العادات اليومية والمواعيد النهائية

اقتراب نهاية العام يعني أن أفكر في مواضيع مثل التنظيم واكتساب عادات جيدة، ولدي بعض الأفكار السريعة في هذا الموضوع.

لعشرين عاماً وأكثر حاولت الالتزام بعادات يومية ولم أفلح، جربت العديد من الأفكار والأدوات ولم أنجح يوماً في ممارسة شيء لمدة طويلة، كثير من الكتب والمحتوى في الشبكة يخبرنا أن النجاح يتطلب الالتزام بعادات يومية ولوقت طويل وهذا منطقي وصحيح لكن لا يمكن تجاهل أن الناس مختلفين والفكرة إن ناسبت الكثير من الناس فهناك لا شك نسبة من الناس لن تناسبهم ولن تنجح الفكرة معهم، مع فهمي لذلك حاولت أن أجبر نفسي على الالتزام بعادات يومية ولم أنجح.

نقطة أخرى تكررها كثير من الكتب وهي فكرة منطقية: حدد موعد نهائي لإنجاز أي عمل، وهناك من ينصح بأن تخبر الآخرين بذلك من خلال الإعلان عن هدفك في مدونة أو الشبكات الاجتماعية، هذا لم ينجح معي ولم أجد إخبار الآخرين دافعاً بل يشكل ذلك ضغطاً علي يجعلني لا أرغب في العمل، هذا يناسب بعض الناس ولا يناسب آخرين … مرة أخرى؛ هذا شيء منطقي لكن تجاهلته.

لم أكن يوماً منظماً في شؤون حياتي ولم أستطع الالتزام بفعل شيء لمدة طويلة إلا الكتابة، ما أعلم أنه يناسبني هو التركيز على شيء واحد وإنجازه وعدم فعل شيء آخر وهذا يعني بالضرورة عدم ممارسة عادات يومية لأنني سأكون مشغول لأيام بفعل شيء واحد، مع علمي بأن هذا ما يناسبني تجاهلته.

لا أقول بأن أفكار الكتب غير منطقية وغير عملية بل هناك فوائدة عديدة تقدمها هذه الكتب لكن يجب عدم تجاهل حقيقة أن كل فرد شخص مختلف ويفترض بالفرد أن يأخذ ما يناسبه فقط، أو يأخذ الأفكار ويغيرها لتتلاءم مع طبيعته.

شخصياً أجد نفسي مهتماً بشيء ما وأعمل عليه لفترة ثم يتوقف الاهتمام وهذا طبيعي، أعود لاحقاً للاهتمام بنفس الأمر لفترة مؤقتة، وهكذا أجد اهتمامي وشغفي يتنقل بين مواضيع ومشاريع مختلفة، عندما أتوقف عن الاهتمام بشيء فمن الصعب أن أجبر نفسي على إكمال العمل عليه، حاولت إجبار نفسي والنتيجة دائماً أن ما أفعله ليس له روح.

وجود بعض الروتين اليومي مهم وهذا ما جربته شخصياً لكن هذا الروتين لا يمكنه أن يكون وسيلة تحديد ما أهتم به وما يجعلني أشعر بالشغف والحماس، هذا يتغير دائماً ولا بد من إيجاد وسيلة لاستغلال هذا الشغف لإنجاز العمل ثم الانتقال لشيء آخر.

هذا كل شيء .. أحاول التفكير بصوت عالي هنا.

جولة مصورة في موسوعة كومتون

عصر السي دي روم أو الأقراص الضوئية شهد طرح العديد من البرامج التعليمية والألعاب وكثير من الألعاب تجد حقها من التغطية وزيادة، لكن البرامج التعليمية لا تجد من يكتب عنها إلا القليل وما يكتب غالباً يغطي عناوين مشهورة مثل مايكروسوفت إنكارتا (شخصياً كتبت عن: 99 و2009)، لذلك اليوم أعرض موسوعة وسائط متعددة جديدة علي ولم أرها من قبل وهي موسوعة كومتون.

الموسوعة أمريكية ونشرت أول مرة في 1922 وقد كانت موسوعة مصورة وناشر الموسوعة أراد التأكيد على ذلك بوضع كلمة “Pictured” أو مصورة في عنوانها لأنها في ذلك الوقت كانت تحوي رسومات أكثر من أي موسوعة أخرى، الموسوعة البريطانية اشترت موسوعة كومبتون في 1961 وباعتها في 1993 وأعادت شرائها في 2002 واستمرت في طباعتها إلى 2008 كما يبدو، لم أجد نسخة أحدث من ذلك، الموسوعة مصورة وملونة وتأتي في ست وعشرين مجلد.

النسخة الرقمية من الموسوعة نشرت في 1989 باسم موسوعة كومتون للوسائط المتعددة (Compton’s Multimedia Encyclopedia) وقد كانت أول موسوعة للوسائط المتعددة، ثم نشرت نسخة أخرى مصغرة منها باسم موسوعة كومتون للعائلة (Compton’s Family Encyclopedia) وتغير اسمها مرة ثالثة لتصبح موسوعة كومبتون التفاعلية (Compton’s Interactive Encyclopedia) منذ 1993 وحتى 2001، شخصياً أحدث نسخة وجدتها كانت لعام 1999.

في البداية جربت نسخة 1997 وتأتي في قرص ضوئي واحد، لدي ويندوز أكس بي على جهاز افتراضي ومن خلاله شغلت صورة القرص الضوئي وثبت الموسوعة، برنامج تثبيت الموسوعة أعطاني ثلاث خيارات لتثبيتها، بطيء وسريع وأسرع خيار، الفرق بين الخيارات الثلاثة هو في حجم ما تضعه الموسوعة في القرص الصلب، الخيار البطيء يعني أن تعتمد الموسوعة على القرص الضوئي، هذا خيار ضروري عندما كانت الأقراص الصلبة محدودة المساحة. Continue reading “جولة مصورة في موسوعة كومتون”

منوعات السبت: كأس العالم في عالم آخر

الرسام: جون فردريك لويس

(1)
بالأمس وأثناء انتظار إنجاز المعاملة سألني شخص عن كأس العالم، من أشجع؟ قلت للسائل أنني لا أعرف شيئاً، لا أتابع المناسبة وقد توقفت عن متابعة الأحداث الرياضية وغير الرياضية منذ وقت طويل، في التسعينات كنت أتابع مباريات كأس العالم، البداية كانت في كأس العالم إيطاليا 1990 وقد كانت المرة الأولى التي يتأهل فيها منتخب الإمارات، كنت أذكر أسماء اللاعبين في المنتخب الإماراتي والمنتخبات الأخرى كذلك.

ألمانيا فازت بهذا الكأس ولا زلت أذكر ألوان القمصان الألمانية التي كانت يلبسها الناس والطلاب في المدرسة كذلك، ثم جاء كأس العالم 1994 في أمريكا ولا أذكر شيء منه، ثم كأس العالم في فرنسا 1998 وأذكر بعض الفرق وبعض اللاعبين وأذكر أن فرنسا فازت بالكأس وهنا توقف اهتمامي بالرياضة.

لم أكن مشجعاً لأي فريق أو أي منتخب، كنت أحب رؤية مهارات اللاعبين والأهداف الجميلة، وأظن أنني اكتفيت بما شاهدته في التسعينات ولم يعد لدي اهتمام بالأمر، كذلك الأمر مع رياضات أخرى مثل سباقات القوارب التي كنت أتابعها في التسعينات ثم توقفت، التسعينات كانت فترة المراهقة لذلك ربما هذا ما جعلني أتابع.

كل ما أعرفه عن كأس العالم اليوم أن المغرب ينافس وأتمنى لهم كل التوفيق.

(2)
سبق أن وضعت رابط لمقال يتحدث عن فكرة حاسوب الخمسين عاماً، حاسوب يدوم لوقت طويل ولكي تتحقق هذه الفكرة لا بد من التفكير في الجهاز والبرامج التي ستستخدمه، قرأت العديد من الردود على المقال وكلها تركز على الجهاز ولم يتحدث أحد عن البرامج وما الذي سيفعله الحاسوب، كاتب المقال كتب موضوعاً آخر يتحدث فيه عن إعادة تصميم كيف نستخدم الحواسيب، فكرة الحاسوب طويل الأمد تعني بالضرورة الخروج من دائرة الشركات التقنية وحاجتها لصنع برامج وأجهزة جديدة، لأنها شركات تسعى للربح والنمو المستمر وليس من مصلحتها صنع أجهزة وبرامج تستخدم لعشرين عاماً أو أكثر.

الحوسبة الدائمة (permacomputing) تتطلب وضع حدود للحاسوب، مثلاً المحتوى يجعل الناس يشترون أجهزة جديدة تتمكن من استهلاك المحتوى، في الماضي لم تكن الحواسيب قادرة على عرض فيديو بدقة 1080p أو ما يسمى Full HD، أذكر بداية انتشار الشاشات العريضة وانبهار الناس بها ثم أصبحت شيئاً مألوفاً لكن هل ستتوقف الشركات؟ الشركات اتجهت لرفع أداء الشاشات ورفع عدد ما يسمى Frame Rate (كم مرة يمكن للشاشة عرض إطار في الثانية) وأصبح بإمكان الشاشة عرض 60 إطار في الثانية ثم 120 ثم 240 وقرأت أن شركة تسعى لأداء أعلى من هذا.

ثم هناك الدقة التي ترتفع إلى 4K ثم 8K وقبل سنوات قرأت عن جهود في اليابان للوصول إلى 12K، كل هذه الدقة والأداء العالي لن يتحقق بدون تغييرات وبدون استهلاك طاقة وصنع أجهزة جديدة تتمكن من استهلاك المحتوى المصنوع بهذه الدقة والأداء.

الحوسبة الدائمة تسير ضد هذا التيار، شخصياً أرى أن أي شيء فوق دقة 1080p غير ضروري ومع إعجابي بالشاشات الكبيرة والشاشات غير المألوفة أجدني أتردد في شراءها حتى عندما أستطيع فعل ذلك.

ألعاب الفيديو كذلك محرك آخر لرفع أداء الحواسيب لكن بطاقات الرسومات ثلاثية الأبعاد تستهلك كثير من الطاقة، مثلاً بطاقات رسومية جديدة تتطلب مزود طاقة بحجم 1200 واط، أذكر عندما كان مزود الطاقة بحجم 500 واط يعتبر شيء كبير وغالي السعر ولا يحتاجه إلا القليل من الناس.

ألعاب الفيديو القديمة التي ما زال الناس يستمتعون بها وكذلك ألعاب كثيرة جديدة يصنعها المستقلون تثبت أن الألعاب يمكنها أن تعطي اللاعب التسلية دون الحاجة لرسومات ثلاثية الأبعاد شبه واقعية، لكن سيكون من الصعب جداً إقناع الناس بهذه الفكرة.

فكرة الحوسبة الدائمة تتطلب منا التفكير في البرامج وكيف سنستخدمها، لدي شخصياً مجموعة أفكار متفرقة أود وضعها في موقعي وليس المدونة، هذه الأفكار يؤمن بها قلة من الناس حالياً وبدأ البعض في ممارستها عملياً بالتوقف عن شراء حواسيب جديدة وبدلاً من ذلك يشترون حواسيب مستعملة ويستغلونها بتثبيت برامج مناسبة أو حتى يصنعون برامج لها، سيكون من الصعب إقناع الناس بهذه الأفكار لأنها تتطلب تغييراً جذرياً في أسلوب تعاملنا مع التقنيات الرقمية.

(3)
أسلوب ري مختلف، بوضع وعاء فخاري في الأرض يمكن ري المزروعات بسهولة وحفظ الماء كذلك، الفكرة قديمة ويعيد الناس اكتشافها، هذا فيديو قصير يتحدث عنها:

شاهناز للطباعة

المعاملة التي أهمتني بالأمس أنجزت اليوم، ذهبت لمكتب شهناز للطباعة لفعل ذلك وهذا المكتب أتعامل معه منذ ما يزيد عن خمس عشر عاماً، الجو هناك هندي فالعمال خلف المكاتب هنود وأغلب العملاء هنود كذلك وعلى صغر المكان وزحامه أجدني أستمتع بهذا الجو، لعلي كنت بحاجة للخروج وتغيير الجو لأنني لم أفعل ذلك منذ وقت طويل.

فعلت أحد التطبيقات هناك ولم أفعل الكثير، جلست أنتظر معظم الوقت وقد عرضوا علي كوب شاي فشكرتهم وأبديت عدم رغبتي في شرب الشاي، أفضل أن أصنعه في المنزل بنفسي حتى يكون بلا سكر.

أفتقد أسلوب إنهاء المعاملات القديم، حيث تنجز أوراقاً في مكتب مثل هذا ثم تذهب للمؤسسة الحكومية وتنتظر دورك، توقع الأوراق وتدفع المال وينتهي الأمر، أي مشكلة يمكن حلها بالتفاهم مع الناس.

على أي حال، هذا كل شيء، هم وانزاح ويمكنني الآن التركيز على العمل، التقطت بعض الصور خارج وداخل المحل وهذه بعضها:

Shahnaz Typing - شهناز للطباعة

Shahnaz Typing - شهناز للطباعة

Shahnaz Typing - شهناز للطباعة

روابط: القهوة المقلية

اليوم هو واحد من هذه الأيام التي أبدأها بحرق أعصابي منذ الصباح الباكر بسبب المعاملات، سأختصر التفاصيل: التحول للخدمات الرقمية يجعل الأمور أكثر تعقيداً بدلاً من تبسيط المعاملات، المعاملات الرقمية تتطلب أن يكون كل شيء صحيح وأي مشكلة ولو كانت صغيرة تجعل إنجاز المعاملة مستحيل، بعض المؤسسات تضع متطلبات لا حاجة لها لفعل شيء بسيط مثل تجديد كلمة السر مثل طلب أرقام بطاقات هوية أو وثائق، بعض التطبيقات تعرض رسالة “حدث خطأ، حاول مرة أخرى” دون أن أعرف أين الخطأ.

كل هذا من أجل معاملات تجديد وثائق، مجرد تجديد، المعلومات نفسها لم تتغير، لماذا أحتاج لتسجيل حسابات وتسجيل دخولي وتأكيد هويتي لفعل شيء بسيط؟ لماذا لا يمكنني تجديد الوثائق دون الحاجة لكل هذه التعقيدات؟ يفترض أن تجديد الوثائق يعمل كدفع فاتورة كهرباء أو إنترنت، أذهب لمكان ما، أدفع مبلغ نقدي وينتهي الأمر، أو أفعل ذلك رقمياً، اتصالات لا تطلب مني تسجيل دخولي لحساب لكي أدفع فاتورة الإنترنت، فقط أدخل رقم هاتفي … لكن لا فائدة من الكلام هنا، من يعنيهم الأمر لن يزوروا مدونتي … هذا موضوع روابط .. وادعو لي.

آلات كاتبة/راسمة، سبق أن عرضت آلات رسم وهذه آلة كاتبة مميزة بأنها تستخدم الأقلام.

قطعة زجاجية لتضعها فوق الكتاب، بعض الكتب لا تريد أن تبقى مفتوحة.

صور طيور الفلامينجو

راسل نفسك على تطبيقات المراسلة، هناك فائدة لفعل ذلك خصوصاً لنقل المحتوى بين أجهزة عدة.

القراءة كنوع من المقاومة، البعض ينظر للقراءة من زاوية الكفاءة ويظن أنها أقل الوسائل كفاءة لذلك يبحث عن حل سريع، الاستماع لبودكاست مثلاً أو يطالب بمقال من ست فقرات فقط.

ما الذي حدث للبرامج التعليمية؟ لفترة في الثمانينات والتسعينات وأوائل الألفية كانت البرامج التعليمية على الحاسوب تجد رواجاً ثم توقفت، هذه قصة شركة واحدة اشترت شركات عديدة وسرحت الموظفين المبدعين الذين صنعوا البرامج وحاولت تقليص التكاليف لأقل حد، شخص واحد كان السبب في ذلك وقد تسبب في خسارة الشركة وبيعها لاحقاً بسعر غالي وقد كانت واحدة من أسوأ الصفقات للمؤسسة التي اشترت الشركة الخاسرة.

هكذا توقفت العديد من العناوين وعربياً كانت عدة شركات عربية تعتمد على تعريب برامج أمريكية وبتوقف هذه الشركات توقفت البرامج العربية.

نيكولا تيسلا كان يدعم فكرة تحسين النسل، الفكرة عنصرية وواحدة من أسوأ الأفكار التي ما زال البعض يطرحها ا.

كيف تثمر شجرة الأناناس

نظرة على حاسوب المطبخ من 1969، لم يشتره أحد!

نظرة على واجهة Magic Cap، نظام تشغيل استخدمته أجهزة قليلة

صور مزارع

كرة تتبع لا سلكية، منتج قديم جديد.

شاهد:

قراءة ثانية لرواية الهوبيت

واحدة من رسومات المؤلف

قرأت رواية الهوبيت لأول مرة في 2005 وقد كانت إنجليزيتي ضعيفة في ذلك الوقت ولذلك لم أفهم الكثير، فهمت القصة العامة لكن التفاصيل ضاعت، وفي ذلك الوقت كانت الرواية مجرد رواية، مجرد قصة تقرأ للتسلية، وقد كتبت بلغة تبدو أنها موجهة للأطفال على الأقل في البداية، وهناك الشعر الذي يردد على لسان بعض الشخصيات وقد كنت أجد صعوبة في قراءته في ذلك الوقت ولا زلت أجد صعوبة في قراءته اليوم وأعترف أنني تجاوزت أكثره.

بعد قراءتي الأولى للرواية علمت أنني سأقرأها مرة أخرى لذلك اشتريت نسخة فاخرة منها وبعض الكتب تستحق أن تشتري أفضل نسخة منها، بقيت هذه النسخة في مكتبتي لأكثر من عشر سنوات تنتظر دورها في القراءة وقد فعلت ذلك وسعيد أنني اشتريت هذه النسخة، الورق عالي الجودة، الخط المطبوع واضح وكبير والصفحات تعطي مساحة كافية للنص، هناك رسومات ملونة من صنع المؤلف نفسه بين صفحات الرواية وهناك رسومات بالأبيض والأسود كذلك من رسم المؤلف.

القصة نفسها معروفة ولست بحاجة لتكرارها هنا وإن لم تكن تعرفها فماذا تنتظر؟ اقرأ الرواية أو على الأقل شاهد الأفلام، الرواية تعرض أحداثها من وجهة نظر الهوبيت بيلبو باغنز، الهوبيت بطبيعتهم يحبون الحياة المريحة، يفضلون البقاء في المنزل وعدم خوض مغامرات خارج مناطق عيشهم، الهوبيت يعيشون في مجتمع زراعي وأكثر ما يهتمون به هو العائلة والأصدقاء والطعام، ومما قرأته عن المؤلف خلال السنوات العشر الماضية أعرف أنه رسم مجتمع الهوبيت ليحاكي ما عرفه في طفولته من حياة في الريف الإنجليزي، بالنسبة له حياة الهوبيت هي حياة مثالية.

هناك إشارات في الرواية لذلك، فمثلاً هناك شخصية بيورن الذي كان بيته محطة استراحة للمغامرين الأربع عشر وهم في طريقهم إلى الجبل الوحيد، بيورن لم يكن يحب الأقزام لأنهم كانوا يحبون الذهب والفضة والصناعات في حين أنه كان يحب الطبيعة والشيء الصناعي الوحيد في منزله كان سكينة يستخدمها لتقطيع الفواكه.

في نهاية الرواية وبعد حرب الجيوش الخمسة يستيقظ بيلبو ويعرف أن ثورن على فراش الموت وهناك يبدي بيلبو أسفه على نهاية مغامرتهم بهذا الشكل، ثورن رد عليه قائلاً بما معناه أن الهوبيت لديه من الحكمة ما لا يدركه بيلبو نفسه، لو أنهم (أي الأقزام) فضلوا حياة الراحة المتمثلة في الطعام والأصدقاء بدلاً من السعي لتجميع الذهب لكان هذا عالم أفضل، ثورن خرج من منزله باحثاً عن إرثه وعن الانتقام من قاتل أبيه لكنه وجد في النهاية أنه يفضل حياة الهوبيت.

منذ بدأت أقرأ الرواية وهذه الفكرة في ذهني وستبقى، بل استمعت لمحاضرة حول موضوع المجتمع الزراعي وكتابات تولكن ومؤلفين آخرين، وسأستمع لها مرة أخرى لاحقاً، حياة الهوبيت ليست حياة سيئة، ولسنا بحاجة لمواجهة تنين لكي ندرك ذلك.

كريس دي ديكر: لسنا بحاجة للمزيد من الاختراعات

لقاء مع كريس دي ديكر، كاتب تقني كان يكتب عن أحدث التقنيات ولسنوات عديدة ثم أدرك أن الحلول التقنية التي تصنعها الشركات ليست حلولاً مناسبة لأنها تستهلك المزيد من الطاقة في حين أن العالم بحاجة لحلول أبسط وتستهلك طاقة أقل، لذلك بدأ في كتابة مدونة Low-Tech Magazine حيث يعرض فيها حلولاً تقنية عديدة من الماضي، وبعض الأفكار من الحاضر، مثلاً هناك نسخة من الموقع تعمل بالطاقة الشمسية والهدف هو نقل كل المحتوى لكي يعمل بالطاقة الشمسية، وهذا يعني أحياناً عدم إمكانية الوصول للموقع، كريس يرى أن هذا أمر لا بأس به، المواقع لا يجب أن تعمل طوال الوقت.

الموقع متوفر كذلك على شكل كتب مطبوعة وقد اشتريت جزء واحداً منها وبالفعل الكتاب يغني عن الموقع.

هذا ملخص أفكار من اللقاء:

  • الحلول التقنية المتقدمة تخلق مزيد من المشاكل التي تتطلب تقنيات أخرى لحلها وهكذا تستمر السلسلة.
  • مثال: السيارات الكهربائية تطرح كبديل للسيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي، السيارات الكهربائية تحتاج بطاريات وهذه تحتاج لمعادن الليثيوم والنيكل والتنقيب عنهما يلوث البيئة ولأن عدد السيارات الكهربائية المصنعة يزداد عالمياً فالطلب على المعادن ارتفع ولهذا أثر سلبي على البيئة، مثال: جزيرة أندونيسية تعاني من التلوث
  • وجود السيارات الكهربائية يعني بقاء المشاكل الأخرى للسيارة دون حل، مثل تخصيص مساحات كبيرة للسيارات متمثلة في الطرق والمواقف.
  • عندما ننتقل من سيارة بتقنية محرك الاحتراق الداخلي إلى سيارة بمحرك كهربائي فنحن لا نسأل ما هي السيارة ولم نحتاجها؟
  • كريس يرى أن على السيارات الكهربائية أن تكون أخف وزناً وأبطأ لكي تكون فعالة أكثر، لا أحد يحتاج سيارة تتسارع من الصفر إلى 100 كلم في أقل من ثلاث ثواني، لا أحد يحتاج سيارة تصل سرعتها إلى أكثر من 200 كلم.
  • السيارة وسيلة نقل غير فعالة مقارنة بوسائل أخرى، وزن السيارة قد يصل إلى طنين وتستخدم لنقل شخص أو شخصين في الغالب، معظم طاقة السيارة تستهلك في تحريك السيارة نفسها وهذا غير فعال.
  • محركات السيارات زادت فعاليتها لكن هذه الفعالية ضاعت بزيادة أحجام السيارات وصنع سيارات أسرع.
  • أن تكون السيارة أبطأ قليلاً وأخف وزناً لن يجعلنا نعود للعصور الوسطى.
  • التقنية عالجت كثير من المشاكل لكن وصلنا لنقطة حيث لدينا ما يكفينا من التقنية وزيادة وقد اخترعنا كل شيء نحتاجه وأي شيء فوق ذلك يجعل الأمور أسوأ.
  • ماذا لو تخلينا عن التقنيات المتقدمة في بعض المجالات؟ ماذا لو جعلناها أبسط؟
  • تغيير طريقة تعاملنا مع التقنية يحتاج لتغيير الاقتصاد الذي يعتمد على استدامة الاستهلاك ويحاول النمو باستمرار.
  • الفرد بإمكانه تغيير بعض الأمور لتقليل استهلاك الموارد.
  • كريس لا يلوم الناس ولا يتهم أحد بالكسل، بل هو نفسه يجرب الأفكار ويحاول تقليل استهلاكه للطاقة لأقل حد ممكن دون أن يجعل حياته صعبة.
  • السياسيون عليهم مسؤولية تحويل الخيارات الجيدة لأرخص وأفضل الخيارات، مثلاً استخدام النقل العام يفترض أن يكون أرخص من استخدام سيارة أو طائرة.
  • الحلول التقنية مثل الأبواب الأوتوماتيكية تجعل الناس أقل تواصلاً مع بعضهم البعض وهي حلول غير ضرورية.
  • بالاعتماد على التقنيات الحديثة نحن نؤخر تغيير أنفسنا لأننا نظن أن أي مشكلة يمكن للتقنية أن تحلها.

يتحدث كريس كذلك عن موقعه والإنترنت:

  • كل شيء انتقل إلى الإنترنت وفقد الناس الاهتمام بحياتهم خارج الشبكة.
  • اعتدنا على أن الإنترنت تعمل طوال الوقت، لكن ليس هناك شيء غريب في ألا تفعل ذلك، في ألا تعمل لبعض الوقت.
  • الاعتماد على الطاقة النظيفة لتشغيل الإنترنت قد يعني الاعتياد على فكرة عدم عمل بعض المواقع لبعض الوقت.

وثائقي: Reel Bad Arabs

عنوان الوثائقي هو نفسه عنوان كتاب من تأليف جاك شاهين، عربي أمريكي، أستاذ جامعة وكاتب وناقد سينمائي، والوثائقي يبدأ بشاهين الذي يقول بأن العرب هم أكثر من واجه الصورة السلبية في تاريخ هوليود وأن الأفلام تصورهم على أنهم دون الناس وهذا حدث منذ بدايات هوليود قبل أكثر من قرن، لا بد أن أشير هنا إلى أن هوليود تفعل ذلك مع شعوب أخرى وبحسب الحاجة، عندما دخلت أمريكا في حرب مع اليابان شاركت هوليود في صنع صورة سلبية للفرد الياباني بالأفلام والرسوم المتحركة.

شاهين شاهد أكثر من ألف فيلم تعرض العرب منذ بدايات هوليود وحتى أحدث الأفلام وقت كتابة كتابه، وما يحاول فعله شاهين في كتابه أن يعرض أنماط متكررة من صور سلبية للعرب في الأفلام وكيف تلغي هذه الأنماط إنسانية العربي وتحول العرب إلى أشرار، الصورة النمطية للعربي أصبحت سلبية وليس هناك مكان لأي صورة أخرى.

من بين 1000 فيلم تعرض العرب صورت بين عامي 1896 و2000:

  • 936 تعرض العرب بصورة سلبية.
  • 52 محايدة.
  • 12 تعرض العرب بصورة إيجابية.

الصورة النمطية السلبية للعرب ورثها الأمريكان من الأوروبيين والمستشرقين، العديد من الرسامين رسموا صوراً من رحلاتهم إلى البلدان العربية وبعضهم لم يسافر لأي بلد عربي لكن رسم من مخيلته، الكتاب كذلك ساهموا في رسم صورة للعرب وثقافتهم بكتبهم ومقالاتهم.

الأنماط تبدأ بالأراضي العربية، حيث الصحراء دائماً هي البيئة الوحيدة للعرب وفي الصحراء هناك الواحة كذلك، هناك صورة القصور والأمراء ومع كل أمير هناك “الحريم” وواحدة من هؤلاء غربية مخطوفة، وفي القصر هناك غرفة تعذيب، النساء يلبسن ملابس شفافة ويعرفن الرقص الشرقي، الرجال لديهم سيوف معقوفة، وقد يكون في الفيلم بعض السحر مثل طيران الناس على سجادة، كل هذه الصور تجدها في أفلام هوليود من الماضي لكنها أيضاً نفس الصور التي استخدمت في أفلام حديثة.

فيلم الرسوم المتحركة علاء الدين (1992) شاهده ملايين الأطفال والكبار حول العالم ويحوي كل الأنماط السلبية للعربي، أغنية مقدمته تقول عن وطن علاء الدين: حيث يقطعون أذنك إن لم يعجبهم وجهك، هذه همجية! لكن هذا وطني.

العرب في الأفلام وظيفتهم إدخال شيء من الفكاهة لأي فيلم، العربي يظهر بمظهر الغبي وغير الكفؤ، أو الشخص فاحش الغنى دون أن يدرك قيمة المال أو كيف يستخدمه وبالطبع دائماً يلاحق النساء وشهوته أهم ما في ذهنه، العربي يظهر في أفلام لا علاقة لها بالعرب ووظيفتهم دائماً أن يكونوا النكتة أو يحركوا القصة في اتجاه ما ودائماً باستخدام العنف والهمجية.

هوليود كانت دائماً في خدمة الحكومة الأمريكية بالترويج لأفكار تؤيدها الحكومة أو بنشر أفكار تريد دفع الحكومة لتبنيها، القضية الفلسطينية مثال لذلك حيث الفلسطيني في أفلام هوليود دائماً إرهابي، الوثائقي يعرض أمثلة من أفلام من الستينات إلى التسعينات، بالطبع هذه الأفلام تصور المحتل الإسرائيلي بصورة إيجابية ولا تعرض أبداً أي صورة للفلسطيني في الأراضي المحتلة، منتجي هذه الأفلام لم ولن يسمحوا بعرض أي صورة تجعل المشاهد يتعاطف مع الفلسطيني.

قواعد الاشتباك (Rules of Engagement) فيلم يرى شاهين أنه أكثر الأفلام عنصرية، قصته تعرض الجيش الأمريكي يطلق النار على مدنيين ويقتل الأطفال والكبار، يأتي محقق أمريكي ليحقق في الأمر ليتبين أن الشخصيات التي كان الفيلم يعرضهم على أنهم أبرياء أصبحوا هم السبب في هذه الحادثة فهم ليسوا أبرياء فقد حملوا السلاح وحاولوا قتل الجنود الأمريكيين، هكذا يبرر الفيلم المذبحة لأن الجندي الأمريكي كان على حق.

بإلغاء إنسانية أي فرد أو مجموعة من الناس يصبح من السهل تبرير العنصرية ضدهم وحتى تبرير قتلهم، والأفلام تفعل ذلك وتعرض قتل العرب مرة بعد مرة وبالجملة، وعندما يصبح الأمر واقعاً ويتعرض الفرد العربي في أي مكان للظلم وتصل صور للإعلام لضحايا القتل والتعذيب فليس من المستغرب ألا تجد أي تعاطف من الجانب الذي صنع هذه الأفلام وروج لإلغاء إنسانية الفرد العربي.

هناك أفلام تعرض العربي بصورة إيجابية، وهناك محاولات من عرب أمريكان وغير أمريكان يستخدمون الكوميديا لكسر الحاجز وتوضيح واقع العرب، شاهين متفائل أن الأمر سيتغير ولن يستمر، هوليود كانت تصور فئات أخرى من الناس بصورة سلبية وتغيرت وستتغير صورة العربي في أفلامها، سيحتاج الأمر للوقت لكن سيحدث، شاهين توفي في 2017 وأتمنى أن تفاؤله هذا يصبح واقعاً.

هل أنصح بمشاهدة الوثائقي؟ نعم لكن يجب أن تدرك بأنه يحوي لقطات من عشرات الأفلام وكثير منها غير لائق، الكتاب أراه بديلاً أفضل لأنه يدخل في التفاصيل التي لا يمكن للوثائقي تغطيتها.

منوعات السبت: مستقبل الماضي ومسلسلات الكرتون

الرسام: هارولد مكولي

العام 2000 كان المستقبل للعديد من الأجيال التي ولدت قبله، حتى في الثمانينات والتي لم تكن بعيدة عن العام كان الناس يتحدثون عن العام 2000 على أنه ذلك الوقت البعيد الذي سيكون مختلفاً، العالم سيكون مستقبلياً ويرسم الناس تصورات لهذا العالم، منها أن مدن المستقبل ستحوي البنايات العالية والنقل العام السريع والشوارع الواسعة للسيارات وستكون هناك سيارات تطير، وقد يتصور أحدهم الأفراد يطيرون بأنفسهم.

في المنزل الآلات ستغنينا عن بذل أي مجهود، سيكون هناك روبوت يلعب دور الخادم (أو الخادمة كما في الرسوم المتحركة جيتسونز) يتولى مسؤولية كل الأعمال المنزلية، لن يحتاج الفرد لفعل أي شيء بنفسه، تصورات المستقبل جعلت حياة الفرد تبدو خالية من الجهد والقلق ومع ذلك لم تتخيل أن يتوقف الناس عن التنقل بين المنزل والعمل، بعض الناس توقعوا أن مصانع المستقبل ستجعل المجتمعات تصنع الفائض عن الحاجة ويصل الأمر إلى أن تصبح الوظائف غير ضرورية.

العام 2000 يعني نهاية الألفية الثانية وبداية الثالثة وإن كان هناك جدال حول البداية الفعلية للألفية الثالثة لكن المنطق هنا لا يهم، العدد 2000 شكله أفضل من 2001 ويبدو أنه مناسب أكثر للاحتفال وهذا ما فعله الناس، شخصياً كنت أشاهد التلفاز لأنني مشغول بمشكلة العام 2000 في أنظمة الحواسيب.

البعض يرسم تصورات للمستقبل لأنه يريد أن يكون بائع هذا المستقبل ومن مصلحته إقناع الناس الآن بأن هذا المستقبل حتمي، بعض “صناع المستقبل” لديهم من الغرور ما يكفي لأن يقرروا بأنهم هم من يحدد مستقبل البشرية.

لاحظت أن أكثر هذه التصورات إن لم يكن كلها تهتم بالجانب التقني والصناعي، لا أحد يتوقع المستقبل حيث الناس يعيشون حياة بسيطة متوافقة مع البيئة بل ما ترسمه هذه التصورات هو تغلب الإنسان على الطبيعة وتطويعها لخدمته، الأشجار إن وجدت في هذه التصورات فهي للزينة، الزراعة في هذه التصورات تحولت لمصانع تديرها آلات أو يعمل عليها الروبوت، هذه التصورات تبعد الإنسان عن البيئة وتصور له بيئة من صنعه معتمدة على أحدث الاختراعات.

تصورات المستقبل في الغالب متفائلة لذلك بدأ البعض في رسم وكتابة تصورات متشائمة وخصوصاً حول أثر التقنية والصناعة على المجتمعات والبيئة، هذه التصورات تحولت لروايات وأفلام وما زالت وجعلت البعض يرغب في صورة أخرى للمستقبل متفائلة لكن ليست ساذجة، مستقبل يجمع بين الاهتمام بالبيئة واستخدام التقنية.

ما الذي أريد أن أقوله هنا؟ حقيقة لا أدري! هذه التصورات لها أثر خصوصاً على الصغار فقد كنا نقرأ قصص المستقبل ونقرأ توقعات المستقبل ونسمع البعض يتحدث عنها بثقة تامة كأنه يعرف تماماً ما الذي سيحدث ولا يمكنك إلا أن تصدقه، بعد ذلك ربما البعض قرأ روايات الخيال العلمي التي ترسم مستقبلاً قاتماً ومتشائماً، هذا سيكون له أثر إن ظن الإنسان أن ما قرأه سيحدث لا محالة، نحن بحاجة لتصورات مستقبلية واقعية، متفائلة لكن ليست ساذجة، متفائلة لكي تعطي الناس أمل بغد أفضل لعل ذلك يدفعهم للعمل لهذا الغد.

(2)
الحديث عن المستقبل ذكرني بمسلسل الكرتون جيتسونز (The Jetsons) والذي بدوره ذكرني بمسلسل فلنستون الذي كان يعرض الماضي بصورة الحاضر، مثلاً هناك سيارات لكن الناس يدفعونها، وأذكر كذلك مسلسل عدنان ولينا الذي كانت مقدمته تخيفني حقاً فقد كانت تتحدث عن مستقبل ليس بالبعيد حيث اندلعت الحرب العالمية الثالثة عام 2008 واستخدمت أسلحة مغناطيسية دمرت العالم، يمكنك تصور أثر هذه الكلمات على الأطفال.

بصراحة أود أن أشاهد مسلسلات الكرتون القديمة مرة أخرى، أذكر السنافر، مغامرات السندباد، ماجد لعبة خشبية، جزيرة الكنز، حكايات عالمية، أسألوا لبيبة وغيرها، لم أشاهد شيء من هذه طوال العقود الماضية، قد أرى لقطة أو صورة لكن لم أشاهد حلقة كاملة.

بعض هذه المسلسلات كان له أثر علي لأنني أحببت حياة المزرعة من مشاهدة بعضها وخصوصاً هايدي.

قمار ألعاب الفيديو

لم أكن أنوي أن أكتب عن الأمر، ظننت أنني سأحتاج لأيام قليلة ثم سيذهب المرض وأكون جاهزاً لشهر ديسمبر، لكن هذا لم يحدث، قبل أيام استيقظت بألم في أسفل الرقبة، المألوف أن يكون الالتهاب في الحلق وليس في هذا المكان، لا أدري كيف أصف الأمر، هذا جعل التنفس صعباً بعض الشيء وأي كحة تكون مؤلمة لكن لحسن حظي لم تكن لدي كحة، ارتفعت الحرارة لاحقاً ولأيام كانت تأتي وتذهب، عندما تأتي أشعر بالحر والبرد في نفس الوقت، وعندما تذهب أظن أن الأمر انتهى وهذا يحدث غالباً في الظهيرة لكن يقترب الليل وتعود الحمى.

الآن لا أدري هل ستأتي مرة أخرى أم لا، يبدو أنني بصحة أفضل لكن بدأ الأنف بالسيلان، جسمي يعطيني أعراض المرض بالتقسيط كما يبدو، أقول كل هذا حتى تعلم أنني إن لم أكتب في الأيام القادمة فأنا أمارس واحد من أمرين: إما النوم، أو أكون نصف مستيقظ وليس لدي طاقة لفعل شيء.

أزور موقع Boredpanda.com أثناء المرض لأن محتواه خفيف ومسلي وهذا كل ما أستطيع استهلاكه وأنا أشرب أكواب الشاي والزعتر.

شاهد: كيف تتربح شركة ألعاب فيديو من القمار، الفيديو يغطي شركة واحدة فقط، الموضوع أراه مهماً ولا أرى أي تحرك عربي رسمي للتعامل معه، إن كان الناس في الغرب يمارسون القمار ويرونه مشكلة أخلاقية فنحن لدينا دافع أهم لوقف أو منع هذا القمار، كثير من ألعاب الفيديو موجهة للأطفال وهؤلاء قد ينفقون أموال الوالدين على القمار بدون أن يدرك الأبوين ذلك، الحكومات لها دور أساسي هنا لكن إلى أن تتحرك يفترض بالآباء معرفة ما يحدث في الأجهزة التي يشترونها لأطفالهم.

السيارات الكهربائية وأثرها السلبي على جزيرة أندونيسية، الانتقال من محركات الاحتراق الداخلي إلى المحركات الكهربائية يعني نقل التلوث من مكان لآخر.

القرفة مفيدة، أضعها يومياً في الشاي

تأملات في شلال سابانغ

قبل أن تضيع، مجموعة مقالات عن جزر في المحيط الهادئ

شاهد: ميكرو أم في، أشرطة فيديو صغيرة الحجم من سوني، الرجل يتحدث طويلاً عن تجربته الشخصية مع هذه الأفلام والكاميرات

الجسم يجدد نفسه كل سبع سنوات، إلا الندوب، لماذا؟

سمعت حقيقة أن الجسم يغير نفسه كلياً كل سبع سنوات، كل خلايا جسمك التي كانت موجودة قبل سبع سنوات تغيرت لخلايا جديدة ومع ذلك ما زلت أنت كما أنت، هذا جعلني أفكر في الندوب والجروح، إن كان الجسم يتغير فلم تبقى الندوب؟ لدي واحد في ذراعي اليمنى منذ كنت في الثالثة من العمر وقد كان جرحاً خطيراً مع أنني لا أتذكر شيئاً عنه لكن أخبرتني أمي بما حدث ولن أذكر التفاصيل، المهم أن الندب الذي تركه الجرح لم يذهب، ما تفسير ذلك؟

وجدت تفسيراً، مع أن الجسم يغير نفسه فهناك أجزاء منه لا تتغير، لا أدعي فهمي الكامل للموضوع لكن هذه نقطة بداية.

كيف أتابع المدونات العربية؟

40 يوماً من التدوين

لماذا عبأت ريدبول حاويات القمامة في لندن بحاويات مشروبها الفارغة، هذه قضية أخلاقية مهمة، ذكرني مقال الأخ شبايك بشخص اسمه إدوارد بيرنيز، ابن أخت سيغموند فرويد، إيدوارد كان له دور كبير في تغيير آراء الأمريكان في عدة مواضيع، مثلاً لإقناع الرأي العام بأن تدخين النساء للسجائر أمر طبيعي استئجر خدمات بضعة نساء وجعلهن يدخن في مكان عام، بالطبع إدوارد كان يعمل لصالح شركات السجائر هنا، في ذلك الوقت كانت هناك قوانين تمنع النساء من التدخين في الأماكن العامة، وشركات التدخين كانت تريد رفع مبيعاتها والنساء يشكلن نصف السوق وهو سوق غير مستغل بعد … أقرأ أو شاهد وثائقي عن إدوارد بيرنيز، الرجل ما زال أثره باقياً إلى اليوم.

البحث عن بدائل مفتوحة المصدر

ورود معدنية، أعمال فنية جميلة

أشجار سان فرانسيسكو

تغطية البي بي سي لما يحدث في الصين، مظاهرات تطالب علناً باستقالة الرئيس الصيني، هذا أمر كبير في الصين حيث الحكومة تحاول التحكم بحياة الناس وتمنع أي اعتراض أو رأي مخالف من الظهور في وسائل الإعلام أو في الشبكة، لكن الحكومة تجاوزت الحد ودفعت بالناس للحافة ولم يعد لديهم ما يخشونه.

شاهد: العبارة التي تعمل بلا محرك، كلمة العبّارة هي من العامي لدينا في الإمارات، السفن والقوارب التي كانت تنقل الناس بين جانبي خور دبي كانت تسمى العبّارة، لم أذهب لهناك منذ وقت طويل، أذكر ركوبي لوحدة كان يديرها رجل مواطن كبير في السن، لم يكن هناك محرك في القارب.

إعداد الشاي ليس بهذه الصعوبة

القهوة أصبحت أكثر شهرة من الشاي والمقاهي ازدادت منذ سنوات وهناك مقاهي القهوة المتخصصة، الشاي لا يجد نفس الترويج مع أنه مشروب عالمي، الشاي أبسط وإعداده سهل وشخصياً أفضله على القهوة كمشروب يومي، القهوة أشربها في مناسبات أو عندما أخرج لمقهى وهذه مناسبة لا تتكرر كثيراً.

رأيت حملة دعم جهاز إعداد شاي “ذكي” وأعجبتني الفكرة مبدئياً، الحملة تطلب خمس آلاف دولار وهذا غالباً يعني أنها حملة صممت للتسويق وليس التمويل، الشركة المصنعة للجهاز في الغالب لديها رأسمال وتستخدم حملة التمويل كوسيلة ترويج ومعرفة مدى إقبال الناس على الشراء وقد عرضوا المنتج بسعر أرخص من سعر طرحه في السوق، فكرة تتكرر كثيراً في حملات التسويق.

الحملة تذكر أن الجهاز يمكنه إعداد أي نوع من الشاي، يمكن للجهاز تنظيف نفسه وهذا أمر ضروري لجهاز مثل هذا قد يصعب تنظيفه يدوياً، الحملة تقول كذلك أن الجهاز سريع ويمكن للجهاز صنع الشاي (ست أكواب) في ثلاث دقائق، لا حاجة للانتظار ومراقبة الشاي كما في الوسائل التقليدية، الجهاز يحوي شاشة ومن خلالها يمكن إعداد الشاي بطرق مختلفة، الجهاز يمكنه استخدام أوراق الشاي أو أكياس الشاي ويمكنه صنع كذلك ما يسمى شاي بالحليب (يسمونه شاي كذلك!)

الشاي له اسمان عالمياً، إما تي من كلمة صينية أو شاي من كلمة فارسية.

إلى الآن كل شيء يبدو جيداً، ثم رأيت مقطع الفيديو الرئيسي وخلال 10 ثواني استطاع الفيديو أن يجعلني ضد الفكرة، العشر ثواني صورت صنع الشاي على أنه شيء صعب، من يصنع الشاي على مكتبه بهذا الأسلوب؟ ثم يتحدث عن الهدر وعن عدم إمكانية صنع شاي بطعم مماثل في كل مرة.

سبق أن تحدثت عن صنع الشاي في موضوع سابق، أعد الشاي لنفسي وفي الغالب هو شاي بالحليب وقد وصلت لمرحلة أعرف بالضبط كيف سيكون طعم الشاي، أقيس كمية الماء المستخدم وأضيف لها ملعقة من الشاي، بعد أن يفور الشاي أضيف الحليب، أنتظر حتى يفور الشاي مرة أخرى ثم أضعه في دلة، بالطبع أستخدم مصفاة شاي فوق الدلة، أنظف القدر الذي استخدمته لصنع الشاي وأعود لغرفتي مع أفضل مشروب ساخن.

أعد كذلك الشاي الأحمر أو الأخضر بدون حليب، إعداده يختلف قليلاً، في البداية أسخن الماء ثم أنتظر دقائق ليبرد قليلاً، الماء الذي يفور ليس مناسباً للشاي، أصب لتراً من الماء في قدر، أستخدم ملعقة شاي (ملعقة صغيرة) لقياس كمية من الشاي وأضعها في الماء، أغطي القدر وأنتظر أربع دقائق، هذا كل شيء.

في الحالتين لدي شاي ممتاز (بالنسبة لي) ولا أستخدم السكر أبداً والآن لا أستطيع شرب الشاي مع السكر، لا أستخدم أي أدوات إلا ميزان لوزن الماء، لو كان القدر فيه مقياس للماء لما احتجت للميزان، إعداد الشاي عملية بسيطة وسهلة ولا تحتاج لأي أدوات ذكية، بالتجربة يمكنك تعلم ما الذي يناسبك أو لا يناسبك، تعلمت شخصياً أن الماء الحار جداً يجعل الشاي الأحمر مراً، تعلمت أن إضافة أكثر من ملعقة شاي لا تجعل الطعم أسوأ لكنها تجعل الشاي أقوى وهذا ما لا أغرب فيه، تعلمت كذلك أن الوقت المناسب للشاي الذي أستخدمه هو أربع دقائق تقريباً.

عملية إعداد الشاي يفترض أن تكون مناسبة وفرصة لكي تنسى كل شيء وتركز فقط على صنع الشاي، ما يسوق له صناع الجهاز هو الفعالية في عملية لا أراها تتطلب ذلك، إعداد الشاي وإن تطلب وقتاً فهو في رأيي جزء مهم من الاستمتاع بالشاي.

بقي أن أتعلم كيف أصنع بعض أنواع كعك الشاي وإن فعلت سأكتب عنها.

هذا الموضوع يفترض أن يكون موضوع روابط لكن المقدمة أصبحت الموضوع … عذراً 😅

النباتات لإعادة بناء جسم الإنسان

ما هي tumblelogs؟ موضوع قديم عن نوع مختلف من المدونات ولا أدري كيف أعرب هذه الكلمة، كان بعض المدونين يضعون مدونة جانبية على العمود الجانبي وفيها مواضيع منوعة، صور وروابط لمقاطع فيديو ومواضيع قصيرة، من هذه الفكرة خرجت خدمة تمبلر (Tumblr) وفكرة التدوين المصغر ومن التدوين المصغر ظهر تويتر، هذا النوع من التدوين ليس جديداً في ذلك الوقت فالمدونات بدأت كصفحات روابط وكانت تسمى Linklog.

مكتبات برامج بالم، من أرشيف الإنترنت، جرب برامج بالم مباشرة على المتصفح، هذه إضافة رائعة.

دبابة كلوحة فنية

النباتات لإعادة بناء جسم الإنسان، البحوث في هذا المجال قد تجد علاجاً لمن يعاني من الإعاقة أو الشلل

مبنى ياباني تقليدي بتصميم أعجبني، المعماري معروف باستخدامه لمادة الورق المقوى أو الكرتون في صنع المباني.

مجموعة مباني مطبوعة، مشروع آخر وأسعار المنازل مترفعة، يفترض أن تقنية طباعة المنازل تجعل البيوت أرخص سعراً لأن الطباعة تعني عمالة أقل ومواد تستخدم بفعالية أكبر وإنجاز العمل على المنزل بسرعة.

متحف التشفير، موقع عن أجهزة وتقنيات التشفير في الماضي

وصفة: كعكة دندي، كعك آخر مناسب للشاي.

شاهد: المتاحف وعرض ما سرقته من شعوب العالم

منوعات السبت: ذلك الإنسان الأسطوري

الرسام: أنتون بايندر

(1)
بانتقال عدد كبير من الناس من تويتر إلى ماستودون بدأت تظهر المشاكل وهذا أمر متوقع، منها أن مراقب لمزود ماستودون حذف محتوى مستخدم ولم يكن هناك داعي للحذف، كانت هذه فرصة للبعض للانتقاص من ماستودون مع أن الأمر حدث في مزود واحد ومن مراقب واحد، إن كان هدف الفرد هو التمتع بالحرية الكاملة لقول ما يشاء فيمكنه أن يثبت ماستودون أو برامج أخرى على مزود خاص له ويكون هو المستخدم الوحيد هناك ويمكنه متابعة الآخرين من مزودات أخرى ويمكن للآخرين متابعته، ويمكنه أن يقول ما يشاء، هو المدير والمراقب والمستخدم.

مثل هذه المشاكل ليست بسبب ماستودون بل هي مشاكل الناس وهي قديمة قدم الويب نفسها أو قبل ذلك، أي شخص لديه خبرة في إدارة منتدى يعلم جيداً أن إدارة المحتوى في أي مجتمع إلكتروني ليست عملية سهلة خصوصاً مع وجود أناس يتعمدون تحدي المراقبين، هناك أناس لا يمكنهم العيش بسلام مع أنفسهم أو مع الآخرين ويتعمدون خلق المشاكل، هؤلاء لوحدهم سبب نسبة كبيرة من الصداع لأي مدير مجتمع إلكتروني.

مع ظهور مشاكل إدارة المحتوى يبدأ البعض في المطالبة بوجود مراقبين محايدين، مراقبين بلا أهواء ولا انتماءات، ولن يجد هؤلاء ما يطلبون لأنهم يبحثون عن الإنسان الكامل والإنسان لن يبلغ الكمال مهما فعل، كون الشخص إنسان يعني أنه سيقع في الخطأ، كونه إنسان يعني أن له ميول وآراء وانتماء وهذا سيؤثر عليه وعلى القرارات التي يتخذها، يبدو لي هذا بديهياً لدرجة لا يحتاج للإشارة له ومع ذلك أجد من يشتكي من عدم حياد جهة إعلامية أو إدارة مجتمع إلكتروني.

الحياد أسطورة، حتى لو كان الفرد صادقاً في سعيه لأن يكون عادلاً بين الناس فهو إنسان وسيقع في الخطأ، والأخطاء في إدارة المجتمعات الإلكترونية تعني أن هذا الفرد سيجد الغضب موجه له من كل الجهات، حتى لو فعل كل شيء صحيح ولم يخطأ سيجد السخط من البعض، عمل المراقبين في المجتمعات الإلكترونية صعب حقاً ولا يقدره إلا القليل.

بدلاً من المطالبة بالحياد والعدل يفترض أن نتجاوز ذلك لنسأل كيف كان بإمكان المؤسسة أو المراقب أن يتعامل مع الموقف بأسلوب أفضل، وبالطبع سنختلف في ذلك وهذا يفترض أن يعطيك فكرة عن صعوبة أو استحالة إرضاء الجميع.

(2)
انظر لهذا الجهاز:

اسمه Sharp iPrimera MA-10، وهو معالج كلمات ياباني لم أجد معلومات عنه، بحثت عن اسمه بدون كلمة iPrimera ووجدت واحداً يعرض في مزاد ياباني، في الأسفل هناك وصف له واستخدمت ترجمت غوغل لمعرفة ما يقوله الوصف، البائع يقول بأن هذا جهاز نادر وبحالة جيدة ويأتي مع قطع أخرى مثل الفأرة وقرص مرن وأدلة استخدام، الجهاز لا يأتي مع شريط حبر أو أقراص مرنة للتخزين، بمعنى أن الجهاز فيه طابعة أو آلة كاتبة، البائع يقول بأن هوايته صيانة أجهزة معالج الكلمات، ظهرت الكثير من هذه الأجهزة في اليابان وأود حقاً لو أستطيع توثيقها وتوثيق واجهاتها.

هذا كل شيء، البائع لا يذكر أي مواصفات للجهاز، من الصورة أرى إيقونة عليها كلمة فاكس ويبدو أن هناك منفذ للفاكس أو الهاتف على الجهة اليمنى من الجهاز.

لماذا أكتب عنه؟ لأنني أحببت التصميم حقاً، يمكنني أن أتخيل جهاز حديث مماثل وسيكون من نوع الكل في واحد ولوحة المفاتيح يمكن إغلاقها عند عدم الاستخدام، يمكنني تخيل أن الجهاز سيكون بواجهة خاصة ومصمم لأغراض بسيطة.

أيضاً أود معرفة تطور الحواسيب في اليابان وأنظمة التشغيل اليابانية وكذلك واجهات الاستخدام لأن هذا منتج مطور في اليابان وللسوق هناك ومنتجات كثيرة مثله ظهرت في فترة ما بين الثمانيات وحتى أوائل الألفية، أتمنى أن يكون هناك كتاب يوثق هذه الأجهزة ويحكي قصتها.

مزارع السعادة التايلاندي

اقرأ في كتاب جعلني أفكر في المجتمع الزراعي وكيف أن حياة المزرعة هي ما أتصوره عندما أتخيل حياة بسيطة، محاولة الوصول للاكتفاء الذاتي والاعتماد على الذات في بناء المنزل وفي الزراعة، اليوم وصلت لرابط لقاء مع مزارع تايلاندي وقد سبق أن وضعت رابط لكلمة ألقاها في مؤتمر تيد يتحدث فيها عن الحياة البسيطة ويقارنها بحياته في المدينة، العمل في المزرعة جعله يكتفي ذاتياً من ناحية الغذاء، بنى منزله بنفسه، ولديه وقت فراغ يمارس فيه ما يشاء لأن العمل في المزرعة لا يأخذ كل وقته.

لقاء مع مزارع السعادة التايلاندي

مشروع إلكتروني عجيب، لا أدري كيف أصفه، شاهد الفيديو لتفهم ما الذي يحدث، القطع تتحرك بسبب التيار الكهربائي أسفلها، لا شك أن لهذه الفكرة تطبيقات عملية مفيدة لكن لا أدري ما هي!

مكتب بجيوب، الجيوب في الأرجل وهذا تصميم مختلف

Unclutter، إضافة للمتصفح تجعل الصفحة قابلة للقراءة أكثر وهناك خصائص أخرى

برنامج Gimp أكمل 27 عاماً

وصفة: كعكة الهال السويدية

نظرة مفصلة على مطاحن الهواء الفارسية

استمع لحوار لا نهائي، إن أردت ذلك، الحوار نصي وبالصوت كذلك والصوت لشخصين معروفين لكن النص يصنعه محرك ذكاء اصطناعي.

شاهد: