القائمة الدائرية

radialmneu
المصدر

في لعبة فيديو رأيت قائمة دائرية تعطي اللاعب طريقة سريعة لاختيار أي شيء من القائمة، اضغط على زر القائمة في لوحة المفاتيح وستظهر حول مؤشر الفأرة ويمكن بسرعة اختيار أي شيء بتحريك الفأرة في اتجاه الخيار ثم الضغط عليه، هناك بعض ألعاب الفيديو التي تستخدم القائمة الدائرية لأنها سريعة وعملية، وأجد أن بالإمكان استخدامها في أماكن أخرى.

القائمة الدائرية قد تسمى radial menu أو pie menu وهي فكرة قديمة، وهي كما يقول باحثون في مجال واجهات الاستخدام أسرع بنسبة 15% وتجعل المستخدم يرتكب أخطاء أقل مقارنة بالقوائم الخطية أو القوائم المألوفة المستخدم في كل البرامج،

هناك مقال يتحدث عنها بالتفصيل وقد كتبه أحد أوائل من صنعوا القوائم الدائرية، كنت أنوي كتابة مقال فيه شيء من التفاصيل حول متى وكيف تستخدم هذه القوائم لكن رأيت أن أبدأ بهذا الموضوع البسيط أولاً لأعطي نفسي وقتاً لأفهم الفكرة أكثر قبل أن أكتب عنها مقالاً، ما يهمني في هذه القائمة هو سرعتها وإمكانية أن يحفظ المستخدم أماكن الخيارات فتصبح أكثر سرعة، مثلاً لنقل أنك تستخدم خياراً واحداً أكثر من غيره وهو دائماً في أعلى القائمة الدائرية، هكذا يمكن أن تختاره دائماً بدون حتى أن تنظر للقائمة لأنه في الأعلى دائماً.

النقطة الثانية المهمة هي أن هذه القائمة فائدتها تكمن في السياق، بمعنى أنها لا تعرض دائماً بل يطلبها المستخدم عند الحاجة، وبحسب السياق ستختلف الخيارات.

التوفو

هذه جولة في مصنع التوفو ولقاء مع شخص شغوف بعملية الصنع اليدوية، صنع التوفو يحتاج للكثير من الجهد والوقت وهناك قلة من المصانع حول العالم تفعل ذلك يدوياً إذ أن الآلات أكثر كفاءة وأسرع، التوفو هو طعام آسيوي قديم يعود لأكثر من ألفي عام وهو غني بالبروتين، المتحدث في الفيديو كان يعمل في وظيفة أخرى لكنه كان يحب التوفو من المصنع وعرف أن المكان سيغلق أبوابه فقرر أن يغير عمله ليعمل في المصنع.

 

روابط جانبية جديدة ومواضيع أخرى

8488690646_6d9e340c5a_wقبل شهرين غيرت الروابط الجانبية في مدوناتي ووضعت عشر روابط جديدة لمدونات عربية مختلفة، واليوم أحذف هذه الروابط لأضع عشرة روابط أخرى، أحاول أن أجعل عملية الاختيار عشوائية بقدر الإمكان، ما يهمني أن المدونة تحوي مواضيع جديدة أو على الأقل نشرت شيئاً خلال الأشهر القليلة الماضية.


قرأت نصيحة أجدها منطقية، كل شخص منا يريد أن يتغير ويصبح أفضل في مجال ما وغالباً نريد أن نكون أفضل في مجالات عدة في نفس الوقت، نحاول ذلك وتفشل محاولاتنا كثيراً وهذا مثبط للهمة ومخيب للأمل، ثم نفكر في ما حدث في الماضي ونرى أن تكرار ما فعلناه في السابق ليس له فائدة، مع ذلك نفكر بأننا لو التزمنا بهذا أو ذاك خلال الأشهر الماضية سنصل اليوم إلى هذا الهدف الذي نريد.

لكن النظر إلى الماضي ليس له فائدة هنا، حول نظرك إلى المستقبل واجمع بين الاهتمام بالهدف البعيد والاهتمام باليوم، التفكير بالهدف البعيد فقط سيتعبك لأنه بعيد ويحتاج لصبر لتصل له، لذلك عليك أن تهتم بما عليك فعله اليوم، وذكر نفسك بأن خطوة كل يوم في الاتجاه الصحيح ستصل بك إلى الهدف الذي تريد حتى لو احتاج ذلك سنوات من العمل.

بدلاً من التفكير في ما تندم عليه من الماضي انظر إلى إمكانيات وفرص المستقبل، هذا ليس سهلاً لكنه أفضل من تضييع وقتك في ما مضى.


منذ بدأت أضع السماعات على أذني وأنا أستمع لشيء ما، ربما بث مباشر لقناة شخصية، قناة إذاعية من دولة ما، محاضرة حفظتها ويفترض أن أنتبه لها لكن لا أفعل لأن انتباهي ذهب لشيء آخر والمحاضرة مجرد صوت في الخلفية لملء الفراغ، هناك مواقع صممت لصنع أصوات مثل صوت مقهى أو هطول المطر أو أصوات مختلفة من الطبيعة.

أستمع لكل هذا لملء الفراغ لكن وجدت أن التوقف عن فعل ذلك يجعلني أركز أكثر وأنتبه لما أقرأ وأستمع له، لا أقول أن هذه الأصوات في الخلفية سيئة تماماً فاحياناً هناك أعمال لا تتطلب الكثير من التفكير ووجود شيء تستمع له قد يكون مفيداً، إن كنت مثلي تستمع لشيء ما طوال الوقت فجرب ألا تفعل ذلك وانظر إلى الفرق.


عندما كنت صغيراً أتذكر انتباهي لكلام الكبار وكيف يبدأ وأذكر كيف أنهم يتحدثون عن الجو كل يوم ويصفون ما كنت أراه واضحاً، اللقاء يبدأ بالسلام وكيف الحال ثم يتحدثون عن الطقس، الجو حار أو رطب، الجو رائع اليوم، قد تمطر اليوم، السحاب يغطي السماء، وهكذا يصفون أشياء الكل يراها ثم يرد الشخص الآخر بالموافقة وإضافة مزيد من الواضحات، كنت أجد ذلك غريباً بل وسخيفاً ويضايقني.

الآن أنا أفعل ذلك، أبدأ بالسلام وكيف الحال ثم الحديث عن الجو وأصف ما يمكن للجميع أن يروه ويشعروا به ثم أدخل في حديث آخر، هذه المقدمة المزعجة لي في صغري أصبحت ضرورة، بإمكاني الدخول مباشرة في الموضوع الذي أريده لكن فعل ذلك يبدو لي وقحاً لأنه يبين أنني لا أهتم بالشخص الذي أتحدث معه لكنني أهتم وأود الحديث معه وعندما تلتقي بشخص ما كل يوم فلن يكون هناك الكثير للحديث عنه، أو على الأقل هناك حاجة أن تعطي لنفسك ولمن تحدثه فرصة للحديث أولاً عن الطقس وهذا قد يجر مواضيع أخرى وهذا في الغالب ما يحدث.

هل كان هناك شيء تستنكره عندما كنت صغيراً وتفعله الآن عندما كبرت في السن؟

فيديو: حواسيب السوفيت والكتلة الشرقية

ما زلت أفكر بحواسيب السوفييت ودول الكتلة الشرقية أو حلف وارسو ولذلك سترى مزيد من المواضيع عنها، هذا فيديو جيد يشرح جانباً من هذه الحواسيب وكيف ظهرت وكيف أيضاً ساهمت في ظهور مطورين روس ومن دول أوروبا الشرقية في فترة التسعينات وما بعدها، الحواسيب المنزلية كانت أرخص وبقيت لفترة في التسعنيات هي الخيار الوحيد للكثيرين.

بيروت

لم أكتب بالأمس لأنني لا أعرف ما الذي يمكن أن أكتبه، ما حدث في بيروت أعادني لسنوات مضت عندما أدركت الدنيا ولبنان في حرب أهلية، كان أبي يخبرني عن لبنان في الماضي وقرأت عنها في الكتب ثم أرى الصور في التلفاز والصحف لأرى البلد مدمراً، والآن يحدث هذا الانفجار وأرى صوره في الشبكات الاجتماعية، وما بين صور الماضي صور الأمس سنوات من المعاناة نتيجة لألعاب السياسة.

أذكر أنني كنت أفكر يوماً بأن أوضاع الدول العربية لا شك ستتحسن لأنه لا يعقل أن تستمر هكذا، لا بد أن يحدث تغيير وقد أثبت الأعوام خطأ تفكيري وسذاجته، التغيير لن يأتي بسهولة ولن يأتي أبداً ما دام هناك فساد يأكل كل شيء، ولا غرابة أن يتعب الناس من الانتظار ويثورون ضده ولا شك أن الناس سيعودون لذلك مرة بعد مرة.

مع كل ما قلته أعلاه أجد نفسي في وضع لا يسمح لي بالحديث عن معاناة الآخرين، أنا في خير ونعمة منذ عرفت الدنيا ولله الحمد، في نفس الوقت لا يمكن أن يمر حدث مثل هذا وأتجاهله كلياً.

ليس لدي لأهل لبنان إلا الدعاء والتبرع بما يمكنني من المال، إن كان هناك شيء آخر يمكنني فعله فأخبروني وسأبذل كل ما بوسعي.

التقنية والأطفال

found-rocketهذا مقال طويل ويمكنك الاستماع له، المقال عن التقنية والأطفال، وكيف يمكن أن نتعامل مع التقنية وعلاقتها بالأطفال، لا شك لدي أن كثير من قراء هذه المدونة يفكرون بذلك فهم آباء أو أمهات في عالم رقمي، ولا شك لدي أن بعضكم يفكر في مشاكل التقنية وأثرها السلبي على الأطفال.

المقال يتحدث في كثير من فقرات عن مقاومة التقنية وهذا لا يعني الوقوف ضدها بل مقاومة أثرها، مثلاً الهاتف بتطبيقاته يدفع الناس إلى إدمانه وقضاء وقت طويل معه، المقاومة أن تفهم هذا الأثر وتعمل على تقليله أو حتى إيقافه كلياً دون التخلي عن التقنية كلياً.

صنع هذا الحاسوب كان جريمة

cobrahcبعد نشري لمقال الحاسوب اليوغوسلافي تذكرت قصة أخرى قرأتها قبل سنوات عن حاسوب روماني من الحقبة الشيوعية، للأسف المصادر حول هذا الحاسوب شحيحة أو معدومة أو لعلي لم أبحث كفاية لأجد شيئاً آخر غير هذا المقال، رومانيا حكمها تشاوتشيسكي منذ 1965 وإلى سقوطه في ثورة 1989 وقد كان دكتاتوراً وجعل رومانيا سجناً للناس وبلداً فقيراً، لا عجب أن الناس تعبوا من حكمه وثاروا ضده وقتلوه وزوجه.

يوغوسلافيا كانت أكثر انفتاحاً مقارنة برومانيا في الفترة الشيوعية، كان الفرد في يوغوسلافيا بإمكانه استيراد بعض الأشياء من الخارج لكن ليس في رومانيا، صنع حاسوب شخصي في رومانيا كان جريمة.

ما الذي تراه الفأرة؟

هذا فيديو تقني ممتع يلقي نظرة على آلية الفأرة وكيف تعمل وبالتحديد ما هي الإشارات الكهربائية التي تتلقاها الفأرة لتعرف كيف تحرك المؤشر على الشاشة.

في تصديق نظريات المؤامرة

في مقطع الفيديو سترى المتحدث يتكلم عن نظرية الأرض المسطحة ولم يؤمن بها الناس، واحد من الأسباب أن العلم وأدواته تقدمت كثيراً ولم يعد بوسع الفرد أن يعتمد فقط على حواسه ليفهم العالم، المجهر يكشف ما لا يمكن للعين رؤيته والمنظار يقرب النجوم وهناك كثير من أجهزة القياس والاستشعار التي تقيس أشياء لا يمكن للفرد أن يراها بل يرى أثرها، أصبح العلم معقداً لذلك ظهرت دعوة للاعتماد على ما تراه وتشعر به كوسيلة لرؤية العالم … وهذه مشكلة.

نظرة على نتائج غوغل

wiby
منذ سنوات وأنا أستخدم محرك بحث DuckDuckGo لأن غوغل تغير وأصبحت نتائجه سيئة وأكثرها تجاري، هذا ما استخدامي لإضافة منع الإعلانات وبدونها غوغل سيكون أسوأ، إلى أي مدى؟ هذا مقال يعرض ذلك بالصور، من مصلحة غوغل أن تعرض الإعلانات في صفحاتها فهذا يعطيها ربحاً إضافياً مقارنة بعرض الإعلانات في مواقع الآخرين، لذلك غوغل تمارس سحب البيانات من المواقع وعرضها على المستخدم مباشرة في صفحاتها لكي لا يحتاج لزيارة أي موقع آخر.

حتى مع انتقالي لمحرك بحث آخر أجد النتائج تجارية غالباً وتطغى عليها المواقع التي تستخدم ما يسمى SEO، مواقع يعرف أصحابها كيف يدفعون بها إلى الصفحة الأولى من النتائج وهكذا تذهب المواقع الجيدة في صفحات أخرى لا يتصفحها أكثر الناس فهم يكتفون بالصفحة الأولى غالباً.

هناك محرك بحث Wiby المتخصص في المواقع الشخصية فقط، هذا هو محرك البحث الوحيد الذي تسعدني نتائجه، يذكرني بغوغل في الماضي عندما كنت أبحث وأجد مدونات رائعة في أول صفحة.

مشروع مئة كوب

IMG_1788مرة بعد مرة أرى أناساً يريدون تعلم شيء فيبدأون مشروع صنع ذلك الشيء لأيام عديدة، هذا مشروع صنع مئة كوب، الهدف ليس صنع مئة كوب مختلف بل صنع مئة قبضة للكوب، ولا يهم إن كان التصميم عملياً أم لا، المهم صنعه، صاحبة المشروع لديها متجر لبيع الأكواب ومشروعها هذا وفر لها مجموعة من الأكواب ستبيعها في موقعها.

في مدونتي السابقة وضعت روابط لمشاريع مماثلة:

هذه المشاريع تجبر أصحابها على الإنجاز ومحاولة تنويع ما ينتجونه ودفعهم لصنع أشياء قد تبدو مجنونة أو غير عملية لكن هذا لا يهم، المهم هو الإنجاز نفسه، بتكرار فعل ذلك يتعلم الفرد من عملية الصنع، إن كنت تريد تعلم أي شيء فعليك ممارسته، لن تتعلم أي شيء بدون الممارسة حتى لو قرأت ألف مقال، لذلك النصيحة الأفضل هي: ابدأ إن لم تبدأ.

حاسوب من دولة ماتت

galaxija-computer

في السبعينات من القرن الماضي بدأ أفراد في تطوير حواسيب شخصية لأنفسهم وبعضهم بدأ في بيعها ومن هذه الفترة ظهرت حواسيب كثيرة في الثمانينات ما زال لها أثر حتى اليوم وما زال بعض الناس يطورون لها ألعاباً وبرامج ويكتبون عنها وعن كل صغيرة وكبيرة فيها، لأن هذه الحواسيب كانت بداية عصر الحواسيب الشخصية وقد كانت في ذلك الوقت بسيطة تقنياً وإمكانياتها محدودة ولاستغلالها على الفرد أن يبرمجها.

الحاجة لبرمجتها أدى لظهور أندية ومجموعات حواسيب وكذلك مجلات حواسيب تنشر برامج في صفحاتها ويمكن للقارئ أن يكتب هذه البرامج في حاسوبه ويجربها ويمكنه كذلك أن يرسل برامجه للمجلة لتنشرها للآخرين، كانت فترة تعلم وتعليم ومشاركة بالمعرفة وبوسائل عدة، لا غرابة أن يكتب الناس عن هذه الفترة وذكرياتهم ولا غرابة أن يحتفظ البعض بأجهزتهم القديمة ويستخدمونها إلى اليوم.

في هذا الموضوع سأتحدث عن تجربة حاسوب منزلي لكن ليس من أمريكا أو بريطانيا بل من بلد لم يعد موجوداً: يوغوسلافيا.

اتحاد جمهورية يوغوسلافيا الاشتراكية كانت دولة من ضمن ما يسمى بالكتلة الشرقية وهي مجموعة دول تتبع الاتحاد السوفيتي وإن كانت مستقلة وهي دول شيوعية حكمت شعوبها بنفس نظام الاتحاد السوفيتي، هذه نتيجة الحرب العالمية الثانية عندما بدأ العالم يدرك أن الاتحاد السوفيتي قوة منافسة لأمريكا ومنذ ذلك الوقت بدأ ما يسمى بالحرب الباردة التي استمرت حتى انهيار الاتحاد السوفيتي في 1989.

أذكر الأخبار في فترة الثمانينات وكان مصطلح الكتلة الشرقية يتكرر كثيراً في ذلك الوقت، في الثمانينات بدأت تغييرات جذرية ستؤدي في النهاية إلى نهاية الحكم الشيوعي في هذه البلدان  ونهاية سيطرة الاتحاد السوفيتي عليها وانهيار الاتحاد نفسه ثم تحول هذه الدول إلى دول تمارس الديموقراطية في الحكم وتتبنى الرأسمالية كنظام اقتصادي، هذا التحول وهذه الفترة تستحق أن تقرأ عنها أو على الأقل تشاهد برامج وثائقية عنها.

الاتحاد السوفيتي حاول منع دول الكتلة الشرقية من الاتصال بالدول الغربية وصنع ما يسمى بالستار الحديدي بسبب سياساته التي منعت الناس من السفر والتواصل مع دول غرب أوروبا وأمريكا والدول الحليفة لها ويحد من التواصل التجاري، هذا الستار ليس له وجود، هو سياسات وقوانين وضعها الاتحاد السوفيتي وشكلت حاجزاً غير مرئي يقسم أوروبا إلى دول شرقية تابعة له ودول غربية عدوة له، إلا في ألمانيا حيث كان هناك جدار يفصل برلين بين ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية، انهيار سور برلين كان رمزاً لانهيار الحكم الشيوعي في أوروبا وروسيا وبداية حقبة جديدة.

يوغوسلافيا كانت دولة مختلفة عن باقي دول الكتلة الشرقية، ففي عام 1948 حدث خلاف بين الرئيس اليوغوسلافي تيتو وستالين أدى إلى أن تتبنى يوغوسلافيا مبدأ الحياد في الحرب الباردة وأسست حركة عدم الانحياز، وكانت يوغوسلافيا مستقلة عن الاتحاد السوفيتي اقتصادياً وسياسياً على عكس باقي دول الكتلة الشرقية، وحاولت يوغوسلافيا أن تنوع أنشطتها الاقتصادية وتجرب أنظمة مختلفة لإدارة الموارد، الاقتصاد اليوغوسلافي بحاجة لمقال خاص به وليس لدي الخبرة أو المعرفة لتغطية هذا الموضوع.

هذه المقدمة الطويلة كانت ضرورية لأنني أخمن بأن كثير من قراء هذه المدونة يحتاجون لتذكير بما حدث وبالوضع الاقتصادي في يوغوسلافيا.

في الثمانينات بدأت الحواسيب الشخصية بالظهور والانتشار عالمياً ودول الكتلة الشرقية كان لها نصيب من هذه الحواسيب، في بريطانيا ظهر حاسوب زيد أكس سبكترم (ZX Spectrum) في 1982 وقد كان جهازاً بسيطاً ورخيصاً ومع ذلك كان من الصعب شراءه واستيراده إلى دول الكتلة الشرقية بسبب قوانين الاستيراد وكذلك بسبب تكلفته، هذا ما أدى لظهور نسخ مقلدة منه في كل دول الكتلة الشرقية وأكثرها لم يكن رسمياً.

فويا أنتونيتش كان في إجازة وكان يفكر بتصميم حاسوب شخصي يمكن لأي شخص في يوغوسلافيا صنعه في المنزل، فويا كان مخترعاً هاوياً للإلكترونيات وكان في المكان والوقت المناسب ليصمم ويصنع حاسوبه الشخصي فهو ككثير من الناس في يوغوسلافيا غير قادر على شراء حاسوب لكن القطع التي تشكل الحاسوب متوفرة ويمكنه تجميعها في جهاز واحد ليصنع ما يريد.

قرر فويا أن يكون معالج حاسوبه هو Zilog Z80 وهو معالج 8-بت رخيص وهو كذلك نفس معالج جهاز زيد أكس سبكترم، والمعالج سيكون المسؤول عن رسم الشاشة بدلاً من استخدام معالج خاص وهذا يخفض التكلفة لكن يجعل الحاسوب ضعيفاً من ناحية الإمكانيات لأن جزء كبير من طاقة المعالج تذهب لرسم الشاشة.

كانت خطة فويا أن ينشر مخطط الجهاز للجميع، في نفس الوقت كانت هناك مجلة يوغوسلافية علمية تسمى Galaksija (تنطق جلاكسيا) تخطط لبدء مجلة خاصة للحاسوب، وقد نشر مخطط الحاسوب ودرس كيفية بناءه في أول عدد منها وسمي الحاسوب باسم المجلة العلمية، من أول عدد لمجلة الحاسوب بدأ الناس في يوغوسلافيا في صنع حواسيبهم الشخصية بالاعتماد على المخطط وبدأ تشكل مجتمع يدور حول هذا الجهاز.

galaxija-computer2فويا ومحرر المجلة خمنوا بأن عدد من سيصنع الجهاز بنفسه من قراء المجلة سيكون خمسين كما خمن فويا، ومئة كما خمن كاتب للمجلة، وخمسمئة كما خمن محرر المجلة، كلهم كانوا على خطأ، بعد أشهر من نشر العدد الأول وصل عدد الحواسيب التي صنعت لأكثر من ثمانية آلاف جهاز، العدد الأول من مجلة طبع منه ثلاثون ألف نسخة ثم ثلاثون ألفاً أخرى ثم أربعون ألفاً لأن طلب الناس على العدد لم يتوقف.

الجهاز لم يكن له غلاف ويمكن شراءه كقطع غير مجمعة من فويا وأصدقاءه ويمكن كذلك للفرد أن يشتري القطع بنفسه ويجمعها، هذا أدى إلى أن يكون لهذا الجهاز تصاميم عديدة ومختلفة، بعض الناس صمموا صناديق في غاية الإتقان وأكثرهم اعتمد على الخشب كمادة لصنع الصندوق.

الجهاز يمكنه التعامل مع جهاز تخزين يعتمد على أشرطة الكاسيت وقد كانت هذه وسيلة تخزين بيانات وبرامج بسيطة و رخيصة نسبياً، محرر مجلة الحاسوب كانت لديه فكرة جريئة وهي بث البرامج من إذاعة ويمكن للمستمعين  تسجيلها على الأشرطة! وهذا ما حدث في إذاعة بلغراد، في برنامج محدد يعلن المذيع فيه عن فترة بث البرنامج لكي يستعد الناس بأجهزة الكاسيت ويسجلونها في الوقت المحدد.

استمر بث الإذاعة للبرامج وبثت أكثر من مئة وخمسين برنامجاً لحاسوب جلاكسيا وحواسيب أخرى، الناس كانوا يرسلون برامجهم للإذاعة للمشاركة بها، حاسوب جلاكسيا استمر كجهاز يصنعه ويستخدمه الناس ثم ظهر كجهاز جاهز يمكن شراءه واستخدم في مؤسسات التعليم.

لكن يوغوسلافيا نفسها لم تستمر، تيتو الذي حكمها لعقود مات في أوائل الثمانينات وبموته بدأت أزمة اقتصادية وبدأت صراعات عرقية أدت إلى بداية حروب البلقان في التسعينات وقد كانت حروباً عنيفة ودموية، فويا تخلص من حواسيب جلاكسيا في 1995 لأنه لم يعد أحد يهتم بهذه الأجهزة القديمة، لكن بعد سنوات عاد الاهتمام بها وكتب عنها وعرضت في متحف العلوم والتقنية في بلغراد.

للمزيد:


لاحظ أن الحاسوب كان مفتوح المصدر وبرامجه كانت حرة وهذا قبل ظهور حركة البرامج الحرة، في تلك الفترة كان الناس يشاركون بالمعرفة والبرامج لأنهم بحاجة لذلك ولأن طبيعة الحاسوب كانت تقنية أكثر في ذلك الوقت، الحاسوب لم يتحول بعد لجهاز يستخدم في كل مكان، لذلك كانت هناك حاجة للمشاركة بكل شيء لكي يستفيد الناس ويتبادلون الخبرات.

الجهاز كان نقطة البداية ثم أصبح الدافع للناس لتعلم تصنيع وتجميع الحاسوب وصنع صندوق له ثم برمجته ومشاركة الآخرين بالبرامج وتبادل الخبرات، هكذا تكون مجتمع من الناس حول الجهاز وهذا لا شك أدى لتشكيل صداقات وتعلم أفراد الحاسوب وعلومه ليستخدموا هذه المعرفة في مجالات أخرى، الحاسوب استخدم للتصنيع ولإدارة المكاتب وفي التعليم كذلك.

هل يمكن تكرار التجربة اليوم؟ يمكن ذلك لكن بصعوبة نظراً لتوفر كل شيء اليوم، في الثمانينات كانت شبكة الإنترنت شيئاً أكاديمي لم يصل لمعظم الناس وكانت المصادر والخبرات محدودة ولكي يشتري أو يصنع شخص ما حاسوباً فهو بحاجة للآخرين ليتعلم وليجد القطع المناسبة، اليوم المعرفة متوفرة والحواسيب منتشرة، لبدء مجتمع مماثل يصنع حواسيب شخصية ويبرمجها ويتبادل الخبرات يحتاج من يبدأ هذا المشروع أن يبذل جهداً كبيراً وليس هناك ما يضمن نجاح جهوده، لأن الناس لديهم ألف شيء آخر يجذب انتباههم.

حاسوب صخر كان الحاسوب المنزلي للعرب وأود لو أن التجربة تتكرر اليوم لكن بشكل مختلف، حقيقة حلمي أن يكون هناك مجتمع عربي للحواسيب المنزلية، ولست أعني أن نتخلى عن حواسيبنا الشخصية وهواتفنا، بل أن يكون الحاسوب الشخصي هواية جانبية، حاسوب بسيط يمكن للفرد فهمه كلياً ويمكن برمجته بسهولة.

تحديث1: أضفت رابط للمقال الذي نشر في المجلة

تحويل الهاتف إلى حاسوب محمول

ماذا تفعل بهاتف كسرت شاشته؟ إن كان لديك الأدوات والمهارة ستفعل ما فعله هذا الشخص في الفيديو:

أود التنبيه بأنني سأتوقف عن النشر لأيام، اليوم استيقظت وأنا متعب وبطني يشتكي، لا شك أنني أكلت شيئاً لم يوافق عليه البطن، أذكر أنني قرأت بأن التعامل مع هذه الحالات يمكن أن يكون بسيطاً، تناول شيئاً يسهل هضمه واشرب الماء لأن الجسم يفقد كثير من الماء إن تعرض البطن لمشكلة، هذا ما فعلته تناولت القليل من الأرز وشربت الماء وأنا في حال أفضل، لكن لا زلت متعباً وبحاجة للنوم.

برنامج لمتابعة العادات

dijo

برنامج Dijo مصمم لمتابعة العادات ويفعل ذلك بواجهة نصية جميلة وهي سبب وضعي للرابط مع أنني متأكد أن أكثر إن لم يكن كل من يقرأ هذا الموضوع لن يستخدم البرنامج، الواجهة تؤكد لي أن النص يمكنه أن يكون واجهة رائعة وهو يحتاج فقط من يستغله ليكون أكثر من مجرد ملف نصي بلا حياة، الملفات النصية رائعة لكنها بسيطة وهذه ميزتها ومشكلتها وتحتاج لبرامج تجعل النص متفاعلاً مع المستخدم.

هناك برامج مماثلة لكل الأنظمة الأخرى وللهواتف كذلك، أظن أن تطبيق مماثل للهاتف سيكون أكثر فائدة لأن الهاتف معك طوال الوقت.

 

تجديد فليكر

50090568928_6aa2ebfc23_c

جدد فليكر الصفحة الرئيسية له لتصبح أكثر فائدة وتعرض صوراً لأنشطة مختلفة، هذه الصفحة تظهر فقط للأعضاء، الصفحة القديمة كانت بحاجة لتجديد لأنها كانت تعرض صور من تتابعهم والمجموعات لكن بطريقة غير عملية فقد لا ترى جديد صور عضو يهمك لأن تحديثاته اختفت وعليك أن تنزل لتراها.

أيضاً على الجانب هناك إحصائيات لصورك والصور التي حصلت على أكثر مشاهدات اليوم، هناك صور من كل فليكر وصور من المجموعات التي تشارك فيها وهناك تحديثات من مدونة فليكر والتي لم تكن تظهر في الصفحة السابقة وهذا خطأ كبير في رأيي.

أيضاً من فليكر هناك مجموعة صور لمذنب نيوايز، كما أفهم هذا المذنب لن يعود إلا بعد ست آلاف عام!

وبمناسبة الحديث عن فليكر، إن لم تكن عضواً فيه فأدعوك للمشاركة فهو واحد من أفضل مواقع حفظ الصور وأقدمها ومؤخراً بدأ في إضافة تحسينات كثيرة، هو واحد من المواقع التي توفر لك وسيلة لتنزيل كل صورك بسهولة في أرشيف واحد، وهو موقع مصمم لهواة التصوير المهتمين حقاً بالتصوير وليس شبكة اجتماعية مثل إنستغرام التي تحولت لسوق/مصدر أخبار وإشاعات.