سيارة بجسم من القماش

الموضوع نشر أول مرة في 30 مارس 2023

في 2008 عرضت بي أم في (وليس بي أم دبليو) نموذجاً اختبارياً لسيارة مغطاة بالقماش ترى صورتها أعلاه، النماذج الاختبارية للسيارات هدفها عرض تصميم أو تقنية جديدة وهذه السيارة تفعل الأمرين، التصميم جديد في ذلك الوقت والتقنية جديدة من ناحية إمكانية تغيير شكل السيارة، مثلاً الإضاءة الأمامية يمكن إخفاءها تماماً خلف القماش وعرضها وقت الحاجة لاستخدامها، على سرعات عالية يمكن أن يظهر جناح في الخلف لتثبيت السيارة، الأبواب تفتح إلى الأعلى ومغطاة بالقماش كذلك.

أخمن أن القماش أخف وزناً وهذه ميزة أخرى له وأرخص سعراً عند الصيانة لكن الفكرة بقيت نموذجاً اختبارياً، من ناحية أخرى هناك سيارة أو مركبة استخدمت القماش لتغطية جسم السيارة وهي سيارة أو دراجة ثلاثية العجلات صنعت في تشيكوسلوفاكيا، الدولة التي لم تعد موجودة وانقسمت إلى دولتي تشيك وسلوفاكيا، لكن السيارة أتت من الجزء التشيكي، السيارة هي فيلوريكس (Velorex) وهي واحدة من أغرب السيارات في رأيي.

المصدر: Bratislavská župa

جسم السيارة مصنوع من أنابيب فولاذية مغطاة بقماش مصنوع من البلاستك، المحرك في الخلف بقوة 6 حصان فقط وخزان الوقود في الأمام، هناك كرسي لشخصين ومساحة خلفية صغيرة فوق المحرك لتخزين الأشياء، السيارة توفر سقف لركابها وهناك نوافذ، لذلك أصفها بأنها دراجة وسيارة لأن حجمها الصغير وبناءها البسيط يجعلها أقرب للدراجة لكن شكلها مثل السيارة مع استخدامها لثلاث عجلات فقط بدلاً من أربع، الجمعية التعاونية التي صنعت هذه السيارة صنعت نسخة أخرى منها بأربع عجلات وتبدو كالسيارة لكن لم تنجح في منافسة خيارات أخرى أفضل.

محرك السيارة
السيارة بدون غطاء

وهذا فيديو لشخص حول السيارة إلى شاحنة بيك أب:

إن أردت قراءة المزيد فهذا مقال يتحدث عنها بمزيد من التفاصيل.

روابط: قوارب معلقة

قوارب معلقة، عمل فني أود رؤيته، مجموعة قوارب معلقة.

اختبار أجهزة SSD وقابلية تخزينها للبيانات بدون توصيلها، وجدوا أن الأجهزة تفقد البيانات عند عدم وصلها لفترة من الوقت.

وفاة بيل أتكنسون، أحد أهم مبرمجي أبل في الثمانينات والذي طور هايبركارد مع آخرين.

ساعات مميزة من سيكو، التميز لا يعني بالضرورة أنها جيدة لكن أعجتني بعض التصاميم.

النص المتحرك في HTML، قدامى مطوري الويب يتذكرون كل من blink وmarquee

معرض أثاث طائفة الشيكر، كانوا يعيشون في مجتمعات منعزلة عن المدن لكن لا ينعزلون كلياً فهم يتاجرون مع الناس، لا يتزوجون أو ينجبون الأطفال لذلك تقلصت أعدادهم ولم يعد منهم إلا أفراد كم أذكر، تصاميمهم للأشياء التي يستخدمونها في حياتهم اليومية بسيطة وعالية الجودة، هناك الكثير مما يمكن تعلمه منهم.

الكتاب العطشان، لا يمكن قراءته ما لم ترشه بالماء.

مقال عن تصميم أنظمة أبل الجديد، أوافق الكاتب، أبل تتحدث عن العمق لكن التصميم ما زال مسطحاً.

أرشيف الإنترنت يجدد محرك بحث صور GIF،

تطوير بلاستك يذوب في البحر، أو في الماء المالح عموماً، هذا خبر جيد.

استمع: الأخ عامر حريري كتب دراما إذاعية جديدة: صندوق فيليب الكبير | ليلة الخوف

شاهد:

صنعوا لوحة مفاتيح لامرأة فقدت يدها اليمنى

الفيديو من قناة لم أرها من قبل اسمها HTX Studio وفي صفحة القناة يصفون أنفسهم بأنهم فريق من الصين يصنعون الأشياء بأنفسهم، أخمن بأنهم شركة صغيرة، قناتهم لا تحوي العديد من مقاطع الفيديو وعمرها أقل من عام.

الفيديو القصير أعلاه يبدأ بسبب بدء المشروع، رجل يراسل الفريق ويخبرهم أن ابنته لم تعد قادرة على استخدام يدها اليمنى بسبب حادث سيارة ويبحث عن حل لاستخدام الحاسوب بيد واحدة، المرأة تضطر للتنقل بين لوحة المفاتيح والفأرة بيد واحدة وهذا بطيء ومزعج، الأب حاول صنع جاهز ليساعدها لأنه لم يجد منتج في السوق لكن تكلفة صنع شيء مثل هذا مرتفعة.

أرسل لهم رسماً للجهاز فاتصلوا به لسؤاله عن مزيد من التفاصيل، المرأة بحاجة لجهاز يمكن استخدامه بيد واحدة وهذا يشمل لوحة المفاتيح والفأرة ويجب أن يكون بقياس صغير يناسبها، الحلول المتوفرة في السوق إما أنها صممت لألعاب الفيديو ولا تقدم لوحة مفاتيح كاملة، أو أجهزة تتطلب تعلم استخدامها لأنها تستخدم مفاتيح قليلة (Chorded keyboard).

أقرب منتج لما تحتاجه المرأة هو لوحة مفاتيح تسمى TiPY لكن سعرها 990 يورو، هذا أكثر من 4000 درهم إماراتي، وجدت منتج آخر من بريطانيا وسعره 1660 درهم إماراتي تقريباً ولا يحوي فأرة.

لذلك صنعوا لوحة المفاتيح التي تراها في الفيديو، كل شيء صنعوه بأنفسهم وهذا يشمل لوحة الإلكترونيات، المفاتيح، غطاء الجهاز، ووضعوا بعض المفاتيح في أماكن مناسبة للضغط عليها بزر الإبهام مثل مفتاح المسافة ومفتاح التراجع أو الحذف، وفي نفس المساحة وضعوا كرة تتبع وهناك زران للفأرة على اللوحة تراهما في الصف الرابع ولهما تصميم خاص، استخدموا سلك يحوي مغناطيس ليجعل عملية تركيبه ونزعه سهلة بيد واحدة.

الفيديو يعرض سبع محاولات لصنع الجهاز وأفكار مثل استخدام كاملة لوحة المفاتيح كفأرة وهذه فكرة تعجبني لكن ربما غير عملية لمن لا يملك مساحة كبيرة على المكتب، أرسلوا الأجهزة للمرأة لتختبرها وتكتب لهم ملاحظات ثم يصنعون نموذج آخر بتحسينات مختلفة ويرسلوه وهكذا حتى وصلوا للنموذج السابع.

ولم يكتفوا بصنع جهاز عملي فقط، طلبوا من المرأة أن تختار الألوان التي تفضلها ولذلك تراه بهذه الألوان الجميلة.

المتحدث ذكر أن الجهاز صغير وغير مناسب لأصحاب الأيادي الكبيرة فصنعوا نسخة أكبر، وصنعوا نسخة مناسبة لمن يستخدم يده اليمنى فقط، وصنعوا 50 نسخة مقسمة بين اليمين واليسار وتبرعوا بها لمن يحتاجها، في هذه النقطة توقعت أن يقول المتحدث بأنه الآن يبيع الجهاز ويمكن شراءه في المتجر.

لا! طرحوا ملفات المشروع للجميع برخصة حرة، لا يمكنني إلا إبداء إعجابي بما فعلوه وفتح مصادر الملفات ليتمكن أي صناع حول العالم من استخدامها وتغييرها لتتناسب مع احتياجات الناس.

كنت سأضع الفيديو في موضوع روابط قادم لكن رأيت أنه يستحق موضوع خاص له لأنه يسعدني حقاً والسلبية الوحيدة للفيديو أنه ليس طويل، تمنيت لو أنهم طرحوا فيديو آخر يتحدثون فيه بالتفاصيل عن كل شيء.


المنتجات التي تصمم لذوي الإعاقات تطرح غالباً بأسعار مرتفعة حقاً، أبحث عن أي منتج لهم ولن تجد واحداً بسعر معقول، العذر سيكون السوق الصغير وإنتاج صغير وتكلفة بحث كبيرة وربما تكلفة تصنيع كبيرة، لذلك التصنيع مفتوح المصدر سيكون واحد من أفضل الحلول لتقليل التكاليف والآن ومع وجود آلات تصنيع مثل الطابعات ثلاثية الأبعاد يمكن صنع المنتج ليتناسب مع احتياجات كل فرد.

نقطة أخيرة وهي الصين، هناك الكثير من الشركات الصغيرة التي تصنع منتجات متخصصة أو متنوعة بأعداد صغيرة، التنوع الذي أبحث عنه أجده في منتجات الصين، مشروع لوحة المفاتيح هذا لن تبدأه شركة كبيرة ولا أقول أن الصين فقط قادرة على صنع هذا المنتج، هناك آخرون قادرون على فعل ذلك فلديهم نفس الآلات والمعرفة، حجم الشركة الصغير يجعلها أكثر مرونة وقدرة على فعل ما لا ترغب في فعله شركة كبيرة.

تجربة لينكس على حاسوب افتراضي

كتبت سابقاً عن تجربة لينكس بدون تثبيته على حاسوبك واليوم أتحدث عن طريقة أخرى لفعل ذلك لكن أبسط وأسرع، تشغيل لينكس على حاسوب افتراضي ولفعل ذلك عليك تنزيل برنامج Virtual Box، في صفحة التنزيل سترى قائمة باسم VirtualBox Platform Packages اختر منها Windows hosts، ستنزل البرنامج لويندوز، ثبته وشغله وستظهر لك شاشة مثل هذه:

النسخة التي لدي أقدم قليلاً لذلك قد تكون هناك اختلافات طفيفة، أفترض أن لديك ملف ISO لتوزيعة لينكس، إن لم يكن لديك واحد فعليك أن تنزل واحداً منها والأفضل أن يكون للتوزيعة التي تتوقع استخدامها، لدي ملف ISO من توزيعة لينكس منت، لتشغيلها ضغطت على الزر New وظهرت هذه الشاشة:

كتبت اسم Mint Mate ويمكنك اختيار أي اسم، ثم حددت موقع ملف ISO، وضغطت على خيار Skip Unattended Installion، ثم ضغطت على زر Finish، الآن سيظهر خيار البدء (Start) أضغط عليه وكن صبوراً، أنت تشغل حاسوب كامل فوق حاسوبك.

بعد فترة قصيرة ظهرت خيارات لينكس منت:

اخترت الأول منها، وبعد فترة انتظار لا تزيد عن دقيقة ظهر النظام ويمكنني استخدامه، كان بطيئاً بعض الشيء وهذا متوقع، الغرض هنا هو فقط تجربة سريعة، بعد تغيير بعض التفاصيل الواجهة وتشغيل بعض البرامج التقطت الصورة:

جربت نسخة ماتيه (MATE) من لينكس منت لأعرف إن كنت سأغير رأيي لأنني عازم على استخدام أوبونتو ماتيه، ولم أجد في منت ما يجعلني أغير رأيي.

هذا كل شيء، يمكنك إن أردت تثبيت لينكس على الحاسوب الافتراضي واستخدامه كنظام فوق نظام ويندوز، لا أنصح بفعل ذلك إلا للتجربة أو في حال أردت استخدام برنامج محدد لا يعمل إلا في نظام آخر.

جرب فعل أشياء مختلفة، مثل تصفح المواقع، مشاهدة الفيديو، تشغيل برامج مكتبية واستخدامها، اكتب قائمة بما تفعله في ويندوز وحاول فعل ذلك في لينكس، هكذا تتأكد أنك تستطيع الانتقال أو ترى العوائق، حتى بوجود أي عائق يمكنك البحث عن حل أو بديل.

الناس يريدون الخيارات المملة

6866005602_d733629618_b

الموضوع نشر أول مرة في 24 مارس 2019

هناك تصنيف لكل سيارة بحسب الحجم أو الشكل، هناك السيارات الصغيرة أو سيارات المدن كما تسمى، سيارات صممت لتعيش في المدينة وبالكاد تخرج منها، سيارات صغيرة الحجم لتجد مكاناً لها في طرق ومواقف المدينة، وفي الجانب الآخر هناك سيارات بالحجم الكامل أو سيارات كبيرة هدفها توفير أكبر مساحة ممكنة للركاب وأكبر قدر من الراحة والهدوء كذلك، هناك السيارات الرياضية والسيارات العائلية، هناك سيارات ذات الدفع الرباعي والسيارات المصممة لنقل الاشياء وكل نوع يأتي بأحجام مختلفة.

أحياناً تخرج سيارة لا يمكن تصنيفها بسهولة.

رينو أفانتايم (Avantime) هي سيارة يمكن تصنيفها على أنها كوبيه وفان وصفحة ويكيبيديا تقول بأنها سيارة جي تي، أي أنها سيارة صممت لتسير بسرعة عالية لوقت طويل لقطع مسافات طويلة، مثل هذه السيارات غالباً تصمم لتكون مريحة لأن مستخدميها سيقودونها لساعات أثناء رحلاتهم.

شركات السيارات تصنع كل عام سيارات اختبارية أو نموذجية، سيارات صممت للعرض فقط لكي تجذب الانتباه ويكتب عنها وتنشر صورها، أحياناً هذه السيارات تعرض ما سيكون عليه تصاميم سيارات الشركة في المستقبل القريب وأحياناً تعرض تقنية مستقبلية ستصل للسوق في يوم ما، نادراً ما تتحول سيارة نموذجية لسيارة تصنع وإن حدث هذا فلا شك سيتغير التصميم كثيراً، أفانتايم واحدة من الاستثناءات القليلة، نموذجها التجريبي وصل للسوق كما هو إلا تغييرات طفيفة.

7012122789_74be3846c0_z

تصميم السيارة جريء، هناك باب واحد على جانبي السيارة، العمود الأوسط الذي تجده في معظم السيارات حذف، السيارة أعلى من سيارات التقليدية وتصميمها من طرفها إلى الطرف الآخر يمكن وصفه بالمجنون، شركات السيارات الفرنسية لها تاريخ في صنع سيارات بتصاميم عجيبة ورينو أفانتايم هي واحدة ضمن سلسلة طويلة.

للأسف السيارة لم تنجح في السوق، صنع منها 8577 نسخة فقط بين 2001 و2003 وخرجت من السوق، هذه سيارة “كلاسيكية” في المستقبل، جامعوا السيارات سيسعون للحصول على نسخة لأنها نادرة ومجنونة، مجلات السيارات وكتّابها كانوا معجبين بها، كذلك الحال مع مواقع السيارات اليوم، محبي السيارات إما يحبون أو يكرهون هذه السيارة وهذا أمر جيد، هذا يعني أنها سيارة غير مملة.

الناس يقولون بأنهم يريدون سيارات جريئة وعندما تصنع شركة ما واحدة لا يشترونها لأنهم يفضلون الخيار الممل؛ وهذا صحيح مع أي سوق آخر، اسم “أفانتايم” يعني قبل وقتها أو متقدمة على وقتها وهي كذلك، في سوق متخم بالخيارات المملة تأتي هذه السيارة ذات التصميم المستقبلي وقريباً ستكمل 20 عاماً وسيبقى تصميمها يبدو وكأنه أتى من المستقبل.

لاحظ أنني لم أتحدث عن تفاصيل تقنية للسيارة، المحرك والأداء وغير ذلك كل هذا لا يهم، لأن التصميم هنا هو ما يهم فقط.

روابط: وقود من الهواء

اليوم جمعة واليوم عيد الأضحى، عيدكم مبارك وجمعة مباركة، أخبروني عن المائدة، ماذا تعدون ليوم العيد؟ في بيتنا الأرز واللحم وهو ما استغربه البعض، قبل ذلك كنت أظن أن جميع الموطنين يفعلون نفس الشيء، لكن بيتنا يختلف في بعض التفاصيل مثل تناول العشاء قبل صلاة العشاء، هذه عادة أخرى لم أجد أي بيت آخر يفعلها .. على أي حال، الروابط:

الواتساب في العمل: كيف تغرق فريقك بالفوضى وتحرق أعصابهم! هناك خيارات كثيرة قبل الاعتماد على واتساب لأي شيء.

جهاز يصنع الوقود من الهواء، إن كان الجهاز فعال وبسعر معقول سيحدث تغيير مهم في العالم، إلى الأفضل أو الأسوأ؟ لا أدري.

قطع بسكويت فنية، ظننتها قطع سيراميك.

مقبس شاحن السيارة في الرصيف، فكرة عملية.

الدول الغنية تتخلص من سياراتها القديمة بتصديرها إلى أفريقيا، ودول أخرى، في الماضي كانت العديد من الدول ترسل نفاياتها إلى الصين حتى أوقفت الصين ذلك وتوجهت النفايات لدول أخرى، ثمن التغيير إلى الطاقة النظيفة يدفعه الفقراء بطرق عديدة.

تاريخ محطات العمل من سوني، كانت تعمل بواجهة تسمى NeWS

صنع سيارة لاسلكية مطبوعة، أعجبني التصميم حيث أنه لا يحاكي أي سيارة، أحياناً أرى أن السيارات اللاسلكية يجب أن تأتي بتصميم خاص يناسبها.

نظرة على أوبرا ميني، متصفح الويب للهواتف التي كانت غير قادرة على تصفح الويب.

مفاتيح ميكانيكية جديدة، للوحات المفاتيح.

صنع لعبة إلكترونية صوتية، مشروع بسيط أعجبني.

جهاز الكتابة في المحاكم الأمريكية، ويستخدم في أماكن أخرى، المحترفون في استخدامه يمكنهم كتابة أكثر من 300 كلمة في الدقيقة، كلمة وليس حرف.

لماذا ما زالت أجهزة البيجر تستخدم حتى اليوم؟ جهاز المنادي، تقنية كانت منتشرة بين الأفراد لفترة قبل انتشار الهواتف النقالة.

صور طريفة للحيوانات

مبنى من البامبو، هذه المادة تستخدم لصنع مباني كبيرة وبعض المشاريع تستخدمه لصنع كل شيء تقريباً بما في ذلك الأرضية.

شاهد:

عندما نسيت عملية الطرح

أردت حساب عدد سنوات إنتاج سيارة البتيل فمددت يدي نحو الآلة الحاسبة ولم أمسكها، أقول لنفسي “لحظة هذي عملية حسابية بسيطة!” فاتجهت للقلم والورق وكتبت:

2003
1938

وضعت خط أسفل الرقمين وبدأت العملية المألوفة والتي تعلمتها في الابتدائية، 3 ناقص 8؟ لا يمكن أن آخذ ثمانية من ثلاثة، لذلك أستعير من خانة العشرات لكنها صفر، خانة المئات صفر كذلك، وهنا بدأت أشك بأنني لا أعرف كيف أجري عملية الطرح، استعرت 1 من خانة الآلاف مباشرة وأضفتها لرقم ثلاثة وهذا أول خطأ، استعارة 1 من خانة الآلاف يعيني أنني أستعير ألف وأضيفه لخانة الآحاد والمجموع سيكون 1003، هذا غير صحيح وقادني لإجابة خطأ.

لعلك تقرأ هذا وتضحك على غبائي ولن ألومك، لم أكن يوماً متقناً للرياضيات لكن حتى أبسط الأساسيات قد ينساها الفرد بعد عشرات السنوات من عدم مراجعتها، لذلك بحثت في الشبكة عمن يشرح عملية طرح رقم يحوي أصفاراً في منتصفه ووصلت لهذا الفيديو القديم:

الاستعارة تبدأ من اليسار إلى اليمين وبالقلم تتطلب حذف الأرقام وكتابة الرقم الجديد فوقها، استعرت 1 من خانة الآلاف ووضعته في خانة المئات سيكون لدينا 10 فوق خانة المئات و1 في خانة الآلاف.

خانة العشرات تستعير 1 من خانة المئات وتصبح خانة المئات 9 وخانة العشرات تصبح 10.

خانة الآحاد تستعير 1 من خانة العشرات وتصبح خانة العشرات 9 وخانة الآحاد 10.

هكذا يمكن إجراء عملية الطرح الآن:

  • في الآحاد: (10 + 3) – 8 = 5
  • في العشرات: 9 – 3 = 6
  • في المئات: 9 – 9 = 0
  • في الآلاف: 1 – 1 = 0.
  • بمعنى النتيجة هي: 65.

هذا فيديو آخر قديم يوضح العملية:

لماذا أقول “خانة” عند الحديث عن الآحاد والعشرات؟ لأن هذا ما كان يقوله مدرسو الرياضيات وكلهم كانوا إما من الشام أو مصر، ولعل أحدهم شرح كيف نطرح رقم بعدة أصفار لكن لم أنتبه أو نسيت ذلك.

مهما كانت الأساسيات بسيطة في أي مجال فهي تحتاج لمراجعة بعد سنوات طويلة من تعلمها، وهذا يشمل كل شيء وليس الرياضيات فقط.

الاعتماد الكلي على الآلات الحاسبة يحدث مبكراً الآن كما قرأت في بعض التعليقات، وبالطبع لا مشكلة في الاعتماد على الآلة الحاسبة لكن هذا الاعتماد يجب ألا ينسيني أبسط الأساسيات ويجب ألا يجعلني أعتمد كلياً على الآلة، إجراء عمليات حسابية في الدماغ أو على الورق له فائدة فهو نوع من التمرين الذهني، لذلك لا بد من ممارسته بين حين وآخر.

عندما يستخدم الناس البرامج والآلات والذكاء الاصطناعي فهم يتخلون عن ممارسة عدة مهارات مقابل كفاءة أعلى وهذا مع الوقت سيؤدي لنسيان مهارات ومعرفة نتيجة عدم استخدامها، ويعتمد الناس على الآلة لتخبرهم بالحقيقة والآلة الحاسبة لن تكذب إلا إن كان هناك خلل في صنعها، والذكاء الاصطناعي لا يفهم أي شيء بل يحاكي ويخبرك أن تضع الصمغ على البيتزا!

سياراتك العشر

في مواقع هواة السيارات أجدهم يتحدثون عن سياراتهم العشر، فكرة خيالية ومجانية وبسيطة: اختر عشر سيارات مفضلة لك وتود جمعها، ليس هناك قواعد ويمكنك اختيار سيارات من أي حقبة وأي دولة، سبق أن تحدثت عن جمع الآلات الحاسبة وحتى الآن لم أجمع منها شيء سوى استعادة آلة حاسبة أعطيتها لابن أخي ثم أعادها لي بعد انتهاء عام دراسي، جمع آلات حاسبة هواية رخيصة مقارنة بجمع السيارات ولا تحتاج مساحة كبيرة، لذلك دعني أتخيل جمع عشر سيارات، وسأحاول وضع رابط جيد لكل سيارة بدلاً من ويكيبيديا.

كاتيرهام سفن 160

سأبقى معجباً دائماً بسيارات لوتس وكاتيرهام وخصوصاً سفن، هذه سيارات صممت لتكون ممتعة ورياضية ويمكنها تحقيق سرعات عالية بمحركات صغيرة، 160 هي أقل سيارة سفن من ناحية المواصفات، المحرك من سوزوكي بثلاث أسطوانات وبسعة 660cc وهذا أقل من لتر وقوته تبلغ 80 حصاناً فقط، تسارع من صفر إلى مئة كيلومتر في سبع ثواني تقريباً، هذا تسارع بطيء وهناك سيارات عائلية يمكنها أن تكون أسرع من ذلك.

لكن كل السيارات الأخرى ستكون ثقيلة حقاً مقارنة بسيارة سفن 160 التي تزن 490 كيلوجرام فقط وعندما يركبها السائق سيكون قريب كثيراً من الشارع، الخفة والبساطة تجعل السيارة ممتعة القيادة حتى مع عدم توفيرها لأي شيء آخر، الشركة تقدم عدة خيارات للسيارة مثل السجاد وسقف يمكن تركيبه ونزعه، زجاج أمامي كامل أمام السائق والراكب لأن السيارة تأتي بدونه، مدفئة لأن السيارة تباع في دول باردة، إطار احتياطي ومقبس 12 فولت.

مقابل الخفة والبساطة يجد السائق سيارة رياضية وأقرب ما تكون لسيارة سباق دون أن تكون سريعة لدرجة خطيرة، قرأت لمن كتب عن تجربة طويلة لها ووجد أن أسوأ ما حدث له هو إعادة السيارة للشركة. كاتيرهام طرحت 170 بعد إيقاف صنع 160، السيارة أسرع قليلاً وأخف وزناً.

ميتروبولوتن

سبق أن كتبت عن ميتروبولوتن، لذلك لن أطيل هنا، السيارة أمريكية التصميم لكن بحجم صغير، ألوانها وتصميمها مبهج.

فولسفاجن بيتل

السيارة التي صممها النازيون وسرقوا نقود الألمان الذين أرادوا شراءها وبدلاً من تمويل صنع السيارة صنعوا آلات الحرب والموت، لكن من الحرب خرجت سيارة اعتبرت رمزاً للسلام، ما يعجبني في البيتل أنها سيارة شعبية صممت لتكون رخيصة وبسيطة ولم يكن الهدف أن يستمر تصنيعها لخمس وستين عاماً، فولسفاجن حاولت استبدالها مرات ولم تستطع واستمرت في صنعها في بلدان مختلفة حتى صنعت آخر سيارة في المكسيك في 2003، أكثر من 21 مليون وحدة صنعت من هذه السيارة.

شركات عديدة حول العالم استخدم البيتل كأساس لصنع سيارات أخرى، يمكن صنع موقع متخصص فقط في هذا النوع من السيارات.

ميني

السيارة البريطانية المشهورة بصغر حجمها وامتلاك مستر بين لواحدة صفراء منها، استمر صنعها لواحد وأربعين عاماً وهي سيارة شعبية رخيصة وعملية، ويمكن القول بأنها ما زالت تصنع بأعداد صغيرة في ورش صغيرة حول العالم، كثير من شركات السيارات الصغيرة اعتمدت على أساس ميني لصنع سيارات متنوعة في أشكالها.

فور ستروك رومن

أخمن بأن كل قراء المدونة لا يعرفون هذه السيارة، شركة فرنسية صغيرة صنعت سيارة بعدد قليل، الأساس أخذ من تويوتا آيغو التي قدمت المحرك كذلك والمكابح وأخمن كل شيء آخر يجعل السيارة تعمل، الشركة صنعت الجسم والمقاعد والكبينة لتبدو كلها وكأنها أتت من ثلاثينات القرن الماضي.

بيجو 206

سيارة عادية وعملية من بيجو وهي سيارة من نهاية التسعينات، صنعت منذ 1998 في فرنسا وتوقف صنعها في إيران في 2024، هذه ست وعشرون عاماً من الإنتاج في بلدان مختلفة، السيارة صنعت كذلك في أندونيسيا وماليزيا، البرازيل والأرجنتين وهذا يجعلها سيارة عالمية وقد وصلت لمعظم أسواق العالم.

تصميمها رائع ولا زال حتى مع مرور أكثر من عشرين عاماً، طرحت بعدة أشكال فهي تأتي بثلاث أو خمس أبواب، كذلك بنسخة مكشوفة ونسخة واجن بجسم أطول يقدم مساحة أكبر وطرحت في بعض الأسواق بنسخة سيدان.

مرسيدس بنز دبليو 113

سيارة رياضية بمقعدين من مرسيدس، تصميمها تقليدي لكن جميل في رأيي وهو تصميم ابتعدت عنه مرسيدس في سياراتها الحالية، هذه السيارة عالية الجودة وأسعارها ترتفع عالمياً وأي شخص يجد واحدة لم تسر كثيراً سيستطيع بيعها بربح كبير.

بي أم في زد4

تلقب بحذاء المهرج، كتبت موضوع صغير عنها وتستحق موضوع أطول.

بي أم في 46

لاحظ أن حرف W في اسم BMW ينطق في وليس دبليو، هكذا ينطقه الألمان، بي أم في 46 أو الفئة الثالثة بالنسبة لي كانت ولا زالت أفضل سيارة من بي أم، بسبب التصميم ولأن شركة بي أم غيرت تصاميم سياراتها بعد ذلك لتصبح غريبة بالنسبة لي والآن تزداد غرابة وتصبح حتى بشعة.

رينو آفانتايم

كتبت عنها سابقاً، سيارة فرنسية غريبة تصميمها يبدو وكأنه أتى من المستقبل مع أنها صنعت قبل عشرين عاماً. ما يزال تصميمها مستقبلي وما زالت مميزة ولم يتجرأ أحد على صنع سيارة مماثلة.


معظم السيارات في هذه القائمة تستحق مواضيع خاصة لها، ألاحظ أنه لا توجد سيارة كبيرة أو سيارة رياضية بمحرك كبير حقاً، أفضل البسيط والصغير مع بعض الاستثناءات.

ثلاث أندية لم أشجعها

الأخ فؤاد الفرحان كتب عن نادي الأهلي السعودي وتتويجه بطلاً لدوري أبطال آسيا، ومن البداية أثار فضولي بقصة اختيار أخيه للنادي الذي سيشجعه منذ بداية المرحلة الابتدائية، هذا ذكرني بمحاولات غير جادة من إخواني بأن أشجع فريق ما وغالباً نادي الجزيرة لكن لم أكن يوماً ممن يشجع الأندية، لم أكن أفهم تشجيع الأندية أو الانتماء لها في الماضي، الآن أفهم لكن لم أعد أهتم بالرياضة عموماً لكن موضوعه ذكرني بما مضى وتذكر الماضي هواية كل من يتقدم في السن.

لكن قبل حديث الذكريات لدي ملاحظة: الدول العربية فيها العديد من الأندية باسم الأهلي، هناك المصري بقمصانه الحمراء والإماراتي الذي يسمى شباب الأهلي وأيضاً قمصانه حمراء، والسودان فيها أربعة أندية تسمى الأهلي، فلسطين فيها خمسة أندية، نادين في تونس وكذلك في ليبيا وواحد في الجزائر، وهذا لكرة القدم فقط فهناك أندية لرياضات أخرى بنفس الاسم، لماذا؟

التلفاز في الماضي كان محدوداً بعدد قنواته وساعات البث ولم يكن هناك الكثير من المحتوى في الأساس لذلك بث مباريات كرة القدم مباشرة كان مألوفاً والناس يهتمون بمتابعة مباريات كرة القدم وهناك بث مباشر في الإذاعات كذلك ولا زال إلى اليوم، منذ عرفت الدنيا وأنا أرى هذه المباريات لأنه لا شيء آخر يعرض في التلفاز وكذلك إخواني يهتمون ببعض الأندية، لم يكن لدي اهتمام في ذلك الوقت إلا برؤية الأهداف، يمكن أن أقول بأنني كنت أشجع الفريقين في أي مباراة.

شخصية كأس العالم 1990

تأهل منتخب الإمارات لكأس العالم 1990 في إيطاليا كان حدثاً غير نظرتي للرياضة ولعله دخول مرحلة المراهقة الذي جعلني أهتم بالرياضة في فترة التسعينات، هنا أتذكر قراءة الصحف يومياً وهي فترة توسعت فيها الصحف لتشمل ملاحق يومية وزاد عدد صفحات الصحف، هناك الملحق الاقتصادي وآخر رياضي، وبعض الصحف كانت تنشر ملاحق أسبوعية متخصصة مثل ملحق الكتب من جريدة البيان الإماراتية.

بقراءة الصحف ومشاهدة نشرة الأخبار يومياً كان لدي اطلاع على ما يحدث في العالم بما في ذلك الرياضة، وكنت أجد أن القراءة عن مباراة أكثر متعة من مشاهدتها، يتكرر الأمر عند القراءة عن سباقات السيارات لأن الكاتب يمكنه أن يرسم صوراً ويمكن للعقل أن يتخيل والخيال أفضل دائماً من الواقع.

في هذه الفترة توقفت عن الاهتمام بأي نادي وكان اهتمامي فقط المنتخب وبعض الأسماء المشهورة وقد كان أشهرهم عدنان الطلياني، عندما كنت صغيراً كان اسمه معروفاً قبل حتى أن أراه لأول مرة، كان يلعب لنادي الشعب في الشارقة الذي عرفت للتو أنه لم يعد موجوداً فقد ضم إلى نادي الشارقة.

في أبوظبي كانت هناك ثلاث أندية حاول البعض إقناعي بتشجيعها، نادي الوحدة بلونه العنابي المميز، نادي الجزيرة الذي شاركت فيه لفترة صيفية قصيرة، ونادي العين من مدينة العين بلون قمصانه البنفسجي، في الماضي كان البعض يصر على أن اسم هذا اللون هو “عيناوي” وليس بنفسجي وأتذكر تضايق بعضهم من إصراري على أن هذا اللون هو البنفسجي، كنا أطفالاً وبكل تأكيد هذه التفاصيل مهمة جداً لأنها تحدد هوية الفرد وتحدد ما إذا كان الفرد معنا أو ضدنا، ويبدو أنني كنت ضد الجميع!

نادي الجزيرة تأسس بعد اندماج ناديي الخالدية والبطين، هذه أسماء مناطق في أبوظبي وقد عشت معظم عمري في البطين، ولا عجب أن يشجع الكثير من أهل البطين نادي الجزيرة لكن الآن هذا تاريخ قديم، الأندية في الماضي كانت شعبية وبدايتها متواضعة والآن أصبحت مؤسسات تجارية، نادي الوحدة بجانبه الوحدة مول، مجمع تجاري ضخم أزوره بين حين وآخر.

علاقتي بنادي الجزيرة أنه نظم نشاطاً صيفياً وقد انضممت له مع أخي وكانت فترة رائعة نمارس فيها أنواع الرياضة والأنشطة الثقافية واختتم النشاط بحفل ومسرحية كنت ممثلاً فيها، أذكر في ذلك الوقت أن كثير من الأندية تسمى “الرياضي الثقافي” وكان هناك اهتمام الجانب الثقافي وكذلك الجانب المجتمعي، لا أعرف شيئاً عنها اليوم لكن أخمن بأن الجانب التجاري أصبح أكثر أهمية وتغير أسماء الأندية لتحذف “الرياضي الثقافي” يشير إلى تغير أولويات النادي.

في فترة ما بدأت أهتم بدوري الدرجة الثانية لأنه يذكرني ببدايات الأندية المتواضعة، هذه أندية تتنافس فميا بينها للوصول للدرجة الأولى وفي الغالب ستهبط للدرجة الثانية ليصعد غيرها ولا أذكر أن صاعداً وصل للقمة، لكن هذا لا يهم، يهمني أكثر معرفة هذه الفرق التي لا يعطيها الإعلام حقها من التغطية ولا يهتم بها إلا قلة من الناس.

اهتمامي بالرياضة توقف عند العام 1999، الآن لدي فضول لمعرفة المزيد عن تاريخ الرياضة في الإمارات منذ الستينات وحتى التسعينات، ربما هناك من كتب عن ذلك؟ سأبحث.

روابط: لا تلتقي بأبطالك

عدد الروابط قليل في هذا الموضوع، أحياناً لا أجد ما أرغب في المشاركة به ولم أعد أجمع روابط تكفي لعدة أسابيع بل أجمع فقط ما سأضعه في الموضوع التالي.

هجمة واعدة: كيف تغيرنا المدينة؟ ⚽

باتقع سهالة

لا تلتقي بأبطالك، مقال قديم كتبته في مدونة عالم 1-2، كنت سأنسخه هنا في المدونة لكن أكتفي برابطه في أرشيف الإنترنت.

تصاميم وألوان بيوت إفريقية، الزخارف على الجدران الخارجية جميلة حقاً.

ثمن الذكاء الاصطناعي يدفع بعيداً عن وادي السيليكون، تعدين المواد الضرورية للبطارية أو الإلكترونيات يدمر البيئة للناس الذين يعيشون حول مكان التعدين.

تجربة أفضل سيارات الصين مبيعاً، اللون الأصفر هو اللون الافتراضي.

شخص صنع حاسوب بتصميم خاص، وضع كرة التتبع على يمين الشاشة والأزرار الثلاثة خلف الشاشة، فكرة أعجبتني.

فأرة بمروحة داخلها، لا أدري إن كان هذا مفيداً وسيكون سعرها مرتفعاً.

شاهد:

لعبة: Lifeless Planet

عندما أجرب لعبة رائعة فمن السهل أن أتجاهل عيوبها الصغيرة فليس هناك شيء كامل بلا عيوب، وإن كانت اللعبة سيئة فلن أضيع وقتي في إكمالها، لعبة هذا الموضوع ليست جيدة ولا سيئة بل تقف في المنتصف حيث تجعلني أتضايق حقاً لأنها لعبة كان بالإمكان أن تكون رائعة لكنها فشلت في ذلك وفي نفس الوقت لا أستطيع أن أقول بأنها لعبة سيئة.

لعبة كوكب بلا حياة (Lifeless Planet) هي لعبة محاكي مشي وهذا النوع من الألعاب يعجبني لبساطته وتركيزه على القصة أكثر من أي شيء آخر، لكن لعبة كوكب بلا حياة حاولت أن تكون أكثر من ذلك دون أن تنجح وهذا ما ضايقني، كان بإمكان مطور اللعبة التركيز على القصة فقط وستكون اللعبة جيدة لكنه حاول إضافة خصائص أخرى دون تعمق.

ستلعب دور رائد فضاء أمريكي هبط على كوكب بدون اسم وبسرعة ستفهم أنها رحلة بلا عودة وأنه وصل مع آخرين لكنهم غير موجودين، عليك أن تكتشف ماذا حدث للكوكب الذي كان مناسباً للحياة لكنه الآن صحراء قاحلة وبلا حياة، ومنذ اللحظات الأولى سترى الماء ومخلوقات فيه تشبه الضفادع وبالتالي هناك حياة ما، هذا مثال لما كان بالإمكان حذفه وستكون اللعبة أفضل، أعني الضفادع! إن لم يكن هناك غذاء لهذه المخلوقات فلن تبقى حتى مع وجود الماء.

بعد المشي يأتي القفز وأنت رائد فضاء لديك محرك نفاث صغير يساعدك على القفز لمسافات أطول، هذا ما ستفعله كثيراً في اللعبة ولم أجده يساهم في القصة بأي شكل وليس هناك تنوع في منصات القفز، أحياناً تجد وقود للمحرك النفاث وهذا يساعدك على القفز مسافات أطول، لكن اللعبة تقرر متى تأخذ منك هذه الخاصية بعرض رسالة تقول أن الوقود نفذ، لاحقاً ستعيدها لك بوضع خزان وقود في مكان واضح، المطور يريد منك أن تلعب لعبته بطريقة محددة وهذا ساهم في تضايقي من اللعبة، بدلاً من ترك الحرية للمستخدم ليستكشف اللعبة تقرر أن تعطي وتأخذ.

نفس الأمر مع الأوكسجين، مبكراً تتعلم أن عليك تزويد نفسك بالهواء لكن هذا لن يحدث إلا إن كان هناك عربة أوكسجين وهذا لا يحدث إلا قليلاً، لو حذف هذا النظام فلن تخسر اللعبة شيئاً، فقط المرة الأخيرة التي تحتاج فيها للهواء ستكون مهمة، هناك جزء كبير في وسط اللعبة حيث لا تحتاج أن تهتم بهذا النظام، لأن المطور قرر أن اللاعب سيخسر الأوكسجين عند نقاط محددة.

هناك أحجيات قليلة وكلها بسيطة جداً، اللعبة خطية ولا تشجع على الاستكشاف لأن المناطق خالية من التفاصيل.

القصة جيدة وهي السبب الوحيد الذي يجعل اللعبة ليست سيئة تماماً، رائد الفضاء انطلق في رحلة بلا عودة إلى كوكب فيه حياة لاستكشافه وربما لإرسال بيانات إلى الأرض ويمكن أن تخمن بأن الفكرة كانت أن يكون الكوكب مكاناً آخر يسكنه البشر، مبكراً سيجد اللاعب مدينة بناها السوفيت! هناك أناس وصلوا للكوكب قبله لكن لا أحد منهم هنا، تركوا خلفهم رسائل صوتية ومكتوبة تخبرك عما حدث.

اللعبة تضايقني لأنني أرى أنها كانت تملك فرصة لتكون أفضل بكثير بواحد من أسلوبين: إما التبسيط والتركيز على القصة أو البيئة وصنع بيئة تستحق الاستكشاف وتاريخ يجعل الفرد يريد تعلم المزيد، أو بإضافة المزيد وتحويل اللعبة إلى لعبة بقاء حيث يجب أن تبدأ بدون شيء تقريباً وعليك أن تجمع المعدات والأدوات اللازمة لكي تبقى وتصل إلى النهاية.

اللعبة صنع أكثرها شخص واحد، وهذا سبب آخر يجعلني أكتب عنها لأن شخص مثلي لا يستطيع أن يصنع لعبة وكل ما لدي هو استهلاك ما صنعه الآخرون ونقده، صناعة لعبة فيديو ناجحة ليس بالسهل حتى لو لم تكن اللعبة رائعة فعلى الأقل هذا المطور نجح في فعل شيء صعب ويمكنه المحاولة مرة أخرى، وقد فعل.

لعبته الثانية اسمها قمر بلا حياة (Lifeless Moon)، سأرى إن تحسن مستوى اللعبة.

قصة سيارتين

1200px-Bugatti_Veyron_16.4_–_Frontansicht_(3),_5._April_2012,_Düsseldorf

الموضوع نشر أول مرة في 4 مايوم 2018.

لكل قصة شخصية أو أكثر وقصتنا لها شخصيات وأحداث وتفاصيل كثيرة لكن لغرض هذه التدوينة سأكتفي بالقليل منهم، والبداية في 1909 مع تأسيس شركة سيارات فخمة في فرنسا، السيارات في ذلك الوقت كنت منتج رفاهية والأغنياء وحدهم يستطيعون شراءها، ظهرت شركات كثيرة حول العالم تطور وتصنع منتجات لهذا الاختراع الجديد وقد كان عددها بالمئات، التنافس وظروف السوق والحروب قلص هذه الأعداد إلى العشرات وبمرور العقود تقلصت الأعداد أكثر وأكثر، الشركات الكبيرة تبتلع الصغيرة وتضمها إلى قائمة شركات عديدة استحوذت عليها.

بوغاتي شركة فرنسية أسسها إيتور بوغاتي في بدايات القرن العشرين في شمال شرق فرنسا، لكن في ذلك الوقت كانت المنطقة جزء من أمبراطورية ألمانيا، وإيتور ولد في ميلان، هذه خلطة جغرافية ممتعة، إيتور جاء من عائلة فنية  فقد كان والده مصمم أثاث وجواهر وهذا كان أثره واضحاً على سيارات بوغاتي، فقد عرفت بأنها شركة سيارات سباق وسيارات فخمة.

الشركة عاشت حربين عالميتين، وخاضت في مجالات مختلفة، مثل صناعة طيارة سباق، أو صناعة قطار (رابط باللغة الفرنسية)، وكذلك المشاركة في سباقات السيارات، وأثناء كل ذلك كانت تصنع السيارات الفخمة بمحركات كبيرة، الحرب العالمية الثانية دمرت المصنع وفقدت الشركة الأرض، إيتور كان يخطط لسيارات جديدة ومصنع جديد في ضاحية العاصمة الفرنسية، لكن الموت أوقف كل هذه الخطط، مات إيتور بعد الحرب بعامين وتدهورت أوضاع الشركة أكثر حتى أغلقت أبوابها في 1952، بوغاتي صنعت ما يقرب من 8000 سيارة في عمرها القصير.

أي شركة لها شهرة واسم معروف وسمعة جيدة سيكون لعلامتها التجارية قيمة كبيرة وقد كان هذا حال بوغاتي، كانت هناك محاولات عدة لإحياء الشركة لكن هذا النوع من الشركات يبدو لي مختلفاً تماماً عن الشركة الأولى، ما يحدث عند إعادة إحياء علامة تجارية قديمة هو إعطاء الاسم لشركة جديدة تماماً ليس لها أي علاقة بالشركة الأصلية، وفي كثير من الأحيان تكون الشركة الجديدة مجرد واجهة تجارية لا تحمل قيم وتاريخ الشركة الأولى، هي مجرد محاولة للتكسب باستخدام الاسم ولا يهم ما تصنعه الشركة.

في 1987 اشترى رجل أعمال إيطالي علامة بوغاتي التجارية من الحكومة الفرنسية وحاول إحياء الشركة لكنها أفلست في 1995 وبعد ثلاثة أعوام اشترت فولسفاجن العلامة التجارية منه وأعادت إحياء الشركة مرة أخرى لكن هذه المرة الشركة ستبقى وستكون أكثر نجاحاً، سيتطلب هذا كثيراً من العمل وكثيراً من محاولة تطوير أجزاء لسيارة لم يصنع مثلها شيء من قبل.

مدير فولسفاجن في ذلك الوقت كان طموحاً، تحت إدارته توسعت فولسفاجن لتشتري شركات مثل لامبورجيني وبنتلي، أسس شركة بوغاتي الجديدة، ودفع بشركة أودي لتصبح شركة سيارات أكثر فخامة وكذلك فولسفاجن نفسها، طلب من المهندسين صنع سيارة سيكون اسمها فيتون، وهي سيارة فخمة لمنافسة ما تقدمه مرسيدس وبي أم دبليو.

من ناحية أخرى مدير فولسفاجن أراد مشروعاً طموحاً آخر لشركة بوغاتي، أراد سيارة رياضية ذات أداء عالي وفخمة والسعر غير مهم، بعد تصاميم تجريبية مختلفة وسنوات من التطوير خرجت بوغاتي بسيارة فيرون، محرك بسعة 8 لتر وست عشر اسطوانة، أربع شواحن تروبينية (توربو)، ناقل حركة بسبع غيارات وهذا لوحده يكلف 120 ألف دولار لتغييره، الإطارات صممت خصيصاً لهذه السيارة لتتحمل سرعتها القصوى البالغة 407 كيلومتر في الساعة، ولتبريد محرك السيارة وأجزاء أخرى هناك عشر مشتتات للحرارة.

السيارة  عبارة عن إنجاز هندسي لأنها فعلت ما لم يفعله أحد من قبل، وهي سيارة يفترض أن تقاد في الشوارع وليست سيارة سباق، ناقل الحركة مثلاً يجب أن يعيش لسنوات طويلة في حين أن سيارات السباق يمكنها تبديل الناقل في كل سباق، فيرون أداءها في ذلك الوقت كان يفوق أداء سيارات سباق صممت لتسير بأقصى سرعة، فيرون تفعل كل هذا وهي ثابتة وهادئة، هذا أمر يفترض أن يثير إعجابي لكن لا أستطيع الادعاء بأنني معجب بهذه السيارة.

12099325235_414a590017_k

القصة الثانية تبدأ في بريطانيا، تأسست شركة لوتس للسيارات فقي 1952 وأسسها كولن شابمان مهندس ومخترع ومصمم، في بدايات لوتس كانت الشركة تصمم وتصنع سيارات للسباق وقد فازت سيارات لوتس بسباقات وجوائز كثيرة، لكن ما يهمني من قصة لوتس هو صنع سيارة تسمى سفن أو سبعة ببساطة.

سيارة رياضية خفيفة الوزن وبسيطة من الناحية الميكانيكية، وهذا التصميم لا زال حياً إلى اليوم ويمكن شراء سيارة بهذا التصميم، فلسفة كولن شابمان يختصرها في جملة قصيرة:

Simplify, then add lightness.

وبترجمة حرفية: بسط ثم أضف الخفة، سفن كانت سيارة خفيفة وبسيطة، كانت سيارة يمكن قيادتها في الشوارع واستخدامها للمشاركة في السباقات، وهذا ما جعل شركات أخرى تحاكي وتقلد لوتس سفن وتقدم سيارات يمكن للمشترين تركيبها بأنفسهم واستخدام قطع مختلفة للسيارة.

لوتس باعت حقوق سفن لشركة تسمى كاترهام والتي بدورها تصنع سيارات تشبه سفن إلى اليوم وبمواصفات مختلفة، بعضها بسيط وأنيق وليست رياضية جداً مثل 160 وهي سيارة أعترف بأنني أحلم بشرائها، وهناك 620 الرياضية جداً، كاترهام تقدم خيار أن يجمع الزبون سيارته بنفسه، هذا خيار معروف ومشهور منذ عقود وتقدمه شركات كثيرة، مثل إيكيا للأثاث، لكن في هذه الحالة المشتري يجمع سيارة.

الآن قد تسأل: ما العلاقة بين السيارتين؟ والجواب ستجده في برنامج السيارات الشهير توب جير، البرنامج لديه حلبة سباق يختبر فيها السيارات وبعض السيارات تختبر لمعرفة كم من الوقت تحتاج لقطع الحلبة مرة واحدة، بوغاتي فيرون السيارة التي تعتبر إنجازاً هندسياً قطعت الحلبة في دقيقة و18.3 ثانية، واحدة من سيارات كايترهام والتي لا يمكن اعتبارها إنجازاً هندسياً بأي شكل وهي أقل قوة وأرخص بكثير ولا تحوي أي إلكترونيات؛ قطعت الحلبة في دقيقة و17.9 ثانية، أسرع بقليل من فيرون.

سيارة كاتيرهام تعمل بمحرك من أربع اسطوانات وبسعة 2 لتر، لكنها من ناحية الوزن أخف وزناً من فيرون وبفارق طن تقريباً، السرعة تأتي من الخفة والبساطة، هذا ما يعجبني، يمكن لأي غني أن يضع ثروته وقوته ليصنع أقوى وأعلى وأكبر وأفخم وإلى آخر هذه الكلمات، التبسيط ذوق مختلف، التبسيط هو رفض لكل الكلمات السابقة، التبسيط يجد سعادته في تحقيق الكثير بالقليل.

منوعات السبت: هاتف جون

الرسام: أندرو ملروز

(1)
في ماستودون كتبت عما يجعلني أتجنب بعض المواقع وهي قواعد بسيطة أتبعها منذ سنوات وقبل ظهور الذكاء الاصطناعي والآن تزداد أهمية، لا يكفي أن يكون المحتوى من صنع إنسان بل أريد أن أعرف أن هذا الشخص يريد حقاً تقديم فائدة ما، ما يجعلني أتجنب المواقع هو عدم وجود أربعة أشياء.

صفحة حول الموقع أو من نحن، حتى مع وجود صفحة لا بد أن تتحدث بشيء من التفصيل عن القائمين على الموقع، من هم وما هدفهم من الموقع، ولا يحتاج الفرد لكتابة اسمه بل يمكنه الاكتفاء باسم مستعار، هناك أناس استطاعوا كسب ثقة الناس بتقديم المفيد دون الإفصاح عن معلومات شخصية.

تواريخ النشر، متى نشر الموضوع أول مرة؟ هل أعيد تحريره ونشره ومتى حدث ذلك؟ كثير من المواقع تتجنب وضع تاريخ بسبب محركات البحث أو لأنهم يظنون أن الزائر لن ينقر على الرابط إن كان الموضوع قديم، عدم وجود تواريخ يجعلني أظن أن الموقع مصمم لكي يجذب الزيارات ويعرض الإعلانات ولا يهتم بجودة ما ينشره.

اسم الكاتب، أو الرسام أو المصور، من صنع هذا المحتوى؟ إن كان الموقع شخصي فلا بأس بعدم وضع اسم لكل شيء لكن المواقع غير الشخصية يفترض أن تخبرني بمن صنع المحتوى.

الروابط، هذا شيء اشتكيت منه كثيراً خصوصاً للمواقع العربية وهناك مواقع غير عربية تفعل ذلك، لا تضع روابط خارجية بل فقط روابط داخلية للموقع وبعضها لا يفعل حتى ذلك، عدم وضع رابط لمصدر الخبر أو المعلومة يجعلك أنت المصدر وأنت في الغالب ليس المصدر، ولا يكفي ذكر اسم المصدر، الموقع ليس صحيفة مطبوعة، ضع الرابط، ليس هناك عذر لعدم فعل ذلك.

عدم وجود روابط يضايقني حقاً لأنني أرى مواقع عربية جيدة تمتنع عن وضع روابط وأرفض كلياً زيارتها مرة أخرى أو وضع روابط لها، ولا أستطيع فهم لماذا لا يضعون الروابط، مراسلة بعضها لم يأتي بنتيجة أو حتى رد، لذلك توقفت عن فعل ذلك، لكن لن أتوقف عن التذكير بالأمر هنا مع شكي أن هذا له أي تأثير.

(2)
صورة لمنظم إلكتروني من كاسيو ذكرتني بما مضى وجعلتني أبحث مرة أخرى عن المنظم الذي امتلكته مرة وقد وجدته في مزاد على إيباي:

سعره ثمانون دولاراً (293 درهم) وهذا سعر مرتفع لكن البائع يعلم أن جامعي مثل هذه الأجهزة سيشترونه، لاحظ أنه يحوي 32 كيلوبايت من المساحة وهذا غير كافي، استخدمته لفترة وأذكر أنني احتجت لحذف بعض الملاحظات لتسجيل شيء ما، لكن هذا الجهاز الذي كنت أستطيع شراءه، الأجهزة الأكبر أغلى ولا أدري إن كان هناك جهاز آخر يدعم العربية، هذا يحتاج لبحث.

أثناء البحث وجدت شخص صوره في تويتر وصورته أوضح، حفظت الصورة لدي، الجهاز قادر على التعامل مع التاريخ الهجري، يوفر وسيلة لحماية بعض المعلومات بكلمة سرية، ويمكن معرفة مزيد من الوظائف في كتيب دليل الاستخدام، هذه الصورة تبين بعض خصائص الجهاز:

 

هناك وسيلة لربط جهازين ببعضهم البعض، لم أكن أعرف ذلك، دليل المستخدم يقول بأنه لا يمكن نقل النص العربي إلا بين أجهزة تدعم العربية، هذا منطقي وهذا يعطيك فكرة عن دعم العربية في ذلك الوقت، الآن سيكون دعم كل اللغات أكثر سهولة.

هذا الجهاز على مواصفاته الضعيفة كان يقدم الكثير من الخصائص  فهو آلة حاسبة متقدمة ومنظم مواعيد ودفتر هواتف، بالطبع الهواتف يمكنها تقديم كل هذا وأكثر، مع ذلك تجد هذه الأجهزة من يستخدمها الآن بحثاً عن أجهزة أبسط.

(3)
نقاش في موقع ذكرني بهاتف جون، هاتف نقال بسيط التصميم:

هناك شاشة في أعلى الجهاز لكن صغيرة الحجم، الجهاز طرح بألوان مختلفة وعلى ظهره هناك مساحة لدفتر عناوين وسوق على أنه الهاتف البسيط في عالم الهواتف الذكية، كنت أريد شراءه وفي كل مرة أكاد أفعل ذلك أتوقف لأن لدي هاتف نوكيا جيد ولا حاجة لواحد آخر، هذا الهاتف لم يعد يصنع.

تصميمه يجعلني أفكر في التصاميم الأخرى التي يمكن أن تستخدم للهواتف، تصاميم غير مألوفة وفي الغالب لن نراها، يمكن على الأقل تخيلها.

روابط: هذه المقالة لن تغير رأيك

قرأت هذه المقالة لن تغير رأيك، وأوافق الكاتبة، التغيير الفعلي يحتاج لوجود أناس على أرض الواقع ويحتاج لتواصل مختلف، الحديث بالمنطق لا يكفي ولا يقنع الناس.

كل راحة جديدة تكتسبها تصبح ضرورة إن تعودت عليها، وهذه مشكلة! لدي اعتراض واحد: الفلافل رائعة!

نظرة مفصلة على واجهة نظام RISC OS، نظام تشغيل بريطاني ما زال يطور ويمكن تشغيله على حواسيب مثل رازبيري باي.

استخدام علم البيانات لدراسة التاريخ، بتصوير الوثائق والكتب يمكن البحث في الكثير منها رقمياً واستخلاص معلومات وروابط بين الأحداث والناس.

برنامج لتعديل ويندوز، يعمل في 10 و11، يحذف البرامج والخصائص غير المرغوب فيها، بالنسبة لي وصلت لحد يجعل ويندوز كله غير مرغوب فيه.

صنع لعبة فيديو بدون محرك ألعاب فيديو، بمعنى صنع اللعبة من الصفر.

صيانة عمود خشبي في اليابان، بدون إزالة العمود، بسبب الماء والمطر تتعفن قاعدة العمود وتحتاج لاستبدال.

فوجي تعلن عن كاميرا نصفية، لم أجد ترجمة لهذا النوع من الكاميرات، الكاميرا تصور على نصف الفيلم ثم النصف الآخر وهكذا تضاعف عدد صور الفيلم، لكن كاميرة فوجي رقمية ولا تحتاج لهذا النظام، مع ذلك صنعوها ويسعدني ذلك، مشكلتها الأكبر سعرها المبالغ فيه، 850 دولار.

عدة صحف أمريكية نشرت قائمة كتب صنعت بالذكاء الاصطناعي، القائمة وصلت للطباعة، من بين 15 كتاب في القائمة 5 فقط كانت صحيحة والباقي كتب غير موجودة من الأساس، هكذا يؤثر الذكاء الاصطناعي على مختلف المجالات:

  • مدير يفصل عدد من الموظفين.
  • يأمر الباقين باستخدام الذكاء الاصطناعي.
  • الموظفون لديهم أعباء فوق طاقتهم.
  • ترتفع سرعة الإنتاج باستخدام الذكاء الاصطناعي مقابل انخفاض الجودة.
  • ويتكرر التاريخ منذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم.

مثل هذه القوائم يفترض أن يكتبها شخص قرأ الكتب ويحب القراءة والكتب ويستمتع بالكتابة عنها ليستمتع القارئ بقراءة القائمة وربما يتجه لقراءة بعضها، وجود الإنسان هنا هو الجزء الأهم.

شخص يعيد تجربة ألعاب فيديو من طفولته ويندم، سبق أن كتبت مقال مماثل عن لعبة واحدة، علي أن أبحث عنه لأعيد نشره.

صنع أرشيف شخصي للويب، شخص يتحدث عن تجربته في حفظ محتوى الويب الذي يهمه لأن المحتوى سيحذف ويختفي عاجلاً أم آجلاً.

مذياع بتصميم غريب ومميز، أود الإشارة له فقط، ترى صورته أعلاه.

شاهد:

لماذا كانت الحواسيب ممتعة في الماضي؟

كتبت في هذه المدونة عن الحوسبة بلا شبكة وكذلك على الورق وعن البرمجة كهواية ووضعت العشرات من الروابط لحواسيب صنعها الناس بأنفسهم ولحواسيب من الماضي ما زالت تستخدم، كل هذه الروابط والأفكار هي محاولة لاستعادة متعة استخدام الحاسوب وهو موضوع أجده يتكرر في الشبكة لأنني أزور مواقع أناس يهتمون بنفس الأفكار، وصلت مؤخراً لمقال يسأل لماذا كانت الحواسيب ممتعة في الماضي؟ والعنوان يصف الأسباب بأنها نخبوية وصريحة.

بمجرد قراءة العنوان عرفت بالضبط ما الذي سيقوله الكاتب ولماذا وصف رأيه بالنخبوي، لكن تحدث أولاً عن الأسباب التي تتكرر في مقالات مماثلة:

  • الحواسيب القديمة كانت أبسط.
  • الأجهزة القديمة كانت محدودة.
  • لم يكن هناك اتصال بالإنترنت.
  • الإنترنت كانت نصية، سأشرح هذه النقطة أكثر لاحقاً.
  • الناس الذين يكتبون هذه المقالات كانوا صغاراً عندما طرحت حواسيب الماضي.

بخصوص الاتصال بالإنترنت، أكثر الناس لم يكن لديهم اتصال بها لكن عندما يجدون فرصة فهي شبكة نصية، والناس الذين يتصلون بشبكات من منازلهم فاتصالهم لا يكون للإنترنت بل لشبكة محلية من نوع BBS وهي شبكة نصية وإن كانت ملونة وتحوي رسومات نصية، ووصفها بالشبكة ليس دقيق لكن هذا ليس وقت شرح ماهيتها.

ثم يذكر الكاتب ردود يكتبها البعض بأن الحواسيب اليوم أرخص وأفضل والإنترنت منتشرة أكثر ويمكن الوصول لها بسهولة وواجهات الاستخدام اليوم أسهل وأعطت فرصة لعدد أكبر من الناس لاستخدام الحواسيب، وهنا يضع الكاتب النقطة الأساسية لمقاله: الحواسيب كانت ممتعة في الماضي لأنها لم تكن للجميع.

في الثمانينات والتسعينات الحواسيب كانت شيء جديد في المنزل والمكتب إلا المؤسسات الكبيرة، حتى نهاية التسعينات كان امتلاك حاسوب مكتبي للمنزل فكرة جديدة، والكاتب يرى أن انتشار الحواسيب والإنترنت جعلهما أقل متعة، وهذا صحيح جزئياً، يمكنك أن ترى نفس النمط يتكرر في أي مكان على أرض الواقع أو في الشبكة.

تصور أنك تزور مقهى قريب كل يوم وتعرف العاملين هناك ويعرفونك وترى وجوهاً مألوفة كل يوم، المقهى محلي وعدد زواره قليل وهو مكان يعجبك لهذا السبب، ولأننا في عصر الشبكات الاجتماعية لنقل أن أحد المؤثرين زار المقهى وصنع له فيديو وهذا دفع بالسياح لزيارته، الآن المقهى مزدحم كل يوم والعاملون هناك ليس لديهم وقت للانتباه لك أو للحديث معك كما كانوا يفعلون، الوجوه لم تعد مألوفة بل ترى الغرباء كل يوم، المكان تغير والتغيير لا يعجبك، ستتوقف عن زيارته وستبحث عن بديل أو قد لا تبحث.

شخصياً لا أرى أن متعة الحاسوب تناقصت مع تزايد عدد المستخدمين بل كنت متحمس لتزايد عدد الناس وتنوع المواقع والمنتديات والمدونات، متعة الحاسوب تراجعت عندما تغيرت طبيعة الإنترنت أو الويب من اللامركزية إلى المركزية، ومن التنوع الكبير إلى هيمنة قلة على الساحة، ما كان محيطاً متنوعاً أصبحت تهيمن عليه مؤسسات ضخمة لا يمكن تجاهلها أو تجنبها وفقدنا التنوع وفقدنا كذلك المقهى الصغير المحلي الذي كنا نزوره كل يوم ونعرف العاملين فيه ونرى الوجوه المألوفة كل يوم، المجتمعات الإلكترونية الصغيرة التهمت وذهب الجميع نحو الساحة العامة المكتظة بسارقي الانتباه.

هناك ما ذكره الكاتب وأوافق عليه بأن الحواسيب أصبحت منتجات للمستهلكين وأنها أصبحت جزء من المجتمع ويصعب العيش بدونها وهذا واضح في حالة الهاتف الذكي، ما كان اختيارياً أصبح إجبارياً وهذا لا شك يقتل متعة أي جهاز، الحواسيب كانت للكثيرين مجرد هواية وليست أداة عمل.

لا شك هناك طرق لاستعادة متعة استخدام الحاسوب وسبق أن وضعت رابط لشخص كتب قائمة عشر أشياء يجدها ممتعة في عالم الحاسوب والإنترنت، إن كان هذا ما تريده فعليك أن تبحث عما يسعدك وتفعله بنفسك، بعيداً عن الشبكة وعن الناس، شارك بتجاربك لكن لا تجعل المشاركة دافعك.