منوعات السبت: كأس العالم في عالم آخر

الرسام: جون فردريك لويس

(1)
بالأمس وأثناء انتظار إنجاز المعاملة سألني شخص عن كأس العالم، من أشجع؟ قلت للسائل أنني لا أعرف شيئاً، لا أتابع المناسبة وقد توقفت عن متابعة الأحداث الرياضية وغير الرياضية منذ وقت طويل، في التسعينات كنت أتابع مباريات كأس العالم، البداية كانت في كأس العالم إيطاليا 1990 وقد كانت المرة الأولى التي يتأهل فيها منتخب الإمارات، كنت أذكر أسماء اللاعبين في المنتخب الإماراتي والمنتخبات الأخرى كذلك.

ألمانيا فازت بهذا الكأس ولا زلت أذكر ألوان القمصان الألمانية التي كانت يلبسها الناس والطلاب في المدرسة كذلك، ثم جاء كأس العالم 1994 في أمريكا ولا أذكر شيء منه، ثم كأس العالم في فرنسا 1998 وأذكر بعض الفرق وبعض اللاعبين وأذكر أن فرنسا فازت بالكأس وهنا توقف اهتمامي بالرياضة.

لم أكن مشجعاً لأي فريق أو أي منتخب، كنت أحب رؤية مهارات اللاعبين والأهداف الجميلة، وأظن أنني اكتفيت بما شاهدته في التسعينات ولم يعد لدي اهتمام بالأمر، كذلك الأمر مع رياضات أخرى مثل سباقات القوارب التي كنت أتابعها في التسعينات ثم توقفت، التسعينات كانت فترة المراهقة لذلك ربما هذا ما جعلني أتابع.

كل ما أعرفه عن كأس العالم اليوم أن المغرب ينافس وأتمنى لهم كل التوفيق.

(2)
سبق أن وضعت رابط لمقال يتحدث عن فكرة حاسوب الخمسين عاماً، حاسوب يدوم لوقت طويل ولكي تتحقق هذه الفكرة لا بد من التفكير في الجهاز والبرامج التي ستستخدمه، قرأت العديد من الردود على المقال وكلها تركز على الجهاز ولم يتحدث أحد عن البرامج وما الذي سيفعله الحاسوب، كاتب المقال كتب موضوعاً آخر يتحدث فيه عن إعادة تصميم كيف نستخدم الحواسيب، فكرة الحاسوب طويل الأمد تعني بالضرورة الخروج من دائرة الشركات التقنية وحاجتها لصنع برامج وأجهزة جديدة، لأنها شركات تسعى للربح والنمو المستمر وليس من مصلحتها صنع أجهزة وبرامج تستخدم لعشرين عاماً أو أكثر.

الحوسبة الدائمة (permacomputing) تتطلب وضع حدود للحاسوب، مثلاً المحتوى يجعل الناس يشترون أجهزة جديدة تتمكن من استهلاك المحتوى، في الماضي لم تكن الحواسيب قادرة على عرض فيديو بدقة 1080p أو ما يسمى Full HD، أذكر بداية انتشار الشاشات العريضة وانبهار الناس بها ثم أصبحت شيئاً مألوفاً لكن هل ستتوقف الشركات؟ الشركات اتجهت لرفع أداء الشاشات ورفع عدد ما يسمى Frame Rate (كم مرة يمكن للشاشة عرض إطار في الثانية) وأصبح بإمكان الشاشة عرض 60 إطار في الثانية ثم 120 ثم 240 وقرأت أن شركة تسعى لأداء أعلى من هذا.

ثم هناك الدقة التي ترتفع إلى 4K ثم 8K وقبل سنوات قرأت عن جهود في اليابان للوصول إلى 12K، كل هذه الدقة والأداء العالي لن يتحقق بدون تغييرات وبدون استهلاك طاقة وصنع أجهزة جديدة تتمكن من استهلاك المحتوى المصنوع بهذه الدقة والأداء.

الحوسبة الدائمة تسير ضد هذا التيار، شخصياً أرى أن أي شيء فوق دقة 1080p غير ضروري ومع إعجابي بالشاشات الكبيرة والشاشات غير المألوفة أجدني أتردد في شراءها حتى عندما أستطيع فعل ذلك.

ألعاب الفيديو كذلك محرك آخر لرفع أداء الحواسيب لكن بطاقات الرسومات ثلاثية الأبعاد تستهلك كثير من الطاقة، مثلاً بطاقات رسومية جديدة تتطلب مزود طاقة بحجم 1200 واط، أذكر عندما كان مزود الطاقة بحجم 500 واط يعتبر شيء كبير وغالي السعر ولا يحتاجه إلا القليل من الناس.

ألعاب الفيديو القديمة التي ما زال الناس يستمتعون بها وكذلك ألعاب كثيرة جديدة يصنعها المستقلون تثبت أن الألعاب يمكنها أن تعطي اللاعب التسلية دون الحاجة لرسومات ثلاثية الأبعاد شبه واقعية، لكن سيكون من الصعب جداً إقناع الناس بهذه الفكرة.

فكرة الحوسبة الدائمة تتطلب منا التفكير في البرامج وكيف سنستخدمها، لدي شخصياً مجموعة أفكار متفرقة أود وضعها في موقعي وليس المدونة، هذه الأفكار يؤمن بها قلة من الناس حالياً وبدأ البعض في ممارستها عملياً بالتوقف عن شراء حواسيب جديدة وبدلاً من ذلك يشترون حواسيب مستعملة ويستغلونها بتثبيت برامج مناسبة أو حتى يصنعون برامج لها، سيكون من الصعب إقناع الناس بهذه الأفكار لأنها تتطلب تغييراً جذرياً في أسلوب تعاملنا مع التقنيات الرقمية.

(3)
أسلوب ري مختلف، بوضع وعاء فخاري في الأرض يمكن ري المزروعات بسهولة وحفظ الماء كذلك، الفكرة قديمة ويعيد الناس اكتشافها، هذا فيديو قصير يتحدث عنها:

شاهناز للطباعة

المعاملة التي أهمتني بالأمس أنجزت اليوم، ذهبت لمكتب شهناز للطباعة لفعل ذلك وهذا المكتب أتعامل معه منذ ما يزيد عن خمس عشر عاماً، الجو هناك هندي فالعمال خلف المكاتب هنود وأغلب العملاء هنود كذلك وعلى صغر المكان وزحامه أجدني أستمتع بهذا الجو، لعلي كنت بحاجة للخروج وتغيير الجو لأنني لم أفعل ذلك منذ وقت طويل.

فعلت أحد التطبيقات هناك ولم أفعل الكثير، جلست أنتظر معظم الوقت وقد عرضوا علي كوب شاي فشكرتهم وأبديت عدم رغبتي في شرب الشاي، أفضل أن أصنعه في المنزل بنفسي حتى يكون بلا سكر.

أفتقد أسلوب إنهاء المعاملات القديم، حيث تنجز أوراقاً في مكتب مثل هذا ثم تذهب للمؤسسة الحكومية وتنتظر دورك، توقع الأوراق وتدفع المال وينتهي الأمر، أي مشكلة يمكن حلها بالتفاهم مع الناس.

على أي حال، هذا كل شيء، هم وانزاح ويمكنني الآن التركيز على العمل، التقطت بعض الصور خارج وداخل المحل وهذه بعضها:

Shahnaz Typing - شهناز للطباعة

Shahnaz Typing - شهناز للطباعة

Shahnaz Typing - شهناز للطباعة

منوعات السبت: مستقبل الماضي ومسلسلات الكرتون

الرسام: هارولد مكولي

العام 2000 كان المستقبل للعديد من الأجيال التي ولدت قبله، حتى في الثمانينات والتي لم تكن بعيدة عن العام كان الناس يتحدثون عن العام 2000 على أنه ذلك الوقت البعيد الذي سيكون مختلفاً، العالم سيكون مستقبلياً ويرسم الناس تصورات لهذا العالم، منها أن مدن المستقبل ستحوي البنايات العالية والنقل العام السريع والشوارع الواسعة للسيارات وستكون هناك سيارات تطير، وقد يتصور أحدهم الأفراد يطيرون بأنفسهم.

في المنزل الآلات ستغنينا عن بذل أي مجهود، سيكون هناك روبوت يلعب دور الخادم (أو الخادمة كما في الرسوم المتحركة جيتسونز) يتولى مسؤولية كل الأعمال المنزلية، لن يحتاج الفرد لفعل أي شيء بنفسه، تصورات المستقبل جعلت حياة الفرد تبدو خالية من الجهد والقلق ومع ذلك لم تتخيل أن يتوقف الناس عن التنقل بين المنزل والعمل، بعض الناس توقعوا أن مصانع المستقبل ستجعل المجتمعات تصنع الفائض عن الحاجة ويصل الأمر إلى أن تصبح الوظائف غير ضرورية.

العام 2000 يعني نهاية الألفية الثانية وبداية الثالثة وإن كان هناك جدال حول البداية الفعلية للألفية الثالثة لكن المنطق هنا لا يهم، العدد 2000 شكله أفضل من 2001 ويبدو أنه مناسب أكثر للاحتفال وهذا ما فعله الناس، شخصياً كنت أشاهد التلفاز لأنني مشغول بمشكلة العام 2000 في أنظمة الحواسيب.

البعض يرسم تصورات للمستقبل لأنه يريد أن يكون بائع هذا المستقبل ومن مصلحته إقناع الناس الآن بأن هذا المستقبل حتمي، بعض “صناع المستقبل” لديهم من الغرور ما يكفي لأن يقرروا بأنهم هم من يحدد مستقبل البشرية.

لاحظت أن أكثر هذه التصورات إن لم يكن كلها تهتم بالجانب التقني والصناعي، لا أحد يتوقع المستقبل حيث الناس يعيشون حياة بسيطة متوافقة مع البيئة بل ما ترسمه هذه التصورات هو تغلب الإنسان على الطبيعة وتطويعها لخدمته، الأشجار إن وجدت في هذه التصورات فهي للزينة، الزراعة في هذه التصورات تحولت لمصانع تديرها آلات أو يعمل عليها الروبوت، هذه التصورات تبعد الإنسان عن البيئة وتصور له بيئة من صنعه معتمدة على أحدث الاختراعات.

تصورات المستقبل في الغالب متفائلة لذلك بدأ البعض في رسم وكتابة تصورات متشائمة وخصوصاً حول أثر التقنية والصناعة على المجتمعات والبيئة، هذه التصورات تحولت لروايات وأفلام وما زالت وجعلت البعض يرغب في صورة أخرى للمستقبل متفائلة لكن ليست ساذجة، مستقبل يجمع بين الاهتمام بالبيئة واستخدام التقنية.

ما الذي أريد أن أقوله هنا؟ حقيقة لا أدري! هذه التصورات لها أثر خصوصاً على الصغار فقد كنا نقرأ قصص المستقبل ونقرأ توقعات المستقبل ونسمع البعض يتحدث عنها بثقة تامة كأنه يعرف تماماً ما الذي سيحدث ولا يمكنك إلا أن تصدقه، بعد ذلك ربما البعض قرأ روايات الخيال العلمي التي ترسم مستقبلاً قاتماً ومتشائماً، هذا سيكون له أثر إن ظن الإنسان أن ما قرأه سيحدث لا محالة، نحن بحاجة لتصورات مستقبلية واقعية، متفائلة لكن ليست ساذجة، متفائلة لكي تعطي الناس أمل بغد أفضل لعل ذلك يدفعهم للعمل لهذا الغد.

(2)
الحديث عن المستقبل ذكرني بمسلسل الكرتون جيتسونز (The Jetsons) والذي بدوره ذكرني بمسلسل فلنستون الذي كان يعرض الماضي بصورة الحاضر، مثلاً هناك سيارات لكن الناس يدفعونها، وأذكر كذلك مسلسل عدنان ولينا الذي كانت مقدمته تخيفني حقاً فقد كانت تتحدث عن مستقبل ليس بالبعيد حيث اندلعت الحرب العالمية الثالثة عام 2008 واستخدمت أسلحة مغناطيسية دمرت العالم، يمكنك تصور أثر هذه الكلمات على الأطفال.

بصراحة أود أن أشاهد مسلسلات الكرتون القديمة مرة أخرى، أذكر السنافر، مغامرات السندباد، ماجد لعبة خشبية، جزيرة الكنز، حكايات عالمية، أسألوا لبيبة وغيرها، لم أشاهد شيء من هذه طوال العقود الماضية، قد أرى لقطة أو صورة لكن لم أشاهد حلقة كاملة.

بعض هذه المسلسلات كان له أثر علي لأنني أحببت حياة المزرعة من مشاهدة بعضها وخصوصاً هايدي.

منوعات السبت: ذلك الإنسان الأسطوري

الرسام: أنتون بايندر

(1)
بانتقال عدد كبير من الناس من تويتر إلى ماستودون بدأت تظهر المشاكل وهذا أمر متوقع، منها أن مراقب لمزود ماستودون حذف محتوى مستخدم ولم يكن هناك داعي للحذف، كانت هذه فرصة للبعض للانتقاص من ماستودون مع أن الأمر حدث في مزود واحد ومن مراقب واحد، إن كان هدف الفرد هو التمتع بالحرية الكاملة لقول ما يشاء فيمكنه أن يثبت ماستودون أو برامج أخرى على مزود خاص له ويكون هو المستخدم الوحيد هناك ويمكنه متابعة الآخرين من مزودات أخرى ويمكن للآخرين متابعته، ويمكنه أن يقول ما يشاء، هو المدير والمراقب والمستخدم.

مثل هذه المشاكل ليست بسبب ماستودون بل هي مشاكل الناس وهي قديمة قدم الويب نفسها أو قبل ذلك، أي شخص لديه خبرة في إدارة منتدى يعلم جيداً أن إدارة المحتوى في أي مجتمع إلكتروني ليست عملية سهلة خصوصاً مع وجود أناس يتعمدون تحدي المراقبين، هناك أناس لا يمكنهم العيش بسلام مع أنفسهم أو مع الآخرين ويتعمدون خلق المشاكل، هؤلاء لوحدهم سبب نسبة كبيرة من الصداع لأي مدير مجتمع إلكتروني.

مع ظهور مشاكل إدارة المحتوى يبدأ البعض في المطالبة بوجود مراقبين محايدين، مراقبين بلا أهواء ولا انتماءات، ولن يجد هؤلاء ما يطلبون لأنهم يبحثون عن الإنسان الكامل والإنسان لن يبلغ الكمال مهما فعل، كون الشخص إنسان يعني أنه سيقع في الخطأ، كونه إنسان يعني أن له ميول وآراء وانتماء وهذا سيؤثر عليه وعلى القرارات التي يتخذها، يبدو لي هذا بديهياً لدرجة لا يحتاج للإشارة له ومع ذلك أجد من يشتكي من عدم حياد جهة إعلامية أو إدارة مجتمع إلكتروني.

الحياد أسطورة، حتى لو كان الفرد صادقاً في سعيه لأن يكون عادلاً بين الناس فهو إنسان وسيقع في الخطأ، والأخطاء في إدارة المجتمعات الإلكترونية تعني أن هذا الفرد سيجد الغضب موجه له من كل الجهات، حتى لو فعل كل شيء صحيح ولم يخطأ سيجد السخط من البعض، عمل المراقبين في المجتمعات الإلكترونية صعب حقاً ولا يقدره إلا القليل.

بدلاً من المطالبة بالحياد والعدل يفترض أن نتجاوز ذلك لنسأل كيف كان بإمكان المؤسسة أو المراقب أن يتعامل مع الموقف بأسلوب أفضل، وبالطبع سنختلف في ذلك وهذا يفترض أن يعطيك فكرة عن صعوبة أو استحالة إرضاء الجميع.

(2)
انظر لهذا الجهاز:

اسمه Sharp iPrimera MA-10، وهو معالج كلمات ياباني لم أجد معلومات عنه، بحثت عن اسمه بدون كلمة iPrimera ووجدت واحداً يعرض في مزاد ياباني، في الأسفل هناك وصف له واستخدمت ترجمت غوغل لمعرفة ما يقوله الوصف، البائع يقول بأن هذا جهاز نادر وبحالة جيدة ويأتي مع قطع أخرى مثل الفأرة وقرص مرن وأدلة استخدام، الجهاز لا يأتي مع شريط حبر أو أقراص مرنة للتخزين، بمعنى أن الجهاز فيه طابعة أو آلة كاتبة، البائع يقول بأن هوايته صيانة أجهزة معالج الكلمات، ظهرت الكثير من هذه الأجهزة في اليابان وأود حقاً لو أستطيع توثيقها وتوثيق واجهاتها.

هذا كل شيء، البائع لا يذكر أي مواصفات للجهاز، من الصورة أرى إيقونة عليها كلمة فاكس ويبدو أن هناك منفذ للفاكس أو الهاتف على الجهة اليمنى من الجهاز.

لماذا أكتب عنه؟ لأنني أحببت التصميم حقاً، يمكنني أن أتخيل جهاز حديث مماثل وسيكون من نوع الكل في واحد ولوحة المفاتيح يمكن إغلاقها عند عدم الاستخدام، يمكنني تخيل أن الجهاز سيكون بواجهة خاصة ومصمم لأغراض بسيطة.

أيضاً أود معرفة تطور الحواسيب في اليابان وأنظمة التشغيل اليابانية وكذلك واجهات الاستخدام لأن هذا منتج مطور في اليابان وللسوق هناك ومنتجات كثيرة مثله ظهرت في فترة ما بين الثمانيات وحتى أوائل الألفية، أتمنى أن يكون هناك كتاب يوثق هذه الأجهزة ويحكي قصتها.

منوعات السبت: اللامركزية وما بعدها

الرسام: Erik Henningsen

(1)
ما يحدث في تويتر له أثر إيجابي بتعرف الناس على البدائل وعلى ما يسمى Fediverse، برامج وخدمات لا مركزية تقدم وظائف بديلة لخدمات مركزية، أشهرها ماستودون الآن لأنه البديل الذي يقترح لمن يبحث عن شيء مثل تويتر، هناك مثلاً BookWyrm الذي يقدم خدمة متابعة الكتب التي قرأتها والتعليق عليها كما يفعل موقع Goodreads، وهناك Nextcloud الذي يقدم خدمة استضافة الملفات، ويمكنك أن ترى هذه القائمة الطويلة للعديد من التطبيقات.

هذا يذكرني بما حدث عندما أعلنت غوغل عن نيتها إيقاف خدمة القارئ، الخبر كان خيبة أمل كبيرة للكثيرين ولا زال إلى اليوم لكنه جعل الناس يكتشفون البدائل وظهرت برامج جديدة تحاول ملء الفراغ الذي تركته غوغل، ويذكرني كذلك بالعديد من المجتمعات الإلكترونية التي يديرها أفراد ولسبب ما توقفت أو حدثت مشكلة ما جعلت الناس يتركونه، في كل مرة يحدث ذلك يجد الناس البدائل لكن شعور الخسارة لا يمكن نسيانه، وقد يستمر المكان في العمل لكن تغيره الكبير أو خسارته للكثير من الناس في وقت قصير يجعل الناس يشعرون بالضياع لأن مكاناً مهماً لهم أصبح غريباً عليهم.

ربما تكون هذه فترة اكتشاف الناس للبدائل غير المركزية واستخدامها لسنوات ثم بعد سنوات سيعودون للخدمات المركزية وتستمر الدائرة، لكن هذه المرة الأمر مختلف فما يحدث في تويتر يؤثر على ملايين من الناس لكن تويتر ليس بحجم فايسبوك، إن حدث شيء لشركة ميتا يجعلها تغلق أبوابها (ولن أخفي أنني أتمنى ذلك) فسيكون لهذا أثر كبير حقاً لأن أكثر من 2 بليون شخص حول العالم يستخدمون خدمات ميتا وسيبحثون عن البدائل.

(2)

مشغل شريط كاسيت تضعه في حاسوبك، بالطبع الجهاز قديم ولم يعد يصنع لكنه يجعلني أفكر فيما يمكن استخدام هذه المنافذ في الحواسيب المكتبية، لأنني لم أعد أستخدم مشغل أقراص ضوئية، لدي واحد يمكن وصله بمنفذ يو أس بي وأستخدمه مرات قليلة كل عام، يبقى أنني أود رؤية المنافذ الخالية تستخدم لشيء ما، مشغل أشرطة كاسيت خيار ممتاز لمن يريد أرشفتها مثلاً وتحويلها لملفات رقمية، ما الخيارات الأخرى المتوفرة في السوق حالياً ويمكن شراءه.

بحثت ووجدت منتجات عديدة:

  • مساحة فارغة، حول المكان لدرج تضع فيه أي شيء … ربما حلويات؟!
  • ضع المزيد من مساحة التخزين بوضع 4 أجهزة SSD.
  • منافذ عديدة، هذا مفيد، يقرأ عدة بطاقات تخزين، منافذ إضافية لمفاتيح يو أس بي، التحكم بمراوح الجهاز.
  • مروحة، هناك إن كان لديك ثلاث منافذ غير مستغلة فهناك منتجات تضع مروحة كبيرة هنا.
  • شاشة، هناك منتجات عديدة تقدم شاشات بأحجام مختلفة.

حقيقة أجد أن تحويل المنفذ لدرج مفيد، يمكن أن تضع فيه ما يتعلق بالحاسوب.

يمكن كذلك وضع حاسوب كامل في هذه المنافذ، تخيل فقط حاسوب رازبيري باي مع شاشة لمس، لماذا ستفعل ذلك؟ لا أدري.

وجدت هذه القائمة المصورة لمنتجات عديدة، لكنها قديمة وفي الغالب لن تجد معظم هذه المنتجات الآن.

هل لديك أفكار؟ سواء عملية أو سخيفة.

مجموعة من صوري المربعة

كان علي وضع بعض هذه الصور في موضوع سابق لكن لم أفكر بذلك، لذلك هذه بعضها، يمكنك الضغط على كل صورة للوصول لصفحتها في فليكر وجمعت بعض الصور في مجموعة خاصة وسأضيف لها المزيد لاحقاً.

ألوان وأذواق

Coffe shop - Dubai

sidewalk

إفطار

لماذا أدون

في بداية صباح ما قبل سنوات، كتب، شاي وبطاقات بريدية سأرسلها، هكذا يجب أن أبدأ صباحي

في موضوع لماذا أصور؟ اعترفت بأنني لا أفكر بعمق ولا يعني ذلك أنني أكتفي بالتفكير السطحي في كل أموري، لكن أفضل أن أتعامل مع الأمور ببساطة إلا إن كانت هناك حاجة للتفكير العميق فيها وهذا يؤدي في كثير من الأحيان إلى التسويف والتأجيل، وفي هذا الموضوع لدي اعتراف آخر: لم أتعامل مع التدوين باحتراف في السنوات التسع عشر الماضية ولم يكن التدوين يوماً أهم أولوياتي

التدوين كان ولا زال مهماً بالنسبة لي لكنه هواية وليس عمل، لا أمارسه لكي أصل إلى وظيفة ولم أجعله وظيفة، أردد بأن التدوين بالنسبة لي هو تشكيل مساحة شخصية أكتب فيها آرائي وأفكاري وهذا ما أفعله منذ بدأت التدوين، قد أغير المواضيع التي أكتبها وقد أغير الأوقات التي أكتب فيها، أكتب أحياناً مواضيع طويلة وفي أحيان مواضيع قصيرة وفيها روابط، أكتب مواضيع مهمة وغير مهمة، مفيدة وغير مفيدة (كما أرى) وأكتب مواضيع مسلية وأعني بذلك أنها مسلية بالنسبة لي وأستمتع بكتابتها على أمل أن تكون ممتعة للقارئ كذلك، أدرك بأن الأهمية والفائدة والمتعة كلها يحددها القارئ وكل فرد له رأي لذلك لا فائدة من القلق من مستوى المحتوى.

مع ذلك يبقى جزء مني يريد أن يمارس التدوين باحتراف أكثر وهو أمر ترددت في فعله طوال سنوات التدوين لأنني خشيت أنني إن فعلت ذلك أن أكره التدوين وأتوقف كلياً ولا أظن أنني أستطيع تحمل ذلك، الكتابة هي الشيء الوحيد الذي أتقنه ومنذ بدأت أكتب وأنا أنشر، بداية في صحيفة ثم في منتدى ثم التدوين، لا أكتب لنفسي سوى الملاحظات والملخصات وهذه أشارك بها في بضعة مواضيع.

من كتاب وداعاً للأشياء

أمر آخر أريده وهو رفع مستوى ما أكتب من مواضيع وهذا يعني البحث بجدية والتفكير بعمق فيما أقرأ والتمهل في الكتابة والنشر، لست فخوراً بأي شيء كتبته في السنوات الماضية وأدرك أنني أستطيع فعل المزيد وكتابة الأفضل مما كتبت، أحياناً أعود لما كتبته في مدوناتي السابقة ويسعدني أن أشعر بالخجل مما كتبت، هل يعقل أن هذا مستواي في الماضي؟ هذا الشعور لا أريد أن أفقده.

أظن أن تسع عشر عاماً من التفكير والتردد تكفي وزيادة وعلي اتخاذ خطوة نحو الاتجاه الذي أعلم أنني أريده، اكتسبت ما يكفي من الخبرة لأعرف أن تحويل التدوين لشيء احترافي لن يجعلني أكرهه لأنني أدرك ما الذي يجب ألا أفعله وهو حرق نفسي خلال خمس أيام لتحقيق شيء صعب حقاً.

ما الذي أعنيه بالاحتراف؟ في البداية يجب أن تكون لدي خطة للمحتوى وهذا يعني أن أعرف ما الذي سأكتبه في الأسابيع القادمة وهذا يعني كذلك معرفة ما الذي سأقرأه، حالياً لدي قائمة مواضيع تصل لأكثر من مئة موضوع ولا أعرف أيها سأختار والقائمة تحيرني أكثر مما تساعدني، الخطة هي دليل إرشادي وليست قيوداً وكل ما تفعله هو توضيح الرؤية، في حال حدث ما يجعلني أرغب في الكتابة عن موضوع آخر فلن تكون هذه مشكلة، في الماضي الخطة كانت بالنسبة لي نوع من القيود لأنني كنت أحاول الالتزام بها حرفياً بغض النظر عن مستوى طاقتي وإمكانياتي.

الأمر الآخر هو أن يصبح التدوين هو بالفعل أهم ما أفعله، وهذا يعني أن أبدأ صباحي بروتين يومي يساعدني على العمل من أجل تحقيق هذه الفكرة، هذا شيء أرغب في فعله منذ سنوات وترددت كثيراً وكلما مارسته لأيام أجدني سعيداً بذلك، علي فقط تحويل هذه الأيام المتفرقة إلى أيام مستمرة وإلى روتين يومي ألتزم به حتى يصبح جزء معتاداً من اليوم، الروتين سيشمل القراءة لأنها أهم ما يجب أن أفعله قبل كتابة أي موضوع وفي حال كان الموضوع عن شيء عملي مثل برنامج أو لعبة فيديو (نعم لألعاب الفيديو مكان) فعلي قضاء وقت معه حتى أستطيع الكتابة عنه.

لن أبدأ بوضع خطط كبيرة بل بأمر بسيط أعلم أنني أستطيع تحقيقه؛ بداية من الشهر القادم أود أن أكتب عن:

  • كتابين على الأقل.
  • برنامج قديم أو حديث.
  • لعبة فيديو.

هذا كل شيء، ولا يعني ذلك أنني سأكتب أربع مواضيع فقط بل هذا هو الحد الأدنى، ستبقى مواضيع الروابط والمنوعات وموضوع الموقع الشخصي، ومع الممارسة سأستطيع فعل المزيد إن شاء الله وسأتعلم من التجربة وأكتب عنها.

إكمال عشرين عاماً من التدوين مناسبة أنتظرها ولا أود أن أصل لها دون أن أجرب ما شرحته أعلاه، وهي في الحقيقة الدافع لهذا التغيير.

ما الذي سيتغير في المدونة؟ القليل، التصميم سيبقى كما هو، غيرت صفحتي حول الموقع وصفحة الدعم كذلك وهو تغيير صغير، صفحة حول الموقع تحتاج لتحديث وهذا ما سأفعله عندما أبدأ بتطبيق الخطة، أما المواضيع ستبقى كما هي لكن سترى مزيد من مواضيع الكتب، وبعض المواضيع سأختمها بدعوى أن تنشر الموضوع في الشبكات الاجتماعية وتشارك في دعم المدونة إن أمكنك ذلك، أدرك أن تكرار هذا الأمر قد يكون مزعجاً لذلك لن أفعله في كل موضوع.

هذا كل شيء، وأعترف أن نشر هذا الموضوع يقلقني لأنني أعلم أنني مقدم على تغيير أريده ولا أود أن أكتب موضوعاً بعد أسابيع أقول فيه أن الأمر فشل، لذلك أدعو لي بالتوفيق 🙂

منوعات السبت: بدائل تويتر والبديل الذي لم أفكر فيه

الرسام: كورنيليس سبرينغر

(1)
مع كل ما يحدث في تويتر بدأت الموجة الثانية من الانتقال إلى ماستودون، سبق أن كتبت عن ماستودون محاولاً توضيح ما هو وكتبت أنني انتقلت إلى هناك ونشاطي في تويتر منذ ذلك الوقت يقتصر على إرسال هذه المدونة للروابط تلقائياً كلما نشرت موضوعاً، أزور تويتر بين حين وآخر وقد أكتب رداً أو أسجل إعجابي بتغريدة غالباً لحفظ رابط ما أو صورة.

الموجة الأولى من الانتقالات بدأت عندما أعلن مسك عن نيته شراء تويتر وقد كنت واحداً من الذين انتقلوا إلى ماستودون، لكن هناك بدائل أخرى يمكن الانتقال لها وقد كنت أنوي الكتابة عنها ثم فكرت بخيار لم أفكر فيه شخصياً إلا الآن: عدم الانضمام لأي بديل.

كيف لم أفكر بذلك؟ قلت سابقاً أنني لا أحب تويتر وليس لدي أدنى ارتباط به لكن ما يهمني فيه هو وجود أناس أهتم بهم، ومتابعة الناس لا تحتاج لأن أكون في تويتر أو حتى أتواصل معهم مباشرة كل يوم، هناك تطبيق كتبت عنه سابقاً اسمه Fraidycat يمكن استخدامه لمتابعة المواقع والناس وحساباتهم في الشبكات الاجتماعية، والآن بعد استخدام ماستودون لست أشهر تقريباً أجد نفسي غير مرتبط به كذلك، المكان ليس سيئاً لكنه أيضاً لا يعطيني الدافع للبقاء.

أحب التبسيط وأحب خيار ألا أختار شيئاً أو أحذف شيئاً من حياتي، كان علي أن أفكر بذلك في البداية.

ماذا عن بدائل تويتر؟ البديل لا يجب أن يكون مثل تويتر، يمكن أن يكون أشياء أخرى:

  • التدوين، هناك تمبلر الذي يعمل كنوع من الشبكة الاجتماعية، هناك بلوغر ووردبريس وكلاهما يقدمان التدوين بأسلوب قديم.
  • ريددت، موقع معروف للمشاركة بالروابط والصور والمواضيع وتجد فيه أقسام متخصصة حول كل شيء، يمكنك استخدام الأقسام المتخصصة وتجاهل باقي الموقع.
  • كوهوست، شبكة اجتماعية صغيرة ومختلفة لأنها تسمح باستخدام HTML وCSS كما أفهم.
  • فليكر، مع أنني لا أعتبره شبكة اجتماعية لكنه بديل جيد لمن يحب التصوير.

هناك العشرات من البدائل الأخرى، المشكلة ستكون الناس الذين تهتم بهم وأين سيذهبون في حال خرجوا من تويتر، قد لا تجد فائدة في الانتقال لشبكة لا تعرف فيها أحد ومن ناحية أخرى قد تكون هذه فرصة لأن تبدأ من جديد في مكان لا يعرفك فيه أحد.

جانب إيجابي لما يحدث في تويتر هو تعرف الناس على البدائل وانتقال بعضهم لبدائل لا يستخدمها كثيرون، هذا ما يفترض أن يحدث بدلاً من اجتماع الناس بالملايين في أماكن مثل تويتر وفايسبوك، حتى الانتقال إلى مزود واحد لماستودون أجده مشكلة، ماستودون ميزته إمكانية عمل الشبكة على مزودات كثيرة، يمكنك حتى إنشاء ماستودون خاص بك ولا يستخدمه أحد غيرك ويمكن للناس متابعتك ويمكنك متابعتهم.

(2)
الانشغال بالقيل والقال في الشبكات الاجتماعية وما يحدث فيها من زوابع ومتابعة أخبارها ستجعلك تعيش في سجن كئيب، هذا استهلاك مستمر لمحتوى متسارع يشارك فيه الآلاف من الناس بمختلف الآراء والأفكار وتظن أنك بالغوص في هذا العالم تفعل شيئاً مهماً في حين أن أيامك تذهب بلا شيء تفعله لنفسك، ولست أعني أن تكون منتجاً في وظيفتك بل أن تفعل شيئاً لنفسك، أن تصنع شيئاً ما، استهلاك ما يصنعه الآخرون لا يكفي ولدي يقين أن كل شخص بحاجة لصنع شيء … أي شيء.

المهم أن تشغل نفسك بشيء بعيداً عن صخب العالم الرقمي، ومن يدري لعلك تبقى مدة بعيداً عن الصخب وتدرك كم هو مزعج وسلبي هذا الصخب فتبدأ بتجنبه.

جافا كيك والتدوين الخفيف

عندما اشتريت قطع الحاسوب اشتريت معها الصندوق الذي تراه في أعلى الصورة، صندوق جافا كيك وهو شيء عرفته في الشبكة منذ خمس عشر عاماً أو أكثر لكن لم أجده في السوق مهما بحثت عنه بل حتى راسلت الشركة أسألهم عنه، ما المشكلة في فعل ذلك؟ نادراً ما أراسل شركة بخصوص منتجاتهم وقد حدث هذا ثلاث مرات فقط، مرة لهذه الكعك والرد كان أن هذا الكعك تاريخ صلاحيته قصير لذلك لا يشحن إلا لبلدان قريبة من المصنع ونصحوني ألا أشتري من أي موقع لأن فترة الشحن قد تطول ويصلني صندوق من العفن.

هذا الصندوق مصنوع في صربيا وغالباً بسبب المواد الحافظة يمكنه أن يبقى لعام ولذلك أصبح متوفراً واشتريته، وهذا الكعك مثال آخر لشيء كان أفضل كفكرة مقارنة بالواقع، طعمه لا بأس به ولن يضرني لو أنني لم أشتريه، على الأقل سأوزع بعضها على الأطفال في المنزل.


اليوم ذهبت لإجراء فحص كوفد لأحصل على البطاقة الخضراء في الهاتف، غداً علي الذهاب لمكان ما يحتاج البطاقة الخضراء، الآن الفحص يعني الحصول على البطاقة لمدة شهر مقارنة بأسبوعين في فترة مضت، وكذلك كثير من الأماكن لم تعد تطلب لبس الكمام لكنني مستمر في لبسه لسببين، الأول أنني أرى فائدة فعل ذلك ففي العامين الماضيين لم أصب بأي أمراض موسمية، الثاني وهو السبب الأهم: لدي صندوق كمامات علي استخدامه! بعد رفع كل القيود وعودة كل شيء لما كان عليه لن أجد سبباً لاستخدام الكمامات.

مركز الفحص يفتح الساعة العاشرة وأنا أشعر أنني من جيل قديم كلما أتيت لمكان ما مبكراً في الصباح (الساعة التاسعة والنصف في هذه الحالة) وأجده مغلق حتى العاشرة، في الماضي كانت المحلات تفتح مبكراً في الصباح وتغلق لفترة في الظهيرة ثم تعود لتعمل في العصر حتى الليل، الآن كثير من الأماكن تعمل في العاشرة صباحاً وهذا وقت متأخر كما أرى.

ذهبت بعد ذلك لصندوق البريد ونظام البريد في الإمارات مختلف، صندوق البريد غير مرتبط بالمنزل أو المبنى بل هناك مباني مثل ما تراه في الصورة أدناه، فيها الكثير من الصناديق ويأتيها الناس بين حين وآخر ليرون ما وصلهم أو في حالتنا ما لم يصلنا، الصندوق كان فارغاً، هل لهذا المبنى اسم؟ بالعربية أو بالإنجليزية، أود معرفة إن كان له تاريخ ما.

بريد الإمارات تقدم خدمة إرسال رسائل نصية قصيرة لصاحب البريد عندما يصله شيء وهذه كما أذكر تكلف مالاً، وكذلك تقدم خدمة وضع الصندوق عند البيت وهذه لها تكلفة سنوية كما أذكر، ألا يفترض أن هذه الخدمات تكون مجانية ويتغير النظام ليصبح صندوق البريد مرتبط بالمنزل؟

Mailbox


كتبت في موضوعين سابقين عن التدوين وأود أن أذكر أن التدوين لا يجب أن يكون عن الأمور الجادة والمهمة، وأيضاً الشبكات الاجتماعية لا يجب أن تكون عن الأمور الهامة فقط، أذكر أن الناس كانوا يكتبون عن أمور حياتهم، يلتقطون صوراً لما يفعلونه خلال اليوم وينشرونها ويكتبون عن ذلك، بعضهم كان يبالغ في مشاركة أمور شخصية وبعض الناس ما زالوا يفعلون ذلك، لكن تغيرت الأمور ببطء حتى أصبح التدوين ذلك الشيء الجاد الذي يضع له بعض الناس “قواعد” وشروط ويجعلونه شيء أكبر من حجمه.

التدوين بدء شخصياً ويمكن أن يمارس كما بدء، يمكنك أن تكتب عن هواياتك وما تحب وعن يومياتك كذلك، وهذا ما أفعله شخصياً بين حين وآخر.

جولة في مكان قديم

في يوم الجمعة الماضي ذهبت مع صديق إلى أحد الأماكن القديمة في أبوظبي وهو مركز تسوق قديم ومن أوائل مراكز التسوق في المدينة، اسمه حامد سنتر ولم أزره منذ ما يزيد عن خمس عشر عاماً أو منذ عشرين عاماً، لذلك كنت متحمساً لرؤيته وقد زرته لشراء ملابس رياضة لكن ستكون هذه فرصة للتجول في المكان.

ستكون هناك العديد من الصور في الموضوع، لذلك أكمل القراءة بعد الفاصل Continue reading “جولة في مكان قديم”

أبحث عن تاريخ التدوين العربي

كنت أبحث في موضوع التدوين العربي وخصوصاً أي مقالات توثق بداياته وأظن أن علي العودة لأرشيف مدونة سردال لكي أقرأ فيه لعل ذلك يساعدني على تجميع بعض الأفكار لكن لا أحب العودة لقراءة ما كتبته في الماضي، ما دفعني لكتابة هذا الموضوع هو مدون عربي كتب موضوعاً يذكر فيه جملة قواعد التدوين ولم أجد قاعدة واحدة في موضوعه ولو كتب بعضها فيمكنني تجاهلها كلها لأن التدوين لم يكن شيئاً واحداً ثابتاً بل تغير بتغير الناس والتقنيات، الأمر الآخر أن هذا “المدون” العربي ينظر بدونية لكل التدوين العربي، لن أضع له رابطاً.

البحث في الشبكة يجعلك تصل أحياناً لما لا ترغب في رؤيته أو تذكره، على أي حال البحث عن تاريخ التدوين العربي صعب لأسباب منها أن التدوين له سياق تاريخي آخر وهو تدوين القرآن والسنة وهذا موضوع مختلف تماماً عما أريده والسبب الآخر أن البحث في المحتوى العربي صعب خصوصاً مع تلوث النتائج بما يسمى بالسيو، هناك كذلك موت المواقع والمدونات التي عاصرت بدايات التدوين العربي وإذا لم أكن أعرف عناوينها (URL) فلن أستطيع إيجادها في أرشيف الإنترنت.

لذلك أطلب المساعدة، أريد أي مصادر توثق التدوين العربي في بداياته، أي مقالات أو أبحاث أو فيديو عن الموضوع.

كاميرا VQ1005

في موضوع سابق أبديت رغبتي في الحديث عن كاميرات الألعاب لكن لم أعرف كيف أكتب عن الموضوع لذلك بدلاً من الحديث عن كاميرات سأتحدث عن واحدة وهي Vistaquest vq1005، كاميرا بدقة 1.3 ميغابكسل وترى صورتها أعلاه وأتمنى لو أنني التقط صورة لكامل التغليف، لأنه كان من النوع الذي يحاربك إن حاولت فتحه وقد يجرح يديك، اشتريت الكاميرا في 2008 والتقطت صور قليلة بها ثم لا أدري ما الذي فعلته بالكاميرا، اكتشفت سريعاً أنها تستهلك البطارية بسرعة وأعني خلال نصف ساعة من عدم التصوير، ولذلك كنت أخرج البطارية عندما لا أصور!

ما الفائدة من هذه الكاميرا؟ لا فائدة! لا شيء على الإطلاق، تسمى لعبة كاميرا … أو كاميرا لعبة، إن أردت صوراً جيدة فعليك شراء كاميرا أخرى، الهدف من الألعاب هو التسلية ولا يختلف الأمر هنا، الغاية من كاميرا اللعبة أن تحررك من أي قيود عند التصوير، الصور ستكون سيئة فلا تحاول التقاط صور جيدة، فقط التقط ما تريد ولا تفكر كثيراً بالنتيجة، هذا يجعل البعض يحب كاميرات الألعاب لأنها لا تقدم سوى زر للتصوير وكل شيء آخر هو خارج نطاق سيطرة المصور.

بعض الكتّاب يعانون مما يسمى حبسة الكاتب حيث لا يستطيعون الكتابة، ونفس الشيء يحدث مع بعض المصورين الذين يجدون أنفسهم غير قادرين على التقاط صورة ترضيهم، وبعض هؤلاء يجربون كاميرات الألعاب للخروج من هذه الحالة.

بعض الصور التي التقطتها بهذه الكاميرا:

الكاميرا كانت صغيرة ويمكن أن تستخدمها كعلاقة مفاتيح، هذا فيديو قديم من 2007 يستعرض الكاميرا، صوت المتحدث في الفيديو مألوف وهو صاحب قناة أخرى مشهورة حالياً:

إذا أردت رؤية مزيد من الصور فزر مجموعة لها في فليكر، ستلاحظ أن أكثر الصورة ليست جيدة لكن ليست سيئة كذلك، هناك شيء ما جميل في التقاط صور بسيطة وعدم توقع الكثير منها، وبعض الناس يستخدمونها كنوع من التوثيق البصري السريع ليومهم.

الآن أود أن أكتب عن كاميرات أخرى! ربما في موضوع لاحق.

جعلوني مديراً

واحدة من أهم خصائص موقع فليكر هي المجموعات وهي أقسام للنقاش ولتجميع صور حول موضوع ما، عندما اشترت ياهو الموقع ثم أهملته وفي نفس الوقت ظهرت خدمات أخرى مثل إنستغرام انتقل لها الناس وهذا ما جعل خاصية المجموعات أقل نشاطاً وبمرور السنوات توقف مدراء المجموعات عن استخدام فليكر وهذا ما أدى إلى أن ينشر العديد من أعضاء فليكر صورهم في مجموعات لا علاقة لها بصورهم، كذلك لم يعد الناس يشاركون في النقاشات، هناك مجموعات قليلة نشطة من ناحية النقاش.

واحدة من المجموعات التي كنت عضواً فيها هي مجموعة مكتبات الكتب المستعملة، كنت سعيداً حقاً بهذه المجموعة وقد كانت أول مجموعة أشارك فيها وفي نقاشاتها عندما كان مستواي في الإنجليزية ضعيف حقاً، مؤسس المجموعة ومديرها لم يرفع صورة جديدة منذ 2013 وهكذا أصبحت المجموعة بلا مراقب وبدأت أرى فيها صور لا علاقة لها بالمكتبات أو الكتب، خرجت من المجموعة قبل سنوات ولم أعد.

قبل أيام تذكرتها وأردت أن أعيدها لما كانت عليه أو على الأقل أنظف المجموعة من الصور التي لا تنتمي لها وقد كانت هناك صور غير لائقة كذلك، بحثت في فليكر عمن حاول أن يصبح مديراً لمجموعة قديمة ووجدت من فعل ذلك، راسلت موقع فليكر ووضحت لهم الأمر بأنني أريد أن أصبح مدير مجموعة المكتبات لكي أنظفها من الصور التي لا علاقة لها بالمجموعة وأعطيتهم مثالين، ردت علي موظفة بأنهم يوافقون لكن علي أن أفهم بأن أي إساءة للسلطة هنا قد يجعلهم يوقفون حسابي وطلبوا مني قراءة تعليمات حول إدارة المجموعات.

فعلت ذلك وبينت أنني أفهم بأن إساءة استخدام صلاحياتي كمدير للمجموعة سيعرضني للإيقاف، ثم وصلتني رسالة أخرى تخبرني بأنني مدير للمجموعة، كتبت موضوع في المجموعة أقول فيه أنني سأنظفها، لن أغير هدف المجموعة ولا أنوي تغيير شيء إلا حذف الصور غير المناسبة، وبدأت في فعل ذلك، حذفت ما يقرب من 100 صورة ولم أتصفح جميع الصور بعد.

سعيد أنني أقدمت على مراسلة موقع فليكر مع أنني ظننت أنهم سيرفضون طلبي، أرسلت لهم مقترح بخصوص المجموعات غير النشطة بأن يغلقون باب إرسال الصور وكذلك يمنعون أي شخص جديد من الانضمام لها ويحولونها لأرشيف، قالوا مقترح جيد وسيدرس وأتمنى منهم تطبيقه لأن هذا سيوقف إساءة استخدام المجموعات وسيدفع الناس لإنشاء مجموعات جديدة.

إن كنت تعرف أي مكتبة للكتب المستعملة ويمكنك تصويرها فلم لا تفعل ذلك؟ شاركني بالصور في المجموعة، هدف المجموعة توثيق هذه الأماكن قبل زوالها وهذا ما أتمنى أن أراه.

منوعات السبت: المصمم الذي رفض تجميل تصميمه البشع

الرسام: جون باتيست

(1)
بعض قصص التصميم تستحق أن يقرأها الجميع ومنها قصة تصميم أبسط مذياع على الإطلاق وأكثرها بشاعة، المصمم هو فيكتور بابانك وهو اسم لم أسمع به من قبل، بطلب من الجيش الأمريكي صمم فيكتور مذياع يمكن صنعه في أي مكان في العالم وهذا يعني استخدام أبسط المواد المتوفرة ومنها علبة طعام مصنوعة من القصدير ويمكن تزويد المذياع بالطاقة بحرق أي شيء لتسخينه، هذه الفكرة تذكرني بمذياع صنعه الجنود في أيام الحرب العالمية وسموه مذياع حفرة الثعلب، ويستخدم أدوات بسيطة متوفرة عند الجنود.

هذا يذكرني كذلك بمذياع الكرستال وهو تصميم قديم ما زال يصنعه هواة المذياع إلى اليوم ويمكن أن تشتريه في الشبكة أو تشتري قطعه التي يوفرها البعض في صندوق واحد وتركبها بنفسك.

مذياع فيكتور كان يكلف صنعه 9 سنت أمريكي فقط وهذا جعله تصميم مناسب للصنع والتوزيع لكنه بشع والمصمم رفض أن يلون العلب أو يعطي تصميمه أي لمسة جمالية وقد كان لهذا أثر إيجابي إذ أن مستخدمي المذياع فعلوا ذلك بأنفسهم وكل شخص يزين المذياع بحسب ثقافته والمواد المتوفرة له في بيئته.

الحس الجمالي أو فلسفة الجمال هي فرع من الفلسفة وعندما يصنع المصمم أي شيء فهو يضع جزء من ثقافته في التصميم الذي قد يستخدم عالمياً لذلك هناك منتجات عرفت عالمياً بألوانها وأشكالها حتى لو لم تعرف اللغة ستعرف ما الذي تعنيه الألوان والأشكال، العلامات التجارية العالمية خصوصاً يمكن معرفتها بسهولة بغض النظر عن اللغة.

النقاش حول جماليات الأشياء لن يتوقف وهناك عدة آراء حول الموضوع، منها أن الوظيفة العملية للأشياء هي بحد ذاتها نوع من الجمال ويترك للمستخدم تزيين الشيء، وهناك من يرى أن المصمم عليه أن يجعل الأشياء جميلة من البداية بغض النظر عن تفضيلات المستخدم وبعضهم يذهب أبعد من ذلك بقول أنه يفترض ألا يسمح للمستخدم بتغيير شكل المنتج وهذا تجده مثلاً في ما يقوله بعض مصممي المواقع والتطبيقات، بعضها كان يوفر خيارات تغيير الألوان والخلفيات ثم حذفت هذه الخيارات وبعض المواقع وفرت تصاميم قليلة يحددها المصمم ولا يمكن اختيار أي شيء آخر.

فيكتور بابانك يوافق على أن تصميم مذياعه بشع لكن رفض أن يجمله بأي وسيلة ولو حتى تلوينه لأنه لا يرغب في فرض ذوقه على المستخدمين وترك لهم حرية تزيينه كما يرغبون، وهذا ما يثير إعجابي.

على أي حال اقرأ قصة المذياع البشع، أراه مقال يستحق القراءة مرتين أو أكثر.

(2)
رأيت هذا الخبر عن كاميرا لعبة رقمية جديدة وكاميرات الألعاب موضوع يثير اهتمامي وحماسي، لماذا؟ لأنها تجعل التصوير ممتع أكثر، مستخدم الكاميرا يعلم أنها لن تلتقط صوراً جيدة لذلك ما المشكلة في التجربة واللعب وربما تلتقط صور جيدة، لأن التصوير ليس عن الدقة وأداء الكاميرا (وإن كانت أرى هذا مهماً) لكن عن تشكيل الصورة ومحاولة موازنة عناصرها.

الكاميرا في الخبر صورها سيئة حقاً حتى مع كونها كاميرا لعبة لكنها ذكرتني بما مضى، في الماضي كان لدي ولع بكاميرات الألعاب وقد اشتريت واحدة:

Vistaquest VQ1005

اكتشفت سريعاً عيب كبير في هذه الكاميرا وهو استهلاكها للبطارية في وقت قياسي، بالكاد التقطت خمس صور حتى نفذت البطارية! ثم رأيت أن هناك من أتى بحل للمشكلة لكنني كنت أكسل من أن أصنعه، الحل الأسهل هو إخراج البطارية عند عدم الاستخدام. للأسف كاميرات الألعاب تعني رداءة الصنع غالباً، هذه صورة من الكاميرا:

Test

لفترة امتلكت هاتف نوكيا آشا 501 وقد كان هاتفاً جيداً بكاميرا لا بأس بها، وقد التقط صور قليلة باستخدامه مثل هذه:

في محل الأواني

هذه صناديق مصاحف كما أذكر وجدتها في محل مواعين أو محل معدات منزلية، كاميرات الهواتف القديمة تعتبر كاميرات ألعاب بسبب دقتها المنخفضة، ولأنها كاميرات ألعاب فهناك متعة في محاولة التقاط أنواع الصور ومحاولة الخروج بشيء جيد، الكاميرا تشجع على التصوير، أمر آخر لاحظته مع هذه الكاميرات هو تصوير التفاصيل بدلاً من التقاط صور لمساحات كبيرة، وفي هذا الجانب أجدها ممتعة أكثر ووسيلة جيدة لتوثيق اليوم.

قد أكتب موضوع آخر عن كاميرات الألعاب لأنه موضوع ممتع 🙂

أفكار بسيطة لصور أفضل

كتبت عما يدفعني للتصوير ثم كتبت عن موقع فليكر ومن المنطقي أن أكتب عن التصوير نفسه، هذا موضوع ترددت في الكتابة عنه لأنني أعتبر نفسي هاوي وما يزال أمامي الكثير لأتعلمه ولأرفع مستواي في التصوير، لن أطيل المقدمة، إليك بعض الملاحظات البسيطة حول التصوير وقد تجد فائدة في واحدة منها:

احمل معك كاميرا دائماً، فعل ذلك الآن سهل إن كان لديك هاتف ذكي، إن كنت ممن يستخدم حقيبة عند الخروج فبإمكانك وضع كاميرا تصوير وليس فقط هاتف.

التقط صورة قبل خروجك، ستخرج للعمل أو للجامعة أو للتسوق، وأنت أمام المنزل التقط صورة، أي صورة … لا يهم الموضوع، هذا ما أفعله شخصياً وأعتبره نوع من التسخين!

التقط العديد من الصور، شخصياً التقط ما بين 20 إلى 100 صورة عندما أخرج وأحياناً أكثر من ذلك، لا أنشرها كلها بل أختار الأفضل منها وهذا قد لا يزيد عن 5 إلى 15 صورة، التقط صورة ونادراً ما تعجبني، لذلك أغير الزاوية وأقترب أو أبتعد حسب الحاجة، أحياناً أصور الشيء من الأعلى أو أنزل بالكاميرا لمستوى يقترب من الأرض، من بين عشر صور قد أجد واحدة جيدة، وأحياناً أحذف كل الصور إن لم يعجبني شيء منها.

توقف وشاهد، ماذا ترى؟ إن كنت تمشي في أي مكان فتوقف للحظة وشاهد المنظر حولك، ارفع عينيك للسماء وانظر ماذا ترى، انظر تحت قدميك وانظر في كل شيء بين السماء والأرض، المناظر المألوفة قد تبدو غير مناسبة للتصوير لذلك حاول أن تتقمص دور السائح، ما هي الأشياء التي سينتبه لها السائح؟ صورها، أو حاول أن تنظر لما اعتدت عليه بنظرة جديدة.

لا تصور إن كنت مشغولاً، أحياناً هناك ما يشغل ذهنك وأنت تريد إنجازه ولا وقت للتصوير، لا بأس إن لم تصور، لا تجبر نفسك على فعل شيء في وقت غير مناسب، بعض الصور يمكنك أن تصورها في وقت لاحق، التصوير يحتاج للتمهل والتوقف للتأمل، التصوير العابر السريع لن يعطيك نتائج جيدة.

اقترب من الأشياء، موضوع الصورة يفترض أن يأخذ مساحة كبيرة من الصورة، لا يجب أن يغطي كل المساحة لكن من ينظر إلى الصورة يجب أن يعرف موضوعها فوراً، أحياناً أرى طائراً جميلاً لكن بعيد عني وكاميرا الهاتف لا تساعدني لأن عدستها واسعة وتجعل الأشياء تبدو أبعد، علي أن أقترب كثيراً من الطائر لكي أصوره لكنه سيطير، وتصويره من بعيد يعني أن يكون مجرد نقطة في الصورة لذلك لا أصوره.

الأشياء التي لا تطير أو تهرب يمكن الاقتراب منها وإعطائها حقها من مساحة الصورة، لذلك اقترب … أو ربما اشتري عدسة تقريب.

ابتعد عن منتصف الصورة، موضوع صورتك ضعه على أحد جوانب الصورة وليس في المنتصف، بالطبع هذا ليس قانون ويمكنك توسيط الأشياء إن أردت لكن جرب أن تلتقط صورتين لنفس الشيء واحدة في المنتصف والأخرى على جانب من الصورة وانظر أيهما تفضل، هناك كثير من هذه “القواعد” التي تخبرك عن كيف تصنع الصورة، ما أراه مهماً هو توازن الصورة وهو شيء يحتاج لموضوع خاص وأمثلة عديدة، وفي النهاية الأمر يعود لذوق الفرد.

انتبه لما خلف موضوع الصورة، مثلاً موضوع صورتك شخص أو شيء لكنه يقف أمام خلفية مزدحمة، بحسب نوع كاميرتك وهاتفك والتطبيق يمكن عزل موضوع الصورة عن الخلفية، أو ربما تستطيع أن تغير زاوية الصورة لتقلل من تشويش الخلفية.

انتبه لتفاصيل الصورة، حاول تبسيط الصورة بقدر الإمكان ومارس التوازن هنا، قليل من التفاصيل مع موضوع الصورة سيجعلها أفضل من وجود تفاصيل كثيرة أو عدم وجودها كلياً.

انتبه لإعدادات كاميرتك، الوضع التلقائي (auto) مناسب لكن الكاميرات والهواتف تقدم وسائل للتحكم بالإضاءة والألوان والهواتف يمكنها استخدام تطبيقات عدة، استكشف هذه الإعدادات والخيارات وجربها.

ابدأ مشروع تصوير، المشروع يمكن أن يكون زمنياً، مثلاً خمس صور من يوم واحد، أو صورة يومياً ولأسبوع واحد، شخصياً فعلتها لشهر رمضان قبل عشر سنوات وقد كان الأمر صعباً لكن يستحق المحاولة، هناك أناس أنجزوا مشروع صورة كل يوم ولمدة عام.

المشروع يمكن أن يكون حول موضوع ما، مثلاً بدأت مؤخراً في تصوير مقاعد البلاستك التي أراها في الخارج، يمكنك أن تختار موضوع مماثل، مثلاً الأبواب القديمة، السيارات الصفراء، أكواب القهوة، أي وجبة تأكلها في مطعم، المساجد التي تمر عليها، الأسواق القديمة .. إلخ.

اخرج للتصوير، إن كان بإمكانك فعل ذلك فاخرج بنية أن تصور، اختر مكاناً وكل مدينة فيها أماكن عديدة تستحق التصوير، حديقة أو ممشى أو سوق، صور أثناء مشيك أو تسوقك، لا تستصغر تصوير أشياء تظن أنها غير مهمة.

تذكر أن لديك كاميرا رقمية، في عصر الأفلام كانت الصور تكلف مالاً لشراء الأفلام وتظهيرها، التكلفة للكاميرات الرقمية تكاد تكون منعدمة، ما الذي تخشاه إذاً؟ لا سبب للتردد، صور عشرات ومئات الصور ثم اربط هاتفك بالحاسوب وانظر لكل الصور واختر منها الأفضل، محاولة التقاط صورة واحدة ممتازة لن يعطيك النتيجة التي تريد، الكم هنا أهم من الكيف، التقاط الصورة سيعلمك مع الوقت كيف تلتقط صوراً أفضل دون أن تفكر بذلك.

الخلاصة وما أراه مهماً حقاً: التمهل والنظر في الأشياء والتفكير في زوايا التصوير وأيها سيكون الأفضل ثم تجربة ذلك، بالتجربة ستعرف إن كانت الصورة جيدة أم لا، حتى بدون كاميرا يمكنك تخيل كيف ستصور الأشياء.