
اقتراب نهاية العام يعني أن أفكر في مواضيع مثل التنظيم واكتساب عادات جيدة، ولدي بعض الأفكار السريعة في هذا الموضوع.
لعشرين عاماً وأكثر حاولت الالتزام بعادات يومية ولم أفلح، جربت العديد من الأفكار والأدوات ولم أنجح يوماً في ممارسة شيء لمدة طويلة، كثير من الكتب والمحتوى في الشبكة يخبرنا أن النجاح يتطلب الالتزام بعادات يومية ولوقت طويل وهذا منطقي وصحيح لكن لا يمكن تجاهل أن الناس مختلفين والفكرة إن ناسبت الكثير من الناس فهناك لا شك نسبة من الناس لن تناسبهم ولن تنجح الفكرة معهم، مع فهمي لذلك حاولت أن أجبر نفسي على الالتزام بعادات يومية ولم أنجح.
نقطة أخرى تكررها كثير من الكتب وهي فكرة منطقية: حدد موعد نهائي لإنجاز أي عمل، وهناك من ينصح بأن تخبر الآخرين بذلك من خلال الإعلان عن هدفك في مدونة أو الشبكات الاجتماعية، هذا لم ينجح معي ولم أجد إخبار الآخرين دافعاً بل يشكل ذلك ضغطاً علي يجعلني لا أرغب في العمل، هذا يناسب بعض الناس ولا يناسب آخرين … مرة أخرى؛ هذا شيء منطقي لكن تجاهلته.
لم أكن يوماً منظماً في شؤون حياتي ولم أستطع الالتزام بفعل شيء لمدة طويلة إلا الكتابة، ما أعلم أنه يناسبني هو التركيز على شيء واحد وإنجازه وعدم فعل شيء آخر وهذا يعني بالضرورة عدم ممارسة عادات يومية لأنني سأكون مشغول لأيام بفعل شيء واحد، مع علمي بأن هذا ما يناسبني تجاهلته.
لا أقول بأن أفكار الكتب غير منطقية وغير عملية بل هناك فوائدة عديدة تقدمها هذه الكتب لكن يجب عدم تجاهل حقيقة أن كل فرد شخص مختلف ويفترض بالفرد أن يأخذ ما يناسبه فقط، أو يأخذ الأفكار ويغيرها لتتلاءم مع طبيعته.
شخصياً أجد نفسي مهتماً بشيء ما وأعمل عليه لفترة ثم يتوقف الاهتمام وهذا طبيعي، أعود لاحقاً للاهتمام بنفس الأمر لفترة مؤقتة، وهكذا أجد اهتمامي وشغفي يتنقل بين مواضيع ومشاريع مختلفة، عندما أتوقف عن الاهتمام بشيء فمن الصعب أن أجبر نفسي على إكمال العمل عليه، حاولت إجبار نفسي والنتيجة دائماً أن ما أفعله ليس له روح.
وجود بعض الروتين اليومي مهم وهذا ما جربته شخصياً لكن هذا الروتين لا يمكنه أن يكون وسيلة تحديد ما أهتم به وما يجعلني أشعر بالشغف والحماس، هذا يتغير دائماً ولا بد من إيجاد وسيلة لاستغلال هذا الشغف لإنجاز العمل ثم الانتقال لشيء آخر.
هذا كل شيء .. أحاول التفكير بصوت عالي هنا.










