إن تجاوزت كتابة 800 كلمة حتى بدأت القصة تأخذر مساراً خاصاً بها وكأنها تحاول أن تكتب نفسها، أصبح كتابتها أكثر سهولة، بالطبع هذه تجربة اليوم فقط وقد أواجه مشكلة في الغد، وأنا أترقب موجهة صعوبة في الكتابة بعد أسبوعين خصوصاً أنني لم أخطط لحبكة القصة ولا شخصياتها، حتى الشخصية الرئيسية لم يكن لها اسم إلا عندما بدأت في الكتابة، اخترت اسم “أيوب” فقط لكي أختار اسماً وأبدأ.
ثم ظهرت شخصية ثانية لم أخطط لها وهو “بلال” الذي يبدو أنه صديق لأيوب، من أين أتى بلال هذا؟ لا أدري!
على أي حال، الحبكة والقصة نفسها غير مهمة، علي أن أتذكر أنني لا أكتب لكي أنشر بل لكي أصل إلى عدد محدد من الكلمات، النتيحة النهائية قد تكون جيدة أو لا تكون لكن القصة نفسها أو العالم الذي أرسمه أجده يستحق أن أكتب عنه، ربما في المحاولة الثانية أخطط أكثر للقصة وأبحث في مواضيع عدة أحتاجها لكي أكتب عنها، لاحظت مبكراً عند الكتابة أن تسمية المدينة يجر معه مواضيع سياسية، مثلاً لو جعلت المدينة دبي فهذا قد يثير حساسية الناس لأنني أتحدث عن أوضاع سياسية مستقبلية تشير إلى تغيرات في المنطقة، لذلك لم أسمي المدينة بعد وقد لا أسميها، الأسماء قابلة للتغيير.
على أي حال، بداية جيدة وأتمنى أن أستمر على هذا المنوال حتى نهاية الشهر.
هذه فكرة أتمنى أنها موجودة أو لعلها هناك في مكان ما وأنا لا أعرف بوجودها، كل يوم تقريباً أجد نفسي أسأل “هل كتب شخص ما عن ذلك عربياً؟” وأود لو أبحث في موقع واحد في كل عناوين الكتب العربية التي كتبت ونشرت منذ مئات السنين وإلى اليوم، أود أن يكون هناك موقع يوفر قاعدة بيانات لكل الكتب العربية.
قد يقترح أحدكم موقع Goodreads أو أبجد وهذه مواقع تحوي الكثير من عناوين الكتب لكنها ليست ما أريد، كلاهما يوفرنا معلومات لمجموعة كبيرة من الكتب العربية وفي حالة موقع Goodreads فهو يوفر معلومات لكتب أجنبية كذلك، موقع أبجد كما يبدو يوفر بعض الكتب للقراءة وكلاهما يوفر وسيلة لتقييم الكتب والتعليق عليها، ما أريده شيء مختلف.
قاعدة بيانات للكتب، هذا كل شيء، الكتب نفسها غير متوفرة في الموقع، لا يمكن التعليق على أو تقييم الكتب، لا يمكن التسجيل في الموقع، هو فقط قاعدة بيانات يمكن البحث فيها وتحوي كل الكتب التي نشرت عربياً، هذا كل شيء.
ما الفائدة من ذلك؟ هناك فرصة التعرف على وجود كتب لم نعرف بوجودها، العالم العربي يمتد من المحيط إلى الخليج وهناك فرصة أن شخص ما في طرف منه كتب كتاباً يود شخص من الطرف الآخر قراءته لكن لا يدري أن الكتاب موجود.
هناك كذلك من يبحث في أي موضوع أو يود كتابة كتاب عنه، يمكنه أن يبحث أولاً عن أي أعمال سابقة في نفس الموضوع وإن لم يجد شيئاً فيمكنه أن يتأكد بأن ما يكتبه سيسد ثغرة في المكتبة العربية، إن وجد شيئاً فيمكنه أن يقرأ ما كتب من قبل ويزيد عليها شيء جديد.
إن ربطت قاعدة البيانات هذه بالمكتبات العربية العامة ومكتبات الجامعات فيمكن للباحث أن يجد كتباً نادرة في مكتبات محددة ويعرف إن كان بإمكانه الوصول لها أو توفرها إلكترونياً أو إمكانية استعارتها، هذا ما يفعله موقع WorldCat، بحثت فيه ووجدت مكتبات من الإمارات ويمكنني البحث في هذه المكتبات عن أي كتاب ويخبرني الموقع عن مكان المكتبة وتوفر الكتاب.
موقع آخر يحاول أن يقدم صفحة لكل كتاب نشر وهو Open Library، وهو يقدم كذلك إمكانية قراءة بعض الكتب مباشرة في الموقع.
هل الفكرة متوفرة؟ إن لم تكن هناك قاعدة بيانات عربية للكتب العربية فيجب أن تكون هناك واحدة، هذا مشروع يمكن أن يبدأه فرد لكن لا يمكن أن يستمر بجهد فردي فالمشروع بحاجة للتعاون مع مؤسسات مختلفة لكي يجمع بيانات الكتب وبحاجة لأفراد يعملون على جمع البيانات ووضعها في الموقع.
في كل عام هناك مناسبة كنت أود الاشتراك فيها كل عام لكن أنسى ولا أشارك، هذا العام تذكرت المناسبة اليوم فقط ويفصلنا عنها بضعة أيام، المناسبة تسمى اختصاراً NaNoWriMo، أو شهر كتابة الرواية، وهي مناسبة تنظم سنوياً في كل نوفمبر والهدف هو أن يكتب المشاركون 50 ألف كلمة خلال الشهر، هذا تقريباً 1666 كلمة في اليوم وهو عدد كبير لكن مما قرأته خلال السنوات الماضية هناك العديد من الناس الذين استطاعوا تحقيق هذا الرقم وتجاوزه.
ما الهدف من هذه المناسبة؟ بكل بساطة الهدف هو الكم وليس الكيف، أن يكتب الشخص كل يوم لمدة شهر وربما يخرج بمسودة لرواية قد تكون جيدة مع الكثير من التحرير وإعادة كتابة أجزاء منها، حتى لو كتبت رواية بلا معنى فلا بأس بذلك، ما تكتبه لن يراه أحد غيرك، المناسبة لا تهتم بمحتوى ما تكتبه بقدر ما تهتم بعدد الكلمات التي تكتبها، بالطبع يمكن للفرد أن يغش وينسخ كلمة واحدة ألفي مرة لكن لا فائدة من ذلك، ليس هناك جوائز، بمعنى من يغش فهو يخدع نفسه فقط.
بعض الناس ينظمون حملة كتابة حيث يجتمعون في مكان واحد لفعل ذلك، وبعضهم يفعل ذلك إلكترونياً من خلال الانضمام لمجتمع إلكتروني واحد وهذا ما سيفعله الناس هذا العام بسبب الكورونا.
سأشارك هذا العام، بدون إعداد ولا تخطيط مسبق، لدي فكرة قديمة لرواية خيال علمي وستكون المناسبة مناسبة لكتابة الرواية وأعلم جيداً أنها ستكون رواية سيئة، أعرف مستواي في كتابة القصص وأدرك أنني لا أملك أي خبرة في هذا المجال، لكن كما قلت سابقاً، الهدف هو الكم وليس الكيف، مجرد مشاركتي وتحقيق الهدف سيكون كافياً.
هذا يعني أنني خلال شهر نوفمبر قد لا أكتب شيئاً في المدونة، أو سأكتب مواضيع روابط فقط، وسيسعدني أن أرى من يشارك في هذه المناسبة، ولا بأس إن لم تستمر طوال الشهر في الكتابة، مجرد أن تكتب كل يوم لبضعة أيام أو لأسبوعين فهذا شيء جيد وستتعلم منه شيئاً.
لأسبوعين وأنا أفكر بموضوع الكتابة، لماذا أجد الكتابة يسيرة ولماذا أكتب منذ كنت في السادسة عشر من عمري وإلى اليوم؟ أردت أن أكتب موضوعاً عن كيف يمكن أن تخلق عادة الكتابة المستمرة لكن بعد تفكير رأيت أن تجربتي مع الكتابة لا تصلح كنصيحة لأي شخص، وهذا جرني للتفكير في العادات وكيف أن بعضها نكتسبه دون انتباه والعادات الجيدة منها تحتاج منا جهداً ووعياً وممارسة يومية لكي تصبح عادة مألوفة.
تجربتي مع الكتابة تبدأ من أيام المدرسة، كنت أحسن القراءة والكتابة ولم أنتبه لذلك إلا في الصف الثاني الإعدادي عندما رفض مدرس العربية أن يقبل ما كتبته لأنه يظن أن شخصاً مثلي لا يمكنه أن يكتب بهذا المستوى، المدرس لديه فكرة أنني شخص كسول وغير مهتم بالدراسة وهذا صحيح جزئياً ولا علاقة له بقدراتي وما يمكنني فعله، خارج المدرسة تحدثت عن الأمر مع رجل فاضل وهو من أشار لي بأن المدرس لم يصدقني وهذا يعني أن مستواي جيد وعلي أن أكتب للصحيفة وفعلت ذلك.
في ذلك الوقت كانت جريدة الاتحاد تحوي صفحة رأي الناس التي تسمح لأي شخص بأن ينشر مقالته فيها ولاحقاً أصبحت صفحتين وملحق كذلك وكانت تجربة رائدة لا أعرف مثلها، أرسلت مقالات للصفحة ونشرت وفعلت ذلك لفترة، ثم جاءت المنتديات وشاركت في منتدى سوالف وكذلك سوالف سوفت، وبعدها انتقلت للتدوين في 2003 وما زلت أفعل هذا إلى اليوم.
واجهت صعوبة في فترات وفكرت جدياً في التوقف عن الكتابة أو بالأحرى عن التدوين، لا أظن أنني أستطيع التوقف عن الكتابة، كلما فكرت بذلك عدت لسؤال إن توقفت عن التدوين فمن أنا؟ وقد كتبت عن ذلك في مدونتي السابقة:
أحد أسباب عدم توقفي هو سؤال بسيط، إن توقفت عن الكتابة ماذا سأفعل بعدها؟ سؤال بسيط لكن إجابته كانت مفيدة، لأنني أصف نفسي بالكاتب والمدون فهذا يعني أن توقفي عن الكتابة والتدوين هو في الحقيقة فقدان لجزء من شخصيتي ولشيء يحدد هويتي
أنصح بقراءة ما كتبته في مدونتي السابقة، الكتابة أصبحت جزء من هويتي وحدث هذا مبكراً، وعندما مررت بفترة صعبة كانت الكتابة هي الشيء الوحيد الذي بقيت على فعله وتوقفت عن ممارسة عادات أخرى والآن أجد صعوبة في العودة لها.
من جانب آخر أرى بعض الناس يمارسون عادات جيدة وبدون أي صعوبة، لا شك أنك تعرف شخصاً يمارس الرياضة كل يوم تقريباً ويجد فيها مصدراً للطاقة ويحرص على ممارستها ولا يجد صعوبة في ذلك، أو ترى من يقرأ الكتب ويكتب عنها وربما يصنع مقاطع فيديو عنها وتتساءل كيف له أن يجد وقتاً للقراءة بل وللكتابة عنها كذلك؟ وهناك لا شك شخص تعرفه يفعل الكثير من الخير للناس ويقدم ما يمكنه من وقته وجهده لمساعدة الناس ويجد وقتاً كذلك لأمور أخرى ولديك نفس التساؤل عن وقته.
اختلاف الناس أمر بديهي، ما تجد فيه سهولة سيجد الآخرون فيه صعوبة، وما تجده صعباً سترى شخصاً يمارسه بدون أي صعوبة، لذلك اكتساب عادة حسنة جديدة يتطلب منك وقتاً وجهداً والكتابة ليست مختلفة أو متميزة بشيء هنا، ليس لدي فكرة واحدة سحرية ستجعلك كاتباً أفضل ولست ممن يكتب عناوين على شاكلة “7 أسرار يخفيها عنك المدونون لتصبح كاتباً أفضل” فليس هناك أسرار.
اكتساب عادة الكتابة لا تختلف عن اكتساب أي عادة جديدة:
مارسها كل يوم وابدأ بداية صغيرة ولا تستعجل النمو، اكتب جملة أو فقرة صغيرة في مفكرة كبداية.
اربط عادة الكتابة بعادة أخرى.
إن توقفت يوماً فلا تتوقف في اليوم التالي، التعثر متوقع فلا تجعله عثرة دائمة.
أضف إلى ذلك أن فكرة العادة نفسها يجب أن تصبح هي كل ما تفكر به، أعني أن تجعل كل شيء حولك فرصة للكتابة، وأن تحمل معك أداة لتسجيل الأفكار لكي تكتب أي فكرة تخطر ببالك وتود الكتابة عنها، كذلك شاهد واقرأ واستمع للآخرين يتحدثون عن الكتابة وممارستها، هذا سيعطيك سيلاً لا يتوقف من الأفكار وربما ما يشجعك فعلاً على الكتابة.
قبل أن تبدأ الكتابة عليك أن تفكر بسؤال لماذا، ما الدافع الذي يجعلك تريد الكتابة؟ هل هو مهم حقاً؟ عليك أيضاً أن تسأل عن وسيلة الكتابة، هل ستكتب لنفسك فقط أم للناس؟ وأين ستفعل ذلك؟ مثلاً البعض يكتب في تويتر مقالات مقسمة في تغريدات، وهناك من يدون وهناك من يكتب مقالاً في الشهر أو حتى كل بضعة أشهر، فكر بالكم والكيف، هل يكفيك القليل أم تريد أن تكتب الكثير؟
سيساعدك كثيراً أن تفكر بالكتابة على أنها هواية رائعة، هدية لنفسك، جائزة لجهودك، فرصة لكي تخبر الناس عن مهاراتك وأفكارك، إن فكرت بالكتابة أو بأي عادة أخرى على أنها واجب صعب عليك فعله فلن تستمر، وهذا ليس سهلاً، لأن البداية سهلة لكن الاستمرار صعب.
لدي واجب تدويني ولا أود أن اختار بعض الناس (أو بالأحرى ضحايا!) لكي يكتبوا عنه، لذلك هو واجب اختياري:
هل لديك عادة جيدة تمارسها بكل سهولة وترى الآخرين يعانون في ممارستها وتستغرب من ذلك؟ أكتب عنها وعن بدايتك معها وهل عانيت صعوبة في البدايات؟ هل كانت العادة طبيعية ولم تجد صعوبة في ممارستها؟ كيف يمكن للآخرين ممارستها؟
منذ بدأ التصوير في القرن التاسع عشر حاول الناس إضافة الألوان لصورهم، البعض فعل ذلك يدوياً، اليابان أغلقت أبوابها ومنعت دخول الغرباء لها لقرنين، التصوير جاء لهذا البلد المختلف الذي لا يعرف عنه الناس شيئاً، ومن اليابان ظهرت صور عديدة ملونة تعطي الناس فكرة عن ثقافة مختلفة.