هذه المدونة ستصبح متخصصة

منذ بدأت التدوين وأنا أقاوم التخصص في أي مجال، مدوناتي شخصية وإن كتبت كثيراً عن التقنية، أكتب عن مجالات عدة وهناك دائماً مواضيع شخصية، أرى التدوين بمنظار شخصي فهو وسيلة للمشاركة بالأفكار وإن كنت أقدر التخصص فأنا أجده تضييقاً لما يمكن كتابته في المدونة.

مع ذلك فكرة التخصص لا تفارقني ولهذا افتتحت عدة مدونات متخصصة في موضوع محدد، وأجد فائدة ومتعة في اختيار موضوع واحد للمدونة، لكن كل هذه المدونات كانت مؤقتة ولا بأس بذلك.

قضيت أكثر من عشرين عاماً أدون فيما أريد والآن حان وقت وضع حد لما أكتبه، كتبت عن أهمية وضع الحدود لكي يبدع الفرد وقد كان ذلك الموضوع تمهيداً لهذا الموضوع، الانقطاع عن الشبكة جعلني أفكر فيما أكتبه وأنشره، وأرى أنني سأقدم فائدة أكبر بالتخصص.

عدم التخصص يعني أن كل شيء حولي يمكن أن يكون مادة للكتابة وهذا في كثير من الأحيان يؤدي لتضارب الأولويات ثم أنتهي بعدم فعل شيء، التخصص من ناحية أخرى سيساعدني على تحديد ما هو مناسب للنشر، أقرأ هذا الكتاب للتدوين عنه وأقرأ كتاباً آخر لنفسي فقط، وهذا لوحده يشجعني أكثر على التدوين، كم مرة توقفت عن قراءة كتاب لأنني أفكر فيما سأكتب عنه وأستصعب ذلك.

لكي أختصر:

  • هذه المدونة ستصبح متخصصة في الحاسوب وتقنياته لكن بالتدريج.
  • لدي موضوع روابط منوع واحد وبعد ذلك ستكون مواضيع الروابط عن الحواسيب فقط.
  • سأكتب مواضيع أخرى فيما تبقى من هذا العام، ومع بداية العام الجديد سأكتب عن الحواسيب فقط.
  • قد أغير اسم المدونة، هل لديك مقترح؟ لا يجب أن يحوي كلمة حاسوب أو تقنية.
  • تغيير اسم المدونة لا يعني تغيير عنوانها.
  • موقعي الشخصي سيكون لكل شيء آخر غير الحواسيب، هذا يعني إعادة تطويره من الصفر لكن هذا مشروع لوقت لاحق.
  • سأبقى مع ووردبريس مع أنني كنت أخطط للانتقال لبرنامج آخر.
  • مواضيع الحاسوب تشمل: الأجهزة والبرامج، تاريخ الحوسبة، أنظمة التشغيل ولغات البرمجة وكذلك ألعاب الفيديو.
  • رمضان استثناء، بدأت عادة كتابة مواضيع خفيفة في كل رمضان في هذه المدونة وهذا بالنسبة لي أصبح شيئاً أتطلع له كل عام، وبالمناسبة أربعة أشهر تفصلنا عن رمضان، اللهم بلغنا الشهر الكريم.

لماذا التخصص في الحاسوب؟ لعدة أسباب، منها أنني بحاجة للتجديد فقد بدأت التدوين منذ 2003 وظننت أنني سأتوقف عند إكمال عشرين عاماً وهذا لم يحدث وفي كل عام أفكر في التوقف لكن أستمر على أمل أنني أقدم فائدة ما للقارئ، لكن الرغبة في التوقف تزداد كل عام، التركيز على موضوع واحد سيساعدني على الإنجاز وتقديم فائدة أكبر، وعدم التشتت في عدة اتجاهات.

كذلك أنا مؤمن بأننا بحاجة لتطوير التقنيات التي نستخدمها ونعتمد عليها، أدرك بأن هذا شيء صعب ويتطلب جهود حكومية واستثمارات طويلة الأمد، لذلك أريد فعل ما بوسعي، الشركات التقنية الغربية سبب آخر وهناك الكثير من النقد الموجه لها تجده في الشبكة وفي الكتب، التوجه نحو البرامج الحرة والمفتوحة المصدر جزء من الحل لكن نحتاج لأكثر من ذلك، الأجهزة تحتاج لانتباه منا.

كذلك واجهات الاستخدام وحتى فكرة أداء الحاسوب، كثير من الطاقة المهدرة على صنع حواسيب عالية الأداء لا يحتاج أداءها معظم الناس، البرامج تتضخم والحل ليس مزيد من القوة بل صنع برامج جيدة وخفيفة الوزن، هذا موضوع يتكرر طرحه ومنذ عقود لأن شركات البرامج مستمرة في تكرار ما تفعله في الماضي.

أمر على الناس شبه الملك

مضى ما يقرب من أسبوعين منذ الموضوع الماضي حيث ذكرت أنني سأكون شبه منقطع عن الشبكة وسأكتب إن كان لدي فكرة ما أود الكتابة عنها، ظننت أن فكرة ستزورني خلال هذه الأيام لكن هذا لم يحدث، ما أريد الكتابة عنه يتطلب الحاسوب والشبكة، هذا يذكرني بما قاله الشافعي رحمه الله:

علمي معي حيثما يممت ينفعني، قلبي وعاء له لا بطن صندوقِ

إن كنت في البيت كان العلم فيه معي، أو كنت في السوق كان العلم في السوق

بظهور تقنيات نشر المعرفة ازدادت عناوين الكتب والمنشورات الأخرى واتسع نطاق نشرها وتضاعفت المعرفة وأصبحت أدوات حفظ المعرفة وتنظيمها مهمة، لكن أتسائل أحياناً إن كان اعتمادنا التام على هذه الأدوات يجعلنا لا نستغل قدرات عقولنا، هل الحفظ مهم للمعرفة؟ أسأل لأنني أبحث عن إجابة، أو ربما السؤال الأفضل سيكون: ما الذي يجب أن نحفظه من المعرفة؟

عدت لكي أقرأ عن الاتفاقية بين العدو الصهيوني وحماس وإيقاف المذبحة، كلنا ندرك أن هذا شيء مؤقت وأن الأمر بدأ قبل أكثر من سبعين عاماً وما يحدث اليوم هو استمرار لما حدث في ذلك الوقت، هذه الدولة التي أسست على دماء الفلسطينيين وتهجيرهم استمرت في فعل ذلك طوال العقود السابقة ولن يتغير الأمر حتى يتغير المجتمع الإسرائيلي ويغير نظرته تجاه الفلسطينيين وهذا لن يحدث، سيستمرون في طغيانهم ظانين أنهم محصنون من تحمل تبعات أفعالهم، ليس هناك دولة أو أمبراطورية تستمر للأبد، خرابهم سيكون بأيديهم.

ما حدث في العامين الماضيين غير نظرت العالم تجاه العدو الصهيوني، هناك الآن تحرك جاد لمقاطعتهم ثقافياً ورياضياً واقتصادياً حتى بعد الاتفاقية، الأمور تسير ببطء وأود لو أن العالم تحرك قبل خمسين عاماً، آمل أن يقاطعهم العالم كما فعلوا تجاه أفريقيا الجنوبية عندما كانت حكومتها عنصرية.


عدت لأجد الأخ شبايك كتب موضوعين في ثلاث أيام، هذا أسعدني كثيراً، في البداية موضوع تعليق جميل وملاحظة في محلها وتجديد قادم والعنوان يلخص الموضوع القصير، المدونين القدامى الذين يكتبون منذ عشرين عاماً أو أكثر يحتاجون للتغيير بل التغيير أراه ضروري بعد فعل نفس الشيء لخمس سنوات، هذا سبب تغييري لمدوناتي وعدم استمرار واحدة لأكثر من ثمانية سنوات.

مدونة سردال استمرت لخمس سنوات، ثم مدونتي الشخصية في بلوغر لثمانية سنوات، مدونتي هذه عمرها ثمانية سنوات لكن لا أنوي الانتقال منها لمدونة أخرى، إما التجديد أو التوقف والتركيز على موقع شخصي وهو ما أميل له أكثر، في هذه المدونة غيرت أسلوب النشر مرات عدة حتى لا ألزم نفسي بقالب يجعلني أكره الكتابة، الروتين الأسبوعي يكون محفزاً للكتابة ثم يتحول لقيد وعبء.

موضوعه الثاني نهاية كمبيوتر سطح المكتب التقليدي وبداية عصر المكعب الميني يطرح فكرة مهمة ومرتبطة بالعدو الصهيوني وهي أن شركات التقنية (أو أي شركة) لن تهتم بالمبادئ والأخلاق عندما يكون المال هو المحرك لفعل أي شيء، الشركات قدمت خدماتها ومنتجاتها للعدو الصهيوني لكي يبيد الفلسطينيين بفعالية أكبر، ألمانيا وأمريكا ودول أخرى وفرت لهم الدعم المالي والعسكري، هذه السرطان في منتصف العالم العربي لن يعيش لولا دعم الآخرين له.

المصيبة أننا نعتمد على منتجات وخدمات هؤلاء، والأخ شبايك يطرح بديل وإن لم يكن بديلاً كاملاً لكن كما يقول الأمريكان: لا تجعل الكامل عدواً للخير، الحواسيب الصغيرة الصينية رائعة وعملية ويمكن استخدامها للعمل وللألعاب، وقد ذكرت سابقاً أنني في محاولتي لتجميع حاسوب صغير كان علي أن أشتري حاسوب صغير جاهز بدلاً من تجميع واحد، هذا سيكون خيار أسهل وأرخص.

هناك حواسيب صغيرة بحجم الكف ويمكن ربطها بشاشة USB لا تحتاج لمزود طاقة وسيكون لديك حاسوب يمكن نقله بسهولة، بالطبع الحاسوب النقال (لابتوب) سيكون عملياً إن كنت تتنقل باستمرار وتعمل في المقاهي مثلاً، لكن إن كان مكان عملك ثابتاً فحاسوب ميني قد يكون خياراً جيداً.

هناك نظام تشغيل صيني ذكره الأخ شبايك ولدينا توزيعات لينكس والبرامج الحرة، ليست حلول كاملة لكن حلول جيدة وعملية لمن يستطيع الانتقال لها ولن تعرف ذلك ما لم تجرب.

شخصياً ما آمل أن أراه يبدأ اليوم هو توجه عام لتطوير تقنيات الحاسوب وأدواته عربياً وإسلامياً لكي لا نعتمد على غيرنا، وهذه فرصة لكي نبدأ على أساس خبرة وتجارب تراكمت في العقود الماضية ويمكن تجنب أخطاء الماضي، ما نراه اليوم من تقنيات وبرامج الحاسوب ليس الأفضل.


أتابع مدونة الأخ معاذ الشريف لكن لا أستطيع التعليق فليس لدي حساب في خدمة التعليقات التي يستخدمها، لذلك أعلق هنا وبالتحديد على موضوع كتبه بالإنجليزية، أفهم ما يقوله الأخ معاذ وأود أن أتحدث عن نقطة ألعاب الفيديو وأسعارها وكذلك برامج التلفاز ويوتيوب.

عند الحديث عن الحقوق الفكرية علينا أن ندرك أن النظام العالمي يعاقب الفقراء بمنعهم من الوصول لأدوات المعرفة ومصادرها وكذلك مصادر الثقافة عموماً، ألعاب الفيديو والأفلام مسلسلات التلفاز كلها جزء من الثقافة الحديثة بغض النظر عن نظرتك لها، شخصياً أحب ألعاب الفيديو لكن لم أعد أهتم بالتلفاز ومنذ وقت طويل وكذلك الأفلام.

لا أرى حرجاً في أن يصل المرء لنسخ مقرصنة من المواد الإعلامية والكتب إن لم يكن قادراً على تحمل تكاليفها، ولا أقول ذلك على أساس ديني بل بالمنطق، إن كان الشخص غير قادر على الدفع فمالك الحقوق لن يحصل على شيء من الأساس، وكثير من مؤلفي الكتب يريدون من الناس أن يصلوا لكتبهم، أن تقرأ كتبهم خير من ألا تقرأ، هذا ما قرأته من عدة مؤلفين الذين يشجعون الناس على الوصول لكتبهم مقرصنة إن كانوا غير قادرين على شرائها.

يمكن الوصول للمؤلفين بسهولة هذه الأيام ويمكن مراسلتهم، إن أردت يمكن أن تسألهم بالبريد الإلكتروني إن كانت هناك مشكلة في قرصنة كتبهم لأنك لا تتحمل تكلفتها، ولا تستغرب إن أرسل بعضهم نسخاً من كتبهم لك في الرد، شخصياً هذا ما فعلته لفترة عندما كنت غير قادر على شراء بعض البرامج أو الألعاب أو حتى بعض الكتب، بعد ذلك اشتريتها عندما استطعت.

بخصوص يوتيوب، لا أدري كيف يشاهده أي شخص بدون مانع إعلانات، أعلم أن البعض يرى منع الإعلانات من الشبكة نوع من هضم الحقوق لكن الإعلانات نفسها خطر أمني، حتى FBI تنصح باستخدام مانع الإعلانات، الإعلانات أفسدت الشبكة وشركات التقنية وتستخدم لأغراض خبيثة وللتأثير على الناس.

استخدم مانع الإعلانات في يوتيوب على الأقل.


أطلت الكلام لذلك أختم بقصيدة قصيرة من شعر الشافعي رحمه الله:

رأيت القناعة رأس الغنى       فصرت بأذيالها متمسك

فلا ذا يراني عند بابه           ولا ذا يراني به منهمك

فصرت غنياً بلا درهم         أمر على الناس شبه الملك

حذفت حسابي القديم بسبب مايكروسوفت

ألعاب الفيديو المفضلة لدي هي ألعاب شبكية، بمعنى أنها ألعاب جماعية حيث يتصل العديد من الناس بمزود ويعيشون في عالم افتراضي صنعته مخيلة المطورين والمصممين والكتّاب، اللاعب يستكشف العالم ويخوض مغامرات مختلفة ويتعرف على شخصيات مختلفة ويتعاون مع آخرين للتغلب على تحديات لا يمكن لفرد أن يتغلب عليها.

واحدة من أشهر هذه الألعاب هي وارلد أوف واركرافت ولا شك لدي أن بعض زوار هذه المدونة جربوا اللعبة لكن لسبب ما لا أحد يتحدث عن ألعاب الفيديو الشبكية التي يلعبونها! على أي حال، انضممت إلى اللعبة قبل أكثر من عشر سنوات وعالمها هو العالم المفضل لدي من بين كل ألعاب الفيديو، والشركة المطورة لهذه اللعبة لديهم ألعاب أخرى مثل ديابلو وهي سلسلة تعجبني كذلك.

في 13 أكتوبر 2023 اشترت مايكروسوفت شركة بلزارد في صفقة بقيمة 68.7 بليون دولار وهذه أضخم صفقة في عالم ألعاب الفيديو، حدث هذا بعد أيام فقط مما حدث في 7 أكتوبر في فلسطين ولا أحتاج أن أخبرك بما حدث بعد ذلك إلى اليوم.

بمرور الأشهر ظهرت دعوات لمقاطعة شركات تساهم في الإبادة ومنها الدعوة لمقاطعة مايكروسوفت وبالتحديد خدمة أكسبوكس وألعاب مايكروسوفت، شركة مايكروسوفت تملك العديد من الشركات وألعاب الفيديو، قائمة شركات الألعاب الفيديو المملوكة لمايكروسوفت تضم بلزارد أو لأكون أكثر دقة أكتفيجون بلزارد (Activision Blizzard) ومن بين ألعابهم المشهور كول أو ديوتي المشهورة عالمياً، وكذلك موجانغ (Mojang) التي طورت ماينكرافت.

حركة مقاطعة إسرائيل لديها صفحة خاصة لمقاطعة مايكروسوفت وتشرح كيف استخدم العدو الصهيوني تقنيات مايكروسوفت وتقترح مقاطعة خدمات الشركة ومن بينها ألعاب الفيديو.

لم أفكر بالعلاقة بين مايكروسوفت وشركة بلزارد إلا قبل أيام، شركة بلزارد لديها حدث قادم للعبة واركرافت وكنت أتطلع له لكن تذكرت أن مايكروسوفت تملكهم الآن ولا أريد أن أشتري شيئاً من هذه الشركة، لكن هذا لا يكفي، علي حذف حسابي، وهذا ما سأفعله الآن وأنا أكتب هذا الموضوع.

بحثت عن حذف حساب بلزارد (خدمتهم تسمى battle.net) ووجدت صفحة خاصة لذلك، الصفحة تشرح ما يعنيه الحذف ورابط لطلب الحذف، في صفحة الحذف المعلومات تكرر مع مربع لتأكيد أنني أريد الحذف:

انتقلت لصفحة أخرى تريد التأكد من هويتي ويمكنهم فعل ذلك بطريقتين:

التأكيد برسالة نصية قصيرة لهاتف أو باستخدام التطبيق واخترت التطبيق، في التطبيق هناك رقم علي إدخاله للصفحة، فعلت ذلك وانتقلت لصفحة طلبت مني الانتظار وعدم إغلاق الصفحة:

الصفحة لم تتغير لوقت طويل وانتبهت بعد ما يزيد عن نصف ساعة أن هناك تنبيه بأن الخدمة تجري صيانة أسبوعية، لذلك انتظرت أكثر حتى وصلتني رسالة على البريد الإلكتروني تخبرني بأن العملية أنجزت وأنني أستطيع التراجع عن حذف الحساب لكن لدي فرصة أيام فقط.

سأنتظر الصفحة لأنني آمل أن يطلبوا مني ذكر سبب حذف الحساب، أريدهم أن يعرفوا أن السبب هو مايكروسوفت وتعاونها مع العدو الصهيوني، هل سيؤثر ذلك عليهم؟ لا، لكن من ناحية شخصية أفكر باليوم الآخر، في اللحظة التي زارني الشك علمت أن علي حذف الحساب.

شركات التقنية الكبيرة تتعاون مع العدو الصهيوني، غوغل، مايكروسوفت وأمازون كلها تفعل ذلك وهذه الشركات لديها خدمة أو منتج يستخدمه معظم الناس حول العالم، المقاطعة الفردية لا تكفي لكن هذا لا يهمني، حذف الحساب هو أقل ما يمكنني فعله.

هذا الموضوع ليس عن صيانة خط الإنترنت

انقطاع الكابل البحري في البحر الأحمر دفعني للتفكير في خطوط الإنترنت، هذه الخطوط يعتمد عليها الاقتصاد العالمي ونعتمد عليها نحن للتواصل، أنت تقرأ هذه الكلمات التي كتبتها أنا في الإمارات وأرسلتها لمزود في بريطانيا وقرأتها أنت في بلدك وكل هذا يحدث في ثواني ما لم تكن هناك مشكلة.

بحثت في يوتيوب عن مقطع يتحدث عن الكابلات البحرية وصيانتها وما وجدته مقاطع فيديو صنعت بالذكاء الاصطناعي، واحدة من القنوات لديها نفس الفيديو نشر خمس مرات:

ثم وجدت قنوات أخرى تستخدم نفس المحتوى، لذلك بحثت عن مصادر أخرى، أولاً هناك خريطة الأسلاك تحت البحر وهذه وجدتها ممتعة، ثم هناك صفحة ويكيبيديا عن الموضوع وهذه نقطة بداية ممتازة للقراءة عن الموضوع وهناك مصادر عدة تعتمد عليها الصفحة.

أما يوتيوب فليس هناك مقاطع جيدة، لأن الموضوع هندسي ويتطلب معرفة وخبرة لا يملكها أصحاب قنوات يوتيوب، لذلك ستجد نوعين من المحتوى حول الموضوع في يوتيوب: إما قنوات صنعت بالذكاء الاصطناعي أو شركات تروج لخدماتها وتقنياتها، هناك مقاطع أخرى متعلقة بالموضوع لكن ليس ما أبحث عنه، أفضل من لا شيء، هذا واحد منها:

مقطع آخر جيد من شخص وليس ذكاء اصطناعي:

هذا كل ما لدي الآن، لعلي أكتب موضوعاً بعد أن أقرأ عنه ما يكفي، ما زالت هناك مصادر عدة لم أبحث فيها لكنها ستكون أكاديمية أو مواد إعلامية قديمة قد لا أستطيع الوصول لها ما لم أدفع اشتراكاً ما.

الموقع الشخصي: عودة

آخر تحديث لموقعي الشخصي كان في نوفمبر 2022، هذا أكثر من عامين دون تحديث وأود تصحيح ذلك، المشكلة أن هناك تضارب بين التدوين وصنع موقع شخصي وأعلم أنني لا أستطيع العمل على موقع ومدونة في نفس الوقت، الموقع يحتاج لجهد أكبر للكتابة والتصميم لكن أستمتع بالعمل عليه، التدوين؟ مارست هذا لأكثر من عشرين عاماً وأعترف أنني سئمت منه، على فائدته أجد أسلوب نشر المدونة لم يعد يناسبني وأرغب أكثر في مرونة الموقع الشخصي.

في موضوع آخر؛ كتبت عن أهمية إنشاء أماكن بعيداً عن الشبكات الاجتماعية وضجيجها والأهم زيارة هذه الأماكن وتصفحها سواء كانت مدونات أو مواقع شخصية أو مجتمعات إلكترونية صغيرة، لكن هل أطبق ذلك؟ لبضعة أيام راقبت كيف أتصفح الويب وما هي المواقع التي أزورها ووجدت أن أكثر ما أزوره كانت المواقع الشخصية والمدونات والمجتمعات الصغيرة.

الاستثناء الوحيد هو يوتيوب لمحتواه المفيد وإن كنت مستاء حقاً من أن الفيديو أصبح وسيلة النشر المفضلة للكثير من صناع المحتوى، أحياناً أفكر بأن أصنع موقع اسمه “هذا الفيديو يفترض أن يكون مقالاً” وأجمع فيه مقاطع فيديو مفيدة من يوتيوب، نوع من الاحتجاج الذي لن يغير شيئاً!

حالياً أعمل على الموقع وهذه نقاط سريعة:

  • أعمل على إعادة ترتيب الصفحات وتقسيمها لمجلدات، هذا يعني كسر الروابط القديمة للأسف .. هذا إن كان هناك من وضع روابط لها.
  • بدأت قسم ملاحظات سريعة حيث أكتب فيه أفكار وملاحظات لما قد يتحول لاحقاً لمقالات في الموقع.
  • أفكر جدياً في تغيير ملف CSS وإلغاء دعم الهواتف، الموقع الشخصي يفترض أن تتصفحه بالحاسوب وليس الهاتف، الموقع ليس خدمة ضرورية تحتاج أن تصل لها بالهاتف، لكن بالطبع هذه طريقة تفكيري واستخدامي للهاتف وأدرك أن الناس يعتمدون على الهاتف وأجد في ذلك مشكلة.

هذه بضعة روابط حول تطوير المواقع:


كتبت العديد من المواضيع عن المواقع الشخصية، رأيت أن أجمعها كلها في مكان واحد، هذا سيكون مفيد لي شخصياً أكثر من أي شخص آخر!

هل هناك أمل للويب؟

لاحظت أنني أقضي وقتي في مكتبة إلكترونية صنعت في الثمانينات والتسعينات وهي برنامج قديم صنع باستخدام هايبركارد ومطورها استمر في تحديثها وطرح عدة إصدارات، العجيب أن اسمها “لو كان الرهبان يملكون ماك” لكن آخر نسخة منها لا تعمل في نظام ماك وتعمل في ويندوز بلا أي مشكلة.

المكتبة قديمة لكن محتوياتها جيدة وتحوي الكتب وبرامج تفاعلية وألعاب وأدوات كذلك، أداة لكتابة مفكرة وأخرى للكتب الإلكترونية، قضيت وقتاً مع المكتبة دون أن أنتبه للوقت أو يشتت انتباهي أي شيء، هذا ما يفترض أن تكون عليه الويب والمواقع، حلم الوسائط المتعددة أن يصبح الحاسوب مصدر للتعليم والترفيه، ولفترة في التسعينات وأوائل الألفية كانت هناك برامج وسائط متعددة كثيرة مثل موسوعة إنكارتا من مايكروسوفت وعدة عناوين طرحتها مايكروسوفت وهناك ألعاب تعليمية كثيرة طرحت في ذلك الوقت، هذه العناوين تشترك مع مكتبة رهبان ماك في كونها تعمل بلا اتصال بالشبكة، كانت عالماً خاصاً بعيداً عن ضوضاء الويب.

حالياً مثل هذه الأعمال نادرة ولا أعرف شيئاً منها، عندما طرحت أبل آيباد كانت هناك موجة من برامج تعليمية تستغل الجهاز لتقدم محتوى رائع لكن لم يستمر شيء منها، خصوصاً أن أبل تغير نظامها وتطلب من المطورين تحديث برامجهم وبعض المطورين لا يجدون الرغبة في تحديث برامجهم القديمة.

أما الويب فحقيقة أجد أن اليأس تجاهها هو أفضل خيار، طبقات من المحتوى السيء قبل الذكاء الاصطناعي والآن المزيد من الناس لديهم القدرة على صنع المحتوى بسهولة تامة، موقع بنتريست (Pinterest) كان مكاناً رائعاً بالنسبة لي لأنه مكان يشارك الناس فيه بالصور لكل شيء، فيه وجدت ما لم أعرفه وتعلمت منه الكثير ولا زلت، لكن الآن الموقع يعاني من محتوى الذكاء الاصطناعي وخصوصاً فيما يتعلق بوصفات الطعام، لدي اهتمام بمعرفة مختلف الثقافات ولذلك أنقر على وصفات الطعام لأقرأ قصتها أو تاريخها، الوصفة نفسها لا تهمني بل السياق الثقافي لها أو علاقتها بالكاتب لأن الوصفات وسيلة لمعرفة الثقافة المحلية التي ربما لن تجدها في أي وسيلة أخرى.

مستخدمي الذكاء الاصطناعي يعرفون جاذبية صور الطعام لذلك صنعوا مواقع وصفات وقد وصلت للعديد منها، هناك قاسم مشترك بينها:

  • افتتحت مؤخراً من عام إلى ثلاثة أعوام.
  • تنشر العديد من المواضيع كل يوم، وجدت واحدة تنشر ما يقرب من 33 موضوع كل يوم، أكثر من 14 ألف موضوع في أقل من عامين.
  • الصور مصنوعة بالذكاء الاصطناعي وأحياناً لا تطابق الوصفة.
  • النص مكتوب ومنظم بطريقة منطقية ومناسبة لما يسمى بالسيو، عناوين، قوائم، نص ممل وقالب متكرر في كل موضوع.

الناس اشتكوا وأنا شخصياً كتبت للمعلقين أخبرهم بأن الوصفة صنعت بالذكاء الاصطناعي على أمل أن هذا يغير شيئاً، نعم الذكاء الاصطناعي هنا وسيغير العالم إلى الأسوأ.

يوتيوب يعاني كذلك من نفس الظاهرة، قنوات صنعت كلياً بالذكاء الاصطناعي وتنشر يومياً مقطع فيديو أو أكثر، وأحياناً يكون من الصعب معرفة أن الفيديو صنع بالذكاء الاصطناعي حتى يبدأ الفيديو بتكرار نفس الجمل والأفكار وهذا أجده في تعليقات الناس الذين شاهدوا الفيديو ولاحظوا أنه يعرض محتوى ضحل متكرر وفيه العديد من الأخطاء، خدمات الذكاء الاصطناعي معروف عنها ثقتها التامة بطرح أي شيء على أنه حقيقة وكذلك معروف عنها سرعتها للاعتذار عن أي شيء حتى لو اتهمها المستخدم بشيء لم يقله الذكاء الاصطناعي، يضايقني كذلك أن الشركات تحاول أن تجعل الذكاء الاصطناعي يتحدث مثل الناس فيمدح ويشكر ويعتذر بدلاً من أن يكون أكثر فعالية ويتحدث بعرض الأفكار باختصار.

الويب بالنسبة لي أصبحت مثل مكب نفايات بعدما كانت ساحة عامة مفتوحة للجميع، الآن الشركات التقنية تهيمن على الساحة وحولتها لمزبلة، حتى رأيي بأن علينا صنع مواقعنا الخاصة بعيداً عن الشبكات الاجتماعية أجده غير كافي، الويب نفسها أصبحت كالمريض الذي يأس من الشفاء وينتظر الموت.

كنت أفكر بكل هذا ثم وصلت لمقال يتحدث عن الويب الجديدة أو إعادة تشغيل الويب، هناك أناس صنعوا شبكات بديلة مثل جيميناي لكن مشكلة مثل هذه الحلول أنها إقصائية وتعتمد على أن يبادر الفرد لاستخدامها وأكثر الناس لن يستخدموها أو حتى لا يعرفونها وربما هذا ما يريده مستخدمي الشبكة البديلة؛ أن تبقى صغيرة وبعيدة عن الأنظار.

ما هو الدافع لصنع المحتوى في يوتيوب ومواقع عديدة؟ التربح هو الهدف الأساسي لذلك كثير من الناس ليس لديهم أدنى مشكلة في صنع محتوى ضحل وسيء ما دام أنه مربح، وظاهرة تأثير الشبكة يعني أن الناس سيتجهون للأماكن التي تحوي أكبر جمهور وهذا يعني الشبكات الاجتماعية وسيعطون انتباههم لهذه الأماكن وهذا يعني انتباه أقل بكثير أو معدوم للمواقع الأخرى بما في ذلك المدونات والمواقع الشخصية.

ليس هناك حل سهل والذكاء الاصطناعي الذي يفترض أن يحذر منه الناس تجده يستخدم في كل مكان حتى في المواقع العلمية وفي كتابة الأوراق والدراسات لأن هناك نظام يدفع الباحثين للنشر بغض النظر عن جودة المحتوى.

لا عجب أن أجدني أفكر بأن اليأس أسهل الحلول، أحياناً أفكر بأن أتوقف عن الاتصال بالشبكة معظم الوقت وأكتفي بالكتب وما أنزله من محتوى للحاسوب ثم أقطع الاتصال لأسابيع أو أشهر إلى أن ينفذ ما لدي من مقالات وكتب … لاحظ أقول أفكر، في الغالب لن أفعل ذلك، أشير فقط إلى أنني أرى الوضع سيء لهذه الدرجة.

خمس واجهات استخدام تعجبني

قرأت تدوينة يتحدث كاتبها عن واجهات الاستخدام المفضلة له، وجدت الموضوع مسلي ورأيت أن أقلده، وسأكتفي بخمس واجهات تعجبني، ليست بالضرورة الأفضل لكن كل واحدة تحوي ما لا أجده في واجهات اليوم.

أمستراد PcW16

المصدر: toastytech.com

واجهة استخدمت في جهاز واحد فقط وهي واجهة صممت لتكون بسيطة، هناك ست برامج يمكن الوصول لها بالفأرة أو بلوحة المفاتيح وكل برنامج يقدم عدد محدود من الخصائص، لدي يقين بأن بعض الناس لا يحتاجون سوى واجهة استخدام بسيطة، الحاسوب مجرد أداة ويستخدمونه لإنجاز شيء ما، لذلك أرى الحاجة لواجهة أبسط مما توفره الحواسيب المكتبية اليوم.

سبق أن كتبت عن حواسيب أمستراد للكتابة واليوم هناك عدة مشاريع تقدم أجهزة صممت للكتابة بل هناك هواة يصنعون أجهزة كتابة بتصاميم مختلفة، هناك حاجة لصنع حواسيب لأغراض محددة والشركات الكبيرة لن تغطي هذه الحاجة بل تفعل ذلك شركات صغيرة.

وندومايكر (WindowMaker)

مدير نوافذ لنظام لينكس وأنظمة أخرى، البرنامج يحاكي واجهة نظام NeXTSTEP وهي الواجهة التي أصبحت لاحقاً أساس نظام ماك المستخدم حالياً في أجهزة أبل، كلما تذكرت ويندومايكر أتذكر كذلك توزيعة سلاكوير لأنني جربت مدير النوافذ في سلاكوير وهذا رسخ إعجابي بالتوزيعة ومدير النوافذ.

واحدة من الخصائص التي أعجبتني كثيراً في مدير النوافذ أنه يقدم تطبيقات صغيرة تراها في الصورة أعلاه على يمين لقطة الشاشة، هذه التطبيقات تسمى dockapps وهي تقدم العديد من الخصائص في حجم صغير حقاً، المربع عبارة عن تطبيق وبسبب محدودية المساحة تكون الأزرار والمعلومات صغيرة الحجم.

مثلاً هناك مشغل صوتيات لا يأخذ مساحة كبيرة ويقدم كل ما أحتاجه، هناك مشغل للمذياع، آلة حاسبة، ألعاب، منبه للبريد، ساعات بأشكال مختلف وغيرها من التطبيقات، كنت ولا زلت معجب بالفكرة، تقديم ما يكفي في حجم صغير.

إن أردت تجربة ويندومايكر دون تثبيته على جهازك فيمكنك تجربة هذه التوزيعة التي تستخدمه، يمكنك تشغيلها دون تثبيتها وهذا يكفي لتجربة سريعة.

كانون كات CanonCat

كتبت عدة مرات عن هذا الحاسوب وواجهته، ولا زلت أرى أنني لم أعطيه حقه، يمكنك تجربة الواجهة إن أردت فهي متوفرة في أرشيف الإنترنت، كانون كات مثال جيد لعدم تنوع واجهات الاستخدام اليوم، أرى أنه من المؤسف أن معظم الناس يستخدمون نفس الواجهات، نعم تعمل وتقدم لهم ما يريدون لكن أرى أن هذه مشكلة وأننا بحاجة لمزيد من التنوع.

كانون كات واجهة بلا تطبيقات، وثائق المستخدم هي الواجهة ويمكنه استخدام كل الخصائص مباشرة في كل وثيقة، لا حاجة للتنقل بين البرامج، للوصول لأي وثيقة يمكن للمستخدم البحث عنها بسرعة، ليس هناك حفظ ملفات أو تنظيمها فكل شيء يحفظ تلقائياً وكل وثيقة يمكن الوصول لها بسرعة.

هايبركارد

السؤال الذي لن أتوقف عن طرحه: لماذا ليس هناك هايبركارد في كل نظام تشغيل مكتبي؟ أنظمة سطح المكتب تأتي مع تطبيقات عديدة مثل محرر نصي بسيط أو برنامج رسم وآلة حاسبة ومحرر كلمات، لكن ليس هناك برنامج لبرمجة الجهاز مثل هايبركارد وهذه خسارة كبيرة، الحواسيب يفترض أن تبرمج ويفترض أن يكون ذلك بسيطاً لأغلب الناس، هايبركارد كان يقدم ذلك لعدة سنوات ومجاناً.

هايبركارد يستحق موضوع خاص له لذلك لن أطيل هنا.

واجهة Workscape

واجهة أخرى لكن اختبارية ولم تطرح تجارياً، واجهة تقريبية مميزة حيث الوثائق يمكن تقريبها أو إبعادها عن المستخدم، الواجهة مصممة للتعامل مع أنواع من الوثائق ويمكن استخدام عدة أدوات مع كل وثيقة.

كتبت ملخص للفيديو في مدونتي السابقة إن كنت مهتماً بالتفاصيل أو شاهد الفيديو.

البحث عن هواتف للأطفال وللكبار

إن أردت هاتف للأطفال  أو هاتف ذكي محدود الخصائص فالخيارات المتوفرة في السوق المحلي قليلة، هناك خيارات متوفرة في الإنترنت لكن ستخاطر بتجربة شيء لا تعرف إن كان سيعمل أم لا، بعض الشركات لن تبيع لك لأنهم يحددون البلدان التي يبيعون لها بأمريكا وكندا مثلاً أو الاتحاد الأوروبي فقط، في الموضوع أعرض بعض الخيارات والأفكار.

هواتف غير ذكية، هناك هواتف نوكيا وHMD وكلاهما من نفس الشركة، هذه الهواتف تعمل على شبكات الهاتف الحديثة وتقدم إمكانية الاتصال وإرسال الرسائل النصية القصيرة وتحوي خصائص أخرى قليلة، أسعارها ما بين 100 إلى 250 درهم وبحسب المتجر قد تجدها بأسعار أرخص، هذا خيار مناسب إن كان ما تريده هو هاتف يتصل ويتلقى الاتصالات فقط دون تقديم إمكانية تشغيل التطبيقات.

هناك خيارات أخرى مماثلة لكن لم أجد شيئاً يميزها إلا كون بعضها صمم للاستخدام الثقيل، بمعنى إمكانية تحمله للصدمات أكثر وهذا قد يكون مناسب للأطفال أكثر لكن ليس لدي تجربة معها، هواتف نوكيا يمكنني الوثوق بها أكثر.

تفعيل إعدادات الرقابة في الهاتف الذكي، هناك ما يسمى الرقابة الأبوية (Parental controls) في الهواتف والحواسيب المكتبية وبحسب الإعدادات يمكن تحديد الوقت الذي يمكن للطفل استخدام الجهاز وتحديد ما يمكن فعله أو عدم فعله، ليس لدي أي خبرة هنا سوى معرفة أن هذه الخيارات متوفرة، في حال وجود هاتف ذكي لا يستخدمه أحد فربما هذا هو الخيار الأرخص لكن ليس الأفضل.

بعض الأطفال يتجاوزون الحدود التي يضعها الوالدين لأي جهاز،أيضاً هذه الإعدادات قد تكون مربكة ولا يعرف المستخدم ما الذي ستفعله، في هذه الحالة هناك لا شك دروس عديدة في يوتيوب تشرح هذه الإعدادات، لكن أرى الخيار الأفضل هو استخدام جهاز محدود من البداية مثل الهواتف غير الذكية، وإن أمكن لا تعطهم أي هاتف.

شريحة اتصال خاصة للأطفال، شكراً للأخ أبو إياس الذي أشار لهذه الفكرة، شركة الاتصالات في بلدك قد تقدم خدمة شريحة اتصال خاصة للأطفال ويحدد الوالدين الأرقام التي يمكن الاتصال بها أو تلقي المكالمات منها، وكذلك هناك خدمة الرقابة الأبوية على مستوى خط الإنترنت أو شريحة الهاتف.

شركتي اتصالات ودو في الإمارات تقدم هذه الخدمات، لكن أنصح بزيارة مقراتهم بدلاً من مواقعهم لأن الحديث مع الناس سيكون أبسط وأسهل من محاولة فهم المواقع وخياراتها المتعددة.

هذه هي الخيارات العملية المتوفرة في أسواقنا، في اليابان يبيعون هواتف مصممة للأطفال مثل هذا، وفي الماضي أذكر هواتف مماثلة في عدة دول مثل LG Migo الذي يحدد الأرقام التي يمكن الاتصال بها أو Firefly، أرى أن هناك حاجة لهواتف مماثلة.


هناك هواتف تقدم خصائص محدودة لكن لا تباع في أسواقنا وغالباً لا تدعم العربية.

هاتف Light Phone، هاتف يعمل بواجهة خاصة ويقدم خصائص قليلة، يعمل بشاشة لمس والواجهة بلا ألوان إلا عندما تريد التقاط صور، هناك تطبيق خرائط وبودكاست ومنبه وملاحظات، هذا هاتف يعجبني حقاً وأراه ما يفترض أن تكون عليه الهواتف الذكية.

 

هواتف Punkt، لديهم هاتف نقال، وهاتف ذكي، كلاهما بتصميم جيد، الهاتف الذكي يقدم خصائص قليلة وتصميم جيد للواجهة وإمكانية تثبيت برامج إضافية إن أردت، هذا خيار مرن لشخص مضطر لاستخدام تطبيقات مثل واتساب مثلاً.

هاتف Mudita Kompakt، شاشة حبر إلكترونية وواجهة خاصة ويمكن تثبيت تطبيقات طرف ثالث، هاتف آخر يعجبني.

أخيراً هناك فكرة تحويل الهاتف الذكي إلى غبي! وهو الخيار الأرخص في الغالب، يمكن فعل ذلك بحذف التطبيقات غير الضرورية، إن كان لديك حاسوب ولديك حسابات في الشبكات الاجتماعية فاستخدام الحاسوب لهذه الشبكات بدلاً من هاتفك، بعد ذلك ابحث عن هاتفك وجملة “تحويل الهاتف الذكي إلى غبي” بالعربية أو الإنجليزية وستجد العديد من الدروس المكتوبة وفي يوتيوب، هناك عدة طرق لفعل ذلك.

في ريددت هناك من كتب قائمة بالخيارات المتوفرة لمن يريد هاتف غير ذكي، ستجد فيه عدة مقترحات جيدة.

واب: تقنية تصفح الويب للهواتف القديمة

كيف كانت الهواتف النقالة القديمة (قبل آيفون) تتصل بالإنترنت؟ ببطء ولا تقدم ما يبرر استخدامها لمعظم الناس، مع ذلك مصنعي الهواتف حاولوا بطرق مختلفة إضافة الاتصال بالإنترنت لأن الفكرة تبدو منطقية وضرورية لكن التطبيق دائماً هو المشكلة، الآن نحن لا نفكر بهذا بل المجتمعات تتوقع أن الكل لديه هاتف متصل بالإنترنت وتصمم كل شيء على هذا الأساس، في الماضي قلة من الناس كانوا يستخدمون هواتفهم للاتصال بالإنترنت.

تقنية واب (WAP) طرحت في 1999 وصممت لتعمل على الهواتف النقالة في ذلك الوقت والسرعة البطيئة لشبكات الهاتف النقال، السرعة ارتفعت عندما طرحت تقنية GPRS التي رفعت سرعة الاتصال بالشبكة إلى 40 كيلوبت (ليس كيلوبايت)، هذه السرعة بطيئة جداً وتشبه سرعات المودم في التسعينات، هذا يجعلني أتسائل كم كانت سرعة شبكات الهاتف النقال قبل GPRS؟

محدودية شاشات الهواتف وضعف مواصفاتها يعني عدم قدرتها على تصفح المواقع لذلك صممت لغة خاصة لتقنية واب تسمى WML وهي لغة مشتقة من HTML لكن متصفحات الحاسوب لم تكن متوافقة معها والمستخدم بحاجة لإضافة لرؤية محتويات هذه المواقع، والهواتف لا يمكنها عرض سوى الصفحات بلغة WML، هكذا صنعت شركات الهواتف شبكة مغلقة لا تقدم ما يبرر استخدامها أو حتى صنع محتوى لها، وبإعلان آيفون انتهى دور تقنية واب عملياً لكنها استمرت لفترة حتى أوقفت عدة دول شبكات الهاتف النقال من الجيل الثاني (G2).

مع ذلك لدي فضول لمعرفة WML، قلت لغة مشتقة من HTML لكن الأدق أن أقول لغة تعتمد على XML، الصفحات في هذه اللغة تصنع من مجموعة بطاقات، من المنطقي تحديد مساحة الصفحة بحجم الشاشة ووضع خيارات قليلة للمستخدم لأن الهاتف لا يقدم وسيلة تحكم مرنة مثل الفأرة أو شاشة اللمس.

فكرة أن تحوي الصفحة عدة بطاقات تعجبني لأنني أتخيل تطبيقها على الحاسوب بأسلوب أفضل، هكذا يمكن لموقع صغير أن يكون في صفحة واحدة، بالطبع يمكن فعل ذلك الآن من خلال جافاسكربت لكن ما أريده هو فعل ذلك باستخدام HTML فقط لكن هذا غير ممكن لأن المواصفات والمتصفحات تحتاج لدعم الفكرة أولاً.

من ناحية أخرى مقدمي خدمة الهاتف أرادوا التحكم بكل تجربة الاستخدام وهكذا صمموا المتصفحات بدون مساحة لوضع عناوين، عند تشغيل المتصفح فهناك صفحة رئيسية لا يمكن تغييرها يقدمها مقدم خدمة الهاتف وهكذا يحبس المستخدم في مساحة محدودة بالروابط التي يوفرها، وكذلك لم يستثمروا كفاية في صنع المحتوى لذلك لم يكن هناك دافع لاستخدام تقنية واب في حين أن الشبكة على الحاسوب تقدم الكثير.

واب لم تكن المحاولة الوحيدة لتقديم خدمة تصفح الويب للهواتف النقالة، هناك متصفح أوبرا ميني الذي كان أفضل بكثير من الواب ويستحق موضوع خاص له، في اليابان كانت هناك خدمة i-mode التي ستعمل حتى نهاية مارس 2026 والتجربة اليابانية تستحق موضوع خاص بها كذلك لأن اليابان كانت تعيش في عالم مختلف، الهواتف اليابانية قدمت الكثير من الخدمات ولسنوات عدة قبل أي مكان آخر في العالم.

حفظ الروابط في سطر الأوامر

أحد أسباب رغبتي في العودة إلى لينكس هو سطر الأوامر وما يمكن أن يقدمه، باستخدام أوامر بسيطة يمكن للمستخدم صنع قاعدة بيانات بسيطة في ملف نصي والبحث في هذا الملف بسهولة، ولدي مثال عملي؛ أنا أحفظ الروابط وقد استخدمت عدة برامج لذلك وكذلك خدمة أدفع لها سنوياً وأيضاً جربت حفظ الروابط في نظام الملفات.

حفظ الروابط في نظام الملفات أعجبني لكن عيب نظام الملفات أنك لا تستطيع وضع ملف واحد في مكانين ولا أرغب في حفظ الملف مرتين أو أكثر، ما أعرف أنه سيكون مناسباً لي هو العودة لنظام قديم وهو قاعدة بيانات في ملف واحد ويمكن بحيلة بسيطة تصنيف الروابط بحسب ما أريده منها.

أفترض أنك تعرف تشغيل طرفية سطر الأوامر في نظام التشغيل (لينكس أو ماك)، بعدها لإنشاء الملف استخدم الأمرtouch ثم اسم الملف، سأسمي الملف bookmarks

touch bookmarks

لإضافة جملة أو رابط للملف يمكن استخدام الأمر echo لكن سأضيف تصنيفات للرابط مثلاً هذا رابط لصفحة في ويكيبيديا أود قراءتها، إن أردت إضافة الرابط للملف سأكتب التالي:

echo "https://en.wikipedia.org/wiki/Free_writing @wikipedia @read" >> bookmarks

الأمر يضع ما كتبته بين علامتي تنصيص في الملف، هكذا يكون لدينا رابط واحد الآن، استخدام علامتي << يضمن أن ما ستكتبه في الملف سيوضع في آخره ولن يمسح الملف، إن كتبت العلامة مرة واحدة ستحذف محتويات الملف وتضع السطر الجديد فقط، بعد العلامتين وضعت اسم الرابط.

لاحظ أنني أضفت تصنيفان للرابط باستخدام علامة @ واحد يشير بأن هذا رابط ويكيبيديا لكن الآن أجد أن هذا غير ضروري لأن الرابط نفسه يحوي نفس الكلمة! لكن سأترك خطئي هذا بدون تغيير! الثاني يحوي كلمة read للإشارة بأنني أريد قراءة الرابط.

افترض أنني أضفت المزيد من الروابط وكل واحد لها تصنيفات مثل للقراءة أو للمشاهدة وتصنيفات أخرى، كيف سأبحث في الملف بعد إضافة عشرات أو مئات الروابط؟ باستخدام الأمر grep، هذا الأمر سيبحث في الملف ويطبع أي سطور تماثل ما بحثت:

grep @read bookmarks

تكتب الأمر grep ثم الكلمة المراد البحث عنها ثم اسم الملف وسيطبع لك الرابط أو الروابط التي تحوي الكلمة التي بحثت عنها، ثم يمكنك فتح الرابط باستخدام الأمر xdg-open، ببساطة اكتب الأمر ثم ضع الرابط وسيفتحه في المتصفح الافتراضي.

هذا واحد من الأشياء التي أردت إعادة تعلمها وما كتبته هنا هو أبسط الأساسيات لسطر الأوامر، كل أمر هنا يمكنه تقديم خيارات أخرى أكثر لكن كما ترى عليك التعامل مع أكثر من أمر وتذكر كيف يعمل كل واحد، هنا يأتي دور البرمجة حيث يمكن صنع برنامج صغير يختصر الأوامر ويجعلها تعمل من خلال أمر واحد تصممه بنفسك من خلال لغة bash مثلاً، هذا أتركه لوقت لاحق.

حفظ مجموعة من الروابط في ملف نصي أمر بسيط، لكن الملفات النصية وسطر الأوامر يمكنهما تقديم الكثير، مثلاً هناك من صنع برنامج متقدم لقائمة الأعمال اسمه todo.txt (متوفر لآندروين وآيفون كذلك)، البرنامج يستخدم نفس الأوامر التي كتبتها أعلاه لكن المستخدم ليس بحاجة لتعلم هذه الأوامر بل فقط تعلم أوامر البرنامج نفسه، مثلاً t add لإضافة عمل للقائمة، t list لعرض القائمة، ويمكن فعل نفس الشيء لملف الروابط وربما إضافة خصائص أخرى.

أود تبسيط الأدوات التي أستخدمها وسطر الأوامر والملفات النصية تحقق ذلك، وأود كذلك التخلص من استخدام البرامج بقدر الإمكان حتى لو كانت برامج حرة، مرونة سطر الأوامر تجعله قادر على فعل الكثير، يحتاج مني أن أتعلمه وأستخدمه يومياً.

عودة إلى لينكس: الألعاب وتثبيت البرامج

في الموضوع السابق تحدثت عن تقنيات مختلفة لتثبيت البرامج ووجدت أن لها عيب أساسي وهو حجم البرامج، لأن هذه التقنيات تضع كل شيء يحتاجه البرنامج في حزمة واحدة وهذا يعني سهولة تشغيلها لكن عملياً بعض البرامج لم تعمل ولا تظهر لي رسالة تخبرني ما الذي حدث، لذلك أجدني أفضل الأسلوب التقليدي لتثبيت البرامج من خلال التوزيعة نفسها ونظام مخازنها.

في الأعوام القليلة الماضية وجدت نفسي أكرر بأن فعل هذا أو ذاك سيكون أسهل في لينكس، بالتحديد تطوير الموقع الشخصي وكذلك المدونة، سطر الأوامر بالنسبة لي أسهل لفعل العديد من الأشياء في مكان واحد وبسرعة، هناك المزيد أريد فعله في سطر الأوامر مثل صنع برنامج لإدارة الروابط وآخر لكتابة الملاحظات أو مفكرة، أيضاً إدارة كلمات السر، إن استطعت تحقيق ذلك سأتخلص من ثلاث برامج لذلك أتعلم حالياً سطر الأوامر مرة أخرى.

بحثت بالأمس عن كيف يمكن إعداد بيئة سطح مكتب خاصة ووجدت فيديو قديم:

المتحدث ثبت نسخة مصغرة من أوبونتو وهي لا تقدم واجهة رسومية، ولصنع الواجهة احتاج لعدة أجزاء:

  • مزود رسومات وفي هذه الحالة X11.
  • مدير تسجيل دخول Display Manager
  • مدير نوافذ Window Manager
  • شريط مهمات Taskbar
  • محرر قائمة، عندما يضغط بالزر الأيمن على أي مكان في سطح المكتب تظهر قائمة لتشغيل البرامج.
  • برنامج تنبيهات
  • برنامج لصورة سطح المكتب والإيقونات.

بعد مشاهدة الفيديو أدركت أن الأمر أسهل مما تصورت، يمكن استخدام توزيعة مثل سلاكوير أو Arch أو دبيان لصنع توزيعة خاصة بسطح مكتب مشكل من أدوات مختلفة صغيرة الحجم وبسيطة، لاحظ أن كل نوع من البرامج في القائمة له عدة خيارات ويمكن استبدالها بسهولة وهذا ما يجعل لينكس مرن حقاً.

حالياً سأبقى على توزيعة أوبونتو ماتيه وأتعلم سطر الأوامر وأنجز بعض الأفكار، الانتقال لتوزيعة أخرى يمكن إنجازه لاحقاً.

أما الألعاب فالأمر ليس بالسهولة التي يصفها البعض، تثبيت ستيم كان سهلاً وستيم نفسه يوفر وسيلة لتشغيل ألعاب ويندوز، حالياً جربت لعبة واحدة واشتغلت بدون أي تعقيد، الألعاب التي توفر نسخة لنظام لينكس من ناحية أخرى لها قصة مختلفة، جربت لعبتين واحدة لم تعمل والثانية اشتغلت بلا أي مشكلة، جربت برنامج Lutris لكنه لم ينجح في تشغيل لعبتين ثم حذفته، لا أدري هل هذه مشكلة البرنامج نفسه أم النسخة التي نزلتها.

جربت برنامج Wine من خلال واجهة اسمها WineZGUI وجربت تثبيت لعبة واحدة من متجر GOG.com، واشتغلت بلا مشكلة لذلك أتوقع أن تعمل معظم الألعاب التي اشتريتها من المتجر.

الخيار الأفضل بالطبع أن تدعم شركات الألعاب لينكس بجدية، هناك بعض الشركات تفعل ذلك لكن هناك حاجة للمزيد وخصوصاً الشركات الكبيرة.

عودة إلى لينكس: البطريق تغير وأنا كذلك

استخدمت لينكس لأول مرة في أوائل الألفية ولا أذكر متى بالتحديد لكن أخمن منذ 2004 أو 2005 وتوقفت في 2010 تقريباً بسبب تغير واجهة سطح المكتب التي اعتدت عليها، في ذلك الوقت كنت متضايق حقاً ولم أفكر حتى بتجربة توزيعة أخرى، انتقلت إلى ماك لعامين ولم أعتد عليه، ثم إلى ويندوز 8 ثم ويندوز 10 وبعد أكثر من عشر سنوات عدت إلى لينكس.

الخطة كانت تجميع حاسوب ثاني وقد تم تجميعه لكن لم أشغله وانتقلت لغرفة أخرى  لا مساحة فيها لحاسوب ثاني، فلم يكن هناك خيار سوى التخلص من ويندوز واستخدام لينكس، إذا تغيرت الظروف وتمكنت من استخدام حاسوب ثاني ففي الغالب سأثبت لينكس عليه كذلك وبالتحديد توزيعة سلاكوير.

ثبت أوبونتو ماتيه على حاسوبي والعملية كانت سهلة وسريعة، اخترت هذه التوزيعة لأنها تستخدم سطح المكتب المألوف لي وهو ماتيه المبني على أساس جنوم 2.0، وأول ما اكتشفته أنني لم أعد أكترث لسطح المكتب هذا! هو كما أذكره لكن لا أذكر ما الذي جعلني متمسكاً باستخدامه في الماضي لدرجة التوقف عن استخدام لينكس، لو استخدمت أي واجهة أخرى فلن يتغير شيء، جنوم 3 حالياً واجهته جيدة وكذلك XFCE وكيدي بلازما وخيارات أخرى كثيرة.

الآن ما أعرف أنه يناسبني هو تشكيل الواجهة التي أريد باختيار مدير النوافذ خاص وبرامج أخرى لتشكيل سطح مكتب صغير الحجم وأبسط، كل ما أريده هو إمكانية تشغيل البرامج، تغيير صورة سطح المكتب بين حين وآخر، وجود ساعة وتاريخ اليوم، إمكانية التنقل بين التطبيقات بسهولة … أظن أن هذا كل ما أريد.

بعد تثبيت النظام أردت تثبيت بعض البرامج ووجدت أن “متجر” البرامج لا يعمل، أثناء غيابي عن لينكس تغيرت الأمور كثيراً هنا وظهرت عدة تقنيات لتثبيت البرامج، التوزيعة نفسها ومن خلال سطر الأوامر يمكنها تثبيت برامج باستخدام أمر apt-get، هناك تقنية اسمها سناب (Snap) وأخرى اسمها فلاتباك (Flatpak) وثالثة اسمها آبأميج (AppImage)، كلها تفعل نفس الشيء من ناحية تثبيت البرامج لكن التفاصيل تختلف ولا أعرف ما هي هذه التفاصيل أو ما هي التقنية الأفضل، هذا فيديو يشرحها لنشاهده:

في الماضي توزيعات لينكس لديها ما يسمى بالمخازن وهي قوائم برامج ويمكن إضافة عدة مخازن ومن خلال برنامج واحد يمكن تثبيت وحذف البرامج، هذا كان أبسط لكن الواجهة لم تكن جميلة أو بسيطة تناسب المستخدم غير التقني، لذلك هذا شيء علي إعادة تعلمه.

متجر البرامج اسمه سناب ستور ولم يكن يعمل والسبب متعلق ببطاقة الرسومات كما يقول البعض، بحثت عن حل ووجدت أمر بسيط لتحديثه sudo snap refresh لكن لم يعمل المتجر بعد ذلك، أعدت تشغيل النظام واشتغل المتجر، ثبت بعض البرامج التي أعتمد عليها مثل KeepassX لكلمات السر وZim للملاحظات وحاولت تثبيت لعبة ماينكرافت لكن البرامج التي ثبتها لم تعمل.

تذكرت فيديو للأخ محمد بيصار عن ما يجب فعله بعد تثبيت أوبونتو واتبعت بعض الخطوات:

ثبت نظام فلاتباك ومن خلاله ثبت برنامج متجر جنوم ومن خلال هذا المتجر ثبت ماينكرافت واشتغلت اللعبة، ثبت كذلك متصفح LibreWolf لأنني لم أجده بأي وسيلة أخرى، حالياً أستخدم فايرفوكس لكن سأنتقل إلى ليبروالف بعد كتابة الموضوع.

بالطبع كان علي تغيير تصميم التوزيعة لأن التصميم الافتراضي ممل:

احتجت لتثبيت برنامج nomacs لتحرير لقطات الشاشة، هذا أقرب برنامج للبرنامج الذي استخدمته في ويندوز وهو IrfanView، بعد تغيير الواجهة أصبحت مثل ويندوز 98:

أود الحديث عن حافظ الشاشة لكن سأترك ذلك للموضوع التالي، النظام ثابت وتوقعت أنني سأواجه مشاكل والبحث عن حلول لها كان أمراً بسيطاً، لكن أعترف بأنني غير راضي عن أوبونتو ماتيه، ربما لو استخدمت لينكس منت سيكون هذا خيار أفضل، يمكنني الانتقال بسهولة لأن الملفات المهمة مخزنة في جهاز تخزين خاص بها والنظام في جهاز آخر، لكن لن أفعل ذلك قبل أن أجرب النظام لأسبوع على الأقل.

صنعوا لوحة مفاتيح لامرأة فقدت يدها اليمنى

الفيديو من قناة لم أرها من قبل اسمها HTX Studio وفي صفحة القناة يصفون أنفسهم بأنهم فريق من الصين يصنعون الأشياء بأنفسهم، أخمن بأنهم شركة صغيرة، قناتهم لا تحوي العديد من مقاطع الفيديو وعمرها أقل من عام.

الفيديو القصير أعلاه يبدأ بسبب بدء المشروع، رجل يراسل الفريق ويخبرهم أن ابنته لم تعد قادرة على استخدام يدها اليمنى بسبب حادث سيارة ويبحث عن حل لاستخدام الحاسوب بيد واحدة، المرأة تضطر للتنقل بين لوحة المفاتيح والفأرة بيد واحدة وهذا بطيء ومزعج، الأب حاول صنع جاهز ليساعدها لأنه لم يجد منتج في السوق لكن تكلفة صنع شيء مثل هذا مرتفعة.

أرسل لهم رسماً للجهاز فاتصلوا به لسؤاله عن مزيد من التفاصيل، المرأة بحاجة لجهاز يمكن استخدامه بيد واحدة وهذا يشمل لوحة المفاتيح والفأرة ويجب أن يكون بقياس صغير يناسبها، الحلول المتوفرة في السوق إما أنها صممت لألعاب الفيديو ولا تقدم لوحة مفاتيح كاملة، أو أجهزة تتطلب تعلم استخدامها لأنها تستخدم مفاتيح قليلة (Chorded keyboard).

أقرب منتج لما تحتاجه المرأة هو لوحة مفاتيح تسمى TiPY لكن سعرها 990 يورو، هذا أكثر من 4000 درهم إماراتي، وجدت منتج آخر من بريطانيا وسعره 1660 درهم إماراتي تقريباً ولا يحوي فأرة.

لذلك صنعوا لوحة المفاتيح التي تراها في الفيديو، كل شيء صنعوه بأنفسهم وهذا يشمل لوحة الإلكترونيات، المفاتيح، غطاء الجهاز، ووضعوا بعض المفاتيح في أماكن مناسبة للضغط عليها بزر الإبهام مثل مفتاح المسافة ومفتاح التراجع أو الحذف، وفي نفس المساحة وضعوا كرة تتبع وهناك زران للفأرة على اللوحة تراهما في الصف الرابع ولهما تصميم خاص، استخدموا سلك يحوي مغناطيس ليجعل عملية تركيبه ونزعه سهلة بيد واحدة.

الفيديو يعرض سبع محاولات لصنع الجهاز وأفكار مثل استخدام كاملة لوحة المفاتيح كفأرة وهذه فكرة تعجبني لكن ربما غير عملية لمن لا يملك مساحة كبيرة على المكتب، أرسلوا الأجهزة للمرأة لتختبرها وتكتب لهم ملاحظات ثم يصنعون نموذج آخر بتحسينات مختلفة ويرسلوه وهكذا حتى وصلوا للنموذج السابع.

ولم يكتفوا بصنع جهاز عملي فقط، طلبوا من المرأة أن تختار الألوان التي تفضلها ولذلك تراه بهذه الألوان الجميلة.

المتحدث ذكر أن الجهاز صغير وغير مناسب لأصحاب الأيادي الكبيرة فصنعوا نسخة أكبر، وصنعوا نسخة مناسبة لمن يستخدم يده اليمنى فقط، وصنعوا 50 نسخة مقسمة بين اليمين واليسار وتبرعوا بها لمن يحتاجها، في هذه النقطة توقعت أن يقول المتحدث بأنه الآن يبيع الجهاز ويمكن شراءه في المتجر.

لا! طرحوا ملفات المشروع للجميع برخصة حرة، لا يمكنني إلا إبداء إعجابي بما فعلوه وفتح مصادر الملفات ليتمكن أي صناع حول العالم من استخدامها وتغييرها لتتناسب مع احتياجات الناس.

كنت سأضع الفيديو في موضوع روابط قادم لكن رأيت أنه يستحق موضوع خاص له لأنه يسعدني حقاً والسلبية الوحيدة للفيديو أنه ليس طويل، تمنيت لو أنهم طرحوا فيديو آخر يتحدثون فيه بالتفاصيل عن كل شيء.


المنتجات التي تصمم لذوي الإعاقات تطرح غالباً بأسعار مرتفعة حقاً، أبحث عن أي منتج لهم ولن تجد واحداً بسعر معقول، العذر سيكون السوق الصغير وإنتاج صغير وتكلفة بحث كبيرة وربما تكلفة تصنيع كبيرة، لذلك التصنيع مفتوح المصدر سيكون واحد من أفضل الحلول لتقليل التكاليف والآن ومع وجود آلات تصنيع مثل الطابعات ثلاثية الأبعاد يمكن صنع المنتج ليتناسب مع احتياجات كل فرد.

نقطة أخيرة وهي الصين، هناك الكثير من الشركات الصغيرة التي تصنع منتجات متخصصة أو متنوعة بأعداد صغيرة، التنوع الذي أبحث عنه أجده في منتجات الصين، مشروع لوحة المفاتيح هذا لن تبدأه شركة كبيرة ولا أقول أن الصين فقط قادرة على صنع هذا المنتج، هناك آخرون قادرون على فعل ذلك فلديهم نفس الآلات والمعرفة، حجم الشركة الصغير يجعلها أكثر مرونة وقدرة على فعل ما لا ترغب في فعله شركة كبيرة.

تجربة لينكس على حاسوب افتراضي

كتبت سابقاً عن تجربة لينكس بدون تثبيته على حاسوبك واليوم أتحدث عن طريقة أخرى لفعل ذلك لكن أبسط وأسرع، تشغيل لينكس على حاسوب افتراضي ولفعل ذلك عليك تنزيل برنامج Virtual Box، في صفحة التنزيل سترى قائمة باسم VirtualBox Platform Packages اختر منها Windows hosts، ستنزل البرنامج لويندوز، ثبته وشغله وستظهر لك شاشة مثل هذه:

النسخة التي لدي أقدم قليلاً لذلك قد تكون هناك اختلافات طفيفة، أفترض أن لديك ملف ISO لتوزيعة لينكس، إن لم يكن لديك واحد فعليك أن تنزل واحداً منها والأفضل أن يكون للتوزيعة التي تتوقع استخدامها، لدي ملف ISO من توزيعة لينكس منت، لتشغيلها ضغطت على الزر New وظهرت هذه الشاشة:

كتبت اسم Mint Mate ويمكنك اختيار أي اسم، ثم حددت موقع ملف ISO، وضغطت على خيار Skip Unattended Installion، ثم ضغطت على زر Finish، الآن سيظهر خيار البدء (Start) أضغط عليه وكن صبوراً، أنت تشغل حاسوب كامل فوق حاسوبك.

بعد فترة قصيرة ظهرت خيارات لينكس منت:

اخترت الأول منها، وبعد فترة انتظار لا تزيد عن دقيقة ظهر النظام ويمكنني استخدامه، كان بطيئاً بعض الشيء وهذا متوقع، الغرض هنا هو فقط تجربة سريعة، بعد تغيير بعض التفاصيل الواجهة وتشغيل بعض البرامج التقطت الصورة:

جربت نسخة ماتيه (MATE) من لينكس منت لأعرف إن كنت سأغير رأيي لأنني عازم على استخدام أوبونتو ماتيه، ولم أجد في منت ما يجعلني أغير رأيي.

هذا كل شيء، يمكنك إن أردت تثبيت لينكس على الحاسوب الافتراضي واستخدامه كنظام فوق نظام ويندوز، لا أنصح بفعل ذلك إلا للتجربة أو في حال أردت استخدام برنامج محدد لا يعمل إلا في نظام آخر.

جرب فعل أشياء مختلفة، مثل تصفح المواقع، مشاهدة الفيديو، تشغيل برامج مكتبية واستخدامها، اكتب قائمة بما تفعله في ويندوز وحاول فعل ذلك في لينكس، هكذا تتأكد أنك تستطيع الانتقال أو ترى العوائق، حتى بوجود أي عائق يمكنك البحث عن حل أو بديل.

لماذا كانت الحواسيب ممتعة في الماضي؟

كتبت في هذه المدونة عن الحوسبة بلا شبكة وكذلك على الورق وعن البرمجة كهواية ووضعت العشرات من الروابط لحواسيب صنعها الناس بأنفسهم ولحواسيب من الماضي ما زالت تستخدم، كل هذه الروابط والأفكار هي محاولة لاستعادة متعة استخدام الحاسوب وهو موضوع أجده يتكرر في الشبكة لأنني أزور مواقع أناس يهتمون بنفس الأفكار، وصلت مؤخراً لمقال يسأل لماذا كانت الحواسيب ممتعة في الماضي؟ والعنوان يصف الأسباب بأنها نخبوية وصريحة.

بمجرد قراءة العنوان عرفت بالضبط ما الذي سيقوله الكاتب ولماذا وصف رأيه بالنخبوي، لكن تحدث أولاً عن الأسباب التي تتكرر في مقالات مماثلة:

  • الحواسيب القديمة كانت أبسط.
  • الأجهزة القديمة كانت محدودة.
  • لم يكن هناك اتصال بالإنترنت.
  • الإنترنت كانت نصية، سأشرح هذه النقطة أكثر لاحقاً.
  • الناس الذين يكتبون هذه المقالات كانوا صغاراً عندما طرحت حواسيب الماضي.

بخصوص الاتصال بالإنترنت، أكثر الناس لم يكن لديهم اتصال بها لكن عندما يجدون فرصة فهي شبكة نصية، والناس الذين يتصلون بشبكات من منازلهم فاتصالهم لا يكون للإنترنت بل لشبكة محلية من نوع BBS وهي شبكة نصية وإن كانت ملونة وتحوي رسومات نصية، ووصفها بالشبكة ليس دقيق لكن هذا ليس وقت شرح ماهيتها.

ثم يذكر الكاتب ردود يكتبها البعض بأن الحواسيب اليوم أرخص وأفضل والإنترنت منتشرة أكثر ويمكن الوصول لها بسهولة وواجهات الاستخدام اليوم أسهل وأعطت فرصة لعدد أكبر من الناس لاستخدام الحواسيب، وهنا يضع الكاتب النقطة الأساسية لمقاله: الحواسيب كانت ممتعة في الماضي لأنها لم تكن للجميع.

في الثمانينات والتسعينات الحواسيب كانت شيء جديد في المنزل والمكتب إلا المؤسسات الكبيرة، حتى نهاية التسعينات كان امتلاك حاسوب مكتبي للمنزل فكرة جديدة، والكاتب يرى أن انتشار الحواسيب والإنترنت جعلهما أقل متعة، وهذا صحيح جزئياً، يمكنك أن ترى نفس النمط يتكرر في أي مكان على أرض الواقع أو في الشبكة.

تصور أنك تزور مقهى قريب كل يوم وتعرف العاملين هناك ويعرفونك وترى وجوهاً مألوفة كل يوم، المقهى محلي وعدد زواره قليل وهو مكان يعجبك لهذا السبب، ولأننا في عصر الشبكات الاجتماعية لنقل أن أحد المؤثرين زار المقهى وصنع له فيديو وهذا دفع بالسياح لزيارته، الآن المقهى مزدحم كل يوم والعاملون هناك ليس لديهم وقت للانتباه لك أو للحديث معك كما كانوا يفعلون، الوجوه لم تعد مألوفة بل ترى الغرباء كل يوم، المكان تغير والتغيير لا يعجبك، ستتوقف عن زيارته وستبحث عن بديل أو قد لا تبحث.

شخصياً لا أرى أن متعة الحاسوب تناقصت مع تزايد عدد المستخدمين بل كنت متحمس لتزايد عدد الناس وتنوع المواقع والمنتديات والمدونات، متعة الحاسوب تراجعت عندما تغيرت طبيعة الإنترنت أو الويب من اللامركزية إلى المركزية، ومن التنوع الكبير إلى هيمنة قلة على الساحة، ما كان محيطاً متنوعاً أصبحت تهيمن عليه مؤسسات ضخمة لا يمكن تجاهلها أو تجنبها وفقدنا التنوع وفقدنا كذلك المقهى الصغير المحلي الذي كنا نزوره كل يوم ونعرف العاملين فيه ونرى الوجوه المألوفة كل يوم، المجتمعات الإلكترونية الصغيرة التهمت وذهب الجميع نحو الساحة العامة المكتظة بسارقي الانتباه.

هناك ما ذكره الكاتب وأوافق عليه بأن الحواسيب أصبحت منتجات للمستهلكين وأنها أصبحت جزء من المجتمع ويصعب العيش بدونها وهذا واضح في حالة الهاتف الذكي، ما كان اختيارياً أصبح إجبارياً وهذا لا شك يقتل متعة أي جهاز، الحواسيب كانت للكثيرين مجرد هواية وليست أداة عمل.

لا شك هناك طرق لاستعادة متعة استخدام الحاسوب وسبق أن وضعت رابط لشخص كتب قائمة عشر أشياء يجدها ممتعة في عالم الحاسوب والإنترنت، إن كان هذا ما تريده فعليك أن تبحث عما يسعدك وتفعله بنفسك، بعيداً عن الشبكة وعن الناس، شارك بتجاربك لكن لا تجعل المشاركة دافعك.