هل تلبس الخواتم؟ الأصبع له حاسوب كذلك!

موضوع آخر عن معرض منتجات المستهلكين، أود أن أعرف إن كان لديك اهتمام بالمعرض، شخصياً أود زيارته مرة مع معرفتي بأنني سأكره التجربة لأن المكان كبير وفيه الكثير من الضجة وسأصاب بالصداع بسبب الإزعاج لكنها ستكون تجربة لا تنسى، ما زلت أتذكر معارض جيتكس التي زرتها في الماضي.

سيارة سوني هوندا ستصل للسوق الأمريكي، اسمها أفيلا وهو اسم غريب وستطرح بنسختين الأولى تكلف 89 ألف دولار (327 ألف درهم إماراتي) والثانية 102 ألف دولار (374 ألف درهم)، السيارة تحوي عدة شاشات داخلها وخارجها كذلك، وهناك جهاز بلايستيشن 5 وشاشتين للركاب في الخلف، مصنعي السيارات لم يعد يكفيهم أن يصنعوا سيارات بل يريدون تحويل السيارة لمكان ترفيهي، السيارة عبارة عن عدة حواسيب ومتصلة بالشبكة، سيارة سوني ليست وحيدة هنا لأن شركات السيارات بدأت منذ سنوات في جمع بيانات الناس وإرسالها لمزوداتها، تيسلا بإمكانها تحديث برامج سياراتها عن بعد ويمكنها حتى تعطيل بعض الخصائص.

الخاتم الذكي، هل تلبس الخواتم؟ لدي فضول عند رؤية رجال يضعون الخواتم على أصابعهم، مرة طلبت من أحدهم تصوير الخاتم:

الخاتم الذكي ليس هدفه الزينة بل أن يحوي حاسوباً داخله ويستخدم تطبيق الهاتف لتقديم “ذكاء اصطناعي” يساعد المستخدم على تحسين حياته باستخدام البيانات التي جمعها الخاتم مثل عدد الخطوات وساعات النوم، هذا ما تفعله الساعات الذكية لكنها كبيرة الحجم، يبدو أن الشركات تبحث عن وضع حاسوب في أي مكان والأصبع شيء لم أفكر به كخيار لوضع حاسوب، هناك شيء ما يضايقني في هذا المنتج وهي فكرة أن كل شيء في حياتنا يجب أن يقاس ويدرس ونحاول تحسينه لكي نستغل أوقاتنا كما يجب، بالطبع لا أحد مجبر على شراء المنتج ولا شك هناك من يرى قيمة في استخدامه.

شاهد: إطار سامسونج، تلفاز ذكي بتصميم يعجب الناس، الفكرة هنا أن التلفاز يعرض رسومات وصور عندما لا يستخدم لمشاهدة أي شيء بدلاً من أن يكون مجرد شاشة مظلمة لا تستهلك أي كهرباء، وبالطبع هناك خدمة اشتراكات وذكاء اصطناعي لصنع اللوحات الفنية التي ستعرض على التلفاز.

كاميرا لتصوير الطيور، تعمل بالطاقة الشمسية وتحوي برنامج يتعرف على الطيور أو الحشرات التي تصورها، تعجبني الفكرة، لكن ألا يمكن فعل ذلك باستخدام رازبيري باي؟ سيحتاج لإعداد وخبرة تقنية وهذا فرق مهم، منتج جاهز سيكون سهل الاستخدام مقارنة بصنع واحد بنفسك، أيضاً الشركة تقدم أكثر من الكاميرا فهي تصنع حاويات لوضع النباتات ولتكون أماكن مناسبة للحشرات.

دراجة تطير، فكرة السيارة الطائرة لن تموت كما يبدو والآن هناك من يصنع دراجة تطير، تصميمها مخيف لأن المراوح قد تتسبب في جرح أو قتل شخص، وفي حال نجاح المنتج وانتشاره سيتسبب في مشاكل عدة، معجب بالفكرة لكن أخشى عواقبها.

رومي، روبوت اجتماعي آخر وهذا من اليابان، صمم لكي يتحدث ويستمع للمحادثة ويعرف المتحدثين ويحفظ معلومات عنهم لتشكيل علاقة، كما قلت سابقاً لدي اهتمام بالفكرة لأنني أود معرفة مدى تقبلها في العالم العربي، في اليابان الناس هناك لديهم استعداد أكثر لتقبل الروبوت.

حفارة، حجمها صغير وتعمل بالكهرباء والبطارية يمكن سحبها بسهولة وشحنها بعيداً عن الحفار، ولأنه يعمل بالكهرباء فليس هناك إزعاج أو غازات، هذه ميزة، كل ما يعجبني في المنتج هو حجمه الصغير.

أكتفي بهذا، في الغالب سأكتب موضوع ثالث فهناك الكثير مما رأيته وأود الإشارة له.

الذكاء الاصطناعي في عصا ومنتجات أخرى

معرض منتجات المستهلكين CES أو لأكون أكثر دقة معرض الإلكترونيات الاستهلاكية يفتتح بداية كل عام لأيام وهو مناسبة أحب متابعتها لأنها تحدد ما ستكون عليه التقنية في باقي العام، ما يعلن هنا من منتجات سيطرح خلال العام وهناك أفكار لا تطرح لكن تعرض وقد نراها في المستقبل، ولا زال هناك شيء من الإعجاب بالتقنية وأجهزتها تجعلني أتطلع لرؤية شيء مثير للإعجاب، في العام الماضي كنت مشغول بالانتقال إلى المنزل الجديد لذلك لم أتابع أخبار المعرض أو أكتب عنها، ويبدو أنني لم أكتب عنه في الأعوام من 2021 وحتى 2024، لذلك هذه عودة للكتابة عنه.

الذكاء الاصطناعي كان في كل شيء هذا العام وهذا امتداد لما حدث في العام الماضي، الذكاء الاصطناعي أصبح مصطلح تسويقي بغض النظر عن فائدة التقنية أو حتى كونها ذكاء اصطناعي فالمصطلح سيسخدم لتسويق أي منتج حتى لو لم يحتج المنتج لهذه التقنية، هذه الحمى التسويقية ليست غريبة ومن يتابع أخبار التقنية رأى نفس الشيء يحدث مع تقنيات أخرى في الماضي.

لنلقي نظرة على بعض ما عرض في المعرض.

حاسوب نقال بشاشة قابلة للطي، من لينوفو وهذا ليس نموذج اختباري بل منتج سيطرح في الأشهر القليلة القادمة، الشاشة يمكن تمديدها ليزداد قياسها من 14 إنش إلى 16 إنش (لماذا نقيس الشاشات بالإنش؟!) لكن المقياس لا يكفي كما أرى، الشاشة بدون تمديد تقدم 2000 بكسل للعرض و1600 بكسل للارتفاع وبتمديدها يصبح الارتفاع 2350، وهذا يعطي المستخدم مساحة طويلة لعرض الوثائق وتصفح المواقع، السعر سيكون 3500 دولار وهذا سعر مرتفع.

بطارية كبيرة للمنزل، مصممة لتشغيل أجهزة منزلية في حال انقطاع الكهرباء وتركيبها سهل، يمكن استخدامها لتشغيل ثلاجة مثلاً عندما تنقطع الكهرباء ويمكن للبطارية العمل لأكثر من 24 ساعة بحسب عدد الأجهزة التي تشغلها وحجم البطارية، هذه فكرة أعجبتني، يبقى أن السعر مرتفع، وأتوقع أن تظهر منتجات مماثلة بسعر أرخص.

لوحة مفاتيح للكتّاب، من الشركة التي صنعت أجهزة كتابة غالية السعر، اللوحة تحوي عداد ميكانيكي وهناك مؤقت ميكانيكي وزر أحمر يمكن الضغط عليه وتدويره أو تحريكه في الجهات الأربع ويمكن استخدامه للوصول لعدة خصائص، هناك سطر من الأزرار التي يمكن تخصيصها لوظائف محددة

شاهد فيديو قصير: جهاز نسخ احتياطي، من شركة معروفة بحواسيبها الصغيرة، الجهاز يسع خمس أقراص صلبة وثلاث منافذ لأجهزة SSD، واللوحة الأم يمكن إخراجها بسهولة من الجهاز وهذا يبسط عملية فك وتركيب الأجهزة وكذلك تنظيف الجهاز.

شاشة من ديل بسماعات، الشاشة بمقياس 32 إنش وتعمل بتقنية OLED، فكرة السماعات في الشاشات تعجبني، هذه الشاشة لديها كاميرا تراقب المستخدم وتوجه له الصوت، ما فائدة ذلك؟ لا أدري هناك منتج مماثل عبارة عن سماعة فقط ووجدت من المراجعات أن الخاصية ليست عملية أو لا تقدم أداء يبرر وجودها.

روبت، روبوت اجتماعي لطيف بشاشتين للعينين ويمكنه أن يستخدم تشات جي بي تي! الأنف كاميرا ويمكن للروبوت التعرف على ملكه والآخرين ويحفظ البيانات محلياً ويمكن تشغيله بدون اتصال بالإنترنت، لدي اهتمام بفكرة الروبوت الاجتماعي مع أنني لا أرغب في استخدامها، ربما لو جربتها سيتغير رأيي، هذه الفئة من الروبوت صنعت لكي يرتبط بها الناس عاطفياً وهناك لا شك من يمكنه الشعور بذلك، شخصياً أفضل القطط لكن لا أستطيع جلب واحد للمنزل لأن هناك من لديه حساسية من الحيوانات.

حاسوب ذكاء اصطناعي من إنفيديا، سعره 3000 دولار ويقدم إمكانية تشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً، هذه فكرة يرددها العديد من المهتمين بالتقنية، يرون فائدة الذكاء الاصطناعي ومشكلة أن شركات كبيرة تحتكره وحاجته للاتصال بالشبكة لاستخدامه، هذا ما سنراه في السنوات القليلة القادمة، محاولات لصنع محركات ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها محلياً.

عصا للمكفوفين تحوي ذكاء اصطناعي، العصا تتصل بالشبكة وتستخدم تشات جي بي تي ويمكن وصلها بالهاتف الذكي لتقدم توجيهات للمستخدم حول وجهته، أو يسأل العصا لتجيبه، هذا مثال لإضافة الذكاء الاصطناعي لجهاز لكن لن أنتقد هذه الخاصية لأنها قد تكون مفيدة، الجهاز بحاجة للاختبار من الناس الذين يحتاجونه وهؤلاء فقط من يمكنهم الحكم على فائدة الجهاز.

مصباح فيليبس الذكي، أضيف له الذكاء الاصطناعي، هل يحتاج لذلك؟ بالطبع لا، الجهاز يمكن التحكم به من خلال الهاتف الذكي وأظن أن إضافة “الذكاء الاصطناعي” محاولة لتسويقه فقط.

أكتفي بهذا اليوم ولا زال هناك المزيد، لم أعرض أي شيء من منتجات “المطبخ الذكي” وهذه فئة من المنتجات أحب رؤيتها لأنها لا تقدم ما يبرر أسعارها، هذا العام الشركات أضافت الذكاء الاصطناعي لها! سأكتب عن ذلك في موضوع آخر.

يوسف يطالبك بشراء حاسوب جديد

منتجات المستهلكين التقنية وصلت لمرحلة تشبع منذ وقت طويل وكذلك لم يعد هناك مجال واسع للإبداع وصنع منتجات جديدة لم يصنعها أحد من قبل، في العقود الماضية استطاعت الشركات تلبية العديد من الحاجات وتغطتيها بمنتجات عديدة، لذلك تحاول صنع نوع جديد من المنتجات وتحاول أن تخلق الحاجة له ولم يقتنع الناس بها بعد أو لعلهم لن يقتنعوا بها، لكن الشركات لن تتوقف عن محاولة وستبحث عن أي خاصية يمكن إضافتها للمنتجات لكي تدفع الناس لشرائها.

مايكروسوفت تحاول منذ سنتين أو أكثر إقناع الناس للانتقال إلى ويندوز 11 لأن 62% من مستخدمي ويندوز ما زالوا في ويندوز 10 الذي ستتوقف مايكروسوفت عن دعمه في أكتوبر هذا العام، الحواسيب التي تشغل ويندوز 10 تستطيع تشغيل 11 لكن مايكروسوفت وضعت شروط صارمة لتشغيل 11 تمنع الكثير من الحواسيب من تشغيله والوسيلة الوحيدة للانتقال إلى ويندوز 11 ستكون بشراء حاسوب جديد، بالطبع هناك طرق للتحايل على متطلبات مايكروسوفت لكن أغلب الناس لن يجربوها وستبقى حلول يعرفها من لديه خبرة تقنية.

يوسف مهدي مدير التسويق في مايكروسوفت كتب عن عام 2025 واصفاً إياه بأنه عام تجديد ويندوز 11، ومرة أخرى يكرر ما كتبه في أكتوبر العام الماضي حول الانتقال إلى ويندوز 11 والاستعداد لنهاية ويندوز 10، وفي الموضوعين الأفكار نفسها:

  • مايكروسوفت ستتوقف عن دعم ويندوز 10 في أكتوبر 2025.
  • ويندوز 11 يحوي الكثير من الخصائص الجديدة التي “يحتاجها” الناس.
  • حاسوبك قد لا يدعم ويندوز 11، لذلك اشتري حاسوباً جديداً لتحصل على كل الخصائص الجديدة “والمفيدة” في ويندوز 11.

مايكروسوفت استثمرت الكثير في تقنية الذكاء الاصطناعي ولن تربح ببقاء الناس في حواسيبهم القديمة وفي نفس الوقت تقدم معروفاً لصنّاع الحواسيب بأن تدفع الناس لشراء حواسيب جديدة والتخلص من القديمة، والخصائص الجديدة في النظام يدور أكثرها حول الذكاء الاصطناعي ورفع مستوى الحماية، لكن تبقى حقيقة أن التخلص من ملايين الحواسيب هدر هائل للموارد وأن هناك أناس لا يمتلكون تكلفة شراء حاسوب جديد أو يفضلون عدم شراء واحد جديد عندما يكون حاسوبهم الحالي يعمل بكفاءة ودون أي مشكلة.

الحواسيب وصلت للنضج منذ وقت طويل الآن ولم يعد هناك الكثير مما يمكن فعله لصنع حواسيب مميزة، أنظر للحواسيب اليوم من عدة شركات وستجد نفس المواصفات ونفس القطع وتقريباً نفس التصاميم والأكثر من ذلك أن هذه الحواسيب تصنع في نفس المصانع الصينية والتايوانية، وكلها تعمل بنفس النظام، أبل الشركة الوحيدة التي تتميز بمنتجاتها التي تصممها وتصنع بعض قطعها وتطور نظامها، أبل تصنع معالجاتها وهذا شيء يميزها.

الذكاء الاصطناعي تقحمه الشركات في منتجاتها ومعرض منتجات المستهلكين يقام هذه الأيام وسأكتب عنه في موضوع آخر، الذكاء الاصطناعي يوضع على منتجات لا تحتاجه لأن المصطلح أصبح تسويقي بغض النظر عن الفائدة التي يقدمها، يوسف مهدي يتحدث عن “الإبداع” في موضوع وقد ذكرت الكلمة 11 مرة وذكر الذكاء الاصطناعي 20 مرة وبرنامج مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي كوبايلوت ذكر 17 مرة، هل هذا حقاً إبداع؟ هل هذا ما يريده الناس أما ما سيجبرون عليه؟

من يتابع المدونة يعرف أنني كتبت كثيراً عن واجهات الاستخدام وعن أبحاثها وعن الأفكار الكثيرة التي لم تطبق وكلها أفكار قديمة ولو رأيت بعضها في ويندوز سأعتبر ذلك إبداعاً لأنه سيخدم الناس، أما الذكاء الاصطناعي فالمؤسسات التقنية تصنعه لأنها تعلم أنها سيخدمها وهذا أهم بالنسبة لها من تقديم شيء مفيد للناس.

إن كان حاسوبك لا يدعم ويندوز 11 فلا تتخلص منه، هناك بديل لنظام ويندوز.

المطرقة التي تبحث عن عمل وفن قطع الشطرنج

غوغل طرحت مشروع صغير في معاملها للعبة شطرنج يمكنك تصميم قطعها كما تشاء باستخدام الذكاء الاصطناعي، للأسف المشروع لا يعمل في كل مكان وهذا يشمل الإمارات، لم أكن أنوي الكتابة عن الخبر إلى أن قرأت تعليق قصير على الخبر وهذه ترجمته:

لديهم ذكاء اصطناعي على شكل مطرقة، ويظنون أن كل شيء مسمار

صناع التقنية يظنون أن كل شيء سيكون حله صنع حاسوب مختلف وبرامج، وأحياناً يصنعون الحل ثم يبحثون عن المشكلة وأرى أن الذكاء الاصطناعي واحد من هذه الحلول التي يحاولون إقحامها في كل شيء.

أعود لمشروع غوغل، أنا معجب بالفكرة ولا داعي للتحليل الزائد عن الحاجة، هذه فكرة مسلية ومؤسف أنني لا أستطيع تجربتها، بين حين وآخر أبحث عن تصاميم مختلفة للعبة الشطرنج فقط لرؤية صورها لا أكثر، لا أنوي شراء شيء، أحب رؤية إبداعات الناس حول العالم.

تخيل لو أن غوغل طرحت مشروع مماثل قبل عشرين عاماً عندما لم يكن هناك ذكاء اصطناعي كما نعرفه اليوم، أخمن بأنهم سيوظفون مصممين ورسامين ليصنعوا تصاميم مختلفة للقطع وغوغل ستدفع لهم بالطبع مقابل أعمالهم، الناس ستعجبهم هذه الأعمال وسيكتبون عنها، غوغل فعلت ذلك مع خدمة آي غوغل التي كانت توفر صفحة متنوعة الخصائص والتصاميم واستخدمتها لسنوات وكنت حقاً سعيداً بها ثم بالطبع قتلوها مع خدمات كثيرة.

الآن مع الذكاء الاصطناعي لا حاجة لتوظيف مصممين، يمكنهم صنع عدد لا نهائي من التصاميم باستخدام الذكاء الاصطناعي، لكن تذكر أن الذكاء الاصطناعي ليس مجاني فهو يستهلك الكثير من الطاقة ومراكز البيانات تتطلب الماء كذلك لتبريدها.

الذكاء الاصطناعي يسوق له على أساس أنه سيستبدل الناس وهذا يشمل وظائف المبرمجين والمصممين الذين يعملون في الشركات التقنية، في الماضي كانت الفكرة أن الإنسان يفكر والحاسوب يساعده على التفكير لا أن يستبدله، لكن الشركات التقنية تعمل على استبدال الناس والاعتماد على العمالة الرخيصة لأداء ما لا يمكن للذكاء الاصطناعي فعله، محلات أمازون استخدمت الناس لمراقبة المحلات طول الوقت في حين أنها أعلنت بأنه محلات تدار بالتقنية ودون تدخل البشر، كذلك أجهزة أمازون الذكية فعلت نفس الشيء، هناك من يستمع لما يقوله الناس ويحاولون تفسيره للحاسوب الذي لم يفهمه.

نقطة أخيرة: في 1997 تغلب الحاسوب ديب بلو على غاري كاسبروف في مباراة شطرنج، أذكر في ذلك الوقت توقعات المحللين بأن الحواسيب ستستبدل الناس وهناك من تحدث عن مباريات الشطرنج بين البرامج فلا حاجة للناس، المنافسة ستتغير وتكون بين البرامج، والآن الشطرنج تجد شهرة وانتشاراً حول العالم وهناك قنوات يوتيوب متخصصة في تحليل كل صغيرة وكبيرة عن اللعبة.

الذكاء الاصطناعي يستطيع أن ينتصر في لعبة شطرنج، لكنه لن يشعر بنشوة الانتصار أو حتى بحماس تحريك قطعة من مكان لآخر.

توقف مؤقت وبدائل ووردبريس

أود أن أنوه بأن المدونة قد تتوقف مؤقتاً في الأيام القادمة، مقدم خدمة الاستضافة سينقل المزودات على أمل أن يزيد ذلك من سرعة استجابة المواقع، أنا راض عن الخدمة التي يقدمونها لكن ألاحظ بطء المدونة منذ سنوات.

كتبت عن بدائل ووردبريس لأن ووردبريس لم يعد خيار يمكن الوثوق به بسبب الشركة التي تديره وقراراتها التي تؤثر على تطوير ووردبريس وكيف يستخدم وما الخصائص التي سيضعونها أو يحذفونها، نظرياً ووردبريس مشروع حر وعملياً المشروع تتحكم به شركة واحدة وهذا ليس في صالح أحد، لذلك كتبت عن بدائل وهي:

  • بي2، خاصية إنشاء أكثر من مدونة أعجبتني كثيراً، كذلك إمكانية إنشاء منتدى، البرنامج يحتاج لتعريب وإنشاء قوالب عربية.
  • كلاسكبريس، بديل ووردبريس الأفضل لأنه نسخة من ووردبريس بدون المحرر الجديد، والانتقال له سيكون أسهل بكثير من أي خيار آخر.
  • TextPattern، البرنامج الذي أردت أن يكون مناسباً ولم يكن، بساطته تعجبني لكنه لا يقدم وسيلة سهلة لاستيراد قاعدة بيانات ووردبريس.

بحثت عن بدائل أخرى ولم أجد، هناك المئات من برامج إدارة المحتوى مثل Drupal وغيره وهذه لا أعتبرها بديلاً لأنها برامج إدارة محتوى وليست برامج تدوين، هناك برامج إنشاء مواقع ثابتة (Static site generator) وهذه يمكن أن تكون بدائل لكن خصائص مثل التعليقات ستحتاج لبرنامج طرف ثالث، لذلك لم أختبرها وقد أفعل ذلك في المستقبل.

أياً كان الخيار فهو يحتاج لوقت وجهد ويحتاج مني كذلك الانتقال لمقدم استضافة مختلف، لا أنوي فعل ذلك قبل الصيف القادم ووقتها أقرر ما الذي سأفعله، إما الاستمرار أو التغيير، إلى ذلك الحين سأعود لتطوير قالب المدونة.

برنامج بي2 يقدم كل شيء

قبل ووردبريس كان هناك برنامج b2/cafelog الذي طور بلغة PHP واستخدمه المدونون لفترة لكن مطوره اختفى لفترة وهذا أثار قلق البعض على البرنامج الذي يعتمدون عليه لكنه برنامج حر ولذلك قرر أحدهم أن يبدأ مشروع بديل سماه ووردبريس وقرر آخر بدء مشروع آخر سماه b2evoltution وهو ما أكتب عنه اليوم.

حاولت تثبيت بي2 (هكذا سأسميه في بقية الموضوع) ولم أستطع وظهرت أخطاء كثيرة، بعد بحث تبين أن المشكلة استخدامي للغة PHP الإصدار 8 وكان علي استخدام الإصدار 7 وهذا ما فعلته وكان تثبيت ب2 سهلاً، أعطاني البرنامج اسم المدير الافتراضي admin وكلمة سر وهذه نسختها لمكان آخر، دخلت لوحة التحكم ووجدت الكثير، لكن أختصر:

  • بي2 ليس برنامج تدوين لكن يمكن إنشاء مدونة من خلاله.
  • يمكن من خلال البرنامج إنشاء: مدونة أو مدونات، منتدى، معرض صور، كتاب أو دليل تعليمي، قائمة مهام.
  • البرنامج يتعامل مع المحتوى على أنه مجموعة من المواضيع أو كما يسميها بالإنجليزية: collection، مجموعة من المواضيع يمكن عرضها على شكل مدونة، أو كتاب أو منتدى أو موقع بسيط.
  • يمكن إنشاء نشرة بريدية موجهة للجميع أو لبعض الناس.
  • يمكن منع زوار دولة بأكملها من التفاعل مع الموقع! هذا مفيد في حال كنت تريد منع الإزعاج الذي يصل أحياناً من دول محددة، أو يمكنك إنشاء مجتمع محدود بدولة واحدة.
  • البرنامج يقدم نفسه على أنه حل شامل يحوي كل ما تريده في باقة واحدة، على عكس ووردبريس مثلاً الذي يعتمد على إضافات وقوالب طورها آخرون.

لوحة تحكم البرنامج ضخمة من ناحية عدد أقسامها وهناك ثلاث مستويات من نظام التصفح، مثلاً هناك قسم رئيسي يسمى النظام (system) ويحوي تسعة أقسام فرعية مثل القوالب والإضافات والصيانة وصفحة الصيانة تحوي خمس أقسام فرعية، إن كنت بحاجة لبرنامج بسيط للتدوين ففي الغالب هذا البرنامج غير مناسب لك.

مع ذلك أجدني معجب بفكرته وإمكانياته، سهولة إنشاء مدونات فرعية بالتحديد هي ما تعجلني أريد استخدامه لأنني سأتمكن من صنع مدوناتي في مكان واحد والقارئ يمكنه أن يختار متابعة أو عدم متابعة أي مدونة، وأنا لست بحاجة للتشتت بين عدة خدمات ويمكنني إنشاء مدونة فرعية لموضوع محدد لن تأخذ مساحة من المدونة الرئيسية.

إمكانية إنشاء منتدى يعني إمكانية إنشاء مجتمع إلكتروني وهو ما تحدثت عنه مراراً في هذه المدونة، لا أدري إن كانت فكرة جيدة أن يكون هناك منتدى مرتبط بالمدونة لكن أتصور أن منتدى صغير بعدد أعضاءه لا يحتاج موقع خاص به.

تمكنت من نقل مواضيع مدونتي بسهولة ويمكن نقل الصور من خلال نسخ مجلد الصور من ووردبريس إلى مجلد بي2، موقع بي2 يشرح كيف يمكن فعل ذلك، لوحة تحكم بي2 تحوي في العديد من أقسامها إيقونة على شكل كتاب، بالضغط عليها يمكن الوصول لصفحة تشرح كيف تعمل الخاصية في ذلك القسم، وهذا وجدته مفيداً لأن أي سؤال لدي وجدت له إجابة بالضغط على الإيقونة والوصول مباشرة للصفحة التي تقدم الإجابة.

يمكن استخدام بي2 لإنشاء موقع أو مدونة أو تقديم خدمة إنشاء مدونات للمئات أو الآلاف من الناس، يمكن استخدامه لإدارة فريق عمل فهناك منتدى وقائمة أعمال وقائمة بريدية ووسيلة لرفع الملفات.

تبقى هناك مشكلة واحدة وعائق كبير: البرنامج غير معرب بالكامل، وهذا يعني أنني إن أردت الانتقال له فعلي العمل على تعريبه وصنع قالب عربي له.

على خصائصه الكثيرة التي يفترض أن تجعلني أتجنبه أجدني منجذب له لأنه يستطيع فعل الكثير وخصوصاً إنشاء أكثر من مدونة في مكان واحد.

نظرة على كلاسكبريس، البديل الأفضل لووردبريس

ملخص: كلاسكبريس لا يختلف كثيراً عن ووردبريس، تثبيته كان سهلاً، نقل المواضيع بصورها كان سهلاً، وتنزيل القوالب والإضافات لا يختلف عن ووردبريس، إن كنت تريد ووردبريس لكن بإدارة مختلفة فهذا هو الخيار المثالي، المشكلة الوحيدة: عدم دعمه للعربية رسمياً.

مشروع كلاسكبريس (ClassicPress) بدأ لأن مطوريه لم يعجبهم أن يفرض عليهم محرر الجديد لووردبريس وهم ليسوا وحدهم في ذلك فكثير من مستخدمي ووردبريس اشتكوا من المحرر وكتبوا في منتدى ووردبريس وفي مدوناتهم لكن بلا فائدة، إدارة ووردبريس مصرة على فرض المحرر والتخلص من المحرر القديم، هذا هو سبب انتقالي من استضافتهم.

كلاسكبريس مشروع تديره منظمة غير ربحية وأسلوب إدارتها يعتمد على التواصل المباشر مع الناس ونقاش كل مقترح أو طلب ولا يوجد شخص واحد يتخذ القرارات دون نقاش.

البرنامج يأتي مع المحرر التقليدي القديم المناسب للكتابة وليس المحرر الجديد، غير ذلك لم ألاحظ أي فروق تستحق الذكر إلا دعم اللغات، كلاسيكبريس لا يدعم أكثر اللغات، لذلك إن أردت إضافة دعم العربية فعليك تثبيت إضافة لفعل ذلك، بعد تثبيتها تذهب إلى إعدادات المدونة وتختار لغة الموقع وتحفظ الإعدادات وستنزل الإضافة ملفات اللغة من ووردبريس.

من تجربتي وجدت تثبيته سهل واستطعت نقل كل مواضيع مدونتي هذه (1685 موضوع) مع صورها وصفحات المدونة الأخرى، واستطعت تثبيت نفس القالب، ولذلك أقول بأنه الخيار المثالي لمن يريد الانتقال من ووردبريس.

إن كنت تستخدم خدمة استضافة ووردبريس كما أفعل فربما لن تستطيع استخدام كلاسكبريس لأن الخدمة لا تسمح بتثبيته، ستضطر للانتقال إلى استضافة أخرى، عليك أن تنتبه لذلك.

هذا كل شيء، إن كان لديك سؤال عن شيء لم أتحدث عنه فاكتب تعليقاً أدناه.

16 غيغابايت من الذاكرة لن تكون كافية

الأخ معاذ سأل إن كانت 8 غيغابايت من الذاكرة للحواسيب كافية في نهاية 2024؟ وأوافقه بأن هذا الحجم غير كافي لويندوز لكنه كاف لنظام لينكس، شخصياً من تجربة وجدت ويندوز 10 مزعج عندما كانت ذاكرة حاسوبي 8 غيغابايت فقط لأنه يأخذ نصف الذاكرة تقريباً ومع متصفح ولعبة فيديو سيبدأ النظام في التباطؤ لأنه غير قادر على وضع كل شيء في الذاكرة، لكن أتوقع أن يكتب البعض أن بعد سنوات قليلة أن 16 غيغابايت غير كافية وعليك الترقية إلى 32 غيغابايت.

لذلك لدي سؤال بسيط: متى سنتوقف عن تحديث حواسيبنا؟

ليس في مصلحة الشركات أن تتوقف عن طرح عتاد جديد أو برامج جديدة، سيبحثون عن الجديد الذي يجعل القديم غير مرغوب فيه ويخلقون الحاجة للجديد، وحالياً الجديد هو الذكاء الاصطناعي الذي يقحم في كل شيء حتى أن لوحات المفاتيح تأتي الآن مع زر خاص له.

سبق أن وضعت روابط لأناس يستخدمون حواسيب قديمة ويستفيدون منها، وبين حين وآخر أقرأ تجارب الناس وكلهم لديهم مشكلة واحدة: الويب، حاسوب بعمر عشرين عاماً يمكنه فعل الكثير حتى يصل إلى الويب الحديثة وهنا لا يستطيع الجهاز التعامل معها لأنها أصبحت منصة كبيرة الحجم تتطلب طاقة معالجة أكبر مما يقدمه الحاسوب القديم وكذلك ذاكرة أكبر مما يحويه الجهاز، هناك مواقع مناسبة للمواقع القديمة وهناك أناس يجمعون روابطها ويصنعون محرك بحث لها لكي تستطيع الحواسيب القديمة الاستفادة مما يمكنها تصفحه.

الشركات بإمكانها أن تصنع برامج صغيرة الحجم وسريعة ويمكن تشغيلها على حواسيب قديمة، لكن لم ستفعل ذلك؟ ليس هناك مصلحة تجارية في فعل ذلك، والدعوات لتبسيط البرامج وتخفيف أوزانها قديمة وتتكرر بلا فائدة، لذلك احتفظ بحاسوبك واستخدمه لأطول مدة ممكنة، قد تضطر لشراء آخر لكن لا تتخلص من القديم، استخدمه لتشغيل نظام آخر والأنظمة كثيرة وليس لينكس فقط، استخدمه كوسيلة لتعلم تطوير أدوات تفيدك، أو استخدمه لكي تجرب عليه ما لن تجربه على حاسوبك الرئيسي.

نظرة على برنامج TextPattern للتدوين

ملخص: برنامج TextPattern بسيط ومصمم للتدوين ومناسب لك إن كنت على استعداد للتعامل مع الجانب التقني منه، المشروع يفتقر للقوالب الجاهزة والإضافات، لا أنصح به لأي شخص اعتاد على استخدام ووردبريس.

كنت أتطلع للكتابة عن TextPattern (سأختصرها ت.ب في باقي الموضوع) وأردت أن أخبرك بأنه البرنامج المثالي لمن يريد الانتقال من ووردبريس، كنت أتخيل أنني سأكتب لك عن سهولة الانتقال من ووردبريس إلى ت.ب وسهولة إيجاد قوالب كثيرة له وإضافات، لكن البرنامج يعاني من عدة عيوب تمنعني من استخدامه أو ترشيحه كبديل لووردبريس.

أول ما بحثت عنه هو الانتقال من ووربريس وهذا يعني نقل قاعدة بيانات المدونة إلى ت.ب وكنت أتصور وجود خاصية أو إضافة تبسط العملية لكن لم أجدها، ما وجدته هو مقترح لتحويل قاعدة بيانات ووردبريس إلى صيغة ملف CSV ثم استيراد المواضيع، هذه الخطوة لوحدها ستكون العقبة الأولى والأهم لمن يريد الانتقال من ووردبريس، أتوقع أن أكثر أو كل من يقرأ الموضوع ليس لديه استعداد لفعل ذلك بل يريد حل أبسط.

ماذا لو كنت ستبدأ مدونة جديدة؟ تثبيت ت.ب على مزود كان سهلاً، إن كنت تعرف كيف تثبت ووردبريس على مزود فلن تجد صعوبة في تثبيت ت.ب، البرنامج طور باستخدام لغة PHP ويستخدم قاعدة بيانات MySQL، بعد ذلك يمكنك إعداد البرنامج ليستخدم اللغة العربية في لوحة التحكم والمدونة فالبرنامج معرب بالكامل لكن أرى أن التعريب يحتاج لتحسينات، مثلاً تسجيل الخروج من لوحة التحكم (logout) ترجم إلى “إلغاء الاتصال”.

عندما تدخل لوحة التحكم سترى مباشرة المحرر لكتابة الموضوع، الواجهة بسيطة وواضحة وهذا أراه أفضل من ووردبريس:

المحرر يدعم HTML ولغة Textile التي تشبه لغة ماركداون لكن أراها غير مناسبة للعربية بسبب أن على المستخدم كتابة حروف بالإنجليزية لتحديد نوع المحتوى، مثلاً h1 للعنوان وp للفقرة، يمكن استخدام إضافة لدعم ماركداون في المحرر.

ليس هناك وسيلة لرفع الصور من المحرر مباشرة، بل هناك صفحة أخرى لرفع الصور وعليك أن تضيف الصورة من خلال رقمها أو رابط لها، وأجد أن هذا غير عملي، نفس المشكلة تتكرر مع رفع أي نوع آخر من الملفات مثل PDF فهناك صفحة أخرى منفصلة لهذا الغرض.

البرنامج لا يقدم أرشيف مرتب حسب التاريخ لكن يمكن ترتيب المقالات حسب المواضيع، البرنامج يقدم نظام وسوم (tags) قوي ومرن لتنظيم الصفحات وكذلك لصنع القالب وهنا لا تحتاج لمعرفة برمجة PHP لصنع قالب بل فقط نظام الوسوم الخاص بالبرنامج، بالطبع على افتراض أنك تعرف كيف تتعامل مع HTML وCSS.

البرنامج لا يفرق بين المواضيع والصفحات، كل شيء يعتبر مقال لكن يمكن تنظيم ما يكتب من خلال أقسام، مثلاً صفحة “حول الموقع” ستكون في قسم خاص بها لا يحوي سوى مقال واحد، مرونة النظام وبساطته تجعله مناسب لإنشاء المواقع بسهولة وبرنامج ت.ب يسوق لنفسه على أنه برنامج إدارة محتوى وليس برنامج تدوين، لكن الخيارات التلقائية له تجعله برنامج تدوين.

أنا معجب بالبرنامج وفي نفس الوقت لا أنصح به لأي شخص إلا إن كنت تستطيع التعامل مع التقنية ولديك وقت لدراسة البرنامج وفهم طريقة عمله، أخمن بأن كل من يقرأ هذه الكلمات ليس لديه استعداد لفعل ذلك.

ما يحتاجه البرنامج ليصبح خياراً جيداً:

  • أداة لاستيراد قاعدة بيانات ووردبريس بسهولة.
  • إمكانية رفع الصور وملفات أخرى مباشرة من المحرر.
  • إنشاء مزيد من القوالب والإضافات وإمكانية تثبيتها مباشرة من لوحة التحكم.

نقطة أخيرة، لوحة التحكم تحوي خاصية الوضع المظلم:

إن كان لديك سؤال عن البرنامج فاسأل في تعليق.

لتوفر الوقت على نفسك استخدم RSS

كيف تتابع مواقع مختلفة؟ إما أن تتابع حساباتها على الشبكات الاجتماعية، أو نشراتها البريدية أو تزور كل موقع بنفسك، هناك طريقة أكثر فعالية بأن تجعل المواقع والحسابات تأتي إليك من خلال قارئ RSS.

ما هي تقنية RSS؟

تقنية RSS لها أسماء أخرى مثل Atom أو أحياناً XML أو web feed وبالعربية تسمى قد تسمى خلاصات أو تلقيم الويب، وقد تجد لها إيقونة في المواقع لونها برتقالي في الغالب ، إن ضغطت على الإيقونة أو الرابط ستصل إلى ملف الخلاصات وهذا يحوي آخر ما طرحه الموقع مرتب بحسب تاريخ طرحه، هذا الرابط يمكنك نسخه إلى قارئ RSS الذي سيعرض عليك محتوى الموقع وجديده ولست بحاجة لزيارة الموقع.

مدونتي هذه تعرض كامل المحتوى في قارئ RSS ولا تحتاج لزيارتها، وهذه واحدة من مميزات التقنية:

  • لا تحتاج لاستخدام البريد الإلكتروني للاشتراك.
  • عندما تريد التوقف عن متابعة موقع لا تحتاج لإرسال طلب إيقاف اشتراك، يمكنك ببساطة حذف الموقع من القارئ.
  • يمكنك متابعة مئات المواقع دون الحاجة لزيارتها.
  • بعض الشبكات الاجتماعية تدعم التقنية دون الحاجة للتسجيل فيها، مثل يوتيوب وإنستغرام وريددت.

برامج قارئ RSS

هناك قارئ RSS لكل جهاز ولكل نظام، هناك المئات منها، لذلك هذه مقترحات قليلة، ولاحظ عندما أصف البرنامج بأنه قديم فهذه ليست سلبية بل إيجابية، إن لم تستخدم أحد هذه البرامج من قبل فاختر أي واحد يمكنك تثبيته على جهازك وجربه، بالتجربة ستتعلم كيف تعمل التقنية ثم يمكنك البحث عن برنامج أفضل إن أردت.

ماك وiOS:

NetNewsWire، برنامج قديم وممتاز ولا زال يطور، مجاني وحر.

Reeder، مجاني وبرنامج قديم كذلك.

Lire، غير مجاني.

Unread، مجاني.

آندرويد:

Feeder: متجر آندرويد، أف-دروايد، مجاني وحر.

Twine، مجاني وحر.

ReadYou

خيارات أخرى:

Feedbro، إضافة للمتصفح، يعمل في فايرفوكس، كروم، فيفالدي، برايف ومايكروسوفت إيدج، هذا القارئ الذي أستخدمه.

Feedly، خدمة مجانية تسمح بمتابعة 100 حساب ولمتابعة المزيد عليك دفع 84 دولار سنوياً، الخدمة متوفرة كإضافة للمتصفحات أو تطبيق لآيفون وآندرويد.

RSS Guard، برنامج يعمل في ويندوز، لينكس وماك.

Liferea، برنامج قديم لنظام لينكس.

Newsflash، برنامج آخر لنظام لينكس.

ثم هناك برامج تتطلب بعض الخبرة التقنية لتثبيتها واستخدامها:

Fraidycat، واجهة غير مألوفة، لا أنصح به إلا لمن يرغب في شيء مختلف حقاً.

TTRSS، يحتاج مزود لتشغيله.

FreshRSS، تطبيق ويب ويحتاج مزود لتشغيله.

بعد استخدام أحد هذه البرامج قد ترغب في تجربة أدوات RSS مفيدة وإن أردت مزيد من الأسباب لاستخدام التقنية فاقرأ مقال كوري دوكترو، أجد حاجة للتذكير بهذه التقنية بين حين وآخر لأن الناس إما لا يعرفونها أو لم يجربوها بعد.

دراما في عالم ووربريس

إن كنت مطور مواقع أو تتابع آخر الأخبار في عالم البرامج والبرمجة ففي الغالب سمعت عن المشكلة التي بدأها مدير شركة أوتوماتك (Automattic) التي تدير مشروع ووردبريس (wordpress.org) وتملك خدمة استضافة مواقع (wordpress.com)، هناك من كتب ملخص عنها، بإمكانك البحث عن الموضوع وستجد عشرات المواضيع ومقاطع الفيديو التي تتابع “الدراما” بالتفاصيل، ليس لدي طاقة لمتابعة كل هذا مع أن الموضوع يهمني.

مع ذلك أحاول تلخيص الموضوع: مدير أوتوماتك شخص معروف في عالم البرمج الحرة فقد بدأ مشروع ووردبريس مع مطور آخر واستطاع بمساهمات العديد من الناس حول العالم أن يطور منصة تدوين عالمية تحولت بعد ذلك إلى منصة إنشاء مواقع على أنواعها والآن ووردبريس يستخدم في ما يزيد عن 40% من المواقع عالمياً وشركة أوتوماتك ليست المقدم الوحيد لاستضافة ووردبريس.

هناك خدمة WP Engine التي لم أسمع بها من قبل ويبدو أنها ثاني أكبر خدمة استضافة ووردبريس ومدير أوتوماتك يرى أنها تأخذ من البرامج الحرة أكثر مما تعطي وتساهم، لو كان هذا فقط ما قاله لما كانت هناك مشكلة، لكنه هدد الشركة وتوعدها ثم أوقف وصول زبائن الشركة إلى موقع wordpress.org وهذا يعني أن مستخدمي خدمة WPE لن يتمكنوا من تحديث ووردبريس أو إضافاته وقوالبه وهذه ستكون مشكلة أمنية، مدير أوتوماتك يطالب بنسبة 8% من أرباح WPE وقد رفع دعوى عليها والشركة ردت بدعوى عليه.

أنا أعتمد على خدمة استضافة WPBuzz فهل سيتكرر الأمر معهم؟ قد يحدث ذلك، حاول العديد من الناس وبعضهم أصدقاء مدير أوتوماتك أن يقنعوه بأن يتوقف عن تصرفاته، بعضهم يوافقه لكن يرون تصرفاته تؤذي فكرة البرامج الحرة، هناك من يرى أنه شخص غني (وهو كذلك) وليس بحاجة للمزيد من المال وحتى شركة أوتوماتك لديها حصة كبيرة من المواقع وتربح لكن لسبب ما ومنذ سنوات حاول مديرها أن يدفعها للنمو بأي ثمن.

أذكر أنني قرأت تدوينة لشخص كان يعمل في الشركة وخرج منها بعدما رأى أن مديرها يهتم بنمو الشركة لدرجة أنه يطالب بإضافة خاصية يعلم المطورون أنها ستكون مزعجة للناس، للأسف ليس لدي الرابط ولا أذكر التفاصيل أكثر من ذلك.

شخصياً لدي مشكلة مع ووردبريس ومنذ سنوات، الاستضافة كانت خدمة جيدة وغالية الثمن ثم فرضوا المحرر الجديد على الناس ولاستخدام القديم علي دفع مبلغ كبير مقابل تمكني من استخدام إضافة واحدة، لذلك نقلت مدونة لاستضافة أخرى، ووردبريس لم يعد منصة تدوين من ناحية أن مطوريه يهتمون بتطوير منصة لصنع أي نوع من المواقع والمدونات واحدة منها لكنها الآن آخر اهتماماتهم، مشروع ووردبريس يصنع قالب رسمي كل عام وقالب 2024 صمم ليكون موقع وليس مدونة، هذا بالنسبة لي إشارة إلى تراجع اهتمام المطورين بالتدوين.

ووردبريس تضخم وأصبح يقدم الكثير من الخصائص التي لا تحتاجها المدونات وهذا ما يدفعني للتفكير في إيجاد بدائل وهناك الكثير منها، هناك برامج تعمل مثل ووردبريس، هناك برامج تصنع مواقع بصفحات html غير تفاعلية وهناك خدمات تدوين، لا أدري أيها خيار مناسب وكنت أنوي الحديث عن البدائل لكن أرى أن أتركها لموضوع آخر.

باختصار: ووردبريس لا يناسبني، مدير ووربريس وتصرفاته تدفعني للانتقال لبديل ما، وبصراحة أجدني أميل أكثر إلى تحويل المدونة إلى موقع أكتبه بنفسي.

هل سيكون حاضرنا أفضل لو كان يابانياً؟

أحياناً أتسائل ماذا لو كانت اليابان هي مصدر الأجهزة وواجهات الاستخدام، هل سنكون في عالم أفضل؟ أي إجابة هنا ستكون مجرد تخمين فنحن لا نعرف ما الذي سيكون عليه ذلك المستقبل الذي لم يحدث، قد يكون الوضع أفضل أو أسوأ أو متشابه مع واقعنا لكن بذوق ياباني بدلاً من أمريكي، مع ذلك لا يمكنني إلا أن أتخيل عالماً أفضل مما نحن عليه اليوم.

اليابان كانت لفترة مسيطرة على عالم الإلكترونيات، إن كنت تريد شراء تلفاز أو مذياع أو مشغل أشرطة كاسيت أو أقراص ضوئية فالخيارات اليابانية هي الأفضل، أجهزتهم المنزلية عالية الجودة وستعمل لوقت طويل إن أحسنت استخدامها، الشركات اليابانية أتقنت صنع الأجهزة لكنهم أهملوا البرامج والمستقبل يعتمد كثيراً على تطوير برامج وواجهات ستأكل سوق الأجهزة، والمنافسة من كوريا ستدخل بقوة إلى سوق الأجهزة الإلكترونية أما البرامج والواجهات فهذه أمريكية وما صنعته الشركات الأمريكية انتشر عالمياً، آندرويد يستخدمه معظم مصنعي الهواتف الذكية، فايسبوك يعتبر الإنترنت في بعض الدول ويعتمدون عليه كلياً.

هذه الهيمنة الأمريكية على الأنظمة والواجهات والتقنيات يفترض أن نعمل على تغييرها لكن هذا موضوع آخر كبير، ما أريد الحديث عنه هنا هي أجهزة يابانية بسيطة وهي قواميس إلكترونية.

قرأت مراجعة لجهاز قاموس إلكتروني من شارب، في نهاية المراجعة هناك رابط لموضوع آخر عن برنامج يعرض الخصائص المخفية للنظام فهو يعمل بنظام ويندوز سي إي وهذا يجعله حاسوب بحجم صغير، هذه الأجهزة تصنعها شركات يابانية للسوق المحلي ويشتريها من يتعلم اليابانية لفائدتها الكبيرة فهي تحوي العديد من القواميس التي لو اشتراها الفرد مطبوعة ستكلفه الكثير وتأخذ مساحة كبيرة ولا يمكن وضعها في جيبه.

كل من كاسيو وشارب تقدمان قواميس عدة، خذ مثلاً هذا الجهاز من كاسيو، سعره 1500 درهم إماراتي تقريباً أو 413 دولار أمريكي، هذا سعر مرتفع لكن هناك أجهزة أرخص، الجهاز يحوي العديد من القواميس لمن يتعلم الإنجليزية وللغة اليابانية كذلك، هناك قواميس للمخاطبة والسفر وبعضها يقدم عبارات صوتية وليس النص فقط، هناك كتب للقواعد والكتابة والتحدث، هناك موسوعة يابانية مصورة وموسوعة مختصرة بريطانية، هناك قاموس لهجات يابانية وكتاب عبارات يابانية مفيدة، هناك الدستور الياباني كذلك، هناك كتب وقواميس للمشاريع التجارية والتمويل وغير ذلك من عالم الأعمال، وهناك ألف كتاب من الأدب الياباني وألف أخرى للأدب العالمي وكلها مجانية.

مما فهمته يمكن تنزيل مزيد من الكتب والقواميس لهذه الأجهزة، سعر الجهاز الآن أراه جيداً لأن الفرد لو اشترى كل هذه الكتب ستكون التكلفة أعلى بكثير من الجهاز، الموسوعات لوحدها قد تكون أغلى من الجهاز، هناك أجهزة أرخص وبالطبع تحوي كتب أقل مثل هذا الجهاز الذي يبلغ سعره 93 دولار تقريباً وهناك أيضاً خط منتجات أرخص لقواميس بشاشات صغيرة أحادية اللون وهذه لا تحوي سوى قاموس فقط.

لنلقي نظرة على هذا الجهاز من شارب، الصفحة تقول بأن هناك 277 كتاب وقاموس في الجهاز، صفحة الكتب تعرض التفاصيل فهناك قواميس للغة الإنجليزية وكتب لتعلمها وكتب للغة اليابانية، وهناك كتب تاريخية وموسوعات مصغرة وكتب للسفر والمحادثة لبلدان عدة وهناك  كذلك كتب مجانية، هناك عدة عناوين مشتركة بين جهاز شارب وكاسيو.

بعض مواصفات جهاز شارب:

  • شاشة: 5.5 إنش.
  • الدقة: 480×845.
  • الشاشة تعمل باللمس.
  • البطارية تعمل 140 ساعة.
  • يمكن طي الجهاز لتصبح لوحة المفاتيح خلف الشاشة واستخدامه كشاشة لمس باستخدام القلم.
  • الوزن: 260 غرام

هذا فيديو قصير يعرض جهاز من كاسيو:

الشركات اليابانية لديها سوق محلي كبير ويكتفون بتسويق العديد من المنتجات لهذا السوق فقط في حين أن هناك أناس حول العالم يرغبون في شراء هذه المنتجات، لا عجب أن تظهر عدة خدمات تسوق وتوصيل تستغل هذه الحاجة وتعرض منتجات يابانية لا يمكن للفرد شراءها من اليابان مباشرة، لذلك يشتري من الوسيط.

اليابان حريصة على تصدير ثقافتها من خلال أعمالهم الفنية والرسوم المتحركة والطعام لكن أجد أنهم لا يفكرون بنفس الأسلوب عند الحديث عن الأجهزة، هذه القواميس صممت لوظيفة محددة وتذكرني كثيراً بالمنظمات الإلكترونية في الماضي، الفرق أن هذه حواسيب بمعالجات ARM ونظام تشغيل ويمكن تطوير برامج لها لو سمحت الشركات للناس أن يفعلوا ذلك، لكن ليس لديهم اهتمام ويكتفون بالسوق الياباني.

تصور فقط لو أن غوغل صنعت جهاز مماثل، كيف سيكون؟ لنفترض أنه بنفس الشكل لأن الجهاز نفسه غير مهم هنا، ما ستفعله غوغل هو صنع جهاز متصل مباشرة بخدماتها فقط وستنظر للجهاز على أنه مصدر دخل مستمر من خلال الخدمات والإعلانات ولن تكتفي ببيع الجهاز فقط، قد تبيع الجهاز بسعر أرخص مقابل أرباح مستمرة لسنوات، وبالطبع سيكون الجهاز كارثة لخصوصية المستخدم وسيجمع معلومات عنه ويرسلها لغوغل.

الأجهزة اليابانية لا تفعل ذلك، هذا ما يجعلني أظن أن حاضرنا لو كان يابانياً سيكون أفضل.

منوعات السبت: تعديل لفكرة المنتدى

الرسام: أدولف تدمان

(1)
في موضوع سابق طرحت فكرة منتدى محدود وصغير، بعد أيام رأيت أن الفكرة لن تنجح لأنها تضع قيد على المشاركة، المجتمع الإلكتروني يحتاج مشاركة من الأعضاء وليس من شخص واحد فقط، حتى لو اقترح الأعضاء مواضيع فهذا لا يكفي.

اختصر الفكرة في نقاط:

  • التسجيل يكون بدعوة فقط ولا يمكن الانضمام بدونها.
  • المنتدى يعرض مواضيعه للأعضاء فقط، يمكن تغيير ذلك من الإعدادات.
  • ليس هناك أقسام.
  • يمكن لكل عضو كتابة موضوع واحد في الأسبوع (يمكن تغيير العدد من خلال الإعدادات).

النقطة الأخيرة هي التغيير المهم هنا، فتح الباب للأعضاء للكتابة لا يعني أن يكتب أي شخص ما يشاء من المواضيع، لا بد من وضع حد وموضوع في الأسبوع أراه خيار مناسب ويمكن تغييره، في منتديات زمان كان بعض الأعضاء لهم نشاط كبير وتجد أسمائهم في كل مكان وهذا له أثر إيجابي في تحريك النقاش وتنشيط الأقسام لكن له أثر سلبي بأن مواضيع غيرهم لا تجد مكاناً لها وتختفي في الصفحة الثانية.

الهدف كما ذكرت هو تبسيط عملية إدارة المنتدى على المشرف، وأظن أن التسجيل بدعوة يعني أن المشرف سيدعوا من لن يتسبب في المشاكل وبالتالي لا داعي لمنع الأعضاء من الكتابة بأنفسهم.

فائدة أن يكون التسجيل بدعوة تكمن في عدم زيادة أعضاء المنتدى لعدد كبير يجعله صاخباً وتزيد الأعباء على المشرف، كذلك هذا يجنب المنتدى ظاهرة تسجيل البعض للترويج لمواقع أخرى أو لمنتجات وخدمات.

عرض المنتدى للأعضاء فقط سيمنع محركات البحث من الوصول للمواضيع وهذا أمر إيجابي، لا شك لدي أن بعض المجتمعات الإلكترونية لا تريد جذب الانتباه لنفسها، ثم هناك محركات الذكاء الاصطناعي التي لن تستطيع سرقة محتويات المنتدى، هذا أمر إيجابي.

بعد كتابة الموضوع السابق بحثت عن برامج المنتديات المتوفرة ووجدت أنها تقدم الكثير وغير مناسبة لما أريده، لذلك الفكرة تحتاج لبرنامج خاص.

(2)
الكتاب الورقي ضد الرقمي، في الماضي كانت المقارنات سطحية في رأيي أو بديهية، يمكن حفظ المئات والآلاف من الكتب الرقمية في جهاز صغير تضعه في جيبك وهذه ميزة بلا شك، الكتب الرقمية لا وزن لها ولا حجم ولا يمكن لمسها وهذا لا شك سيكون له أثر على بعض الأفراد، قرأت مقال يتحدث عن ذلك.

الكاتب يقول بأن الكتب الرقمية تعرض على الشاشات بنفس الشكل، كل الأغلفة لها نفس الحجم ومن الصعب معرفة حجم الكتاب الفعلي وعدد صفحاته، الكتب الورقية لها أحجام وأوزان مختلفة، الكاتبة تقترح أن تعرض الكتب الرقمية بأسلوب يوضح للشخص حجم الكتاب الفعلي دون الحاجة للبحث عن عدد الصفحات:

أعجبتني الفكرة وأود رؤيتها تطبق في تطبيقات وأجهزة القراءة. الكتب الرقمية ما زالت في رأيي في بدايتها ويمكن أن تقدم المزيد لكن هناك عوائق قانونية ستقف أمام تطوير أفكار عدة، مثال بسيط: كتاب يعتمد على كتاب آخر كمصدر، لا يمكن نقر رابط للوصول للمصدر، تقنياً هذا ممكن وعملياً هذا مستحيل لأسباب غير تقنية.

(3)
أنظر لهذا الجهاز Zerowriter Ink:

لوحة مفاتيح، شاشة حبر إلكتروني، جهاز لا يمكنه فعل شيء سوى الكتابة، صنعه شخص، ما يمكن للأفراد فعله اليوم بالإلكترونيات مثير للإعجاب، هناك أدوات وخدمات أفضل تمكن الفرد من صنع ما يحتاج لفريق من الخبراء في الماضي، ولا يعني هذا أن صنع هذه الأشياء سهل بل يتطلب معرفة وخبرة وتجربة لكنه بالتأكيد أسهل من الماضي.

هذا جهاز آخر Cyberdore 2064:

جهاز أصغر وبتصميم مختلف، لاحظ العجلة على اليمين، أنا معجب جداً بتصميمه.

كثير من مشاريع الحواسيب التي رأيتها في الماضي هدفها التعلم وكذلك خوض تجربة ممتعة لصنع شيء غير مألوف ولن تصنعه الشركات الكبرى، كثير من المشاريع بدأها أشخاص ليس لديهم أي خبرة في الإلكترونيات وكان المشروع وسيلتهم لتعلم هذا المجال.

الوضع المظلم والمضيء: كلاهما سيء

لا زلت أعمل على ذلك الموضوع الطويل الذي تبين أنه يحتاج الكثير من القراءة وأكثر مما تصورت، وبدلاً من تقليل حجم الموضوع قررت زيادته! أريد أن أعطيه حقه، لذلك أعود لكتابة المواضيع هنا وأنا أعمل على ذلك الموضوع.

انتقلت مؤخراً لمتصفح LibreWolf وهو متصفح مبني على أساس فايرفوكس لكنه يحذف أو يوقف بعض الخصائص التي يعتبرها المطور اعتداء على الخصوصية، فايرفوكس أضافت مؤخراً خاصية جديدة للمتصفح تساعد المعلنين على تتبع المستخدمين ويمكن بالطبع إيقافها لكنها مفعلة تلقائياً، انتقلت إلى متصفح LibreWolf قبل طرح الخاصية لأنني ومنذ سنوات مستاء من فايرفوكس لكنه الخيار الوحيد بالنسبة لي، الانتقال كان سهلاً وكل الإضافات تعمل.

استخدمت إضافة جديدة تسمى Stylus لتغيير ألوان المواقع ويمكن أن تستخدم لتغيير تصميم المواقع إن أردت، المواقع اليوم تصمم على أساس أن مستخدمي الهاتف سيتصفحونها والوضع المظلم مناسب لهم، لكن أنا أستخدم سطح المكتب وشاشة كبيرة والوضع المظلم يؤذيني ويجعل القراءة أصعب، والوضع المضيء ساطع أكثر من اللازم وكلاهما بالنسبة لي ممل وخالي من الألوان، أريد أن تعود المواقع والتطبيقات لوضع الألوان.

جربت في ماستودون أن أغير الألوان، ووصلت لنتيجة ترضيني يمكن أن تراها في هذه اللقطة:

بالمناسبة، إن كنت في تويتر أو فايسبوك ولم تنضم بعد لماستودون؟ لم لا تنضم؟

منذ سنوات وأنا أبحث عن إجابة: لماذا أزال المصممون الألوان من المواقع والتطبيقات؟ أصبحت المواقع بيضاء أكثر من اللازم والشاشات الحديثة تقدم صورة ممتازة وإضاءة جيدة وهذا يعني ضوء كثير يأتي من الشاشة، وكان حل المصممين هو الوضع المظلم، أتمنى لو أن هناك خيار بين المضيء والمظلم، أتذكر أن تويتر مثلاً كان يقدم ثيمات مختلفة وإمكانية أن يغير المستخدم الألوان وحتى يضيف صورة للخلفية وقد كانت صفحة كل مستخدم لها ألوان خاصة يمكن أن يراها الآخرون، لكن مع تحديث تويتر أزيلت كل هذه الخيارات وأصبحت محدود بوضع مضيء أو مظلم أو مظلم بشكل مختلف، وتويتر ليس الوحيد هنا.

على أي حال، هذه عودة للكتابة وهناك الكثير مما أريد الكتابة عنه.

الموقع الشخصي: ملخص 103 مقالة

كنت أفكر في جمع قائمة لمقالات كتبها الناس عن الويب البديل أو عن إنشاء مواقع شخصية ومجتمعات إلكترونية بعيداً عن هيمنة الشبكات الاجتماعية، ثم وجدت من فعل ذلك وجمع 103 مقال ووضع روابطها في صفحة واحدة، قرأت بعضها وهناك قاسم مشترك بينها:

  • الويب اليوم تهيمن عليها الشركات التقنية الكبيرة، وهذا جعل الويب مكاناً أسوأ للجميع إلا من يربح من الوضع الحالي.
  • لا يمكن تحسين الويب من خلال المشاركة في الأماكن التي جعلت الويب مكاناً أسوأ.
  • لا بد من إنشاء مجتمعات بديلة ومواقع أو مدونات شخصية.
  • المواقع الشخصية يمكن أن تكون غريبة وغير احترافية ومتخصصة في مواضيع غريبة أو نادرة.
  • المواقع الشخصية يمكن أن تكون أداة للتجربة وإنشاء صفحات إبداعية تقدم شيء غير مألوف ويمكن لها أن تكون أداة تعلم كذلك.
  • لتشجيع الويب البديل عليك زيارة المواقع الشخصية والتفاعل مع أصحابها إن أمكن.
  • شارك بروابط المواقع الشخصية في الشبكات الاجتماعية، لعلك تدفع بالبعض للخروج من هذه الشبكات ولو مؤقتاً.
  • إن استفدت من موقع شخصي فحاول مراسلة صاحبه برسالة شكر قصيرة، ربما بتعليق على ما نشره.
  • في بعض المواقع الشخصية هناك صفحات روابط، أحفظها وزر مواقع أخرى.
  • موقع ooh.directory يقدم دليل مواقع ومدونات شخصية.

هذا الملخص العملي لما يمكن فعله، كثير من المقالات تتحدث بالتفاصيل عن وضع الويب اليوم ومشاكلها ولم أرغب في تلخيص ذلك، أظن أننا نعرف ما يحدث ونشعر به، هناك كذلك مقالات تتحدث عن المواقع الشخصية من جانب نظري وهذه تستحق أن تقرأها بنفسك.

هناك جانب آخر مهم وهو الجهاز الذي تستخدمه، الهواتف الذكية غير مناسبة لإنشاء المواقع خصوصاً الكتابة وإن كان البعض يستخدمها لهذا الغرض، الهواتف تبسط عملية التقاط الصور والفيديو واستهلاكه وهذا ما يجعل الناس يقضون ساعات في اليوم مع هواتفهم حيث مقاطع الفيديو لا تنتهي، تيك توك مثال لتطبيق يمكن أن يستهلك حياتك لو تركته يفعل ذلك والتطبيق مصمم لكي يعرض عليك ما يناسبك من جديد المحتوى أو قديمه وهذا محتوى سريع وبسيط وسهل الاستهلاك ولا ينتهي، المحتوى النصي لا يمكنه المنافسة هنا.

المواقع الشخصية تتطلب استخدام الحاسوب المكتبي أو النقال لإنشاءها وأرى أن هذه الأجهزة هي الأفضل لزيارة المواقع وتصفحها، لكن أعترف بأنني أشعر بأن ما أقوله هو سباحة ضد التيار، الناس يعتمدون كلياً على هواتفهم، وحتى موضوع إنشاء المواقع الشخصية والمدونات أراه سباحة ضد التيار كذلك، لكن لن أتوقف عن الحديث حول هذا الموضوع.