في موضوع سابق سألت كيف يمكن أن نحفظ المدونات من الضياع ووجد السؤال إجابات عدة، شكراً لكل من شارك، في هذا الموضوع أجمع المقترحات وأدوات يمكن استخدامها لحفظ المدونات أو أي موقع حتى لو لم يكن موقعك، ولدي ملاحظات حول عملية حفظ المواقع وأرشفتها سأضعها في آخر الموضوع.
1) استخدام أرشيف الإنترنت، يمكنك إضافة أي موقع لأرشيف الإنترنت والأرشيف في الغالب سيحفظ نسخة من أي موقع بدون حتى أن تطلب منه فعل ذلك، ميزة أرشيف الإنترنت أنه مؤسسة لا ربحية صممت وتعمل على أساس الاستمرار لوقت طويل، المؤسسة تخطط وتعمل على أن يحفظ كل المحتوى لعقود وخططها ليست قصيرة المدى، لذلك يمكن الثقة بالمحتوى المحفوظ بأنه سيبقى.
2) تحويل المدونة إلى كتاب، هذه النقطة بحاجة لموضوع منفصل لأن هناك أدوات عديدة لفعل ذلك، هناك مواقع مخصصة لهذا الغرض، هناك مواقع تطبع المدونات، وهناك أدوات في نظام لينكس وأنظمة أخرى تجعل عملية تنزيل الموقع وتحويله لكتاب عملية سهلة، مشروع Pandoc، يمكن استخدامه لتحويل صفحات الموقع إلى كتاب بصيغ مختلفة مثل PDF وepub
3) استخدام خدمات مجانية، نسخ المدونة إلى وورد بريس وبلوغر وGithub pages، كل من وورد بريس وبلوغر يوفران طريقة لتصدير المدونة بأكملها في ملف واحد ويمكن رفع هذا الملف لخدمة أخرى، هذا ما فعلته لأرشفة مدونة سردال.
4) استخدام أداة Wget، هذه الأداة متوفرة في أنظمة لينكس ويمكن تثبيتها في ويندوز وماك، يمكن استخدام هذه الأداة لتنزيل موقع بأكمله وتحويل روابطه لتصبح روابط محلية، بمعنى أن الموقع يمكن تصفحه بالكامل وهو في حاسوبك، ويمكن بعد ذلك استخدام أداة مثل wkhtmltopdf لتحويل الصفحات إلى كتاب، وهناك أدوات أخرى.
5) توفير نسخ مطبوعة من الموقع، إن كان هناك كتاب إلكتروني فيمكن تعديله ليصبح مناسباً للطباعة والتوزيع، الكتب المطبوعة يمكنها أن تضمن بقاء المحتوى لفترة طويل.
كل وسيلة ذكرتها أعلاه تحتاج لموضوع خاص بها وكل موضوع يحتاج لتفاصيل كثيرة، أنا لا أستطيع الكتابة عنها كلها فليس لدي الخبرة الكافية، لذلك أرجو من أي شخص يقرأ هذه الكلمات ولديه خبرة أن يأخذ وسيلة واحدة ويكتب عنها في مدونته.
ملاحظات:
- ليس هناك حل كامل لأرشفة المواقع، كل حل له مشكلة وعيب وهذا أمر بديهي، لذلك ليس هناك طريقة واحدة صحيحة لحفظ أي موقع بل الطريقة الصحيحة لأرشفة أي موقع هي باستخدام تقنيات عديدة ونسخ الموقع لعدة أماكن.
- عند أرشفة المدونات والمواقع يجب تجاهل موضوع الحقوق، سواء كان الموقع مشاعاً عاماً أو محفوظ الحقوق، الأرشفة لا تحتمل التأخير والتردد، والأرشفة لا تعني بالضرورة نشر الموقع مرة أخرى بل حفظه من الضياع.
- الأرشفة تحتاج لصيانة أو متابعة، هذه المتابعة قد تكون بسيطة وهي التأكد أن الملفات متوفرة ويمكن الوصول لها، لكن بمجرد توقف الصيانة والمتابعة قد تضيع الملفات وهذا قد يكون مصير كثير من المحتوى الذي قد يضيع بعد عقد أو عقدين، لذلك جهود الأرشفة يجب أن تستمر عبر الأجيال.
في روابط الفيديو في أسفل الموضوع سترى مقطعي فيديو لبناء نماذج، هناك مجموعة كبيرة من قنوات الفيديو لبناء وصنع النماذج، بعضها متخصص في الطائرات أو السيارات وبعضها متخصص في المباني وصنع مشاهد مصغرة من الواقع، هذه الهواية بقيت فكرتها معي منذ طفولتي وإلى اليوم، وما اشتريت شيئاً من هذه النماذج، أراها في المكتبات وبعض المحلات وأنظر في صناديقها وأتمنى شراءها ثم لا أفعل.
بريدي الإلكتروني القديم في جيميل اسمه سردال وكان في وقته اسم مناسب لأنه يمثلني، أذكر وصول استضافة من شخص ما للحصول على بريد من جيميل (إن كنت تقرأ هذه الكلمات فذكرني من أنت، جزاك الله خيراً) وفي بدايات هذه الخدمة التسجيل كان باستضافة فقط وهذا ما جعل الكثيرين يريدون استخدام هذه الخدمة الجديدة، غوغل في ذلك الوقت كانت شركة محبوبة فهي الصغير التقني الذي يقف ضد كبار التقنية، كان هذا في 2005.
هذه المقدمة التي أكتبها قبل كل موضوع روابط تأخذ من تفكيري أكثر مما يتصوره القارئ، طوال الأسبوع أفكر بمقدمات عدة وأحياناً أجد موضوعاً مناسباً بين الأخبار والروابط وعندما يحدث ذلك أذهب للمدونة وأكتب المقدمة وأحفظ الموضوع حتى يأتي يوم الخميس، وأحياناً أسوف فعل ذلك وتتبخر الفكرة بسرعة كما حدث مع هذا الأسبوع … لذلك بدون مزيد من المقدمات، إليك الروابط.
كنت أمشي نحو المطبخ لأعد لنفسي دلة شاي، هناك طاولة صغيرة بالقرب من باب المطبخ وجدت عليها كتاباً للأطفال معروف وهو قصة الأمير الصغير، أخذت الكتاب معي وقرأت صفحات منه وأنا أنتظر غليان الشاي ثم عدت لغرفتي لأكمل القراءة، كتب الأطفال الجيدة تناسب الصغار والكبار وتجد فيها متعة وحكمة مهما كان عمرك، التقطت 
هناك مقالات وحتى كتب عديدة تتحدث عن الطريقة الصحيحة للجلوس والعمل على مكتب، ومن المفيد الاطلاع على بعضها وتغيير عاداتك لتجلس بأسلوب صحيح لا يؤذي جسمك، لكن ماذا عن القراءة؟ الجلوس على كرسي مريح مع كتاب قد يناسب قراءة كتاب لا يحتاج لكتابة ملاحظات عليه أو تظليل بعض سطوره مثل الروايات، أما الكتب الأخرى فتحتاج أن يكتب عليها لكي يخرج القارئ بفائدة منها.
في الماضي قرأت كتاباً عن غوغل وكان يغطي فترة تغيرت فيها الشركة وطرحت أسهمها للتداول، وسبق أن قرأت كتاباً عن أبل يتحدث عن تاريخها بأكمله، كلاهما شركة مهمة في مجال التقنية لذلك كان من الواجب أن أقرأ كتاباً عن مايكروسوفت، وكتاب اليوم هو عن الشركة.
أبل تطرح حاسوباً جديداً ثم تقول في إعلانها بأن الحاسوب الجديد ليس حاسوباً وهذا من سخافات التسويق، آيباد الجديد هو خطوة أخرى لأبل لإعادة اختراع سطح المكتب وإن استمرت في فعل ذلك ستصل في النهاية إلى سطح مكتب جديد قديم، جديد من ناحية الشكل وبعض تفاصيل عمله وقديم من ناحية الأفكار، أبل أضافت مدير ملفات وإمكانية عرض أكثر من تطبيق في الشاشة، الآن تدعم الفأرة وتضع مؤشراً لها على الشاشة.
العالم يغلق نفسه كما يبدو، الفعاليات تلغى أو تؤجل، المؤسسات تطلب من موظفيها العمل عن بعد، بعض الجامعات نقلت التعليم إلى الشبكة وطلبت من الطلاب التعلم عن بعد، بعض المدارس والمناطق الدراسية أعطت الجميع إجازة شهراً، بعض دول العالم فرضت على جزء من سكانها حضر التجول وبعضها منع التجمعات، كل هذا وغير ذلك من التغييرات سيكون لها أثر بلا شك، وأياً كان الأثر فالعالم أدرك أن عليه التعامل بكل جدية مع المرض للحد من انتشاره، أتمنى لو أن العالم لديه نفس الجدية في التعامل مع مشاكل أخرى أكثر خطورة لكن خطرها بعيد المدى.
لأبسط الأمور على نفسي قررت منذ وقت طويل ألا أدين أي شخص أي مبلغ مالي مهما كانت ظروفه، ولا أعير الكتب لأي شخص، قاعدة إعارة الكتب قد أكسرها أحياناً لكن مع من أثق بأنه سيعيد الكتاب مثل ابنة أخي، إن كان الشخص يريد الكتاب سأعطيه إياه لكن لن أعيره، أما إن كان الشخص يحتاج للمال قليله أو كثيره سأعطيه ما أستطيع وسأطلب منه ألا يعيد لي المال، لأنني لا أريد التفكير فيه مرة أخرى، ولم أندم مرة على ذلك.