حواسيب أبل النقالة آيبوك وباوربوك

تذكير بقصة أبل: في نهاية التسعينات كادت أبل أن تصل إلى الإفلاس، ستيف جوبز أصبح مديرها مرة أخرى وقرر تبسيط خطوط منتجاتها وإلغاء الكثير من المشاريع لتقليل التكلفة، بدلاً من عشرات الخيارات قرر أن تكون هناك أربع منتجات فقط، حاسوب مكتبي للناس وهو آيماك، حاسوب مكتبي للمحترفين وهو باورماك، ثم حاسوب نقال للناس وآخر للمحترفين.

الفيديو أدناه يعرض الحواسيب النقالة، آيبوك مشهور بتصميمه الأبيض والملون وكان تصميمه يشبه المحارة، حاسوب المحترفين النقال كان بوربوك الذي لم يستخدم البلاستك بل معدن التيتانيوم، أسماء المنتجين لم تعد تستخدم فكلاهما أصبح ماكبوك (MacBook) وتصاميم هذه الحواسيب لم تتغير كثيراً فهي تستخدم مادة الألمنيوم والفرق يكمن في النحافة أو الحجم.

المتحدث في الفيديو يقول بأن تصميم آيبوك لن ينجح اليوم ولا أوافقه على ذلك، عندما تكون الحواسيب متشابهة وتشبه ماكبوك هناك فرصة لجهاز مثل آيبوك يستخدم البلاستك وألوان مختلفة، مجرد فعل ذلك قد يعطي المنتج فرصة للنجاح ولو لفترة قصيرة.

الأدوات وعملية الصنع

عندما بدأت التدوين كنت أكتب كل صفحة بنفسي باستخدام محرر نصي، باستخدام HTML وCSS صنعت مدونة وصممتها وكتبت حتى ملف RSS، كنت في بعض الأيام أكتب مواضيع عدة قصيرة وفي كل مرة أحدث الموقع يدوياً.

كانت العملية ممتعة بالنسبة لي، الموقع يفعل بالضبط ما أريده، ليس هناك تعليقات ولا قاعدة بيانات ولا حاجة للغة برمجة والتصميم صنعته بنفسي وكنت أرتب أقسامه كما أريد، الروابط كانت على العمود الجانبي مثلاً، هناك رابط لقسم خاص لتقنية CSS وله تصميم مختلف.

انتقلت بعد أشهر إلى ووردبريس لكي أركز أكثر على الكتابة وأفتح باب التعليقات وفي ذلك الوقت ووردبريس كان بسيطاً، تغيير التصميم كان سهلاً وقد غيرت التصميم مرات عدة، وهذه بداية الاعتماد على أدوات التدوين بالنسبة لي، انتقلت إلى بلوغر ثم إلى ووردبريس مرة أخرى بعد ثمانية سنوات وفيها تغير ووردبريس كثيراً ليصبح برنامج كل شيء ويزداد تعقيداً وتقل متعة استخدامه حتى أصبح مزعجاً حقاً.

الأدوات التي نستخدمها لها تأثير علينا وعلى قدرتنا على الإنجاز، أحياناً هذا التأثير ليس منطقي أو لا علاقة له بزيادة الفعالية وسرعة الإنجاز، أنا أكتب على لوحة مفاتيح ميكانيكية أستخدمها منذ عشر سنوات تقريباً، أستمتع باستخدامها لكنها لا تجعلني كاتب أسرع أو أفضل، في يوم اضطررت لاستخدام لوحة مفاتيح رخيصة وقد كنت مستاء من ذلك مع أنها تقدم نفس عدد المفاتيح، الأداة الجيدة تجعل العمل ممتعاً.

عملية صنع الشيء مهمة كذلك، هناك متعة في الصنع حتى عندما تكون عملية الصنع متعبة ومثيرة للضجر، يدرك ذلك أي شخص يمارس أي حرفة، إنجاز العمل يعطي الفرد دفعة من الحماس والسعادة لفترة قصيرة ولكي يشعر بذلك مرة أخرى عليه أن يبدأ عملية صنع شيء آخر، أثناء صنع الشيء قد يجد الفرد فرصة لكي يبدع ويبتكر شيء مختلف أو يجرب شيء لم يجربه من قبل وهذا لوحده متعة لا توصف.

أذكر قبل سنوات قليلة عندما بدأت الضجة حول الذكاء الاصطناعي وقد بدأ باللوحات الفنية، سارقي الفنون صنعوا نموذج لغوي أو بصري كبير قادر على محاكاة أعمال الناس وهنا بدأت أقرأ آراء تروج لهذا الفتح التقني الجديد، هناك من ردد بأن الأشخاص المهرة في صنع الفنون لن يحتكروا الفنون بعد الآن، كأنما اكتساب مهارة الرسم وضعت خلف باب لا يسمح لأحد بدخوله إلا قلة من الناس، هناك من رأى أن هذا سيسمح لغير المهرة بصنع فنون لمواقعهم وكتبهم وهذا ما يحدث فعلاً لكن لدي مشكلة في ذلك لأن محتوى هذه الخدمات مسروق ولن تدفع فلساً للرسامين حول العالم، الثاني أن هناك مصادر عدة لفنون مجانية قديمة وجديدة يمكن الاعتماد عليها.

أيضاً: ما المشكلة في اكتساب شيء من المهارة لكي تصنع الفنون بنفسك؟ وإن كنت تملك المال ما المشكلة في دفع مبلغ لشخص ليصنع لك الفنون التي تحتاجها؟

كما يقول البعض: الذكاء الاصطناعي يسمح لرأس المال بالوصول لمهارات وحرف لكن لا يسمح للحرفيين بالوصول لرأس المال.

ثم هناك الحمقى الذين يرددون بأن الذكاء الاصطناعي سيصنع عدد لا نهائي من اللوحات والفنون والأفلام ولكل ذوق، يرون أن عشرة آلاف لوحة أفضل من عشر لوحات، الكم أهم بالنسبة لهم من الكيف، حتى لو كان أكثر هذا الكم سيء، قبل الذكاء الاصطناعي كان ولا زال هناك محتوى السيو (SEO) الذي يكتب لمحركات البحث ويكون في الغالب ذو محتوى خفيف أو غير مفيد والهدف هو التربح من الإعلانات، ثم جاء الذكاء الاصطناعي وأضاف الكثير من المحتوى الرديء للويب وللشبكات الاجتماعية وأصبح الواحد منا لا يعرف هل يقرأ أو يشاهد أو حتى يسمع شيء صنعه إنسان أم صنعه ذكاء اصطناعي.

لذلك أرى أن السير في الاتجاه المعاكس أمر مهم، إنتاج القليل بجودة أعلى، جودة لا يستطيع الذكاء الاصطناعي الوصول لها لأنه لم يصمم لذلك، لاحظت منذ سنوات أن بعض قنوات يوتيوب التي تزداد شهرة يقل إنتاجها حتى يصل بعضها لصنع مقطع فيديو واحد في العام أو العامين، لكنه مقطع فيديو متقن البحث والإخراج وبمحتوى ممتاز، ثم يغيب صاحبه لعام أو أكثر لصنع فيديو آخر.

هؤلاء يستطيعون فعل ذلك لأنهم لا يكترثون لخوارزمية يوتيوب، بينما أصحاب القنوات الصغيرة مضطرون لطرح الكثير لكي يصلوا لعدد أكبر من الناس ويزداد عدد متابعيهم وعندها يستطيعون التركيز أكثر على الجودة، لكن كثير منهم لن يصل إلى هذه المرحلة لذلك سيبقون في دوامة يوتيوب أو يقررون التوقف أو يقررون عدم الاكتراث ويصنعون ما يريدونه بغض النظر عن عدد المتابعين.

مروجي الذكاء الاصطناعي يهتمون بالنتيجة النهائية ولا يهتمون بعملية الصنع أو جودتها أو حتى وجود روح للصانع، يهتمون بالكم أكثر من الكيف، أنت كصانع أو مستهلك يمكنك السير عكس هذه القيم بالاهتمام بما يصنعه الناس والتركيز على الكيف قبل الكم.

روابط: حق أن تختفي

في المنطقة السكنية هنا أرى كثير من المنازل تستخدم كاميرات المراقبة، غالباً البيت يستخدمها في الزوايا وعند الباب، أتضايق من هذه الكاميرات لأنني أود أن أمشي دون أن يسجلني أحد، لكن الكاميرات في كل مكان ولا يمكن العيش هنا بدون أن تراك واحدة كل يوم، دول العالم تستخدم الكاميرات لمتابعة حركة سير الناس وتتابع وجوههم ويمكنها معرفة بمن تلتقي، أضف لذلك ما يمكن جمعه من معلومات في الإنترنت والتطبيقات وستعرف جهات عدة معلومات أكثر عنك، هذا الوضع أراه غير طبيعي أو مقبول، الناس من حقهم أن يكونوا مجهولين.

حق ألا تعرف، شكراً لتقنيات الحاسوب؛ الناس في كثير من الدول لا يمكنهم الهرب من الرقابة، الكاميرات في كل مكان والبرامج تسجل أين تذهب، المقال يتحدث عن حق الفرد في أن يخرج ولا يعرف عنه أحد شيئاً حتى يعود، هذا ما كان متوقعاً في الماضي، المسافر غائب حتى يعود أو يتصل أو يكتب رسالة، حتى الطفل الذي يلعب في الخارج لا يعرف عنه والديه شيء حتى يعود.

إنشاء لغة برمجة ويلزية، معظم لغات البرمجة تستخدم الإنجليزية في كلماتها، لذلك أشير لأي تجربة لإنشاء لغات برمجة على أساس لغات مختلفة من العالم، هناك محاولات عدة لإنشاء لغات برمجة عربية: لغة ج، قلب، كلمات

إضافة لوردبريس تعالج مشكلة الروابط المقطوعة، سأستخدمها قريباً، مواضيع الروابط القديمة فيها الكثير من الروابط المقطوعة، المواقع تغير صفحاتها أو تختفي ويأتي طفيلي ليأخذ عنوان الموقع.

حاسوب بتصميم أعجبني، الواجهة نصية، الأهم هنا أن التصميم والقطع كلها متاحة لمن يريد صنع جهاز مماثل.

أميغا يونكس، لا أدري إن كان أحد يزور هذه المدونة ويهتم بحواسيب أميغا، هذا موقع متخصص للأجهزة وبالتحديد لنظام تشغيل.

سحر يونكس، صورة فيها الكثير من الرموز، انقر على الأرقام.

ما الذي يعنيه أن يكون الحاسوب متوافق مع آي بي أم؟

شاهد، الحرب الباردة وتأثيرها على ألعاب الفيديو، ساعة لفيديو ممتاز وليس عن ألعاب الفيديو فقط، الفيديو قديم (10 سنوات) مع ذلك يبدو وكأنه صنع بالأمس:

نظارة بكاميرا من الماضي:

تذكير بشراء الحليب في الصباح أو: كيف تستخدم مدفعاً لضرب ذبابة!

واحد من أكثر المحتوى إثارة في الشبكات الاجتماعية هي لقطات شاشة أخذت من شبكات اجتماعية أخرى، شخص ما في فايسبوك كتب شيئاً عجيباً وتجد صورة لذلك في تويتر وإنستغرام وتيكتوك، هذا ما رأيته اليوم في ماستودون حيث رأيت لقطات شاشة ورابط لها في بلوسكاي، وهنا تبين أن اللقطات أخذت من تويتر، زرت حساب الرجل في اللقطات ولم أجد ما كتبه، إما حذفه أو أن تويتر لا يعمل كما ينبغي.

الرجل يقول بأنه دفع عشرين دولاراً لخدمة أنثروبك (Anthropic) واستخدم برنامج أوبنكلاو (OpenClaw) لكي يتصل بخدمة أنثروبك، أوبنكلاو هو ذكاء اصطناعي محلي يمكن تثبيته على حاسوبك ويمكن وصله بخدمة ذكاء اصطناعي مثل تشات جي بي تي، الرجل طلب من أوبنكلاو أن يذكره بشراء حليب في الصباح.

ماذا فعل أوبنكلاو؟ كان يتصل بأنثروبك كل نصف ساعة ليسأل عن الوقت وهل وصل النهار أم لا، في الصباح وجد الرجل أن رصيده من عشرين دولار أصبح صفراً وأوبنكلاو لم يستطع تذكيره بأن يشتري الحليب في الصباح، لكنه استطاع لاحقاً تقليل التكلفة لكل هذه العملية.

المعلقون في ماستودون وبلوسكاي كانوا يسخرون من الرجل، لست هنا لأفعل ذلك، هناك عدة تقنيات للمعلومات يمكن استخدامها لأداء المهمة التي أرادها وستكون تقنيات أرخص وأبسط، لكن مما قرأته في حساب الرجل على تويتر يبدو لي أنه ممن لا يقدر البساطة والتوفير، مع ذلك أكتب هنا لعل قارئ يتعلم شيئاً (أشك في ذلك!).

لكي تتذكر شراء الحليب في الصباح يمكنك استخدام واحدة من تقنيات المعلومات أدناه:

  • قلم وورق، التكلفة: مجاني، في الغالب لديك أقلام وورق في المنزل لذلك أعتبر هذا الحل مجاني، في حال لم يكن لديك قلم يمكنك شراء أربعة أقلام بيك كريستال بسعر دولار تقريباً، ودفتر سيكلفك أقل من دولار.
  • ورق Post-it، التكلفة: أقل من دولار، نفس الورق لكن مع إمكانية تعليقها على أي مكان لكي تراها في الصباح.
  • طابعة، التكلفة: تبدأ من 55 دولار تقريباً، في حال لم تكن تريد الكتابة على الورق وتفضل الطباعة وربما تستمتع بصنع القوالب والقرطاسية، هذا خيار ممتع.
  • هاتف، التكلفة: مجاني إن كنت تملك هاتف أو بسعر يبدأ من عشرين دولار إلى أكثر من ألف دولار، الهاتف غير الذكي فيه خاصية التذكير مع منبه وتوقيت محدد، الهاتف الذكي يحوي تطبيق يفعل ذلك أيضاً.
  • الحاسوب، التكلفة: مجاني إن كنت تملك حاسوباً أو بسعر يبدأ من 60 دولار، هناك حواسيب نقالة رخيصة وإذا اشتريت مستعمل ستكون أرخص، الحاسوب يمكنه أن يشغل برنامج لتذكيرك والبرامج كثيرة ومجانية.
  • سكرتير أو مساعد شخصي، التكلفة: بحسب الراتب المتفق عليه، المساعد الشخصي ليس تقنية معلومات (أظن ذلك!) لكن أضعه كخيار هنا في حال كنت تستطيع تحمل تكلفة توظيف واحد.

كل هذه الخيارات أبسط وأرخص (إلا المساعد الشخصي!)، لا شك لدي أن الرجل يعرف كل هذه التقنيات وهدفه في الغالب ليس تذكر شراء الحليب بل تجربة الذكاء الاصطناعي ومعرفة ما الذي يستطيع فعله، هذا ما ظننته في البداية لكن لدي شك بأن الرجل ربما لا يعرف كيف يستخدم برنامج بسيط لتذكيره بما يريد.

هذا مجرد احتمال، سمعنا وقرأنا قصص عن أناس أذكياء مشهورين بإنجازاتهم ولا يعرفون إنجاز أشياء بسيطة، لكن شكي يذهب لأبعد من ذلك لأنني أخشى بأن الناس ينسون كيف يستخدمون الحاسوب (أو الهاتف) لأغراض شخصية ويعتمدون كلياً على خدمات من شركات مختلفة.

في وقت مضى انضممت لمنتدى عربي وفيه قسم لبرنامج Paint Shop Pro، البرنامج في ذلك الوقت كان من نوع Shareware وعملياً كان مجانياً وأذكر أن هناك من سأل لماذا نستخدم هذا البرنامج وهناك فوتوشوب، فأجبته بأنه برنامج أبسط ويقدم ما أحتاجه من برنامج رسومات، فوتوشوب برنامج كبير ومعقد، ثم قلت: لا تضرب ذبابة بمدفع!

كل مهمة لها أداتها المناسبة، وأحياناً الأدوات المعقدة ضرورية لإنجاز بعض المهام، ابدأ بالحل الأبسط ثم زد تعقيد الحل وتكلفته بحسب الحاجة.

كمبيوتر كرونكلز: البرامج المتكاملة

تاريخ تصوير الحلقة: 24 أكتوبر 1983

هذه الحلقة الثانية لكن تاريخ تصويرها يسبق الحلقة الأولى، موضوع الحلقة هي البرامج المتكاملة (Integrated software) وهي برامج يمكنها العمل مع بعضها البعض، فكرة كانت جديدة في ذلك الوقت لأن التطبيقات في الماضي كانت مستقلة ولا يمكن نسخ المحتوى بينها، الآن لا أحد يفكر بمشكلة عدم توافق البرامج، البرامج المكتبية التي توضع في حزمة واحدة أصبحت مألوفة في التسعينات ومايكروسوفت أوفيس كان أبرزها.

كيلدول وضح أن موضوع الحلقة يتحدث عن شيئين: الأول هي البرامج المتكاملة وهي برامج مكتبية للأعمال مثل معالج الكلمات والجداول الممتدة وبرامج الرسومات والتكامل بينها يكمن في استخدام ملفات مشتركة وأوامر مشتركة كذلك وهذا يعني طريقة استخدامها فلا يحتاج المستخدم لتعلم مجموعة أوامر مختلفة لكل برنامج، الثاني هو استخدام واجهات استخدام رسومية لتبسيط استخدام البرامج وضرب مثالين لهذه الواجهات، أبل ليسا وهو حاسوب مكتبي جديد في ذلك الوقت وموجه للشركات، وواجهة فيزيون (Visi On).

واجهات أبل ليسا وفيزيون صنعت بناء على أفكار وأبحاث شركة زيروكس بارك (Xerox Parc) في السبعينات التي كانت مركز بحث للحواسيب ومنه خرجت أفكار كثيرة نستخدمها اليوم في واجهات الاستخدام.

يتحدث شفيه عن الشركات والحاجة لتعاون أقسام مختلفة لإنجاز مهام عدة وكيف أن البرامج غير جاهزة بعد لفعل ذلك لأن البرنامج يفعل شيء واحد ولا يمكنه التعامل مع برامج أخرى، هذا يتغير مع واجهات الاستخدام الرسومية حيث العامل يمكنه أداء عدة مهمات على الشاشة بتقسيمها لنوافذ عدة، تكامل البرامج وتبسيط واجهة الاستخدام هو هدف تسعى الشركات للوصول إليه لتبسيط استخدام الحاسوب،

بعد ذلك ينتقل البرنامج لجزء عرض منتج وهو أبل ليسا ويستضيف جون كوتش الذي كان نائب المدير لمشروع ليسا في أبل وخرج من الشركة بعد ذلك، كوتش ذكر بأن المشروع بدأ في 1978 عندما انضم إلى شركة أبل وإلى مجموعة تسمى المنتجات الجديدة، مهمة المجموعة تصميم حاسوب شخصي للثمانينات ومحاولة حل مشاكل الحواسيب الحالية.

أبل لديها خط منتجات ناجح وهو أبل 2 لكنه كان حاسوب صعب الاستخدام كما يقول كاوتش ويتطلب تعلم لغة خاصة له (أظن أنه يعني لغة بيسك هنا) وليس هناك أي تكامل بين البرامج، بعض البرامج تستطيع فتح نفس الملفات لكن يجب الخروج من أحدها وتشغيل الآخر لفعل ذلك، لحل هذه المشاكل قرروا صنع واجهة استخدام رسومية ومحاكاة كيف يعمل الناس في مكتب، هذه بداية تصميم واجهة سطح المكتب وهي الواجهة التي نستخدمها إلى اليوم، الواجهة صممت لكي تجعل البرامج متكاملة من البداية.

كيلدول ذكر ملاحظة أن أبل ليسا رخيص مقارنة بجهاز زيروكس ستار، أبل ليسا سعره 10 آلاف دولار (36 ألف دولار اليوم تقريباً) بينما سعر زيروكس ستار يبلغ 17 ألف دولار تقريباً (57 ألف دولار اليوم)، مع ذلك أبل ليسا انتقد لأنه مكلف ولحسن حظ أبل كان هناك من يعمل على مشروع آخر لصنع حاسوب أرخص بكثير وهو ماكنتوش.

كوتش تحدث عن واجهة زيروكس ستار قائلاً بأن واجهته لم تقدم تكامل كافي بين البرامج حيث التكامل كان بين النص والرسومات لكن ليس مع أنواع أخرى من البيانات مثل الجداول الممتدة، في أبل صمموا الواجهة لتتجاوز هذه المشكلة.

شفيه سأل عن المستخدم الذي صمموا له حاسوب أبل، كوتش قال بأنهم صمموه لأنفسهم لأنهم في أبل لديهم رغبة في صنع حواسيب يريدون استخدامها، وضعوا هدف لجهاز ليسا بأن يحتاج لأقل من نصف ساعة لتعلم استخدامه، هناك 32 مليون مستخدم محتمل للحاسوب في أمريكا ويمكنهم الاستفادة من وجود حاسوب لكن ليس لديهم الوقت لتعلم أداة جديدة لذلك من الضروري أن يكون الحاسوب سهل الاستخدام.

كيلدول ذكر انتقادات للجهاز ووجهته بأن واجهة تبدو لطيفة (استخدم كلمة cutesy) وتعتمد على حيل مثل إيقونة سلة المهملات، المعنى هنا أن الواجهة لا تبدو جادة لبيئة الأعمال، رد كوتش بأنه لا يرى ذلك وأنه يستخدم الواجهة لعمله وسلة المهملات مجرد طريقة لتبسيط فكرة حذف ملف.

شفيه سأل إن تطلب التكامل بين البرامج في ليسا اختراع شيء جديد أو حل مشكلة ما لتحقيق ذلك، أجاب كوتش بأن البرامج غالباً تتعامل مع عمليات رياضية وأنواع البيانات ثابتة مثل الأرقام، لجهاز ليسا صنعوا بنية بيانات مختلفة للنص والرسومات والصوت، وذكر بنية بيانات مثل القائمة المتصلة (Linked list) و شجرة (Tree) والعمليات التي التي تجرى عليها وسماها (mapping function)، مثال لذلك نسخ رسم بياني من برنامج رسومات إلى برنامج معالج كلمات.

انتقل البرنامج لعرض جهاز ليسا لكن لوقت قصير جداً وهذه مشكلة البرنامج، الوقت محدود لمثل هذه العروض، العرض كان لعملية قص ولصق أعمدة لبيانات مبيعات من برنامج جداول إلى برنامج رسومات لكي يصنع رسم بياني.

الجزء الثاني من الحلقة خصص لواجهة فيزيون (Visi On) وهي واجهة رسومية تعمل على دوس وتقدم تكامل بين البرامج، ضيف جديد ينضم للحلقة وهو بيل كولمان مدير في شركة فيزيكورب التي طورت الواجهة، بيل يبدأ عرض الواجهة مباشرة بعرض خصائص مثل التحكم بالنوافذ، تشغيل البرامج ونسخ البيانات بينها.

لاحظت أن القائمة في فيزيون وضعت أسفل البرنامج وليس كما نعرف مكانها اليوم في أعلى البرنامج، خاصية أخرى عرضها بيل وهي عرض المساعدة حيث يشير المستخدم لما يريد معرفته ويضغط عليه فتظهر نافذة مساعدة.

شفيه سأل جون كوتش عن الفرق بين هذه الواجهات وبرنامج مثل لوتس 1 2 3، كوتش شرح بأن لوتس يحوي أنواع من البيانات مثل جداول ممتدة ورسومات وقاعدة بيانات لكنه لا يعمل مع برامج أخرى مثل برنامج محاسبة، بينما ليسا وفيزيون أنظمة يمكن تطوير برامج لها، كيلدول سأل إن كانت هذه أنظمة مغلقة، رد بيل كولمان بأنهما منصات مفتوحة توفر مكتبات لكتابة برامج لها تكون متوافق مع كل البرامج الأخرى.

كيلدول أراد من الضيفين مقارنة الواجهات مع برنامج ديسك (DESQ)، كولمان ذكر بأن ديسك يقدم واجهة لتشغيل البرامج لكن ليس هناك تكامل بين البرامج إلا على مستوى الملفات في حال كان البرنامج يستطيع قراءة الملف.

شفيه سأل عن مستقبل التكامل بين البرامج، كوتش رد بأنه يرى المستقبل في أن البيانات ستكون في مكان واحد مثل قاعدة بيانات ويمكن للمستخدم إنشاء تطبيقات من خلال تعليب المهمات التي يؤديها لكي يكررها لاحقاً.

مقدمي وضيوف الحلقة:

  • ستيوارت شفيه، منتج ومقدم البرنامج. (ت 28 ديسمبر 2025)
  • غاري كيلدول، مقدم ثاني للبرنامج، مؤسسة شركة ومبرمج (ت 1994)، غاري كان مؤسس واحدة من أهم الشركات في تاريخ الحاسوب الشخصي وهي DRI، طورت الشركة أنظمة تشغيل ولغات برمجة وواجهات استخدام.
  • جون كوتش، اشتغل لسنوات في أبل وبالتحديد حاسوب أبل ليسا.
  • بيل كولمان، مدير في شركة فيزيكورب

شركات مؤسسات ذكرت في الحلقة:

أجهزة وبرامج ذكرت في الحلقة:

المؤسسات والحكومات يجب أن تهجر تويتر وتحجبه

منذ اشترى إلون مسك تويتر رأيته يتخطى الخطوط الحمراء وفي كل مرة أظن أنه هذه المرة سيتسبب في هجرة الحكومات والشركات من تويتر وهذا لم يحدث وربما لن يحدث، دعمه الصريح للعنصرية والنازية لم يغير شيئاً، فهل سيغير أي شيء أن تويتر الآن يستخدم لصنع صور إباحية للنساء والأطفال؟

غوغل وأبل يفترض أنهما يمنعان تطبيق تويتر من متاجرهم، هذا لم يحدث والشركتان منعت تطبيقات أخرى لنفس الأسباب وكذلك تمنع تطبيقات بناء على أوامر بعض الحكومات فلماذا يبقى تويتر في متاجرهم؟

ماليزيا وأندونيسيا تحجبان خدمة الذكاء الاصطناعي غروك، لكن ليس تويتر، ويفترض أن العديد من الدول حول العالم تحجب تويتر كلياً فهذا ما تفعله مع مواقع أخرى ولنفس السبب.

لن تكون آخر وقاحة من إلون مسك وسيتكرر الأمر ما دام أنه يملك تويتر، أي شركة تهتم بمصالحها يفترض أن تخرج من الموقع وتستخدم البديل الذي يتيح لها التحكم التام بمن يتابع أو يرد وهو البديل الذي لا يستخدم خوارزمية لعرض المحتوى، كل من تويتر وفايسبوك يستخدمان طرق عرض خاصة تخدم مصالحهم وتدفع بالمستخدمين للدفع لهم لكي يظهروا فوق الصخب.

الحكومات تدفع لتويتر وتساهم في تمويله وأظن أن ما حدث مؤخراً يجب أن يكون محفز لاستخدام البديل، لا يعقل أن تعتمد حكومات على خدمات شركات أجنبية كوسيلة إعلامية وخدمية، هذا سيجعلها معرضة لأي تغييرات تفرضها الشركات وأظن أن الجميع يفهم أهمية الاستقلال والاعتماد على الذات.

في حال أرادت الحكومة خدمة مثل تويتر للتواصل المباشر والسريع مع المواطنين فهناك البديل لكن ليس خدمة شركة أخرى بل برنامج يمكن أن تستخدمه الحكومة على مزوداتها وتجمع كل المؤسسات الحكومية في مكان واحد بعيد عن صخب الشبكات الاجتماعية وبعيد بالطبع عن المحتوى الملوث.

خيار آخر يفترض أن يحدث على كل حال: موقع حكومي يعرض آخر الأخبار والمستجدات المهمة، مثل الطوارئ والتنبيهات وطرح قوانين جديدة، كذلك المناسبات والفعاليات، هذا يفترض أن يحدث لأن الناس لن يزوروا موقع كل مؤسسة حكومية لمعرفة آخر المستجدات، ومما أراه في الشبكات الاجتماعية الناس يتابعون آلاف الحسابات وما تكتبه الحسابات الحكومية يضيع في وسط الصخب.

أظن أن الوقت حان بأن نفكر فيما بعد الشبكات الاجتماعية والعودة لما كانت عليه الأمور في السابق، حيث المؤسسة لديها موقع وهو أهم وسيلة للتواصل مع الناس والمكان الذي تتحكم به، إن كان ولا بد من استخدام الشبكات الاجتماعية فيجب أن تكون شبكات اجتماعية مستقلة تتحكم بها المؤسسة أو الحكومة، أما الشبكات الاجتماعية الحالية فتستخدم حتى تنجز عملية الانتقال وتبقى الحسابات لعام أو عامين تنبه للانتقال ثم تغلق.

هذا الوضع المثالي كما أرى ولذلك أدرك أنه لن يحدث، شخصياً حذفت حسابي ولم أكن أستخدمه لكن استخدمته قبل أشهر للتواصل مع شخص عبر الرسائل الخاصة، أخبرته أن نتواصل بالبريد الإلكتروني ثم حذفت الحساب.

معرض منتجات المستهلكين: الروبوت والسكين الحادة

معرض منتجات المستهلكين (CES) فتح أبوابه لثلاثة أيام وخلال هذه الفترة كان هناك الكثير من الصخب حول آخر ما تعده الشركات حول العالم من منتجات إلكترونية للمستهلكين، في هذه المدونة أنتقي ما يشد انتباهي كل عام لكن هذا العام لا أدري لماذا لم أشعر برغبة في فعل ذلك، ولا أدري إن كان أي أحد يقرأ هذا الكلمات يهتم بالمعرض، مع ذلك سأستمر في الحديث عنه لأهميته.

في المعرض عرضت عدة شركات أنواع من الروبوت وبالطبع تستخدم الذكاء الاصطناعي وهذا نوع من المنتجات سنراه أكثر وستحاول عدة شركات صنع هذا السوق ودخول البيوت بروبوت يشبه الإنسان، حلم صنع روزي الخادمة لن يموت، وهناك أنواع من الروبوت المتخصصة مثل روبوت التنظيف ومسح الأرض وهذا منتج بفكرة قديمة لكن تحاول الشركات إضافة خصائص مثل صعود الدرج أو حتى الطيران، وهناك شركة تقول بأن الروبوت يمكنه إنجاز الغسيل، هذه المهمة أصبحت سهلة جداً إن كان لديك غسالة آلية، لكن كما يبدو هذا غير كافي.

جهاز Clicks Communicator، هذا جهاز مثير للإعجاب، يمكنه أن يعمل بطريقتين؛ إما أن يكون مرافق للهاتف الذكي أو يكون هو الهاتف الوحيد، شاشة أربع إنش مربعة، كاميرا، لوحة مفاتيح أسفل الشاشة، منفذ للسماعات، منفذ بطاقة تخزين، هذه خصائص لم تعد موجودة في الهواتف الذكية، الجهاز يعمل بنظام آندرويد والشركة تقول بأنها ملتزمة بتحديث النظام لأربع سنوات والتحديثات الأمنية لخمس سنوات.

المعرض لن يكتمل بدون محاولات الشركات أن تجعل المطبخ “ذكياً” بإضافة أجهزة تحوي شاشات وتتصل بالإنترنت وتصبح ثغرة أمنية، هناك الآن خاصية فتح وإغلاق الثلاجات صوتياً لأن تحريك يدك يستهلك طاقتك كما يبدو، هناك الثلاجة التي تحاول مساعدتك في تنظيم مشترياتك، هناك آلة قهوة تعمل بالصوت بالتعاون مع أليكسا من أمازون وتحاول شركة بوش مساعدة الناس على الطبخ باستخدام الذكاء الاصطناعي .. طبعاً!

في عالم الحواسيب شركة أتش بي أعلنت عن حاسوب في لوحة مفاتيح، كنت في الماضي أتمنى رؤية مثل هذا الجهاز لكن الآن لا أرغب في ذلك ببساطة لسببين: مفاتيح لوحة المفاتيح قد تتعطل خصوصاً إن لم تكن لوحة مفاتيح ميكانيكية وهذا يعني صعوبة صيانتها، لوحات المفاتيح تجمع الكثير من الغبار والأوساخ وتحتاج لتنظيف، عملياً الجهاز يمكنه أن يكون صغير الحجم على شكل مكعب يمكن وضعه خلف شاشة وهذا سيكون عملياً أكثر.

آيسر أعلنت عن حاسوب نقال بمساحة كبيرة للتحكم بمؤشر الفأرة وإمكانية استخدام قلم للرسم، هذه فكرة ممتازة.

لينوفو لديها حاسوب مكتبي من نوع الكل في واحد، هذا النوع من الأجهزة يعجبني، في الماضي أبل كانت تصنع الجهاز الأفضل ومصنعي الحواسيب الآخرين يصنعونها على أساس أن تكون رخيصة، هذا تغير، ما الذي يميز جهاز لينوفو؟ فيه إضاءة تتغير بحسب التنبيهات، ليست فكرة جيدة لكن الجهاز نفسه يعجبني.

ديل تعترف أن الناس لا يهتمون بالذكاء الاصطناعي، هذا اعتراف متأخر ولا يعني أنهم لن يضيفوا الذكاء الاصطناعي لأجهزتهم، لكن لن يجعلوه الفكرة الأساسية عند تسويق منتجاتهم.

أخيراً هناك السكين التي تعمل بموجات فوق صوتية لتقدم أداء ممتاز عند التقطيع! ما كان خيالاً علمياً أصبح واقعاً، هل هذا ضروري؟ لا، أي سكين رخيصة يمكنها أن تكون حادة مع ذلك لن أخفي إعجابي بالفكرة.

كمبيوتر كرونكلز: من الحاسوب المركزي إلى الحاسوب الصغير الحاسوب الدقيق

برنامج The Computer Chronicles (سجلات الحاسوب أو أخبار الحاسوب) كان برنامجاً أسبوعياً يعرض على قنوات خدمة البث العام (PBS) في أمريكا وبدأ من 1983 واستمر حتى 2002 وعاصر تطورات الحاسوب في هذه الفترة ووثقها والبرنامج متوفر بالكامل في أرشيف الإنترنت، البرنامج مصدر مهم للأخبار وتاريخ الحاسوب وإن كنت تحب الحواسيب فلا شك ستجد متعة في مشاهدته.

خدمة البث العامة الأمريكية تشبه كثيراً مؤسسات إعلامية أخرى مثل بي بي سي في بريطانيا وNHK في اليابان، الخدمة كانت تقدم برامج تعليمية وثقافية ولذلك كان لها خصوم كثر من اليمين الأمريكي الذي يتهمها بأنها يسارية وأرادوا إغلاقها منذ بدايتها، مؤخراً حكومة ترمب استطاعت إيقاف تمويلها كلياً واليوم أعلنت المؤسسة التي تدير تمويل خدمة البث العام بأنها ستغلق أبوابها، الأنظمة القمعية لا تتحمل وجود رأي مختلف أو حتى وسائل إعلامية محايدة تحاول تثقيف الناس وتوعيتهم، برنامج مثل كمبيوتر كرونكلز لن تبثه مؤسسة إعلامية ربحية.

كتبت عن الحلقة الأولى في موقعي وأكثر ما سأكتبه هنا نسخ من هناك، كانت النية الكتابة عن كل حلقات البرنامج لكن شغلت بالمدونة، لذلك هذه محاولة ثانية وهذه المرة أكثر جدية.

تاريخ تصوير الحلقة: 31 أكتوبر 1983

الحلقة الأولى من البرنامج تلقي نظرة على الحاسوب في الماضي وعلى حاسوب من الحاضر وتمهد لما سيأتي في المستقبل وسيكون البرنامج شاهداً عليه، الحلقة تبدأ بسؤال مقدم البرنامج ستيورت شفيه للمقدم الثاني غاري كيلدول عن تطور الحاسوب من الحاسوب المركزي (Mainframe) إلى الحاسوب الصغير (Minicomputer) إلى الحاسوب الدقيق (Microcomputer) وهل هذه هي نهاية تطور الحاسوب.

كيلدول أجاب بأن الحاسوب ما زال يتطور ويصغر وسيصغر حتى يصبح بحجم مفتاح قد تضيعه بسهولة، الحواسيب تصغر حجماً وتستهلك طاقة أقل والأهم من ذلك أن أسعارها تنخفض، كيلدول يذكر أن الحواسيب تستخدم للتحكم بأجهزة مختلفة ومن بينها كرسي متحرك يجد طريقه بنفسه.

تنتقل الحلقة لتقرير من متحف الحاسوب في بوسطن، المتحف افتتح في 1979 وقد كان يحوي مجموعة كبيرة من الحواسيب التي صنعت في العقود الماضية وحتى بعض الأجهزة التي طورت قبل ذلك، مثل الباسكلين وهي آلة حاسبة ميكانيكية صممها وصنعها الرياضي الفرنسي بليز باسكال في 1642م، المتحف يحوي كذلك أجزاء من حاسوب Whirlwind الذي بدأ العمل في 1951 وقد كان أحد أول الحواسيب القادرة على الحوسبة المتوازية.

وهناك حاسوب TX-0 وهو تجربة أولى في استخدام الترانزستور لصنع الحواسيب، صمم وصنع في معهد ماساتشوستس للتقنية في 1956، الحاسوب كان حساساً لدرجة الحرارة ولكي يعمل يجب إبقاء درجة الحرارة أقل من 26 مئوية، الحاسوب كان مزوداً بمعدات جديدة في ذلك الوقت مثل الشاشة وقلم ضوئي، الحاسوب عرض برنامج متاهة وفأر يسير فيها ليجد طريقه، الفأر يتذكر أين كان ولا يعود لطريق مغلق.

البرنامج بعد ذلك ينتقل لمتحدث وهو غوردون بيل الذي تحدث عن أهداف صنع الحاسوب وهي اختبار الدارات الإلكترونية والذاكرة، ثم تحدث عن حاسوب ILLIAC IV الذي كان أول جهاز قادر على الحوسبة المتوازية وقد استخدم ذاكرة مختلفة تستخدم أشباه المواصلات أو الترانزستور.

تطوير الدارات المتكاملة (Integrated circuit) سرع من عملية تطوير وتصميم حواسيب أصغر حجماً وأكثر كفاءة، يتحدث ستيوارت شفيه ويعرض حاسوب LINC الذي يعتبره البعض الحاسوب الشخصي الأول، فهو يحوي شاشة ولوحة مفاتيح وجهاز لتخزين البيانات، ثم يتحدث غوردن مرة أخرى عن مستقبل الحاسوب ويقول بأنه لا يعرف ما إذا كان القرص الضوئي سيستخدم في الحاسوب أم لا، لكنه يرى أن تخزين الصور ومعالجتها سيكون هو المستقبل.

يعود البرنامج للأستوديو مع ستيورت وكيلدول، ومعهم ضيف وهو هيرب ليكنر (Herb Lechner) الذي اشتغل في آي بي أم في الخمسينات، في ذلك الوقت كان تركيب حاسوب آي بي أم 702 يحتاج لفريق من سبعة عشر مهندساً يعملون لعام كامل! هيربرت ذكر أنه لم يكن يتوقع انتشار الحواسيب كما حدث في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات.

هيرب رأى أن الفارق بين أداء الحواسيب يجعل من الصعب تصنيفها، فحاسوب دقيق قد يكون أسرع أداء من حاسوب صغير مع أن الصغير أكبر حجماً وأعلى تكلفة، ويرى أن الحواسيب ستتطور في اتجاهين، الكبيرة والصغيرة ستزداد قوة وأداء وسيكون لها جميعاً وظائف واستخدمات، الحاسوب الدقيق لن يلغي الصغير أو الحاسوب المركزي.

البرنامج ينتقل لفقرة أخرى وهي عرض حاسوب HP 150، الحاسوب صنع في 1983 وقد كان من نوع الكل في واحد ويعمل بشاشة لمس وهناك طابعة خلف الشاشة، وتحدث سيرل يانسوني عن واجهة الجهاز التي يرى أنها لم تصل بعد للواجهة المثالية وتحدث كذلك عن القرص المرن الصغير الذي يصل قياسه إلى ثلاثة ونصف إنش وعلى صغر حجمه إلا أنه يسع نفس البيانات التي يمكن لقرص مرن أكبر حجماً أن يحفظها.

في نهاية الحلقة تحدث المذيعون والضيوف عن مستقبل الحاسوب وهناك اتفاق على أن شبك الحواسيب سيكون مهماً، في شبكات محلية وشبكات عبر الهواتف.

مقدمي وضيوف الحلقة:

  • ستيوارت شفيه، منتج ومقدم البرنامج. (ت 28 ديسمبر 2025)
  • غاري كيلدول، مقدم ثاني للبرنامج، مؤسسة شركة ومبرمج (ت 1994)
  • غوردون بيل، مهندس وإداري وأحد أوائل موظفي شركة ديجيتال (ت 2024)
  • هيربرت ليكنر (Herb Lechner) مدير في SRI، ليس له صفحة في ويكيبيديا.
  • سيرال يانسوني (Cyril Yansouni) مدير في شركة هيوليت باكارد.

شركات مؤسسات ذكرت في الحلقة:

أجهزة وبرامج ذكرت في الحلقة:

تمكين غير المبرمجين لا يبدأ عند الذكاء الاصطناعي

(1)
ما يسمى اليوم ذكاء اصطناعي يفترض أن يسمى نموذج لغوي كبير لأنه محرك ابتلع كل النصوص والصور والبرامج وأي مواد أخرى ويعطيك خليط من كل هذا، أحياناً هذا الخليط يحوي معلومات خطأ مثل إضافة الصمغ للبيتزا وأكل الأحجار، هذا لم يمنع الناس من استخدام الخدمات للبحث عن صديق أو نصيحة طبية تكون نتائجها أحياناً قاتلة وتتبرأ الشركات من المسؤولية تجاه هذه الأدوات التي طوروها.

هناك طيف من الآراء حول الذكاء الاصطناعي من القبول التام وحتى الرفض الكلي، أنا على جانب الرفض بنسبة 98% وأترك 2% لأي احتمال لوجود فائدة فعلية لهذه التقنية، الترجمة مثلاً مثال جيد وتعتمد على فكرة التعلم العميق والتعلم الآلي، هل تذكر هذه المصطلحات؟ في وقت مضى كان الذكاء الاصطناعي يروج له على أساس هذه التقنيات والنتيجة خدمات مثل مترجم غوغل، واحد من أفضل خدمات غوغل ولا زلت أستخدمها.

الذكاء الاصطناعي الحالي المعتمد على نماذج لغوية كبيرة يحتاج للكثير من الطاقة والماء والدول حول العالم تتسابق لصنع مراكز بيانات لا يمكن تزويدها بالطاقة بسهولة وشركات التقنية تضع عبء تكاليف الطاقة على الناس الذين يسكنون بالقرب من مراكز البيانات.

لا أريد تحويل هذا الموضوع للحديث عن مشاكل الذكاء الاصطناعي فهناك الكثير وأنت في الغالب تعرفها، الآن أضف لها مشكلة أخرى: الذكاء الاصطناعي حل لكل مشكلة.

(2)
الحواسيب تبرمج وهذا ما يجعلها مختلفة عن كل وسائل الإعلام والاتصال الأخرى، لكن البرمجة ليست سهلة لذلك كانت هناك محاولات عدة لتبسيط البرمجة على غير المبرمجين، ما يروج له البعض الآن هو استخدام الذكاء الاصطناعي للبرمجة من قبل غير المبرمجين ويصفون هذا بأنه “تمكين” للمستخدم، خدمات الذكاء الاصطناعي تستطيع أن تصنع برامج لكن لن تستطيع أن تجعلك تفهم كيف يعمل البرنامج في حال حدث خطأ أو مشكلة ما أو لم يعمل البرنامج كما ينبغي.

محاولات تبسيط البرمجة لغير المبرمجين بدأت منذ الخمسينات على الأقل لكن لن أتحدث عن كل مشروع منذ ذلك الوقت، أبدأ بلغة بيسك (BASIC) التي طورت في 1964 وأول حرف منها يعني مبتدأ، اللغة طورت على أساس أن تكون سهلة لطلاب المجالات غير العلمية، اللغة لاحقاً أصبحت الخيار التلقائي للحواسيب المنزلية التي لم تكن تحوي أنظمة تشغيل بل لغة برمجة بيسك هي النظام البسيط وهي أداة البرمجة، الحواسيب كانت تأتي مع كتب برمجة كذلك، لأن الجهاز بدون برامج ويتوقع من المالك أن يصنع برامجه بنفسه، هذا ما دفع بمجلات الحاسوب لنشر برامج كتبها قراء المجلة ويمكن لأي شخص أن ينسخها لحاسوبه.

لغة بيسك استخدمتها مايكروسوفت منذ بدايتها كأول منتج وكبيئة برمجة استخدمت في ويندوز، مايكروسوفت طورت فيجوال بيسك كبيئة برمجة يمكن تعلمها بسهولة واستخدامها لصنع برامج جيدة وصنع برامج خاصة للفرد أو المؤسسة، فيجوال بيسك 6 طرحت في 1998 وتوقفت مايكروسوفت عن دعمها في 2008 ومع ذلك ما زالت تستخدم إلى اليوم، هناك من طور برنامج رسم ممتاز باستخدام فيجوال بيسك، البديل الذي طرحته مايكروسوفت لم يعجب الكثيرين لذلك لم ينتقلوا له.

أبل حاولت تبسيط البرمجة لغير المبرمجين باستخدام برنامج هايبركارد (HyperCard) وقد تحدثت عنه مرات عدة وأريد تخصيص موضوع أو أكثر له، هايبركارد طوره اثنان في أبل وطرح في 1987 بسعر 40$ دولار لمن اشترى حواسيب ماكنتوش قبل طرحه، أي شخص اشترى ماكنتوش بعد طرحه سيجد البرنامج مثبت تلقائياً في النظام ومجاناً ومع دليل استخدام، البرنامج يبسط عملية إنشاء البرامج باستخدام واجهة سهلة ولغة برمجة خاصة.

الناس استخدموه لصنع الكثير من البرامج، من الألعاب البسيطة وحتى برامج لإدارة مؤسسة، هايبركارد كان يقدم قاعدة بيانات ولغة برمجة وبرنامج رسم وفوق كل هذا خاصية النص المترابط، هذه الأدوات يمكن استخدامها لصنع ما يريده المستخدم.

سكراتش (Scratch) لغة وبيئة برمجية حديثة تبسط البرمجة وتستحق موضوع خاص لها، وهناك مشاريع أخرى حديثة مماثلة لمجالات عدة، أردوينو مثلاً لغة برمجة وجهاز إلكترونيات لتبسيط صنع أجهزة إلكترونية وفكرتها تقوم على أساس لغة برمجة اسمها Processing.org صممت لتكون لغة برمجة بسيطة وفنية.

مايكروسوفت كانت تقدم قوالب لبرنامج قاعدة البيانات آكسس وسبق أن كتبت عن ذلك، القوالب لقواعد البيانات والجداول الممتدة طريقة لتبسيط البرمجة على غير المبرمجين، وهذا موضوع آخر يستحق أن أكتب عنه بالتفصيل.

هذا قليل من كثير، تمكين غير المبرمجين من البرمجة لا يحتاج لمركز بيانات يستهلك طاقة مدينة بأكملها، هناك أساليب عدة لذلك أبسط وأفضل:

  • طور أدوات برمجة مناسبة لعامة الناس مثل هايبركارد أو فيجوال بيسك.
  • ضعها في نظام التشغيل فلا يحتاج أحد لتثبيتها.
  • وفر مشاريع جاهزة وقوالب ودليل استخدام.
  • الويب يمكن استخدامها ليساعد الناس بعضهم البعض ويتبادلون المعرفة والملفات.

لكن أدرك أن هذا النموذج من الحوسبة خرج ولن يعود، الأموال التي تنفق على الذكاء الاصطناعي تجعل كل خيار آخر غير مرغوب فيه.

(3)
الذكاء الاصطناعي يتحول الآن لإجابة لكل شيء، بدلاً من الاستثمار في أبحاث واجهات استخدام تستثمر الشركات في الذكاء الاصطناعي ليصبح الواجهة الوحيدة، متصفحات الذكاء الاصطناعي تتصفح الويب نيابة عن المستخدم، بدلاً من تقديم صفحات تقدم إجابات، الحكومات تريد أن تجعل الذكاء الاصطناعي الوسيلة لتقديم خدماتها بدلاً من تحسين مواقعها وتطبيقاتها.

بمعنى آخر: الذكاء الاصطناعي يخنق كل شيء آخر، لذلك أنتظر اليوم الذي ستنفجر فيه هذه الفقاعة وتضيع الاستثمارات على أمل أن هذا سيعيد بعض التوازن لصناعة الحاسوب.

الموقع الذي سيكمل 30 عاماً بدون تغيير

الأخ محمود كتب عن الويب العربي وشرف المحاولة وفيه ذكر أهمية الاستمرارية بخصوص مواقع الخدمات العربية التي تظهر كبديل للأجنبية، هذا ذكرني بموضوع ترددت في الكتابة عنه، قبل أسابيع رأيت رابط في ماستودون لصفحة تتمنى يوم ميلاد سعيد لموقع، الصفحة كتبت في 2016 وتقول بأن الموقع أكمل عشرين عاماً وهذا يعني أن الموقع سيكمل ثلاثين عاماً في العام المقبل.

الموقع هو ubu.com، واحد من أقدم المواقع على الشبكة وهو موقع محتويات بدأ في 1996 ومتخصص في مجال محدد وهو تجميع المحتوى حول ما يسمى بالفن الطليعي (Avant-garde)، دعني أبدأ باعتراف أنني لم أفهم الموقع في الماضي قبل ما يزيد عن عشرين عاماً بسبب حاجز اللغة والآن لا يمكنني أن أدعي فهمه لأنني لا أعرف ما هو الفن الطليعي.

ما يهمني من الموقع أنه:

  • موقع عاش طويلاً ولم يتغير منذ بدايته.
  • أرشيف محتوى مهم لصاحبه وللناس الذين يهتمون بهذا الفن.
  • أسسه واشتغل عليه شخص واحد.

مالك الموقع أعلن في بداية 2024 توقف تحديث الموقع مع بقاءه لكن في فبراير من هذا العام عاد لتحديثه بسبب الأوضاع السياسية في أمريكا.

أعود للصفحة التي تتمنى يوم ميلاد سعيد للموقع في 2016، الكاتب يقول بأن موقع مثل ubu يفترض ألا يظهر للوجود لأنه موقع من تطوير شخص واحد، بدون أي تمويل واستطاع صنع أهم أرشيف على الشبكة لتوثيق الفن الطليعي، وأن صاحب الموقع استطاع حفظ أعمال مهمة ونظمها ووفرها للجميع بدون أي قيود سوى تذكير بأن على الفرد احترام حقوق الأعمال، الكاتب وصف الموقع بالجزيرة الثقافية في وسط عالم مهووس بالمال والرأسمالية الرقابية وجنون حقوق الملكية الفكرية.

الموقع دليل على ما يمكن لشخص واحد فعله بالتركيز والتفاني في العمل، هذه رسالة لمن يردد علينا بأن المشاريع المهمة لا يمكن إنجازها إلا بالمؤسسات.

تكمل الصفحة وتذكر دروس مستفادة من الموقع:

  • استخدم أبسط التقنيات، الموقع صنع باستخدام صفحات HTML كتبت في محرر نصي.
  • الموقع يجب أن يعمل بدون اتصال بالإنترنت، إن نسخت الموقع في حاسوبك فيجب أن يعمل بدون أي مشكلة.
  • لا تستأذن! كثير من محتوى الموقع يعتمد على نسخ ملفات بدون إذن.
  • لا تعد بشيء، أفعل ما تشاء، هذه نصيحة يجب أن أسمعها وأطبقها!
  • لا تحتاج لمحرك بحث، اعتمد على السمعة وعلى الروابط المباشرة من مواقع الآخرين.
  • كل شيء مؤقت، المزود ينهار والأقراص الصلبة تموت، بالاهتمام وحفظ أكثر من نسخة تحفظ المحتوى من الضياع.

الموقع له نسخ حول العالم وهذه لن تكون مهمة حتى يتوقف الموقع فتصبح البديل له.

قبل أكثر من عشر سنوات كتبت في مدونتي الشخصية عن مواقع تعيش طويلاً، وتحدثت عن عدة نقاط:

  • الموقع يجب أن يعمل محلياً بدون مزود.
  • محتويات الموقع في ملفات HTML وليس قاعدة بيانات.
  • الموقع يجب أن يكون متوافقاً مع معايير الويب القياسية.
  • الموقع يجب أن يحفظ كل محتويات الوسائط المتعددة محلياً، هذا تكرار للنقطة الأولى.

إذا زرت موقع ubu.com ستجد قائمة أقسام للموقع، انقر على أحدها وستجد قائمة ثانية للمحتوى، انقر على أحد الروابط وستصل لمحتوى، الموقع ليس فيه نظام تصفح بل كل قسم فيه رابط يعيدك للصفحة الرئيسية، تصميم الموقع ثابت في معظم أقسامه لكن الألوان والصور تختلف، عدم وجود نظام تصفح يبسط تطوير الموقع وكذلك ثبات التصميم، لكن تغيير ألوان وصور بعض الأقسام يعطي المطور فرصة للتغيير والإبداع وإن كان هذا الإبداع محدود بتغيير الألوان فقط.

نقطة أخيرة حول الأرشفة، أنا مؤمن بأن الأرشفة أهم من حقوق الملكية الفكرية وأن حفظ المحتوى بتصويره رقمياً وتوفيره للجميع هو الخيار الأفضل مقارنة بضياعه، هذا ما فعلته وستجد بضعة كتب في حسابي على أرشيف الإنترنت، ما فعلته يوصف بأنه “قرصنة” لكن القرصنة أثبتت أنها أفضل وسيلة لحفظ كتب وألعاب فيديو كادت أن تضيع لولا حفظ شخص لها ورفعها للشبكة.

لا أدعوا لتصوير كتب حديثة طبعت هذا العام، لكن كتاب طبع قبل ثلاثين عاماً ولم يعد يطبع وربما النسخة التي لدي هي الوحيدة المتوفرة؟ سأصور هذا الكتاب وسأضعه في الشبكة، قد تكون هناك نسخ أخرى منه في بيوت الناس أو في مخزن ما لكن وجودها كعدمها لأنها لن تجد من يهتم بها ويحفظها رقمياً، الكتاب الذي لا يمكن الوصول له بسهولة أعتبره غير موجود، لدينا شبكة ويب تبسط عملية الوصول لأي محتوى وسأستخدمها لحفظ ما أستطيع، وأتمنى أن يدفع هذا الموضوع آخرين لفعل نفس الشيء.

روابط: الأبواب الخلفية وكسر الحماية

كتاب عن صنع لغات برمجة، هناك أناس يمارسون ذلك كهواية! لغات البرمجة لا يعني بالضرورة أن تكون كبيرة وتقدم كل الخصائص بل يمكن أن تكون صغيرة وتجريبية بل وحتى طريفة.

صفحات عن نظام IRIX، نظام تشغيل شبيه بيونكس استخدمته شركة سيليكون جرافيكس، هذه الشركة تحتاج لمواضيع عنها.

صور معالجات، ليس الغلاف الخارجي بل الأجزاء الداخلية.

تاريخ أشباه ماك، لفترة سمحت أبل لبعض الشركات أن تصنع حواسيب بنظام ماك، كان هذا كارثة للشركة.

جهاز تحكم لألعاب محاكاة الطيران، المميز فيه أنه جهاز صغير بسعر جيد، بعض هواة هذه الألعاب يصنعون لوحة تحكم تحاكي الطائرات وهذه تكلف الكثير.

كسر حماية طابعة صغيرة، هناك عدة منتجات تصنع على أساس التحكم بها من خلال الهاتف ولا تقدم خيار للتحكم بها من خلال حاسوب.

تاريخ الأبواب الخلفية لوكالة الأمن القومية الأمريكية، الوكالة لها تاريخ مستمر لوضع ثغرات في أنظمة الحماية لتسمح لنفسها باختراق البرامج والأجهزة، هذا سبب مهم يجب أن يدفع أي دولة لمحاولة الاعتماد على نفسها، الحاسوب أصبح جزء مهم من البنية التحتية وليس من الحكمة استخدام أجهزة وبرامج قد تحوي ثغرات قد تسمح لدولة “حليفة” بالتجسس.

شاهد:

لينوس تورفالدز يجمع حاسوب مع لينوس، توقفت عن مشاهدة هذه القناة منذ سنوات، هذا الفيديو استثناء:

استخدام غلاف آيماك قديم لصنع حاسوب جديد، في عالم السيارات والحواسيب هناك دائماً من يريد أحدث التقنيات في تصاميم من الماضي، لأن التصميم في الماضي كان أجمل:

روابط: متاحف الحاسوب والمتحف الضائع

واحد من أهم المواقع للحواسيب القديمة كان old-computers.com (أرشيف الإنترنت)، الموقع تعرض لاختراق ولم يعد وربما لن يعود، كان قاعدة بيانات للكثير من الحواسيب الشخصية من الخمسينات وحتى التسعينات، وكل حاسوب له مصادر مثل أدلة الاستخدام وصور للنظام والبرامج وربما محاكي للنظام وبرامجه، قائمة ملحقات وبرامج صنعت له وغير ذلك، ثم هناك التعليقات من الناس الذين استخدموا الجهاز، مؤسف أن يضيع مصدر مثل هذا لكن كما فهمت القائمين عليه يعملون على إعادته وتجديده.

إلى ذلك الحين هذه قائمة مواقع متاحف حاسوب، مواقع شخصية في الغالب:

لماذا ما زلت أحب لينكس

جهاز للعب الشطرنج بالحاسوب، من فترة نهاية السبعينات وأوائل الثمانينات.

حاسوب نقال جديد بنظام دوس، لم لا؟

لماذا طورت واجهة جهاز أبل ليسا في الويب

شاهد: الرجل صنع حاسوب منزلي بنفسه، المعالج أخذ من حاسوب آخر:

نظرة على أول آلة حاسبة ميكانيكية:

منوعات السبت: الحاسوب ليس الغاية

الرسام: لودفيغ دوتيش

(1)
مرة أخرى أجدني أتذكر كلمات معلم في التسعينات رآني مهتم كثيراً بالحاسوب فقال لي أن الحاسوب مجرد أداة ولم أفهمه في ذلك الوقت، أفهم كونه أداة لكن لم أتجاوز هذا الفهم السطحي لكن فهمت لاحقاً ما يريد أن يقوله.

هواة الحاسوب يتعاملون معه على أنه الهدف والغاية ويريدون فهمه بعمق والمطورين يهتمون به لأنه مجال تخصصهم وبعض المبرمجين يتخصصون في صنع أدوات يستخدمها مبرمجون، لكن ما الهدف من كل هذا؟ في النهاية الحاسوب ليس غاية في حد ذاته بل الأداة التي تصل بك إلى الغاية، ومرونة الحاسوب تجعله مناسب للكثير من الأعمال، بل هو الجهاز الأنسب لأي نوع من معالجة المعلومات.

المعلومات قد تكون قائمة زبائن وقوائم مشترياته أو طلاب مدرسة وفصولهم ودرجاتهم أو معتقلين في سجون النازية يخافون اليوم الذي سيدخلون فيه إلى غرف الغاز، المثال الأخير ليس مبالغة لأن النظام النازي احتاج لتنظيم المعلومات وقد كانت آي بي أم الشركة التي قدمت لهم آلات تنظم العملية من خلال البطاقات المثقبة، وأجهزتهم استخدمت أيضاً لتنظيم معتقلات اليابانيين الأمريكيين أثناء الحرب العالمية الثانية.

أعود لنقطة كون الحاسوب أداة، أود فقط التذكير بأن معظم الناس لا يهتمون بالحاسوب لأنه حاسوب بل لأنه يقدم لهم فوائد أو ربما لأن العصر الحديث يجبرهم على استخدامه، بمجرد ظهور خيار آخر سينتقل الناس له وهذا ما فعله كثيرون باعتمادهم التام على الهواتف الذكية، هذا ما يجب أن يتذكره مطوري البرامج وأجهزة الحاسوب، أدواتهم يجب أن تقدم فائدة للمستخدم دون أن تتسبب له بضرر أو تضيع وقته أو ماله، هذه الفكرة قرأتها في كتاب جيف راسكن الذي يجب أن أقرأه مرة أخرى وأكتب عنه مرة أخرى.

(2)
مايكروسوفت طرحت ألعاب زورك (Zork) كبرامج مفتوحة المصدر، زورك إن لم تكن تعرفها واحدة من أشهر ألعاب المغامرات النصية، اللعبة طرحت في السوق من خلال شركة أنفوكوم (Infocom) المتخصصة في الألعاب النصية وقد كانت واحدة من الشركات الكبيرة في الثمانينات وأعني بالتحديد عدد الألعاب التي باعتها هذه الشركة وليس عدد موظفيها، في 1986 اشترت شركة أكتيفيجون (Activision) شركة أنفوكوم ولعقدين توسعت شركة أكتيفيجون وفي 2008 أصبحت أكتيفيجون بلزارد واحدة من أكبر شركات ألعاب الفيديو في العالم.

في 2023 اشترت مايكروسوفت شركة أكتيفيجون بلزرارد وهكذا أصبحت مايكروسوفت تملك حقوق ألعاب أنفوكوم وشركات أخرى مثل سييرا أونلاين التي طورت ألعاب مغامرات رسومية شهيرة.

شركة كبيرة تلتهم شركات صغيرة لتأتي شركة أكبر منها لتلتهما وإن استمر الوضع هكذا ستكون هناك شركات قليلة كبيرة ذات نفوذ أقوى من حكومات العالم، هذا ما صورته روايات سايبربنك (Cyberpunk) وحذرت منه، ما يسمى اليوم بالرأسمالية ليس رأسمالية لأن هذا النظام يتطلب وجود منافسة ومنع الشركات من احتكار أي سوق، لكن الشركات تكره المنافسة فتتجه لأحد خيارين: إما شراء المنافس أو أخراجه من السوق، والحكومات تسمح لها بذلك مع أنها أحياناً تؤخر دمج الشركات أو تعترض وترفع صوتها ثم لا تفعل شيئاً.

طرح ألعاب زورك كبرامج حرة أمر رائع بلا شك لكنه لن يلغي حقيقة أن مايكروسوفت تتعاون مع العدو الصهيوني، الحقيقة الثانية هي أن الشركات يعمل فيها موظفون يستحقون التقدير، سكوت هانزلمان أحدهم وهو مع آخرين ساهموا في طرح عدة مصادر برامج معروفة وهدفهم الأرشفة وحفظ تاريخ الحاسوب وتقديم المصدر لمن يريد دراسته أو استخدامه.

(3)
رأيت خبر افتتاح مجتمع إلكتروني والخبر شد انتباهي لأنه يصف المجتمع بأنه شبكة اجتماعية نصية فقط، الأعضاء يمكنهم كتابة أي شيء ويمكنهم حفظ الموضوع دون نشره في الصفحة العامة، يمكن متابعة أعضاء آخرين ويمكن إضافة ما كتب إلى المفضلة، هناك نظام بريد بين الأعضاء وهناك قسم دردشة باستخدام تقنية IRC، هناك من يطور أداة لطرفية لينكس لهذا الموقع وهذا منطقي، الموقع نصي بالكامل ويمكن تصميم برنامج نصي للتعامل معه.

أعجبني الموقع وذكرني بشبكات BBS التي كانت تقدم نفس الفكرة مع اختلاف في بعض التفاصيل، النص كان ملوناً وهناك رسومات ANSI، كان هناك قسم دردشة وقسم منتدى، كان هناك قسم للفن كذلك الذي يرسم باستخدام النص، هناك أيضاً ألعاب وهذه كانت مشهورة، الموقع ذكرني بكل هذا وأعاد لي فكرة صنع مجتمع إلكتروني، لكن أريد من هذا المجتمع أن يكون أشبه بشبكة BBS، وليس مجتمع نقاشي فقط بل مكان يستخدم لتبادل الملفات والأفكار وكذلك قضاء وقت ممتع مع الألعاب.

(4)
اقتباس:

على الرغم من وجود علوم تسمى الفيزياء والبيولوجيا ، إلا أنه لا توجد تخصصات تسمى “علوم التلسكوب” أو “علم المجهر”. كيف يمكن أن يكون هناك “علم كمبيوتر” إذا كان الكمبيوتر ببساطة أداة أو أداة علمية أخرى؟

المصدر

نظرة على ماسح ضوئي من إبسون وصور من الماضي

قبل أكثر عامين ونصف تقريباً اشتريت ماسح ضوئي من إبسون وبالتحديد Perfection V93II، النية كانت تجربة تصوير مجلة لكن لم أفعل لأن أرشيف مجلات بايت أهم من أن أعبث بأحد أعداده، استخدام ماسح ضوئي مثل هذا يعني تفكيك أوراق المجلة ثم إعادتها كما كانت باستخدام صمغ جديد، لم أرغب في المخاطرة بفعل ذلك لمجلة لا أملكها.

لذلك بقي الماسح دون استخدام إلى الآن، قبل أيام أختي كانت تجمع صوراً قديمة للعائلة ورأيت من بين الصور صورة سيارة أبي القديمة، فطلبت منها جمع صور مماثلة لكي أصورها، وهذه فرصة لاستخدام الماسح الضوئي أخيراً.

  • الماسح يعمل بسلك USB فقط ودون حاجة لمزود طاقة.
  • دقة الماسح تصل 4800 نقطة في الإنش.
  • هناك أربع أزرار في مقدمة الجهاز لكن لا تحتاج لاستخدامها.
  • غطاء الجهاز يمكن فكه وتركيبه بسهولة، هذا مفيد في حال أردت تصوير صفحة من كتاب مثلاً.
  • البرنامج الذي تستخدمه إبسون يقدم كل الوظائف في واجهة سهلة لكن تحتاج لتحسينات.
  • يمكن للجهاز تصوير وثيقة أكبر من المساحة التي يوفرها، البرنامج يمكنه وصل الصور المتفرقة لصنع وثيقة واحدة (لم أجرب هذه الخاصية).
  • سرعة المسح تعتمد على الدقة التي يختارها المستخدم، دقة أعلى تعني مسح أبطأ لكن حتى أعلى دقة لم تتطلب كثيراً من الوقت.
  • البرنامج يمسح الصور والوثائق بدقة منخفضة ولا أدري لماذا هذا هو الوضع الافتراضي، لذلك عليك تغيير الإعدادات لمسح الوثائق والصور بدقة أعلى.

الشركة تتوقع من المستخدم زيارة موقعها وتثبيت البرنامج الخاص بالماسح للتحكم به، البرنامج جيد لكن واجهته يمكن تحسينها فهناك نافذة منفصلة لتحديد دقة التصوير وخصائص أخرى ونافذة تعرض الصور التي التقطتها الجهاز ويقدم البرنامج خيارات قليلة لتحسين مستوى الصور مثل تحسين الألوان أو حذف الغبار وغير ذلك، الواجهة يمكن أن تكون أفضل بكثير بمجرد وضع كل شيء في نافذة واحدة.

أداء الجهاز ممتاز عندما صورت وثيقة، للأسف ليس لدي وثيقة يمكنني عرضها هنا، دقة 600 نقطة في الإنش كانت كافية لتمسح النص بدقة عالية ويمكن قراءتها بسهولة، الصور مسحتها بدقة 1200 نقطة وكانت هذه كافية، الصور مصغرة هنا لكن لاحقاً سأرفع كل الصور لحسابي في فليكر بحجمها الكامل.

أخيراً حصلت على صورة المرسيدس الذي كان أبي رحمه الله يملكه، سبق أن تحدثت عن السيارة في موضوع آخر، وهذه صورة أخرى لأبي:

أبي بثوبه الأزرق والرجل خلفه لا أعرفه لكن بلا شك هناك من يعرفه في المنزل وسيذكرني باسمه، الصورتان التقطتا في مقر عمل أبي في ديوان رئيس الدولة، المكان الآن تغير ليصبح مقر مؤسسة أخرى، الصورتان أخمن بأنهما التقطتا في أوائل أو منتصف التسعينات، أفكر بذلك الوقت الآن وأشعر بأنه عالم آخر مختلف تماماً عن واقعنا، الأمور كانت أبسط حقاً في ذلك الوقت.

سأعرض على أختي مسح كل الصور لكن هذا يعني أسابيع من العمل.

تغيير إضافة قارئ RSS لتوفير الوقت والانتباه

لسنوات استخدم قارئ RSS اسمه Feedbro وهو إضافة تعمل في متصفحات مختلفة وتقدم واجهة جيدة ومألوفة لمثل هذا النوع من البرامج، أحياناً أجرب برامج أخرى لأرى إن كانت تقدم شيء أفضل وفي الغالب أبقى مع الإضافة، لكن الآن وجدت بديل أفضل لأنه يقدم خصائص أقل.

إضافة BlogCat تقدم قارئ أبسط، عند تشغيل القارئ أرى هذه الواجهة:

في الأعلى ترى تصنيفات مختلفة، في كل واحد منها مواقع عديدة، الموقع يبدأ بعنوانه ثم عناوين آخر ما نشر من المحتوى، ثلاث عناوين فقط ويمكن عرض المزيد.

لإدارة المواقع هناك واجهة أخرى:

الإضافة تحدث المواقع يومياً كخيار افتراضي ويمكن تغييره لتحديث المواقع وقراءة آخر عناوينها عندما تشغل الإضافة أو تحديث المواقع أسبوعياً إن أردت، أراها إضافة مناسبة لمتابعة الكثير من المواقع التي لا تنشر الكثير يومياً.

هذا كل شيء، الإضافة لا تعرض رقم يخبرني بأنني لم أقرأ عدداً من المقالات، ليس هناك صور ولا حتى مقتطفات من المقالات، لا يمكن قراءة أي شيء سوى العنوان وعلي الضغط على الرابط لزيارة الموقع لكي أقرأ، هذا كان له أثر فالآن علي أن أقرأ العناوين ولا أعتمد على الصور كما كنت أفعل في الماضي، وهذا جعلني أنقر على روابط أقل.

الإضافة توفر كذلك خيار إرسال الروابط إلى ماستودون وبلوسكاي لكن لا أستخدم هذه الخاصية ولم أعرفها إلا بعدما قرأت موقع الإضافة.

هذا مثال لاختلاف بسيط في الواجهة يكون له أثر إيجابي، عدم وجود رقم يجعل الإضافة هادئة ولا تطلب مني الانتباه لها وأنا أختار متى أنتبه لها، الواجهة النصية تجعلني أركز أكثر على القراءة والفهم بدلاً من محاولة مسح النص سريعاً والاعتماد على الصور.

هناك واجهات مختلفة لقارئ RSS والواجهة المألوفة ليس بالضرورة الأفضل لكل شخص، لذلك جرب برامج وإضافات مختلفة حتى تصل لواحد يناسبك.