اسمه متحف افتراضي

مايكروسوفت صنعت متحفاً افتراضياً لأجهزة ألعاب الفيديو أكس بوكس ويمكنك الوصول له من خلال المتصفح والتجول في المتحف، جربت ذلك بالأمس وكان الأداء بطيئاً وأتوقع لسببين، الأول أن المسافة بين حاسوبي والمزود كبيرة ولذلك ردة فعله تتأخر والثاني أن المزود مزدحم حالياً وقد يتحسن الأداء عندما ينخفض عدد الناس المتصلين به، جربت مرة أخرى اليوم وغيرت الإعدادات بإيقاف خيار “Motion” وهذا كما يبدو رفع الأداء.

ما فعلته مايكروسوفت ليس جديداً ولست أقلل من شأنه هنا فالفكرة جميلة، سبق لي أن رأيت أشياء مماثلة وتعمل في المتصفح وللأسف لا أذكرها وإلا لوضعت روابط لها، لكن أذكر عوالم ثلاثية الأبعاد تعمل في المتصفح وهذا قبل سنوات عدة وأذكر مقالا تبشر بأن منصات ألعاب الفيديو كلها لن يكون لها حاجة لأن ألعاب الفيديو ستتحول لخدمات يمكن الوصول لها من خلال المتصفح، سعيد أن هذا لم يحدث.

الدافع لكتابة هذا الموضوع هو خبر في موقع ذا فيرج عن متحف مايكروسوفت وفي عنوان المقال استخدموا كلمة ميتافيرس وهذا ضايقني، مايكروسوفت لم تستخدم الكلمة بل الموقع، وهو بذلك يساهم في ترويجها والترويج كذلك لميتا (فايسبوك سابقاً) ومشروع زوكربيرج، لم يكن هناك حاجة لاستخدام الكلمة في حين يمكن استخدام مصطلحات أوضح مثل عالم افتراضي أو متحف افتراضي أو متحف رقمي.

الصحافة الرقمية روجت لأفكار الشركات بهذا الأسلوب منذ عقود، تعلن الشركة عن شيء وتكتب عنه المواقع التقنية بحماس ثم تطور الأمر إلى الفيديو والتغطية المباشرة، تغيرت الأمور قليلاً مع بدأ انتشار النقد التقني وكنت أظن أن المواقع تعلمت الدرس وستتعامل بحذر مع الأفكار الجديدة القادمة من الشركات، وفي هذه الحالة هذا لم يحدث، كلمة ميتافيرس فقدت معناها لأنها الآن تستخدم لوصف أشياء لها أسماء أخرى أكثر وضوحاً، بدلاً من لعبة فيديو تريد شركة ما أن تسميه ميتافيرس، بدلاً من عالم افتراضي أو واقع افتراضي ستستخدم كلمة ميتافيرس، وهكذا يساهم الإعلام في التسويق لمشروع زوكربيرج.

الواقع الافتراضي بدأ البحث فيه منذ خمسينات القرن الماضي وظهرت مشاريع عدة له منذ السبعينات، وهو مرتبط بالنظارات التي يضعها المستخدم على عينيه وتحجب عنه رؤية أي شيء آخر، القفازات التي تطورها ميتا (فايسبوك سابقاً) ما هي إلا استمرار لأفكار بدأت منذ السبعينات، وألعاب الفيديو الشبكية بدأت منذ السبعينات كذلك، تقنية VRML التي كانت تهدف لإضافة دعم الرسومات ثلاثية الأبعاد في المتصفح بدأ تطويرها في 1994.

عقود مضت على كل هذه الأفكار وقد ساهم في تطويرها الباحثون والشركات وهناك أوراق ودراسات عدة نشرت حول هذه التقنيات ومصطلحات استخدمت منذ عقود، كل هذا لن يكترث له كتّاب المواقع التقنية عندما يستخدمون كلمة ميتافيرس.

في الموضوع التالي أكتب إن شاء الله عن ألعاب الفيديو الشبكية، مجرد قائمة بالألعاب التي ظهرت في السبعينات والثمانينات.

برنامج الصيانة من أبل، لماذا؟

أبل أعلنت عن برنامج للصيانة الذاتية في 17 نوفمبر 2021، وهذا أمر غريب من شركة وقفت ضد جهود صيانة الأجهزة ووصفت صيانة الأفراد لأجهزتهم بالخطير والمعقد، ما الذي تغير؟ لنلقي نظرة مختصرة على إعلان أبل أولاً.

  • المبادرة تبدأ بآيفون 12 و13 فقط.
  • ستضاف أجهزة ماك التي تعمل بمعالج أبل في وقت لاحق،
  • تقدم وسيلة لشراء قطع الغيار مباشرة من أبل.
  • المبادرة تبدأ في 2022 وفي الولايات المتحدة ثم تتوسع نحو دول أخرى.
  • المبادرة تبدأ بقطع الشاشات، البطاريات والكاميرات.
  • أبل ستوفر أدوات وأدلة استخدام للصيانة.
  • تنصح معظم الناس بأن يتوجهون لأبل أو شركات أخرى مرخصة من أبل لإجراء الصيانة.
  • الشركة زادت عدد الأماكن المرخصة بصيانة أجهزتها.

ولدي ملاحظات:

  • أجهزة ماك التي تعمل بمعالجات إنتل لم تذكر، قد لا تضاف بأي شكل في هذه المبادرة.
  • لا إشارة لإضافة أجهزة آيفون أقدم من 12، هل ستضاف لاحقاً؟
  • لا يوجد أي ذكر لأسعار القطع أو أدوات الصيانة وكيف ستباع.
  • هل ستضيف أبل قطع أخرى لاحقاً وما هي؟

الترويج لحق الصيانة لا يعني أن الصيانة ممنوعة، بسحب ما أفهم لا توجد دولة تمنع الأفراد من صيانة الأشياء لكن الشركات ومع إدخال البرامج لأجهزة كثيرة بدأت في منع الناس من الصيانة بحجة أن الناس لا يملكون البرامج في الجهاز أو أن الصيانة خطرة على الناس، وبعض الشركات تصمم أجهزتها لكي تصبح غير قابلة للصيانة إلا من الشركة المصنعة، الغرض من هذا هو التحكم بما يفعله المستخدم بالجهاز وإبقاءه مصدر أرباح للشركة.

سبق أن تحدثت عن الاختلاف بين أجهزة الماضي وأجهزة اليوم وأن الاختلاف الأهم هو أن أجهزة الماضي كانت تخدم المستخدم فقط، أجهزة اليوم تفعل ذلك وفي نفس الوقت تخدم الشركة المصنعة، مثلاً أبل تبيع آيفون ومعه العديد من القطع مثل الأغلفة والسماعات والبطاريات الإضافية وغير ذلك، وأبل أيضاً تبيع خدمات مرتبطة بالجهاز مثل الضمان والاشتراكات في خدمات مختلفة لبرامج التلفاز أو الصوتيات أو ألعاب الفيديو، والصيانة جزء من ذلك، أبل لا تريد أن يعتمد الفرد على طرف ثالث لصيانة أجهزتها وتفقد جزء من الأرباح.

ما الذي تغير؟ لماذا أبل طرحت هذه المبادر؟ هناك أسباب عدة، منها أن الضغط الخارجي والداخلي يزداد على أبل، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كلاهما لديهم مشاريع قوانين تفرض حق الصيانة وأبل تود أن تسبق هذه القوانين بأن تطرح المبادرة وإن كانت صغيرة لكي لا تتعرض لأي مشاكل قانونية ولتتجنب أي تغطية سلبية، المبادرة تعطي أبل تغطية إيجابية وهذا سبب آخر، أو بمعنى آخر التسويق، والآن إن بادرت شركات أخرى وفعلت نفس الشيء سيكون هذا في صالح أبل كذلك.

أبل تروج بأنها تهتم بالبيئة وتريد أن تقلل انبعاثات الغازات الدفيئة التي تتسبب بها إلى صفر لكن وقوفها ضد الصيانة يعطي انطباعاً مخالفاً لذلك، جزء من حملة أسهم أبل ضغطوا عليها لكي تغير أبل موقفها

سبب آخر يكمن في أن أبل ربما اقتنعت أخيراً بأن توفير قطع الغيار وأدوات الصيانة سيكون مصدر ربح آخر وإن كان صغيراً وقد يتوسع ويزداد في المستقبل، وإعطاء الأفراد فرصة لصيانة الأجهزة بأنفسهم يرفع ولاء الناس للشركة وهذا أمر إيجابي على المدى البعيد.

ما يثير اهتمام أكثر مما أعلنت عنه أبل هي ردود الفعل، بعض المواقع المتخصصة في أبل قرأت فيها تعليقات من أناس مختلفين وتثير استغرابي، البعض يقترح أن حق الصيانة سيجعل الأجهزة ثخينة وكبيرة الحجم وقبيحة الشكل، كأنهم يظنون أن حق الصيانة مرتبط بالبشاعة كقانون كوني، هاتف فايرفون (Fairphone) يثبت أن صنع هاتف قابل للصيانة لا يعني أنه سيكون بشعاً، وهذا أنجز بفريق صغير وأبل لديها الإمكانية أن تفعل شيئاً أفضل من ذلك.

بعض الناس لديهم ولاء مثير  للاشمئزاز للشركات التقنية الكبيرة وقد رأيت ما يكفي منهم في الردود، من ناحية أخرى الردود على مقاطع الفيديو في يوتيوب وجدتها أكثر تعقلاً وهذا غريب.

على أي حال، لا أستطيع أن أصف ما تفعله أبل بالخطوة الإيجابية، على أبل أن تثبت أولاً أن برنامجها يحقق نتائج إيجابية للناس، بأن يقلل التكاليف أو يمد عمر الأجهزة لسنوات عدة.

غوغل مهدت الطريق لفايسبوك

كثير من النقد وجه لفايسبوك هذا العام ولا أتوقع تغييراً في العام المقبل، سيستمر كشف أوراق فايسبوك وتحليلها ونقدها، ميتا (فايسبوك سابقاً) لن تتغير كثيراً حتى مع توجه مؤسسها نحو ما يسمى بالميتافيرس ولدي عدة أفكار حول ذلك أود أن أكتب عنها في موضوع منفصل، بالنسبة له مشاكل فايسبوك ليست مهمة بقدر أهمية نمو الشركة ولذلك لا يحدث تغيير جذري في الشركة.

من ناحية أخرى أرى أن غوغل يجب أن تنتقد أو على الأقل نتذكر أن لها تأثير كبير على الويب والتقنية وقد كان ولا زال تأثير إيجابي وسلبي، وغوغل تملك يوتيوب الموقع الأهم للفيديو في الشبكة وهذا له تأثير كبير على العالم، وغوغل كذلك كان لها تأثير كبير على المحتوى في الشبكة قبل ظهور فايسبوك وعندما بدأت المدونات  في الانتشار.

في بدايات انتشار التدوين عالمياً غوغل كانت شركة محرك بحث وكانت نتائج بحث غوغل ممتازة في ذلك الوقت، ما يسمى بالسيو لم يسمم النتائج بعد وغوغل نفسها كانت حريصة على أن يقدم محرك بحثها نتائج جيدة، في تلك الفترة الذهبية كنت أجد مدونات عديدة ممتازة وبسهولة من خلال غوغل، ابحث عن أي موضوع وستكون هناك مدونة تكتب عنه.

في نفس هذا الوقت كانت غوغل تتغير من الداخل لأنها ستصبح شركة إعلانات وقد رحب الناس في البداية بإعلانات غوغل التي كانت في ذلك الوقت نصية فقط، غوغل استطاعت صنع حصان طروادة يريده الكثيرون وقد أضافوه لمواقعهم، مجرد إعلانات نصية وغير مزعجة فلم لا يضيفها الناس لمدوناتهم؟ بدأت غوغل تغير محرك بحثها ليكافئ المدونات التي تنشر كل يوم مواضيع عدة وهكذا شجعت على الكم مقابل الكيف، وهي سياسة مستمرة إلى اليوم وفي يوتيوب كذلك.

بدأت نتائج غوغل في التغير لتصبح تجارية أكثر وتصبح غوغل نفسها مهيمنة على ما تعرضه في نتائج البحث، لم تعد فقط نتائج بل إعلانات مباشرة وبأنواع مختلفة، ثم جاءت حمى السيو التي لم ترحل وتحول التنافس على النتائج لمن يدفع أكثر ويتقن دفع المواقع لتظهر في أوائل الصفحات بغض النظر عن المحتوى، المهم جذب الأنظار.

فايسبوك كانت في عالم آخر لكنها كانت في مرحلة انتقالية من مجرد شبكة اجتماعية إلى الموقع الذي سيضم أكثر من بليوني شخص حول العالم، أخمن بأن الرقم وصل إلى 3 بليون أو سيصل قريباً، وتحولت لموقع يحاول تقديم كل شيء لكل الناس وقد حققت هذه الرؤية بمستويات مختلفة، وطبيعة فايسبوك تجعلها قادرة على دراسة تصرفات المستخدمين واختبار نظريات مختلفة للتأثير عليهم وقد وجدت أن بإمكان الشبكة الاجتماعية أن تجعل الناس يشعرون بالحزن أو الغضب أو السعادة.

وفايسبوك كذلك وجدت أن الغضب هو المحرك الأقوى للتفاعل بين الناس وهكذا طورت خوارزميتها لتدفع بالناس نحو المحتوى الذي يجعلهم يغضبون وهو في الغالب محتوى مسموم وضار بالمجتمعات لكن زوكربيرج لا يكترث، المهم نمو الشركة قبل أي شيء آخر.

قبل أيام وجدت موقعاً عربياً يروج لمحتوى سيء وضار، تبين لي بعد تصفحه أنه موقع ما يسمى بمزارع المحتويات، الترجمة آلية والموقع متوفر بلغات عدة، والمحتوى كله مثير للغضب والهدف بالطبع جذب الأنظار وجذب التفاعل وهذا يعني مزيد من عرض الإعلانات وكسب الأرباح على حساب كل شيء آخر.

هذه الشركات التي قدمت الأرباح على صحة العالم تعلم أنها تتسبب في أضرار فادحة ومع ذلك تستمر في فعل ما يضر العالم لأن الطمع يعمي مؤسسيها، عندما يبدأ الناس بمقارنة شركات التقنية بشركات التبغ والنفط يفترض بمؤسسي شركات التقنية الانتباه لذلك لكن هل يكترثون؟ أشعر أنهم في أبراج عاجية وفي عالم مختلف يحميهم من رؤية الواقع كما هو.

السؤال هنا كيف تتعامل مع هذا الواقع؟ مثلاً أرفض استخدام السيو مع أنه قد يخدم الموقع لكن أخشى أن يغير طبيعة المحتوى ويجعلني أنشر ما لا أريده لذلك أتجنبه كالوباء.

بدائل فرونتبيج الحديثة

فرونت بيج كان أداة جيدة لإنشاء المواقع ويمكن لأي شخص استخدامه بدون أي خبرة في تقنيات تطوير المواقع، مع ذلك كان برنامجاً يكرهه البعض ولا زال إلى اليوم لأسباب عدة، مايكروسوفت توقفت عن تطوير فرونتبيج في 2003 وطرحت برنامجاً بديلاً له لكن لم تستمر في تطويره والآن ليس هناك برنامج مماثل من مايكروسوفت، لذلك أضع هذه القائمة لبعض البدائل المتوفرة اليوم، المهم أن تكون برامج تصنع المواقع دون الحاجة لاستخدام HTML.

Hazel، موقع البرنامج صمم باستخدام البرنامج وهو برنامج حديث بخصائص كثيرة ويساعد على تطوير مواقع حديثة التصميم، يعمل في ويندوز فقط، البرنامج مجاني وبعض خصائصه تحتاج منك شراء نسخة “برو”.

البرنامج يقدم أدوات عدة لإنشاء مواقع حديثة بتصميم متوافق مع الهواتف الذكية ودون الحاجة لكتابة HTML وCSS وجافاسكربت يدوياً، هناك تصاميم مختلفة يقدمها وإمكانية إضافة وظائف من مواقع مختلفة مثل زر بايبال أو مقاطع فيديو يوتيوب وغير ذلك، ويقدم كذلك خاصية إنشاء خريطة باستخدام ملف XML.

Rapidweaver، برنامج لنظام ماك فقط وهو برنامج قديم وما زال يطور إلى اليوم، البرنامج يساعد المستخدم على صنع مواقع حديثة التصميم ومتوافقة مع الهواتف الذكية، بمعنى أنها ستظهر بتصميم جيد يناسب الزائر الذي يستخدم هاتفاً ذكياً، ويمكن فعل ذلك دون كتابة HTML وCSS يدوياً.

هناك تصاميم عديدة من الشركة ومن الناس يمكن استخدامها في البرنامج، هناك خاصية رفع الملفات باستخدام FTP ويدعم استخدام الإضافات ويبسط عملية إدارة الموقع وإنشاء نظام تصفح له، باختصار البرنامج يقدم كل شيء في صندوق واحد، وأضف لذلك أنه برنامج محلي يعمل بدون الحاجة للاتصال بالشبكة ولا يحتاج إلى اشتراك، هذا برنامج ممتاز ومؤسف أنه يعمل لنظام ماك فقط.

Sandvox، برنامج آخر لنظام ماك وهو برنامج أبسط ويبدو أنه لم يجد تحديثاً منذ 2017 لأن هذا آخر تحديث لملاحظة حقوق الطبع أسفل صفحات الموقع، مع ذلك يمكن تجربة البرنامج فهناك نسخة تجريبية مجانية منه ويمكنك معرفة كيف يعمل، البرنامج يوفر طريقة سهلة لأي فرد لإنشاء موقع حديث، ويبدو أنه يعمل مثل فرونتبيج لكن أخمن أنه يملك واجهة أفضل، يمكن إنشاء صفحات الموقع وربطها ببعضها البعض، ثم  إنشاء تصميم كل صفحة بوضع عناصر مختلفة مثل النص والصور، ثم وضع المحتوى في أماكنه المحددة، هذا لا يختلف كثيراً عن استخدام برامج مكتبية مثل باور بوينت.

تبقى مشكلة أن البرنامج لم يجد تحديثاً منذ سنوات.

EverWeb، يطرح نفسه على أنه بديل Sandvox، برنامج لنظام ماك فقط، وخصائصه لا تختلف كثيراً عن Sandvox.

Pinegrow، برنامج يعمل في لينكس وماك وويندوز ويطرح نفسه على أنه برنامج للمحترفين، آخر نسخة منه طرحت قبل أيام فقط، البرنامج يقدم الكثير مثل التحكم بتصميم كل عناصر الصفحة وبدون الحاجة لكتابة HTML وCSS، وهذا يشمل كل التفاصيل الدقيقة مثل مكان الأشياء وألوانها وأحجامها، كل ما يمكن كتابته في CSS يصبح على بعد نقرات بالفأرة بدلاً من كتابة أي شيء يدوياً، البرنامج ليس مجاني ويقدم أسلوبين للشراء، واحد أن تدفع مرة واحدة وتجد تحديثات لعام واحد فقط، والآخر هو الاشتراك السنوي.

BlueGriffon، يعمل على لينكس وماك وويندوز ويسوق لنفسه على أنه برنامج لإنشاء الكتب وليس فقط المواقع، هناك نسخة مجانية منه وبعض الخصائص تحتاج أن تدفع لها، البرنامج حر لكن الخصائص التي تحتاج لشرائها ليست حرة.

متصفح SeaMonkey، يأتي مع عدة برامج من بينها برنامج لإنشاء المواقع، لا أنصح به إلا للمواقع الصغيرة أو لشخص يريد برنامجاً بسيطاً.

Zim، هذا ليس برنامج تطوير مواقع بل برنامج ويكي لسطح المكتب وأستخدمه شخصياً منذ سنوات، يمكن استخدامه لإنشاء مواقع وموقع Zim نفسه صنع باستخدام البرنامج.

التقنية المنخفضة كحل في الأزمات

Jacques Albert Senave

أحدث التقنيات تسمى أحياناً التقنيات العالية (High tech) ومعنى الكلمة هنا يتغير بتغير التقنيات، اليوم التقنيات العالية هي تقنيات الحاسوب والذكاء الاصطناعي وصناعة الإلكترونيات الدقيقة مثل المعالجات ومجالات أخرى مثل تقنيات التصنيع التي لا يمكن إلا للشركات الكبيرة استخدامها، هذه التقنيات تحتاج لاستثمارات ضخمة أو عدد من الناس المتخصصين في استخدامها وتطويرها وهي تقنيات غالباً ما تكون صعبة على فرد واحد أن يستخدمها كما تفعل الشركات الكبرى.

من ناحية أخرى هناك ما يسمى بالتقنية المنخفضة (Low tech) وهذه ليس لها صفحة في ويكيبيديا العربية وترجمتي للمصطلح ترجمة حرفية لكن غير راض عنها، أشعر بأن هناك ترجمة أفضل وإلى أن أجدها سأستخدم مصطلح التقنية المنخفضة.

التقنية المنخفضة لها تعاريف مختلفة لكن يمكن تلخيص أفكار هذه التعاريف بأنها تقنية يمكن للأفراد اليوم الوصول لها واستغلالها بسهولة وبتكلفة قليلة أو بدون تكلفة، هذه التقنيات يروج لها البعض اليوم لأنها تساهم في أن يعتمد الناس على أنفسهم وتجعلهم لا يعتمدون كلياً على ما تقدمه الحكومة من خدمات وهذا ضروري في دول عديدة حيث الحكومة لا يمكنها تقديم خدمات جيدة للجميع لأي أسباب، قد تكون هناك أزمة اقتصادية أو سياسية أو الفساد مستشري أو ببساطة الدولة قد تكون فقيرة وذات مصادر قليلة.

التقنية المنخفضة يروج لها كذلك على أنها منخفضة التكاليف يمكن صيانتها بسهولة أو لا تحتاجه كثيراً وهي تقنيات أفضل للبيئة أو أثرها السلبي على البيئة أقل بكثير من التقنيات العالية وبعض التقنيات المنخفضة أثرها على البيئة إيجابي.

مثلاً استخدام ألواح الطاقة الشمسية يعتبر من التقنيات المنخفضة مع أن تصنيعها يحتاج لتقنيات عالية، لكن الآن ومع ارتفاع كفائتها وانخفاض تكلفتها يمكن للفرد شراءها وشراء بطارية لتخزين الطاقة وهذا حل جيد لأي مدينة تعاني من انقطاع الكهرباء، هناك أيضاً توليد الطاقة باستغلال الرياح وهناك مولدات صغيرة الحجم، لكن قد يكون الوصول لهذه التقنيات صعباً أو مكلفاً وهكذا يصبح المولد الكهربائي المعتمد على البنزين عملي أكثر.

الرياح استخدمت لتشغيل المطاحن وكذلك مضخات المياه ومنذ مئات السنين وهي بالتالي تقنية منخفضة وما زالت تستخدم إلى اليوم.

الدراجات الهوائية تعتبر كذلك من التقنيات المنخفضة، أرخص من السيارات ولا تستهلك أي وقود لتشغيلها (إلا إن اعتبرت ما تأكله أنت هو الوقود!) وفي دول عدة هي الوسيلة الأفضل للتنقل، وسائل النقل العامة قد تكون غير فعالة وامتلاك سيارة قد يكون مكلفاً لذلك الدراجة الهوائية هي الخيار الأفضل في مثل هذه الحالة، وفي بعض الدول الغنية مثل هولندا الدراجة الهوائية هي خيار كثير من الناس والدولة تطور بنية تحتية خاصة للدراجات الهوائية.

نوع آخر من التقنيات المنخفضة تراه في الزراعة وتربية الحيوانات، هذه وسيلة لضمان وجود حد أدنى من الطعام في المنزل، الحيوانات يمكنها صنع الحليب والبيض، وبالزراعة يمكن الحصول على أنوع من الأعشاب والخضروات، واليوم هناك كم كبير من المعرفة التي يشارك بها الناس من حول العالم حول زراعة المنازل، حتى إن كانت المساحة المتوفرة لذلك محدودة فيمكن زراعة شيء ما، يمكن زراعة أسطح البنايات حتى إن كنت تسكن في شقة، وإن كان لديك منزل بمساحات خارجية فيمكن استغلالها لزراعة أنواع من المحاصيل.

الصناعات اليدوية على اختلافها نوع من التقنية المنخفضة، الحياكة والخياطة والنجارة وغير ذلك من الحرف التي تجعل الصانع يعتمد على نفسه ويصنع ما يستخدمه وما يبيعه على الآخرين وهي مصدر رزق.

التقنيات المنخفضة تصبح أكثر فائدة عندما يتعاون الناس مع بعضهم البعض وكل شخص يغطي جانباً، قد يكون لشخص مهارة في الزراعة وتربية الحيوانات ولديه مساحة لذلك، شخص آخر ماهر في صناعة ما أو في صيانة الأشياء، الثاني يمكن أن يقدم خدمات للأول مقابل بعض المحاصيل والمنتجات الحيوانية، وترتفع قيمة التعاون بأن يتعلم الجميع من بعضهم البعض.

كل ما قلته أعلاه هو مقدمة أو تمهيد لهذا الموضوع الذي أحتاج أن أقرأ فيه أكثر، أكتب عنه لأنني أعلم جيداً أن عدداً من زوار المدونة يأتون من دول تعاني من انقطاع الكهرباء أو الأوضاع الاقتصادية أو السياسية غير مستقرة، يمكن لهؤلاء البحث في موضوع التقنيات المنخفضة وإيجاد حلول لبعض مشاكلهم.

هناك موقعان أنصح بهما:

  • Low-tech Magazine، مقالات مفصلة حول التقنية المنخفضة.
  • No Tech Magazine، مواضيع أقصر وروابط، قد تجد في هذه فوائد أكثر.

الموقع الأول يوفر نسخة مطبوعة منه لأن مالكه يؤمن بأن الوصول لمحتويات الموقع يجب ألا يتطلب حاسوباً واتصالاً بالشبكة، لدي الجزء الأول من الكتاب وهو بالفعل بديل جيد للموقع.

يمكن أن تجد في الموقعين أفكاراً وحلولاً مختلفة، مثلاً لتبريد الخضروات بدون كهرباء هناك فكرة الزير، وعاء فخاري كبير تضع فيه وعاء فخاري أصغر والمساحة بينهما تملئها بالتراب وتصب الماء عليها وتغطي الزير بقطعة قماش مبللة، التبخر يبرد الأشياء داخل الزير وهو تبريد فعال ومناسب للخضروات، هذا مجرد مثال وهناك أفكار كثيرة في مجالات مختلفة، المهم أن تبحث وستجد أي حل لأي مشكلة تعاني منها.

هاتف بشاشة حبر إلكترونية ونظامه مفتوح المصدر

انتظرت هذا الهاتف لسنوات وظننت أنه لن يطرح، لكن هاتف Mudita Pure طرح وبسعر مرتفع كما أرى، 370 دولاراً سعر هاتف ذكي جيد لكن هاتف موديتا يهدف لأن يكون عكس الهاتف الذكي، هاتف لا يشتت الانتباه، الهاتف يعمل بشاشة حبر إلكترونية، الهاتف يمكنه استخدام شبكات الاتصال الجيل الثاني والثالث والرابع وشبكات أخرى، بمعنى أنه سيعمل في معظم دول العالم، الهاتف يقدم منفذ يو أس بي لشحنه ووصله بالحاسوب والشركة تقدم تطبيق للتحكم بالهاتف ومحتوياته.

التطبيق اسمه Mudita Center ويمكن من خلاله تحديث الهاتف، وإضافة المحتويات له أو حذفها، محتويات مثل أرقام الهواتف والروزنامة والرسائل وغير ذلك.

الهاتف يعمل بنظام MuditaOS وهو نظام حر ومفتوح المصدر ومرخص برخصة GPL3، هناك جزءان من النظام غير حرة ولا مفتوحة المصدر، أحدهما متعلق بشاشة الحبر الإلكترونية ويعمل فقط عند تحديث الشاشة، والجزء الآخر متعلق بتقنية البلوتوث، أقدر صراحة مصنعي الجهاز وعدم محاولتهم إخفاء هذه المعلومات، بل على العكس وضعوا كل شيء أمام الجميع.

النظام بني على أساس نظام اسمه FreeRTOS، وهو أيضاً نظام حر وصمم للأجهزة المدمجة أو الصغيرة، طرح نظام الهاتف برخصة حرة يفتح الباب لمصنعين آخرين لصنع هواتف مماثلة وبنفس النظام، كررت كثيراً ملاحظتي أن الهواتف غير الذكية لا تجد حقها من التطوير والآن يأتي هذا النظام والجهاز ليغير ذلك، الهاتف صمم على أساس أن يكون قليل الاستهلاك للطاقة ولا يصدر موجات لاسلكية عالية، الشركة خصصت صفحة لهذا الموضوع وتشرح لماذا على الناس الاهتمام بالموجات اللاسلكية التي تصدرها أجهزة مختلفة.

والأهم أن النظام والهاتف صمما على أساس تقليل التشويش وأن يكون عكس الهواتف الذكية، أتمنى لهم النجاح والسوق بحاجة لمنتج مختلف عما هو مألوف.

حلاق الأشجار وأدواته

خرجت اليوم في الصباح الباكر للمشي واتجهت نحو الكورنيش ونحو الجانب الغربي منه وهو مكان لم أمشي فيه من قبل، هو شارع مستقيم يفصل ما بين أبوظبي وكاسر الأمواج ومركز التسوق المارينا مول وهناك الآن حي سكني، كثير مما بني هناك لم يكن موجوداً في الماضي وكان البحر يغطي المكان كما أذكر، الجو جميل ويزداد برودة وهذا يعني موسم إغلاق المكيف وفتح النافذة ومحاولة الخروج من المنزل كل يوم بقدر الإمكان.

مشيت على الكورنيش ولم يكن هناك الكثير لأنتبه له، الناس يمشون ويستخدمون دراجات هوائية، بالطبع هناك أناس تركوا بعض المخلفات ورائهم مع أن المكان يوفر سلات مهملات قريبة، رأيت مهملات تركت على كرسي وبعضها رمي على الحجارة الكبيرة التي تغطي الشاطئ، كسل وأنانية وعدم مبالاة، هذا ما يجعلني أكره المشي هنا في الليل لأن هناك مزيد من الناس وهذا يعني مزيد من الإزعاج.

لكن صباح اليوم كان هناك عدد لا بأس به من الناس وكان هناك عمال تشذيب الأشجار، على جانب من الكورنيش هناك أشجار لا يسمح لها بالنمو أكثر مما وصلت له الآن من ارتفاع، جذوعها تقطع لتصبح أشجاراً أسطوانية الشكل وتبدو لي كالآيسكريم الضخم، العمال كانوا يستخدمون أدوات لقطع الأغصان تستخدم محركات ذات احتراق داخلي أو محركات تستخدم الغاز أو النفط، كانت محركات مزعجة حقاً وكانوا يستخدمونها كذلك لقطع الأعشاب على الرصيف بين الشارعين.

Abu Dhabi Corniche - كورنيش أبوظبي

ما مدى فعالية هذه الأدوات مقارنة بالأدوات اليدوية؟ الأدوات ذات المحركات تستهلك الوقود الذي يلوث الجو بالدخان والإزعاج وأيضاً يشكل خطراً على مستخدمه وأي شخص غريب لأن أي حادث بسيط قد يؤدي لإصابات، الأدوات اليدوية لا تلوث ولا تزعج وخطرها كما أرى أقل لكن ليست آمنة تماماً، لكن هل هي أكثر فعالية؟ كذلك يجب ألا ننسى أن المحركات معرضة للأعطال في حين أن الأدوات اليدوية تحتاج لصيانة محدودة.

شاهد هذا الفيديو القصير:

على اليسارة ترى الرجل يستخدم ما يسمى محش (هل لها اسم في لهجتك؟) أو بالإنجليزية Scythe، أداة تحتاج لوقت لتصبح ماهراً في استخدامها وهي بلا شك خطرة إن كان حولك أناس، الرجل على اليمين يستخدم آلة بمحرك لقطع الحشائش وهذه هي الآلة التي أراها تستخدم في أماكن عدة من أبوظبي، مزعجة وملوثة للجو، كما ترى في الفيديو الآلة خسرت السباق.

في حال كانت هناك مساحة كبيرة وتحتاج لقطع الأعشاب فجزازة الأعشاب ستكون أكثر فعالية، لكن للمساحات الصغيرة فآلة المحش ستكون كافية وأكثر فعالية، ومن ناحية أخرى، لماذا تزرع دولة صحراوية مساحات بالأعشاب؟ زراعة الأشجار أمر مهم لكن الأعشاب؟ أظن أن الوقت قد حان لإعادة النظر في ذلك خصوصاً أن هذه الأعشاب تتطلب عناية مستمرة وكثير من الماء.

أثناء عودتي من المشي لاحظت مباني عدة على الكورنيش لا تغلق أضوائها، مباني عالية وكل طابق فيها مضاء بالعشرات أم المئات من المصابيح، حتى لو كانت مصابيح ذات استهلاك قليل للطاقة فهناك الآلاف منها في كل مبنى، لماذا تترك تعمل طوال الليل؟ ألم يحن وقت إعادة النظر في ذلك أيضاً؟ الدول تتحدث عن السعي نحو تقليل الهدر في استهلاك الطاقة ويفترض أن تعيد النظر في كل شيء يستهلك الطاقة، لا شك أن إضاءة مباني في الليل هو هدر لا فائدة منه، جميل بلا شك … يبقى هدر غير ضروري.

ما هو أول حاسوب قدم دعماً للعربية؟ الإجابة ليست صخر

الصورة أعلاه هي لزيروكس ستار 8010 أو بالتحديد لشاشته، الصورة التقطت في 1981، هذا الحاسوب كان مكتبياً وبشاشة رسومية ومن الصورة ترى أنه يقدم دعماً للغة العربية ويعرض لوحة مفاتيح افتراضية عربية، لاحظ أن بعض أماكن الحروف في لوحة المفاتيح مختلفة عما نألفه في الحواسيب اليوم.

مشروع شركة صخر بدأ في 1982، وقبل ذلك وبعده كانت هناك عدة مشاريع لتقديم دعم العربية في حواسيب مختلفة، وبحسب ما جمعته من مصادر جهود دعم العربية بدأت في السبعينات لذلك جهاز زيروكس ستار ليس الأول بل كان هناك قبله مشاريع أخرى وإن كنت للأسف لم أجد أي معلومات عنها، وجدت إشارات فقط لجهود تعريب أقدم،

في هذا الموضوع أجمع كل ما وجدته من روابط حول دعم العربية في الحواسيب،  إن كان لديك أي معلومة صغيرة أو كبيرة فأرجوك أن تشارك بها، لدينا شح في المعلومات حول هذا الموضوع وأي معلومة تشارك بها سيستفيد منها أي شخص يهتم بالأمر، هذا الموضوع لن يكون منظماً وأعتذر عن ذلك.

أود شكر الأخ محمد سرحان الذي زودني ببعض المعلومات في تويتر.

Continue reading “ما هو أول حاسوب قدم دعماً للعربية؟ الإجابة ليست صخر”

نظرة على الحاسوب الكفي من أتاري

أواخر الثمانينات شهدت بدايات الحواسيب الكفية واستمرت الموجة في التسعينات وحتى بدايات الألفية، كانت فترة رائعة للعديد من الحواسيب الكفية وغير الكفية، كانت هناك محاولات عدة لصنع حواسيب شخصية أصغر من الحاسوب المحمول وبعضها نجح في صنع جهاز جيد بلوحة مفاتيح كبيرة كفاية للكتابة عليها بسرعة، لكن الأجهزة لم تستمر، مثل هذه الأجهزة تبدو لي أجهزة جيدة للكتابة.

كتاب تطوير ألعاب نينتندو فاميلي

كتاب Famicom Party يغطي مواضيع تطوير ألعاب لجهاز فاميكوم (أو NES) الذي طرح في في منتصف الثمانينات، في ذلك الوقت كان من الصعب على مستخدمي هذه الأجهزة تطوير ألعابهم لكن الآن مع وجود محاكيات وبرامج مساعدة يمكن تطوير ألعاب جديدة وهذا ما يفعله البعض، ميزة هذه الأجهزة هي بساطتها وكذلك وجود توثيق كامل لكل أجزائها وشروحات لطريقة عمل الجهاز وكيف يمكن تطوير ألعاب له، لست بحاجة لشراء الجهاز فهناك عدة محاكيات له.

حاسوب شخصي للأطفال من كل الثقافات

شاهدت كلمة ألقاها رمزي ناصر عن البرمجة بلغات أخرى غير الإنجليزية وبالتحديد باللغة العربية، سبق لرمزي أن طور لغة برمجة تستخدم الحروف العربية واسمها قلب، هناك ورقة كتبها رمزي عن نفس الموضوع إن أردت قراءة الموضوع، شاهد الكلمة أو أقرأها فهي مكتوبة تحت مقطع الفيديو.

عنوان الكلمة هو رد على ورقة كتبها عالم الحاسوب ألن كاي في 1972م بعنوان حاسوب للأطفال من كل الأعمار، في الورقة يصف كاي طفلان يتعلمان الفيزياء من خلال برمجة حواسيبهم الشخصية، هناك رسم في ورقة كاي تتخيل الطفلين مع الحواسيب:

لاحظ أن الورقة كتبت في 1972، الحاسوب الشخصي أو المنزلي لم تظهر بعد والحواسيب كانت مرتفعة الثمن، لكن تخيل كاي للحاسوب الشخصي هو شيء يشبه الحاسوب اللوحي اليوم مع وجود لوحة مفاتيح، هناك نموذج صنع له ويمكنك البحث عن صوره، الحاسوب يسمى دينابوك (Dynabook):

فكرة كاي عن الحاسوب كان لها أثر على تطوير الحواسيب الشخصية النقالة واللوحية، فكرته أن الحاسوب أداة يمكن استخدامها للتعليم الذاتي بصنع الأشياء من خلال البرمجة وبالتحديد من خلال صنع محاكي للأشياء في الواقع، كاي يصف لغة البرمجة بكلمات مألوفة في الإنجليزية وهنا تبدأ المشكلة، الحاسوب طور في أمريكا للسوق الأمريكي وفي بداياته لم يكن يدعم لغات أخرى، دعم كثير من لغات العالم سيحتاج لعقود، عندما طور المهندسون الحواسيب افترضوا أن النص سيكون بالإنجليزية وسيكتب من اليسار إلى اليمين، وإلى اليوم لغات البرمجة تعتمد على الإنجليزية.

برمجة الحاسوب تحتاج من الفرد تعلم الإنجليزية، الطفل الذي ولد في بيت لغته الأم هي الإنجليزية لن يجد مشكلة في ذلك، الأطفال من الثقافات الأخرى سيواجهون عائقاً كبيراً.

ناصر طور لغة قلب في 2012 وهي لغة تكتب بالعربية، ناصر أراد استكشاف كيف تعمل اللغة ولم لا توجد لغة برمجة عربية، مع ملاحظة أن هناك لغات برمجة عربية مثل لغة ج ولغة كلمات لكن ربما ناصر لم يكن يعرفها، ناصر يرى أن لغة قلب لن تكون سوى لعبة لأنها لغة غير قادرة على التعامل مع مكتبات عديدة يحتاجها أي مبرمج.

بعد ذلك يتحدث ناصر عن لغة البرمجة ومستويات استخدامها للإنجليزية، هناك كلمات من اللغة نفسها، هناك كلمات يختارها المبرمج وهناك كلمات تفرض على المبرمج لأنه يستخدم مكتبة صنعها شخص آخر وعليه أن يستخدم كلمات محددة كتبت بالإنجليزية، صنع لغة برمجة عربية أمر سهل نسبياً، صنع لغة برمجة عربية مع المكتبات التي يحتاجها المبرمج؟ هذا صعب إن لم يكن مستحيلاً، هناك مئات الآلاف من المكتبات ولا يمكن ترجمتها كلها إلى كل لغات الناس.

ناصر يعرض حلاً أو فكرة يقترحها، بأن تكون هناك أسماء عدة لشيء واحد، وظيفة ما في لغة برمجة يمكن كتابتها بأي لغة، كذلك إمكانية التعاون مع الآخرين عالمياً وهذا يعني أن شخص من الهند سيكتب بلغته ويتعاون مع شخص آخر من فرنسا وهذا بدوره يكتب بلغته، ثم يجب ألا تفضل اللغة ثقافة على أخرى، ناصر يعترف أن هذا الحل صعب.

ثم يدخل ناصر في تفاصيل تقنية أرى أنها بحاجة لرؤيتها لكي تفهمها وغير المبرمجين في الغالب يمكنهم تجاوز هذا الجزء.

لغة البرمجة العالمية سيكون لها قاموس يمكن ترجمته للغات الناس المختلفة، القاموس العربي مثلاً سيشير لنفس الأشياء التي يشير لها قاموس روسي، كلمات مختلفة لكنها تشير لنفس الأشياء، هكذا يمكن للفرد العربي البرمجة بالعربية والروسي يبرمج بالروسية ويمكنهما التعاون عبر الشبكة، بالطبع هذا كله نظري لكنها فكرة تستحق الاهتمام في رأيي.

ما يطرح ناصر هنا يساعدني على التفكير أكثر في ما أسميه الحوسبة العربية وبالتحديد صنع واجهة استخدام عربية، أشعر بأن اللغة يجب أن يكون لها تأثير على الواجهة وربما يمكن الخروج بواجهة مختلفة عما هو مألوف اليوم، سبق أن كتبت عن ذلك في موضوع عن الواجهة المعربة والعربية.

ناصر له كلمة أخرى عن لغة قلب لم أشاهدها بعد.

 

نظرة على كاتب ومكتب

رأيت مقطع الفيديو أعلاه في أحد المواقع التي أتابعها ثم في تويتر ودار نقاش قصير في تويتر حول الأدوات التي يستخدمها الرجل في الفيديو، المقطع أعلاه نشر في 2014 وانتشر هذه الأيام لأن الرجل في الفيديو هو أريك روث كاتب سيناريو أمريكي وقد كتب فيلم دون (Dune) المبني على رواية بنفس الاسم، لم أقرأ الرواية بعد ولم أكن أنوي فعل ذلك إلا بعد أن قرأت مقال يعرض كم تعتمد الرواية على أفكار من الإسلام، المقال طويل ويستحق القراءة.

يبدأ أريك في الحديث عن الالتزام أو الانضباط في العمل، أن يستمر في العمل بنفس المنوال كل يوم وهذا ما يجعله منتجاً ولم يعاني مما يسمى قفلة الكاتب، يبدأ يومه في الخامسة والنصف صباحاً ويخرج للمشي والرياضة، يبدأ العمل في السابعة والنصف ويعمل حتى الظهيرة، يعمل مرة أخرى في الليل حتى منتصفه ويعود في اليوم التالي ليكمل ما تركه بالأمس، هذا الروتين اليومي يجعله منتجاً.

يتحدث أريك عن البرنامج الذي يستخدمه وهو برنامج قديم يعمل في نظام دوس، البرنامج هو Movie Master وقد توقف تطويره منذ وقت طويل، هناك نسخة منه رقمها 5.1 متوفرة في أرشيف الإنترنت مع برامج أخرى وقد طرحت في وقت ويندوز 95، يمكن التخمين بأن هذه آخر إصدارة منه لكن أريك يستخدم إصدار أقدم طرح في 1988م.

البرنامج صمم لكتابة سيناريو الأفلام وهناك طريقة محددة لتنظيم النص يتبعها كتاب الأفلام والبرنامج يوفر خصائص عدة لفعل ذلك، ولأنه برنامج صنع لنظام دوس فهناك حد لعدد الصفحات التي يمكن كتابتها وهو أربعين صفحة، تخميني أن هذا سببه عدم استغلال الذاكرة الإضافية، نظام دوس كان لفترة يستطيع التعامل مع 640 كيلوبايت من الذاكرة لكن مصنعي البرامج والألعاب استطاعوا تجاوز هذا الحد، وقد نسب قول لبيل غيتس بأن 640 كيلوبايت كافية لأي شخص، بيل غيتس لم يقل هذا الكلام!

أريك لديه حاسوبان، واحد يعمل بنظام ويندوز أكس بي ومن خلاله يشغل المحرر لأن أكس بي يدعم برامج دوس، الحاسوب الثاني يعمل بنظام ويندوز 7 وأخمن بأنه النظام الذي يستخدمه للاتصال بالإنترنت أما أكس بي فلا يتصل بالشبكة، لوحة المفاتيح هي من صنع آي بي أم وبالتحديد Model M Keyboard، هذه لوحة مفاتيح ميكانيكية وصنعت لتدوم وهناك أناس ما زالوا يستخدمونها منذ ثلاثين عاماً وأكثر.

الصورة أعلاه توضح أنه يستخدم ويندوز 7، والحاسوبان متصلان بنفس الشاشة ولوحة المفاتيح، الشاشة من فيوسونك (Viewsonic) وهي بمقياس 5:4، هذه شاشة شبه مربعة ومناسبة للكتابة وليست كالشاشات العريضة الحديثة المصممة لمشاهدة الفيديو والألعاب.

على الجانب الأيمن هناك طابعة ليزر وأخمن بأنها طابعة أبيض وأسود، طابعات الليزر من هذا النوع أفضل للكتاب لأنها تعمل لوقت طويل وبتكلفة منخفضة.

كل التفاصيل في مكتب أريك تجعلني أتذكر المكاتب في بدايات الألفية، لو سافر شخص عبر الزمن من العام 2003 إلى مكتب أريك اليوم فلن يرى شيئاً غريباً إلا ربما هاتف ذكي، كل شيء آخر سيكون مألوفاً.

ما الذي يعجبني في كل هذا؟ في البداية أريك يعترف بأنه لا يحب التغيير وما دامت الأدوات التي يستخدمها تعمل له وتجعله منتجاً فلا أرى حاجة للتغيير، سبق أن تحدثت عن هذا الموضوع عندما عرضت حاسوباً يعمل من الثمانينات، البعض قد يجبر على التغيير لأن الآخرين يضغطون عليهم، لكن في حالة أريك يفرض على شركات الأفلام أسلوب عمله وقد أثبت مكانته وهم بحاجة لمهاراته لذلك يتكيفون مع طريقة عمله.

الأمر الآخر هو تذكير بأن الأدوات القديمة يمكنها أن تعمل، أريك يملك برنامجه ولا يؤجره أو يعتمد على خدمة ويب، العديد من البرامج انتقلت إلى نموذج الاشتراك وهذا يعني أن المستخدم لا يملكها بل فقط يستأجرها ويشتري حق استخدامها.

دائرة التحديث المستمر تطور البرامج وتحسن أدائها لكن الفرد قد لا يحتاج لأي خصائص جديدة والنسخة القديمة من البرنامج تلبي له كل احتياجاته، مطوري البرامج لن يتوقفوا عن تطويرها وهنا يحدث تضارب بين رغبات المستخدم والمطور، الشركات تريد أن تبقى في دائرة التنافس وهذا يعني عدم توقف تطوير البرامج والمستخدم يريد الثبات وعدم التغيير ولن يرفض رفع جودة المنتج وأداءه لكن لا يريد تغيير الواجهة ولا إضافة أو حذف الخصائص، لذلك قد يبقي النسخة القديمة من البرنامج لأن هذا كل ما يريده.

بتحول البرامج إلى نموذج الاشتراك وتحولها لخدمة يصبح من المستحيل أن يبقي المستخدم على النسخة القديمة من البرنامج لأنه لا يملك نسخة منه بل يستخدم ما يوفره مطور البرنامج، لذلك لا عجب أن يستخدم البعض برامج قديمة.

نقطة أخيرة: كاتب رواية صراع العروش يستخدم برنامج من عصر دوس لكتابة رواياته.

الخط الزمني للحاسوب الشخصي

وضع المعلومات في خط زمني يساعد على فهم تاريخ أي شيء، هذا الخط الزمني للحاسوب الشخصي يوضح أن الحاسوب الشخصي بدأت في الظهور في أواخر الستينات، لكن قد يعترض البعض على ذلك لأنها حواسيب غالية الثمن ولا يمكن لفرد شراء واحد ووضعه في المنزل إلا إن كان غنياً، البعض لا يهتم بهذا لأن تعريف الحاسوب الشخصي هو حاسوب يستخدمه شخص واحد ولا يعتمد على مزود.

الخط الزمني يقدم صور ومقاطع فيديو لكل حاسوب، هذا مصدر مهم لمن يهتم بالموضوع.

 

حاسوب يعمل 36 عاماً لإدارة مشروع صغير

الفيديو يعرض جهاز حاسوب وبالتحديد أتاري أس تي (Atari ST)، الجهاز صنع في 1985 ويعمل إلى اليوم بدون مشكلة في إدارة مشروع صغير وهو مشروع مخيم يمكن للناس استئجار مساحة فيه، الجهاز يعمل بمعالج موتورولا 68000 وبسرعة 8 ميغاهيرتز، الذاكرة 1 ميغابايت والشاشة أحادية اللون لكن تعمل بواجهة رسومية يقدمها نظام جيم (GEM).

مالك المشروع صنع بنفسه برنامجاً لإدارة مشروعه ويستخدم الجهاز للمحاسبة والضرائب كذلك، البرنامج لا يمكنه نقل البيانات لحاسوب جديد، لكن يمكن نقل البرنامج لحاسوب جديد باستخدام المحاكاة لكن الرجل يقول بأنه يفضل حاسوبه القديم لأنه يشتغل بسرعة مقارنة بالحاسوب الشخصي، الجهاز يعمل لست أشهر في العام بدون توقف ولم يتعطل مرة، الشيء الوحيد الذي تعطل هو مشغل القرص المرن الذي استبدله بواحد حديث.

الفيديو لم يذكر البرنامج أو لغة البرمجة التي استخدمها صاحب المشروع لصنع البرنامج، أود معرفة ذلك.

لماذا أنا معجب بهذا؟ لأنني أحب رؤية الأشياء تستخدم لوقت طويل ما دام أنها تعمل، نحن في عصر يغير بعض الناس هواتفهم كل عام ويرى البعض أن حاسوباً صنع قبل خمس سنوات أصبح قديماً ويحتاج لاستبدال في حين أنه يعمل بكفاءة ويمكنه أن يستمر لعشر أعوام أخرى على الأقل، أن يغير الناس ما يشترونه من أجهزة باستمرار أدى إلى كارثة بيئية وهذا هدر لموارد مختلفة، لكن الشركات من مصلحتها أن تجعل الناس يرغبون دائماً في استبدال ما لديهم.

النقطة الثانية هنا أن أي مشروع يحتاج لنظام معلومات، أي مؤسسة تحتاج لنظام لتعرف ما الذي حدث ويحدث وأين ذهبت الموارد وكيف أنفق المال وما هي العوائد وغير ذلك، مشروع صغير يديره فرد سيحتاج لنظام أبسط بكثير من مؤسسة يعمل فيها ألف شخص، الرجل في الفيديو صنع نظام معلومات يناسبه وطوره بحسب الحاجة، لم يجد حاجة للانتقال لحاسوب جديد أو برامج جديدة، لم يجد حاجة للانتقال إلى تطبيقات الويب أو الهاتف، ما دام النظام القديم يعمل بكفاءة فلم التغيير؟

هذا يجعلني أفكر في كم البرامج والأجهزة التي تستخدم لإدارة أنظمة المعلومات اليوم، هل كل مؤسسة بحاجة فعلاً لأحدث التقنيات؟ لا شك لدي أن بعض المشاريع التجارية الصغيرة يمكن إدارتها بالورق ويمكن تصميم نظام معلومات فعال وبسيط يعتمد كلياً على الورق، يمكن كذلك للمؤسسات الصغيرة أن تستخدم حواسيب قديمة ببرامج قديمة وتصنع لها نظام معلومات جيد ولا ينقصه شيء، يمكن كذلك استخدام جهاز صغير الحجم والأداء مثل رازبيري باي أو ما ماثله.

لا تحتاج كل مؤسسة أن تشتري أحدث الحواسيب وتستخدم تطبيقات الويب والهاتف، أرى أن التوجه نحو الحلول الأبسط والمحلية سيكون أفضل للمؤسسة من الاعتماد على حلول تقدمها شركات أخرى.

النقطة الثالثة حول الفيديو، أعجبني أن الرجل برمج الجهاز بنفسه، هذا ما يفترض أن يحدث أكثر، أن يطور الناس الحلول المناسبة لهم، الحواسيب القديمة مثل الذي في الفيديو وكومودور 64 وغيرها كانت بسيطة تقنياً ويمكن برمجتها بسهولة وقد فعل ذلك الكثير من الناس في ذلك الوقت، هذه الفكرة تحتاج أن تعود بثوب جديد لكن لا أتوقع أن يحدث ذلك، الشركات حولت الحواسيب لأجهزة استهلاكية والناس يفضلون شراء الحلول بدلاً من تطويرها.

بالطبع لا شيء يمنع الفرد من أن يتعلم البرمجة ويطور بنفسه ما يريد، لكن هناك فرق بين حاسوب يمكن برمجته مباشرة بعد تشغيله وحاسوب آخر يحتاج منك أن تنزل بيئة برمجة له.

مقارنة بين نوكيا N800 وأبل نيوتن

مطور لجهاز أبل نيوتن (Apple Newton) يكتب عن جهاز نوكيا N800 ويقارنه بأبل نيوتون من ناحية الواجهة، جهاز نوكيا إن 800 كان واحداً ضمن خط منتجات بدأ في 2004 وقد كان جهازاً للإنترنت وحاسوباً لوحياً قبل أن تعلن أبل عن آيباد وتغير شكل الحواسيب اللوحية، المقارنة بينه وبين أبل نيوتن مفيدة اليوم لأنها ستعطيك فكرة عما يفعله جهاز أبل ولا تقدمه الهواتف الذكية اليوم.

مثلاً نظام الملفات في نيوتن يمكن لكل التطبيقات الوصول له بسهولة وهذا يبسط عملية المشاركة في المحتوى بين التطبيقات وأكثر من ذلك يمكن للتطبيقات أن تحوي جزء من تطبيق آخر وهكذا يمكن دمج خصائص من تطبيقات مختلفة، كما أذكر يمكن للمستخدم إنشاء صفحة جديدة وفيها يضع خصائص من تطبيقات مختلفة في مكان واحد، على حد علمي هذا شيء لا يمكن لآيفون فعله اليوم ولا حتى آندرويد.