الواجهة التقريبية ZUI

الواجهة التقريبية (Zooming user interface) تسمى في ويكيبيديا العربية واجهة مستخدم تكبيرية وهذه ترجمة أجد فيها مشكلة، عند استخدام عدسة الكاميرا للاقتراب من شيء بعيد هذا الفعل أسميه تقريب وليس تكبير، المهم في هذه الواجهة هو الاقتراب والابتعاد عن عناصر الواجهة، لذلك التعريب الذي استخدمه هو واجهة تقريبية، لكن يمكن أيضاً وصف الأمر بأنه تصغير وتكبير، أخبرني إن كنت ترى أن هناك تعريباً أفضل، حالياً سأستخدم كلمة التقريب.

الواجهة التقريبية تستخدم اليوم في أماكن محددة وبالأخص تطبيقات وخدمات الخرائط وهي عملية في هذا المكان، استخدم عجلة الفأرة أو أصابعك على شاشة اللمس لكي تقترب من مكان ما على الخريطة لترى تفاصيله أو ابتعد لترى الصورة العامة للمكان.

في مجال أبحاث واجهات الاستخدام تجد الواجهة التقريبية تستخدم بأسلوب مختلف، الواجهة توفر مساحة لا نهائية للعناصر التي في الغالب تكون وثائق أو ملفات، لفتح هذه الملفات عليك أن تقترب منها وفي الحقيقة هذه الملفات مفتوحة دائماً لكن عندما تبتعد عنها لا ترى محتوياتها جيداً لذلك تقترب منها لترى محتواها الذي قد يكون نصاً أو صورة أو فيديو أو ملف صوتي، وعندما تقترب يمكنك التفاعل مع الوثيقة بتحريرها أو تشغيل الملف في حال ملف الفيديو مثلاً.

مساحة المحتويات غير النهائية توفر وسيلة للمستخدم لترتيب المحتوى في أماكن محددة، مثلاً يقسم المستخدم المساحة لأربع أقسام رئيسية، القسم أعلى اليمين يكون لمشاريع محددة متعلقة بالعمل مثلاً والقسم أسفل اليمين لمشاريع شخصية، قسم ثالث يكون للترفيه، هكذا يوظف المستخدم الذاكرة المكانية لإيجاد الأشياء لأن المحتوى له مكان يمكن استعراضه وتصفحه بالاقتراب أو الابتعاد عنه، هذا لا يختلف كثيراً عن وضعك للأشياء في محيطك على المكتب، تعرف أن الأقلام هنا وأن الأوراق التي تهمك حول مشروع ما وضعتها في مكان محدد تعود له فوراً عندما تحتاج الأوراق، هذه الذاكرة المكانية لا تستخدمها الواجهات التقليدية التي تعتمد على هيكل لتنظيم المحتويات في مجلدات.

هناك واجهات تقريبية تستغل البعد الثالث مثل Workscape الذي كتبت عنه في مدونتي السابقة، وهي واجهة طورت كبحث لشركة حاسوب ديجيتال (شركة أريد أن أكتب عنها لاحقاً) وفي الواجهة سترى أن كل أنواع الملفات تصبح وثائق، حتى عناصر الواجهة نفسها يمكن صنعها من خلال الوثائق وهكذا يمكن للفرد صنع واجهة تناسب احتياجاته.

وفي مدونتي السابقة كتبت عن هذا النوع من الواجهات في هذه المواضيع:

هناك عدة تطبيقات لهذه الفكرة لكنها محدود إما ببرامج لم تعش طويلاً أو بأبحاث لم تجد من يطبقها بعد نهاية البحث وما أكثر الأفكار الجيدة في أبحاث واجهات الاستخدام التي تنتظر من يجدها ويطبقها، في موضوع آخر سأكتب عن بعض التطبيقات والأبحاث مع أمثلة بالفيديو والصور.

منوعات السبت: لا تستطيع

الرسام: تسوتشيا كويتسو

(1)
تحدثت في هذه المدونة عن حواسيب متخصصة في شيء واحد وبالتحديد حواسيب الكتابة مثل أجهزة ألفاسمارت، هناك فائدة في وجود جهاز متخصص في شيء واحد وتصمم هذه الأجهزة لتكون نقالة وخفيفة الوزن ويسهل حملها بالتالي يمكن استخدامها في أي مكان، ولأنها لا تقدم سوى خصائص قليلة فلا يمكن للمستخدم أن يشتت انتباهه.

قبل أيام كنت أفكر بالأمر وتذكرت أن الحواسيب كانت لفترة غير متعددة المهام، بمعنى أنها كانت تستطيع تشغيل برنامج واحد أو لعبة واحدة، الحواسيب المنزلية في الماضية كانت ضعيفة ولذلك من المنطقي أن تشغل برنامجاً واحداً، الحواسيب الشخصية مع تطورها وقدرتها على تشغيل أكثر من برنامج إلا أنها لفترة كانت محدودة بنظام دوس الذي كان يستطيع تشغيل برنامج واحد، بالطبع أنا أبسط الأمر كثيراً هنا لأن التفاصيل تحتاج لمقال طويل لشرحها.

بعد ذلك ظهرت أنظمة تقدم تعدد المهام وهذا أمر مهم وضروري، كثير من الأعمال تتطلب برنامجين أو أكثر لإنجازها فتصور لو لم يكن بإمكانك فعل ذلك، سيكون مزعجاً حقاً أن تضطر لإغلاق برنامج لتشغيل آخر.

مع ذلك أود منك أن تتصور حاسوب يفعل ذلك بقصد لأنه صمم لكي يساعد المستخدم على التركيز وعدم تشتيت انتباهه في أمور كثيرة، في النقاشات على الشبكة حول حواسيب الكتابة أجد من يطلب هذه الخاصية أو تلك أو يطلب وجود برامج أخرى في الجهاز وسيكون “كاملاً” لكن في حال استمع مصنّع الجهاز لطلبات الناس سيصبح الجهاز مختلفاً وفيه الكثير من الخصائص التي يفترض ألا تكون هناك ,وسيشتكي الناس من وجودها.

ربما ما يحتاجه كثير من الناس هو حاسوب ذو المهمة الواحدة حاسوب يشغل برنامجاً واحداً ويمكن تثبيت برامج عديدة عليه بحسب ما يحتاج المستخدم لكن لا يمكن إلا تشغيل واحداً منها في أي وقت، لا أدري إن كانت هذه فكرة جيدة أم لا، وأظن أن بالإمكان تحقيقها اليوم بتثبيت نظام دوس على حاسوب حديث وهذا بالمناسبة ما يفعله البعض لكنهم يملكون حواسيب أخرى.

الفكرة هنا أن حاسوب المهمة الواحدة سيكون حاسوب شخصي للعمل وربما للترفيه كذلك لكنه لن يغني عن الحاسوب المألوف لنا.

(2)
تذكير أننا في عصر المعلومات وأنك:

  • لا تستطيع معرفة كل شيء.
  • لا تستطيع أن تهتم بكل شيء.
  • لا تستطيع فعل شيء بخصوص كل شيء.

الوقت وطاقتك وربما المال كلها تصنع حدوداً لك يصعب أو يستحيل تجاوزها، العالم الرقمي يخدعنا بقدرته على أن يكون بلا حدود وهو في الحقيقة محدود لكنه كبير ويغرقنا في كثير من المعلومات والأخبار ويجعلنا نظن أن علينا أن نهتم بكل شيء وهذا ليس في طاقة أحد، عندما تستهلك طاقتك ستتوقف عن الاهتمام بأي شيء وقد ترى الحياة مجرد عبث فلم تهتم عندما لا يمكنك فعل أي شيء بخصوص معظم الأشياء؟ هذا سيجرك لعالم مظلم من الاكتئاب والقنوط.

اهتم بمحيطك أولاً وما يمكنك فعله، وبعد ذلك تذكر أن كل شيء خارج نطاق سيطرتك هو … خارج نطاق سيطرتك!

(3)
اللوحة أعلاه هي من المطبوعات اليابانية وهو فن جميل يعجبني كثيراً وقد وجدت هذه اللوحة وعليها اسم الرسام أو ربما علي أن أقول الطبّاع تسوتشيا كويتسو، في نفس الوقت وجدت لوحات مماثلة بأسماء رسامين مختلفين، اللوحات قد تختلف ألوانها قليلاً لكن الرسم هو نفسه وهذا يثير حيرتي، هناك احتمال بأن ألواح الطباعة الخشبية استخدمها أكثر من رسام وهناك احتمال بأن هناك من صنع نسخ عديدة من نفس الألواح واستخدمها رسامون مختلفون.

هل لديك أي فكرة عن هذا الأمر؟ هل تخميني صحيح هنا أم لا؟

الهواتف الذكية أكلت سوق الكاميرات الرقمية

المصدر: Ivan Radic

الهواتف الذكية استبدلت الكاميرات الرقمية الصغيرة، سوق الكاميرات الصغيرة انكمش بنسبة 97% وهذا يعني نهاية هذا النوع من الكاميرات، وهي كاميرات صغيرة من نوع صوب وصور (Point & Shoot)، نهاية هذه الكاميرات كان متوقعاً منذ أن بدأت الهواتف بوضع كاميرات جيدة وهذا بدأ قبل الهواتف الذكية اليوم، نوكيا كان لديها هواتف بكاميرات ممتازة مثل نوكيا 808 الذي يأتي مع كاميرا بحساس كبير ودقة 41 ميغابكسل، هاتف N86 كان يقدم أداء عالياً وقد طرح في 2009، سوني أريكسون كذلك كانت تضع كاميرات جيدة في بعض هواتفها.

بظهور الهواتف الذكية وتحسن مستواها ظننت أن شركات الكاميرات ستسعى لتحسين كاميراتها الصغيرة لتقدم أداء ينافس ويتفوق على الهواتف لكن هذا لم يحدث، الهواتف الذكية تتفوق على الكاميرات الصغيرة بالبرامج المسؤولة عن التقاط الصور، الحساس المستخدم في الهواتف أو الكاميرات يأتي من نفس المصنعين (سامسونج وسوني مثلاً) لذلك التنافس على الأداء يكون بصنع برامج أفضل تستطيع التعامل مع البيانات التي يلتقطها الحساس وتعالجها لتقدم أفضل صورة ممكنة.

سامسونج طرحت كاميرات مدمجة مع الهواتف مثل جلاكسي كي  زووم وجلاكسي كاميرا، وهناك كاميرا Zeiss ZX1 التي تعمل بحساس كبير ونظام آندرويد، لكنها كاميرا مرتفعة السعر ومختلفة عن الكاميرات الصغيرة التي كانت تبدأ من الرخيص الموجه للأطفال وحتى الغالي الموجه للمحترفين.

صناع الكاميرات اتجهوا في السنوات الأخيرة لصنع كاميرات من هذا النوع موجهة للمحترفين لأنهم أدركوا أن معظم الناس اكتفوا بالهواتف الذكية، الكاميرات يمكنها المنافسة بتقديم ما لا يمكن للهاتف أن يقدمه، حساس كبير وعدسة تقريب، وأحياناً حساس صغير وعدسة تقريب تقدم أداء مذهل، مثلاً كاميرة نيكون P950 تحوي عدسة تقريب بمقياس 24ملم إلى 2000ملم، بحسب علمي لا توجد عدسات مماثلة في السوق، لتفهم أداء هذه الكاميرا أنظر في هذه الصور، من صورة عامة للوادي لصورة أشخاص فوق مبنى لم يكن سوى نقطة صغيرة في الصورة الأولى.

موقع فليكر يحوي الآلف من الصور لهذه الكاميرا، صور جميلة ولا يمكن للهاتف الذكي التقاط مثلها، بعض الصور لا يمكن للكاميرات الاحترافية التقاطها ما لم يتحرك المصور ويقترب من هدفه، هذه الكاميرا من فئة تسمى كاميرا جسرية (Bridge Camera) فهي تقدم أداء كاميرات احترافي في جسم كاميرا من نوع صوب وصور.

ثم هناك كاميرات بحساس كبير لكن بدون عدسة تقريب، هذه الكاميرا تقدم أداء عالي بسبب خبرة المصنع في التصوير والتي تمتد لما قبل الكاميرات الرقمية وكذلك بسبب الحساس الكبير، مثلاً كاميرة فوجي X100V وهي واحدة من ضمن سلسلة كاميرات بنفس الاسم ومنذ طرحت هذه الكاميرا وأنا أتمنى شراءها لكنها غالية السعر.

هناك أيضاً كاميرة Ricoh GR، حساس كبير وجسم صغير، يمكن وضعها في الجيب بسهولة وهذا ما لا يمكن لكاميرة فوجي تقديمه، وإن كان بإمكاني شراء واحدة من الكامرتين ففي الغالب سأشتري ريكو بسبب حجمها الصغير.

ليس لدي الكثير لأقوله هنا، لا أود أن أرى شركات الكاميرات تتوقف عن صنع منتجات من نوع صوب وصور وفي الغالب لن يحدث في السنوات القليلة القادمة ذلك لأنهم الآن يركزون على الكاميرات الاحترافية لتلبي حاجات أناس يرغبون في شيء أفضل من الهواتف الذكية.

اللعب بتصميم لغات برمجة غريبة

برنامج Hello World كتب بلغة Piet

هناك فئة من لغات البرمجة تسمى Esoteric Programming Languages ويمكن ترجمتها للغات برمجة باطنية وهذه ترجمة حرفية ويمكن ترجمتها للغات برمجة غير اعتيادية كما في ويكيبيديا العربية وهذه ترجمة أفضل، هذه لغات صممت بغرض الترفيه أو لاختبار حدود الحوسبة أو لتكون لغات فنية، ليس الهدف من هذه اللغات أن تستخدم بجدية بل أحياناً تصمم لكي يكون استخدامها صعباً أو مستحيلاً، يمكن أن تقول بأنها ألعاب للمبرمجين والمهتمين بالحوسبة عموماً.

هذا الفيديو يعرض العديد منها بأسلوب ممتاز، أنصح بمشاهدته:

ما الذي يجعلني أهتم بهذه اللغات؟ منذ وقت طويل وأنا أقرأ عنها بين حين وآخر وأكتفي بذلك، لكن الآن أدركت بأن اللعب وصنع أشياء غير عملية أو صنعها للترفيه هو وسيلة ممتازة للخروج بأفكار عملية ومفيدة، أحياناً يواجه الفرد صعوبة في صنع أي فكرة جديدة أو جيدة؛ واللعب يمكن أن يكون وسيلة للخروج من هذه الحفرة، وهذا ليس مقصوراً على البرمجة والحواسيب بل في كل مجال آخر.

فكرة: إضافة شريط الأزرار للمتصفح

واجهات استخدام ألعاب الفيديو تستحق أن تدرس ويستفاد منها، هناك لا شك أشياء يمكن استعارتها من ألعاب الفيديو لتستخدم في واجهات التطبيقات والمواقع، ولدي اليوم مثال لذلك، هذا مثال لشيء أريده شخصياً.

بعض ألعاب الفيديو لديها شريط أزرار يسمى بالإنجليزية actionbar أو hotbar أو skillbar، غالباً يكون في منتصف أسفل الشاشة وغالباً الأزرار لها أرقام من واحد إلى تسعة وقد يكون هناك أزرار أكثر من ذلك، مثلاً هذه لقطة شاشة من ماينكرافت:

وهذا شريط أزرار من لعبة تسمى Guild Wars 2:

هذه الأزرار تبقى هناك طوال الوقت وتستخدم وقت الحاجة بحسب السياق، الألعاب القتالية تستخدم هذه الأزرار في المعارك ولعبة ماينكرافت مرنة والأزرار تستخدم للبناء وللقتال كذلك بحسب السياق.

أريد شريط أزرار مماثل للمتصفح:

  • الفكرة يفترض أن تكون على شكل إضافة للمتصفح لمن يريد استخدامها.
  • الإضافة توفر إمكانية صنع شريط أو أكثر للأزرار.
  • الأزرار يمكن إخفاءها تلقائياً وتظهر فقط عندما يريدها المستخدم بضغطة زر (F1 مثلاً).
  • الإضافة يجب أن توفر أزرار عديدة وكل واحد منها يفعل شيئاً واحداً.
  • الإضافة يجب أن توفر وسيلة لصنع مزيد من الأزرار وهذا يعني البرمجة بلغة جافاسكربت ويمكن للإضافة توفير وسيلة لتبسيط الأمر على غير المحترفين.
  • موقع الإضافة يمكن أن يكون وسيلة لمشاركة الآخرين بما صنعوه من أزرار.
  • تثبيت الأزرار الجديدة يفترض أن يكون بسهولة سحبها من الموقع ووضعها على شريط الأزرار.

أدرك بأن هناك شيء مماثل لهذه الفكرة متوفر لكن يعمل بطريقة مختلفة، هناك إضافات عدة تشترك في الأساس ويمكن استخدامها في متصفحات عدة، شخصياً استخدمت Tampermonkey ثم أضفت له خاصية قائمة القراءة في ويكيبيديا، هذه الخاصية تصنع قائمة قراءة في موقع ويكيبيديا، أي رابط تضغط عليه لثانيتين سيضاف للقائمة، وإن ضغطت عليه لثانيتين سيحذف، هذه فكرة رائعة لكنها محدودة بويكيبيديا.

فكرة شريط الأزرار وفائدته أنه يعمل في أي موقع، لذلك زر قائمة القراءة سيضيف رابط المقال لقائمة قراءة منفصلة أو في مجلد خاص في المفضلة، وهذه أفكار أخرى:

  • زر لإيقاف أي شيء متحرك في المتصفح، صور GIF والفيديو، الحركة من أي نوع في الموقع تشتت انتباهي.
  • زر لتغيير الألوان في المواقع ويمكن للمستخدم اختيار الألوان المناسبة له، بعض المواقع تكون بيضاء تماماً وأخرى لا مظلمة مع نص باللون الأبيض وكلاهما متعب للعين.
  • ترجمة، في أحيان كثيرة أود ترجمة نص من لغة إلى الإنجليزية أو من الإنجليزية للعربية، لا أريد أن أنسخ النص ثم أذهب لخدمة غوغل للترجمة، أريد ترجمة النص في مكانه.
  • ساعة توقيت، أضغط على الزر ويبدأ بالعد التنازلي من 20 دقيقة مثلاً، عند نهايته يعطيني تنبيهاً، استخدم إضافة لهذا الغرض لكن أود دمج عدة خصائص في مكان واحد.
  • أضف لقائمة الروابط، بما أنني أجمع روابط لمواضيع أسبوعية أود أن أفعل ذلك في المتصفح بدلاً من أعتمد على برنامج آخر، القائمة يجب أن تكون منفصلة عن المفضلة.
  • نسخ رابط RSS إن كان متوفراً في الموقع وعرضه فوق الصفحة.
  • إلغاء منع استخدام الزر الأيمن للفأرة، هذا أمر مزعج تمارسه بعض المواقع بمنع استخدام الزر الأيمن كنوع من حماية المحتوى من النسخ، لكن الزر الأيمن يحوي خصائص عديدة مفيدة للمستخدم وليست متعلقة بالنسخ فقط.

لاحظ أن هذه الخصائص ليست مرتبطة بموقع محدد بل يمكن استخدامها في أي موقع، هذا ما يهمني، كانت هناك إضافة لفايرفوكس تعمل بهذا الأسلوب واسمها Ubiquity، وكانت تعمل بأسلوب مختلف، لإظهار نافذة الإضافة على المستخدم الضغط على زر ALT مع زر المسافة في لوحة المفاتيح، تظهر نافذة الأوامر ويكتب المستخدم الأمر الذي يريد، وقد كانت الإضافة قابلة للبرمجة ويمكن إضافة أوامر كثيرة لها، للأسف فريق فايرفوكس لم يهتم بتطوير الإضافة:

هذا كل شيء، مجرد فكرة أود رؤيتها، كلما فكرت في العمل عليها أتراجع عندما أرى كم العمل الذي تتطلبه.

كاردفايل كان بسيطاً حقاً

برنامج كاردفايل (Cardfile) كان يأتي مع ويندوز منذ إصداره الأول (1.01) وحتى ويندوز 3.11، ثم أصبح متوفراً للتثبيت من القرص الضوئي الخاص بويندوز 95 وحتى ويندوز مي لكن المستخدم عليه تثبيت البرنامج بنفسه، لاحقاً توقفت مايكروسوفت عن تضمين البرنامج مع النظام وتوقفت عن تطويره.

البرنامج كان عبارة عن قاعدة بيانات بسيطة وعلى شكل بطاقات، يمكن للبطاقة أن تحوي أي شيء ولاحقاً مايكروسوفت طورت البرنامج ليتمكن المستخدم من تضمين محتويات مختلفة من برامج أخرى، هذا أحتاج لتجربته لاحقاً لأرى ماذا يمكن فعله بهذه الخاصية.

تحدثت في موضوع سابق عن برنامج ووردباد الذي يأتي مع ويندوز وهو برنامج منسي كما قلت، ووردباد برنامج معالج كلمات ويقابله في حزمة أوفيس برنامج وورد الذي يفعل الكثير، برنامج كاردفايل يقابله في حزمة أوفيس برنامج آكسس لقواعد البيانات، يمكن استخدام كاردفايل لصنع دفتر عناوين مثلاً أو قائمة وصفات طبخ أو أي شيء آخر.

لأن مايكروسوفت تخلت عن البرنامج وقد كان هناك من يستخدمه فقد ظهرت برامج بديلة ومن بينها هذا البرنامج الذي صنع ويعمل كما تعمل برامج ويندوز القديمة، استخدامه يذكرني بأيام ويندوز أكس بي.

شخصياً ليس لدي مشكلة مع عدم تطوير هذا البرنامج فقد كان بسيطاً حقاً لكن أرى أن هناك حاجة في أن يأتي نظام التشغيل مع برنامج قواعد بيانات بسيط يعطي المستخدم إمكانية إنشاء قواعد بيانات مفيدة، قواعد البيانات مرنة ويمكنها تخزين أنواع مختلفة من البيانات وبإضافة بعض الخصائص المتقدمة يمكن للمستخدم صنع قواعد بيانات تعرض البيانات بأسلوب مفيد.

أبل أو بالأحرى شركة فرعية من أبل اسمها فايل مايكر صنعت برنامج قواعد بيانات اسمه بينتو (Bento) وقد كان برنامجاً تجارياً موجهاً للأفراد ولسنوات قليلة كان للبرنامج قاعدة من المستخدمين المتحمسين له والذين يشاركون بعضهم البعض بتصاميم مختلفة لقواعد البيانات، وقد كان البرنامج يعمل مع برامج أخرى من أبل ويمكنه استيراد المحتويات منها وعرضها مع محتويات أخرى، البرنامج كان متوفراً لآيباد كذلك.

برنامج مثل بينتو يأتي مع نظام التشغيل؟ هذا سيكون رائعاً لكنه لن يكون مفيداً للشركات، تذكر أن مايكروسوفت تعتمد على بيع أوفيس والاشتراك فيه ولن يكون في صالحها توفير برامج متقدمة مجانية مع النظام تنافس حزمة أوفيس.

كل ما كتبته أعلاه يذكرني بفترة مضت عندما كان الناس يشاركون في منتديات للبرامج ويتعلمون استخدامها ويكتب بعضهم دروساً لها، كانت فترة جميلة.

البرنامج المنسي في ويندوز

البرامج التي تأتي مع نظام التشغيل تثير فضولي، أفضل استخدامها على تنزيل برامج أخرى لكنها برامج صممت لتكون بسيطة وتقدم وظائف أساسية ولذلك لا يستخدمها الناس لأنهم يبحثون عن برامج بخصائص أكثر، وفي هذا الوقت العديد من الناس يعتمدون كلياً على برامج وخدمات الويب ونظام التشغيل ما هو إلا منصة لتشغيل المتصفح، لكن حتى هذه الصورة ليست دقيقة تماماً لأن بعض الناس يعتمدون كثيراً على الهاتف والحواسيب اللوحية أما الحاسوب الشخصي فيستخدمونه عند الضرورة فقط.

في الصورة أعلاه سترى نافذة برنامج ووردباد (Wordpad) الذي يأتي مع ويندوز، كتبت سطراً ثم أضفت رسمة من برنامج الرسام بأسلوب مختلف، ضغطت على زر (Paint drawing) فشغل برنامج الرسام وهناك صنعت الرسمة ثم ضغطت على خيار Update document كما في الصورة أدناه:

هذا نقل الرسم من برنامج الرسام إلى برنامج ووردباد ثم أغلقت برنامج الرسام دون حفظ الصورة، وبقيت الرسمة في الوثيقة، هذا شيء لم أجربه من قبل، أظن أن هذه الخاصية ممكنة بسبب تقنية تسمى OLE، ولا أعرف الكثير عنها، أذكر أن مايكروسوفت كانت تسوق الخاصية في التسعينات وأراها في إعلانات المجلات وكتبت عنها المجلات مقالات عديدة، لكن لا أذكر شيئاً.

ووردباد برنامج معالج كلمات لكنه بسيط، أريد استخدامه لكن لا أدري كيف سأستخدمه ثم وجدت أنه البرنامج المناسب للعبة مصاص دماء بعمر ألف عام، اللعبة تعتمد على الكتابة كلياً والمحرر النصي يكفي لكن أحياناً أود تنسيق النص وإضافة صورة لذلك ووردباد سيكون البديل الأنسب بدون الحاجة لتنزيل برنامج آخر.

البرنامج يعتمد على صيغة الملف RTF ويمكنه التعامل مع صيغ ملفات أخرى، أود معرفة المزيد عن تاريخ البرنامج وصيغة الملف بسبب تفاصيل تقنية تثير اهتمامي، مثلاً هناك حيلة لتغيير الصور في ووردباد لكن جربتها في نسخة ووردباد التي تأتي مع ويندوز 10 ولم تعمل، تحتاج برنامج وردباد لويندوز 7، مثلا صورة عادية تصبح شيء مثل هذا باستخدام ووردباد:

boats 9

أضغط على الصورة لتصل لمصدرها في فليكر، صاحب الصورة استخدم برنامجاً مختلفاً لكن التأثير متشابه.

هذا كل ما لدي الآن، أنوي الكتابة بالتفصيل عن البرنامج وصيغة الملف وكذلك تأثيره على الصور بمزيد من التفاصيل، لكن أقرأ أولاً في مصادر عدة ثم أكتب لموقعي الموضوع.

منوعات السبت: جهاز آخر من اليابان

الرسام: Paul Cézanne

(1)
إن أردت زيارة أي مكان فيمكنك معرفة آراء الناس عنه قبل زيارته، غوغل في خرائطها وضعت للناس طريقة لتقييم الأماكن بعدد من النجوم ووضع تعليقات، وهناك مواقع متخصصة في نوع محدد من الأماكن مثل موقع يلب (Yelp) المتخصص في المطاعم، وحتى في كل مجال آخر ستجد الناس يقيمون تجاربهم مع الأشياء، الكتب والألعاب والأفلام وغير ذلك.

في البداية كانت هذه التقييمات مفيدة لأن الناس يكتبون عن تجاربهم لكن بمرور السنين تحولت هذه التقييمات لوسيلة للترويج أو وسيلة للإضرار بالمنافسين، أحياناً شخص ما لديه تجربة سيئة مع مكان ويخبر بها الناس في فايسبوك مثلاً وتخرج قبيلته لنصرته بإعطاء تقييمات سلبية لنفس المكان مع أنهم لم يجربوه بأنفسهم.

أمازون ومنذ سنوات تعاني من شراء التقييمات الإيجابية مما اضطر البعض لصنع أدوات لتوضح إن كانت صفحة أي منتج تحوي تقييمات مزيفة، بعض الشركات التي تبيع منتجاتها في أمازون لا تريد أي تقييم سلبي وبعضهم حتى يعرض مبلغ مالي لمن أعطى تقييم سلبي على أمل تغيير التقييم، وفي نفس الوقت بعض الشركات تشتري خدمة تقييمات سلبية ضد المنافسين.

بعد كل هذا كيف يثق أحدنا بالتقييمات في أي موقع؟ الآن وجودها مثل عدمها والأفضل أن يعود أحدنا للحديث مع من يثق به من العائلة والأصدقاء.

سؤالي: أين تبحث عن تقييمات ومراجعات لما يهمك؟

(2)

صورة الجهاز أخذتها من ريددت، الجهاز هو NEC PI-ET1 وهو جهاز ياباني، السوق الياباني يكون أحياناً كبير كفاية للشركات اليابانية فلا تطرح العديد من منتجاتها خارج هذا السوق، اللغة عامل آخر فمن السهل تطوير جهاز للسوق المحلي لكن ترجمته وبيعه لأسواق أخرى قد لا يكون مجدياً.

تجد في رابط ريددت تعليق من صاحب الصورة يوضح فيه سياق الجهاز، شركات الإلكترونيات اليابانية تنافست فيما بينها لصنع أجهزة منظمات شخصية وحواسيب صغيرة وقد كانت شركة NEC متقدمة في سوق الحواسيب الشخصية لكنها في مجال الأجهزة الصغيرة كانت خلف شارب وكاسيو.

الجهاز مميز بنظام تشغيله ET-BIOS والذي أقرأ عنه لأول مرة، النظام وكل شيء فيه يعتمد على الملفات، حتى الواجهة تشكلها ملفات وهذا يعني – كما أفهم – إمكانية تغيير الواجهة بسهولة من خلال تغيير الملفات، لكن لا أستطيع التأكد من ذلك، حاجز اللغة والمعلومات الشحيحة عن النظام (بحثت ولم أجد شيئ) يعني أنني لن أجد معلومات إضافية عنه، مرة أخرى أجدني أتمنى لو تعلمت اليابانية قبل سنوات.

الجهاز حاسوب كامل ونظامه يعمل بطريقة تبدو لي مرنة وتسمح للمستخدم بتغيير البرامج وإضافتها، لكن هذا تخميني فقط.

ثم هناك بطاقات IC وهذه دائماً تثير حماسي في أي جهاز، لا أدري لماذا، أود لو أن حاسوبي يحوي منفذ لمثل هذه البطاقات، أو شخص ما يصنع حاسوباً جديداً بسيطاً بشاشة أحادية اللون ويدعم البطاقات، على أي حال الجهاز يدعم هذه البطاقات وقد صنعت 11 بطاقة له.

الفيديو أدناه يعرض الجهاز:

(3)
لم أفكر بهذا إلا مؤخراً، لماذا أحب قراءة التاريخ؟ ما أحب قراءته ليس التاريخ السياسي أو العسكري وإن كان مهماً لكن التاريخ الشعبي أو تاريخ الناس، ويمكن قراءة هذا التاريخ من خلال البحث في الأشياء، مثلاً تاريخ الأثاث أو الطعام أو البناء أو أشياء كثيرة أخرى، ونحن محظوظون بأن تاريخ هذه الأشياء يدون فعلاً وأن هناك أناس يعملون على ذلك ويكتبون الكتب وبعض الناس يصنعون متاحف شخصية يجمعون فيها ذكريات لأشياء يحبونها أو يمارسون هواية تجميع شيء ما ومن خلال ذلك يحفظون تاريخ الشيء.

لا تستصغر حفظ أشياء قد تراها اليوم عديمة الفائدة، من يدري لعلها تصبح وسيلة لتوثيق جزء من تاريخ الناس، ابحث في أرشيف الإنترنت وستجد من جمع كتباً مملة وهناك من جمع الإعلانات التي وصلت لصندوق بريده والآن تنتظر من يستخرج قيمة منها.

لا تستخدم الميمز وأفكار أخرى

الرسام: Paul Klee

عندما ننتقل من تويتر وفايسبوك إلى بدائل أخرى يفترض أن تكون مختلفة وأفضل مثل ماستودون فمن المفترض منا كذلك ألا ننقل بيئة الشبكات الاجتماعية التي خرجنا منها إلى البدائل التي لجأنا لها، إن فعلنا ذلك فالمشكلة ليست الشبكات الاجتماعية بل نحن.

واحد من أسوأ ما حدث للشبكات الاجتماعية هو استخدامها لنقاشات جادة وأرى أنها كانت أماكن رائعة عندما كان الناس يتحدثون عن أنفسهم وما يفعلونه وعن أفكارهم وحياتهم وما يحدث في يومهم، عندما ازدادت أعداد الناس المشاركين في الشبكات الاجتماعية وأصبحت هذه الأماكن مصدر ربح للشركات ووسيلة إعلانية تغيرت الأمور للأسوأ وأضف لذلك استخدام الناس لهذه الشبكات كمصدر دخل أو وسيلة تواصل مهمة لأعمالهم (ولا ألومهم على ذلك) فأصبح المحتوى خليط عجيب، ولأن الشبكات الاجتماعية تعمل بسرعة الضوء فهناك دائماً قضية جديدة تثير انتباه الناس، من ألوان فستان إلى خبر عن مصيبة ما تحدث في مكان ما ولا يهدأ الخبر حتى يأتي غيره وهكذا يركب الناس أمواج الغضب بلا توقف.

عندما تخرج من هذه البيئة فلا تنقل منها كل هذا معك إلى البديل الذي يفترض أن يكون مكاناً مختلفاً.

الآن لا مفر من وجود المواضيع الجادة ولست أدعو للتوقف عن طرحها، لكن طرحها يجب ألا يختزل في صور الميمز، إن كان الموضوع مهماً وله أثر على كثير من الناس فيستحق منك أن تتحدث عنه بكلمات تكتبها، للأسف الناس تعلموا من الشبكات الاجتماعية أن الاختلاف يجب أن يكون حاداً صارماً وقوياً في ردة الفعل وأضف له شيئاً من السخرية أو اجعل السخرية هي الأساس لتكسب الإعجاب، هذا ليس بنقاش مفيد بل بدأت أرى أن ضرره أكبر من نفعه … هذا إن كان له أي نفع.

إن لم يكن لديك شيء مفيد فالأفضل ألا ترد بأي شيء، ولا تعد تغريد أو تعد إرسال السخرية والميمز التي يصنعها الآخرون، وانظر لما يكتبه الآخرون بتمهل وفكر بما يقولونه، هل عليك أن ترد؟ ما الذي سيحدث لو لم ترد؟ هل بإمكانك تجاهلهم؟ الشبكات الاجتماعية ستكون مكاناً أفضل لو مارس الناس شيء من التجاهل والصمت لكنها بطبيعتها صممت لكي تدفع بالناس للرد والتفاعل بأي وسيلة.

ما أريد أن أراه هو أن يكتب الفرد عن نفسه، عن أفكاره وحياته، أخبرني ما الذي تفعله، أرى البعض يغضب من هذه القضية أو تلك فأعرف أنه ضد هذا وذاك لكن لا أعرف عنه أي شيء آخر، ولو توقف عن استخدام الشبكة فكل ما لدي عنه أنه كان ضد أشياء … هذا كل شيء، كأن الفرد يجعل هويته الوقوف ضد قضايا وكراهيته تجاه بعض الأفكار أو الأشياء أو حتى الناس، ما الذي يحبه؟ هل له هوايات؟ هل صنع شيئاً مفيداً أو يستمتع به؟ لا أدري.

أخبرني عنك، أود أن أعرفك ولا تختزل نفسك في قضايا تثير غضبك … هذا كل ما أريد أن أقوله.

منوعات السبت: لا تفتح هذا الباب

الرسام: أوتو فروندليتش

(1)
اليوم عيد ولذلك لم أرغب في كتابة هذا الموضوع، رأيت ألا أكتب أي شيء لأن الكل سيكون مشغول بالعيد لكن إلون مسك أعلن أنه لن يشتري تويتر، خبر شراء تويتر هو ما دفعني للخروج من الموقع، حسابي ما زال يعمل وينشر روابط مواضيع مدونتي، وقد انتقلت إلى ماستودون خبر عدم شراء مسك لتويتر لن يغير شيئاً.

أولاً مجلس إدارة تويتر سيحاول إجبار مسك على إكمال الصفقة من خلال المحاكم وهناك احتمال ألا يحدث ذلك ويصل الطرفين لاتفاق ما خارج المحكمة، ولأن مسك متورط في الموضوع فلا يمكن توقع ما الذي سيحدث أو ما الحماقات التي سيتفوه بها في تويتر حتى يصل الأمر لنهايته، لذلك ما زلت في وضعية “انتظر ولنرى ما الذي سيحدث”.

حتى لو لم تنجز الصفقة وانتهى الأمر بدفع مسك مبلغ بليون دولار كتعويض عن انسحابه من الصفقة فلن يتغير شيء بالنسبة لي، سأبقى في ماستودون لأن تويتر قد يتعرض لمحاولة شراء أخرى وقد تكون أكثر شراسة وتنظيماً ومن أطراف قادرة على دفع المبلغ كاملاً، حتى لو وضع تويتر قواعد تحميه من محاولات الاستحواذ العدوانية (Hostile takeover) فهو ما زال بحد ذاته مشكلة.

(2)
عندما انتقلت إلى ماستودون وجدت ساحة هادئة للحديث وجزء من هذا لا شك سببه قلة عدد من أتابعهم ويتابعوني، لو ازدادت الأعداد في شبكات ماستودون لتصل إلى مستوى تويتر فقد يتكرر الأمر، لكن إلى ذلك الحين ماستودون أهدأ وأفضل بالنسبة لي.

أزور تويتر بين حين وآخر وأرد على تغريدات أحياناً وأعيد تغريد بعضها، لكن كلما زرته أشعر بأنني أفتح باباً ومنه أسمع الجميع يصرخ بأعلى صوته، الكل يبدو غاضباً من شيء ما وهناك لا شك البعض يتجاهلون تيارات الغضب ويكتبون عن مشاريعهم، عرض تجاري أو خدمة جديدة أو خصائص جديدة لخدمة قديمة وهناك من كتب ونشر مقالاً ويضع روابط مقالاته (كما أفعل أنا)، يبقى أن هذه البيئة تبدو لي مسمومة ولا أمل في تنظيفها.

عندما انتقلت إلى ماستودون أدركت كم الإزعاج الذي تصدره الشبكات الاجتماعية وتتسبب به، وأدركت أنها تساهم أكثر مما تصورت في تحويل العالم لمكان أسوأ، الأخبار الجادة والتي تتطلب اهتماماً من الناس تصبح مصدر ترفيه وهذا بدأ مع التلفاز لكنه جهاز محدود بعدد جمهوره، الشبكات الاجتماعية تصل للعالم، ما كان قضية محلية أصبح مشكلة عالمية، أضف لذلك المعلومات السيئة والخطأ والخطرة والإشاعات ونظريات المؤامرة وسيكون لديك بيئة مسمومة.

لا غرابة أن يفقد الناس ثقتهم بالمؤسسات الحكومية والخاصة والإعلامية في مثل هذه البيئة وبسببها، ولست أدعو إلى الثقة العمياء بالمؤسسات على اختلافها، المؤسسات الإعلامية بالتحديد جزء من المشكلة وهذه تتطلب مواضيع خاصة لها، غيري كتب عن الأمر وهم أكثر خبرة وعلماً بالمجال الإعلامي.

(3)
اصنع المكان الذي تريد رؤيته في الشبكة، لن تساهم في حل مشاكل الشبكات الاجتماعية بالتواجد فيها ومحاولة حلها من الداخل، هذا لن يحدث، اصنع مكانك بعيداً عنها، مكانك قد يكون موقع شخصي أو مدونة، أو حتى حساب في شبكة اجتماعية أهدأ وأفضل.

الأهم من ذلك أنك إن أردت أن ترى الشبكة كمكان إيجابي فعليك أن تصنع شيئاً، عليك أن تساهم في صنع محتوى جيد أو أدوات مفيدة.

الموقع الشخصي: كيف يتعامل المصمم مع الشكاوى من التصميم؟

تحديث آخر للموقع الشخصي وهو تحديث صغير، غيرت الألوان مرة أخرى مع القليل من التفاصيل، موضوع اليوم هو نفسه الذي كتبته قبل يومين عن أداة للمتصفح، أضفت بعض التفاصيل حول الكلمات المستخدمة للملاحظات، مقال كرسي اللامكان واللازمان احتفظ بالتصميم السابق مع تغييرات طفيفة للألوان.

كيف يتعامل مطور أو مصمم الموقع مع الشكاوى المتضاربة؟ مثلاً شكوى تقول بأن التباين منخفض وأخرى تقول بأن التباين عالي، مشكلة أخرى حول الألوان تكمن في اختلاف متغيرات عدة مثلاً الجهاز المستخدم قد يكون حاسوب مكتبي أو نقال أو هاتف ذكي أو ربما حاسوب لوحي، وفي نفس الوقت إضاءة المكان الذي يجلس فيه الزائر لها تأثر، وأيضاً إعدادات الشاشة وحتى الحالة الصحية للفرد لها تأثير، مثلاً عندما أصاب بالصداع فلا يمكنني تحمل المواقع ذات الألوان الفاتحة وأستخدم الوضع المظلم، لكن بعد زوال الصداع لا يمكنني تحمل الوضع المظلم.

أسأل لأنني أبحث عن إجابة، لا أود تجاهل الشكاوى وفي نفس الوقت أدرك بأنني لا أستطيع إرضاء كل الأذواق.

مع هذا التحديث لن أعود لنشر موضوع أسبوعي عن الموقع بل سأنشر متى ما كان هناك تحديث له.

في التحديث القادم سأحاول أن أجعل التصميم متوافق مع الهواتف، حالياً التصميم لا يمكن تصفحه من خلال الهاتف، هذا لأنني لم أهتم بذلك لأنني ظننت أن الناس سيتصفحونه من أنظمة سطح المكتب.

الموقع الشخصي: الكرسي الأبيض

تحديث آخر لموقعي الشخصي، وهذه المرة مع تصميم آخر أو على الأقل ألوان مختلفة عن التصميم السابق (الذي لم أحفظه وكان علي تصويره على الأقل) ومع مقال جديد:

  • المقال هو كرسي اللامكان واللازمان، أردت أن يكون التحديث لشيء أكثر من مجرد التصميم، لذلك كتبت هذا الموضوع غير المكتمل بعد، لكنه يقدم أساس للمزيد من التفاصيل حول الموضوع.
  • تخليت عن الخط الخاص واستخدمت خط تاهوما للنص وأميري للعناوين، غالباً هذه الخطوط لن تظهر في ماك أو لينكس.
  • روابط التصفح غيرتها قليلاً بتوسيطها واستخدام تأثير يغير لونها عند تمرير مؤشر الفأرة فوقها (عذراً لمستخدمي شاشات اللمس).
  • أضفت ثلاث روابط لصفحة الروابط، كلها عن اختيار الألوان للمواقع.

في التحديث القادم سأضيف موضوعاً آخر ولن يكون مكتملاً وسيكون هناك تصميم مختلف كذلك، لكن تصميم مقال الكراسي سيبقى كما هو، هكذا أحقق فكرة تصميم مختلف لكل موضوع، أجد أن تنفيذها بهذا الأسلوب أسهل مما كنت أحاول فعله في السابق، كذلك أود أضافة صور للمقال وستكون في الغالب على شكل slideshow (كيف أترجمها؟!) وهذا يتطلب جافاسكربت، بالتدريج أتعلم ما أريد عندما أحتاج لاستخدامه، هذا أفضل من فصل التعلم عن التطبيق.

ما رأيك بالتصميم؟ الألوان والصورة الخلفية احتاجت مني أياماً من التجارب وأعترف أنني ضيعت الكثير من الوقت على اختيارها بدلاً من كتابة المقال.

الموقع الشخصي: التصميم الجديد

منذ بدأت تطوير الموقع والتصميم يزعجني لأنه تصميم مؤقت لكن لم أعرف كيف أغيره لتصميم آخر يعجبني، لكن الآن وصلت لواحد جيد كفاية ويشجع على الاستمرار، غيرت ترتيب المحتويات قليلاً فبدلاً من تقسيمها لأقسام مثل التقنية والمنوعات وغير ذلك رأيت أن كل ما أكتبه سأضعه تحت قسم مقالات أو لعلي أغير الاسم إلى “كتابات” لكن لا أدري لم هذه الكلمة تبدو لي غير صحيحة.

التصميم استلهمته أو بالأحرى سرقته من مواقع مختلفة، فكرة تقسيم التصميم إلى عمود جانبي ومساحة للمحتوى ليست جديدة وقد كان هذا التصميم الذي صنعته في التسعينات لموقع سميته في ذلك الوقت “صفحات صغيرة” وكان تنظيم محتوياته يشبه كثيراً تنظيم محتويات مدونة لكن في ذلك الوقت لم أعرف المدونات بعد، كان هذا في 1997 أو 1998، التصميم لم يرى النور لكن الموقع عاش لفترة قصيرة على استضافة مجانية.

أردت أن أستخدم ألواناً غير مألوفة لي فجربت الأخضر والوردي وحقيقة لست معجباً بهذه الألوان لكن يمكن تغييرها وهذا ما أنوي فعله، الآن الصفحة الرئيسية يمكن أن تكون صفحة جديد الموقع وفي نفس الوقت صفحة لكتابة محتوى مؤقت وهذه فرصة لتعلم التصميم أكثر، كلما غيرت محتوى الصفحة الرئيسية يمكنني استغلال الفرصة لمحاكاة مواقع أخرى وتعلم كيف يصنعون بعض التفاصيل في التصميم.

أيضاً لأول مرة أستخدم خطاً خاصاً لكن أيضاً غير معجب به، أجده جاداً وأود لو أن هناك خط يحاكي تاهوما الذي ما زلت أراه أحد أفضل الخطوط ويجعل قراءة المحتوى سهلاً، المهم هنا أن أجرب أشياء جديدة علي وأرى النتيجة، والآن أنظر للتصميم وأرى أنه بمستوى: لا بأس!


بعد رؤية مقطعي فيديو عن التاريخ القديم لبريطانيا وأيرلندا بحثت عن معلومات حول صخرة ما ووصلت لموقع عن التاريخ القديم لأيرلندا، الموقع قديم وآخر تحديث له كان في 2009، صاحب الموقع زار العديد من المواقع الأثرية وصورها بنفسه ووضع معلومات عنها في العديد من الصفحات، أتمنى رؤية شيء مماثل لدول عربية، كل البلدان العربية فيها آثار لتاريخ يعود لألفي عام أو أكثر، تاريخ مصر القديم يعود لأكثر من ثمانية آلاف عام قبل الميلاد، العراق كذلك له تاريخ قديم.

الموقع يحوي روابط لمواقع مماثلة في التصميم وعن أنواع مختلفة من الآثار في أيرلندا، وكذلك صفحة مصادر للكتب عن نفس الموضوع، أي موقع شخصي جيد يجب أن يحوي صفحة للروابط أو للمصادر ومن بينها المواقع والكتب.

 

الموقع الشخصي: جامع قوارب البخار

أجريت تحديث بسيط لموقعي الشخصي لكي أبسط الأمور على نفسي، منها إلغاء المجلدات فقد كنت أنوي تنظيم المحتويات في تنظيم هرمي منطقي لكن مع تحرير الموقع يدوياً وجدت أن هذا يجعلني أعمل أكثر للتأكد من صحة الروابط وكتابة مساراتها بالكامل، لذلك جعلت الموقع تنظيم الموقع مسطحاً أكثر وبلا مجلدات فرعية إلا عند وجود حاجة لمجلد فرعي، مثلاً تلخيص برنامج الحاسوب يعني تغطية حلقات عدة وهذه ستوضع في مجلد واحد.

كذلك قررت توحيد التصميم في كل الصفحات، من الواضح أن مهارتي في التصميم (على صغر حجمها) ذهبت ولن تعود قريباً، لذلك أبسط الأمر على نفسي وأركز على صنع المحتوى والتصميم سيأتي لاحقاً، كل ما فعلته هو تغيير لون الخلفية فقط هذه المرة، ليس هناك محتوى جديد.


بعد مشاهدة فيديو عن قوارب بخارية صغيرة وهي ألعاب قديمة بحثت عن موقع متخصص عنها وبكل تأكيد هناك من لديه موقع عنها، هناك من يجمعها أو يصنعها ويبيعها، موقع PopPopMan صنعه رجل يجمع هذه القوارب ويبيعها وكتب صفحات عدة عنها، أهم صفحة في رأيي هي صفحة الروابط، مواقع وصفحات مختلفة عن نفس الموضوع، الروابط الجيدة تزيد غنى الويب والمواقع.

لكن صفحات الروابط بحاجة دائمة للتحديث لأن بعضها يتغير أو حتى الموقع يتوقف ويمكن وقتها تحويل الروابط لنسخة متوفرة في أرشيف الإنترنت أو حذفه، أفضل الخيار الأول.

صاحب الموقع كتب عن قصته مع القوارب، وعن أنواع عديدة منها مثل أحدها الذي يحاكي شكله سفينة تعمل منذ مئة عام، وهناك ألعاب قوارب صنعت قبل مئة عام.

الموقع بسيط في تصميمه ومحتواه وهذا يجعله نقطة مضيئة في الويب اليوم، الويب ستكون مكاناً أفضل لو أن عدداً أكبر من الناس صنعوا مواقعهم الشخصية وكتبوا عما يحبونه، حتى لو كان ما يحبونه ألعباً صنعت من القصدير.


موقع إليوت، هذا واحد من المواقع المميزة والغريبة، موقع شخصي تظهر في صفحته الأولى كلمات كبيرة وعندما تنزل لأسفل الصفحة ستجد مربعات عديدة وكلها تشير لمحتويات أخرى، الموقع فيه العجائب وكلها صنع بدون برامج، صاحب الموقع صنع صفحاته كلها بكتابة HTML وCSS ويمكن تعلم بعض الأفكار من موقعه.

قالب موقعه متوفر بعشرة دولار إن أردت شراءه، هناك مدونة عن المواقع المصنوعة باليد، هناك روابط عديدة لمواقع أخرى، هناك هذه الصفحة التي لا أعرف كيف أصفها، أنقر على أجزاء من الصورة لتقترب.

ما أريده منك هو التجول في هذا الموقع لأنه تجربة مختلفة عن الويب كما نعرفها اليوم وأعني الشبكات الاجتماعية التي تهيمن على الويب، تزداد قناعتي بأهمية أن نصنع الأماكن التي نريدها في الويب، إن كانت الويب اليوم أو تطبيقات الهاتف مكاناً سلبياً بالنسبة لك فهذه فرصة لأن تجرب صنع مكانك وصنع المحتوى الذي تريد أن تراه، موقع ألعاب القوارب مثال جيد لأنه عن شيء بسيط ويمكنك أن تصنع شيئاً مماثلاً له، تريد الحديث عن ألعاب الطفولة؟ افعل ذلك، لا تحتاج لإذن من أحد، هذا يعني أن تصنع مكانك وتقضي بعض الوقت في صنعه وهذا سيعطيك شيء من راحة البال.

الموقع الشخصي: أسرق هذا الموقع … رجاء!

صنع موقع شخصي بدون استخدام برامج إدارة محتوى يعني أن عليك أن تكتب كل شيء بنفسك وهذا يشمل HTML وCSS، ولغة HTML ليست لغة صعبة لكن كتابتها متعبة، لذلك صنعت لغات أخرى تختصر الوقت لكتابة HTML، فمثلاً هناك لغة ماركداون (Markdown) التي تستخدم في برامج كثيرة ثم يمكن تحويل ملف ماركداون إلى HTML، هذه وسيلة لتوفير بعض الوقت والجهد لكتابة HTML.

في البداية لغة HTML لم تكن تكتب يدوية أو على الأقل المتصفح والمحرر الأول لها كان يوفر طريقة لكتابتها تشبه كثيراً طريقة استخدام برنامج معالج كلمات، بمعنى أن المستخدم لك يكن عليه معرفة لغة HTML ليكتب صفحة في موقع، للأسف فكرة المتصفح المحرر لم تستمر طويلاً، لكن اليوم يمكن فعل شيء مشابه باستخدام متصفح Seamonkey والمحرر الذي يأتي معه، هناك مقالات أود المشاركة بهما يتحدثان عن استخدام محرر المتصفح لصنع الصفحات:

من الحيل التي تستخدم لتقليص الوقت اللازم لكتابة الصفحات هو إنشاء قوالب خالية يمكن استخدامها عند الحاجة، القالب يحوي كل ما تحتاجه الصفحة إلا المحتوى، تنسخه من ملف القالب إلى ملف الصفحة الجديدة ثم تفتح الصفحة في محرر Seamonkey لتكتب المحتوى بدون الحاجة لأن تكتب HTML بنفسك.

أيضاً لتوفر الوقت على نفسك عليك أن تقبل بأن موقعك الشخصي لا يجب أن تكون كل صفحاته بنفس التصميم، لا بأس أن تكون أجزاء منه بتصميم مختلف بل أشجع على ذلك، ما دام هناك رابط يعيد الزائر للصفحة الرئيسية فلن يتوه الزائر ويظن أنه خرج من موقعك لموقع آخر، عندما يكون موقعك صغيراً فمن السهل أن تجعل كل صفحاته تبدو بنفس التصميم لكن ما إن يتجاوز عدد صفحاته رقماً ما (مثلاً 30 صفحة) سيصبح من الصعب تغييرها كلها، هناك وسيلة لفعل ذلك لكن الحل الأبسط هو أن ترضى بأن موقعك له صفحات وأقسام مختلفة بتصاميم ومحتويات مختلفة.


مشروع القراءة هو موقع لاستعراض الكتب والكتابة عنها يشارك فيه عدة أشخاص، الموقع مستضاف على نيوسيتيز وهي خدمة استضافة مجانية وهذا يعني أن الموقع لا يعتمد على نظام إدارة محتوى من جهة المزود، تصميم الموقع ومحتواه وحتى محرك بحثه يجعلني أظن أن هناك برنامج إدارة محتوى من جهة الزبون أو الشخص الذي يدير الموقع، لكن ربما الموقع كتب يدوياً والشخص الذي يديره لديه الطاقة والقدرة على صنع صفحاته يدوياً وهذا مثير للإعجاب.

الموقع بدأه أشخاص لتعلم تصميم المواقع ولأنهم يحبون الكتب فهو مشروع للقراءة ثم تقييم الكتب، ولهذا يعجبني الموقع كثيراً وأشجع على صنع موقع مشابه له عربياً، إن كان لديك القدرة والرغبة على فعل ذلك فاصنع موقعاً لنفس الهدف، التقليد ليس مشكلة هنا.

ليس لدي الكثير لأقوله هنا، تصفح الموقع واقرأ بعض محتوياته وفكر حقاً في سرقته … أعني محاكاته.