لماذا يشعر الروبوت بالألم؟

الرسام: جون تيركوزي

(1)
زوكربيريج الرجل الذي يقتات على خصوصيات الناس لديه مسؤولية تجاه شركته ميتا (فايسبوك سابقاً) لذلك عليه دائماً أن يتحدث عن المستقبل وما سيفعله لتشكيل هذا المستقبل، أفضل طريقة لتوقع المستقبل هو اختراعه، أليس كذلك؟ الهدف هنا هو أن تكون شركته دائماً محط انتباه الناس والمستثمرين ومحاولة دفع الشركة للنمو أكثر وللسيطرة على أي سوق تستطيع أن تصل له، زوكربيرج كان مؤمناً بأن المستقبل سيكون للميتافيرس لكن ظهر ذلك الشيء الجديد الذي يبدو واعداً أكثر وأصبحت ميتا شركة ذكاء اصطناعي.

يتحدث زوكربيرج عن إمكانيات الذكاء الاصطناعي ومنها أن الناس سيكون لهم أصدقاء صناعيون أكثر من أصدقاء الناس، وأن هؤلاء الأصدقاء الافتراضيين سيكون لديهم فهم أعمق لك، بمعنى أن عليهم معرفة أدق وأهم خصوصياتك التي لن تبوح بها لأي شخص إلا لأقرب شخص لك وبعضنا لا يبوح بأي شيء لأي شخص، زوكربيرج يرى الذكاء الاصطناعي فرصة لإعطاء الناس إمكانية الوصول لطبيب نفسي، الشخص الذي لا يبوح بأسرارك لأي أحد لأن هذا جزء من المهنة وضرورة للثقة بينه وبين الناس.

هل تثق أن زوكربيرج لن يستخدم خصوصياتك ليبيعك للمعلنين أو الحكومات؟

(2)
حلم صنع أصدقاء آليين قديم ومع ظهور روايات الخيال العلمي أصبحت فكرة الروبوت الصديق (أو العدو) مألوفة، الكتب والأفلام تحاول استكشاف الأفكار وعواقبها وتعرض ما قد يحدث وغالباً تكون نقداً للحاضر أو للمستقبل القريب الذي يتوقعه الكاتب أو المخرج.

حرب النجوم بدأت بثلاث أفلام ثم توسعت لعالم من الروايات والقصص المصورة ومزيد من الأفلام والمسلسلات، وكلها تحوي الروبوت أو كما يسمى في عالم حرب النجوم درويد (Droid)، هناك إثنان من الدرويد يعتبران من أشهر شخصيات الأفلام، آرتو ديتو (R2-D2) وسي ثري بي أو (C-3PO)، كلاهما يملكان ذكاء اصطناعي لكن أود التركيز على سي ثري بي أو لأنه يتحدث مثل الناس ومصمم لفهم أكثر من ست ملايين لغة، بالطبع شيء خيالي والذكاء الاصطناعي اليوم لا يفهم اللغة، يحاكيها نعم لكن هذا ليس فهم.

في الفيلم الثالث من حرب النجوم (الذي يسمى الجزء السادس كذلك!) هناك مشهد تعذيب درويد:

بسبب مثل هذه المشاهد كنت أرى أن أفلام حرب النجوم الأولى صنعت لكل الناس بما في ذلك الأطفال، لم أهتم كثيراً بما يحدث لكن لاحقاً بدأت أفكر بالأمر، من صنع وصمم الدرويد أعطاهم ذكاء يماثل ذكاء الناس وأحياناً يتفوق عليهم، وأعطاهم كذلك إدراك للذات ومشاعر مثل الخوف ومحاولة الحفاظ على النفس ولسبب ما أعطاهم كذلك القدرة على الشعور بالألم! لماذا؟

الحاسوب لا شك يمكنه التفوق على الناس في مجالات عدة فمثلاً يمكنه التغلب عليهم في لعبة الشطرنج، لكنه لن يستطيع أبداً الشعور بلذة الانتصار، لذلك إضافة مشاعر للروبوت في الأفلام والروايات هي محاولة لتقريبهم للناس وكذلك تطرح فكرة الروبوت الواعي للنقاش، هل هذا ما نريد؟ كيف سنتصرف لو كان هناك روبوت لديه إدراك ذاتي ومشاعر وقادر على التعلم؟ هل من الحكمة صنع شيء مثل هذا؟

في عالم صممته شركات التقنية ليعاني من الوحدة (لم يكن هذا هدفهم لكن هذا ما حدث) لا شك أن فكرة الصديق الإلكتروني تزداد جاذبية وهناك أناس يمارسون ذلك حالياً مع خدمات الذكاء الاصطناعي، والفكرة ليست جديدة بل بدأت منذ الستينات مع برنامج دردشة يسمى إليزا، إن كنت تستخدم لينكس يمكنك تثبيت إليزا بسهولة من خلال استخدام المحرر إيماكس.

(3)
في الماضي كنت أرى اختراع شيء جديد ليس مشكلة في حد ذاته بل في استخدام الاختراع، الآن لم أعد أؤمن بذلك، قبل اختراع الشيء سؤال لماذا سنفعل ذلك يجب أن يكون الأهم وليس هل نستطيع فعل ذلك، لكننا نعيش في عالم يصنع أولاً ولا يفكر إلا بعد فوات الأوان، وهناك قصص لأناس كانوا يخترعون الشيء ثم يكتبون في رسائلهم ومذكراتهم عن خوفهم من العواقب ولم يتوقفوا عن صنع الشيء.

ما قاله زوكربيرج مثال واحد لما يفترض أن يدفعنا للتفكير في استخدام تقنيات الأمريكان، لأنهم يصنعون هذه التقنيات على أساس فكري مختلف، هؤلاء لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وبالتالي نظرتهم للحياة مختلفة كثيراً عن نظرتنا للدنيا، بالنسبة لهم هذه حياة واحدة والموت يعني الفناء الأبدي، لا عجب أن يبحث هؤلاء عن الحياة الأبدية بأي شكل ويظنون أنهم قريبون من إمكانية رفع أنفسهم للعيش في حاسوب أو روبوت، لا عجب أنهم ينظرون للجسم على أنه مجرد آلة وأن هناك طريقة لفهمه كلياً ومحاكاته وبالتالي إمكانية علاج الموت.

كل هذه الأفكار مترابطة، بعضهم لا يريد فقط أصدقاء إلكترونيين بل يريد أن يعيش في حاسوب ويتخلص من جسمه، سيتخلصون من أجسامهم عاجلاً أو آجلاً .. من يستطيع الهرب من الموت؟

تجربة لينكس بدون تثبيته على حاسوبك

هناك طريقتان لتجربة لينكس بدون تثبيته على جهازك وسأكتب اليوم عن واحدة منهما وهي استخدام مفتاح يو أس بي، إن لم يكن لديك واحد ففي الغالب هناك واحد في المنزل وهي الآن رخيصة، تحتاج لواحد بسعة 8 غيغابايت على الأقل، ما ستفعله هو وضع لينكس عليه، ثم إعادة تشغيل حاسوبك لكي يشغل نظام لينكس من مفتاح يو أس بي، هكذا تستطيع تجربة النظام بدون تغيير شيء في حاسوبك.

تنزيل لينكس

بعد مفتاح يو أس بي ستحتاج لتنزيل نسخة من لينكس، توجهت إلى موقع منت لينكس وضغطت على زر التنزيل (Download) لأصل إلى صفحة التنزيل التي تعرض ثلاث خيارات:

  • سطح المكتب Cinnamon.
  • سطح المكتب Xfce.
  • سطح المكتب MATE.

الفرق بين الثلاثة يكمن في سطح المكتب الافتراضي الذي ستستخدمه، حالياً أنصح بأن تختار سطح المكتب Cinnamon لأنه طور لهذه التوزيعة، أضغط على زر التنزيل وستصل لصفحة خاصة لتنزيل ملف ISO، إذا نزلت لأسفل الصفحة سترى قسم Download mirrors، هذه قائمة مزودات يمكنك تنزيل الملف منها مباشرة، اختر مزود قريب من مكانك لأن هذا يفترض أن يعطيك سرعة أعلى للتنزيل.

اخترت مزود من الهند واحتاج الملف لأقل من خمس دقائق لتنزيله، حجمه 2.8 غيغابايت وسرعة التنزيل تعتمد على سرعة الإنترنت لديك، في حال أردت طريقة أخرى أسرع فهناك ملف تورنت يمكنك استخدامه في أعلى الصفحة، إن لم تكن تعرف ما هو تورنت فأخبرني لعلي أكتب عنه مقالاً أشرحه.

يفترض الآن أن يكون في حاسوبك ملف اسمه linuxmint-22.1-cinnamon-64bit.iso وتعرف مكانه.

في حال أردت تجربة توزيعة لينكس مختلفة فالأمر لن يختلف كثيراً، نزل ملف iso الذي تحتاجه من صفحة التنزيل في موقع التوزيعة، يفترض أن يكون الأمر سهل لكن بعض التوزيعات موجهة لمن لديه خبرة تقنية وقد تثير حيرتك بتعدد خياراتها.

وضع لينكس على مفتاح يو أس بي

عملية وضع الملف على يو أس بي تتطلب برنامج خاص لذلك، هذا نظام تشغيل ويحتاج لأكثر من مجرد نسخ الملف، هناك برنامج اسمه balenaEtcher، زر موقعه واضغط على زر التنزيل (Download) وستنزل لأسفل الصفحة، سترى قائمة خيارات، الأول هو ما تريد تنزيله لأنه نسخة لنظام ويندوز.

البرنامج يعمل بدون الحاجة لتثبيته، اضغط عليه مرتين وسيعمل، البرنامج يحتاج لثلاث خطوات من اليسار إلى اليمين:

  • اختر الملف، وهذا يعني ملف لينكس الذي نزلته.
  • اختر مفتاح يو أس بي، بالطبع عليه وصل المفتاح بحاسوبك.
  • ثم أنجز العملية باختيار فلاش (Flash).

العملية ستحتاج لوقت قصير وسيكون مفتاح يو أس بي جاهزاً، البرنامج سيضع لينكس على المفتاح ثم سيتأكد من عدم وجود أخطاء، لا تتجاوز الخطوة الثانية.

ملاحظات:

  • تأكد أن مفتاح يو أس بي لا يحوي أي ملفات مهمة لك، لأن البرنامج سيحذفها.
  • تأكد أنك اخترت مفتاح يو أس بي والبرنامج في الغالب سيعرض عليك الخيار الوحيد الصحيح، فقط تمهل قبل أن تضغط أي زر ولا تتسرع.
  • حدث خطأ عندما أردت إنجاز العملية وتلف مفتاح يو أس بي الذي جربته أو هذا ما ظننته.

بالبحث في موقع البرنامج وجدت صفحة تعرض المشكلة وحلها، اتبعت الخطوات وعاد مفتاح يو أس بي للعمل وهذا المرة خالي من الملفات، لذلك ربما من الحكمة أن تحذف الملفات من المفتاح قبل أن تضع لينكس عليه.

المشكلة مثال لما قد تواجهه من أخطاء غير متوقعة أثناء عملية الانتقال إلى لينكس وأثناء استخدامه أيضاً، معرفة ما هي المشكلة وكيف تبحث عن حل لها ستكون أفضل مهارة تساعدك على الانتقال.

تشغيل لينكس

أبقي مفتاح يو أس بي متصلاً بحاسوبك، أعد تشغيل الحاسوب ويفترض أن يختار الجهاز نظام لينكس من مفتاح يو أس بي، لكن هذا قد لا يحدث لأن إعدادات الجهاز تخبره بأن يشغل النظام على جهاز التخزين الداخلي وهذا يعني أن عليك تغيير إعدادات الجهاز.

للوصول إلى إعدادات الجهاز عليك إعادة تشغيله ثم التحديق في الشاشة كالصقر الجائع الذي وجد فريسته من بعيد، لأن الحواسيب سريعة اليوم ففي الغالب لديك فرصة ثواني قليلة لترى الزر الذي يجب أن تضغطه لكي تصل إلى إعدادات الجهاز، الزر قد يكون:

  • DEL أو Delete على لوحة المفاتيح.
  • ESC، أو زر “الهروب” على أعلى يسار لوحة المفاتيح.
  • أحد هذه المفاتيح: F1 أو F2 أو F11 أو F12.

هذا مقال يعرض المفاتيح بحسب الشركة المصنعة للجهاز، والمقال يعرض حل آخر أسهل في ويندوز:

  • اضغط على زر البدء في ويندوز.
  • ابحث عن Advanced Startup واضغط على زر الإدخال أو اختر الخيار الوحيد بالفأرة.
  • اختر Restart Now وهذا سيعيد تشغيل الجهاز.
  • ستظهر شاشة فيها عدة خيارات، اختر Troubleshoot ثم Advanced options
  • اختر UEFI Firmware Settings ثم اضغط على زر Restart.

هذا سيجعلك تصل لشاشة إعدادات حاسوبك، وهنا عليك تغيير شيء واحد وهو ما يسمى ترتيب الإقلاع (Boot order)، المشكلة هنا أن هذه الشاشة ستكون مختلفة باختلاف المصنعين، هناك عدة مقاطع فيديو تشرح هذه الشاشة لكن أرى أن هذا أفضلها، الرجل لا يضيع الوقت في المقدمات ويشرح كل شيء بسهولة:

إن كنت تريد فيديو أقصر يتحدث فقط عن ترتيب الإقلاع:

لا تغير أي شيء آخر، فقط ترتيب الإقلاع وإن فعلت ذلك فعليك حفظ الإعدادات والخروج من البرنامج وسيعيد الحاسوب تشغيل نفسه، هنا سيرى لينكس وسيشغله.

لينكس منت احتاج بضعة دقائق لكي يصل إلى سطح المكتب وبعدها استطعت استكشاف النظام، شغلت بعض البرامج وجربتها مثل المتصفح ومشغل الفيديو ومستعرض الصور ومحرر نصي، جربت بعض خصائص سطح المكتب مثل تغيير الصورة الخلفية وتغيير تصميم النظام وألوانه، شغلت برنامج سطر الأوامر أو الطرفية وجربت بعض الأوامر، يبدو أنني نسيت الكثير وعلي إعادة تعلم استخدام سطر الأوامر.

يمكنك رؤية لقطات لينكس منت في موقعهم وهو ما رأيته في تجربتي، شعرت بحماس قديم يعود لي وأتوق للانتقال إلى لينكس، لكن ليس الآن، ما زالت هناك مواضيع أكتبها قبل الانتقال، الموضوع التالي سأتحدث فيه عن استخدام حاسوب افتراضي في ويندوز، لا تحذف ملف iso الذي نزلته لأنك ستحتاجه لاحقاً.

ليس هناك أفضل توزيعة من لينكس

نظام لينكس يسمح لأي فرد بصنع نسخة منه وتعديلها كما يشاء والنتيجة تسمى توزيعة (Distribution)، لذلك ظهرت المئات من التوزيعات وهذا التنوع له فوائد وسلبيات، الشخص الذي يريد استخدام لينكس لأول مرة سيحتار ماذا يختار من التوزيعات وقد يسأل ما هي التوزيعة الأفضل؟ ليس هناك توزيعة مناسبة لكل الناس.

إن لم تستخدم لينكس من قبل فالأفضل أن تبحث عن توزيعة صممت لتكون سهلة التثبيت والاستخدام ومن خلالها تتعلم لينكس وربما بعد ذلك قد ترغب في الانتقال لواحدة أخرى تناسب ذوقك، لن أطيل عليك، هذه مقترحات لتوزيعات سهلة الاستخدام، أي واحدة منها ستكون مناسبة.

لينكس منت (Linux Mint)، بنيت على أساس توزيعة دبيان وأوبونتو وصممت لتكون سهلة الاستخدام، أقترح عليك هذه التوزيعة إن لم تستخدم لينكس من قبل.

أوبونتو (Ubuntu)، التوزيعة التي كان لها أثر كبير على لينكس ودفعت العديد من الناس لاستخدامه لأول مرة، سهلة الاستخدام، شخصياً سأستخدم نسخة أوبونتو ماتيه (Ubuntu MATE) لأنها تستخدم سطح المكتب المفضل لي والذي استخدمته في الماضي.

إن كان لديك جهاز قديم بمواصفات ضعيفة فهناك توزيعات يمكنها إعادته للحياة، توزيعة زوبونتو (Xubuntu) وإن أردت توزيعة أخف وزناً فهناك لوبونتو (Lubuntu)، هذه التوزيعات قادرة على توفير تجربة استخدام حديثة لكن بحجم أصغر، لن تأخذ مساحة كبيرة من الذاكرة أو من طاقة المعالج.

في الموضوع التالي سأكتب عن وضع لينكس في مفتاح USB وتشغيله دون الحاجة لتثبيته على جهازك.

قبل الانتقال إلى لينكس

من يصنع نظام التشغيل يتحكم بحاسوبك، لمعظم الناس هذا يعني نظام ويندوز من مايكروسوفت، ولمستخدمي أجهزة أبل نظام ماك، وغوغل لديها نظام كروم، ما أعنيه بالتحكم هنا هو تقرير كيف سيعمل النظام وماذا سيحوي من برامج تأتي تلقائياً معه وفي عصر الإنترنت أصبحت الأنظمة تجمع معلومات عن مستخدميها وترسلها للشركات.

أحياناً تكون المعلومات تقنية مثل القطع التي يستخدمها الجهاز أو لماذا انهار النظام أو أحد البرامج، وأحياناً تكون معلومات أخرى مثل تاريخ المتصفح في حالة متصفح إيدج الذي يأتي مع ويندوز، أو الأجهزة التي توصلها بالحاسوب أو البرامج التي تثبتها وتستخدمها، ومايكروسوفت استخدمت نظامها لبث الإعلانات، وكل الشركات تستخدم أنظمتها الآن لتروج لخدماتها السحابية حيث يمكن للمستخدم حفظ الملفات، ومؤخراً الشركات اتجهت للذكاء الاصطناعي ومايكروسوفت وضعته حتى في برامج بسيطة مثل المفكرة (محرر نصي) أو الرسام، كلاهما يحتاجان لاشتراك للاستخدام خاصية الذكاء الاصطناعي.

هناك إشاعات بأن ويندوز قد يتحول لنظام الاشتراكات وهذا ما أتوقعه شخصياً، لكن قد أكون على خطأ، ما أنا متأكد منه أن مايكروسوفت ستوقف دعم ويندوز 10 في 14 أكتوبر 2025، وهناك الملايين من الأجهزة التي ترفض مايكروسوفت السماح لها بتشغيل ويندوز 11 وتقترح لمالكيها شراء حاسوب جديد! بين حين وآخر تظهر لي نافذة تذكرني بالأمر:

المؤسسات والأفراد لديهم خيار لتمديد دعم ويندوز 10 مقابل تكلفة سنوية يدفعونها لمايكروسوفت، في حال عدم دفع التكلفة النظام سيصبح غير آمن بعدما يكتشف أحدهم ثغرة ما، والحل الوحيد الذي تقترحه مايكروسوفت أن تتخلص من حاسوبك وتشتري آخر لأنها لاحقاً ستوقف أي دعم.

هناك خيار آخر

هناك حل مجاني: استخدم لينكس وهذا ما أنوي شخصياً فعله، لينكس نظام تشغيل مختلف عن ويندوز في عدة جوانب، أولها وأهمها أنه نظام حر ومجاني، البرامج الحرة تطور على أساس إعطاء المستخدم كامل الحرية في استخدام ونسخ البرنامج ودراسة مصدره إن شاء وتغييره ليتناسب مع احتياجاته، أنا أختصر هنا لأن البرامج الحرة تستحق موضوع خاص بها.

شخصياً استخدمت لينكس في الماضي ولعدة سنوات ثم أخطأت بالانتقال لنظام ماك ثم العودة لويندوز والآن أستعد للعودة إلى نظام لينكس لأسباب مختلفة، أنا مهتم حقاً بالبرامج الحرة وأراها الخيار الصحيح وأستخدمها شخصياً حتى في ويندوز، يبقى أن النظام الذي أستخدمه غير حر ومايكروسوفت تمارس أنواع الإزعاج بإضافة الخصائص دون إذن من المستخدم وتسوق لخدامتها وتحاول إجبار الناس على إنشاء حسابات مرتبطة بمزوداتها.

من ناحية واجهة الاستخدام لينكس يقدم عدة خيارات وأياً كان ما تختاره ففي الغالب سيكون لديك سطح مكتب مثل ويندوز وماك، التفاصيل ستكون مختلفة بعض الشيء لكن الأفكار العامة متشابهة، هناك وسيلة لتثبيت البرامج وتشغيلها، هناك نظام ملفات مختلف في طريقة تنظيم مجلداته وسيحتاج منك لتعلمه لكنه ليس صعب.

قبل الانتقال

إن كنت تنوي الانتقال إلى لينكس لأول مرة أو لديك فضول حول النظام فهناك ملاحظات أود أن تعرفها.

الانتقال إلى لينكس سهل، بعد أكثر من ثلاثين عاماً من التطوير لينكس أصبح نظاماً رائعاً وأصبح سهل الاستخدام، هذا ما جربته شخصياً قبل عشرين عاماً والنظام ارتفع مستواه منذ ذلك الوقت وأصبح أكثر سهولة.

لينكس ليس ويندوز، هناك عدة اختلافات في التفاصيل لذلك ليس من الحكمة الانتقال إلى لينكس إن كان لديك حاسوب واحد وتريد استخدام النظام  للعمل، الأمر يعتمد على خبرتك التقنية واستعدادك لتعلم النظام، هناك طريقة لتجربة نظام لينكس في ويندوز وسأكتب عنها في موضوع خاص.

لينكس يعني تعدد الخيارات، ويندوز فيه سطح مكتب واحد، لينكس يقدم العشرات من الخيارات، هناك المئات من التوزيعات التي يمكنك استخدامها، التوزيعة هي نسخة من لينكس طورها فريق من الناس أو شركة، الاختلاف بين التوزيعات يكمن في اختيارات فريق التطوير، فهم سيختارون سطح مكتب محدد وبعض التوزيعات تأتي مع نسخ متعددة لأسطح مكتب مختلفة، سيكون هناك موضوع حول اختيار التوزيعة.

استخدم برامج حرة في ويندوز أولاً، هناك برامج حرة لاستبدال أي برنامج تجاري تعتمد عليه، الأمر يعتمد بالطبع على طبيعة استخدامك للبرامج أو المكان الذي تعمل فيه، قد لا تتمكن من تغيير البرامج ولا بأس بذلك، هناك طريقة لتشغيل برامج ويندوز في لينكس، باختصار:

  • ابحث عن بدائل للبرامج التي تستخدمها.
  • في حال لم تجد بديل أبحث عن إمكانية تشغيل البرنامج في لينكس.

أكتب قوائم:

  • ما هي البرامج التي تستخدمها؟
  • ما هي الملفات التي تستخدمها؟
  • هل هناك ألعاب تهمك؟

ستساعدك هذه القوائم على البحث عن بدائل وحلول.

أخيراً: لينكس يتطلب منك أن تبحث وتتعلم، ستواجه مشاكل وستكون لديك عدة أسئلة، في الغالب هناك من واجه نفس المشاكل ولديه نفس الأسئلة، لذلك ابحث وتعلم من تجاربهم.

مواقع لينكس

كما قلت في موضوع سابق؛ سأتحدث عن لينكس أكثر، هذا الموضوع يجمع عدة روابط لمواقع لينكس، احفظه أو احفظ ما تريد من الروابط وتابع بعض هذه المواقع إن كنت مهتماً بالنظام أو تنوي الانتقال له.

مواقع عربية:

موقع إنجليزية:

  • LXer، إن كنت تريد متابعة موقع واحد فهذا الموقع المناسب لأنه لا ينشر شيء سوى روابط لمواقع أخرى حول لينكس والبرامج الحرة.
  • DistroWatch.com، موقع أخبار توزيعات لينكس وجديدها، تصميمه لم يتغير كثيراً منذ بدايته، الموقع فيه الكثير من المعلومات عن التوزيعات ويراجعها أسبوعياً، أتابع نشرته الأسبوعية منذ بدايتها.
  • OMG Ubuntu، لا تظن أنه يغطي أخبار أوبونتو فقط، بل أخبار توزيعات أخرى وتطبيقات لينكس.
  • It’s FOSS، ستجد العديد من الدروس هنا.
  • Linux Journal، مجلة لينكس، كانت أكثر نشاطاً في الماضي.
  • Gaming On Linux، تشغيل الألعاب على لينكس.
  • LinuxLinks، مزيد من الروابط! الموقع يقدم قوائم روابط لبرامج لينكس، هنا يمكنك أن تجد برامج لم تسمع بها من قبل.
  • Explainshell.com، موقع يشرح أوامر سطر الأوامر.
  • pling.com، موقع يحوي أقسام عدة لتغيير شكل وتصميم واجهات لينكس، إن كنت تهتم بالجانب الجمالي فهذا موقع جيد.

أردت جمع مواقع لينكس مفيدة تقدم دروس أو مصادر تفيد الجميع والمبتدئين خصوصاً، أي موقع يضع دروس متقدمة تجاوزته، أي موقع لم يجد تحديث لعام أو أكثر لم أضعه هنا، لذلك لا ترى كثير من المصادر العربية، إن كنت تعرف مواقع عربية جيدة فأخبرني، في الغالب أنا زرت معظمها ولم أجدها مناسبة.

التغيير الذي نحتاجه عميق وليس فردي

مايكروسوفت تحتفل بخمسين عاماً من وجودها، موظفة استغلت الحدث لتحتج على تعاون مايكروسوفت مع دولة العدو الصهيوني، ثم حدث ذلك مرة أخرى وموظفة أخرى تتحدث مباشرة لمدراء مايكروسوفت، أود أولاً وضع بضعة روابط ثم لدي بضعة نقاط أود الحديث عنها.

موقعي Airbnb وBooking.com يساعدان المحتلين على كسب المال من الأراضي التي سرقوها من الفلسطينيين.

مايكروسوفت تعزز دعمها للعدو الصهيوني

دعوة لعدم دعم الشركات الأمريكية بالشراء منها، المقال يذكر أمازون وغوغل، كلاهما يدعم العدو الصهيوني.

تقرير عن استخدام العدو الصهيوني لخدمات أمازون والذكاء الاصطناعي

نحن نعتمد على خدمات شركات تساهم في قتل إخواننا وإبادتهم، بين حين وآخر تظهر دعوات للاعتماد على أنفسنا وهذا ما يفترض أن يحدث لكن على مستوى الحكومات العربية والإسلامية ويفترض أن يحدث هذا قبل عشرين أو ثلاثين عاماً لكن الوقت الأفضل هو الآن، سؤالي: هل تكترث الحكومات؟ قد يكترث أفراد في الحكومات لكن الحكومات نفسها؟ إن لم يكن لديهم مشروع نشط يهدف لفك ارتباط الحكومة بخدمات ومنتجات الشركات الأمريكية فهذا يعني أنهم لا يكترثون.

المشروع قد يتطلب سنوات ولا بأس بذلك، هدفه يجب أن يكون استخدام تقنيات حرة ودعم المشاريع الحرة وتدريب الناس على استخدامها وربما المساهمة في تطويرها على أمل أن نصل لمرحلة نستطيع فيها صنع ما نحتاجه من تقنيات.

بعض الصناديق السيادية العربية تستثمر في شركات التقنية الأمريكية التي تخدم العدو الصهيوني، المشكلة أعمق من مجرد استخدام التقنيات الأمريكية والتغيير الذي نحتاجه أعمق من دعوات للاعتماد على أنفسنا أو الانتقال للبرامج الحرة.

عندما تظهر صيحة تقنية جديدة في الغرب يسارع بعض العرب لتبينها والترويج لها والاستثمار فيها وبالطبع يرددون بأنها المستقبل، وكم أكره ربط التحضر بالتطور التقني، أنظر إلى العدو الصهيوني الذي يستخدم أحدث التقنيات لإبادة شعب، هل هؤلاء متحضرون؟ إن كانت إجابتك نعم فتعساً للتحضر والحضارة، مصطلح الحضارة نفسه يواجه كثيراً من النقد، لأننا نفهم أن التقدم التقني والمادي لا يعني أن المجتمع سيكون في حال أفضل.

لدينا أساس فكري يمكن الاعتماد عليه ولسنا بحاجة لملاحقة الغرب والشرق والانبهار بكل ما يفعلونه، نتعلم منهم المفيد ونترك ما لا يفيد، لكن كما قلت؛ التغيير الذي نحتاجه عميق وليس فردي.


مع ذلك كأفراد يمكننا فعل ما بوسعنا، هناك مطور برامج أمريكي كتب مقالاً ضد ما يحدث في فلسطين ثم بدأ مشروع التقنية لفلسطين، يمكنك أن تساهم في المشروع بالتطوع أو الانضمام لهم، إن كانت هناك مشاريع مماثلة عربية فأخبرني عنها.

يمكن للفرد كذلك أن يفكر جدياً في الانتقال للبرامج الحرة واستخدام لينكس، وهذا ما سأفعله شخصياً، إن كنت مهتم بالأمر فتابع المدونة سأكتب عن الأمر قبل الانتقال وأثناءه وبعده، لعل هذا يشجع أحداً على فعل شيء مماثل.

نوعان من التبسيط وقد نضطر لأحدهما

كتبت في ماستودون بأن هناك نوعان من التبسيط في عالم التقنية الرقمية وأنا أفضل أحدهما وأراه الخيار الأفضل على المدى البعيد، وفي ماستودون رد علي شخص يتحدث خمس لغات من بينها العربية (هذا مثير للإعجاب حقاً) بأننا قد نضطر للنوع الثاني فقلت أنني أرغب في أن نفعل ذلك الآن قبل أن نضطر له.

النوع الأول من التبسيط تراه بأشكال مختلفة لكن الأساس واحد: واجهة بسيطة تخفي خلفها الكثير من التعقيد، محرك بحث غوغل مثال ممتاز هنا فالمحرك يخفي آلية عمله وقواعد بياناته وكل ما عليك فعله هو إدخال كلمات البحث وسيعطيك نتائج جيدة، أو هذا ما كان عليه في الماضي.

غوغل مثال ممتاز لأن من يصنع واجهة مثل هذه بإمكانه تغيير آلية عملها دون أن يغير الواجهة وغوغل فعلت ذلك طوال عشرين عاماً لتخدم مصالحها فهي شركة إعلانات ومن مصلحتها أن تعرض نتائج إعلانية، الصفحة الرئيسية لغوغل ما زالت كما هي قبل عشرين عاماً مع تغييرات طفيفة، لكن صفحة النتائج تغيرت كثيراً بإضافة المزيد من التفاصيل: مختصر يعتمد على ويكيبيديا، الذكاء الاصطناعي يقدم إجابة إن كنت تسأل، قائمة منتجات إن كنت تبحث عن شيء تجاري، وهناك صفحات لنتائج الصور والفيديو وحالياً مقاطع الفيديو القصيرة لها صفحة خاصة.

صفحة النتائج احتاجت لسنوات لكي تتغير ببطء، تغيير طفيف كل يوم لتتراكم التغييرات وتتراجع سمعة محرك البحث الذي كان الأفضل على الإطلاق، الناس الآن يسألون عن البدائل وهناك من يحاول تقديم البديل الأفضل باستخدام الذكاء الاصطناعي وهو نوع آخر من الواجهة البسيطة التي تخفي خلفها كثير من التعقيد.

الذكاء الاصطناعي لا يخفي فقط التعقيد بل استهلاكه للكثير من الطاقة كذلك، محرك البحث يقدم فائدة وهو جزء مهم من الويب، في حين أن الذكاء الاصطناعي التي تروج له الشركات التقنية يستخدم لصنع الرسومات والصور والفيديو وكل هذا يمكن صنعه بدون ذكاء اصطناعي، وفوق ذلك الشركات سرقت وتسرق المحتوى من الشبكة والمبرر بالطبع أن صنع الذكاء الاصطناعي يتطلب ذلك.

النوع الثاني من التبسيط تراه في أدوات بسيطة يمكنها تقديم الكثير لكن عليك تعلم استخدامها، المحرر النصي مثلاً واحد من أقوى البرامج وأكثرها فائدة لكن عليك تعلم استخدامه وهناك محررات نصية متقدمة تقدم الكثير ويمكن للفرد أن يعتمد عليها كلياً أو كثيراً لينجز ما يريد.

سطر الأوامر نوع آخر من الأدوات البسيطة ويعمل مع المحررات النصية، واجهة سطر الأوامر قديمة وما زالت تستخدم اليوم، حتى واجهات الذكاء الاصطناعي تستخدم واجهة سطر الأوامر وأعني بذلك أن المستخدم يسأل أو يطلب شيء ويرد عليه الذكاء الاصطناعي وهذا لا يختلف عن سطر الأوامر، الفارق بالطبع أن سطر الأوامر يعمل لك في حاسوبك ويمكن تشغيله على حاسوب قديم، الذكاء الاصطناعي يعمل لصانعه وفي مزرعة حواسيبه وأي فائدة تجده منها هي مجرد أعراض جانبية!

البعض يقيس الفعالية بالسرعة فكلما زادت سرعة الإنجاز زادت الفرصة لفعل المزيد والبعض يصبح هدفه صنع المزيد من أي شيء وينسى أن الحياة لن تتسع لطمعه، ويتجاهل نتائج زيادة السرعة فالتعقيد يزداد لكي يقدم مزيد من السرعة والطاقة المستهلكة لصنع هذا التعقيد وتشغيله تزداد كذلك.

في حين أن الحل البسيط الذي يتطلب منك مزيداً من العمل لا يستهلك كثيراً من الطاقة، هذا ما قد نضطر له في المستقبل وما أتمنى أن نستخدمه قبل أن نضطر له، هناك شيء جميل في استخدام أدوات بسيطة تستطيع فعل الكثير، هذه الأدوات تجعلنا مستقلين ومعتمدين على أنفسنا، هذا لوحده يجب أن يكون دافعاً لاستخدامها.

نظام ليندوز الذي حاولت مايكروسوفت تغيير اسمه

هذا جزء من تاريخ نظام لينكس عشته أو على الأقل تابعت أخباره وكان شيئاً غريباً وطريفاً، شركة قررت صنع نظام على أساس لينكس ويستطيع تشغيل برامج ويندوز وسمته ليندوز، تشابه الاسم مع ويندوز دفع بمايكروسوفت لرفع قضايا عليهم في عدة بلدان ولم ينجحوا إلا في السويد، هذا قبل طرح النظام لكن النظام طرح كنظام مستقل وكنظام يأتي مع بعض الحواسيب.

لاحقاً مايكروسوفت اشترت حقوق الاسم ليندوز، وهذا ما دفع بشركة النظام الجديد لتغيير الاسم إلى Linspire، وما زال النظام يطور فهو توزيعة لينكس لكن لم يعد نشطاً كما كان في الماضي.

قد أكتب قصة مفصلة عنه لاحقاً، بعد رمضان سأبدأ بالحديث عن لينكس أكثر، لكن إلى ذلك الحين هذا فيديو يحكي قصة ليندوز:

حواسيب صناعة منزلية

ملاحظة: بالأمس أنجزت شركة الاستضافة عملية نقل المدونة إلى مزودات جديدة، الموقع أسرع كما لاحظت، للأسف الانتقال لم يحفظ تعليق أحد الزوار على موضوع الأمس.

سبق أن وضعت رابط لحلقة صناعة حواسيب منزلية في مدونتي السابقة، تسمى حلقة لأن كل عضو يضع في موقعه رابط للموقع السابق والموقع التالي وهكذا يمكنك تصفح كل مواقع الحلقة وتدور عليها كلها لتعود للموقع الأول الذي زرته، هناك مشاريع جديدة  والهدف من هذه المشاريع هو التعلم والمتعة، وليس صناعة حاسوب عملي للاستخدام اليومي.

في يوتيوب هناك قناة وضعت لها روابط عدة مرات، شخص يصنع حواسيب صغيرة وأراها أكثر عملية وأبسط ووصل آخرها لمستوى حواسيب منزلية في الثمانينات:

وإن أردت شرح مفصل لكيفية عمل الجهاز فهذا فيديو آخر:

نظرة على أفضل جهاز بالم من سوني

مقطعي فيديو من قناة واحدة، الأول عن جهاز مساعد شخصي من سوني، الشركة صنعت العديد من هذه الأجهزة واستخدمت نظام بالم وكانت أجهزتها من أفضل الأجهزة وسوني جربت أفكاراً مختلفة وأكثر جرأة من شركة بالم، الجهاز في الفيديو مثلاً له تصميم مميز ولوحة مفاتيح ومنفذ بطاقة تخزين من نوع كومباكت فلاش.

ولأن الجهاز من صنع سوني فلا شك صنعوا إضافات له، مثل جهاز تحكم للألعاب وكاميرا إضافية وبطاقات تخزين ولوحة مفاتيح وغير ذلك، هكذا كانت تربح الشركات في الماضي، ببيع الأجهزة وملحقاتها وصنع منتجات أفضل من المنافسين.

للأسف شركة بالم والشركات التي استخدمت النظام لم تفكر في صنع شيء مثل آيفون قبل آيفون، كيف سيكون العالم لو أن نظام بالم كن له حصة في سوق الهواتف الذكية اليوم؟

سترى في الفيديو بطاقتي كومباكت فلاش تستخدمان أقراص صلبة، هذه تقنية تخزين استخدمت لفترة في أوائل الألفية وأشهر جهاز استخدمها هو آيبود من أبل، في الفيديو سترى المزيد من التفاصيل عن هذه التقنية:

بيكو كالك يضع يونكس وبيسك في جيبك

أعلنت شركة كلوكورك باي عن منتج جديد وهو بيكو كالك باي (PicoCalc)، من الاسم ستظن أنه آلة حاسبة لكنه حاسوب بلوحة مفاتيح ويمكن استخدامه لأغراض عدة، يأتي مع شاشة مربعة بقياس 4 إنش ودقة 320 بكسل.

الجهاز يعتمد على رازبري باي بيكو وهو متحكم صغير وهو ما يحد من إمكانيات الجهاز لكن في المقابل الجهاز سعره 75 دولار وهو أرخص جهاز من الشركة.

مواصفات الجهاز:

  • لوحة أم من تصميم كلوكورك باي، تحوي 8 ميغابايت ذاكرة
  • شاشة 4 إنش بمقياس 320 × 320 بكسل.
  • لوحة مفاتيح كاملة بإضاءة خلفية.
  • سماعتين.
  • منفذ بطاقة تخزين SD.
  • منفذ للسماعات
  • الجهاز يأتي مع رازبري باي بيكو 1، تعمل بمعالج 32 بت، 32 كيلوبايت ذاكرة و2 ميغابايت مساحة تخزين.
  • الجهاز يأتي مع بطاقة تخزين بسعة 32 غيغابايت وتحوي لغة بيسك!

الجهاز لا يأتي مع بطاريات، يحتاج لبطاريتين ويمكنه العمل بواحدة، ويمكن استبدال البطاريات أثناء عمل الجهاز لكن الشركة تنصح بعدم فعل ذلك وإغلاق الجهاز.

لاحقاً ستنشر الشركة عدة ملفات متعلقة بالجهاز في حسابها على غيتهاب.

ما لا تذكره الشركة في صفحاتها عن الجهاز هو إمكانية استخدامه بلغات مختلفة مثل Lisp وبايثون وLua وغيرها، كذلك يمكن تشغيل نسخة من يونكس على الجهاز، ويمكن استخدامه كمشغل MP3، بما أن الجهاز يستخدم متحكم صغير فيمكن إعادة برمجته وتغيير ما يفعله بسهولة.

لا أحتاج للجهاز لكن أريده! لن أشتريه، لكن معجب حقاً بكل تفاصيله، للأسف الشركة لم تعرض مزيد من التفاصيل عنه أو تصنع له فيديو، يبدو لي أن لغة بيسك المستخدمة في الجهاز يمكنها صنع رسومات وهذا يعني إمكانية صنع ألعاب، أتطلع لرؤية ما سيفعله الناس بالجهاز.

أشباه ماك أكلت أبل

إن كنت تتابع هذه المدونة فلا شك تعرف أن أبل كانت على وشك الإفلاس في منتصف التسعينات من القرن الماضي، وهناك أسباب عدة لتراجع أبل من بينها مشروع أشباه ماك، شركات أخرى صنعت حواسيب أرخص تعمل بنظام ماك ومرخصة من أبل لفعل ذلك، أبل كانت شركة تعتمد على أرباح مبيعات الأجهزة لذلك لا أفهم كيف كان يفكر مدراء أبل في ذلك الوقت، لا شك أنهم كانوا يحاولون محاكاة مايكروسوفت ويحاولون زيادة حصة حواسيب ماكنتوش في السوق.

الخطة لم تنجح وأشباه ماك أكلت أرباح أبل وكان هذا المشروع من أوائل ما ألغاه ستيف جوبز عند عودته لأبل.

الفيديو أدناه يلقي نظرة على أحد أشباه ماك، جهاز من شركة موتورولا وهي الشركة التي تعاونت مع أبل وآي بي أم لصنع معالجات باور بي سي (PowerPC) التي استخدمتها أبل لأكثر من عشر سنوات قبل أن تنتقل لمعالجات إنتل.

بالم وحاسوب فوليو الفوري

تذكرت جهاز بالم فوليو وهو حاسوب نقال مختلف ولم أكتب عنه منذ 2007 أي منذ أيام مدونة سردال، لذلك أكتب عنه مرة أخرى، كنت معجباً بشركة بالم وبكل منتجاتها لكن آيفون غير كل شيء وبالم واحدة من الشركات التي لم تستطع التأقلم مع الواقع الجديد بسرعة وخرجت من السوق، مع أن هواتفها الذكية بنظامها المميز ساهمت بأفكار عدة استخدمتها كل من أبل وغوغل في أنظمتها.

بالم فوليو طرح على أنه جهاز مرافق للهاتف الذكي وكانت هذه أول خطأ لأن الجهاز يفترض أن يطرح على أنه جهاز مستقل ويمكن وصله بالهاتف لمزيد من الخصائص، ما يقوله جيف هوكنز في الفيديو أدناه صحيح من أن الهواتف شاشاتها ولوحات مفاتيحها صغيرة (عندما كان الهاتف الذكي بلوحة مفاتيح!) والناس سيرغبون بشاشة ولوحة مفاتيح أكبر:

فوليو لم يكن حاسوباً نقالاً كالحواسيب الأخرى، فهو يعمل بنظام خاص طورته بالم بالاعتماد على نواة لينكس، الجهاز نفسه صغير الحجم فشاشته بحجم 10.2 إنش وقد كان سعره مرتفعاً ويصل إلى 500 دولار بعد الخصم وانتقد الجهاز بسبب سعره كما أذكر لأن معلقين اعتبروه جهاز يستحق 200 دولار على الأكثر.

من مميزات الجهاز أنه يعمل فوراً، ولا أعني خلال خمس أو ثلاث ثواني بل فوراً وهذا أثار إعجابي، هذا الفيديو يعرض الجهاز بسرعة:

الجهاز انتقد لأسباب كثيرة، السعر وربطه بالهاتف وكونه حاسوب مختلف كلها نقاط انتقدت، المشكلة أن بالم لو صنعت مجرد حاسوب آخر يعمل بويندوز فلن يكون هناك شيء مميز فيه، الجهاز في ذلك الوقت كان أصغر وأخف وزناً من الحواسيب النقالة الأخرى وهذه ميزته لكن النقد المستمر للجهاز جعل بالم تعيد التفكير فيه ثم تلغي المشروع.

شخصياً لا أستخدم الحواسيب النقالة وأرى أن الحاسوب النقال يفترض أن يكون مثل فوليو، يركز على أن يكون خفيف الوزن ويقدم أداء كافي لمهمات بسيطة مثل الكتابة وإنشاء عروض تقديمية وتشغيل تطبيقات إنتاجية ومكتبية، والأهم أن يعمل فوراً، أو على الأقل أن يكون هناك خيار في السوق لمن يريد جهازاً مماثلاً.

بعد إلغاء مشروع فوليو ظهرت حواسيب نقالة صغيرة الحجم وسميت نيتبوك، وقد كانت حواسيب رخيصة وبأداء ضعيف مقارنة بالحواسيب الكبيرة لكنها وجدت إشادة من كتّاب التقنية وإعجاب مع أنها طرحت بأسعار لا تقل كثيراً عن جهاز بالم.

أظن أن جهاز فوليو يستحق مقال خاص له ولا يكفي هذا الموضوع، مقال يتعمق في التفاصيل التي لم أتحدث عنها هنا.

هل نريد حياة سهلة؟

لو فكرت قليلاً في ألعاب الفيديو أو حتى أي لعبة أخرى ستجد أنها عبارة عن عقبات توضع أمام اللاعب وتمنعه من الوصول لهدفه أو للنهاية بسهولة، حتى الألعاب الرياضية تفعل ذلك فليس هناك أي معنى في أن يلعب فريق كرة قدم مباراة دون وجود فريق منافس، أحد عشر لاعباً يسجلون الأهداف بسهولة تامة ودون أي مقاومة، هذا يسمى تمرين وهو ما يفعله اللاعبون قبل المباريات، الناس يريدون رؤية المنافسة ويريدون رؤية فريقين يدخلان في حرب سلمية، عندها يصبح تسجيل الأهداف صعباً وتسجيل واحد يصبح مناسبة تستحق الاحتفال، الفوز له طعم هنا.

نحن بطبيعتنا نبحث عن السهل لنوفر على أنفسنا الجهد، لذلك أرى أنه من الضروري أن نضع بعض العقبات أمام أنفسنا حتى نجعل الوصول لبعض الأهداف أصعب! استخدام الشبكات الاجتماعية أسهل من إعداد قارئ RSS الذي يتطلب عدة خطوات لكي تبدأ في متابعة المواقع وقراءة المحتوى، في المقابل الشبكات الاجتماعية نعرف مشاكلها ومنه الخوارزمية التي تعرض عليك المحتوى فهي مصممة لكي تعرض عليك عدد لا نهائي من المواضيع وتحاول جذب انتباهك لمواضيع كثيرة سطحية هدفها جذب الانتباه.

باستخدام RSS ستتعلم تقنية ومهارة ستبقى معك وستفيدك، أنت ستحدد ما الذي ستتابعه والبرنامج سيعرض عليك المحتوى بترتيب زمني بدلاً من أن تحدد لك خوارزمية ما الذي تراه أو لا تراه، عندما لا يكون هناك محتوى في قارئ RSS فهذه علامة أنك وصلت لنهاية المحتوى ويمكنك أن تفعل أي شيء آخر.

هذا مثال وهناك المزيد:

  • الشراء من المطاعم سهل، أن تعد لنفسك الطعام أصعب لكن تستطيع أن تعد طعام صحي متوازن وعملية الطبخ نفسها مهارة تعطيك شيء من الثقة بالنفس.
  • الشراء من المواقع سهل لأن كل شيء على بعد تطبيق واحد وهذا ربما يجعلك تنفق أكثر، في المقابل الشراء من المتاجر المحلية بنفسك يعني المشي لهذه المتاجر ولقاء الناس والحديث معهم، كل هذا له فوائد وإن كان أصعب.
  • الاعتماد على الذكاء الاصطناعي سهل لكن قد يجعلك تفقد مهاراتك أو لا تتعلم مهارات جديدة، في حين أن تعلم مهارات مختلفة صعب ويتطلب الكثير من الوقت لكنه أكثر فائدة لنا.

لا أدعوك لتجنب كل حل سهل فحتى من يستمتع بالطبخ يريد أحياناً ألا يقضي وقته في المطبخ ويأكل مما يعده الآخرون، الوعي بأثر الخيارات السهلة مهم لأن الاعتياد على ما هو سهل قد يجعلك تقع في فخ يصعب الخروج منه.

تحديث: لم أشاهد مباراة كرة قدم منذ سنوات ونسيت أن عدد اللاعبين هو 11 في كل فريق وليس 12 كما كتبت أول مرة!

هل ترغب حقاً في أجهزة مطبخ ذكية؟

الموضوع الثالث والأخير عن معرض منتجات المستهلكين لعام 2025، شركات الأجهزة المنزلية تحاول أن تجعل أجهزتها ذكية وتضيف لها شاشات كبيرة في محاولة لرفع أسعار الأجهزة وفي نفس الوقت تحويلها لمصدر دخل مستمر، ومن ردود فعل الناس بالكاد أجد أحد مقتنع بفائدة هذه الخصائص “الذكية” التي تروج لها الشركات، الناس يريدون أجهزة عالية الجودة وتعمل لسنوات بدون مشكلة وبدون خصائص ذكية.

ثلاجة بوش الذكية، الشركة الألمانية ستبيع ثلاجة تكلف 2500 دولار بخصائص ذكية مثل تغيير درجة الحرارة بهاتفك وتلقي تنبيهات إن كان باب الثلاجة مفتوح، ثلاجات اليوم غير الذكية يمكنها تنبيهك لفتح باب الثلاجة بإصدار صوت تنبيه عندما تبقي الباب مفتوحاً لفترة طويلة، وتغيير الحرارة له عجلة داخل الثلاجة وهذا ما أستغربه، ألا يفترض بأن العجلة أو أزرار التحكم تكون خارج الثلاجة؟

خاتم ذكي آخر، بنسختين واحدة سعرها 1900 دولار والثانية 2200 دولار، ما لا يذكره المقال أن الخاتم غير قابل للصيانة وبطاريته تدوم ما بين عام أو عامين وعندما يحدث ذلك تقول الشركة بأن تتخلص من البطارية بحسب قوانين بلادك واستبدال البطارية لا تغطيه الشركة بضمانها، هذا واحد من أسوأ المنتجات التي قرأت عنها.

مفتاح يو أس بي أصفر، لا شيء مميز فيه سوى شكله الظريف، ذكرني بفترة كنت أرى فيها أن الحاسوب يمكن أن يكون مفتاح يو أس بي تضعه في أي جهاز طرفي وسيعمل، لا زلت أرى أن الفكرة تستحق التطبيق.

شاهد: شاشة حبر إلكترونية ملونة تعمل كلوحة فنية، البطارية تعيش لعام وحتى بدون بطارية الشاشة لن تتغير وستعرض آخر لوحة أو صورة، هذه ميزة لشاشات الحبر الإلكتروني.

حاسوب بتصميم أعجبني، من أتش بي وهناك لوح خشبي في الأمام، الشركة لا تعرض في موقعها صورة لخلفية الجهاز وهذه شكوى أكررها لشركات أخرى، لأن خلفية الجهاز تبين جودة المنتج، أجهزة شركات مثل أتش بي وديل ستعمل بلا مشكلة لسنوات لكن المشكلة ستكون عندما تريد تحديث الجهاز أو تغيير مزود الطاقة فبعضها يستخدم أجهزة غير قياسية ولن يكون من السهل استبدالها، عدى ذلك الجهاز بمواصفات جيدة وسعر جيد.

ميكرويف بشاشة 27 إنش، جهاز ذكي للمطبخ ويمكنك أن تدرك مدى عدم فائدة الشاشة عندما تقول الشركة بأن فائدة الشاشة تكمن في رؤية عملية “الطبخ” دون حاجة للانحناء، كل من أل جي وسامسونج لديهم أجهزة منزلية “ذكية” متصلة بالشبكة وستكون في الغالب مصدر للثغرات الأمنية وستتوقف الشركات عن دعمها بعد سنوات، وبالطبع الشركة تعتبر هذه الأجهزة مصدر للدخل المستمر بعرض الإعلانات، المالك للجهاز لن يكون المالك الوحيد.

شاهد: سيارة كهربائية، بألواح شمسية يمكنها شحن البطارية، هذه السيارة عرفتها منذ سنوات وأخيراً ستطرح، تصميمها يجعلها انسيابي أكثر من أي سيارة أخرى، في المناطق المشمسة مثل بلداننا هذه السيارة ستكون عملية للاستخدام اليومي.

مصباح وبروجكتور، أو جهاز إسقاط، بدلاً من شراء شاشة كبيرة يمكن استخدامه لعرض أي محتوى وفي حال عدم استخدامه كتلفاز يمكن استخدامه كمصباح.

هناك الكثير من أخبار الحواسيب ومعالجاتها وقطعها المختلفة، ما لاحظت أن الهواتف الذكية لم تجد تغطية كبيرة ويبدو أنها لم تعد محل اهتمام، الشركات تبحث عن ذلك الشيء الجديد الذي ستبيعه بعد تشبع السوق بالهواتف، الذكاء الاصطناعي كان في كل مكان بغض النظر عن فائدته، هناك العديد من المنتجات الذكية التي تروج لفائدتها دون أن تتحدث عن مشاكل الخصوصية التي تصنعها، مثلاً أجهزة للعناية بالأطفال ومراقبتهم أثناء النوم، هل تثق بأن الشركة يمكنها تأمين هذه الأجهزة وحمايتها؟