نظرة على دراجات جميلة

في رمضان كتبت كل يوم موضوع قصير، محتوى خفيف لأن الناس مشغولين في رمضان ولا أريد أن أثقل على أحد، وأنا أستمتع بكتابة هذه المواضيع لأنها خفيفة ولا تتطلب كثيراً من الجهد، لكن أتوق للعودة لمواضيع تحتاج لبحث وتفكير وكتابة متأنية.

على أي حال، هذا آخر موضوع في رمضان، أراكم بعد العيد، وأسأل الله أن يبلغنا جميعاً رمضان المقبل، هذا الشهر مضى بسرعة.


الحديث عن الدراجات النارية دائماً يأتي مع التذكير بخطرها، الدراجة لا تحمي راكبها فهناك احتمال الانزلاق في جو ماطر أو الاصطدام بأي شيء بسبب التهور وعدم الانتباه، لكن الخطر الأكبر في رأيي هي السيارات، لكن لا أود الحديث عن الأمان بل عن تصميم الدراجات.

مثلاً دراجة سوزوكي FY50:

دراجة صغيرة وبسيطة لكن أجد تصميمها جميل حقاً، وهذا مثال آخر، هوندا CHF50:

ثم هناك هوندا سوبركب وهي دراجة عملية صنعت منها هوندا أكثر من 100 مليون:

 

منوعات السبت: ثاني مدونة عربية

ربيع هادئ

(1)
كنت أتصفح أرشيف الإنترنت وبالتحديد مدونتي الأولى والتي كان فيها صفحة مواقع وفيها صفحة لمدونة الهايم وكتبتها بالإنجليزية (Alhayem.net) لكن الصفحة تحوي مواضيع كتبت في 2004، عنوان المدونة يشير إلى أنها على مجلد فرعي اسمه journal، لذلك عندما حذفت اسم المجلد من العنوان وصلت للصفحة الرئيسية التي تستخدم فلاش وفيها رابط للدخول للموقع، كثير من المواقع كانت تفعل ذلك في الماضي وحقيقة شعرت بشيء من الفرحة عندما رأيت ذلك.

بالدخول للموقع تجد على اليسار عمود لروابط، بالنقر على أرشيف المقالات ستجد قائمة للأشهر وأولها مايو 2003، وأول موضوع نشر في المدونة كان في 24 مايو 2004:

حياكم الله بموقعي المتواضع .. طبعاً مثل ما تشوفون , سويت شوية تغييرات بالموقع .. وقررت أني أغير شوي من الروتين .. واسوي شي جديد .. .. وبعد تفكير عميق .. قررت أنا المدعو أعلاه أني أكتب يومياتي .. وأهم الاحداث الانترنتية ! طبعاً بتقولون ( ومن تكون علشان تكتب يومياتك ) ؟ .. صحيح , أنا مب فنان ولا شخصية تاريخية و لا حتى رئيس دولة !! <<– أحم .. قوية شوي . ..

أنا مجرد انسان بسيط .. أعيش حياة عادية .. وأملك جهاز كمبيوتر

لكن لم يكفيني ذلك، صاحب الموقع غير التصميم ومكان المدونة عدة مرات، ببعض البحث وجدت الصفحة الرئيسية السابقة، وفيها صفحة “اسمك وسنك وعنوانك” ومنها عرفت أن صاحب ثاني مدونة عربية اسمه عبدالله، إماراتي يعيش في دبي، وفي قسم الأرشيف وجدت نفس الموضوع القصير أعلاه بنفس التاريخ.

لكن في الأسفل سترى أن تاريخ حقوق الموقع تشير إلى أنه بدأ في 2001، في الغالب الموقع بدأ في ذلك العام لكن المدونة بدأت في 2003.

العرب كانت لهم مدونات قبل 2003 لكنهم كانوا يكتبون بالإنجليزية، لذلك أقول ثاني مدونة عربية، والآن أود أن أجد المدونة الثالثة وكل ما أذكره أنها مدونة من الكويت.

(2)
لدي بعضة مواضيع صغيرة، وأبدأ بمجلة Low-Tech تطرح محتوياتها مطبوعة وأعلن كاتبها عن طرح نسخة جديدة من الكتب تجمع كل المقالات في كتاب واحد، الكتاب يستخدم خط أصغر ويستغل كامل مساحة الصفحة باستخدام عمودين للنص، كذلك أعاد كتابة أجزاء من مقالات سابقة.

صاحب الموقع يهتم كثيراً بالبيئة ولذلك موقعه مستضاف لديه على جهاز رازبيري باي ويستخدم الطاقة الشمسية لتشغيله، في حال نفذت البطارية فلن تستطيع زيارة الموقع ومالكه لا يرى مشكلة في ذلك.

قرأت عن شركة يبدو أنها ستطرح منتج جديد وهو كرة تتبع، الشركة لديها العديد من كرات التتبع وبتصاميم مختلفة، وإن أردت خيارات من شركات أخرى فهناك موقع متخصص لذلك، شخصياً استخدمت واحدة من هذه الأجهزة:

لم يتطلب الاعتياد عليها وقتاً طويلاً وكانت عملية ومريحة لكن أعطيتها لشخص مع الحاسوب النقال الذي أهديتها له، هذه الأجهزة ينصح بها لأي شخص يعاني من ألم في يده بسبب استخدام الفأرة.

وأخيراً فكرة أعجبتني، دفاتر صنعت من ورق طبع عليه! طبع على جانب منها ومن الخسارة رمي هذه الأوراق، هذا ما فعلته شخصياً عدة مرات، صنعت دفاتر لي من أوراق مستعملة، لكن الشركة تستخدم أوراق قد تحوي خرائط ورسومات هندسية وغير ذلك.

منوعات السبت: فيمتو، تانج وقمر الدين

يوم العيد، الرسام: فيكتور إيكوت

(1)
قبل رمضان كنت أعد عدة مواضيع للشهر وأجهزها للنشر، بعد يومين فقط من رمضان وجدتني غير معجب بهذا الوضع، لأنني افتقدت الكتابة فقد أصبحت جزء مهم من الشهر ولهذا عدت لكتابة المواضيع كل يوم، عادة أكتبها قبل العصر.

مضى أسبوع من الشهر الكريم وقد كتبت في كل يوم موضوع وأنوي فعل ذلك لبقية الشهر، لعل هذا تعويض للعامين الماضيين حيث كانت النية فعل نفس الشيء لكن لم أستطع.

(2)
مع رمضان تعود بعض الأطعمة والمشروبات التي ارتبطت بالشهر، قبل رمضان قرأت مقال عن الطعام الذي يأكله رواد الفضاء ومن القائمة رأيت تانج (Tang)، مسحوق البرتقال الذي تضيف له الماء البارد وتخلطه جيداً فيصبح لديك عصير، في 2011 وصلت عائدات مبيعات تانج إلى مليار دولار والشركة تقول بأن نصف مبيعاته في الشرق الأوسط تتركز حول رمضان.

أردت شراءه قبل رمضان لكن قرأت عنه في ويكيبيديا ووجدت أن تانغ عبارة عن 96% سكر و4% مواد أخرى مثل الألوان والمنكهات، بمعنى أنه ليس مسحوق برتقال بل سكر بمنكهات وألوان، كان طعمه رائعاً في الماضي لأنني كنت صغيراً والأفضل ألا أجربه مرة أخرى.

فيمتو مشروب آخر مشهور في رمضان في الجزيرة العربية ولا أدري عن باقي الدول العربية، قصته تهمني لأنها مرتبطة بفكرة الاعتدال في الشرب بمعنى الاعتدال في شرب الخمر أو في الغالب الامتناع عنه كلياً وهذا توجه ظهر في الغرب بالطبع فالمسلمون ليسوا بحاجة للامتناع عن الخمر لأنها محرمة وهذا خير لنا.

مشاكل الإدمان على الخمر لا تخفى على أحد، هناك الجانب الصحي فالإدمان يمكن أن يتسبب في قتل المدمن مبكراً، وهناك الجانب الاجتماعي الذي لا يمكن اختصاره في كلمات قليلة، لذلك ظهرت حركة الاعتدال في الغرب وهي حركة تضم المتدينين من النصارى الذين يرون أن دينهم يأمر بتحريمها والامتناع عن شربها وهناك غير المتدينين الذين يرون مشاكلها ويريدون منعها لكن الفريقين لم ينجحوا في مجتمعات أصبح فيها الخمر جزء مهم من حياتهم اليومية.

إن قرأت عن تاريخ حركة الاعتدال في ويكيبيديا ستجد أن عدة دول حاولت أو منعت الخمور أو ضيقت عليها وكادت تنجح لكن كل هذه الجهود فشلت لعدة أسباب وكانت هناك عصابات متخصصة في تهريبه وصنعه، قارن هذا بما حدث في المدينة عندما نزلت آيات تحريم الخمر.

حركة الاعتدال أدركت أن منع الخمر لا يكفي فلا بد من إيجاد بدائل له وبدائل كذلك لحانات الخمر فهي أماكن تجمع الناس وهذا الرابط الاجتماعي مهم لهم، لذلك ظهرت حانات تبيع مشروبات مختلفة بدون أي كحول، في هذه البيئة ظهر فيمتو كأحد البدائل للخمر، لم أجد الكثير من المعلومات حول صانعه، لكن مما فهمته أنه صنع فيمتو كمشروب صحي قبل أن يكون لحركة الاعتدال تأثير، في الماضي ظننت أنه صنع كبديل للخمر.

أما قمر الدين فهذا مشروب عربي، أعترف أنني كنت لا أحبه في الماضي لكن الآن أجده رائعاً وهو شراب طبيعي فهو مصنوع من عجينة المشمش المجفف، ولدي يقين أنه بالإمكان استخدامه في صنع حلويات، كعكة قمر الدين مثلاً! سأقترح الفكرة على ابنة أخي وأرى إن كانت ترغب في تجربة ذلك.

(3)
قبل رمضان وجدت موقع هيئة فنون الطهي السعودية التي تأسست في 2020، الهيئة توثق الطعام السعودي وستجد في الصفحة الرئيسية كتاب يحوي عدة وصفات، وهناك صفحة عدسة الطهي التي تحوي مزيد من الوصفات، وهناك صفحة إصدارات توفر ملفات PDF يمكنك تنزيلها.

أتوقع أن الهيئة تعمل على تأليف كتب يمكن شرائها وهذا ما أتطلع له، وهذا ما أتمنى أن تفعله كل دولة عربية، الطعام ثقافة وثقافتنا تستحق التوثيق والمشاركة، أنا ألوم نفسي عندما أجدني أكثر معرفة بتاريخ الطعام في اليابان وأوروبا مقارنة بتاريخ الطعام في دولة مجاورة، لكن لا يمكن كذلك تجاهل حقيقة أن الوصول للمصادر أسهل عندما أبحث عن ثقافات غير عربية.

لاحظت كذلك أن موقع Taste Atlas لديهم صفحة للسعودية تحوي 97 وصفة، وستجد في الصفحة بعض الوصفات أو الأكلات التي تشترك فيها عدة شعوب عربية، مثلاً الفول المدمس وصفة مصرية كما أعرف لكنها تصنع وتأكل في عدة دول عربية والموقع يضعها في صفحة السعودية ومصر كذلك.

لكن لسنا بحاجة لانتظار المؤسسات الحكومية أو مواقع غربية، كل مدون يمكنه أن يساهم في توثيق بعض الطعام المحلي، لا تستصغر الأمر فهذه الثقافة ستضيع ما لم يوثقها أحد والأمر لا يتعلق فقط بالوصفات بل بعادات الناس حولها.

طائرات صناعة منزلية

طائرة Bede BD-5، معجب بهذه الطائرة الصغيرة

إن كان الناس بإمكانهم صناعة أو تجميع سيارات وقوارب في منازلهم فلم لا يفعلون نفس الشيء مع الطائرات؟ هناك أناس يصنعون طائرات بأنفسهم وهي في الغالب طائرات صغيرة بمقعد واحد أو اثنين ومحرك توربيني، بعض هذه الطائرات صنع من الصفر بمعنى صانعها صممها وصنع قطعها، وهناك الكثير منها يأتي على شكل قطع جاهزة للتركيب مع دليل تركيب، مثل أثاث إيكيا!

الهواية قديمة قدم الطيران نفسه وتمارس في عدة دول أبرزها أمريكا بالطبع، هناك بدأ الطيران وهناك بدأت سباقات الطيران للهواة، هذا لا يختلف كثيراً عن تاريخ السيارات حيث الهواة نظموا سباقات وكانوا يصنعون سياراتهم بأنفسهم لأن مصانع السيارات تصمم منتجاتها للأغنياء.

مع ذلك الهواية ليست رخيصة، الطائرات المرخصة من الحكومة الأمريكية تباع بأسعار عالية ومالكها لا يستطيع تغيير شيء فيها ما لم يكن لديه رخصة لفعل ذلك وبالتالي عليه الاعتماد على شخص لتغيير أي شيء أو حتى إجراء صيانة وهذا مكلف، لذلك الهواة يعتمدون على طائرات غير مرخصة وهذا يبدو مخيفاً لكنه يعني طائرات صنعت بأعداد قليلة أو في مصنع صغير ولم تخضع لاختبارات الحكومة، هذه أرخص ويمكن لمالكها تعديلها وصيانتها، هذا الفيديو يشرح الأمر:

وإذا أردت رؤية عملية تجميع طائرة من البداية وحتى النهاية فهذا فيديو من أربع ساعات يعرض العملية، هذا برنامج للتلفاز صور في التسعينات:

وهذا فيديو عن طائرة تعجبني:

لماذا سمي مصباح المصرفي؟ ولماذا لونه أخضر.

لا شك لدي أنك رأيت هذا المصباح مرات عدة ولا تتذكر ذلك، ربما رأيته في عدة أفلام في لقطات سريعة لكن لم تنتبه لوجوده فهو مجرد مصباح، لا أذكر متى بدأت أنتبه لوجوده، بحثت عنه مرة لأجد أن له اسماً ويسمى مصباح المصرفي.

المصباح حجمه صغير مناسب للمكتب، قاعدته مصنوعة من النحاس الأصفر وعليها غطاء زجاجي أخضر وهو الجزء المميز من هذا المصباح وهناك سلسلة لتشغيله، هذا كل شيء، ليس هناك الكثير للحديث عنه فهو مجرد مصباح.

تصميمه يعود لأكثر من مئة عام والمصممين صنعوا منذ ذلك الوقت المئات أو الآلاف من التصاميم الجديدة والحديثة ومع ذلك أجدني أفضل المصباح الأخضر .. مع ذلك لم أشتري واحداً منه حتى الآن.

إن أردت قراءة المزيد فهناك شخص صنع موقعاً له وفيه مقالات عدة عن تاريخه وصيانته ولماذا لونه أخضر وهناك ألوان أخرى ولماذا سمي مصباح المصرفي، وهذا فيديو يعرض نسخة حديثة منه:

الفراغ لا يصنعنا

هذه واحدة من الحقائق التي أفكر فيها بين حين وآخر، الذرة مكونة من نواة وإلكترونات لكن معظم ما يأخذ حجم الذرة هو الفراغ، كل شيء مصنوع من هذه الذرات فما في ذلك نحن، بمعنى آخر الفراغ يشكل جزء كبير من أجسامنا.

لكن هل هذا صحيح؟ هذه فكرة قديمة بحاجة لمراجعة وهذا مقال في 3000 كلمة يحاول فعل ذلك، سأعترف بأنني لم أفهم الكثير لكن ما فهمته أن الأمر ليس بهذه البساطة وفهمنا للذرة يزداد لذلك بعض الأفكار القديمة قد لا تكون صحيحة أو دقيقة.

هناك حواسيب ممتعة

في مواضيع الروابط أضع روابط لمشاريع حواسيب يصنعها الناس لأنفسهم، الغرض من هذه المشاريع في الغالب هو تعلم صنعها وهناك من يصنعها لغرض محدد تتطلب حاسوب يحمل ويستخدم باليدين أو يريد حاسوب متخصص لهدف واحد، تنوع هذه المشاريع يسعدني لأن شركات الحاسوب لم تعد تغامر في صنع منتجات غير مألوفة وكل ما تفعله هو ملاحقة آخر موضة في عالم التقنية.

لذلك إن كنت تبحث عن المختلف فعليك أن تبحث عنه أو تزور المجتمعات الإلكترونية التي تهتم به، خذ مثلاً هذا المشروع لصنع جهاز قارئ إلكتروني وألعاب نصية، الجهاز يستخدم شاشة حبر إلكتروني وهذا رائع، كذلك الجهاز مصمم لتشغيل ألعاب نصية وتحديثها على أمل تقديمها لجيل لم يجرب هذه الألعاب، هنا سيجد صانع الجهاز صعوبة في إقناع أناس اعتادوا على أحدث التقنيات في ألعاب الفيديو ليجربوا لعبة بأفكار تعود إلى السبعينات من القرن الماضي، لكن من يدري لعلهم ينجحون في ذلك.

جهاز بلايدايت يعمل بشاشة أحادية اللون واستطاع تحقيق نجاح وهناك الكثير من الألعاب طورت له، البعض توقعوا فشل الجهاز لأنه صغير الحجم وبشاشة غير ملونة وضعيف المواصفات، لكن السوق ليس له منطق، الناس يبحثون عن غير المألوف وهذا لوحده ليس كاف فلا بد أن يقدم المنتج شيء أكثر من ذلك، خصائص مفيدة أو أو في حال جهاز الألعاب: ألعاب مسلية، المتعة في الألعاب لا تقاس بعدد الألوان في اللعبة أو عدد البكسل في الشاشة، ثم هناك حقيقة أنه ليس هاتف ذكي، هذا جهاز ألعاب فقط ويمكن برمجته كذلك.

أعود لجهاز القراءة فمطوريه يخططون لإضافة مزيد من الألعاب بطرحها على بطاقات SD، هذه فكرة عملية تستخدم تقنية مألوفة لمحاكاة أجهزة الألعاب في الماضي، ويخططون كذلك لأن يكون الجهاز قابل للبرمجة ويمكن لأي شخص تطوير لعبة له وهذه خطوة ذكية ستساعد على تمديد عمر الجهاز.

مواصفات الجهاز تعجبني لأنه يعتمد على مواصفات تعتبر ضعيفة اليوم، مثلاً المعالج 32 بت وليس 64، الذاكرة 4 ميغابايت وهناك 8 ميغابايت إضافية للألعاب التي تتطلب ذلك، تصميم الجهاز بسيط فالشاشة تأخذ معظم مساحته وأسفلها هناك زر على اليمين وإلى اليسار زر للتوجيه، لا أدري ماذا أسميه لكنه معروف وتجده في أي جهاز تحكم لألعاب الفيديو.

الجهاز مصمم لألعاب نصية لكن من الصور ترى أنها ليست نصية كلياً بل هناك صور وهناك واجهة استخدام تعرض أشياء متعلقة باللعبة، الألعاب النصية كانت الخيار الوحيد للبعض في الماضي لذلك أرى أنها بحاجة لتطوير وتغيير لأن اللعبة لا تحتاج أن تكون نصية كلياً بل يمكن استخدام الرسومات والأصوات لتحسين تجربة الاستخدام.

الفيديو أعلاه لشخص يصنع حاسوب بمواصفات بسيطة، استخدم متحكم صغير للجهاز نفسه وآخر للشاشة وطور نظام تشغيل بسيط، ما فعله هذا الشخص وغيره كان يتطلب فريق كامل من الخبراء وسنوات من التخطيط والتصميم وصنع نماذج تجريبية، التصنيع على المستوى الشخصي يزداد سهولة.

فيديو آخر وجهاز بتصميم مختلف، أعجبتني طريقة تصميم أزرار لوحة المفاتيح.

كان سؤلاً غبياً

السلسلة بدأت بصندوق المهملات فقد خرجت لوضع كيس هناك وفكرت كيف أن نظام جمع المهملات في المجتمعات الحديثة يضع مسافة كبيرة بينهم وبين مكبات النفايات، وفكرت أيضاً كيف أن إعادة تدوير المواد يفترض أن يكون أكثر صرامة لأن مواد خام كثيرة تصل لمكبات النفايات.

ثم فكرت بالماء الذي يصلنا نظيفاً وقد بدأ رحلته من البحر واحتاج لتصفية ثم أجده يهدر بلا أي تفكير في كم الطاقة والجهود التي احتاجها الماء لكي يصلنا، ماذا لو كانت محطات التحلية تنظم جولات تعليمية للزوار؟ المدارس كانت تنظم رحلات للطلاب لزيارة أماكن مختلفة وأحياناً يكون المكان مصنعاً، أذكر حديث المدرسين عن زيارة مصنع سماد مرة وحديثهم عن الرائحة التي جلبوها معهم.

هذا ذكرني برحلة مدرسية إلى متحف أو معرض للنفط، كان هذا في الثمانينات ولا أذكر الكثير، هذه واحدة من الذكريات التي نسيتها كلياً لأجدها تطفو مرة أخرى وتذكرني بحماقة ارتكبتها، كان موظف في المعرض يخبرنا عن صناعة النفط وتاريخها ووصل إلى مكان يعرض صور منصات النفط في البحر، فسألت عن خطورة العمل في المنصات وكم عدد من يصاب سنوياً، ضحك الطلاب والموظف تعوذ بالله وتجاهل سؤالي.

لم أفكر بالأمر كثيراً وقتها، ظننت أنه سؤال غبي وقد وصفني البعض بالأهبل والأبله والغبي مرات عدة وصدقتهم لذلك لا غرابة أن أطرح سؤالاً مثل هذا، وقد كان درساً في عدم محاولة المشاركة في أي نشاط مدرسي أو جماعي أو المبادرة بأي شيء لأن النتيجة ستكون سخرية الآخرين مهما حدث.

أفكر بالسؤال مرة أخرى وأجد أن الإجابة لم تكن أفضل من السؤال، هناك مخاطر في أي عمل وتزداد في بعض الأعمال مثل استخراج النفط من البحر، الموظف كان بإمكانه توضيح أن هناك بالفعل مخاطر وأن هناك إجراءات أمن وسلامة يتبعها الجميع وفي حال وقع أي حادث هناك إجراءات لتقليل الضرر والمسارعة في علاج أي إصابة، هذه إجابة واقعية وتعليمية وأكثر فائدة.

لم يكن سؤالي غبياً وأنا مؤمن بأنه لا يوجد سؤال غبي، ما يبدو لك واضحاً ومعروفاً قد يكون مجهولاً لشخص وسؤاله يأتي من جهله ووصف السؤال بالغبي لن يغير شيئاً.

منوعات السبت: أود أن أرى هرماً جديداً!

الرسام: ديفد روبرتس

(1)
نقاش في ماستودون جعلني أفكر في الإهرامات مرة أخرى فهناك من يرى عدم إمكانية الناس اليوم بناء إهرامات فكيف فعلها الناس في الماضي؟ والتفسيرات التي يتوصل لها البعض أن هناك إما حضارة سابقة اختفت معالمها وآثارها وكانت أكثر تقدماً وعلمت الشعوب الأخرى كيف يبنون الإهرامات، أو هم من بنوا الإهرامات، أو يفسرونها بمقدم فضائيين.

هناك جانب عنصري من هذه النظريات لأن بعض علماء الآثار الغربيين لم يعجبهم أن يجدوا حضارة تسبق الإغريق ولا شك أنهم ينظرون بنظرة دونية لشعوب مختلفة، الأبسط بالنسبة لهم التفكير في تفسير آخر بدلاً من الاعتراف بأن المصريين القدامى صنعوا حضارة ولديهم فلسفة.

حتى لو لم تكن دوافع الفرد عنصرية ويؤمن حقاً بأن الناس في الماضي غير قادرين على صنع الإهرامات فالتفسير الأبسط بالنسبة له أن هناك حضارة أقدم، وهنا لدي مشكلة، لأن الناس اليوم بإمكانهم صنع إهرام باستخدام معدات حديثة، وعلماء الآثار درسوا تفاصيل بناء الإهرامات ولديهم عدة تفسيرات لوضع الأحجار فوق بعضها البعض وكيف قطعت وسحبت بل ولديهم تقديرات لعدد من اشتغل هناك من الناس، مشروع مثل هذا كان بحاجة للآلاف من الناس ولعشرات السنين وهذا يتطلب تنظيماً إدارياً، لا أدري ما هو المستحيل هنا، الناس بإمكانهم نقل ورفع أحجار أوزانها تصل لأربعين طناً أو أكثر، المسلة قد يصل وزنها إلى 250 طناً وقد نقل أحدها ووضع في باريس ولا زال بعضها قائم في مصر.

بالآلات الحديثة يمكن بسهولة وبسرعة قطع الأحجار وبدقة أعلى مما فعله المصريون في الماضي، ويمكن بسهولة نقل هذه الأحجار ووضعها فوق بعضها البعض، واحدة من أكبر الرافعات النقالة في العالم يمكنها حمل 1200 طن وهذا أكثر من كافي، ارتفاعها يصل إلى 188 متر وهذا أطول من الهرم الأكبر الذي وصل طوله إلى 146 متر، باستخدام أربع رافعات أصغر يمكن بناء معظم الإهرام، أو يمكن حتى صنع رافعة ثابتة وهذه يمكنها حمل أوزان أكبر لارتفاعات أعلى، بمعنى يمكن بناء إهرام أكبر من الماضي.

من ناحية التصميم الداخلي والممرات فلدينا برامج تصميم ثلاثية الأبعاد يمكنها أن تصمم بدقة كل حجر ويمكن قطع الأحجار بدقة قبل نقلها وبشيء من التنظيم اللوجستي يمكن إدارة كامل العملية، هذا لا يختلف عما يحدث الآن في مشاريع البناء الكبيرة.

السؤال الذي سيطرحه البعض: لماذا إذاً لم يبنى أي إهرام اليوم؟ وأرد عليك بسؤال: لماذا سنبني إهراماً؟ هناك مشكلة التكلفة من سيدفع لمثل هذا المشروع؟ الإهرام كمبنى له ميزة واحدة فقط وهو قدرته على البقاء لآلاف السنين، الناس منذ ذلك الوقت لديهم طرق بناء أكثر فعالية تستخدم مواد أقل لتصنع مساحات أكبر دخلية لحياتيهم اليومية.

حقيقة أود لو تبادر دولة أو شخص لديه ما يكفي من المال ويبني إهرامين واحد بأدوات حديثة والثاني بأدوات قديمة لأسباب:

  • إثبات إمكانية صنع واحد بسهولة باستخدام أدوات حديثة، مع أنني لا أرى الحاجة لذلك، لكن بعض الناس ستصدق عندما ترى النتيجة.
  • علماء الآثار لا يكتفون بدراسة الماضي بل يختبرون نظرياتهم وبناء إهرام بوسائل قديمة سيكون الاختبار الأفضل.
  • إثبات أن المصريين القدامى استطاعوا بناء الإهرامات بالأدوات والمعرفة المتوفرة لهم في الماضي، مع يقيني أن هذا لن يغير شيئاً للبعض.

هناك من بنى إهرامات أصغر حجماً وهناك من يحاول بناء هرم بحجم كبير لكن يبحث عن تمويل، لكن يقيني أن بناء إهرامات بوسائل حديثة أو قديمة لن يغير الكثير، النقاش سيستمر لأن هناك أناس يبحثون عن تفسيرات أخرى غير التفسير الأبسط، وهناك من يؤمن بأن علماء الآثار يحاولون إخفاء الحقيقة، كيف تثبت لشخص عدم وجود شيء؟ لو عرضت عليه كل شيء سيبقى مؤمناً أن هناك شيء خفي لم تعرضه عليه.

(2)
مدونة فليكر تقارن بين فليكر والشبكات الاجتماعية الأخرى، ليس هناك خوارزمية وفليكر يحترم خصوصية المستخدم فتمويلهم يعتمد على المشتركين في الخدمة، ثم تشرح التدوينة كيف تتحكم بما تراه في فليكر، الأمر يعتمد على من تتابعهم وفليكر نفسه لا يعرض شيئاً عليك لم تتابعه، ليس هناك إعادة تغريد أو خصائص أخرى تراها في تويتر وفايسبوك.

هناك زر المفضلة للصور وهذا وظيفته جمع صورك المفضلة في مكان واحد، ومفضلتي في فليكر صفحة أستمتع بزيارتها بين حين وآخر لرؤية الصور.

(3)
قبل سنوات قرأت عن خبز الزنجبيل الروسي وتمنيت تجربته، هناك خبز أو كعك مماثل في العديد من الدول الأوروبية وتختلف الوصفات وحقيقة أود تجربتها كلها أو أجد فرصة لصنعها، في بداية العام وجدت من يبيع الخبز الروسي فاشتريته لكن نسيت تصويره ثم لم أجده إلا قبل أسبوعين:

Pryanik - gingerbread

ومن الداخل:

Pryanik - gingerbread

يسمونه خبز لكنه كعك أو على الأقل خبز حلو، محشو بجام فاكهة ما، وجدته رائعاً في البداية ومناسب لشرب الشاي لكنه مغطى بالسكر وهذا يجعله حلو أكثر من اللازم، الخبز لوحده مع الحشوة حلو كفاية ولا يحتاج لطبقة سكر علوية، يمكن صنعه بدون طبقة السكر لكن علي فعل ذلك بنفسي والوصفات في الويب كثيرة، المشكلة ستبقى عدم توفر مساحة لفعل ذلك إلا إن أطبخ في منتصف الليل!

منوعات السبت: هل تهتم حقاً؟

الرسام: فرانز زايفر كوسلر

(1)
يقول الكاتب في مقاله لا أحد يهتم:

العالم فيه الكثير مما يمكن أن يكون متقناً ببذل 1% من الجهد الإضافي، لكن لا أحد يهتم.

ثم يذكر العديد من الأمثلة من المجتمع الأمريكي، مثلاً رخصة لبناء سقيفة أو كوخ معزول تحتاج 18 شهراً من الانتظار هناك أمثلة عن تصرفات أنانية للناس لأنهم لا يهتمون بالآخرين، ثم يذكر اليابان كمجتمع يهتم وأن الفرد الياباني يهتم بجدية بنتائج عمله لذلك اليابان تبدو أفضل بسبب التفاصيل الصغيرة التي يهتم بها اليابانيون.

الكاتب يقول بأن الناس ليسوا بالضرورة أنانيين بل فقط لا يهتمون ببذل أي جهد إضافي للصالح العام، وهذا ما جعلني أفكر في العديد من الدول حول العالم التي يمكنها أن تكون في حال أفضل لو اهتم الجميع بالصالح العام، يمكنك أن ترى الفرق في الصور، مثلاً في الهند لاحظت وجود المهملات في كل مكان، لماذا؟ لأنه لا أحد يهتم، هناك ثقافة تحتاج لتغيير وأناس يهتمون بصنع هذا التغيير.

حديث الكاتب عن اليابان ذكرني بشخص قرأت عنه قبل أكثر من عشرين عاماً، وليام إدوارد ديمنغ، أمريكي غيرت أفكاره الصناعة اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية، الرجل مرتبط اسمه بالجودة وأفكاره عن رفع الجودة لم تجد قبولاً لها في أمريكا فسافر إلى اليابان حيث وجد من ينفذ أفكاره وأكثر من ذلك هناك جائزة سنوية للجودة باسمه في اليابان.

أذكر كذلك أنني قرأت عن عملية تصنيع السيارات في مصانع جديدة والفرق في ذلك بين اليابان وأمريكا، في اليابان أي خطأ في عملية التصنيع يكتشفه أي عامل يعطي العامل الحق في إيقاف كامل المصنع لتصحيح هذا الخطأ، في حين أن المصانع الأمريكية كانت تهتم بالإنتاج أكثر وتصحيح الأخطاء لاحقاً.

مرة أخرى أجدني أتذكر كتب الإدارة التي قرأتها قبل عشرين عاماً وأكثر، وتتجدد رغبتي في إعادة شراء بعضها.

الأشياء الصغيرة مهمة، عندما يمر الناس على الأذى في الطريق ويتجاهلونه؛ سيصنع الفرق من يهتم ويزيل الأذى عن الطريق وسيكون له الأجر عند الله.

(2)
الأخ فؤاد الفرحان وضع في مدونته رابط عن مؤسس شركة باع شركته والآن يشعر بالفراغ وهناك رابط آخر من مؤسس بيسكامب يرد عليه، الموضوع ذكرني بما كتبته في الماضي عن العمل، لدي يقين أن كل إنسان بحاجة لعمل وأكرر: عمل وليس وظيفة، العمل قد يكون أي شيء وقد يكون كذلك وظيفة، المهم أن يكون الإنسان مشغولاً بشيء ما.

الشخص المدمن على العمل سيجد فراغاً كبيراً عندما يتوقف عن العمل، امتلاكه لثروة أمر رائع لكن ما الذي سيفعله بالثروة؟ شراء منزل فخم وسيارة فخمة قد يعطيانه شيء من السعادة ثم ماذا؟ الفراغ هناك ولن يذهب، لذلك ينفق البعض ماله ووقته في الأعمال الخيرية والبعض يمارس هوايات وحرف يدوية تتطلب تفرغاً ومالاً، المهم ألا يترك للفراغ فرصة.

هذا يذكرني بمطور لعبة ماينكرافت، باع اللعبة وأصبح بليونير وانتقل إلى لوس آنجليس واشترى واحد من أغلى البيوت هناك وأفخمها، كل هذا لم يحمه من الشعور بالاكتئاب والوحدة وتدهور صحته النفسية، لأنه توقف عن فعل ما كان يحبه وهو البرمجة وصنع ألعاب، عاد مؤخراً لفعل ذلك، قصته تستحق أن أكتب عنها.

(3)
إن كنت تتابع المدونة من خلال البريد وليس قارئ RSS أود أن أقنعك بتغيير طريقة متابعة الموقع، أخمن بأنك تتابع نشرات بريدية إضافية وصندوق بريدك فيه الكثير من الرسائل، شخصياً أفضل أن يكون بريدي فارغاً بقدر الإمكان ولذلك أفضل قارئ RSS.

لو قرر أحد المواقع التي تتابعها بالبريد أن يكتب كل يوم أو ينشر مواضيع عديدة كل يوم ستجد بريدك في حالة فوضى، حدث ذلك معي مرة عندما أردت الاعتماد على البريد فقط لمتابعة المواقع، بالنسبة لي البريد للتواصل فقط، أي شيء آخر يفترض أن يكون في برامج أخرى.

منوعات السبت: ألوان السلام

الرسام: كارل وتكاي

(1)
منذ 1999 تعلن شركة بانتون عن لون العام المقبل، بانتون شركة ألوان لكنها لا تبيع ألوان أو معدات لخلط الألوان، ما تبيعه هو نظام يضمن تطابق الألوان أياً كان السطح الذي تطبع عليه الألوان، كتاب أو مجلة أو لوحة إعلانات أو حتى كوب، الشركة تعطي للألوان أرقاماً وهذا يبسط عملية التصميم فبدلاً من الحديث المبهم عن درجة معينة من لون يمكن للمصمم أن يقول بأنه اللون رقم كذا.

هذا مختصر لما تفعله الشركة، أعود لإعلانهم عن لون العام فقد أعلنوا أن لون العام الجديد سيكون البني، وفي كل عام يجد اختيارهم نقاشاً وانتقاداً وفي البداية كنت سأنتقد اللون ثم جربته في صفحة ووجدته لوناً لطيفاً، اللون في CSS سيكون تقريباً a57865، وبانتون شرحت لماذا اختاروا هذا اللون وهذا كلام تسويقي بالطبع؛ يقولون بأنهم أرادوا لوناً محايداً لكن غير مألوف مثل الرمادي أو البيج، باختصار أرادوا لوناً يعطي انطباعاً هادئاً في عالم مضطرب.

هل اختيارهم للون العام له أي تأثير؟ لا أدري، أنا لست مصمماً.

(2)
في فليكر كتبت تعليق على صورة لمذياع بلون مميز بأن هذا اللون (تركوازي) لم يعد يستخدم كثيراً وقد كان يستخدم لمنتجات عديدة في الماضي وأذكر بعض السيارات في التسعينات تستخدمه، ذكرت حقيقة أن فورد بنتو كانت تباع بست وثلاثين خياراً للألوان في حين أن السيارات الحديثة قد تقدم خمس أو سبع خيارات على الأكثر وهذا يشمل الأبيض والأسود ودراجات الرمادي، لا عجب أن يشعر الناس بأن الألوان تختفي من العالم.

صاحب الصورة علق بأسباب عدة لتناقص خيارات الألوان ومنها أسباب منطقية متعلقة بالتكلفة وتجنب المخاطرة، مثلاً شخص يشتري سيارة بلون الأبيض لأنه لون آمن سيمكنه من بيع السيارة بسعر مرتفع نسبياً بعد استخدامها لسنوات، شركات السيارات توفر التكاليف باستخدام ألوان أقل، وهناك الموضة السائدة التي تفضل التلقليلة في التصميم والألوان.

قرأت جملة في نقاش ولا أذكر أين تقول باختصار: الناس في أوقات الازدهار يفضلون الألوان المشرقة والمبهجة، وفي أوقات الأزمات يفضلون الألوان الآمنة.

في أواخر التسعينات وبدايات الألفية كانت هناك لغة تصميم منتشرة لم يكن لها اسم والآن تسمى Frutiger Aero، في عالم الحاسوب يمكن رؤية هذا التصميم في نظام ماك ونظام ويندوز أكس بي وفيستا، في المواقع كذلك عندما كانت تصمم بأشكال مختلفة مقارنة بمواقع اليوم التي تبدو متشابهة في تصاميمها وألوانها.

في الخمسينات والستينات كان هناك ازدهار اقتصادي في أمريكا وهذا انعكس على ألوان وتصاميم كل شيء وخصوصاً السيارات، في حين أن أوروبا التي عانت من ويلات الحرب لم يكن لديهم تنوع مماثل في الألوان وسياراتهم كانت عملية وصغيرة الحجم وفي هذا الوقت ظهرت سيارات ما يسمى ميكروكار (Microcar) التي صنعت لتكون صغيرة بقدر الإمكان ولا تستهلك الكثير من الوقود، بمجرد خروج أوروبا من الأزمة الاقتصادية انتهت الحاجة لهذه السيارات.

كنت أفكر بكل هذا في الأيام الماضية وأدركت أن كل هذا النقاش حول الألوان والتصاميم مرتبط بالنظام الاقتصادي والاستهلاكية عموماً، قبل ذلك كان العالم يستخدم الألوان بلا شك لكن لم تكن الألوان مرتبطة بمنتجات وعلامات تجارية، لكن الآن كل شيء مرتبط بالموضة وتغير أذواق الناس.

ليس لدي شيء أقوله هنا، ستبقى الألوان موضوع أفكر فيه دائماً فهي جزء من وعينا وثقافتنا والآن هي جزء من النظام الاقتصادي الذي يشكل وعي وثقافة الناس حول العالم.

(3)
كتبت في ماستودون:

بعد الحرب العالمية الثانية، اليابان وألمانيا منعتا من صنع أي معدات عسكرية، الموارد كانت شحيحة واليابان كانت تعاني من نقص الغذاء، المهندسون الذين قضوا سنوات في خدمة الجيش وجدوا أنفسهم بلا عمل، لذلك اتجهوا إلى صنع السيارات والأجهزة الإلكترونية وغير ذلك، البلدين أصبحا قوة اقتصادية.

لماذا لم ينظر العالم لهذا الواقع ويقرر التقليل من الإنفاق العسكري؟ أعرف الإجابة لكن لا يمكنني إلا أن أسأل.

الإنفاق العالمي على السلاح والجيوش تجاوز 2 تريليون دولار، هذه الأموال التي كان بالإمكان توظيفها لرفع مستوى معيشة الناس، لكننا لا نعيش في عالم لديه الحكمة لرؤية حماقة الإنفاق على السلاح والجيوش، بل لدينا رجال لديهم ما يكفي من الرغبة في المجد العسكري لحرق العالم، طغاة حكموا بالنار والحديد ويظنون أنهم في الجانب الصحيح من التاريخ، كان بإمكانهم توجيه طاقاتهم لرفع مستوى معيشة الناس لكنهم اختاروا الطغيان، وانظر كيف كان عاقبة بعضهم.

لكن الموت سيصل لهم في وقته المحدد لهم، والله سيعطي الناس العدل الذي نفقده في هذه الدنيا، هذا فقط ما يعطيني السلام.

لماذا يصعب تكوين صداقات جديدة؟

في نقاشات مختلفة على الشبكة وجدت شكوى يكررها البعض: لا نستطيع تكوين صداقات جديدة، والصداقات القديمة ماتت لتفرق الأصدقاء، الكبار في العديد من المجتمعات حول العالم يجدون صعوبة في تكوين صداقات جديدة لأن حياتهم صممت ليتجنبوا لقاء الآخرين بقدر الإمكان وهذه ليست مؤامرة بل هكذا صممنا العالم … أو هكذا صمم العالم، أنا وأنت لم نقرر كيف سيكون العالم.

طائفة الآمش في أمريكا معروفون بأنهم لا يستخدمون عدة تقنيات، ما فهمته أنهم يدرسون التقنية قبل استخدامها وإن وجدوا التقنية تتسبب في أن يعتمد الفرد على نفسه سيرفضونها لأنهم يضعون مجتمعهم كأهم شيء لهم وهذا يتطلب تعاون الناس فيما بينهم واعتمادهم على بعضهم البعض، الآمش مثلاً لا يستخدمون الحواسيب والكهرباء للتعامل فيما بينهم لكنهم يستخدمونها لإدارة محلاتهم ومواقعهم التي تبيع ما يصنعونه لغير الآمش.

العالم الذي نعيش فيه عكس عالم الآمش، عالمنا صمم لكي يجعل الفرد يعتمد على نفسه ويعتبر ذلك إيجابية وينظر بدونية نحو الاعتماد على الآخرين، ويمكن للفرد أن يعيش يومه دون أن يلتقي بأحد إلا أفراد عائلته وهذا لا يصنع مجتمعاً مترابطاً، الفرد يستخدم السيارة التي تعمل كقفص حماية ينقله من مكان لآخر يذهب لشراء أو إنجاز شيء ويعود ولا يحتاج أن يلتقي بأحد إلا من يضطر للتعامل معهم، لكن حتى هذا أصبح غير ضروري فيمكنك فعل ما تريد من خلال هاتفك وفي المنزل وسيصلك ما تريد إلى المنزل ولا حاجة للخروج.

لا عجب ألا يعرف الناس جيرانهم ولا عجب ألا يستطيع الفرد تكوين صداقات جديدة لأنه غير مضطر للقاء الناس، ليس هناك مجتمع محلي لأناس يلتقي بهم مرات كل أسبوع أو كل يوم، ليس هناك مكان قريب يجتمع فيه الناس ويمكن أن ترى فيه وجوهاً مألوفة، ولأن الأماكن صممت للسيارات تجد الناس يخشون من ترك أطفالهم يلعبون في الخارج ولا لوم عليهم، لكي يلعب الأطفال خارج المنزل على الأبوين قيادة السيارة والذهاب إلى حديقة أو ساحة ألعاب للأطفال، هكذا لا يتعرف الأطفال على أطفال الجيران ويكبرون في هذا العالم حيث المدرسة تصبح المكان لتكوين الصداقات.

مقر العمل قد يكون المكان الآخر لصنع صداقات وهذا في رأيي يبين حجم المشكلة، يفترض أن نكون علاقات مع محيطنا لكن الخيارات الأسهل تكون بعيدة عنا إما في مدرسة أو مقر العمل، حتى لو انضم شخص ما لمؤسسة تطوعية ففي الغالب عليه أن يستخدم السيارة لكي يشارك في العمل التطوعي.

كل شيء يشير إلى أن الاعتماد على السيارات ليس في صالحنا وله أثر سلبي على صحتنا الجسدية والنفسية، ولست بحاجة لتكرار الحديث عن أثر التقنيات الرقمية على الناس وبالتحديد الهواتف، لذلك أسأل: هل هذه الحياة التي تريدها؟

شخصياً كنت أريد ذلك في الماضي، قبل عشرين عاماً كنت أرغب في الاعتماد الكلي على نفسي وأتمنى لو أن كل شيء يصبح رقمي وعندما تحقق ذلك تغيرت فكرتي للحياة التي أريدها، لا أريد أن أكون مثل الآمش تماماً لكن أنا معجب بفكرة أن يكون المجتمع المحلي هو الأساس ويعتمد الناس على بعضهم البعض، سهولة استخدام التقنية ينظر لها دائماً بنظرة إيجابية وأرى أنه من الضروري تغيير هذه النظرة.

لماذا نصنع القصص؟

في منتصف التسعينات ذهبت لمكة للعمرة وبعد العمرة ذهبت مع بعض الأصدقاء للتسوق ودخلنا محل يديره أندونيسي، نحن في الإمارات ننادي الهنود بكلمة رفيق وهي الكلمة التي استخدمها شخص هناك ليسأل عن سعر شيء ما، لا أذكر ما الذي كان يبيعه المحل لكن أذكر ردة فعل الأندونيسي الذي قال بغضب وتضايق واضح: أنا ما في رفيق، أنا صديق! فضحكنا لأن رفيق وصديق يشيران لنفس الفكرة، لكن هذا يبين جهلنا، لو كنا نعرف تاريخ أندونيسيا فربما سنكون على حذر ونستخدم كلمة صديق من البداية، كلمة رفيق يستخدمها الشيوعيون العرب للإشارة إلى الرفاق الشيوعين في كل مكان.

بالكاد أستطيع قراءة روايات هذه الأيام وقد كنت أفكر في ذلك قبل أيام لأتذكر ما الذي كنت أقرأه في الماضي، أتذكر أنني قرأت معظم روايات الروائي نجيب الكيلاني رحمه الله ومنه عرفت تركستان الشرقية ولم أسمع بها من قبل وقد كتب عنها رواية ليالي تركستان وكتب رواية عذراء جاكرتا التي تتناول انقلاباً مضاداً للحزب الشيوعي في ذلك الوقت وهذه فترة دموية عنيفة في أندونيسيا وما زال لها أثر، مع أنني قرأت الكثير للكيلاني ومن بينها رواية تدور أحداثها في الإمارات لكن ما بقي منها معي هما روايتي ليالي تركستان وعذراء جاكرتا.

بعدها بدأت أقرأ لأغاثا كريستي ولم أكن أعرفها لكن رأيت كتبها مترجمة واكتشفت حبي لروايات الجريمة، ثم وجدت روايات البرازيلي باولو كويلو الذي كان مشهوراً ولم أكن أعرف ذلك، كان شرائي للكتب يعتمد كثيراً على زيارة مكتبة ورؤية العناوين الجديدة هناك وشراء ما يجذبني منها، رواية الخيميائي ذكرتني بقصة مماثلة قرأتها في كتب الشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله، الفرق أن الشاب كان في بغداد وسافر لمصر وعاد لبغداد ليجد كنزه هناك.

ثم مع تحسن مستواي في اللغة الإنجليزية بدأت أقرأ روايات هاري بوتر وروايات أخرى ومن هنا بدأت أقرأ بعض روايات الخيال العلمي وهو نوع من الروايات لا أحبه لذلك قرأت القليل منه، من فروع الخيال العلمي عرفت أن هناك شيء يسمى ستيمبنك (Steampunk) وهي حركة بدأت أدبية لكنها تحولت لتغطي كل شيء آخر وقد كانت لفترة مشهورة في الشبكة، كان هناك ناشر كتب خيال علمي يخصص شهر للموضوع وقصصه القصيرة وكنت أحرص على قراءة كل شيء، باختصار الفكرة هي تخيل العالم كما لو أنه يعيش في القرن التاسع عشر ومع تطور تقني مختلف يعتمد كثيراً على محركات البخار.

الخيال العلمي لا يتخيل المستقبل فقط بل يضع عدسة على الحاضر وينتقده، ما قرأته من روايات الخيال العلمي كان أكثرها كئيب وأشعر بعد قراءتها بأنها فرغتني من أي أمل أو تفاؤل، لذلك فرحت عندما اكتشفت حركة أدبية مختلفة تسمى سولاربنك (Solarpunk) وهي حركة أدبية ترسم المستقبل بتفاؤل أكثر دون أن تتجاهل الحاضر لكنها تقف ضد اليأس وضد ما يروج له بعض الناس بأنه لا أمل في التغيير عندما يرون أن الأمور تزداد سوء أحياناً أو لا تتغير في حين أن التغيير الفعلي يحتاج لأجيال من الناس ولن يحدث في يوم وليلة، الفكرة بدأت بالأدب لكنها الآن حركة اجتماعية وسياسية لأناس يريدون تغيير العالم ليكون أكثر عدالة ولا يدمر البيئة.

جزء من هذه الحركة يشمل الناس الذين يصنعون الأشياء أو يحاولون العيش بأسلوب يتوافق مع تطلعاتهم وهذا يعني في الغالب استخدام مصادر طاقة نظيفة والاكتفاء الذاتي بقدر الإمكان وصيانة الأشياء بدلاً من شراء الجديد أو صنع الأشياء بدلاً من شرائها.

في موقع ريددت هناك قسمان أحب زيارتهما، الأول هو Cyberdeck وهو قسم متخصص لصنع حواسيب بتصاميم غير مألوفة، الثاني قسم Writerdeck وهو يشبه القسم الأول لكنه متخصص أكثر ويركز على الجانب العملي: صنع حواسيب مناسبة للكتابة، ما علاقة هذان القسمان بما كتبته أعلاه عن الروايات وأنواعها؟ صنع حواسيب غير مألوفة بدأ بفكرة في رواية كتبت في الثمانينات، الناس سأموا ما تقدمه الشركات من منتجات متشابهة وفي الغالب صنعت في نفس المصنع والشركات ليس لديها اهتمام لصنع حواسيب متخصصة لذلك الناس يبحثون عن غير المألوف، وفي البداية كان الهدف صنع قطعة فنية تبدو رائعة لكن ربما غير عملية ثم تحول الأمر إلى صنع شيء عملي وله استخدامات.

رأيت حاسوب كتابة أعجبني:

الجهاز يعتمد على رازبيري باي زيرو ونسخة خاصة من لينكس صغيرة الحجم ونصية وتعطي المستخدم إمكانية إنشاء وحفظ ملفات وتنظيمها في مجلدات وتشغيل معالج الكلمات، يمكنك شراء الجهاز من صانعه إن أردت لكن ستلاحظ أن سعره مرتفع وهذا أمر متوقع لأن كل جهاز يصنعه صاحب المشروع بنفسه ويطبع الغلاف ويركبه وهذا يكلف الكثير، مصدر البرنامج متوفر فهو برنامج حر وإن كان لديك خبرة في مجال الإلكترونيات يمكنك صنع واحد بنفسك وستوفر المال مقابل أن تنفق الوقت لصنعه.

صنع جهاز مثل هذا أراه لا يختلف كثيراً عن كتابة قصة لمستقبل أفضل، كلاهما نوع من مقاومة الواقع، نحن نحتاج لوضع الأفكار على الورق أو صنعها لكي يصبح لها وجود ويمكن أن نصفها ونتحدث عنها وربما نتطلع لها، ولا أطالبك بصنع حاسوب بتصميم خاص فهذا مجرد مثال، كتابة القصص وسيلة، تخيل الأفكار والكتابة عنها وكيف ستكون في الواقع أسلوب آخر، صنع الفنون على أشكالها وسيلة أخرى، كتابة كتاب صغير وطباعته وتغليفه ثم توزيعه بنفسك، هذا شيء مختلف وفي عالم رقمي سيكون له أثر أكبر من كتابة مقال على موقع ما وهناك وسائل أخرى.

القصة أو الرواية ليست مجرد تسلية بل وسيلة لنقل القيم والأفكار وللحفاظ على الموروث ونقله لأجيال المستقبل، وهي كذلك وسيلة لصنع مستقبل مختلف قد لا نراه يتحقق ولا بأس بذلك، كل شيء يبدأ بفكرة.

منوعات السبت: هل تبحث عن الكتب الكئيبة؟

الرسام: فريدريك آرثر بريدجمان

(1)
في ثمانية قرأت عنوان نشرة أها: لم أعد أبحث عن كتب كئيبة في معرض الكتاب وأردت أن أكتب فقط عن العنوان لكن لا بد من قراءة الموضوع حتى أفهم العنوان، في البداية الموقف في معرض الكتاب حيث البائع يعلق على اختيارات الكاتبة من عناوين الكتب وبالتحديد استغرابه من أنها تقرأ لإميل سيوران وهي بعمر صغير ثم تعليق امرأة عن نفس الكاتب وكلاهما يشيران لحقيقة أن كتابات سيوران كئيبة والبائع يرى أن هذه كتاباته لا تناسب الصغار فالكآبة تترك للكبار.

ردة فعلي الأولى هي انزعاجي التام من تعليقات البائع والمرأة لأنني كنت أشعر بتضايق كبير من تعليقات الناس على اختياراتي لعناوين الكتب ويبدو هناك بقية من ذلك، ما كنت أقرأه في سنوات المراهقة يختلف عما قرأته بعد ذلك في العشرينات من عمري والمواضيع تتغير مع الوقت، النقطة الثانية وهي الأهم هنا هي أنني لا أؤمن بكل ما أقرأه لمجرد أنني قرأته، أشرت بذلك في جدال مع أحدهم في أيام المنتديات فقد كنت أقرأ كتب عن مختلف الأديان فهل يظن أنني في يوم سأعتنق ديناً ثم في الأسبوع التالي سأغيره لدين آخر بمجرد أن أقرأ كتاباً؟!

علي أن أعترف هنا أنني لا أعرف من هو إميل سيوران وفي الغالب لو عرفته في الماضي فلن أقرأ له لكن الآن ربما أقرأ له أحد كتبه، لم أعد أجبر نفسي على إكمال أي كتاب لا يعجبني وأعطي الكتاب فرصة كافية لكن بعد ربعه تقريباً أتوقف إن لم أجد رغبة في إكماله، فعلت ذلك مع روايتين وقد كتبت عنهما في المدونة، توقفت عن قراءة رواية الطريق لأنها كانت كئيبة، ولا يعني ذلك أن أي كتاب كئيب سأتوقف عن قراءته، كتب التاريخ مثلاً قد تتناول مآسي كثيرة ولن أتوقف عن قراءتها فهي تعطيني فكرة عن واقع عاشه الناس، أما الرواية فهي عالم خيالي، لا بأس إن لم أكمل قراءتها.

من ناحية أخرى أتفهم تعليقات البائع والمرأة، الكتب لها تأثير ومن اعتاد على أكل الكآبة كل يوم فلن يجد مساحة لأفكار سعيدة، أذكر شعوري بعد ما انتهيت من قراءة رواية 1984 وكنت أعاني من الاكتئاب وقتها ويفترض ألا أقرأ الرواية لكن فعلت ولم تزدني سوى مزيد من الكآبة ولا زلت أتذكر هذا الشعور كلما تذكرت الرواية، وهي رواية مهمة مع أنني أرى الآن أن فهرنهايت 451 أكثر أهمية منها.

الكاتبة ذكرت كتاب أساتذة اليأس الذي يتناول فكرة العدمية في الأدب الأوروبي وكيف أن كثير من كتّاب العدمية عاشوا حياة طويلة هادئة ومنعمة، وعنوان الكتاب ذكرني بما كنت أفكر فيه حول ألعاب الفيديو، هناك العديد من ألعاب الفيديو التي تتناول فكرة العدمية وخصوصاً ألعاب من اليابان وقد رأيت مقاطع فيديو عن بعضها وأجدني أتسائل ما الذي يدفع بالمطورين لصنع ألعاب كئيبة حقاً؟ بالطبع لدي إجابة لكن هذا موضوع آخر وفي الغالب لن أكتب عنه.

(2)
في ماستودون شارك الأخ فؤاد الفرحان برابط لموضوع عن خاصية صغيرة لم أعرفها من قبل، الخاصية هي إمكانية سحب العنوان من المتصفح إلى مدير الملفات في النظام، بدأت أجرب الفكرة ومبدئياً تبدو الفكرة عملية، يمكن تنظيم الروابط من خلال المجلدات ويمكن وضع مجلد في مكانين أو أكثر من خلال إنشاء اختصار (shortcut) لكن أدرك أن هذا قد يؤدي إلى التعقيد لذلك لن أستخدم الخاصية كثيراً.

أنا على قناعة أن مدير الملفات يجب أن يستخدم كواجهة أساسية للحاسوب ونظام الملفات يجب أن يستغل أكثر، أنظمة التشغيل اليوم يمكنها البحث في المجلدات وبسرعة وهكذا يمكن أن تجد ما تريد، يمكن أن تحفظ كل الروابط في مجلد واحد وتكتفي بالبحث أو تنظمها في مجلدات قليلة.

هناك طرق أخرى لتنظيم الروابط قد تراها أفضل مثل حفظ المفضلة في المتصفح أو خدمة ما على الويب، شخصياً أنا معجب بالفكرة لأنها تعتمد على نظام الملفات.

(3)
الجو في تحسن وهذا يعني أنني قريباً سأبدأ بالخروج للمشي في الصباح الباكر، المنطقة لم تتغير كثيراً لكن سأوثق ما يستحق التوثيق بالصور وأكتب عنها، أود أن تتغير المنطقة بسرعة وخصوصاً في ما يتعلق بزراعة الأشجار لكن أدرك أن هذا لن يحدث قريباً، المنطقة بدأت تسكن منذ سنوات عدة والأجزاء الأقدم منها تحوي مساحات خضراء لكن الجزء الذي نسكنه جديد.

منوعات السبت: نظرة على مذياع سانجين الصغير

الرسام: أوغوست هاغبورغ

(1)
اشتريت مذياع من شركة سانجين (Sangean) وهي شركة تايوانية للإلكترونيات متخصصة في أجهزة المذياع أسست في 1974، المذياع هو WR-7 والذي يأتي بعدة ألوان واخترت منها لون الخشب الفاتح كما في الصورة:

كنت أود شراء الأخضر أو الوردي لكن فضلت لون الخشب الطبيعي، من الصورة قد تظن أنه بحجم كبير لكنه صغير ويمكنك وضعه على كفك، يعمل ببطارية قابلة للشحن وتقول الشركة أنها تستمر ست وثلاثون ساعة، عند الشحن تظهر إضاءة صغيرة حمراء على أعلى يمين السماعة، وعندما تلتقط بث إذاعة تظهر إضاءة خضراء فوقها، وعند استخدامه كسماعة بلوتوث تتغير الإضاءة إلى الأزرق، يمكن كذلك وصله بجهاز مشغل صوتيات MP3.

المذياع يلتقط إذاعات أف أم فقط وقد جربته للتو وكان أداءه ممتاز، استطاع التقاط بث إذاعة القرآن الكريم من الشارقة وهذا ما كنت أريده، السماعة واضحة وعالية الصوت، جودة الجهاز ممتازة وهذا الخشب الذي تراه في الصورة بالفعل خشب وليس بلاستك.

في الخلف هناك منفذ لسلك يو أس بي للشحن، ومنفذ لتوصيل مشغلات صوتية وآخر للهوائي، الجهاز يأتي مع هوائي على شكل سلك وهذا أراه عيباً، أظن أن الهوائي على شكل قطعة معدنية قابلة للتمدد سيكون عملي أكثر.

هذا كل شيء، الجهاز بسيط، عالي الجودة ويقدم ما أريده دون زيادة أو نقص، حجمه الصغير والبطارية تعني إمكانية نقله بسهولة، سعره كان 272 درهم عندما اشتريته وهذا سعر لا بأس به كما أرى.

في السنوات الماضية ترددت في شراء مذياع لسببين، الأول أن الشركات اليابانية لم تعد تهتم كثيراً بصنعها وجودة ما يصنعونه ليس جيداً ولا أقول سيء لكنه ليس بالمستوى الذي يمكنهم تقديمه، والشركات الصينية لا أدري هل يمكن الوثوق بجودة صنعهم، سمعة الصناعة الصينية تتحسن، تايوان في الماضي كانت مثال يضرب به للجودة السيئة، كنا نستخدم وصف ياباني لأي شيء عالي الجودة وتايواني للجودة الرديئة، الأمور تغيرت الآن.

شركة سانجين لديهم منتجات عديدة وبتصاميم وأحجام مختلفة، إن كنت تبحث عن مذياع فهم خيار جيد كما أرى، وبالطبع ابحث عن مراجعات لأجهزتهم في يوتيوب ومواقع أخرى قبل أن تشتري لتتأكد أن الجهاز هو ما تبحث عنه، اشتريت هذا الجهاز بعد رؤية مقطع في يوتيوب.

(2)
الأخ معاذ كتب في حديث الأربعاء عن الخبز اليابس وعدم إمكانية أكله وكيف يمكن استخدامه، هناك عدة وصفات يمكن استخدامها لاستغلال الخبز البائت، أم علي وصفة معروفة ويمكن استخدام الخبز فيها، وهناك ما يسميه الإنجليز بودنج (pudding) أو بودنج الخبز، وهذه وصفات كثيرة ومختلفة وكلها تهدف لاستغلال الخبز قبل أن يتعفن بصنع حلوى بسيطة، في آيرلندا لديهم كعكة تسمى Gur Cake تستخدم الخبز البائت لصنع كعكة وأتمنى تجربتها مرة.

تجفيف الخبز في الشمس كما فعل الأخ معاذ خيار آخر وهذا يستخدم للعلف وأيضاً يستخدم لصيد الأسماك، هناك مصائد تسمى في الإمارات قراقير وهي شباك معدنية تصنع على شكل قبة أو نصف كرة ولها مدخل يسمح للأسماك بالدخول لكن لا تستطيع أن تخرج منه، يوضع الخبز اليابس فيها كطعم وترمى في البحر ويعود لها الصياد بعد يوم أو يومين، هذا فيديو صنعه رجل له فضل كبير علي وعلى كثيرين:

موضوع الطعام يهمني من جوانب عدة وأهتم كثيراً بالهدر الذي يحدث لأسباب، الطعام من نعم الله علينا وأشعر بالأسى والحزن كلما رأيت ما يرمى منه في المهملات، هذا هدر للكثير من الطاقة والجهود التي بذلت لصنع الطعام، فكر في رحلة الفاكهة أو الخضار من المزرعة إلى بيتك، الخبز بدأ في مزرعة ما ووصل إلى بيتك ومن المؤسف أن تكون سلة المهملات نهايته.

(3)
ما زلت أعمل على تنظيم الغرفة، بقي القليل ثم علي أن أرتب الكتب وهذه ستتطلب وقت أطول، نظمت الغرفة بطريقة أنا سعيد بها لأنها سمحت لي باستخدام كل المكتبات دون أن تأخذ مساحة كبيرة، والآن أجدني سعيداً أكثر بالغرفة الصغيرة، وهذا يذكرني بفكرة المنازل الصغيرة التي كنت أكتب عنها في الماضي، الناس يتجهون لها لسعرها الأرخص ومن يحب التبسيط يتجه لها لأنها تضع حد لما يمكن وضعه فيها.