الموقع الشخصي: الرجل المجنون على دراجة هوائية

تحدثت سابقاً عن فكرة أن نصنع نحن الأماكن التي نريد أن نراها في الشبكة، هذا يشمل المدونات والمواقع الشخصية لكن نحتاج أنواع أخرى من المواقع كذلك، وموقع اليوم هو واحد من هذه المواقع التي تستحق أن نتعلم منها ونحاكيها، موقع crazyguyonabike.com أو الرجل المجنون على دراجة هوائية لن يحصل على أي جائزة في التصميم أو الرسومات، التصميم منذ عرفت الموقع في 2004 وحتى اليوم لم يتغير كثيراً.

المحتوى هو المهم وإن صبرت لترى ما يقدمه الموقع سترى الكثير، الموقع بدأ في عام 2000 كوسيلة لمالكه نيل غانتون (Neil Gunton) ليكتب مذكراته عن رحلة في الولايات المتحدة من الساحل الشرقي إلى الساحل الغربي وهذه رحلة طويلة حقاً، بعد ذلك رأى أن البرنامج الذي كتبه لنفسه يمكن تعديله ليوفر نفس الفكرة لكل من يريد الكتابة عن رحلته باستخدام الدراجة الهوائية وهكذا ولد الموقع.

في صفحة حول الموقع يؤكد نيل على أهمية التصميم البسيط لسرعته وإمكانية تصفحه على خطوط اتصال بطيئة والتي قد يستخدمها أعضاء الموقع أثناء رحلاتهم بالدراجات الهوائية، الموقع متخصص في هذه الرحلات ويحوي أقسام عدة تركز على هذا المحتوى، هناك قسم المذكرات وهو القسم الأهم والرئيسي وفيه يكتب أناس عن رحلاتهم، يمكن تصفح الرحلات بحسب أنواعها أو أماكنها.

مثلاً هناك مذكرات رحلات لمصر، المغرب والسودان، هناك بالطبع رحلات من حول العالم، لنلقي نظرة على واحدة منها، مثلاً هذه رحلة حول كوستاريكا، هناك أربع صفحات في الرحلة الأولى تحوي فقط خريط للدولة يبين مخطط الرحلة، الصفحة التالية تحوي مقال اليوم الأول من الرحلة ويشمل خريطة للمسافة التي قطعها الدراج مع صور وهذا ما يجعلني أحب هذا الموقع كثيراً، الناس وتجاربهم ورحلاتهم وصورهم.

كل مفكرة رحلة تحوي صفحات فرعية، مثلاً هناك صفحة صور مصغرة لكل الصور التي رفعها الكاتب وصفحة للخرائط وصفحة للمؤلف وهذا الرابط يخرج الزائر من مفكرة الرحلة وأرى هذه سلبية لكن يمكن العودة بسهولة للصفحة السابقة، وكل مفكرة رحلة لها دفتر زوار يمكن للناس أن يكتبوا للدراج أثناء الرحلة.

الموقع يقدم كذلك قسم للمقالات يمكن أن يشارك فيه الأعضاء وهناك أقسام للمقالات، بعضها عن الكتب مثلاً أو عن أدوات الدراجات الهوائية أو معدات التخييم أو عن صيانة الدراجة الهوائية وغير ذلك.

هناك منتدى وقسم للروابط وآخر للمراجعات، وكلها تدور حول نفس المحتوى، وهناك قسم عشوائي فهو صفحة تختار صور عشوائية من قاعدة البيانات لتعرضها عليك، يمكن من خلال الصور أن تجد رحلة قد تعجبك.

الموقع يمول من خلال التبرعات والرعاية ولا يعرض أي إعلانات.

لكي نتخلص من سيطرة الشبكات الاجتماعية لا بد من صنع مجتمعات منفصلة عنها وتجمع الناس حول موضوع واحد، المنتديات كانت تفعل ذلك لكن كما كنت أردد في الماضي: المنتديات لا يجب أن تكون النوع الوحيد من المجتمعات الإلكترونية، يمكن للمجتمع الإلكتروني أن يكون على شكل ويكي (Wiki) أو خليط من الأقسام كما هو موقع الدراجات الهوائية.

الأهم هو وجود شخص لديه القدرة والرغبة في أن يبدأ مجتمعاً إلكترونياً ولديه نفس طويل لإدارته لسنوات، المجتمعات الإلكترونية تحتاج لوقت.

نصيحة أخيرة: إن كنت تود إنشاء مجتمع إلكتروني فليكن متخصصاً في موضوع ما وامنع مواضيع السياسة والمواضيع العامة، هذه إن دخلت من الباب سيخرج كل شيء آخر من النافذة.

نظرة على شبكة المدونات Weblogs inc

مع انتشار المدونات هناك من فكر في التربح منها وذلك من خلال إنشاء شبكة مدونات، أي شركة واحدة تصنع مدونات عديدة متخصصة في مجالات مختلفة ويكتب فيها العشرات من الكتاب ويمكن التربح من هذه المدونات بالإعلانات والرعاية وتنظيم مناسبات مختلفة، الفكرة كانت جديدة في ذلك الوقت وأود عرض شبكة مدونات كنت أتابع مدوناتها يومياً ولسنوات حتى تغيرت ولم أعد أتابعها.

مؤسسة Weblogs, Inc أسست في 2003 (عام انتشار التدوين عالمياً) وخلال سنوات صنعت 90 مدونة في تخصصات عديدة، من بين التسعين برزت بضعة مدونات كان لها النصيب الأكبر من الزيارات والتفاعل وهذه استمرت بينما الأخريات أغلقت وضمت لمدونات أخرى، في 2005 اشترت AOL الشبكة وأبقت المدونات مستقلة لسنوات ثم بدأت بتغييرها بالتدريج لتعرض شعارها ثم أغلقت بعض المدونات وضمت البعض لمدونات أخرى، وبعض المدونات تحولت لقسم في AOL وهكذا تناقصت أعداد المدونات التي كنت أزورها حتى وصلت لمدونتين.

لا يهمني هنا تفاصيل الشركة ومؤسسيها وتاريخها، ما يهمني هي المدونات التي كنت أزورها وسأعرض بعضها هنا.

Continue reading “نظرة على شبكة المدونات Weblogs inc”

اصنع المساعد الصوتي باستخدام رازبيري باي

أجهزة المساعد الصوتي تأتي من شركات عدة مثل أمازون وغوغل وأبل، هناك خيار غير مرتبط بهذه الشركات وهو Mycroft الذي يسعى لأن يكون منصة مفتوحة ولا يتلصص على خصوصية المستخدمين، الفيديو يشرح كيفية إعداد واحد باستخدام رازبيري باي.

الموقع الشخصي: وصلت لنهاية الإنترنت

في الموضوع السابق تحدثت عن رغبتي في إنشاء موقع وأن أبدأ على الأقل بصفحة، في الماضي كنت أتقن تطوير المواقع أو بالأخص لغتي HTML وCSS وأعرف كيف أستخدمهما فقد قضيت أكثر من ست أشهر أكتب مدونتي السابق (سردال) بهما وبدون استخدام أي برنامج، توقفت عن فعل ذلك بعدما استخدمت ووردبريس ثم انتقلت إلى بلوغر ثم عدت مرة اخرى لووردبريس وهذه المرة لم أغير القالب، نسيت كيف أتعامل مع HTML وCSS.

وجدت أن أفضل طريقة لإعادة تعلمهما هو صنع الموقع فعلياً فلا فائدة من فصل عملية التعلم عن عملية التطبيق، وهكذا بدأت بالعمل على الموقع، وضعت لنفسي هدفاً صغيراً، صفحة رئيسية تقود لصفحة روابط، هذا كل شيء، وقد فعلت ذلك، للأسف اسم الموقع يشبه اسم المدونة 😅: موقع صفحات صغيرة.

مهارة تسمية الأشياء لا تقدر بثمن، ومن الواضح أنني لا أملكها! قد أغير اسم الموقع وانقله لعنوان جديد، هذا إن وجدت اسماً أفضل، وعلى أي حال هذا ما كنت أريد فعله عندما فكرت بهذا الاسم أول مرة في أواخر التسعينات عندما أردت أن يكون لي موقع شخصي.

رحلة الألف ميل تبدأ بصفحة، وعلى أمل أن يصل الموقع لأكثر من 100 صفحة.


أذكر أول مرة وصلت فيها لنهاية الإنترنت، حافة الشبكة سميته وهو موقع طريف من صفحة واحدة، الصفحة تبارك لك وصولك لها وتعلمك أنك وصلت لنهاية الإنترنت، لقد رأيت كل شيء تقدمه الشبكة، أغلق جهازك واقضي وقتك في فعل شيء مفيد، الموقع يقدم مقترحات مثل قراءة كتاب أو زراعة شجرة، أرى أن هذا الموقع يصلح كرابط ترسله لبعض الناس كرسالة لهم بالتوقف عن تضييع أوقاتهم أو ربما إشارة واضحة لهم بالتوقف عن استخدام أجهزتهم!


الموقع الثاني الذي أود عرضه هو موقع شخصي لعالم متقاعد، الرجل سافر لأماكن كثيرة حول العالم والتقط لها صوراً، وما يهمني منها هي صور أبوظبي، سبق أن تحدثت عن بحر البطين وكيف أنه تغير كثيراً لدرجة تجعلني أكره زيارة المكان الآن، العالم المتقاعد صور بحر البطين قبل فترة التغيير، مثلاً هذه الصورة:

كنا نسمي المكان منجرة (من النجارة) وقد كانت هناك منجرتان في المنطقة، واحدة لرجل نسميه أبو هارون والثانية منجرة صالح، كلاهما كانا يستخدما لصناعة سفن تقليدية، اللنج كما ترى في الصورة وأحياناً يصنعون سفن كبيرة حقاً، أتذكر رؤية إطلاق واحدة منها للبحر وكانت عملية تتطلب عشرات الأفراد لجر السفينة، كانوا يستخدمون عجلة لجر السفينة ويحرك العجلة عدة رجال من الجالية الهندية وكانوا يرددون “لا إله إلا الله” وهم يديرون العجلة.

المنجرة كذلك كانت تصنع سفن سباقات الشراع التقليدية أو ما نسميه بالمحمل، سباقات المحمل لا زالت تنظم إلى اليوم وإن لم أشاهدها منذ وقت طويل، والمنجرة كانت تصنع سفن سباقات التجديف كذلك التي لا أدري إن كانت تنظم أم لا، أذكر هذه القوارب الطويلة التي يجلس فيها أربعون شخصاً كما أذكر عشرون على كل جانب وكل شخصين يمسكون بمجداف وفي مؤخر القارب يجلس أو يقف رجل ينظم عملية التجديف، كانت قوارب سريعة حقاً

هذا فيديو لسباق محامل فئة 22 قدم:

المحامل تأتي بثلاث قياسات كما أذكر، 22 و43 و60.

وهذا فيديو لسباق تجديف:

القوارب تبدو لي أصغر مما أتذكر، وعدد من فيها أقل مما أتذكر.

بدأت بتطوير المواقع وانتهيت بشريط ذكريات لا يتوقف، أفتقد البحر وقواربه، أفتقد ذلك الشعور عندما تكون في وسط البحر بعيداً عن كل شيء ويحيط بك الهدوء من كل جانب، أفتقد الإبحار بالقوارب الشراعية حيث لا محرك يعمل وتشعر بأنك مرتبط أكثر بالبحر والرياح.

فليكر في صور

هل لديك موقع مفضل؟ أعني موقع واحد تحبه حقاً وتزوره كل يوم؟ بالنسبة لي كان هذا الموقع هو فليكر (Flickr)، عندما عرفت الموقع بدأت أزوره يومياً وصنعت حساباً لي هناك (في مارس 2005) فقط لكي إضيف صور للمفضلة ولم أرفع أول صورة لي إلا بعد أكثر من عام من انضمامي للموقع، وقد انضممت للموقع قبل أيام فقط من شراء ياهو لفليكر، في ذلك الوقت قوبل الخبر بالكثير من النقاش والناس ما بين مؤيد ومتخوف، سمعة ياهو في ذلك الوقت لم تكن جيدة لكن على الأقل الموقع سيجد دعماً مالياً يضمن استمراره، المشكلة أن ياهو لاحقاً أصبحت هي نقطة الضعف.

هذا موضوع مصور، لن أتحدث بالتفصيل عن تاريخ فليكر بل سأعرض بعض الجوانب، تاريخ فليكر المفصل سيكون لموضوع آخر.

Continue reading “فليكر في صور”

الموقع الشخصي: قبل البداية

بعد بحث في موقع wiby.org (محرك بحث متخصص في المواقع الشخصية والقديمة) وصلت لموقع أعجبني كثيراً، موقع شخصي لشخص يمارس الغوص وكما ترى من تصميم الموقع هناك ألوان مبهجة ورسومات جميلة وهناك كثير من المحتوى كذلك، الموقع بدأ في 1997 ولا غرابة أن يحوي الكثير، الموقع ذكرني برغبتي في إنشاء موقع ومن الواضح أن الموقع لن يصنع نفسه لذلك أخصص يوم الأربعاء للعمل على الموقع وكتابة موضوع عن ذلك وأيضاً عرض مواقع مختلفة.

بالأمس تحدثت عن الويب اللامركزية وهذا يشمل المواقع الشخصية والمدونات، وسيكون من المفيد عرض بعضها وتصفح محتوياتها لعل ذلك يلهم شخصاً ليبدأ في صنع موقعه الشخصي، في حال أردت فعل ذلك الآن فأنصح باستخدام خدمة Neocities التي تقدم خدمة استضافة مجانية وبدون إعلانات.

كتبت مخطط عام لموقعي منذ سنوات وهو فقط للأقسام العامة للموقع، أحدها عن التبسيط والآخر عن الحوسبة (وهذا يشمل أقسام فرعية كثيرة) والثالث للمنوعات وهناك قسم للكتب، أرى أن أبدأ قسم المنوعات لأن محتواه خفيف وسيكون مناسباً للتدرب على كتابة HTML وCSS وتحرير الصفحات، ما أحتاجه هو استعادة اللياقة وتذكر كيف كنت أصنع المواقع في 2003، في الأسبوع المقبل ستكون هناك على الأقل صفحة واحدة جديدة في موقعي وهو مستضاف في Neocities.

ما أحاول صنعه هو ما سميته الحديقة الافتراضية، الموقع سيحوي نفس المحتويات التي تراها في المدونة، لن أنسخ أي شيء من المدونة لكن سأعيد كتابة نفس الأفكار، الفرق أن الأفكار لن يكون لها ترتيب زمني بل ستنظم حسب نوعها، والمحتوى لن يتقادم لأنه مرتبط بمواضيع ستبقى مفيدة لوقت طويل، قد تحتاج لتحديث بين حين وآخر وهذه طبيعة الموقع؛ التحديثات لا تتوقف وهناك دائماً شيء يحتاج لتحسين وتغيير.

أيضاً أود أن يكون الموقع مساحة لتجربة تصاميم مختلفة، الموقع لن يكون له تصميم واحد بل كل قسم له تصميم مختلف قليلاً وبألوان مختلفة، سئمت أن يكون للمواقع تصميم موحد وفي هذه الأيام تصميم يغلب عليه التبسيط التام واللون الأبيض، لا غرابة أن يعجبني الموقع الذي أعرض صورته أعلاه، في صفحته الرئيسية ألوان أكثر من عشرات المواقع التي أزورها كل أسبوع مجتمعة.

مع بداية هذا العام أود أن أكون أكثر جدية في دعم المواقع الصغيرة والفردية من خلال عرضها وزيارتها وربما التفاعل مع صناعها، ومن خلال صنع واحد كذلك، بالتدريج ستزداد فائدة الموقع بازدياد محتوياته وأتمنى أن يلهم الآخرين لصنع شيء مماثل.

هذا كل شيء اليوم، وفي الأربعاء المقبل إن شاء الله أعرض أول صفحة من الموقع.

اللامركزية بدون العملات الرقمية

 

في الشبكات الاجتماعية هناك حديث عما يسمونه ويب 3 التي ستكون لا مركزية وتستخدم تقنيات مثل البلوكتشاين لتحقيق ذلك ويقولون أنها قادمة لا محالة، ومع كل هذا الضجيج قد يتأثر البعض ويظنون أن الأمور ستتغير فقط بتبني تقنيات مختلفة ويبدأون في الترويج لها، وهناك من يبدأ بمقارنة بين ويب 3 وويب 2.0 التي هي الويب الحالية بشبكاتها الاجتماعية ومشاكلها التي تأتي من مركزيتها، فايسبوك لوحده يستخدمه 2.85 بليون شخص، فايسبوك في بعض الدول هو الإنترنت، اعتمادهم عليه كلي وشامل.

مؤخراً بدأت أفكر بهذه المقارنة بين ويب 3 وويب 2 وأراها مقارنة غير عادلة، أو ليس من العدل تسميت الويب الحالية بالويب 2.0، الويب 2.0 كانت لا مركزية وظهرت مئات المواقع التي تقدم خدمات متخصصة ويمكن للمستخدم أن يستفيد منها بجمعها من خلال تقنية RSS أو حتى ياهو بايبز (Yahoo Pipes)، فايسبوك بالتحديد غير ذلك ليصبح الموقع الذي يلتهم كل شيء ويصبح موقع كل شيء لكل الناس وهذا كان ولا زال طموح زوكربيرج.

التدوين انتشر خلال فترة ويب 2.0 والتدوين كان ولا زال فكرة لا مركزية، كل مدونة في استضافة مختلفة وكل مدونة لها نظام تعليقات خاص به ومعظم المدونات تقدم ملف RSS وهكذا يمكن متابعة العشرات أو حتى المئات من المدونات من خلال قارئ RSS.

مع ظهور الشبكات الاجتماعية هجر بعض الناس التدوين ومواقع ويب 2.0 إلى الشبكات الاجتماعية مثل إنستغرام وتويتر وفايسبوك وخلقوا تأثيراً شبكياً لهذه الخدمات وهذا يعني جذب مزيد من الناس لها وهكذا ازداد تأثير الشبكات الاجتماعية وجاذبيتها وسيكون من الصعب حقاً كسر التأثير الشبكي لهذه الخدمات.

مع اهتمامي بالجانب التقني للعملات الرقمية لدي شك في أنها وتقنية مثل NFT ستكسر احتكار الشبكات الاجتماعية، وحقيقة لدي شك حتى في فائدتها العملية، مع كل الضجة التي أراها حول تقنيات ويب 3 لا زلت غير قادر على فهم كيف ستعمل هذه التقنيات وما القيمة التي ستقدمها للناس، وجود ضجة حول كل هذه الأفكار يجعلني أتشكك أكثر، وفي نفس الوقت أتسائل لم لا يعود الناس لم قبل الشبكات الاجتماعية؟ أعني التدوين وصنع مواقع شخصية فهي تقنيات لا مركزية.

وهناك تقنيات مركزية عديدة لا تستخدم ما يسمى بلوكتشاين وهذه أمثلة:

إن كنت ترى أن هناك مشكلة في مركزية الخدمات وتستخدمها بدون أن تصنع موقعك أو مدونتك فأنت جزء من المشكلة، ولست أطالبك بترك الشبكات الاجتماعية فهناك لا شك فائدة في استخدامها لكن ساهم في نشر التقنيات اللامركزية الموجودة فعلياً ويمكنك استخدامها الآن ولها فائدة يمكن فهمها.

علي أن أنوه بأنني لا أحب تسمية الويب بأرقام، لكن الآن لا يمكن تجنب استخدام مصطلح مثل ويب 3 عندما تكون هناك ضجة كبيرة حوله ويقارن بالويب 2.0.

يوتيوب كما كان

يوتيوب بدأ كموقع مواعدة ولم يكن موقع فيديو، على الأقل في أيامه الأولى، الفكرة كانت أن يرفع الشخص ملف فيديو عن نفسه ويتحدث عما يجعله مناسباً للمواعدة لكن مضت أيام ولم يرفع شخص مقطع فيديو واحد، مؤسسي يوتيوب عرضوا مبلغ 20 دولار لأي امرأة ترفع مقطع فيديو عن نفسها ولم يتقدم أحد، بعد أيام من افتتاح الموقع قرر المؤسسون تغييره ليصبح موقع فيديو عام، ليرفع أي شخص أي مقطع فيديو ورفع أحد مؤسسي يوتيوب الفيديو الأول:

أذكر أول مرة زرت يوتيوب وقد كان البعض يصفه في ذلك الوقت بأنه فليكر لكن للفيديو، هذا يعطيك فكرة عن تأثير فليكر في ذلك الوقت فقد كان أحد أهم مواقع ما يسمى ويب 2.0، أذكر أنني توقعت عدم استمرار يوتيوب مدة طويلة وقد كان توقعاً صحيحاً حتى اشترت غوغل الموقع في 2006، يوتيوب لم يكن لديه بنية تحتية كافية ولا حتى وسيلة لتغطية التكاليف وكسب الأرباح، العديد من مواقع ويب 2.0 صنعت على أساس أن تشتريها شركة كبيرة ويخرج المؤسسون منها بعد ذلك وهذا ما حدث مع العديد منها، لكن هذه قصة لموضوع آخر.

يوتيوب في بداياته كانت موقع الناس، أعني أن الأفراد استخدموه لبث يومياتهم أو بث أي شيء يصورونه، يوتيوب وصل في الوقت المناسب ليقدم واجهة سهلة لرفع الفيديو مجاناً وهذا شيء كبير في ذلك الوقت، لم يكن الموقع الأول الذي يفعل ذلك لكنه كان سهل الاستخدام، في ذلك الوقت لم يكن هناك غرض من المشاركة بالفيديو غير ذلك، لم تكن هناك وسيلة للتربح من يوتيوب، ومقاطع الفيديو كانت قصيرة، دقيقتين أو ثلاث وفي الغالب بلا تحرير، الفيديو يرفع كما جاء من الكاميرا.

في ذلك الوقت التدوين كان شيئاً جديداً أو شبه جديد وقد ارتفع نجمه وكان الوسيلة الأشهر والأفضل للنشر، وعندما جاء ما يسمى بودكاست سمي بالتدوين الصوتي وعندما جاء يوتيوب أصبح للتدوين المرئي اسماً وهو Vlog وقد كان هذا النوع من الفيديو منتشراً في ذلك الوقت، شخص يجلس أمام كاميرا ليتحدث لدقائق عن يومه وما حدث ويرفع الفيديو بلا تحرير، أو بمعنى آخر الفيديو غير احترافي.

أفتقد هذا الوقت من يوتيوب، لا أريد أن أكتب عن تاريخ تأسيس يوتيوب ومراحل تغيره وتطوره والتغيرات التي مر بها، كل هذا يمكن الكتابة عنه بسهولة وقد فعل ذلك أناس كثر ويمكن أن تقرأ ويكيبيديا لتجد كل هذه المعلومات، ما أود أن أكتب عنه هو تاريخ الناس في يوتيوب أو التاريخ الشعبي وهذا صعب حقاً لأسباب، منها أن هذا التاريخ لا يدون وقليل من يهتم به، والثاني أن البحث في يوتيوب نفسه وفي قديمه ليس سهلاً، يوتيوب لا يوفر طريقة للبحث عن مقاطع فيديو أقدم من عام واحد.

يمكن البحث في قديم يوتيوب من خلال غوغل لكن هذه طريقة غير عملية عندما لا تعرف بالضبط ما الذي تريد البحث عنه، المفترض أن يوتيوب يوفر طريقة لتصفح قديم القنوات، تصور واجهة تعرض مثلاً مقاطع من عام محدد، مجموعة ينتقيها يوتيوب من كل عام، هناك كم هائل من المحتوى القديم الذي لا يجد حقه من الانتباه لأنه قديم ويختفي في قنوات قديمة تركت ونسيت.

مما أتذكره من يوتيوب في الماضي أن يوتيوب كان يقدم طريقة مختلفة لتقييم الفيديو من خلال خمس نجوم بدلاً من زري الإعجاب وعدم الإعجاب، وأرى أن التقييم بخمس نجوم أفضل من الأسلوب الحالي، التقييم بالنجوم بدأ في أغسطس 2005، وأزيل في مارس 2010 لصالح التقييم إما الإعجاب أو عدمه، ومؤخراً يوتيوب حذف رقم عدد التقييمات السلبية من مقاطع الفيديو وأرى أن هذا أمر سلبي، عدد التقييمات السلبية يعطيني فكرة عن جودة محتوى الفيديو الذي قد أشاهد منه ثوان قليلة لأفهم عدد التقييمات السلبية فأتوقف عن المشاهدة حتى لا أضيع وقتي.

التقييم بالنجوم والردود بالفيديو

يوتيوب أضافت خاصية الردود بالفيديو في مايو 2006، وحذفتها في سبتمبر 2013، كان الناس يردون على بعضهم البعض بالفيديو وهذه الخاصية أسيء استخدامها وهذا ما أدى لحذفها، ما أستغربه أن حذفها تطلب سنوات عدة، لكن لفترة كانت خاصية تعجبني وتشبه كثيراً ما تملكه المدونات.

خاصية المجموعات أضيفت في يناير 2006، أزيلت في ديسمبر 2010، بصراحة لا أذكرها جيداً لكن أذكر أن هناك شيء يشبه المنتدى العام للموقع.

خاصية تصفح الموقع، كان يوتيوب يوفر طريقة لتصفح أنواع القنوات بتصنيفات مختلفة لكن الآن أجدها استبدلت بخيارات قليلة مثل قنوات ألعاب الفيديو والبث المباشر والرياضة والموضة، أذكر أن هناك صفحة خاصة لتصفح واكتشاف القنوات وقد كانت تضع تصنيفات كثيرة، للأسف لا أعرف كيف أصل لها أو أنها حذفت كلياً.

أذكر كذلك خاصية المراسلة، كان بإمكان الناس مراسلة بعضهم البعض من خلال يوتيوب ولا أذكر متى حذفت هذه الخاصية.

وأذكر أن يوتيوب وفر لفترة طريقة لتغيير تصميم القناة وقد كان لكل قناة ألوان مختلفة وخلفية مختلفة، مواقع عديدة في الماضي وفرت طريقة لتغيير ألوان الصفحات للحساب وكل عضو يمكنه أن يختار الألوان التي يريد ويضع خلفية من اختياره ويكون لكل عضو ملفه المميز، ثم بدأت كل هذه المواقع في حذف هذه الخاصية وتوحيد التصميم للجميع … خسارة.

لدي اهتمام بتوثيق يوتيوب في الماضي واستخدام الناس له، هذا موضوع يتطلب الكثير من البحث ومشاهدة مقاطع من الماضي وتسجيل لقطات للموقع من الماضي وتوثيق الخصائص وتغيراتها، كل هذا يصبح مشروعاً كبيراً لموضوع لا أدري إن كان يهم أي شخص، لكنهم شيء يهمني.

لا شك أن يوتيوب اليوم فيه الكثير من المحتوى الرائع والمفيد، المحتوى الذي يصنع باحترافية عالية ويصنعه أفراد وليس فقط مؤسسات، لكن هذا الجانب الاحترافي طغى على الجانب الشخصي غير الاحترافي وهذا ما أفتقده.

ماذا يعني أن تكون البرمجة هواية؟

في موضوع قديم كتبت عن البرمجة كنوع من التسلية والبرمجة الشخصية وقلت بأنني أريد القراءة أكثر عنهما قبل أن أكتب موضوعاً، مضت سنوات ولم أكتب أي شيئاً، لذلك هذه محاولة أولى للكتابة عن الموضوع.

البرمجة كهواية تختلف عن تعلم البرمجة لتصبح وسيلة لكسب الرزق، من يريد كسب رزقه بالبرمجة فعليه أن يتعلم لغات البرمجة المطلوبة في السوق وكذلك المكتبات والأدوات التي يطلبها السوق، الذي يريد ممارسة البرمجة كهواية لن يهتم بمتطلبات السوق، يمكنه تعلم أي لغة برمجة وهذا فرق مهم وأساسي، مثلاً السوق يطلب لغات مثل جافا وجافاسكربت وربما بايثون ومكتبات متربطة بهذه اللغات، في حين أن المبرمج الهاوي يمكنه استخدام لغة مثل QB64 وهي لغة بيسك حديثة.

الاختلاف الثاني يكمن في استخدام اللغة، من يبرمج للسوق فعليه أن يصنع شيئاً مفيداً، واجهة متجر لموقع أو تطبيق، قاعدة بيانات لمؤسسة، نظام مالي لقسم المحاسبة وغير ذلك، الهاوي يمكنه صنع أعمال فنية أو ألعاب فيديو أو يصنع برنامجاً لنفسه لا يجد مثله في أي مكان، الهاوي يمكنه فعل ما يشاء، الهدف من البرمجة للهاوي هو التعلم والاستمتاع بالبرمجة، ومن يدري لعل هذا يجعله يخرج ببرنامج يستفيد منه الناس.

ما الذي يمكن أن يفعله المبرمج الهاوي؟ هناك الكثير وقد وضعت عشرات الروابط في الماضي لمشاريع شخصية صنعها أناس حول العالم وتدور كلها حول استخدام الإلكترونيات والحواسيب لصنع شيء ما وهذا يعني الحاجة لبرمجتها، مثلاً يمكن استخدام حواسيب رازبيري باي لصنع محطة طقس أو تعلم ما يعنيه الذكاء الاصطناعي، أو صنع ألعاب لنظام دوس القديم.

يمكن كذلك ممارسة الحوسبة على الورق، لأن البرمجة لا تعني بالضرورة أن تحتاج لحاسوب، الحوسبة على الورق شيء ممتع وأسلوب جيد لتعلم كيف يعمل الحاسوب.

هناك لغة البرمجة Processing التي صممت للأعمال الفنية ويستخدمها فنانون لأعمال فنية مختلفة وتستخدم في معارض فنية وفي متاحف كذلك، وسبق أن ذكرت لغة QB64 التي أراها مناسبة للمبرمج الهاوي.

الهواية تتطلب من الفرد أن يكتشف بنفسه ما الذي يريد فعله ويجرب مشاريع مختلفة، المهم أن يبدأ ويكتشف طريقه، في البداية لا بد من تعلم اللغة أولاً وهذا ينجز من خلال الدروس والممارسة، ثم مع الوقت وازدياد الخبرة يمكن أن تبدأ في صنع أشياء معروفة مثلاً صنع ألعاب بسيطة تحاكي ألعاب معروفة مثل Tetris، أو تصنع أعمال فنية، هناك شيء يسمى Demoscene وهو استخدام الحاسوب لصنع عمل فني وغالباً تكون المنافسة على صنع أصغر برنامج ممكن.

هناك موقع أنصح بزيارته وهو 100R، هذا الموقع يكتب فيه شخصان عن تجربتهما في البرمجة واستخدام الحواسيب، كلاهما يستخدمان حواسيب قديمة وكلاهما يصنعان برامج لأنفسهم، الموقع بحاجة لوقت لكي تفهم أفكارهم ومشاريعهم التي تختلف عن المألوف.

كما قلت في أول الموضوع بأن هذه محاولة أولى للكتابة عن هذا المجال على أمل أن أجد المزيد لأكتب عنه لاحقاً.

مجتمعات شبكية: التسعينات

في موضوع سابق عرضت مجموعة من ألعاب الشبكة التي ظهرت قبل التسعينات، وفي هذا الموضوع أعرض مجموعة أخرى، الهدف من الموضوعين هو التمهيد للحديث عما تسميه فايسبوك ميتافيرس، من المهم إدراك أن كثير من الأفكار التي يروج لها على أنها شيء جديد ظهرت في الماضي، كثير من الأفكار تظهر قبل وقتها وتتلاشى لأن التقنية غير جاهزة بعد أو أن الناس يرفضونها في ذلك الوقت، وعندما تعود يكون الناس على استعداد لتقبلها والتقنية نفسها تطورت ووصلت لمستوى مناسب.

WorldsChat، خدمة دردشة وعالم ثالثي الأبعاد بدأ في 1995 والعجيب أنه ما زال موجوداً إلى اليوم، هذه الخدمة أتاحت للناس صنع عوالم مختلفة وصنع شخصيات لهم وربط هذه العوالم ببعضها البعض، أجيال من الناس يكتشفون هذا العالم وينضمون له ويبنون فيه ثم يرحلون ويتركون أثراً لمن بعدهم، وفي بداياته استخدم للترويج التجاري لكن الخدمة لم تنجح في جذب الناس لها، منتصف التسعينات ما زال وقتاً مبكراً لجذب أعداد كبيرة من الناس لخدمة مثل هذه.

اليوم يمكن أن أقول بأن ماينكرافت تلعب دور هذه الخدمة، يمكن بناء عوالم مختلفة في ماينكرافت وإن كانت محدودة بمكعبات لكن الناس استخدموا هذه المكعبات لصنع عوالم جميلة حقاً ومثيرة للإعجاب، والناس يمكنهم الدردشة من خلال ماينكرافت بالنص وغالباً يتحدثون مع بعضهم البعض مباشرة وبالصوت.

BBS، يمكن ترجمة الحروف إلى نظام لوحة الإعلانات وهذه ترجمة ليست جيدة، ترجمة أفضل ستكون نظام لوحة البيانات والمعني هنا بالبيانات هو البيان الصحفي مثلاً أو الخبر وليس المعلومات، هذه التقنية هي عبارة عن شبكة حواسيب تستخدم خطوط الهاتف وقد تطورت مع الإنترنت وكانت الشبكة التي يستخدمها هواة الحاسوب قبل الإنترنت، لكن وصفها بالشبكة ليس دقيقاً، هذه التقنية بحاجة لمواضيع خاصة بها لشرح كيف تعمل.

باختصار: نظام لوحة البيانات هو حاسوب متصل بخط هاتف واحد أو أكثر والحاسوب يحوي برنامجاً يمكنه استقبال المكالمات من حواسيب أخرى، المتصلون يستخدمون حواسيبهم في منازلهم ويتصلون بالنظام الذي يقدم لهم خدمات عدة، مثلاً ألعاب نصية أو تنزيل ورفع الملفات أو مراسلة أعضاء آخرين أو الدردشة مباشرة معهم إن كان هناك أكثر من متصل.

ميزة نظام لوحة البيانات أنه كان شبكة محلية، المتصلون بالنظام هم غالباً أناس يعيشون في نفس المدينة ويمكن الالتقاء بهم وقد فعل ذلك الناس، كانوا ينظمون لقاءات سنوية للأعضاء، هذه الشبكات يتذكرها العديد من المستخدمين اليوم ويتمنون عودتها أو عودة روح تلك الفترة، المجتمعات التي تتشكل في هذه الشبكات تكون غالباً صغيرة الحجم وكل فرد يعرف الآخرين، قارن هذا ما يحدث مع الشبكات الاجتماعية التي تضم ملايين الناس وفي حالة فايسبوك أكثر من بليون شخص، لا غرابة أن يشعر الفرد فيها أنه غريب.

MOOSE Crossing، في الموضوع السابق تحدثت عن ألعاب الشبكة النصية تسمى MUD، هذه الألعاب تطورت وظهرت أنواع منها وأحد أنواعها يسمى MOO وهي بيئة افتراضية يمكن استخدامها لإنشاء مجتمعات إلكترونية مختلفة وليس بالضرورة ألعاب، وقد استخدم لإنشاء بيئة تعليمية وقد كانت تجربة فريدة من نوعها، بيئة MOO تسمح للفرد أن يبرمج البيئة ويضيف لها وظائف مختلفة وجديدة، هكذا يمكن لعدة أفراد التعاون في صنع شيء لم يفكر به المطور ولأن البيئة نصية فهناك حرية كبيرة في صنع أي شيء.

لم أضف أي ألعاب في هذه القائمة القصيرة لأنني سأضعها في موضوع خاص بها.

الحديث عن المجتمعات الإلكترونية القديمة دائماً أمر ممتع بالنسبة لي خصوصاً أنها ظهرت في فترة كانت التقنية فيها محدودة عندما تقارنها بما لدينا اليوم، وأرى أن قيود التقنية وحدودها دفعت الناس للإبداع أكثر، كذلك الحاسوب الشخصي والإنترنت كان شيئاً جديداً والناس كانوا يحاولون اكتشاف ما يمكن فعله باستخدامه.

ألعاب شبكية: ما قبل التسعينات

لقطة من Habitat

منذ ظهرت الحواسيب وهناك من يصنع الألعاب باستخدامها، ثم مع ربط الحواسيب مع بعضها البعض وتشكيل شبكة ظهرت الحاجة لصنع مجتمع يتصل به الناس للحديث والدردشة والنقاش في أي موضوع، والبعض جمع الفكرتين فأصبح العالم هو لعبة فيديو وقد كانت هذه الألعاب في البداية نصية ثم أضيفت الرسومات ثنائية الأبعاد ثم أصبحت برسومات ثلاثية الأبعاد.

في هذا الموضوع أضع قائمة أسماء لبعض هذه الألعاب ومتى ظهرت، كل واحدة منها تحتاج لموضوع خاص بها لأن تاريخها مرتبط بألعاب الفيديو وما تحاول بعض الشركات التقنية اليوم فعله بتطوير عوالم افتراضية على أمل أن تجذب الناس لها وتصبح مكاناً يمارسون فيه العمل والترفيه وله اقتصاد رقمي خاص به.

PLATO، نظام حواسيب طور في التسنيات في جامعة إلينوي واستمر تطويره إلى منتصف الثمانينات، هذا النظام من الحواسيب والطرفيات مثال جيد لشيء حدث في مساحة محدودة ولعدد محدود من الناس لذلك لم يكتب عنه الكثير في الماضي مع أنه نظام قدم أفكاراً عديدة جديدة في ذلك الوقت، مثلاً ربط الطرفيات ببعضها البعض وصنع برامج شبكية وألعاب شبكية، هذا كان شيء جديد، وجود طرفية رسومية في وقت كانت الطرفيات نصية.

النظام كان أول أو من أوائل الأنظمة التي قدمت أفكار مثل: شاشة لمس، مجتمعات إلكترونية مرتبطة من خلال الشبكة، غرفة دردشة يمكنها ضم خمس أشخاص، شيء يشبه المنتدى، المشاركة بالشاشة بمعنى ما يراه فرد يمكن أن يراه آخر في طرفية أخرى، ألعاب يمكن لأكثر من شخص الانضمام لها، محاكاة للطيران، برامج تعليمية.

MUD1، لعبة شبكية نصية طرحت في 1978 وطورت في جامعة إسكس في بريطانيا، اسمها الفعلي MUD وهو اختصار لجملة Multi-user Dungeon ويضاف الرقم واحد  لتمييزها عند الحديث عن ألعاب مماثلة، اليوم هناك مئات الألعاب التي يمكن تصنيفها بأنها ألعاب MUD وقد ظهرت آلاف الألعاب في العقود الماضية، هذه اللعبة تاريخها موثق وبالتفصيل لأن من طورها كان حريصاً على ذلك من البداية.

أهمية هذه اللعبة تكمن في أنها الأساس لكل ألعاب الشبكة اليوم، أي لعبة فيديو من نوع MMO يعود أصلها للعبة نصية ظهرت في أواخر السبعينات، من لعبة MUD ظهرت ألعاب أخرى طورت أفكارها ومحركات ألعاب نصية استخدمت لصنع ألعاب أخرى وبمرور السنين بدأ مطوري الألعاب في إضافة الرسومات التي بدأت بالطبع برسومات ثنائية الأبعاد ثم في أواخر التسعينات تحولت لألعاب ثلاثية الأبعاد، لتوثيق هذه الرحلة من النص إلى الرسومات أحتاج لمدونة خاصة لذلك أو عشرات المواضيع في هذه المدونة.

Habitat، لعبة شبكية رسومية ظهرت في الثمانينات ولأجهزة كومودور 64 في البداية ثم انتقلت لمنصات أخرى، هذه واحدة من أوائل الألعاب التي مهدت الطريق لغيرها وعرضت ما يمكن أن يحدث في المستقبل، أن يكون لك شخصية في الشاشة تتفاعل مع شخصيات أخرى تمثل أناساً يتصلون بنفس الشبكة، هذا شيء مذهل في الثمانينات، اللعبة كذلك كانت مختلفة في أنها لم تفرض قواعد محددة على اللاعبين بل تركت لهم فعل ذلك وأعطتهم أدوات للتعاون فيما بينهم لتحقيق أي شيء.

Island Of Kesmai، لعبة MUD نصية رسومية، استخدم النص والألوان لتقديم عالم ثنائي الأبعاد ثم تحولت اللعبة إلى لعبة رسومية:

هذه أمثلة وهناك العديد من الألعاب التي لم أذكرها، في موضوع لاحق سأكتب عن فترة التسعينات وتحول الألعاب من نصية إلى رسومية، ستكون هناك عناوين أكثر لأن الشركات بدأت تدرك أن هناك سوقاً لمثل هذه الألعاب.

 

اسمه متحف افتراضي

مايكروسوفت صنعت متحفاً افتراضياً لأجهزة ألعاب الفيديو أكس بوكس ويمكنك الوصول له من خلال المتصفح والتجول في المتحف، جربت ذلك بالأمس وكان الأداء بطيئاً وأتوقع لسببين، الأول أن المسافة بين حاسوبي والمزود كبيرة ولذلك ردة فعله تتأخر والثاني أن المزود مزدحم حالياً وقد يتحسن الأداء عندما ينخفض عدد الناس المتصلين به، جربت مرة أخرى اليوم وغيرت الإعدادات بإيقاف خيار “Motion” وهذا كما يبدو رفع الأداء.

ما فعلته مايكروسوفت ليس جديداً ولست أقلل من شأنه هنا فالفكرة جميلة، سبق لي أن رأيت أشياء مماثلة وتعمل في المتصفح وللأسف لا أذكرها وإلا لوضعت روابط لها، لكن أذكر عوالم ثلاثية الأبعاد تعمل في المتصفح وهذا قبل سنوات عدة وأذكر مقالا تبشر بأن منصات ألعاب الفيديو كلها لن يكون لها حاجة لأن ألعاب الفيديو ستتحول لخدمات يمكن الوصول لها من خلال المتصفح، سعيد أن هذا لم يحدث.

الدافع لكتابة هذا الموضوع هو خبر في موقع ذا فيرج عن متحف مايكروسوفت وفي عنوان المقال استخدموا كلمة ميتافيرس وهذا ضايقني، مايكروسوفت لم تستخدم الكلمة بل الموقع، وهو بذلك يساهم في ترويجها والترويج كذلك لميتا (فايسبوك سابقاً) ومشروع زوكربيرج، لم يكن هناك حاجة لاستخدام الكلمة في حين يمكن استخدام مصطلحات أوضح مثل عالم افتراضي أو متحف افتراضي أو متحف رقمي.

الصحافة الرقمية روجت لأفكار الشركات بهذا الأسلوب منذ عقود، تعلن الشركة عن شيء وتكتب عنه المواقع التقنية بحماس ثم تطور الأمر إلى الفيديو والتغطية المباشرة، تغيرت الأمور قليلاً مع بدأ انتشار النقد التقني وكنت أظن أن المواقع تعلمت الدرس وستتعامل بحذر مع الأفكار الجديدة القادمة من الشركات، وفي هذه الحالة هذا لم يحدث، كلمة ميتافيرس فقدت معناها لأنها الآن تستخدم لوصف أشياء لها أسماء أخرى أكثر وضوحاً، بدلاً من لعبة فيديو تريد شركة ما أن تسميه ميتافيرس، بدلاً من عالم افتراضي أو واقع افتراضي ستستخدم كلمة ميتافيرس، وهكذا يساهم الإعلام في التسويق لمشروع زوكربيرج.

الواقع الافتراضي بدأ البحث فيه منذ خمسينات القرن الماضي وظهرت مشاريع عدة له منذ السبعينات، وهو مرتبط بالنظارات التي يضعها المستخدم على عينيه وتحجب عنه رؤية أي شيء آخر، القفازات التي تطورها ميتا (فايسبوك سابقاً) ما هي إلا استمرار لأفكار بدأت منذ السبعينات، وألعاب الفيديو الشبكية بدأت منذ السبعينات كذلك، تقنية VRML التي كانت تهدف لإضافة دعم الرسومات ثلاثية الأبعاد في المتصفح بدأ تطويرها في 1994.

عقود مضت على كل هذه الأفكار وقد ساهم في تطويرها الباحثون والشركات وهناك أوراق ودراسات عدة نشرت حول هذه التقنيات ومصطلحات استخدمت منذ عقود، كل هذا لن يكترث له كتّاب المواقع التقنية عندما يستخدمون كلمة ميتافيرس.

في الموضوع التالي أكتب إن شاء الله عن ألعاب الفيديو الشبكية، مجرد قائمة بالألعاب التي ظهرت في السبعينات والثمانينات.

برنامج الصيانة من أبل، لماذا؟

أبل أعلنت عن برنامج للصيانة الذاتية في 17 نوفمبر 2021، وهذا أمر غريب من شركة وقفت ضد جهود صيانة الأجهزة ووصفت صيانة الأفراد لأجهزتهم بالخطير والمعقد، ما الذي تغير؟ لنلقي نظرة مختصرة على إعلان أبل أولاً.

  • المبادرة تبدأ بآيفون 12 و13 فقط.
  • ستضاف أجهزة ماك التي تعمل بمعالج أبل في وقت لاحق،
  • تقدم وسيلة لشراء قطع الغيار مباشرة من أبل.
  • المبادرة تبدأ في 2022 وفي الولايات المتحدة ثم تتوسع نحو دول أخرى.
  • المبادرة تبدأ بقطع الشاشات، البطاريات والكاميرات.
  • أبل ستوفر أدوات وأدلة استخدام للصيانة.
  • تنصح معظم الناس بأن يتوجهون لأبل أو شركات أخرى مرخصة من أبل لإجراء الصيانة.
  • الشركة زادت عدد الأماكن المرخصة بصيانة أجهزتها.

ولدي ملاحظات:

  • أجهزة ماك التي تعمل بمعالجات إنتل لم تذكر، قد لا تضاف بأي شكل في هذه المبادرة.
  • لا إشارة لإضافة أجهزة آيفون أقدم من 12، هل ستضاف لاحقاً؟
  • لا يوجد أي ذكر لأسعار القطع أو أدوات الصيانة وكيف ستباع.
  • هل ستضيف أبل قطع أخرى لاحقاً وما هي؟

الترويج لحق الصيانة لا يعني أن الصيانة ممنوعة، بسحب ما أفهم لا توجد دولة تمنع الأفراد من صيانة الأشياء لكن الشركات ومع إدخال البرامج لأجهزة كثيرة بدأت في منع الناس من الصيانة بحجة أن الناس لا يملكون البرامج في الجهاز أو أن الصيانة خطرة على الناس، وبعض الشركات تصمم أجهزتها لكي تصبح غير قابلة للصيانة إلا من الشركة المصنعة، الغرض من هذا هو التحكم بما يفعله المستخدم بالجهاز وإبقاءه مصدر أرباح للشركة.

سبق أن تحدثت عن الاختلاف بين أجهزة الماضي وأجهزة اليوم وأن الاختلاف الأهم هو أن أجهزة الماضي كانت تخدم المستخدم فقط، أجهزة اليوم تفعل ذلك وفي نفس الوقت تخدم الشركة المصنعة، مثلاً أبل تبيع آيفون ومعه العديد من القطع مثل الأغلفة والسماعات والبطاريات الإضافية وغير ذلك، وأبل أيضاً تبيع خدمات مرتبطة بالجهاز مثل الضمان والاشتراكات في خدمات مختلفة لبرامج التلفاز أو الصوتيات أو ألعاب الفيديو، والصيانة جزء من ذلك، أبل لا تريد أن يعتمد الفرد على طرف ثالث لصيانة أجهزتها وتفقد جزء من الأرباح.

ما الذي تغير؟ لماذا أبل طرحت هذه المبادر؟ هناك أسباب عدة، منها أن الضغط الخارجي والداخلي يزداد على أبل، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كلاهما لديهم مشاريع قوانين تفرض حق الصيانة وأبل تود أن تسبق هذه القوانين بأن تطرح المبادرة وإن كانت صغيرة لكي لا تتعرض لأي مشاكل قانونية ولتتجنب أي تغطية سلبية، المبادرة تعطي أبل تغطية إيجابية وهذا سبب آخر، أو بمعنى آخر التسويق، والآن إن بادرت شركات أخرى وفعلت نفس الشيء سيكون هذا في صالح أبل كذلك.

أبل تروج بأنها تهتم بالبيئة وتريد أن تقلل انبعاثات الغازات الدفيئة التي تتسبب بها إلى صفر لكن وقوفها ضد الصيانة يعطي انطباعاً مخالفاً لذلك، جزء من حملة أسهم أبل ضغطوا عليها لكي تغير أبل موقفها

سبب آخر يكمن في أن أبل ربما اقتنعت أخيراً بأن توفير قطع الغيار وأدوات الصيانة سيكون مصدر ربح آخر وإن كان صغيراً وقد يتوسع ويزداد في المستقبل، وإعطاء الأفراد فرصة لصيانة الأجهزة بأنفسهم يرفع ولاء الناس للشركة وهذا أمر إيجابي على المدى البعيد.

ما يثير اهتمام أكثر مما أعلنت عنه أبل هي ردود الفعل، بعض المواقع المتخصصة في أبل قرأت فيها تعليقات من أناس مختلفين وتثير استغرابي، البعض يقترح أن حق الصيانة سيجعل الأجهزة ثخينة وكبيرة الحجم وقبيحة الشكل، كأنهم يظنون أن حق الصيانة مرتبط بالبشاعة كقانون كوني، هاتف فايرفون (Fairphone) يثبت أن صنع هاتف قابل للصيانة لا يعني أنه سيكون بشعاً، وهذا أنجز بفريق صغير وأبل لديها الإمكانية أن تفعل شيئاً أفضل من ذلك.

بعض الناس لديهم ولاء مثير  للاشمئزاز للشركات التقنية الكبيرة وقد رأيت ما يكفي منهم في الردود، من ناحية أخرى الردود على مقاطع الفيديو في يوتيوب وجدتها أكثر تعقلاً وهذا غريب.

على أي حال، لا أستطيع أن أصف ما تفعله أبل بالخطوة الإيجابية، على أبل أن تثبت أولاً أن برنامجها يحقق نتائج إيجابية للناس، بأن يقلل التكاليف أو يمد عمر الأجهزة لسنوات عدة.

غوغل مهدت الطريق لفايسبوك

كثير من النقد وجه لفايسبوك هذا العام ولا أتوقع تغييراً في العام المقبل، سيستمر كشف أوراق فايسبوك وتحليلها ونقدها، ميتا (فايسبوك سابقاً) لن تتغير كثيراً حتى مع توجه مؤسسها نحو ما يسمى بالميتافيرس ولدي عدة أفكار حول ذلك أود أن أكتب عنها في موضوع منفصل، بالنسبة له مشاكل فايسبوك ليست مهمة بقدر أهمية نمو الشركة ولذلك لا يحدث تغيير جذري في الشركة.

من ناحية أخرى أرى أن غوغل يجب أن تنتقد أو على الأقل نتذكر أن لها تأثير كبير على الويب والتقنية وقد كان ولا زال تأثير إيجابي وسلبي، وغوغل تملك يوتيوب الموقع الأهم للفيديو في الشبكة وهذا له تأثير كبير على العالم، وغوغل كذلك كان لها تأثير كبير على المحتوى في الشبكة قبل ظهور فايسبوك وعندما بدأت المدونات  في الانتشار.

في بدايات انتشار التدوين عالمياً غوغل كانت شركة محرك بحث وكانت نتائج بحث غوغل ممتازة في ذلك الوقت، ما يسمى بالسيو لم يسمم النتائج بعد وغوغل نفسها كانت حريصة على أن يقدم محرك بحثها نتائج جيدة، في تلك الفترة الذهبية كنت أجد مدونات عديدة ممتازة وبسهولة من خلال غوغل، ابحث عن أي موضوع وستكون هناك مدونة تكتب عنه.

في نفس هذا الوقت كانت غوغل تتغير من الداخل لأنها ستصبح شركة إعلانات وقد رحب الناس في البداية بإعلانات غوغل التي كانت في ذلك الوقت نصية فقط، غوغل استطاعت صنع حصان طروادة يريده الكثيرون وقد أضافوه لمواقعهم، مجرد إعلانات نصية وغير مزعجة فلم لا يضيفها الناس لمدوناتهم؟ بدأت غوغل تغير محرك بحثها ليكافئ المدونات التي تنشر كل يوم مواضيع عدة وهكذا شجعت على الكم مقابل الكيف، وهي سياسة مستمرة إلى اليوم وفي يوتيوب كذلك.

بدأت نتائج غوغل في التغير لتصبح تجارية أكثر وتصبح غوغل نفسها مهيمنة على ما تعرضه في نتائج البحث، لم تعد فقط نتائج بل إعلانات مباشرة وبأنواع مختلفة، ثم جاءت حمى السيو التي لم ترحل وتحول التنافس على النتائج لمن يدفع أكثر ويتقن دفع المواقع لتظهر في أوائل الصفحات بغض النظر عن المحتوى، المهم جذب الأنظار.

فايسبوك كانت في عالم آخر لكنها كانت في مرحلة انتقالية من مجرد شبكة اجتماعية إلى الموقع الذي سيضم أكثر من بليوني شخص حول العالم، أخمن بأن الرقم وصل إلى 3 بليون أو سيصل قريباً، وتحولت لموقع يحاول تقديم كل شيء لكل الناس وقد حققت هذه الرؤية بمستويات مختلفة، وطبيعة فايسبوك تجعلها قادرة على دراسة تصرفات المستخدمين واختبار نظريات مختلفة للتأثير عليهم وقد وجدت أن بإمكان الشبكة الاجتماعية أن تجعل الناس يشعرون بالحزن أو الغضب أو السعادة.

وفايسبوك كذلك وجدت أن الغضب هو المحرك الأقوى للتفاعل بين الناس وهكذا طورت خوارزميتها لتدفع بالناس نحو المحتوى الذي يجعلهم يغضبون وهو في الغالب محتوى مسموم وضار بالمجتمعات لكن زوكربيرج لا يكترث، المهم نمو الشركة قبل أي شيء آخر.

قبل أيام وجدت موقعاً عربياً يروج لمحتوى سيء وضار، تبين لي بعد تصفحه أنه موقع ما يسمى بمزارع المحتويات، الترجمة آلية والموقع متوفر بلغات عدة، والمحتوى كله مثير للغضب والهدف بالطبع جذب الأنظار وجذب التفاعل وهذا يعني مزيد من عرض الإعلانات وكسب الأرباح على حساب كل شيء آخر.

هذه الشركات التي قدمت الأرباح على صحة العالم تعلم أنها تتسبب في أضرار فادحة ومع ذلك تستمر في فعل ما يضر العالم لأن الطمع يعمي مؤسسيها، عندما يبدأ الناس بمقارنة شركات التقنية بشركات التبغ والنفط يفترض بمؤسسي شركات التقنية الانتباه لذلك لكن هل يكترثون؟ أشعر أنهم في أبراج عاجية وفي عالم مختلف يحميهم من رؤية الواقع كما هو.

السؤال هنا كيف تتعامل مع هذا الواقع؟ مثلاً أرفض استخدام السيو مع أنه قد يخدم الموقع لكن أخشى أن يغير طبيعة المحتوى ويجعلني أنشر ما لا أريده لذلك أتجنبه كالوباء.

بدائل فرونتبيج الحديثة

فرونت بيج كان أداة جيدة لإنشاء المواقع ويمكن لأي شخص استخدامه بدون أي خبرة في تقنيات تطوير المواقع، مع ذلك كان برنامجاً يكرهه البعض ولا زال إلى اليوم لأسباب عدة، مايكروسوفت توقفت عن تطوير فرونتبيج في 2003 وطرحت برنامجاً بديلاً له لكن لم تستمر في تطويره والآن ليس هناك برنامج مماثل من مايكروسوفت، لذلك أضع هذه القائمة لبعض البدائل المتوفرة اليوم، المهم أن تكون برامج تصنع المواقع دون الحاجة لاستخدام HTML.

Hazel، موقع البرنامج صمم باستخدام البرنامج وهو برنامج حديث بخصائص كثيرة ويساعد على تطوير مواقع حديثة التصميم، يعمل في ويندوز فقط، البرنامج مجاني وبعض خصائصه تحتاج منك شراء نسخة “برو”.

البرنامج يقدم أدوات عدة لإنشاء مواقع حديثة بتصميم متوافق مع الهواتف الذكية ودون الحاجة لكتابة HTML وCSS وجافاسكربت يدوياً، هناك تصاميم مختلفة يقدمها وإمكانية إضافة وظائف من مواقع مختلفة مثل زر بايبال أو مقاطع فيديو يوتيوب وغير ذلك، ويقدم كذلك خاصية إنشاء خريطة باستخدام ملف XML.

Rapidweaver، برنامج لنظام ماك فقط وهو برنامج قديم وما زال يطور إلى اليوم، البرنامج يساعد المستخدم على صنع مواقع حديثة التصميم ومتوافقة مع الهواتف الذكية، بمعنى أنها ستظهر بتصميم جيد يناسب الزائر الذي يستخدم هاتفاً ذكياً، ويمكن فعل ذلك دون كتابة HTML وCSS يدوياً.

هناك تصاميم عديدة من الشركة ومن الناس يمكن استخدامها في البرنامج، هناك خاصية رفع الملفات باستخدام FTP ويدعم استخدام الإضافات ويبسط عملية إدارة الموقع وإنشاء نظام تصفح له، باختصار البرنامج يقدم كل شيء في صندوق واحد، وأضف لذلك أنه برنامج محلي يعمل بدون الحاجة للاتصال بالشبكة ولا يحتاج إلى اشتراك، هذا برنامج ممتاز ومؤسف أنه يعمل لنظام ماك فقط.

Sandvox، برنامج آخر لنظام ماك وهو برنامج أبسط ويبدو أنه لم يجد تحديثاً منذ 2017 لأن هذا آخر تحديث لملاحظة حقوق الطبع أسفل صفحات الموقع، مع ذلك يمكن تجربة البرنامج فهناك نسخة تجريبية مجانية منه ويمكنك معرفة كيف يعمل، البرنامج يوفر طريقة سهلة لأي فرد لإنشاء موقع حديث، ويبدو أنه يعمل مثل فرونتبيج لكن أخمن أنه يملك واجهة أفضل، يمكن إنشاء صفحات الموقع وربطها ببعضها البعض، ثم  إنشاء تصميم كل صفحة بوضع عناصر مختلفة مثل النص والصور، ثم وضع المحتوى في أماكنه المحددة، هذا لا يختلف كثيراً عن استخدام برامج مكتبية مثل باور بوينت.

تبقى مشكلة أن البرنامج لم يجد تحديثاً منذ سنوات.

EverWeb، يطرح نفسه على أنه بديل Sandvox، برنامج لنظام ماك فقط، وخصائصه لا تختلف كثيراً عن Sandvox.

Pinegrow، برنامج يعمل في لينكس وماك وويندوز ويطرح نفسه على أنه برنامج للمحترفين، آخر نسخة منه طرحت قبل أيام فقط، البرنامج يقدم الكثير مثل التحكم بتصميم كل عناصر الصفحة وبدون الحاجة لكتابة HTML وCSS، وهذا يشمل كل التفاصيل الدقيقة مثل مكان الأشياء وألوانها وأحجامها، كل ما يمكن كتابته في CSS يصبح على بعد نقرات بالفأرة بدلاً من كتابة أي شيء يدوياً، البرنامج ليس مجاني ويقدم أسلوبين للشراء، واحد أن تدفع مرة واحدة وتجد تحديثات لعام واحد فقط، والآخر هو الاشتراك السنوي.

BlueGriffon، يعمل على لينكس وماك وويندوز ويسوق لنفسه على أنه برنامج لإنشاء الكتب وليس فقط المواقع، هناك نسخة مجانية منه وبعض الخصائص تحتاج أن تدفع لها، البرنامج حر لكن الخصائص التي تحتاج لشرائها ليست حرة.

متصفح SeaMonkey، يأتي مع عدة برامج من بينها برنامج لإنشاء المواقع، لا أنصح به إلا للمواقع الصغيرة أو لشخص يريد برنامجاً بسيطاً.

Zim، هذا ليس برنامج تطوير مواقع بل برنامج ويكي لسطح المكتب وأستخدمه شخصياً منذ سنوات، يمكن استخدامه لإنشاء مواقع وموقع Zim نفسه صنع باستخدام البرنامج.