تفجير تفاحة بدون متفجرات

ترددت في كتابة العنوان بهذه الكلمات لكنه عنوان دقيق، شاهد الفيديو، الرجل يستخدم آلة ضغط هواء تتسبب في دوران التفاحة في الهواء دون أن تسقط، تحتاج العملية لموازنة لكن يمكن فعلها، وما يحدث في الفيديو هو تطبيق لمبدأ برلوني (Bernoulli’s principle)، وقد عرفت هذا المبدأ أول مرة من فيديو شاهدته قبل سنوات عدة ويستحق إعادة المشاهدة.

https://www.youtube.com/watch?v=HZClP-m9g24

ألف قناة لكل ذوق

كنت أفكر بالأمر قبل النوم وأعلم أنها فكرة غير منطقية ولن يقبلها إلا القليل من الناس وحتى من يوافق عليها سيدرك أنه فكرة إما صعبة جداً أو مستحيلة، في الصباح ذهبت إلى غرفة المعيشة لأشغل التلفاز وأرى كم قناة يحويها ووجدت أكثر من ألف ومئتي قناة، وأظن أنني لو بحثت عن قنوات جديدة سيصل الرقم إلى أكثر من ذلك، بوجود هذا العدد من القنوات هناك خيار مناسب لكل شخص، بل خيارات كثيرة وإن لم يعجبك واحد منها فيمكنك الانتقال لمئة أخرى.

لكن نحن نعلم من مفارقة الاختيار أن ازدياد الخيارات  يجعل الناس أقل سعادة وحتى لو كانوا يعرفون ماذا يريدون من خيارات سيبقى هناك جزء من أذهانهم يفكر بكل الخيارات الأخرى التي كان بإمكانهم تجربتها، هذا يجعلهم غير راضين بما اختاروه، يرون أنهم يضيعون فرصاً بعدم اختيارهم لها، لكن الناس لديهم حدود لما يمكنهم فعله، الوقت محدود ومع ذلك نريد أن نعيش خمس أيام في يوم واحد.

لا عجب أن ينادي البعض بالتبسيط كحل لمشاكل المجتمعات الحديثة، يرددون فكرة تقليص الاختيارات وتقليص الممتلكات والتركيز على القليل والرضى به والرضى بأن كل شيء آخر لن تختاره هو ليس فرصة ضائعة بل حقيقة يجب عليك التعايش معها، ركز على القليل لكي تكون سعيداً ولكي تحقق ما تريد وعش يومك بحدوده التي لا تزيد عن أربع وعشرين ساعة.

تصور معي أنك شغلت التلفاز ووجدت أن عدد القنوات تقلص إلى خمس قنوات فقط وهي قنواتك المفضلة، هل ستقبل ذلك؟ تصور أن قنوات التلفاز توقفت عن البث دون توقف وقررت أن يكون لها وقت افتتاح ووقت ختام، هل تظن أن ذلك سيكون تغييراً إيجابياً؟

مشكلة ما يسمى بالتقدم أو التطور أنه يجعل البعض يظن أنه سير إلى الأمام دون توقف وأي محاولة للتوقف أو حتى للعودة توصف بأنها تخلف ورجعية، لذلك فكرة أن نقلص من عدد قنوات التلفاز ونقلص ساعات البث ستكون للبعض ليس فقط فكرة سخيفة بل فكرة متخلفة ومستحيلة، التطور يعني دائماً ألا نعود لما كنا عليه في حين أن الشخص الحكيم لن يقيد نفسه بمثل هذه القيود.

إن شعر الفرد بتحسن مستوى حياته بعد عملية تبسيطها فما الذي يمنع من حدوث نفس الشيء على مستوى المجتمع؟ بالطبع التغيير على مستوى المجتمع صعب ويحتاج لوقت طويل، لذلك كتب التبسيط وكل ما يكتب عن هذا الموضوع تتحدث للأفراد لأن الفرد بإمكانه أن يختار ويغير حياته كما يريد، يمكن للفرد أن يتوقف عن مشاهدة التلفاز كأحد الحلول وهذا ما سيقترحه البعض لمشكلة القنوات العديدة.

مع ذلك أعود للمجتمع نفسه، وجود عدد خيارات هائل ليس في صالح أحد، وسيكون من مصلحة المجتمعات أن تعيد التفكير بما هو مألوف ومتوقع، ليس هناك شيء يفرض علينا أن نبقي كل شيء يعمل، قنوات التلفاز يمكنها أن تتوقف عن البث، العالم كان بخير قبل أن تبدأ البث وسيكون بخير بعد أن تتوقف.

البلاستك القابل للتحلل

كم نشرت من روابط عن البلاستك خلال هذا العام؟ لا أدري ولن أتوقف عن فعل ذلك، علينا أن نفهم هذه المادة التي نستخدمها كل يوم وأثرها علينا وعلى البيئة، البلاستك القابل للتحلل طرح كحل لمشاكل البلاستك فهل هو حل؟ هذا النوع يصنع من مواد طبيعية مثل الذرة وهذا يبدو رائعاً عندما تقارنه بالبلاستك المصنوع من النفط، لكنه مادة تتطلب ظروف محددة لكي تتحلل في ثلاث أشهر، بدون هذه الظروف لن يحدث التحلل وسيكون مثل أي مادة بلاستيكية أخرى، الفيديو يشرح الأمر بالتفصيل.

خبز من ترينيداد

أضع هذا الرابط لنفسي لكي أعود له لاحقاً، كنت أتنقل بين المواقع ووصلت لمدونة تقدم وصفات من بلدان البحر الكاريبي، وهذه وصفة لخبز محشو بالنارجيل، أحب النارجيل وأحب الأكلات التي تستخدمه، ولدي كذلك شغف بثقافات بلدان البحر الكاريبي وكذلك بلدان المحيط الهادئ، هذه البلدان لا تجد حظها من المحتوى في الويب، مواقع الطبخ مثلاً ستعرض وجبات من غربية أو آسيوية لكن قد لا تجد فيها وجبات من أفريقيا أو بلدان البحر الكاريبي.

سؤال حول التزوير العلمي وإجابتان

موقع طرح سؤالاً حول أكبر قضايا التزوير في العلوم في الخمسين عاماً الماضية، سأل ثلاث أشخاص وحصل على إجابتين مفيدتين وإجابة تبدو لي غير مفيدة، الإجابة الأولى حول التدخين وكيف أن شركات التدخين روجت لعدم وجود ضرر من التدخين، بالطبع العالم عرف أضراره ورفعت قضايا ضد هذه الشركات، المهم هنا أن الشركات كانت تعرف ضرر التدخين منذ خمسينات القرن الماضي على الأقل.

الإجابة الثانية حول مقالات كتبها أندرو وايكفيلد في 1998 و2002 حول التطعيم وربطه بالتوحد، الإعلام حول هذه الفكرة إلى التطعيم يسبب التوحد وهذا بدأ موجة من إنكار فوائد التطعيم ولا زال العالم يعاني منها، أناس يؤمنون بأن التطعيم شر وأنه يستخدم للتحكم بسكان العالم وبعضهم الآن يؤمن بأن الكورونا مجرد مؤامرة لتطعيم كل سكان العالم.

الإجابات تذكرني بأن شركات النفط والسيارات كانت تدرك أنها تتسبب في الاحتباس الحراري ومع ذلك مولت حملات تضليل وتسببت في تأخر جهود بيئية مهمة.

هل يمكن صنع حاسوب بدون معالج؟

بين حين وآخر أجد في الويب ما يشبه الهدية الرائعة لمحبي التقنية، ليس كل محبي التقنية فهناك أنواع منهم، ما أعنيه هؤلاء الذين يحبون الجانب النظري من الحوسبة وكيف يعمل الحاسوب وكيف يمكن تصميم حواسيب بمعماريات مختلفة، مشروع MyNOR يقدم فكرة جديدة، فهو حاسوب يعمل بدون معالج وبدون وحدة حسابات ومنطق (ALU) وهذا يبدو تصميم مستحيل لكن من الفيديو أدناه يمكن أن ترى بأن الحاسوب يعمل ويمكن برمجته.

المشروع مفتوح المصدر ويمكنك إنشاء واحد مماثل إن أردت.

صنع عجينة البقلاوة باليد

الفيديو يعرض رجلاً مسناً من اليونان يصنع عجينة البقلاوة يدوياً، هي عملية متعبة وقديمة، المخابز تعتمد على أجهزة تصنع هذه العجينة، لا شك أن لها اسماً ما في اللهجة الشامية والتركية، عمله اليدوي هذا جعل المكان وجهة سياحية.

قوالب تغليف مجانية

هذا موقع بسيط ويقدم أدوات مفيدة تساعد على إنشاء صناديق بأشكال عديدة، الموقع مجاني ومبهج بألوانه.

تاريخ برامج وإضافات منع الإعلانات في الويب

الإعلانات في الويب ظهرت مبكراً وبعد سنوات قليلة من بدايتها، في البداية كانت هناك برامج صممت لحماية الحاسوب من الفايروس والهجمات المختلفة وقد كانت بعض الإعلانات تشكل خطراً على المتصفح فأصبح منعها جزء من وظيفة برامج الحماية، لاحقاً ظهرت إضافات منع الإعلانات للمتصفحات وقد كانت البداية مع فايرفوكس، اقرأ هذا المقال للتعرف على تاريخ منع الإعلانات في الويب.

طبيعة الإعلان في الويب تغير مع الوقت، ما كان مجرد عرض صورة أصبح صورة متحركة ثم برنامج بتقنية جافا أو فلاش أو أكتف أكس (ActiveX) وقد كان بعضها يأخذ كل طاقة المعالج ويجعل الحاسوب يتوقف عن العمل، بعضها كان مزعجاً بالصوت والصورة، بعضها كان يسرق مؤشر الفأرة ويجبرك على النقر عليها، كانت فوضى مزعجة ولا عجب أن يعمل البعض على منعها.

الآن الإعلانات تقدمها شركات لها شبكات تصل لكل موقع، غوغل وفايسبوك كلاهما يتابعان ما يتصفحه الناس لأن لهم وجود في كل موقع، المعلنين يجمعون بيانات الناس بتتبع عاداتهم وتحليلها ومحاولة معرفة من هو المستخدم، منع الإعلان الآن ليس هدفه منع الإزعاج فقط بل منع جمع البيانات.

لا زلت أؤمن بأن الإعلان هو أحد أكبر أخطاء الويب، كان من المفترض ألا يقدم الناس المحتوى مجاناً مقابل الإعلانات.

اصنع بنفسك حاسوب 8 بت

ما تراه في الفيديو حاسوب كامل صنعه شخص بعد أن شاهد قائمة دروس من قناة أخرى، إن كنت مهتماً فشاهد الدروس حتى لو لم تطبقها، يكفي أن تفهم كيف يعمل الحاسوب وكيف يمكن صنع واحد.

طلاء لتبريد المباني

هناك طلاء جديد يمكنه أن يبرد المباني بعدم السماح للحرارة بالوصول إلى المبنى، أو هو يعكس معظم الحرارة والضوء، هذه خطوة مهمة في عالم يحتاج أن يقلل من استهلاك الطاقة، مدن عديدة حول العالم تحتاج لتبريد في الصيف ومع ازدياد الحرارة يزداد استخدام المكيفات التي بدورها ترفع درجة الحرارة، لا بد من استخدام أفكار عدة لتبريد المباني قبل الاعتماد على المكيفات.

زراعة أشجار حول المبنى وسيلة جيدة، استخدام مواد عازلة للحرارة للجدران والنوافذ طريقة أخرى، استخدام المراوح داخل المبنى، تصميم المبنى نفسه لكي يتخلص من الحرارة، بالطبع لا يمكن فعل كل هذا مع المباني القديمة، لكن يمكن طلاء المباني ويمكن وضع مادة عاكسة على الزجاج كما يفعل الناس مع سياراتهم.

اختبار استهلاك الطاقة لحواسيب مختلفة

الاهتمام باستهلاك طاقة الحواسيب بدأ يزداد مؤخراً مما لاحظته، الناس يدركون أن الحواسيب تعمل دائماً وتستهلك الطاقة دائماً، في نفس الوقت أجهزة مثل رازبيري باي بدأت تقدم أداء مناسب للاستخدام اليومي وتستهلك القليل من الطاقة، من يهتم بقضايا البيئة يفترض به أن يهتم بهذا الجانب من الحواسيب، كذلك هناك أناس يعيشون في مناطق نائية لا تجد تغطية كهرباء جيدة أو بدون كهرباء ويستخدمون ألواح الطاقة الشمسية، هؤلاء سيجدون في أجهزة رازبيري باي وما ماثلها خياراً مناسباً.

لماذا حرير نبتة اللوتس هو الأغلى؟

العالم عجيب حقاً، أعلم أن هناك أقمشة تصنع من النباتات والقطن أشهرها لكن هذا القماش المصنوع من نبتة اللوتس هو شيء لم أعرفه إلا بالأمس فقط ومن هذا الفيديو، استخراجه يتطلب كثيراً من الجهد، الآن أود البحث عن كل أنواع القماش المصنوعة من النباتات.

نظرة على Clockwork DevTerm

بالأمس رأيت هذا الجهاز في خبر وبمجرد رؤية صورته شاركت برابط الصفحة في تويتر، لأن هذا جهاز رائع بتصميمه ويجعلني أود شراءه الآن مع أنه لن يشحن إلا في العام المقبل، لكن لن أفعل ذلك وفي الغالب لن أشتريه، يكفي فقط أن أراه وأعرف أنه خيار متوفر.

الشركة تصفه بأنه طرفية (Terminal) للمطورين مفتوحة المصدر، هناك كلام تسويقي في الموقع تمنيت لو أنهم لم يكتبوه، لو ركزوا فقط على الجانب العملي من الجهاز فهذا سيكون كافياً، الجهاز بحجم صفحة A5 وهذا يعني 21 سنتم × 14.9 سنتم، وهذا حجم صغير لجهاز يشمل شاشة ولوحة مفاتيح، لكنه جهاز سميك كذلك كما هو واضح من الصور، الشاشة عريضة جداً بمقياس 6.8 إنش ودقة 1280×480 والجهاز يحوي كذلك طابعة حرارية وهي تلك القطعة البرتقالية في الخلف.

مواصفات أخرى للجهاز:

  • جهاز كرة تتبع كبديل للفأرة.
  • هناك أزرار تحكم مصممة للألعاب.
  • بلوتوث 5.0، واي فاي
  • منفذ بطاقة تخزين من نوع TF، أعترف بأنني لأول مرة أسمع عن هذه البطاقة.
  • منفذ سماعات.
  • مكبرات صوت.
  • منفذ HDMI وهذا يعني إمكانية ربطه بشاشة خارجية.
  • يعمل بنظام لينكس وبتوزيعات مختلفة.
  • لا يأتي ببطارية، المستخدم عليه شراء البطارية.

اللوحة الأم لا تحوي معالج بل منفذ لوضع جهاز حاسوب مثل Raspberry Pi CM3، الجهاز يباع مع حاسوب لذلك لا حاجة لشراء واحد منفصل، مخطط الجهاز سيطرح لاحقاً ويمكن للجميع استخدامه لصنع جهاز مماثل، الشركة فعلت هذا مع منتج سابق لها وقد طرحت المخطط في حسابها على GitHub.

الجهاز يشبه كثيراً جهازاً من الثمانينات وهو TRS-80 Model 100، ولم يكن الجهاز الوحيد بهذا التصميم في ذلك الوقت فهناك كذلك جهاز ياباني بنفس التصميم، كلاهما صنعا في شركة واحدة:

هناك مشروع قديم صنعه شخص باستخدام  جهاز TRS وضع فيه شاشة جديدة ورازبيري باي، الشاشة أكبر قليلاً من جهاز DevTerm لكنها بنفس الدقة، هذا النوع من الشاشات يمكنك أن تجده بالبحث عن LCD bar display، هناك متاجر عديدة تبيعها وبأحجام وأسعار مختلفة.

على أي حال، سعيد بوجود جهاز مثل DevTerm لأن الشركات الكبيرة مثل ديل وأتش بي وأبل وغيرها لن تهتم أبداً بصنع جهاز مماثل، الشركة الصغيرة قد تبيع منه 50 ألف جهاز في السنوات المقبلة وهذا بالنسبة للشركات الكبيرة عدد قليل جداً حتى لو كان مربحاً.

8 دروس من مشروع كتابة الرواية

إن كنت تتابع المدونة ستلاحظ أنني لم أكتب تحديثاً عن كتابة الرواية لبضعة أيام، لأنني توقفت عن الكتابة، توقعت أن أواجه صعوبة بعد أسبوعين من البداية وهذا ما حدث بالضبط، ما لم أتوقعه هو أن الصعوبة كانت أكبر مما تخيلتها، ولا بأس بذلك، مجرد مشاركتي لأسبوعين كان كافياً ليعطيني فكرة عن الجهد الذي تتطلبه الروايات أو الكتب وعن أهمية التخطيط للكتابة.

ما الذي تعلمته من هذه التجربة؟

أصعب وأهم شيء في الكتابة هو الكتابة، بإمكانك أن تخطط لما تكتبه وتكتب أدق التفاصيل في هذه الخطة وتجمع مصادر مختلفة وتقرأها وتجدد خططك وتجعلها شاملة لكل شيء من البداية وحتى النهاية، يبقى أن الخطة ليست الكتاب، لكي تحصل على الكتاب عليك أن تكتب، هذا يبدو بديهياً وكشخص يكتب المقالات منذ كنت في السادسة عشر من عمري يفترض أنني أدرك ذلك، لكن الآن فقط فهمت ما يعنيه هذا، هناك فرق بين كتابة مقال من 1500 كلمة وكتابة أكثر من 23 ألف كلمة.

أثناء الكتابة قد تتغير الخطة، هذا كان واحد من أمتع الأشياء التي جربتها أثناء الكتابة، ظهور أحداث وشخصيات لم أفكر بها من قبل لكن القصة تتطلب وجود هذه الشخصيات، كذلك الحال مع كتابة المقالات، حتى ما أخطط له من مقالات يتغير قليلاً أثناء الكتابة لأنني أدرك بأن هناك تفاصيل علي أن أكتبها ولم أخطط لها، لذلك لا بأس إن لم تلتزم بالخطة كما هي، التغيير قد يكون في صالح ما تعمل عليه.

التخطيط مهم حقاً، بديهية أخرى، هناك أناس يستعدون لشهر الكتابة بدء من الصيف ويضعون مخططاً كاملاً للقصة يشمل الأماكن والشخصيات وأسماء الشخصيات وعلاقة كل شخص بآخر وأحداث الرواية، هكذا يصلون لشهر الكتابة وهم يعرفون ما الذي سيكتبونه، شخصياً لم أفعل ذلك واعتمدت على قدرتي في أن آتي بتفاصيل حسب الطلب، وقد كان هذا ممتعاً في البداية ثم بدأت أعاني من عدم قدرتي على أن أخرج بفكر جيدة، لا أود أن أكتب سخافة، هناك حد أدنى من الجودة أريد تحقيقه، يمكنني كتابة كلام سخيف تماماً ولن يعرف ذلك أي شخص، لكن إن فعلت ذلك فأنا أخدع نفسي.

وقت الكتابة المناسب هو في الصباح وفي الليل، بعد الاستيقاظ وقبل شروق الشمس هذا ليس وقت كتابة وقد جربت ذلك مرات عدة، العقل يحتاج لتسخين تماماً كما تحتاج العضلات لتسخين قبل ممارسة الرياضة، وجدت كذلك أن الليل مناسب أيضاً بل وجدته مناسباً أكثر من الصباح لكنه مشكلة إن كان عليك تحقيق عدد محدد من الكلمات قبل وقت محدد، تصبح عملية الكتابة مثيرة للسخط والقلق.

يجب ألا تمارس التحرير والتصحيح أثناء الكتابة، لن تتوقف عن الكتابة إن فعلت ذلك ولن تنجز شيئاً، الفصل بين الكتابة والتحرير أمر مهم حقاً، أكتب أول مسودة ثم صحح الأخطاء وغير الجمل حسب الحاجة، هذا أمر أدركه قبل أن أبدأ هذا المشروع لكن لا أمارسه أثناء كتابة المقالات، لذلك علي تطبيق هذا المبدأ لأنه يوفر الوقت.

تجربة الأشياء تجعلك تدرك ما الذي تحبه أو لا تحبه، لوقت طويل ظننت أنني أريد كتابة القصص وتخيلت قصصاً عديدة أود كتابتها، ما إن بدأت في هذا المشروع حتى أدركت أن ما أستمتع به هو صنع العالم الخيالي للقصة وليس القصة نفسها، القصص وسيلتي لإنشاء العالم، الكتابة أسهل بالنسبة لي من الرسم لكن الرسم مناسب أكثر لإنشاء العالم، لكن علي أولاً تعلم الرسم.

إن كنت ممن يواجهون مشكلة اختيار ما عليهم فعله في المستقبل فعليك أن تجرب الأشياء لتعرف ما الذي تريده، التفكير فيها لا يكفي، التجربة ستخبرك إن كان هذا الشيء أو ذاك هو حقاً ما تحبه، وأياً كان ما تريده فعليك أن تدرك بأنه يأتي مع أشياء لن تعجبك، السؤال هنا: هل يمكنك تحمل الجانب الذي لا تحبه لكي تمارس ما تحب؟

أحياناً لا تود فعل ذلك الشيء الذي يجب فعله، بدلاً من التوقف التام جرب أن تفعل شيئاً صغيراً، مثلاً في الأيام التي وجدت فيها صعوبة للكتابة كنت أكتب على الأقل خمسمائة كلمة، المشكلة أن تصبح هذه الأيام هي كل ما تواجهه، يمكنني كتابة 500 كلمة يومياً لكن هذا سيتطلب أكثر من شهر إضافي لكي أصل إلى 50 ألف كلمة ولا أود فعل ذلك، لدي الكثير لأكتب عنه في المدونة ومشروع الرواية أخذ كل وقتي، لذلك قررت التوقف.

تقسيم العمل الكبير لأجزاء صغيرة يجعله سهلاً، بديهية أخرى، جربت تقسيم العمل إلى خمسمائة كلمة أكتبها في الجلسة الواحدة وهذا عدد صغير، وبإضافة مثلها يصبح لدي ألف كلمة، ثم ألفي كلمة، وصلت في يوم ما إلى 3500 كلمة وهذا أكبر عدد من الكلمات كتبته في يوم واحد، لو كنت متفرغاً تماماً للرواية ولم أفعل أي شيء آخر أخمن بأنني أستطيع كتابة عشرة آلاف كلمة في اليوم باستخدام هذا الأسلوب.

في العام المقبل سأشارك مرة أخرى على أن أعد وأخطط جيداً لما سأكتبه لكي لا أصل إلى منتصف الطريق وأتوه ثم أتوقف، أما ما كتبته خلال الأسبوعين الماضيين سيبقى حتى آخر هذا العام، سأقرأه ثم أحذفه، أعلم أن لدي فكرة جيدة لعالم الرواية نفسها ولبعض شخصياتها وهذه أحفظها لكن القصة نفسه؟ تحتاج لتحسينات كثيرة مثل أن يكون لها هدف وخطة ونهاية.