الوثائق كواجهات استخدام

الفيديو يعرض واجهة من مختبر زيروكس بارك وهي واجهة XEROX Ceder التي تعتمد على لغة البرمجة ميسا (Mesa)، الواجهة تعتمد على الوثائق القابلة للبرمجة ويمكن للمستخدم صنع أدواته وواجهته بحسب ما يريد، الفيديو يشرح كذلك بما أن الواجهة عبارة عن وثائق فيمكن أن ترسل واجهة بالبريد الإلكتروني لأي شخص آخر لكي يستخدمها، تصور ذلك!

هناك قوة في أن تكون واجهة الاستخدام عبارة عن لغة برمجة وبواجهة رسومية كما هو الحال مع لغة سمالتلك (Smalltalk) وأجهزة لسب (Lisp machines)، هذه اللغات والواجهات تسمح بأن يعدل المستخدم كل جزء من الواجهة والنظام ويضيف لها أو يحذف منها ما يشاء.

في الفيديو المتحدث يعرض محررين للوثائق، أحدهما نصي والآخر رسومي والوثيقة يمكن أن تستخدم المحررين في نفس الوقت، والوثيقة قابلة للبرمجة، هناك نوع واحد من الوثائق، هذا أبسط مما نتعامل معه اليوم حيث الملفات أنواع كثيرة وكل نوع له تطبيق محدد، ولكي تنجز العمل عليك أن تستخدم عدة تطبيقات.

أبحاث الواجهات في الماضي كانت تفكر بنظام متكامل وليس فقط نظام تشغيل وتنسى البرامج والأدوات، لذلك كانت أفكارها أبسط وأكثر فعالية لكن للأسف عندما نسخت الشركات (أبل ثم مايكروسوفت) هذه الأفكار لم تنسخ كل شيء.

نظرة على Desk UI

صفحة Desk UI تبدأ باقتباس لعالم حاسوب يقول بما معانه بأن سطح المكتب ليس حقاً سطح للمكتب بل سطح طاولة طائرة، لأن المستخدم يرى أشياء قليلة في الشاشة.

الآن ربما تغير رأيه مع وجود شاشات كبيرة لكن سطح المكتب نفسه فكرة يدرك العديد من الناس أنها بحاجة لتغيير، فهي فكرة صممت لعالم مختلف عندما كان الناس لا يعرفون ما هو الحاسوب وكم المعلومات والأدوات التي نتعامل معها اليوم أكبر بكثير مما كانت عليه في الماضي، الحاسوب في الماضي كان جهازاً منعزلاً، الآن الحاسوب جهاز متصل بمحيط من المعلومات لا يتوقف عن التوسع، وما نفعله في الحواسيب يحتاج منا التغيير بين برامج عدة لكي ننجز أي شيء.

الواجهة تعتمد على تنظيم الوثائق في مساحة ثنائية الأبعاد والوثائق هي الواجهة، لا برامج هنا، للتعامل مع الوثائق يمكن للمستخدم أن يضع ما يشاء من أدوات ويغيرها بحسب الحاجة.

لاحظ شريط الأدوات أسفل الوثيقة، إذا أراد المستخدم فعل شيء آخر غير متوفر في الأدوات فيمكنه إضافة الأدوات أو تغيير الشريط لواحد آخر.

الواجهة تنظم الوثائق حسب المشاريع، النوافذ يمكن تصغيرها وتكبيرها بحسب الحاجة وهذا يختلف عما يفعله الناس مع ويندوز مثلاً، شاهد الفيديو الأول لتفهم، كل مشروع منفصل في نافذة خاصة به ويحوي الوثائق التي يحتاجها، ويمكن للمستخدم بعد الانتهاء من المشروع أن يضعه في أرشيف، خاصية الأرشفة غير متوفرة في أنظمة التشغيل الحديثة والمستخدم نفسه عليه أن يصنع نظام أرشفة للفصل بين الملفات القديمة والجديدة أو للفصل بين مشاريعه القديمة والجديدة.

هناك خاصيتين تتحدث عنهما الصفحة، واحدة هي القدرة على العمل المشترك مع الآخرين، خاصية يفترض أن تكون متوفرة على مستوى النظام وقادرة على أن تجعل الناس يتصلون ببعضهم البعض للتعاون والعمل، الخاصية الثانية هي ما يسمى Version control وهي توفير وسيلة للعودة لنسخ سابقة من أي وثيقة وتوفير وسائل مقارنة بين النسخ الحديثة والقديمة.

الواجهة عبارة عن فكرة فقط وليست برنامج أو مشروع يعمل عليه المصمم، ولا مشكلة في ذلك، ما يهمني هنا أن هناك فكرة مشتركة بين العديد من الناس وهي أن سطح المكتب اليوم فيه مشكلة ويحتاج لتغيير، يسهل قول ذلك ويصعب فعله لأن صناعة الحاسوب تستخدم فكرة سطح المكتب منذ الثمانينات وإلى اليوم وهي فكرة مترسخة ومن الصعب تغييرها ما لم تتغير قناعات شركتين: مايكروسوفت وأبل.

فايسبوك يستعد لإضافة البعد الثالث

تدور أحداث رواية ريدي بلاير وان في العام 2045، العالم في أزمة مناخية وأزمة طاقة تسببا في تراجع اقتصادي ومشاكل اجتماعية عدة، الناس يهربون من هذا الواقع بالاتصال بعالم افتراضي من خلال وضع قفازات رقمية وشاشات أمام العينين وهناك جهاز للمشي تحت الشخص الذي يدخل لهذا العالم، كل هذا لكي يحاكي حركة الجسم في العالم الافتراضي وهكذا يمكن للفرد أن يعيش في العالم الافتراضي ويتحرك فيه كما يتحرك في الواقع.

العالم الافتراضي عبارة عن لعبة جماعية يتصل بها العديد من الناس حول العالم وهو كذلك ليس لعبة بل هو عالم يعيش فيه الناس وله اقتصاده وأنشطته المختلفة، هذا العالم طرح كفكرة لأول مرة في رواية سنو كراش للروائي نيل ستيفنسون في 1992 وسماه في ذلك الوقت ميتافيرس (Metaverse)، هي شبكة وعالم افتراضي لما بعد الإنترنت.

(1)
العديد من روايات الخيال العلمي تتخيل عالماً مختلفاً بظروف مختلفة وتقنيات خيالية أو شبه خيالية والعديد منها يطرح هذه الأفكار كنوع من التحذير من هذا المستقبل المظلم غالباً في الرواية، كما يردد البعض هذه الروايات هي تحذير وليس دليل استخدام، مع ذلك تجد بعض مؤسسي الشركات التقنية وبعض المبشرين بالتقنية يطرحون هذه الأفكار على أنها شيء إيجابي ورائع ويسعون لتطويرها.

خذ مثلاً كاميرات المراقبة التي أصبحت في كل زاوية في مدن عديدة، قرأت لمبشر تقني يرى أن هذا غير كافي فالعالم يجب أن يغطى بالكاميرات لكي يكون لدينا بث حي ومباشر ومعلومات حديثة عن كل شيء، ماذا عن الجانب السلبي؟ بالطبع المبشر التقني يرى أن هناك جانب سلبي لكن إيجابيات التقنية تستحق أن ندفع ثمنها، المشكلة أنه يطرح الفكرة وكأنها شيء لا مفر منه وستحدث لأننا كبشر ليس لدينا إرادة في مواجهة التقنية … وهذا هراء، كان شخصاً أحترم أفكاره كثيراً إلى أن بدأ يصف التقنية وكأن لها إرادة منعزلة عن الناس.

ليس كل ما تصفه روايات الخيال العلمي هو أمر سلبي، فقد ظهرت أفكار عديدة في الروايات قبل أن تصبح واقعاً، الهاتف مثلاً والحاسوب وإمكانية الاتصال بالناس حول العالم، لكن ينبغي الحذر عندما يبدأ شخص ما أو شركة في تطوير تقنية جديدة ولا يفكرون كثيراً في أثر التقنية على الناس والعالم.

مؤسس فايسبوك مارك زوكربيرج لا يبدو لي شخصاً يفكر بعواقب التقنية فهو مغرم بالحاسوب والتقنيات الرقمية وهي بالنسبة له الحل لكل مشكلة، وقد أعلن مؤخراً أن فايسبوك ستتغير جذرياً ولن تعود شبكة اجتماعية بل شركة ميتافيرس، ماذا يعني ذلك؟ أولاً فايسبوك سيبقى شبكة اجتماعية وقد تتغير تقنياتها لكن أساسها لن يتغير، الثاني أن مصدر أرباح فايسبوك سيبقى كما هو، جمع المعلومات من الناس وتوفير وسيلة للوصول لهم بدقة وعرض إعلانات عليهم.

(2)
ما الذي سيتغير إذاً؟ لا شك لدي أن زوكربيرج يتخيل شيئاً مثل رواية أو فيلم ريدي بلاير وان حيث الناس يتواصلون باستخدام النظارات والقفازات ويعيشون في عالم افتراضي بدلاً من التواصل من خلال شاشات الهواتف النقالة والحواسيب.

لكي أبسط الفكرة أكثر تخيل التالي: تضع نظارات على عينيك تحجب الواقع وتعرض عليك عالماً افتراضياً، هذه تقنية متوفرة اليوم ويمكن شرائها وهي تستخدم في الألعاب غالباً، لكن هناك من جرب صنع تطبيقات إنتاجية أو مكتبية وبالتالي يمكن استخدامها للعمل أيضاً، ما يريده فايسبوك أن يقدم عالماً افتراضياً يدخل له الناس باستخدام النظارات، بدلاً من أن تتواصل مع الناس من خلال الصور والفيديو والنصوص ستتواصل معهم مباشرة بأن تكون شخصية في عالم افتراضي، ستراهم ويرونك ويمكنكم العمل أو اللعب معاً.

يمكن مثلاً زيارة مكان افتراضي مع بعضكم البعض، تصور زيارة متحف أو معرض فني أو متجر تشتري منه بضاعة رقمية مثلاً ملابس جديدة لك وقصة شعر مختلفة، بالطبع فايسبوك خططت للاقتصاد الرقمي ولديها عملة رقمية خاصة بها تسمى Diem، ولديها كذلك منتج نظارة واقع افتراضي تسمى Oculus ولديها البنية التحتية التي تستطيع صنع عالم افتراضي والأهم من ذلك كله أن لديها أكثر من 2 بليون مستخدم لخدماتها.

هل يمكن تحقيق الفكرة؟ نعم يمكن، كل الأجزاء التي تحتاجها الفكرة متوفرة اليوم وتحتاج فقط من يضعها مع بعضها البعض في باقة واحدة وفايسبوك تريد أن تكون هي من يقدم ذلك، طموح زوكربيرج يذهب بعيداً فهو يريد حقاً أن تكون فايسبوك الشبكة الاجتماعية الوحيدة التي يتصل من خلالها العالم كله ويرى أن هذا أمر إيجابي وبالطبع كلامه المتحمس هذا يتجاهل حقيقة أن فايسبوك مصدراً للمصائب في دول عديدة، ولذلك ردة فعل الكثيرين على مشروع فايسبوك كانت سلبية.

المشكلة أن فايسبوك ومع كل النقد التي تتلقاه من كل جهة وحتى مع التحقيقات والغرامات الحكومية حققت أرباحاً وتزدهر، لذلك الحكومة الأمريكية تحقق في إمكانية تفكيك الشركة وفصل إنستغرام وواتساب عنها، وهذا قد يكون سبب توجه فايسبوك نحو ميتافيرس لأنها إن خسرت أهم خدمتين لديها فعليها التحرك سريعاً لتعويض الخسارة.

(3)
في موضوع سابق سألت إن كان بالإمكان صنع شبكة اجتماعية جيدة وفيه تحدثت عن ألعاب الفيديو الشبكية وكيف أنها شبكات اجتماعية لكنها في الغالب لا تذكر عند الحديث عن الشبكات الاجتماعية لأنها توصف بأنها ألعاب فيديو.

مثلاً لعبة وارلد أوف واركرافت هي واحدة من أشهر ألعاب الشبكة وتوصف بأنها MMORPG (هل جربها أحدكم؟)، في اللعبة تصنع شخصية وتدخل في عالم افتراضي وتبدأ من المستوى الأول، شخصية ضعيفة وبقدرات محدودة ومن خلال إنجاز المهمات وقتال الأعداء والحصول على معدات مختلفة تتقدم في اللعبة وتزداد قوتك وقدراتك، ولأنها لعبة شبكية فيمكنك أن ترى شخصيات أخرى تفعل نفس الشيء.

أناس من مختلف دول العالم يدخلون لعالم واركرافت وكل واحد منهم لديه شخصية مختلفة في اللعبة ويتعاونون لتحقيق إنجازات مختلفة أو أحياناً يدخلون في معارك ضد بعضهم البعض.

هناك اللآلاف من ألعاب الفيديو الشبكية التي يدخل لها ملايين الناس يومياً، وهي ألعاب متنوعة لكن الهدف منها كلها هو التسلية.

هناك لعبة أو عالم افتراضي يسمى الحياة الثانية (Second Life) حيث تصنع شخصية لنفسك وتعيش في عالم افتراضي وهذا العالم يبيع أشياء رقمية مثل الملابس والأثاث والمنازل، الحياة الثانية كانت خدمة مشهورة كثيراً في الماضي لدرجة لا يمر يوم دون أن ترى خبراً عنها، كانت تستخدم لتنظيم حملات إعلانية لبعض الشركات واستخدمت كجامعة افتراضي حيث المحاضر يلقي محاضرته أمام الطلاب الذين يجلسون في عالم افتراضي لكن في العالم الواقعي كل شخص يتصل من منزله.

ألعاب الفيديو الشبكية لها تاريخ قديم يعود إلى السبعينات من القرن الماضي بدأت نصية ثم تحولت لرسومية ثم أصبحت ثلاثية الأبعاد، والآن لعبة مثل فورتنايت مشهورة حول العالم والشركة المطورة لها تريد استخدام اللعبة لتحويلها لعالم افتراضي لذلك تنظم مناسبات مختلفة ضمن عالم اللعبة ولا شك لدي أنهم يسعون لفعل شيء مماثل لفايسبوك لكن بطريقة مختلفة.

لماذا أتحدث عن ألعاب الفيديو الشبكية؟ لأنها الأساس لما تحاول فايسبوك فعله، فكرة ميتافيرس كانت خيالية في 1992 لكنها الآن واقعية وتنتظر فقط من يجمع كل الأجزاء في مكان واحد.

(4)
هل الفكرة سيئة؟ لا ونعم! تصور لو أن هناك عالم ميتافيرس ما يمكننا التواصل من خلاله، يمكن تنظيم نشاط بين المدونين العرب مثلاً ونجتمع في عالم افتراضي وكل شخص منا سيكون له شخصية افتراضية وهذه الشخصيات لا يجب أن تشبهنا، شخصياً سأكون على شكل فيل! لماذا؟ لأنني أحب الفيلة.

لكن سنجتمع في مكان واحد وكل شخص سيكون في بلده، هذا لا يختلف كثيراً عما يفعله البعض اليوم من الاتصال بالفيديو من خلال زووم، الفرق سيكمن في التقنية، بدلاً من التحديق في شاشات والجلوس أمامها سنتحرك في عالم افتراضي ويمكننا أن نكون في مدرسة افتراضي أو حديقة أو حتى عالم خيالي رسمته يد فنان، الفكرة تبدو رائعة.

المشكلة هي: فايسبوك، لأن زوكربيرج يحاول أن يضم أكثر من 2 بليون إنسان في هذا العالم الافتراضي، البنية التحتية المتطلبة لهذا العمل ستكون كبيرة وتستهلك كثيراً من الطاقة، فايسبوك سيتمكن من جمع معلومات أكثر عن الناس ويضع الإعلانات في كل مكان في العالم الافتراضي، الناس سيستخدمون الخدمة كما يفعلون في فايسبوك، لنشر الأكاذيب والمعلومات الخطأ والإشاعات، بالطبع سيكون هناك أماكن جيدة كما في فايسبوك لكن هذا لا يلغي الجانب السيء.

أضف لذلك أن فايسبوك تطور نظارة رقمية وهي فكرة جربتها غوغل من قبل ووجدت نقداً شديداً في ذلك الوقت، فايسبوك ستحاول أن تعيد التجربة بتقنيات أفضل وكاميرا في النظارة وشاشة تعرض المعلومات وهذا يعني أن فايسبوك سيكون لها عيون تتحرك وفي كل مكان.

لماذا يكرهون فرونتبيج؟

مايكروسوفت فرونتبيج كان برنامجاً لصنع المواقع ولا أذكر شيئاً عنه سوى قوالبه المألوفة والتي تعرفها بمجرد رؤيتها وأذكر جيداً أن الجميع كانوا يكرهونه، حسناً ليس الجميع لكن جميع مطوري المواقع الذين قرأت لهم، كلهم يجمعون على أنه برنامج سيء، فهل كان سيئاً؟ في ذلك الوقت كنت أهتم بتطوير المواقع وكنت أردد ما يقوله الآخرون (أعترف!) وبالتالي تجنبت استخدام فرونت بيج لكن استخدمت فرونت بيج أكسبرس لأنه كان مجانياً وقد كان نسخة مصغرة من فرونت بيج.

لذلك هذه نظرة جديدة على فرونت بيج، ثبت نظام ويندوز 98 على جهاز افتراضي ثم ثبت فرونتبيج 98، عند تشغيل البرنامج وجدت أن فرونتبيج يعرض موقعاً كمثال جاهز لذلك بدأت موقعاً جديداً، عند تثبيت فرونتبيج هناك برنامج آخر يثبت معه وهو مزود شخصي أو Personal Web Server، جربت إيقاف المزود ولم أتمكن من إنشاء موقع جديد، المزود يجب أن يعمل دائماً أثناء العمل على الموقع.

في منتصف التسعينات مايكروسوفت كانت تريد الهيمنة على الويب وفرونتبيج كان إحدى الوسائل لفعل ذلك، فهو برنامج يتجاهل وجود أي متصفح سوى إكسبلورر ويعمل على مزود مايكروسوفت أو يفترض أن الموقع سيطور ويشغل الموقع على المزود الذي توفره مايكروسوفت، يمكن استخدامه لإنشاء مواقع تعمل على مزود آخر لكن بعض الخصائص لن تعمل.

واجهة فرونتبيج 98 تجعلني أفهم لماذا كره مطوري المواقع هذا البرنامج، المطور يفضل أن يكون المتحكم بكل شيء وفرونتبيج لا يعطي المستخدم فرصة لفعل ذلك، لا عجب أن تكون هناك كتب ضخمة لتشرح كيف يعمل البرنامج، على القائمة اليسرى هناك خيارات عدة، المجلدات والملفات مثلاً، قسمان مختلفان لوظيفة واحدة كما أرى، ثم هناك قسم التصفح أو الملاحة بالأحرى:

هنا يمكن إنشاء الصفحات وترتيبها وربطها ببعضها البعض بسهولة وسيتولى البرنامج صنع الروابط في الصفحات، المستخدم لا يحتاج لمعرفة HTML، في القسم التالي هناك وسيلة أخرى لعرض الروابط وهذه أداة حيرتني، لأنني لم أعرف ما الذي تفعله أو إن كانت تفعل أي شيء، هناك قسم للتأكد من الروابط إن كانت مقطوعة مثلاً أو تربط نفس الصفحة، وهناك قسم الثيمات، صورت كل قوالب فرونتبيج وحفظتها في ألبوم، ألقي نظرة عليها لترى جانباً من تصميم الويب في التسعينات.

ثم هناك قسم المهام وهي أداة لتنظيم العمل على المشروع، ليس لدي رأي بخصوصها، تبدو لي خاصية مفيدة مع علمي بأنني لن أستخدمها.

المحرر يعمل في نافذة منفصلة عن البرنامج، فتحت ملفات الموقع الذي يأتي كمثال مع فرونتبيج واخترت تحرير الصفحة الرئيسية له:

هنا يحرر المستخدم النص ويضيف الصور، يمكن الحديث عن المحرر في موضوع منفصل لأنه يحوي عدة خصائص تحتاج مزود مايكروسوفت وهذا لوحده يثير اهتمامي، كان بالإمكان استخدام المزود في الشبكة الداخلية للمؤسسات لإنشاء موقع داخلي أو ما يسمى إنترانت (Intranet)، أود معرفة إن كانت المؤسسات ما زالت تفعل ذلك أم لا.

لماذا كان فرونتبيج مكروهاً في الماضي؟ إلى اليوم يمكن أن ترى انتقادات الناس له بأنه برنامج سيء، بالنسبة لغير الخبراء فرونتبيج كان أحد أفضل البرامج للنشر على الويب وجعل الأمر بسيطاً وسهلاً، لكن مايكروسوفت وطبيعتها التنافسية جعلت المطورين يكرهونه لأسباب عدة، منها أنه لم يكن يصنع كود HTML جيد وأن كثير من خصائصه متوافقة فقط مع إكسبلورر، المطورين يهتمون لجودة الموقع وهذا يشمل الكود الذي لا يراه الزائر.

أرى أن هناك حاجة لبرنامج مماثل لفرونتبيج اليوم لكن يتجاوز مشاكله ومنها الواجهة التي تجعله مثير للحيرة أحياناً، في موضوع لاحق سألقي نظرة على بعض البدائل الحديثة.

نظرة على ساحر آكسس 97

في موقع المساعدة الخاص بمايكروسوفت شخص ما طرح سؤالاً في يوليو 2015 حول إمكانية صنع قاعدة بيانات للكتب في مايكروسوفت آكسس 2013، الإجابة التي تلقها السؤال جيدة ومع ذلك ضايقتني، الإجابة تقول بما معناه أن صنع قاعدة بيانات لألفي كتاب فقط هو أمر غير مجدي والأفضل استخدام برامج جهازة لفعل ذلك مثل calibre الذي سيؤدي المهمة.

ما الذي يضايقني في الإجابة؟

أعلم أن مايكروسوفت آكسس يقدم وسيلة سهلة لإنشاء قاعدة بيانات للكتب ويقدم مساعداً لفعل ذلك ويمكن تخصيص هذه القاعدة وكل ما يجب على المستخدم فعله هو النقر على الأزرار وكتابة القليل من المعلومات مثل اسم المكتب، لكن هذا في مايكرسوفت أوفيس 97، لا أدري إن كانت النسخ الحديثة من أوفيس تقدم مثل هذه الخاصية، أعلم أن مايكروسوفت تقدم قوالب لتطبيقاتها المكتبية لكن هل تقدم مساعداً كما كانت تفعل في أوفيس 97؟ لم أجد قالباً لمكتبة.

حاولت الحصول على نسخة حديثة من أوفيس لأجربها لكن مايكروسوفت تصر على أن أصنع حساباً وقد فعلت وأن أضع معلومات بطاقة الدفع وأنا لا أريد فعل ذلك، أذكر أن هناك من أخبرني عن نسخة يمكن تنزيلها من أوفيس 2019 لكن للأسف حذفت الرابط، لذلك لا أستطيع المقارنة بين أوفيس اليوم وأوفيس 97.

Continue reading “نظرة على ساحر آكسس 97”

شركات التقنية وضعت نفسها في المنتصف

المصدر

في أول العام رأيت هذه التغريدة التي تعبر عن فكرة بصورة، والصورة بالفعل معبرة لأنها تنتقد الشركات التقنية والذين يعملون فيها ومؤسسيها، خلال العشرين عاماً التي مضت كان هناك كثير من الكلام عن الشركات التقنية التي تتسبب في اضطراب ما في سوق ما وتغيره للأبد وفي الغالب تغيره لصالحها، القديم يتلاشى والجديد يكون عبارة عن شركة تقنية بتطبيق ينظم القديم بطريقة جديدة لكن الشركة وضعت نفسها في المنتصف.

خذ مثلاً أوبر وليفت وهما خدمتان للمشاركة بالسيارات، الفكرة كانت أنك إن كنت تملك سيارة يمكنك أن تستخدمها لتكسب بعض المال باستخدامها مثل سيارة الأجرة وتعرض خدمتك في التطبيق ويطلب خدمتك من يحتاج لسيارة، كانت هذه هي الفكرة وكانت تسمى اقتصاد المشاركة، الناس يشاركون بما لديهم من موارد وفي هذه الحالة السيارات، ما حدث أن الخدمة بسرعة بدأت تؤثر سلباً على سيارات الأجرة التقليدية حول العالم لدرجة أن مدن منعت الشركة من العمل في طرقها.

ما حدث كذلك أن تغيرت الفكرة ليعمل للشركة العديد من الناس الذين لا توظفهم الشركات ولا تتحمل تجاههم أي مسؤولية، مالك السيارة هو المسؤول عن السيارة وصيانتها وأي تكاليف أخرى والشركة لا تدفع له راتباً أو أي فوائد أخرى، الشركة لا تهتم بالسائقين وهم أساس الخدمة لأنها تعلم أن هناك طلب عالمي كبير على الخدمة وإن توقف سائق عن العمل سيأتي غيره.

أوبر وأي شركة مماثلة وضعت نفسها في المنتصف بين الراكب والسائق وتأخذ قيمة من الطرفين، لا أنكر أن التطبيقات تجعل عدة جوانب أكثر سهولة، لكنها أيضاً قطعت العلاقة المباشرة بين الراكب وسيارة ولا يمكن إنكار مشاكل الشركة الكثيرة، للأسف القيمة التي تقدمها أوبر تجعل البعض يبرر كل مشاكلها.

هناك سلسلة تغريدات لمارك هرست يذكر فيها مشاكل الشركات التقنية وكيف أثرت سلباً على مجالات عدة، عدة شركات مثل Airbnb وأوبر تضع نفسها في المنتصف وتنظم العلاقة بين مقدم الخدمة والزبون، شركات أخرى قدمت منتجات “ذكية” تجعل الشركات تجمع معلومات منها أو حتى تتحكم بها عن بعد كما في حالة المتحكم بالحرارة، بعض المنتجات تتطلب اتصال دائماً بالشبكة واشتراك لكي تستطيع استخدامها.

ماذا عن الشبكات الاجتماعية؟ الأمر لا يختلف كثيراً، قبلها كان الفرد ينشر في موقعه الشخصي أو مدونته ويزوره الناس، الشركات لديها مواقعها الخاصة وأحياناً منتديات، الناس ينضمون لمنتديات مختلفة بحسب اهتماماتهم والمنتديات يمتلكها أفراد غالباً، تقنية RSS جعلت عملية المتابعة سهلة ومباشرة ويمكن متابعة المئات من المواقع في مكان واحد وبقيت العلاقة بين القارئ والكاتب مباشرة.

جاءت الشبكات الاجتماعية وظن البعض أنها بديل أفضل عن الويب كما كانت في الماضي وقد كانت هناك مقارنات بينها وبين RSS والمدونات، انتقل العديد من الناس لها وتركوا المدونات والمواقع وجعلوا الشبكات الاجتماعية وسيطاً بينهم، في الماضي كانت الشبكات الاجتماعية تعمل مثل RSS؛ المحتوى مرتب من الجديد إلى القديم وليس هناك خوارزميات تغير المحتوى الذي تراه.

هذا تغير ونحن نعرف تاريخ الشبكات الاجتماعية لأننا عشناه وما زلنا، لا أحد ينكر أنها تقدم قيمة كما لا يمكن لأحد أن ينكر أضرارها ومشاكلها، عندما تفهم أن الشركة تخلق قيمة بوضع نفسها في المنتصف بينك وبين الآخرين فعليك أن تتحرك لفعل شيء تجاه ذلك، لا أقول احذف حسابك لكن افعل ما بوسعك لتجعل العلاقة بينك وبين الآخرين دون وسيط أو دون تطبيق تتحكم به شركة ما تبعد عنك آلاف الأميال.

مثلاً تحدثت كثيراً عن تقنية RSS، إن لم تكن تستخدمها فعلى الأقل استخدمها، مجانية، سهلة، توفر الوقت ومستقلة عن أي شركة.

هل يمكن صنع شبكة اجتماعية جيدة؟

في تويتر شارك الأخ طريف برابط لمقال حول الشبكات الاجتماعية ونظرة بعض العلماء لها على أنها خطر على الإنسانية، فكتبت رداً بما معناه أن هذه الشبكات بطبيعتها لا يمكن حلها إلا بحذفها كلياً، الأخ عامر الحريري رد علي بأنه يحلم بشبكة اجتماعية مفيدة وخالية من سلبيات الشبكات الاجتماعية الحالية، هذا دفعني للتفكير في الأمر، هل يمكن صنع شبكة اجتماعية تتجاوز سلبيات فايسبوك وتويتر؟

في ويكيبيديا هناك قائمة تضم العشرات من الشبكات الاجتماعية ومن المفيد الاطلاع على بعضها، والقائمة تضم بعض الخدمات التي لا يعتبرها الناس شبكات اجتماعية لأنها مختلفة عن المألوف، مثلاً Habbo هو عالم افتراضي وغالباً الناس سيصفونه بلعبة فيديو، لكن كثير من ألعاب الفيديو الشبكية ما هي إلا غرفة دردشة في عالم افتراضي، بدلاً من تبادل الصور والروابط تتعاون مع الآخرين للتغلب على تحديات مختلفة أو تتعاون معهم لصنع شيء.

خذ مثلاً A Tale In the Desert أو حكاية في الصحراء، لعبة فيديو شبكية اجتماعية وغير عنيفة، الهدف هو استخدام مهارات الصناعة والتجارة والسياسة للتعاون في صنع مشروع ما، عندما ينتهي المشروع يحذف وتبدأ القصة من جديد، لذلك أعتبر كثير من ألعاب الفيديو شبكات اجتماعية لكنها خارج النقاش عندما يتحدث الناس عن فايسبوك وتويتر وما ماثلهما.

قائمة ويكيبيديا تذكر كذلك LiveJournal وهي خدمة تدوين والمدونات هي نوع من الشبكات الاجتماعية كذلك، ما تنشره في الشبكات الاجتماعية يمكن أن ينشر في مدونتك وهذا ما كان الناس يفعلونه قبل فايسبوك وتويتر وغيرهما، وكثير من المدونات تضع روابط لمدونات أخرى وكل واحدة منها تحوي قسم تعليقات على كل موضوع، يمكنك متابعة من ترغب من خلال RSS وهكذا تتشكل شبكة اجتماعية غير مركزية ولا يتحكم بها أحد، هذه الشبكة ما زالت موجودة بالطبع لكن كل عام هناك من يعلن موت المدونات وشخص آخر يعلن موت RSS … كل عام!

أذكر كل هذا لأنوه بأن الشبكة الاجتماعية ليس لها شكل واحد بل يمكن ابتكار أشكال مختلفة لها.


ما المشكلة في الشبكات الاجتماعية؟ هذا أمر تكرر الحديث عنه لذلك سأحاول الاختصار: الشبكات الاجتماعية تحاول تشكيل مجتمع عالمي وجمع الناس في مكان واحد، بمجرد ازدياد عدد الناس عن حد معين (لا أعرف ما هو هذا الحد) ستبدأ المشاكل بالظهور والازدياد، نحن كبشر ليس لدينا القدرة على التواصل مع هذا العدد من الناس أو التعامل مع كم المعلومات التي ينشرونها، لذلك أولى مشكلة أراها في هذه الشبكات هو حجمها الكبير.

مشكلة أخرى هي أن شركات الشبكات الاجتماعية تتربح من وجود الناس واستخدامهم للشبكة، لذلك أي تفاعل من أي نوع هو أمر إيجابي للشركة لأنها تستطيع جمع معلومات عن الناس وعرض إعلانات عليهم، هذا ما يجعل فايسبوك كالسرطان في دول عديدة لأنه بيئة نشر معلومات خطأ وكاذبة وقد استخدمته حكومات للإضرار بأقليات كما فعلت حكومة ميانمار مع أقلية الروهينجا، واستخدم واتساب لنشر إشاعات في الهند أثارت غضب الناس وجعلتهم يقتلون أبرياء اتهموا بفعل ما لم يفعلوه.

مؤسس فايسبوك مارك زوكربيرج يملك تقرير ما تفعله فايسبوك وقد بين مرة بعد مرة أن وعوده فارغة وأنه يهتم أكثر بأرباح الشبكة على حساب أي شيء آخر، أي ضرر تتسبب فيه الشبكة يمكن الاعتذار عنه علناً لكن في مكاتب الشركة وحيث يمكنه أن يتخذ قرارات بين أنه لا يهتم حقاً بأثر فايسبوك على المجتمعات، أي تغيير حدث كان بسبب ضغط خارجي، هناك عدة من موظفي فايسبوك الذين خرجوا من الشركة وبينوا كيف أنهم حاولوا تغييرها من الداخل ولم يستطيعوا ذلك بسبب مارك ومدراء آخرين.

الشبكات الاجتماعية توفر وسيلة للتواصل العالمي والوصول لأي شخص وهذا إيجابي وسلبي، وهذا في رأيي ما يجعل الناس ينتقدون الشبكات ويستخدمونها في نفس الوقت لأنهم يجدون فيها فائدة ولا ينكرون الجانب السلبي منها، لكن هذا يجعل الشبكة أقوى وأثرها الشبكي أكثر جاذبية للآخرين وهكذا تكبر الشبكة وتأثيرها ولا بد من كسر هذا الدائرة بصنع شبكات اجتماعية تجعل الناس ينتقلون لها جزئياً أو كلياً.


هل يمكن صنع شبكة اجتماعية إيجابية؟ نعم، الأمر يحتاج لجهد:

  • الحجم الصغير مهم لإبقاء الشبكة إيجابية.
  • التخصص مهم كذلك، وضع حدود للمواضيع التي تهتم بها الشبكة سيلغي الكثير من المحتوى غير المرغوب فيه.
  • إدارة المحتوى تلعب دوراً مهماً، لا يمكن ترك المحتوى السيء دون حذف وترك المسيئين دون تنبيه أو إيقاف.
  • الشبكة الاجتماعية لا يجب أن تكون موقعاً وتطبيقاً في الهواتف، هناك أشكال عديدة لها.
  • الجانب المالي مهم، الشبكة يجب أن تدعم نفسها بطرق مختلفة، انظر لفايسبوك ولا تفعل شيئاً مما فعلوه، كذلك تويتر.

هذا ملخص وبالطبع ليس كافياً لأن كل نقطة يمكن أن تكون موضوعاً منفصلاً.

لاحظ أن هناك شبكات اجتماعية كثيرة صغيرة ومتخصصة وتطبق النقاط أعلاه، يمكن أن تنضم لشيء منها وتدعوا الآخرين للانضمام معك، أعلم أن إقناع الآخرين بالتغيير صعب لكن حاول، لا يجب عليهم حذف حساباتهم في فايسبوك وتويتر، فقط الانضمام لشبكة أخرى.

هناك الكثير مما يمكن قوله هنا لكن أكتفي بذلك، أود معرفة آرائكم.

نظرة على ويندوز 11

أردت أن أنتظر حتى تهدأ الأخبار حول نظام ويندوز 11 الذي سيصلنا في نهاية العام وسيكون مجانياً كما تقول مايكروسوفت، لكن سعره لحاسوب جديد لم تفصح عنه بعد، من يجمع حاسوباً جديداً ويريد شراء نسخة منه كم سيكلفه ذلك؟ على أي حال، النظام لا يبتعد كثيراً عن ويندوز 10 ويضيف تحسينات مختلفة، سألقي نظرة على بعض النقاط التي تهمني.

حاسوبك قد لا يستطيع تشغيل ويندوز 11، وهذا ليس بسبب ضعف مواصفات حاسوبك حتى الحواسيب ذات الأداء العالي قد لا تستطيع تشغيله لأنها لا تدعم ما يسمى TPM 2.0 أو UEFI، يمكنك استخدام تطبيق من مايكروسوفت (الرابط لتنزيل البرنامج مباشرة) لترى إن كان حاسوبك يدعم ويندوز 11 أم لا، حاسوبي لن يشغل ويندوز 11 وليس لأنه ضعيف فهو أقوى بكثير من المواصفات التي يتطلبها ويندوز 11 لكنه لا  يدعم TPM بنسخته الثانية.

مايكروسوفت تقترح شراء حاسوب جديد إن لم يكن حاسوبك يدعم ويندوز 11.

ويندوز نسخة المنزل (Home) يتطلب اتصال بالشبكة وحساب من مايكروسوفت، كثيرون توقعوا حدوث ذلك وقد وصل أخيراً، مايكروسوفت كباقي الشركات التقنية الكبرى تريد أن تجعل المستخدم يعتمد عليها أكثر ولا تترك له خيار، النسخة المنزلية من ويندوز تستخدم في كثير من الأجهزة التي تبيعها شركات مثل ديل وأتش بي وغيرها، هذا يعني أن الخيار الافتراضي للنظام سيجبر المشتري على الاتصال بالشبكة وصنع حساب في مايكروسوفت.

نظام جديد لتنظيم النوافذ، مايكروسوفت قالت أثناء في حدثها أن هذه الخاصية لا يقدمها أي نظام آخر، لكن لينكس يقدمها منذ سنوات عدة، لينكس وأنظمة أخرى تستطيع استخدام ما يسمى بمدير النوافذ وهناك العشرات منها وبعضها صمم لكي ينظم النوافذ كما تفعل أداءة مايكروسوفت، بالطبع أداة مايكروسوفت أسهل للاستخدام وتقدم إمكانيات أقل لتخصيصها وتغييرها.

زر البداية (Start) والإيقونات في منتصف شريط المهام، الكلام التسويقي في عرض مايكروسوفت ضايقني كثيراً، سنوات من البحث في مجال واجهات الاستخدام يتجاهلونها بوضعهم لزر البداية في المنتصف، أعلم أن هناك خيار لإعادة الزر لمكانه الصحيح لكن اعتراضي أن الخيار الافتراضي هو الزر في المنتصف وهذا خطأ كبير، لكنهم فعلوا ذلك لأنهم يتوقعون أن الحواسيب ستستخدم كحواسيب لوحية وشاشات لمس ومن المنطقي أن يكون الزر بالقرب من اليد في المنتصف، حتى في عرض مايكروسوفت تراهم يضغطون على الزر بأصابعهم.

لمس الشاشة بالنسبة لي هي جريمة يجب أن يعاقب عليها القانون!

هناك ما يسمى قانون فتس (Fitt’s Law) وهو متعلق بواجهات الاستخدام والسبب الذي يجعل مصممي الواجهات يضعون الأشياء في الزوايا، مثلاً زر إغلاق النافذة في الزاوية العليا اليمنى وزر البداية في الزاوية السفلى اليسرى، المستخدم بإمكانه الضغط على الزرين دون الحاجة للنظر في المكان الذي ينقر عليه، حرك المؤشر بسرعة وانقر، تصبح عملية تلقائية سريعاً، هذا الآن لن يحدث عندما يكون الزر في المنتصف.

منذ سنوات عدة وأنا وغيري نلاحظ أن مصممي الواجهات الجديدة سواء للمواقع أو البرامج أو الأنظمة يتجاهلون سنوات بل عقوداً من البحث في هذا المجال وأحياناً يقدمون الجماليات على سهولة الاستخدام والوضوح، مثال صغير: فايرفوكس في نسخته الحالية (89.0.2) يعرض إيقونة السماعة على لسان التبويب إن كانت الصفحة تصدر صوتاً من مقطع فيديو مثلاً، لكن الإيقونة ذات تباين منخفض وتخفي إيقونة الموقع كذلك (Favicon) وهذا يجعل من الصعب أحياناً إيجاد لسان التبويب الذي يصدر الصوت:

إيقونة السماعة صغيرة ورمادية

خصائص أخرى:

  • الاعتماد على الخدمات السحابية، شيء متوقع ولا يهمني وأتمنى أن تكون هناك طريقة سهلة لحذف هذه الخاصية.
  • برنامج تيمز (Teams) يأتي مع النظام، مايكروسوفت تكرر قصتها مع نيتسكيب.
  • تطبيقات آندرويد في ويندوز، هذا لا شك سيكون مفيداً للبعض.
  • تحديثات أسرع وأصغر، هذا أمر حسن.
  • زوايا دائرية وواجهة تبدو كالزجاج … هذا شيء أحتاج لاستخدامه لكي أرى إن كان يعجبني، ما زلت أرى تصميم يندوز 98 هي الأفضل.
  • هناك عدة تحسينات للأداء.
  • هناك ما يسمى بالويدجيت (Widget) برمجيات صغيرة تعرض معلومات مختلفة، ليس لدي رأي حولها الآن.

الحواسيب الافتراضية: محاولة لصنع حواسيب أبسط

هناك مجموعة من منصات الألعاب الافتراضية التي صنعت في السنوات القليلة الماضية، هذه المنصات عبارة عن برامج يمكن تشغيلها في أنظمة أخرى لكنها تعمل وكأنها جهاز حاسوب كامل افتراضي يمكن برمجته بسهولة، صنع منصة افتراضية أسهل من صنع جهاز ألعاب فيديو وكذلك توزيع منصة افتراضية أسهل بكثير من محاولة إقناع الناس بشراء جهاز ألعاب فيديو، المنصة عبارة عن برنامج يمكن نشره بسهولة على الشبكة ويمكن كذلك تحديثه بسهولة وهذه ميزة أخرى.

منصة PICO-8 هي جهاز ألعاب فيديو افتراضي معروف، المنصة تعمل على أنظمة التشغيل ويندوز ولينكس وماك وعلى رازبيري باي كذلك (أتوقع من خلال لينكس) وتحوي محرراً نصياً وبرنامج رسم وتحريك صور وبرنامج للصوتيات وكل ما يحتاجه الفرد ليطور لعبة وقد استخدمها كثيرون لتطوير ألعاب مختلفة وأكثرها مجاني، المنصة صممت لتكون بسطية وسهلة الاستخدام ويمكن تعلمها بسهولة.

هناك منصات عديدة مماثلة وهذه قائمة لبعضها:

ألاحظ أن الرقم 8 يتكرر في بعض أسماء هذه المنصات، لماذا؟ على أي حال، هناك المزيد من هذه المنصات إن أردت التعرف عليها كلها، ستلاحظ أنها كلها صممت لصنع ألعاب الفيديو أو أعمال وسائط متعددة، وهي وسائل رائعة للمبتدئين الذين يريدون تعلم البرمجة وصنع الألعاب كهواية، ألعاب الفيديو هي مجال إبداعي ووسيلة لكي يصنع شخص ما فناً يمكن للآخرين الاستمتاع به.

هناك برنامجين أو منصتين لم تصمما لألعاب الفيديو بل لصنع حاسوب عام، الأولى تسمى uxn وهو حاسوب افتراضي يمكن برمجته بلغة تسمى uxntal ومطوري هذه المنصة صنعوا أدوات لها وبرامج ومن بينها مثلاً محرر نصي، يمكنك تثبيت هذه المنصة على لينكس لكن تحتاج بعض الخبرة في التعامل مع سطر الأوامر.

المنصة الثانية هي نظام تشغيل افتراضي يسمى Dawn وقد صمم ليعمل على معالج ذو أمر واحد فقط أو ما يسمى OISC، النظام يحوي واجهة استخدام رسومية ويدعم تعدد المهام وأجهزة عديدة، النظام صنعه شخص واحد كما أذكر.

في موقع المنصتين هناك إجابة لسؤال لماذا وهي إجابة يوافق عليها الكثيرون، صناعة الحاسوب عموماً أصبحت في غاية التعقيد لدرجة أن المعالجات تحوي في داخلها نظام تشغيل وهو ليس آمن ولا يمكنك فعل شيء بخصوصه، البرامج تتضخم وتزداد تعقيداً في حين أن كثير مما نفعله في الحاسوب يتطلب تعقيداً أقل بكثير، قراءة النص وإرساله مثلاً لا يتطلب مئات الملايين من أسطر البرمجة ولا معالجات تحوي بليون ترازيستور، يمكن لحاسوب صنع قبل عشرين عاماً أن يفعل الأشياء البسيطة التي نفعلها اليوم لكن حاسوباً قديماً لن يعمل بكفاءة مع البرامج الجديدة أو لن يعمل كلياً.

بعض الناس سئموا حقاً من مجرد نقد صناعة الحاسوب ويريدون المساهمة في صنع تغيير وصنع منصات حاسوب افتراضية هو الحل بالنسبة لهم، صنع هذه المنصات سهل ويمكن بسهولة نقلها لأي نظام تشغيل آخر، هذه المنصات الافتراضية تجعل من السهل إنشاء مجتمع حولها لأن كل ما يحتاج الفرد فعله هو تنزيل المنصة وتشغيلها.

مطوري uxn عانوا من مشاكل مع الأجهزة والبرامج بسبب كم الطاقة التي تتطلبها الأجهزة والاتصال الدائم بالشبكة التي تتطلبه بعض البرامج، لذلك كان الحل بالنسبة لهم هو صنع برامج لا تحتاج لاتصال بالشبكة وصنع برامج لا تستهلك كثير من الطاقة، وفي نفس الوقت هذا يساعد على الاستقلال من التبعية والحاجة للشركات الكبيرة.

أدرك جيداً أن ما أعرضه هنا من أفكار لا تناسب الجميع، لست أدعو أي شخص لترك كل ما يعرفونه وتبني برامج أو فلسفة مختلفة تماماً عند استخدام الحاسوب، لكن أود أن يفكر كل فرد في مشكلة تعقيد الحواسيب وبرامجها ومشكلة التبعية للشركات التقنية الكبرى وأضف لكل ذلك أن هناك مشكلة بيئية كذلك، لا يمكن للعالم أن يستمر في صنع أجهزة جديدة يتخلص منها بسرعة لصنع مزيد من الأجهزة، نحن بحاجة لفكرة الحوسبة المستدامة.

هناك الكثير مما يمكن الحديث عنه لكن أكتفي بهذا، لا زلت أقرأ وأحاول أن أفهم وأشكل آرائي حول كل ما أقرأه.

لماذا مصابيح الكيروسين لها هذا الشكل؟

مصباح الكيروسين الأزرق، له شكل مألوف يعرفه الناس حتى لو لم يستخدموه مرة في حياتهم أو هذا ما أظنه، المصباح تراه في بعض الأماكن وبعض الأسواق وقد تراه في الأفلام ودائماً له نفس الشكل ونفس اللون، لماذا لونه أزرق؟ لم أجد إجابة وعرفت أنه يأتي بألوان أخرى بل رأيت ألواناً أخرى له والتقطت لها صورة ونسيت ذلك، هذا يعطيك فكرة عما ينتبه له أحدنا وما لا ينتبه له وكيف يشكل الانتباه تصوراتنا عن أي شيء.

الفيديو أعلاه يتحدث عن مصباح الكيروسين الذي يسمى كذلك مصباح الإعصار لأنه صمم ليعمل حتى مع وجود رياح شديدة، الشموع والمصابيح الأخرى لن تعمل في نفس الظروف، هذا المصباح احتاج لوقت ليظهر بهذا التصميم الذكي.

الناس حاولوا إضاءة الليل بأي طريقة وقد كانت مصابيح الزيوت هي وسيلة الإضاءة المستخدمة ولقرون، أقدمها يعود لعشر آلاف عام، مصباح الزيت يحوي خزاناً لأي نوع من الزيوت ويوضع فيه خيط من القماش أو الفتيل ويتشرب هذا الفتيل الزيت ومن خلاله يمكن إحراق الزيت ببطء ويصبح مصدر إضاءة، لاحقاً صنعت الشموع لتفعل نفس الشيء وقد كانت الشموع الأولى تعمل بفتيل لا يحترق وبالتالي يحتاج لقطعه بين حين وآخر ثم صنع فتيل يحترق ولا يحتاج لقطع.

في القرن التاسع عشر ظهرت مصابيح الكيروسين، وطريقة عملها لا تختلف كثيراً عن مصابيح الزيوت أو حتى الشموع، كلها تستخدم خيطاً أو فتيلاً وكلها تستخدم وقوداً لكن كل نوع منها يختلف في طريقة عمله، مصباح الكيروسين يستخدم فتيلاً عريضاً وتصميمه يسمح بمرور الهواء حول الفتيل وهذا يعني مزيد من الأوكسجين وهذا يساعد على صنع إضاءة أكثر سطوعاً ويجعل إحراق الزيت أكثر فعالية ويقلل من صنع الدخان أو السخام.

مصابيح الكيروسين ما زالت تستخدم إلى اليوم في المناطق التي لا تصلها الكهرباء وهذا أمر مؤسف لأن هذه المصابيح مضرة للصحة بسبب الدخان الذي تنتجه، هناك مؤسسات خيرية تحاول أن تساهم في علاج هذه المشكلة بتوفير مصابيح تعمل بتقنية ليد (LED) وبطارية يمكن شحنها بلوح طاقة شمسي، شخصياً كان لدي مصباح من إيكيا يعمل بهذه الطريقة وقد استخدمته لفترة ولا أذكر ما الذي حدث له، كنت أضع الجزء الذي يحوي لوح الطاقة الشمسي على سطح المنزل في الصباح وأعود له قبل المغرب وهذا يكفي لكي يعمل المصباح لثمان ساعات تقريباً وقد كان عملياً.

هذه صورة له:

قراءة

 

لماذا وكيف نقلت المدونة لاستضافة خاصة

المصدر: Edmund Berninger

بدأت مدونتي هذه في خدمة وردبريس (WordPress.com) على أساس أنني سأستمر في استخدام الخدمة إلى أن يشاء الله، لم تكن لدي نية للانتقال لأي خدمة أخرى، خدمة وردبريس تدير الجانب التقني مثل الاستضافة والنسخ الاحتياطي وحماية المدونة ومنع تعليقات سبام (أو السخام) وكل ما علي فعله هو التركيز على الكتابة، وهذا فعلاً ما حدث، وردبريس خدمة ممتازة ولن أنكر ذلك ولم أجد معها مشكلة.

لماذا نقلت مدونتي؟

الاعتماد على خدمة أي شركة يعني أن عليك التعايش مع أي قرارات تتخذها الشركة وأي تغيير تجريه، هذا سيحدث عاجلاً أو آجلاً وقد حدث ذلك مع وردبريس عندما غيرت الخدمة المحرر الافتراضي القديم لواحد جديد يسمى جوتنبيرج (Gutenberg) ويسمى كذلك Block Editor لأنه يحوي خاصية المكونات التي تبسط عملية تشكيل الصفحات، هذا المحرر صمم لكي يقدم خصائص عديدة لإنشاء المواقع وهذا يختلف جذرياً عن المحرر القديم الذي صمم ليكون أداة للكتابة في الأساس.

في بدايات مشروع وردبريس كان الهدف هو صنع منصة للتدوين وبمرور السنوات تغير الهدف ليصبح صنع منصة مواقع، وردبريس يمكن استخدامه لصنع شبكة اجتماعية مصغرة أو منتدى أو متجر إلكتروني أو غير ذلك من الاستخدامات، التدوين أصبح شيئاً جانبياً بالنسبة لخدمة ووردبريس، ومن الطبيعي أن يتغير المحرر ليتوافق مع الرؤية الجديدة.

ليس لدي مشكلة مع المحرر الجديد، مشكلتي هي حذف المحرر القديم كخيار، كنت سعيداً باستخدام المحرر القديم الذي كان يعمل ويقدم لي كل ما أريده، ثم غيروه إلى المحرر الجديد فاضطررت إلى استخدم لوحة تحكم وردبريس wp-admin لكن خلال أيام غيرت خدمة وردبريس شيئاً صغيراً في الواجهة، زر إنشاء موضوع جديد يفتح المحرر الجديد بدلاً من القديم ولتشغيل المحرر الجديد علي الضغط على سهم جانبي ثم اختيار المحرر القديم أو الذي يسمى كلاسك (Classic)، هذا التغيير ضايقني كثيراً وأغضبني ولا زلت أذكر شعوري هذا، كنت أحترق من الداخل، ببساطة وردبريس تزيل إمكانية اختيار المحرر القديم ببطء وأضافوا ما أسميه نقطة مقاومة تجعل استخدام المحرر القديم عملية تتطلب أكثر من ضغطة زر … تباً لهم!

لم أكن الوحيد الذي يشتكي من الأمر، منتدياتهم ضجت بالغاضبين من هذا التغيير، ووجدت كذلك مواضيع عديدة في مدونات مختلفة تشتكي من الأمر، البعض رد بأن هناك إضافة يمكن استخدامها وتعيد المحرر القديم، المشكلة أن خدمة ووردبريس لا تسمح باستخدام الإضافات إلا إن دفعت تكلفة خدمة الأعمال وهذه تكلفتها عالية.

العنوان لوحده يكلف ما بين 20 إلى 30 دولار في العام وقد كان مجانياً قبل ذلك، خطة الأعمال تكلف 300 دولار سنوياً وهذا يعني تكلفة سنوية تصل إلى 320 دولار وهذه تكلفة عالية لاستخدام إضافة واحدة، لذلك قررت الانتقال، هذا شيء لم أكن أود فعله لأنني لا أريد التعامل مع الجانب التقني من استضافة المدونة.

كيف نقلت المدونة؟

اعتمدت على درس جيد يشرح بالتفصيل كيف يمكن نقل المدونة، والدرس متوفر بالفيديو كذلك:

للأسف لم أوثق عملية النقل بالصور لكنها لا تختلف كثيراً عما ستراه في الفيديو، أولاً اشتريت استضافة من خدمة WP Buzz، ثلاث سنوات مقابل 99 دولار وهي استضافة متخصصة في وردبريس، أما العنوان فنقلته إلى خدمة Hover التي تعاملت معها في السابق، عملية نقل العنوان تتطلب بضعة أيام، في البداية يجب فك ارتباطه بخدمة ووردبريس والخدمة تقدم طريقة سهلة لفعل ذلك، ثم يمكن نقله لخدمة أخرى.

في خدمة وردبريس هناك وسيلة لتصدير كل المواضيع ووضعها في ملف XML، هذا الملف رفعته إلى وردبريس في الاستضافة الجديدة من خلال وردبريس نفسه، يمكن استيراد الملف ثم سألني وردبريس إن كنت أريد سحب الصور من الموقع القديم وحفظها في الموقع الجديد فاخترت ذلك وأنجزت العملية في دقائق.

بعد ذلك كان علي التعامل مع تغييرات عدة وهذه بحاجة لموضوع منفصل ولا أظن أنني سأكتبه، مضى وقت طويل حقاً منذ تعاملت مع ووردبريس في استضافة خاصة، بالتحديد منذ 2008 عندما انتقلت من مدونة سردال.

تكلفة الاستضافة مع العنوان تصل إلى 53 دولار سنوياً، قارن هذا بتكلفة خدمة وورد بريس التي تصل إلى 320، حتى الخطة العادية التي استخدمتها تصل تكلفتها إلى 116 دولار سنوياً مع العنوان، الانتقال يوفر بعض التكلفة ويعطيني حرية أكبر في استخدام ما أشاء من الإضافات والقوالب.

همسة: إن لم يكن هناك درس عربي مماثل فهذه فرصتك لكتابته 😉

كان هناك جهاز لتويتر فقط

كانت هناك شركة تحاول بيع أجهزة ذات وظيفة واحدة وفي ذلك الوقت كنت معجباً بالفكرة، لدي يقين أن هناك حاجة لأجهزة مماثلة حديثة تقدم شيئاً واحداً أو وظائف قليلة بواجهة بسيطة، لا يحتاج كل الناس لهواتف ذكية، شركة بيك (Peek) أسست في 2007 وبدأت بمنتج واحد يقدم يقدم وظائف قليلة وأهمها البريد الإلكتروني، بعد إعداد الجهاز يمكن للمستخدم استقبال وإرسال الرسائل لاسلكياً.

الجهاز يشبه الهاتف لكنه لا يحوي سماعة أو مايكرفون ولا يمكنه الاتصال، واجهة الجهاز مقسمة بين لوحة المفاتيح والشاشة، هناك عجلة على جانبه تستخدم لتصفح محتوى الجهاز التي كانت تأتي على شكل قوائم، الجهاز يستخدم تقنية الاتصال GPRS للتواصل مع مزودات الشركة التي تقدم نسخاً احتياطياً، الجهاز يعمل ببطارية قابلة للاستبدال وتدوم ما بين يومين إلى خمس أيام بحسب ما يتلقاه من رسائل.

سعر الجهاز عند طرحه كان 100 دولار وأضف إلى ذلك اشتراكاً شهرياً بتكلفة 20 دولار، في 2008 الهواتف الذكية الحديثة كانت في بدايتها ولذلك كان البعض يقارن بين الجهاز والهواتف التي كانت بتكلفة أعلى لكن تقدم خصائص أكثر، لكن الجهاز وجد بعض النجاح في السوق الأمريكي والشركة استمرت في صنعه وتسويقه وطرح منتجات أخرى.

الشركة طرحت تويتربيك (TwitterPeek) وهو أول جهاز مخصص لتويتر فقط، نفس الجهاز لكن لخدمة واحدة فقط وهذا لم يجد نجاحاً لأنه محدود بشيء واحد، لاحقاً طرحت الشركة أجهزة أخرى تجمع بين خصائص مختلفة ومن بينها تويتر وفايسبوك والبريد الإلكتروني.

لكن الأجهزة لم تستمر في العمل، الشركة قررت التركيز على الجزء المهم من التقنية وهو برامج المزود وتقديم خدمات لشركات أخرى وأوقفت الأجهزة ودعمها، تمنيت لو أن الشركة طرحت مخططات الجهاز وجعلته مفتوح المصدر لمن يريد صنع شيء مماثل أو يريد تثبيت برامج مختلفة على الجهاز.

أذكر المواقع التقنية عندما طرح الجهاز، البعض تحمس له والبعض يقارنه بالهواتف الذكية، بعض المواقع التقنية تقيس الأشياء بالمواصفات وما يمكن للجهاز فعله في حين أن الجهاز يجب أن يقاس بهدفه وهل يحقق هذا الهدف أم لا، بيك حقق هدفه لكن مع تغير السوق وتوجهه نحو الهواتف الذكية كان على الشركة أن تغير مجال أعمالها لتبقى.

هذا مصير الشركات الصغيرة التي تصنع أجهزة متخصصة، قليل منها يستمر.

جافا بدأت بفكرة لا علاقة لها بجافا!

من عنوان الفيديو قد تظن بأن جافا لم تعد تستخدم لكن اللغة ما زالت تستخدم لتطوير تطبيقات وماينكرافت تستخدم جافا كذلك وآندرويد يعتمد عليها، هذا يعني أن الملايين من الناس حول العالم يستخدمون جافا حتى لو لم يعرفوا ذلك، اللغة تستخدم أيضاً في مجالات علمية وفي عالم الأعمال، ببساطة اللغة لم تمت، ربما تراجعت أو أصبحت مألوفة ولم يعد أحد يتحدث عنها كما كانوا يفعلون في الماضي، أذكر مجلات الحاسوب وكيف كان تتحدث عن جافا وكأنها المعجزة التقنية القادمة.

ما لم تعد جافا تفعله هو تشغيل تطبيقات على المواقع أو في المتصفح، الفيديو ذكرني بمتصفح HotJava الذي صمم ليشغل تطبيقات جافا، ذكرني الفيديو كذلك بأن جافاسكربت كانت بدايتها مرتبطة بجافا وكان الأمر محيراً حقاً في ذلك الوقت بسبب تشابه الاسم، جافاسكربت كان يفترض أن تسمى موكا (Mocha).

نظرة على أهم حاسوب من أبل

كما يقول المتحدث في الفيديو؛ تاريخ شركة أبل كتب عنه الكثير لكن ما كتب مؤخراً عنها أو مقاطع الفيديو التي تتحدث عن تاريخ أبل لا تعطي أهم جهاز حقه، بدون أبل 2 في الغالب لن تكون هناك شركة أبل، أبل 2 استمر في السوق لسبع عشر عاماً وكان لفترة هو مصدر الدخل الأساسي لأبل حتى مع ظهور ماكنتوش، حواسيب أبل 2 بدأ بيعها في 1977 واستمرت إلى 1993 لأنها كانت مربحة ولأن تصميم الجهاز كان يسمح بتوسعته بإضافة قطع أخرى وهذا أدى إلى أن تصنع له شركات عدة إضافات مفيدة.

أحياناً أتمنى لو أن أبل 2 استمر إلى اليوم بنفس الروح.

مزيد من أجهزة لينكس

في موضوع سابق استعرضت ثلاث أجهزة تعمل بنظام لينكس، وفي هذا الموضوع أعرض مزيداً من الأجهزة.

مزود Gumstix Waysmall 200BT

للأسف ليس للجهاز صور جيدة وهذه الصورة أخذتها من مقال عن الجهاز وأيضاً عن جهاز BlackDog الذي كتبت عنه سابقاً، أتمنى لو أنني وجد هذا المقال قبل كتابة الموضوع السابق لأنه يعرض يختبر الجهازين، على أي حال … Gumstix هي شركة تصنع حواسيب صغيرة بحجم قطعة العلكة لذلك سميت بهذا الاسم، تأسست في 2003 وأذكر جيداً كم الأخبار حول منتجاتها، هذه حواسيب تستخدم لأغراض كثيرة وقد كانت قابلة للتوسع ومرنة لحد كبير كما أذكر.

يمكنك وصفها بأنها رازبيري باي قبل رازبيري باي، لكن هذه الأجهزة موجهة للشركات والمصانع والتقنيين مثل صناع الروبوت أو من يعمل على ربط أجهزة مختلفة بالإنترنت مثل إنترنت الأشياء (IoT)، في تلك الفترة كانت فكرة أن يحمل شخص ما معه مزوداً في جيبه هو أمر رائع وجديد، الآن رازبيري باي وأجهزة مماثلة تفعل نفس الشيء لكن بسهولة أكبر وسعر أرخص وبالطبع أداء أفضل.

جهاز Archos PMA400

قبل ظهور الهواتف الذكية كانت هناك أجهزة وسائط متعددة بتصاميم مختلفة، هذه الأجهزة صنعت لتشغيل ملفات MP3 وأي ملفات صوتية، بعضها يقدم شاشة لعرض أنواع من الفيديو وبعضها كان يقدم خصائص إضافية مثل عرض الصور والملفات النصية أو ملفات PDF وأحياناً تحوي هذه الأجهزة تطبيقات عملية مثل آلة حاسبة ومنظم مواعيد.

شركة Archos فرنسية ولا زالت موجودة وتصنع حواسيب لوحية وهاتف ذكي متين ومنقيات هواء وكذلك محفظة للعملات الرقمية، في الماضي كان أكثر تركيزها على أجهزة مشغلات الوسائط المتعددة.

الجهاز كان يأتي بشاشة 3.5 إنش وبسعة 20 أو 30 غيغابايت ويمكنه عرض العديد من الملفات، ولأنه كان يعمل على منصة Qtopia فقد كان بالإمكان تثبيت العديد من التطبيقات عليه، أركوس صنعت العديد من الأجهزة بعد ذلك مثل جهاز أركوس 7 الذي تراه في الصورة أدناه:

يبدو كحاسوب لوحي حديث، جهاز أنحف وشاشة أكبر وسعة تخزين أكبر تصل إلى 320 غيغابايت ويمكنه الاتصال بالشبكة من خلال وايفاي ويدعم بلوتوث كذلك، كان واحداً من الأجهزة التي تمنيت شراءها.

حاسوب Ben NanoNote

كنت على بعد خطوة من شراء هذا الجهاز مرات عدة، سعيد أنني لم أشتريه، كان رخيص السعر وحاسوب كامل في جهاز نحيف صغير، من الصعب مقاومة ذلك لكن رددت على نفسي أنني لن أستخدمه لأي شيء، الجهاز طرح على أساس أنه جهاز مفتوح المصدر وقد كان هذا ولا زال مهماً، مصنعي الأجهزة يحاولون أحياناً تطوير مشغلات للأجهزة غير مفتوحة المصدر ولا يطرحون مواصفات الجهاز التي تساعد المطورين على صنع مشغل حر ومفتوح المصدر.

الجهاز طرح بسعر 99 دولار وهذا ما يجعله مغرياً لأنه رخيص حقاً لكن مواصفاته كانت ضعيفة كذلك، استخدمه البعض لتشغيل سطر الأوامر والاتصال بحواسيب أخرى من خلال الشبكة لكنه حاسوب قادر على فعل أي شيء مثل تثبيت البرامج وتشغيل أنواع من الملفات ويمكن برمجته، المهم ألا يتوقع المستخدم أداء عالياً.

جهاز Chumby

اليوم هناك الكثير من الأجهزة المنزلية الذكية التي تحوي شاشة وسماعة ويمكنك الحديث معها بمناداتها وطلب شيء منها، قبل سنوات عديدة من هذه الأجهزة ظهر جهاز تشمبي، تصميمه غريب لأن صانعه ومصممه أراد جهازاً طريفاً ولطيفاً وليس جهاز بلاستيكي، لذلك ترى شعار الجهاز عبارة عن أخطبوط أزرق والجهاز مغلف بالجلد، كان عبارة عن شاشة عرض معلومات تعمل بنظام لينكس وبمنصة فلاش لايت.

الشركة المصنعة للجهاز شجعت الناس على تعديل الجهاز نفسه وبرامجه وصممته لكي يكون سهل التعديل، هذا شجع البعض على تطوير خصائص مختلفة له، الشركة صنعت أجهزة قليلة أخرى وسوني كذلك صنعت جهازاً واحداً يعمل بنفس المنصة، العجيب أن شركة Chumby ما زالت تعمل وتبيع أجهزة مستعملة أو شبه جديدة، وما زالت تقدم دعماً لكل أجهزتها السابقة، الجهاز طرح في 2007 ولا زال له دعم إلى اليوم.

الجهاز سعره الآن 60 دولاراً … وهذا رخيص لكن لا أود أن أشتريه … ربما.


أكتفي بهذا وسيكون هناك موضوع ثالث أو أكثر، التنوع الكبير في أجهزة لينكس في الماضي كان ممتعاً حقاً وهي فترة جميلة بالنسبة لي أود توثيقها.