
(1)
يقول الكاتب في مقاله لا أحد يهتم:
العالم فيه الكثير مما يمكن أن يكون متقناً ببذل 1% من الجهد الإضافي، لكن لا أحد يهتم.
ثم يذكر العديد من الأمثلة من المجتمع الأمريكي، مثلاً رخصة لبناء سقيفة أو كوخ معزول تحتاج 18 شهراً من الانتظار هناك أمثلة عن تصرفات أنانية للناس لأنهم لا يهتمون بالآخرين، ثم يذكر اليابان كمجتمع يهتم وأن الفرد الياباني يهتم بجدية بنتائج عمله لذلك اليابان تبدو أفضل بسبب التفاصيل الصغيرة التي يهتم بها اليابانيون.
الكاتب يقول بأن الناس ليسوا بالضرورة أنانيين بل فقط لا يهتمون ببذل أي جهد إضافي للصالح العام، وهذا ما جعلني أفكر في العديد من الدول حول العالم التي يمكنها أن تكون في حال أفضل لو اهتم الجميع بالصالح العام، يمكنك أن ترى الفرق في الصور، مثلاً في الهند لاحظت وجود المهملات في كل مكان، لماذا؟ لأنه لا أحد يهتم، هناك ثقافة تحتاج لتغيير وأناس يهتمون بصنع هذا التغيير.
حديث الكاتب عن اليابان ذكرني بشخص قرأت عنه قبل أكثر من عشرين عاماً، وليام إدوارد ديمنغ، أمريكي غيرت أفكاره الصناعة اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية، الرجل مرتبط اسمه بالجودة وأفكاره عن رفع الجودة لم تجد قبولاً لها في أمريكا فسافر إلى اليابان حيث وجد من ينفذ أفكاره وأكثر من ذلك هناك جائزة سنوية للجودة باسمه في اليابان.
أذكر كذلك أنني قرأت عن عملية تصنيع السيارات في مصانع جديدة والفرق في ذلك بين اليابان وأمريكا، في اليابان أي خطأ في عملية التصنيع يكتشفه أي عامل يعطي العامل الحق في إيقاف كامل المصنع لتصحيح هذا الخطأ، في حين أن المصانع الأمريكية كانت تهتم بالإنتاج أكثر وتصحيح الأخطاء لاحقاً.
مرة أخرى أجدني أتذكر كتب الإدارة التي قرأتها قبل عشرين عاماً وأكثر، وتتجدد رغبتي في إعادة شراء بعضها.
الأشياء الصغيرة مهمة، عندما يمر الناس على الأذى في الطريق ويتجاهلونه؛ سيصنع الفرق من يهتم ويزيل الأذى عن الطريق وسيكون له الأجر عند الله.
(2)
الأخ فؤاد الفرحان وضع في مدونته رابط عن مؤسس شركة باع شركته والآن يشعر بالفراغ وهناك رابط آخر من مؤسس بيسكامب يرد عليه، الموضوع ذكرني بما كتبته في الماضي عن العمل، لدي يقين أن كل إنسان بحاجة لعمل وأكرر: عمل وليس وظيفة، العمل قد يكون أي شيء وقد يكون كذلك وظيفة، المهم أن يكون الإنسان مشغولاً بشيء ما.
الشخص المدمن على العمل سيجد فراغاً كبيراً عندما يتوقف عن العمل، امتلاكه لثروة أمر رائع لكن ما الذي سيفعله بالثروة؟ شراء منزل فخم وسيارة فخمة قد يعطيانه شيء من السعادة ثم ماذا؟ الفراغ هناك ولن يذهب، لذلك ينفق البعض ماله ووقته في الأعمال الخيرية والبعض يمارس هوايات وحرف يدوية تتطلب تفرغاً ومالاً، المهم ألا يترك للفراغ فرصة.
هذا يذكرني بمطور لعبة ماينكرافت، باع اللعبة وأصبح بليونير وانتقل إلى لوس آنجليس واشترى واحد من أغلى البيوت هناك وأفخمها، كل هذا لم يحمه من الشعور بالاكتئاب والوحدة وتدهور صحته النفسية، لأنه توقف عن فعل ما كان يحبه وهو البرمجة وصنع ألعاب، عاد مؤخراً لفعل ذلك، قصته تستحق أن أكتب عنها.
(3)
إن كنت تتابع المدونة من خلال البريد وليس قارئ RSS أود أن أقنعك بتغيير طريقة متابعة الموقع، أخمن بأنك تتابع نشرات بريدية إضافية وصندوق بريدك فيه الكثير من الرسائل، شخصياً أفضل أن يكون بريدي فارغاً بقدر الإمكان ولذلك أفضل قارئ RSS.
لو قرر أحد المواقع التي تتابعها بالبريد أن يكتب كل يوم أو ينشر مواضيع عديدة كل يوم ستجد بريدك في حالة فوضى، حدث ذلك معي مرة عندما أردت الاعتماد على البريد فقط لمتابعة المواقع، بالنسبة لي البريد للتواصل فقط، أي شيء آخر يفترض أن يكون في برامج أخرى.
قصة نوتش صاحب لعبة ماينكرافت جميلة حقاً، حضرتها الإسبوع الماضي أو الذي قبله لأول مرة، مرتين: الأولى في فيديو باللغة الإنجليزية وأخرى بالعربي، كل واحدة فيها بعض الاختلافات والتفاصيل المختلفة.
إذا أكتب عنه لأنني أفضل القراءة على الفيديو 🙂
https://abueyas.wordpress.com/2025/01/30/minecraft/
أتابع المدونة عن طريق البريد، بريد gmail يقوم بتصنيف الرسائل ، دائما أتلقى إشعارا حول تدويناتك و الأخ عامر الحريري و أبو إلياس و midoj ، الأخ معاذ لا يرسل بالبريد لذلك علي أن أدخل للمدونة يوم الإربعاء لأنه ينشر حديث الإربعاء و أجد بقية تدويناته، لكن حسب رأيي النشرة البريدية أحسن خاصة لمن يرسل بأعتدال…
العمل فعلا على الأقل نشاط ما في المجتمع .
هذا هو المهم، الإرسال باعتدال لكن لا تلمني إن بدأت أكتب أكثر من موضوع في نفس اليوم 🙂
الحديث عن الاهتمام هام جداً وأعجبتني جداً طريقة عرض الموضوع .. لو طبق هذا المبدأ سيتغير شكل المجتمع كله بشكل جذري.
بالنسبة لي الثروة بمقدار طبيعي هو التحرر الحقيقي .. لن يتوجب عليك إضاعة جزء كبير من وقتك بالعمل عند الآخرين .. وأعتقد أنك ستقوم بأشياء ذات قيمة فعلاً وقتها .. ولا أعتقد ابدا أني سأعيش في فراغ .. الانسان خلق ليسعى.
أتابع المدونات عن طريق برنامج RSS وأظن أنها طريقة أفضل لأنها .. كما قلت .. تفصل بين الاستعمال الأساسي للبريد وبين بقية المتابعات .. امتلاء البريد بالرسائل يشعرني بالضيق فعلاً 🙂
كنت سأضيف حديث شريف للموضوع، عن الرجل الذي وصل للجنة فأراد أن يزرع لأنه يحب الزراعة، حتى في الجنة الإنسان سيعمل 😄 لديه كل الوقت لكي يتقن كل صنعة وهواية لم يجد لها وقت في الدنيا.
>إن كنت تتابع المدونة من خلال البريد وليس قارئ RSS أود أن أقنعك بتغيير طريقة متابعة الموقع، أخمن بأنك تتابع نشرات بريدية إضافية وصندوق بريدك فيه الكثير من الرسائل، شخصياً أفضل أن يكون بريدي فارغاً بقدر الإمكان ولذلك أفضل قارئ RSS.
في الواقع إني أُتابعها من خلال قارئ RSS يقوم بإرسالها إلى البريد! 🙂 [rss2mail]