منوعات: حاسوب وحواسيب وحاسوب

الرسام: إدون أوستن

(1)
أعمل حالياً على جمع الحاسوب وسأكتب عنه غداً إن شاء الله، ستكون هناك عدة مواضيع عن الجهاز نفسه وتثبيت لينكس وكذلك عن الفأرة ولوحة المفاتيح وبعد ذلك سأكتب عن تجربتي مع لينكس، مضى وقت طويل منذ استخدمته وعلي إعادة تعلم استخدامه.

والآن اعتراف: كان علي شراء حاسوب جاهز! منذ سنوات وأنا أرى حواسيب صغيرة تحوي كل شيء وعلى المستخدم شراء الملحقات الخارجية مثل لوحة المفاتيح والفأرة والشاشة، بعض هذه الحواسيب يأتي بلا ذاكرة أو مساحة تخزين، المهم في النهاية أن الجهاز سيكون صغير الحجم، ابحث عن Mini PC ويمكنك أن تجد مراجعات لها مكتوبة وبالفيديو.

شكراً للأخ محمد الذي دلني على قناة يوتيوب متخصصة في الحواسيب الصغيرة، هذا مثال لأحد الحواسيب الذي كان بإمكاني شراءه:

قد أدفع مبلغ أكبر لشراء جهاز مثل هذا لكن أوفر شهر أو شهرين من الانتظار، على أي حال، إن أردت شراء حاسوب صغير وهادئ ففكر بمثل هذا الخيار، هذه الأجهزة مناسبة لكثير من الناس الذين يستخدمون الحاسوب لأغراض مكتبية ويمكنها تشغيل بعض الألعاب ويمكن استخدامها لتحرير الفيديو كذلك، لا حاجة للصناديق الكبيرة.

(2)
سبب يدفعني لتجميع حاسوبي هو أنني أريد فعل ذلك! حاسوبي الأول جمعه أخي من قطع متفرقة، الثاني اشتريته جاهزاً وقد كان من شركة ديل ولا زلت إلى اليوم أعتبره حاسوباً جيداً وقد جاء مع شاشة ولوحة مفاتيح وفأرة وكان جاهزاً للعمل إلا شيء واحد: سلك الكهرباء للشاشة، أذكر أنني اشتكيت للبائع من ذلك وأخبرني أنه أمر طبيعي والكل يعرفه! لم أكن أعرفه وليس طبيعي وأستغرب قبول الناس لهذه الفكرة، على الأقل يجب أن يعرف الناس أن الصندوق لا يحوي سلك وعليهم شراءه بدلاً من العودة للمحل مرة أخرى.

حاسوب ديل أعطيته لشخص واشتريت آيماك واستخدمته لعامين ولم أستطع الاعتياد عليه، الانتقال من لينكس إلى ماك كان خطأ كبيراً في رأيي وكان علي البقاء مع لينكس مع تغيير واجهة الاستخدام لواحدة تعجبني، على أي حال انتقلت من ماك إلى ويندوز واشتريت حاسوب نقال وهذا كان غلطة كذلك، تعجبني الحواسيب النقالة من ناحية إمكانية تقديم أداء جيد واستهلاك قليل للطاقة، لكن كل شيء آخر لا يعجبني، لوحة المفاتيح، وجود بطارية لا أستخدمها لأن الحاسوب يبقى في مكانه، لم أكن يوماً ممن يستطيع العمل في أي مكان، مكتبي هو المكان الوحيد المناسب للعمل.

ثم اشتريت حاسوبي المكتبي الحالي والذي وجد تحديثات عدة وسأبقى أستخدمه ما دام يعمل، تبقى الرغبة في تجميع حاسوب بنفسي لأنني أهتم بالحواسيب وأكتب عنها وأرى أن عدم تجميع حاسوب ثغرة يجب سدها.

(3)
أود أن أفعل شيء آخر غير تجميع الحاسوب وهو صنع حاسوب من قطع مختلفة تحتاج مني لمهارة صنع الصندوق بنفسي وكذلك التعامل مع الإلكترونيات وربما برمجة الإلكترونيات، هناك أناس يفعلون ذلك وقد صنعوا العديد من التصاميم المختلفة التي لن تجدها في السوق، بعضها عملي وجميل وقد وضعت العديد من الأمثلة لها هنا في المدونة، مثل هذه الحواسيب الصغيرة.

هناك العشرات من الأمثلة وربما أعرض بعضها في موضوع خاص (في رمضان)، ما لم يعجبني في كثير من هذه المشاريع هو عدم اهتمامها بالنظام والواجهة، لا يكفي أن يكون الجهاز مميزاً بل النظام يجب أن يكون مميزاً كذلك ولا أعني أن يكتب كل فرد نظام تشغيل خاص، على الأقل تثبيت نسخة غير مألوفة من لينكس تقدم واجهة لغرض محدد أو واجهة غير مألوفة.

هذا مشروع لوقت “لاحق” ولا أدري متى سيكون ذلك، والمشروع سيشمل صنع لوحة مفاتيح خاصة.

المشروع يتطلب مهارات مختلفة وأنا لا أملك أي خبرة! لكن هذا لا يهم، سأتعلم وسأبدأ المشروع عندما تحين فرصة لذلك.

أفكار مبعثرة في ممارسة الانتقاء

كتبت عن الانتقاء لإنقاذ الويب وأود أن أكتب عن كيف تمارس ذلك، مع التفكير المستمر في الموضوع لم أجد ما أتحدث عنه لأنني لا أستطيع التفكير بدون كتابة الأفكار أولاً وهذا يعني أفكار مبعثرة وهذا ما أفعله هنا.

أنت تتصفح الويب أو تشاهد محتوى في مختلف التطبيقات وتختار من ذلك ما تراه يستحق المشاركة وتشارك به، هذا هو الانتقاء ببساطة، يمكن لأي شخص أن يمارسه، وهناك فائدة في فعل ذلك للزوار ولك أنت، الزائر يجد محتوى مفيد دون أن يقضي وقتاً في البحث عنه وأنت تجمع مصادر تحفظها في مدونتك ويمكنك الوصول لها متى ما أردت، شخصياً أجد مدوناتي هي الوسيلة الأفضل لحفظ الملاحظات والأفكار والروابط.

أفترض أن المدونة هي مكان النشر لأن الشبكات الاجتماعية مكان غير مناسب للنشر ولأسباب عدة، المدونة تبسط عملية الوصول لمحتوى قديم وتبسط البحث فيه وتنظيمه في حين أن الشبكات الاجتماعية تجعل من الصعب تصفح قديم المحتوى لأنها تهتم بالجديد فقط، في إنستغرام وتويتر مثلاً لا أعرف طريقة لتصفح محتوى قديم من أي حساب، أيضاً الانتقاء يفترض أن يبعد الفرد عن الشبكات الاجتماعية ويوجه نحو مواقع أخرى كثيرة ومفيدة.

اجمع مصادرك في مكان واحد، اصنع ملفاً نصياً تضع فيه الروابط والأفكار أو اصنع صفحة في برنامجك المفضل، لا تعتمد على المتصفح في جمع الروابط سواء بفتح الصفحات وتركها لوقت لاحق أو بحفظ روابطها في المفضلة، افصل بين الروابط التي تجمعها للآخرين والروابط التي تحفظها لنفسك.

كيف تجد الروابط؟ هناك مواقع أزورها دائماً وأجد فيها محتوى مفيد:

Pinterest، موقع لحفظ الصور وتنظيمها، تحتاج أن تسجل فيه لكي تستفيد منه، ابحث عن أي موضوع وستجد شخصاً ما جمع روابط له، كل رابط عبارة عن صورة وأسفل كل صورة هناك مقترحات لمحتوى مماثل، تصفح الموقع سيعطيك الكثير من الأفكار وبعض الروابط المفيدة، ولأن الموقع قديم فهناك الكثير من الروابط التي لا تعمل أو تشير إلى محتوى آخر غير الذي تتوقعه.

Reddit، هناك أقسام متخصصة في مجالات عدة، ابحث عنها وستجد فيها محتوى جيد، بعض الأقسام نشطة وتضم آلاف الأعضاء وهذه ما ستجد فيها محتوى متجدد.

يوتيوب، الموقع معروف وفيه الكثير من المحتوى الجيد، البحث فيه سيكون صعباً لأن محرك البحث يعطي نتائج غير مفيدة، من خلال ريددت يمكن أن تجد مقاطع فيديو جيدة، وإن وجدت أي قناة جيدة فاحفظها وزرها بين حين، صفحة القناة فيها لسان تبويب اسمه Channels وفيه قد تجد روابط لقنوات أخرى مفيدة، كذلك مقترحات يوتيوب الجانبية لأي فيديو قد تجد فيها المفيد مع أنها تحوي الكثير من غير المفيد.

الفهرست، الموقع الذي يجمع المدونات العربية، وأي موقع مماثل له سيكون مفيداً أن تزوره بين حين وآخر.

Hacker News وLobsters: موقعان أزورهما كل يوم لكنهما متخصصان في المواضيع التقنية والحاسوب والبرمجة، إن وجدت مواقع مماثلة ستجد فيها فائدة، لاحظ أن الموقعين يعتمدان كلياً على النص .. هذا يهمني!

الروابط الجانبية لبعض المدونات، إن وصلت لمدونة وقرأت فيها ما يعجبك ووجدت أنها تضع روابط جانبية لمدونات أخرى (كما أفعل في مدونتي) انقر على هذه الروابط وقد تجد مدونات تفعل نفس الشيء، هكذا ستجد عشرات المدونات، بعضها ما زال نشطاً وكثير منها توقف ولا بأس بذلك، المحتوى المفيد سيبقى مفيداً بغض النظر عن تاريخ نشره.

اقرأ التعليقات والنقاشات، مع أنني أتضايق من قراءة التعليقات في كثير من المواقع إلا أنها مصدر للعديد من الأفكار وأحياناً الروابط الجيدة أو يقترح بعض المعلقين مصدر جيد كعنوان كتاب أو اسم موقع أو مقترح كلمات بحث.

الفضول! يجب أن يكون لديك من الفضول ما يكفي لتبحث عن أي شيء لا تعرفه، كلمة جديدة أو مصطلح أو شيء لم تره من قبل، وأحياناً تبحث عن أشياء تعرفها لكن لا تعرفها جيداً، أيضاً الفضول للنقر على الروابط والانتقال من واحد لآخر حتى تجد الجديد، لكن أحذر بأن هذا الفضول سيقودك لرؤية ومعرفة أشياء ستتمنى أنك لم ترها.

يبقى الحديث عن الذوق، لا تنشر شيئاً لا يعجبك أو لا يهمك، الانتقاء يعني أن يكون لك رأي فيما تعرضه من روابط ومحتويات، وعند نشر أي رابط فضع تعليقاً عليه، ليس كل الروابط بحاجة لذلك لكن بعضها يحتاج لسياق؛ لماذا اخترت عرضه؟ اشرح ذلك في جملة قصيرة أو طويلة.

هذا كل ما لدي، كما قلت أفكار مبعثرة لأن الموضوع بسيط ويحتاج لممارسة.

الهاتف الغبي ليس كافياً

قرأت مقال جوّالك الغبي صديقك المستقبليّ؟ ولدي بضعة أفكار عن الموضوع الذي جاء في الوقت الذي كنت أفكر فيه حول الهواتف الذكية وكيف أنها تحولت من أدوات توفر الوقت والجهد لتصبح قيداً يريد البعض الفرار منه بلا فائدة.

(1)
أزور بعض مراكز التسوق بين حين وآخر وغالباً في الصباح لأنني أكره التسوق في المساء وفي الزحام وغالباً أمر على مقهى أو مطعم، مرة ذهبت لمطعم وجلست أنتظر وصول عامل ليعطيني قائمة كما هو معتاد، العامل تأخر ولا بأس في ذلك فلست مستعجلاً والمكان جميل، جاءت عاملة تحمل معها جهاز حاسوب لوحي وقلم خاص له وسألتني ما هي طلبيتي، قلت لم أرى القائمة بعد، أشارت إلى مربع QR على لوحة إعلانية صغيرة وضعت على كل طاولة وقالت “القائمة هنا” ثم ذهبت.

لدي هاتف ذكي ويمكن رؤية القائمة، لكن ما الذي سيحدث لو لم يكن لدي هاتف ذكي؟ إما سيعطوني قائمة ورقية كما هو معتاد أو تأخذ العاملة هاتفها لتعرض علي القائمة أو ربما تخبرني ببعض ما يصنعون، وفي حالات قرأت عنها الجرسون يترك الزبون بدون خدمة!

المؤسسات التجارية بدأت بالتحول التدريجي للهواتف الذكية وفي بعض الدول أصبح الهاتف وتطبيقاته هي الوسيلة الوحيدة للتعامل مع بعض المؤسسات وهذا يعني أن مالكي الهواتف غير الذكية لا يستطيعون الوصول لخدمات ومنتجات هذه المؤسسات.

لا أرى مشكلة إن لم أجد خدمة في مقهى أو مطعم لأنني لم أملك هاتفاً ذكياً في نفس الوقت أرى أن المؤسسات عليها أن تكون مرنة في التعامل مع الناس، الكفاءة كمعيار وحيد للتعامل مع الناس يقتل آدميتهم ويجعل الآلات تحكم العلاقات بين الناس، الكفاءة تعني السرعة وتوفير الوقت لكن ماذا خسرنا بوضع الآلات بيننا وبين الآخرين؟

(2)
قبل بداية انتشار الكوفيد بأيام فقط وصلني هاتف آيفون هدية وقد جاء في وقته المناسب، سبق أن اقتنيت آيفون قبل أعوام واستخدمته في التصوير أكثر من أي شيء آخر وتخلصت منه، استخدمت الهاتف غير الذكي والذي يسمى ظلماً الهاتف الغبي لسنوات حتى جاء الكوفيد وقبله الآيفون الذي ما زلت أستخدمه.

في فترة الكوفيد ولزيارة أي مكان كان علي إجراء فحص كوفيد وعند زيارة أي مكان علي عرض تطبيق خاص يبين أنني غير مصاب بالمرض وهذا تطبيق حكومي يعرض بطاقات ملونة، إن كانت رمادية فهذا يعني أنني لم أجري فحصاً مؤخراً، البطاقة الخضراء تعني أنني أجريت الفحص ولست مصاباً بالمرض والحمراء تعني أن علي البقاء في المنزل وممارسة الحجر الصحي، ليس هناك بطاقة صفراء للأسف!

قبل كوفيد بدأت المؤسسات الحكومية في التحول للمعاملات الرقمية وتسارع هذا التحول أثناء سنوات الكورونا ليصبح الهاتف متطلباً أساسياً لإنجاز أي معاملة، وأنا بحاجة لتكرار إنجاز معاملات قليلة كل عام، هكذا أصبح الهاتف الذكي ضروريا، بإمكاني اختيار عدم امتلاك واحد لكن هذا سيجعل حياتي صعبة بلا فائدة وأجد في هذا مشكلة.

الهاتف كان تلك الوسيلة التي يفترض أن تعطينا الحرية لكنها الآن أصبحت قيداً وضرورة وهذه ظاهرة عالمية وليست فقط محلية أو إقليمية، أقرأ قصص الناس الذين قرروا عدم اقتناء هاتف ذكي وكلهم يذكر أن حياتهم تزداد صعوبة بمرور السنين وأنهم يدركون بأنهم سيجبرون على الهاتف الذكي في وقت ما.

هذا ما حدث مع السيارات التي كانت في عقود مضت رمزاً للحرية ولا زالت شركات السيارات تسوق لها على أنها رمز للتحرر من قيود المدينة لكن السيارة تحولت لقيد ولضرورة لا يمكن للملايين الاستغناء عنها، السيارة أصبحت قيداً يحبس الفرد عندما يذهب للعمل ويعود وقد يقضي في الطريق ساعة أو ساعتين كل يوم، لا عجب أن كثيرون فرحوا بفكرة العمل من المنزل لأنها توفر عليهم الوقت والمرء في منزله سيجد راحة أكبر من أي مكتب.

أفهم فائدة استخدام الهاتف الذكي التي تتوقع المؤسسات أن كل شخص يملكها فهي أكثر كفاءة وسرعة ومتصلة بالشبكة دائماً ويمكن تقديم الخدمات من خلالها بسهولة.

لكننا نعلم مشاكل الهواتف وتطبيقاتها ونتفق على وجود هذه الظواهر وسلبياتها وننتقدها ثم تعمل المؤسسات على تقييد الناس بالهواتف بدلاً من توفير طرق مختلفة للحصول على خدماتها.

أرى أن من الواجب على المؤسسات عدم فرض الهاتف كوسيلة وحيدة للحصول على أي خدمة، بوجود الحاسوب وتقنياته يمكن من خلال بطاقة هوية أن تقدم المؤسسة الخدمة بسهولة لأي شخص في مكاتبها لكن بعض المؤسسات لا ترغب في تقديم الخدمات للناس مباشرة في مكاتبها وتود منهم استخدام التطبيقات فقط.

كذلك هناك المواقع التي يفترض أن تكون البديل للتطبيقات، مهما كانت الهواتف فهي حواسيب مقيدة بمنصات تملكها شركات أمريكية وليس من الحكمة الاعتماد عليها كلياً في حين أن تقنية مثل الويب ذات معايير مفتوحة ومتفق عليها لا تستخدم بكفاءة، والهاتف غير الذكي يمكنه تلقي الرسائل النصية القصيرة وهذه تستخدم للتأكد من هوية الفرد ولحماية حسابات الناس.

ثم هناك مكاتب إنجاز المعاملات التي يمكن أن توفر على المؤسسات عناء التعامل المباشر مع الجمهور، وقد استخدمت أحد هذه المكاتب في إنجاز معاملات مؤخراً، المشكلة أن إنجاز المعاملة بسهولة يتطلب مني امتلاك الهاتف وامتلاك تطبيق محدد يؤكد هويتي في حين أن بطاقة الهوية لا تستخدم لفعل ذلك.

(3)
ظهور آيفون قتل أي فرصة لتطوير الهاتف غير الذكي، وقد حاولت شركات عدة تطوير هواتف غير ذكية كوسيلة لتجنب مشاكل الهواتف الذكية وهي شركات صغيرة لا يمكنها صنع منتجاتها بأعداد كبيرة مما يعني ارتفاع أسعار منتجاتها، الناس يرون أسعار هذه المنتجات التي يفترض أن تكون أرخص من الهواتف الذكية لكنها غالية وبسعر هواتف ذكية ذات خصائص جيدة ويعلقون بأنه ليس من المنطق شراء منتج يقدم خصائص أقل مقابل سعر أكبر.

قيمة هذه الأجهزة لا تكمن في خصائصها بل عدم وجود الكثير منها، لكن حتى الهواتف غير الذكية من شركات مثل نوكيا (ما زالت تصنع إلى اليوم) والتي تباع بأسعار رخيصة تجد انتقادات لعدم توفيرها هذه الخاصية أو تلك، كل شخص يرى أن الهاتف سيكون كاملاً لو وفر هذه الخاصية التي يريدها ولو استمعت الشركات لمقترحات الناس سيتغير الهاتف غير الذكي ليصبح هاتفاً ذكياً في النهاية.

ثم هناك مشكلة منصات الهواتف الذكية، المؤسسات على اختلافها ستطور تطبيق لآيفون وآندرويد لكن لن تفعل ذلك لمنصة ثالثة، الهواتف التي تعمل بنظام كاي (KaiOS) مثلاً ليست هواتف غبية بل يمكن اعتبارها هواتف ذكية لكنها أبسط ويمكن تطوير تطبيقات لها، من سيفعل ذلك؟ أي منصة هاتف ثالثة ستعاني من الحصول على دعم من المطورين.

وجدت الحل شخصياً في امتلاك هاتفين، الذكي الذي لن أستخدمه إلا عند الحاجة وهذا يعني بضعة أيام في العام وباقي العام يمكن استخدام الهاتف غير الذكي والذي لا شك سيعطيني راحة البال على الأقل من ناحية عدم الحاجة لشحن بطاريته كل يوم.

لكن ماذا عن الناس الذين يعتمدون كثيراً على الهاتف الذكي؟ يستخدمون تطبيق خرائط للذهاب لأي مكان، يستخدمون تطبيق كتب لقراءتها أو الاستماع لها عندما يجدون وقت فراغ يمكن استغلاله لفعل ذلك، أو يشغلون تطبيقات التواصل والشبكات الاجتماعية ويستخدمونها لسد أي فراغ في يومهم، هؤلاء لن يستفيدوا من الهاتف غير الذكي وقد جرب العديد من الناس ترك الهاتف الذكي ليعودوا له بسرعة.

قبول الهواتف الذكية كما هي واعتبارها جزء من الحياة العصرية بإيجابيتها وسلبياتها ليس من الحكمة، منذ ظهور الهواتف الذكية وانتشار الشبكات الاجتماعية ونحن نقرأ عن مشاكلها المتعددة وتلصص المؤسسات على خصوصيات الناس وتقديم المؤسسات مصالحها على مصالح المجتمعات وعدم اكتراثها بأن خدماتها تسببت بمشاكل عميقة على أرض الواقع، الحل ليس قبول الهاتف الذكي كما هو، ولا أستطيع تقديم حل واحد يناسب الجميع لكن كل ما أود من القارئ فعله هو أن يجرب أفكاراً مختلفة، احذف بعض التطبيقات إن كان بإمكانك استخدام مواقعها على حاسوبك الشخصي، توقف عن استخدام الهاتف في نهاية الأسبوع ولمرة واحدة فقط، جرب الهاتف غير الذكي لفترة.

أياً كان ما ستفعله فعليك أن تفكر في علاقتك بالهاتف وما تأخذه منه وما يأخذه منك.

توقف مؤقت لموضوع لعبة الفيديو

لم أكتب بالأمس وقبله ويفترض أن أفعل ذلك يومياً لأكتب عن لعبة فيديو، قبل الأمس كنت متعباً حقاً وذهبت للنوم مبكراً وبالأمس حدث الزلزال التركي السوري ولا أرى أنه من المناسب الحديث عن ألعاب الفيديو الآن، يمكن للمواضيع أن تنتظر، هذا كل شيء الآن، قد أكتب مواضيع أخرى خلال الأيام القادمة.

منوعات السبت: ما الحل لكل ما تستهلكه من معرفة؟

الرسام: مارك كوستابي

(1)
رأيت مقطع فيديو يتحدث فيه شاب عن مشكلة تضخم المعرفة ومصادرها ويذكر أن الفرد يقرأ الكتب والمقالات ويستمع للكتب والمحاضرات والبودكاست ويشاهد الفيديو بمختلف أنواعه وهذا كثير ولا يمكن للفرد استيعاب كل شيء لذلك الحل هو … شخصياً أرى الحل هو تقليل المصادر التي تستهلكها لكن لم يكن هذا الحل الذي ذكره الشاب بل أن يدون الشخص ملاحظاته في نظام ملاحظات ما.

أوافقه على ذلك وفي نفس الوقت أرى أهمية تقليل المصادر التي تستهلكها، لا يمكنك تعلم كل شيء ووقتك محدود، هناك أشخاص يضرب بهم المثل عند الحديث عن تدوين الأفكار والملاحظات مثل دا فينتشي لكن هل يحتاج كل فرد منا أن يفعل ما يفعله هؤلاء؟ لا أدري وأنا شخص أدون الملاحظات لكن أدرك أن الكثير منها لا يستخدم بأي شكل وأن الملاحظات التي أستفيد منها هي في الغالب تلك التي أسجلها أثناء العمل لإنجاز شيء ما.

ما يقترحه الشاب في الفيديو هو تحويل الملاحظات لمحتوى ينشر في الشبكة وهذا ما أفعله شخصياً لكن مرة أخرى هل يحتاج كل فرد لفعل ذلك؟ لا أدعوك للتوقف عن التعلم واكتساب المعرفة أو تدوين الملاحظات، فقط فكر في الكم الذي تستهلكه من المحتوى وفكر في مدى فائدة ذلك، أيضاً تسجيل الملاحظات يحتاج إلى تفكير في فائدته، جمع المحتوى الرقمي سهل وهذا يؤدي بالبعض لجمع مئات الكتب والمقالات والملفات على اختلاف أشكالها ثم ينفق وقته في جمعها وتنظيمها أكثر من الاستفادة منها، كذلك الأمر مع الملاحظات.

نحن في عصر المعلومات ومن الطبيعي أن يظن البعض بأن المزيد منها سيكون أفضل لكن هذا قد يؤدي إلى الغرق في بحر من المعلومات غير المفيدة والحل لن يكون بنظام لتنظيمها بفعالية بل بالتقليل منها واختيار المهم منها ثم حذف كل شيء آخر.

(2)

الفيديو أعلاه لشيء ياباني يعجبني كثيراً وأود تجربته، بين حين وآخر أرى آلات تبيع العلكة في بعض المراكز التجارية وأصورها وأتمنى لو أجربها لكن ليس لدي دراهم أستخدمها، العلكة نفسها لا تهمني بل فكرة الشراء من آلة وفكرة الحصول على شيء عشوائي فلا أدري ما لون العلكة التي سأحصل عليها.

في الفيديو تراهم يتحدثون عن ألعاب الكبسولة وتسمى في اليابان Gachapon والفيديو يشرح معنى الاسم، ضع في الآلة من 100 إلى 300 ين بحسب الآلة (100 ين تساوي 2.8 درهم إماراتي) ثم أدر العجلة وستحصل على كبسولة تحوي لعبة، اللعبة عشوائية لكن كل آلة تعرض ما تحويه من خيارات، هذا يذكرني كثيراً بما كنا نشتريه من البقالة من أكياس الحظ (لا أدري ما اسمها الفعلي أو اسمه بالإنجليزية) التي كانت تحوي ألعاباً عشوائية وسعرها درهمين أو ثلاثة وأحياناً تحوي ألعاباً جيدة.

هناك متعة ما في الشراء من الآلات سواء كانت آلات تبيع العصير أو القهوة أو ألعاب واليابان رائدة في هذا المجال، هذا واحد من الأسباب المهمة التي تجعلني أود السفر إلى هناك.

(3)

فيديو آخر يستحق المشاهدة، أتركه بلا تعليق.

وصل مصور الكتب

كل الشكر والتقدير لكل من ساهم في تمويل شراء هذا الجهاز، وصل الجهاز وهذه صور سريعة للصندوق ومحتوياته، اضغط على الصور لتراها مكبرة في فليكر:

Czur ET25 Pro - book scanner

Czur ET25 Pro - book scanner

Czur ET25 Pro - book scanner

Czur ET25 Pro - book scanner

الانطباع الأولي أن تغليف الجهاز ممتاز والجهاز نفسه خفيف الوزن ويجعلني أفكر بأنه سهل النقل، يمكن وضعه في حقيبة أصغر في حال أردت السفر به، لم أشغله بعد وأحتاج لبعض الوقت لفعل ذلك، للأسف حاسوبي الثاني لم يكتمل ولا زلت أنتظر وصول مزود طاقة، قد أجربه على حاسوبي هذا لكن علي إعادة ترتيب الأشياء في مكتبي، هذا كل شيء الآن على أمل أن أستطيع تجميع حاسوبي الثاني في أقرب فرصة.

كنت أود تصوير فيديو لكن ظروف الإضاءة غير مناسبة، ليس لدي حامل ثلاثي للهاتف وكذلك مستوى الإزعاج في المنزل مرتفع في هذا الوقت 😅 لكن أريد حقاً تصوير مقطع فيديو لأن الصور لا تكفي، سأرى ماذا يمكن أن أفعل.

تمويل جهاز مصور كتب – تحديث: حققنا الهدف.

هذا ما وعدت به بعض قراء المدونة قبل عامين أو أكثر، حملة تمويل لشراء جهاز مصور كتب والهدف منه أرشفة مجلات وكتب عربية، أقرأ المزيد في صفحة مشروع الأرشفة.

الجهاز: CZUR ET25 Pro، وهو متوفر في الإمارات وسعره مع الضريبة 2667 درهم، وهذا هو الهدف، أي مبلغ فوق ذلك سيستخدم لتغطية تكلفة التوصيل أو سيستخدم لشراء مواد لمسحها.

كيف تمول شراء الجهاز؟ من خلال باي بال، وإن أردت استخدام خدمة أخرى فأخبرني لأرى ما يمكن أن أفعل. حققنا الهدف.

ملاحظة: بايبال تأخذ نسبة من المبلغ.

كيف سأتابع التبرعات؟ أي تبرع سيصلني سأسجله هنا مباشرة وهكذا يمكن استخدام هذا الموضوع لتعرف كم المبلغ الإجمالي.

ما الذي سأفعله بالجهاز؟ في البداية علي تعلم استخدام الجهاز مع نظام لينكس، لدي أربع كتب أود تصويرها ورفعها لأرشيف الإنترنت، بعد ذلك بإذن الله أحصل على أرشيف مجلة بايت الشرق الأوسط وهي مصدر مهم لأخبار الحاسوب وبرامجه وما يهمني هنا البرامج العربية التي ازدهرت في نفس وقت نشر المجلة وأعاني شخصياً من شح المصادر التي توثقها، المجلة ستكون مصدر مهم في هذا المجال.

بعد ذلك علي البحث عن مجلات وكتب أخرى لتصويرها على أمل أن أحصل على أعداد من مجلة بي سي ماجازين النسخة العربية ومجلات حاسوب عربية قديمة، أيضاً آمل أن يساهم بعض زوار المدونة بإرسال مواد لتصويرها ويمكنني إعادتها إن تطلب الأمر.

هذا كل شيء، إن كان لديك أي سؤال فلا تتردد من كتابته في تعليق.


هنا سأكتب عن أي مبلغ يصلني.

الإجمالي: 3227 درهم

التبرعات:

  • 106 درهم، شكراً سيف.
  • 350 درهم، شكراً مصعب.
  • 104 درهم، شكراً محمد.
  • 2667 درهم، شكراً للمتبرع الذي يود أن يبقى مجهولاً.

جزاكم الله خيراً، الآن يمكن شراء الجهاز وسأعمل على إنجاز ذلك في أقرب فرصة.

منوعات السبت: ما هو التحدي التالي؟

الرسام: هربرت كراولي

(1)
قبل عامين قرأت مقال يتحدث عن أهمية أن يضع الإنسان لنفسه بعض التحديات لكي يعتاد على فعل ما يراه صعباً، وجدتني أوافق الكاتب وأنا شخص يتجنب الصعب لذلك قرأت قائمة مقترحات الكاتب لتحديات عدة ومن بينها الاستحمام بالماء البارد، وجدته أسهل تحدي للتطبيق لأنني لا أستطيع تجنب الاستحمام لو اخترت تحديات أخرى أعلم أنني سأتوقف عن فعلها لكن الاستحمام ضرورة ولا يمكن تجنبه، لذلك لم أشغل سخان الماء وقد كان هذا في منتصف الشتاء ووجدت صعوبة في تقبل الماء البارد، بعد أسابيع اعتدت عليه ولا زلت إلى اليوم لم أشغل السخان بل أخرجته لأنني لم أستخدمه منذ وقت طويل.

الآن أبحث عن تحد آخر ولا أدري ما الذي يمكن فعله، لدي فكرة لشيء أعترف بصعوبته وهو الصيام، في رمضان الصيام سهل لأن الجميع يفعل ذلك، قبله وبعده الصيام صعب لذلك قد يكون هذا ما أفعله.

(2)
موقع CNET ثم موقع Buzzfeed يستخدمان الذكاء الاصطناعي لصنع المحتوى وهذا ما جعل البعض يبشر بعصر جديد للذكاء الاصطناعي ويفرح بهذا الخبر، في الحقيقة الموقعين لا يفعلان شيئاً جديداً فكلاهما يريد نشر محتوى جاذب للناس وللإعلانات وبذلك هما لا يقدمان شيئاً جديداً بل يستخدمون وسيلة جديدة لصنع محتوى خفيف يصل لأكبر جمهور ممكن، حقيقة لم أتوقع ذلك، ما تصورته أن أفراد وشركات صغيرة ستستخدم محركات الذكاء الاصطناعي لصنع مزارع محتوى مزيف وهذا يحدث بالفعل، لم أتوقع أن شركات كبيرة ومعروفة تفعل نفس الشيء، لم أتوقع أن غوغل تعلن أنها لا تهتم بمن صنع المحتوى بل بجودته وهكذا تقول بأنها ستقبل المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي وسيظهر في نتائج محرك بحثها.

الآن وأكثر من أي وقت آخر أشدد على أهمية أن يشارك الناس بالروابط الجيدة، محركات البحث غرقت في المحتوى الخفيف والسيئ بسبب ما يسمى السيو (SEO) ومحتوى الذكاء الاصطناعي سيزيد من حجم المشكلة، عندما تتصفح الشبكة وتجد محتوى جيد كتبه أفراد في مواقعهم ومدوناتهم فاحفظ الرابط وشارك به لأن هذه هي الوسيلة لكي نجد المحتوى الجيد وليس محركات البحث.

(3)
في ريددت وجدت ثلاث أجهزة أود المشاركة بها:

مثل هذه الأجهزة تسعدني رؤيتها لأن صانعيها يحاولون صنع تصاميم لن تحاول شركة صنع شيء مثلها، لن ترى هذه الأجهزة في المتاجر ولكي تمتلك واحداً منها عليك صنعه بنفسك، والآن مع وجود خدمات مختلفة على الشبكة يمكن طباعة الصندوق وشراء قطع مختلفة لتركيبها وسيكون لديك حاسوب خاص لك.

قبل حملة تمويل ماسح ضوئي للكتب: أود استشارتكم

تحديث: هناك خيار ثالث وأرخص، أقرأ رد الأخ زايد السعيدي.


قبل أكثر من عامين كتبت صفحة مشروع الأرشفة على أمل أن أجد من يرسل لي مجلات أو كتب قديمة تستحق الحفظ وأنا بدوري أحولها لملفات رقمية أرفعها إلى أرشيف الإنترنت وستكون متوفرة للجميع، لم يرسل أحد شيئاً وتواصل معي من رأى أن الأسلوب الأفضل سيكون التواصل مع من يقدم هذه الخدمة من خلال منتدى، للأسف تواصلنا لم يستمر ولم يصل لنتيجة، لكن الآن تواصل معي من يمكنه توفير الأرشيف الكامل لمجلة بايت الشرق الأوسط وهي المجلة التي تهمني كثيراً والتي دفعتني لهذا المشروع.

علي شراء ماسح ضوئي وقد وجدت خياراً جيداً لكنه مرتفع السعر، سألت في أحد المنتديات ولم أجد إجابة، سألت شخصاً يعمل في منظمة أرشيف الإنترنت ولديه خبرة وأخبرني أن الخيارات المتوفرة محدودة وغالية السعر وأن ما وجدته هو الخيار الأرخص.

الماسح هو من شركة Atiz التايلاندية وبالتحديد جهاز BookDrive Mini 2، الجهاز تكلفته 6900 دولار بدون الشحن وبدون كاميرات، الشحن سيكلف تقريباً 650 دولار وقد تختلف التكلفة بحسب أسعار خدمات شركات الشحن، أضف لذلك كاميرتان وقد وجدت سعر الواحدة في أمازون الإمارات 1900 درهم، لنحول كل هذا إلى الدرهم الإماراتي:

  • الجهاز: 25400
  • الشحن: 2400
  • كاميرتان: 3800
  • الإجمالي: 31600 درهم، أو 8605 دولار

هذه الأسعار تقريبية، المهم هنا أن لدي فكرة عن تكلفة الجهاز الإجمالية وهي تكلفة عالية حقاً، سبق أن ذكرت أنني أود بدء حملة تمويل لشراء الجهاز لكن الآن أنا متردد، التكلفة تصورتها لن تزيد عن سبعة آلاف درهم وهذا رقم معقول.

مشروع الأرشفة يهمني والمهم هنا ليس الجهاز بل عملية الأرشفة نفسها، ما أود أن أراه هو أن تصل الملفات إلى أرشيف الإنترنت، لا يكفيني أن تكون المواد متوفرة في موقع أو منتدى، والمنتديات خصوصاً ليست المكان المناسب لحفظ وتنظيم الأرشيف، تحتاج لموقع على الأقل والموقع يحتاج أن يوفر نسخة من أرشيفه في أرشيف الإنترنت لأن الموقع قد يذهب ويختفي ولدي ثقة أكبر بأرشيف الإنترنت.

سؤالي هنا: هل أبدأ حملة تمويل؟ وإن بدأت فما هي الوسيلة المناسبة لفعل ذلك؟


هناك خيار آخر لكنني متردد في شراءه، الجهاز CZUR M3000 Pro، سعره 10 آلاف درهم إماراتي ومتوفر في دبي، المشكلة أنه لا يوفر كاميرتان كما تفعل الأجهزة المصممة لأرشفة الكتب بل كاميرا واحدة ويستخدم برنامج لتعديل الصورة وتسطيح الصفحات، المشكلة الثانية اعتماده الكامل على برنامج خاص يعمل في ويندوز، أجهزة تصوير الكتب التي تعتمد على كاميرات يمكن أن تعمل على لينكس وتستخدم برامج مختلفة.

السعر الأرخص يجعله خياراً أسهل لكن لا أدري إن كان سيعمل على المدى البعيد، كذلك الجهاز يحتاج من المستخدم أن يمسك المجلة أو الكتب بيديه، الجهاز يوفر طريقة للتصوير باستخدام دواسة لكن أرى أن مصور الكتب الأول يجعل العملية أكثر سهولة لأن هناك لوحان زجاجيان يوضعان فوق الكتاب قبل تصويره ويضمنان أن الصفحة ستكون مسطحة بقدر الإمكان.

لم أكن أنوي عرض هذا الجهاز لكن للأمانة ولأن علي وضع مشاعري تجاهه جانباً فقد يكون فعلياً خيار جيد.


هذا الموضوع يحتاج للمشاركة به في تطبيقات التواصل والشبكات الاجتماعية، أرجو منك فعل ذلك، لعله يصل لشخص لديه فكرة أفضل.

منوعات السبت: أنقذ نفسك أنقذ الآخرين

الرسام: فريدريك آرثر

(1)
شاهدت مقطع الفيديو القصير هذا وأود الحديث عنه:

https://www.youtube.com/watch?v=sgGpF9OLzU8

الرجل يقول بما معناه أنه من المهم أن تجد حياة طيبة وأن تعمل على دعم ومساعدة الآخرين ليجدوا نفس الشيء، إن لم تجد طريقة لتقليل المعاناة من حولك فمعاناتك لن تتوقف لأنك متصل بالآخرين ومعاناتهم تؤثر عليك، إن أردت أن تنقذ نفسك فاعمل على إنقاذ الآخرين، إن أردت أن تنقذ الآخرين فاعمل على إنقاذ نفسك، بمعنى آخر أنقذ نفسك والآخرين، إن كان هناك شخص واحد يعاني فعملك لم ينتهي بعد.

وبالطبع عملك لن ينتهي مهما فعلت لأن الحياة تعب ومعاناة لكن هذا لا يعني ألا تعمل على تقليل المعاناة في نفسك والآخرين.

سمعت كلمات الرجل في وقت كنت بحاجة لسماعها، كنت أفكر كيف يمكن أن أقلل المعاناة في الآخرين عندما لا يريد هذا الآخر أن يتغير ليقلل من معاناته؟ أؤمن بأن الفرد لا يمكن تغييره ما لم يقتنع بالتغيير بنفسه، كيف يمكن أساعد شخصاً لا يريد المساعدة حتى مع إدراكه أنه بحاجة لها؟ ولأننا كما يقول الرجل في الفيديو متصلون ببعضنا البعض فمعاناة الآخر تؤثر علينا لأننا نهتم بهم، ماذا يمكن أن أفعل عندما أود تقليل معاناة الآخرين وفي نفس الوقت لا أستطيع ذلك؟

جزء من الحل أن يغير الفرد نفسه ويقلل معاناته بقدر المستطاع وقد يدفع هذا الآخرين لمحاكاته، أو على الأقل يخفف العبء على الآخرين فمعاناته لن تؤثر عليهم عندما يعمل على التخفيف منها أو إزالتها.

مع ذلك يمكن أن تغير نفسك وتزيل أنواعاً من المعاناة من حياتك ولا يغير هذا شيئاً في محيطك، معاناة الآخرين ستستمر ما داموا غير مقتنعين بالتغيير وأحياناً لا يمكنهم التغيير، كيف تتعامل مع هذا الوضع؟

(2)
ما دمنا نعيش في الدنيا سنمر بأوقات صعبة ونعيش القلق والخوف والهم، وأحياناً لا يمكن فعل شيء تجاه ما يحدث سوى أن تنتظر لكن كيف تنتظر وأنت تشعر بكل هذه المشاعر التي تود الهروب منها؟

اقترحت على شخص اللعب فقال لي بما معناه أنه غير متفرغ لذلك بسبب مشكلة والهم من هذه المشكلة، فقلت أن هذا أفضل وقت لكي تلعب، أدرك أن هذا صعب لكن وسائل الترفيه صنعت لكي تعطينا مهرباً ولو مؤقتاً، البعض يهرب للتلفاز أو الهاتف والبعض يشاهد الأفلام والبعض ينفق طاقته في الرياضة فلم لا تفعل ذلك في الألعاب كذلك؟ لاحظ أقول الألعاب وليس ألعاب الفيديو، ما اقترحته كان لعبة جماعية تتطلب أكثر من فرد.

شخصياً أحتفظ بروابط لمقاطع فيديو طريفة أو أزور بعض المواقع ذات المحتوى الخفيف (مفيدة في هذه الأوقات!) وغالباً ينجح هذا المحتوى في تغيير مزاجي إلى الأفضل، أتذكر أن ما أصابني لم يكن ليخطئني وما أخطئني لم يكن ليصيبني، وأن ما كتبه الله لي سيحدث وأن علي إما الشكر أو الصبر ثم أسأل الله أن يرزقني الصبر ويجعلني من الصابرين، هذه إجابة سؤالي السابق، أحياناً لا يمكنك فعل شيء لمساعدة الآخرين وكل ما يمكن أن تقدمه هو أن تكون هناك معهم تشاهد معاناتهم وتقدم ما يمكن من معونة وتصبر.

الهروب المؤقت إلى الألعاب أو الروايات أو أي شيء آخر غير مضر ضروري لمساعدتنا لمواجهة الحياة.

(3)
في الأسابيع الماضية وجدتني أرغب في السهر مع أنني أدرك أن هذا سيكون له أثر سلبي علي، وأخيراً أدركت أنني في الماضي كنت أسهر كأسلوب من الهروب لأن الليل هادئ والجميع نيام ويمكنني نسيان الهم مؤقتاً لبضع ساعات أقضيها في القراءة أو في ألعاب الفيديو، المشكلة بالطبع أن للسهر أثر سلبي على النفس والجسم لأنني لا أنام في الوقت الذي يفترض أن أنام فيه.

الآن مع التقدم في العمر وازدياد الخبرة في الحياة أجد نفسي راغباً في النوم المبكر أكثر، بدلاً من السهر يمكنني الاستيقاظ مبكراً وقضاء بضع ساعات هادئة في الصباح الباكر وهذه أفضل بكثير من ساعات الليل المتأخر، الشمس تشرق وهذا لوحده يعطيني جرعة من الأمل.

منوعات السبت: حياة غير ممكنة في أماكن مستحيلة

الرسام: جوليو روزاتي

(1)
العنوان عبارة قرأتها في كتاب وجعلتني أتوقف لأفكر قليلاً، الألعاب سواء ألعاب الفيديو أو غيرها تجعلنا نعيش حياة غير ممكنة في أماكن مستحيلة، يمكن للعبة أن تجعلك مالك عقارات يحاول احتكار كل العقارات على اللوحة والانتصار على الآخرين بتحقيق الاحتكار الدائم حيث يتنازل الآخرون عن عقاراتهم لتسديد ما عليهم من التزامات تجاهك، اللعبة اسمها مونوبولي وقد صممت كوسيلة تعليمية لتوضيح مخاطر الاحتكار.

يمكن للعبة أن تجعلك فارساً تلبس الأخضر وتنقذ المملكة والعالم من خطر شرير يريد دمار العالم، يمكن أن تجعلك اللعبة مالك فريق كرة قدم أو مدرباً وتشارك في دوري لتصل إلى القمة، يمكن أن تكون مزارعاً أو رائد فضاء يمتلك سفينة تنظيف مخلفات الفضاء أو سفينة تذهب بها إلى كواكب ونجوم وتكون مستكشفاً لعوالم لم يرها أحد من قبل، الألعاب يمكنها أن تعيدك إلى ماض لم تعشه فتكون فرداً في قرون مضت وقد تكون تاجراً أو لصاً أو ملكاً، كثير من الألعاب يذهب لعوالم خيالية مستحيلة لا يمكن لأحد أن يعيش فيها لكنها تجعلك تعيش فيها ولو مؤقتاً.

صنع الألعاب ليس سهلاً ويحتاج الفرد ليتعلم الكثير لكي يصنع لعبة جيدة، ولا أعني تعلم البرمجة هنا فهذا جزء واحد من عملية صنع الألعاب والبرمجة ضرورية لألعاب الفيديو فقط، تصميم اللعبة وقوانينها مهارة مختلفة، صنع عالم وقصة مهارة أخرى، فهم نفسيات الناس وكيف يتفاعلون مع الألعاب وقوانينها مهارة أخرى، صنع لعبة ممتعة مهارة أخرى.

هناك عالم من الألعاب اللوحية (Board game) التي ظننت أنها ستختفي بسبب التقنيات الرقمية لتثبت أنني وغيري على خطأ وترى مبيعاتها في ارتفاع وترى كذلك ألعاباً جديدة تظهر كل عام ومعارض تنظم لهذه الألعاب، هناك ألعاب الورق والقلم التي سبق أن تحدثت عنها عندما كتبت عن لعبة الكتابة الإبداعية وهي في الغالب جماعية وتتطلب من فرد أن يصنع عالم اللعبة وتتطلب من اللاعبين صنع شخصياتهم وخوض مغامرة خيالية مشتركة بينهم.

كان بعض الناس ولا زال البعض ينظر بدونية للألعاب على أنها شيء تافه لكن الألعاب تثبت أنها مهمة وأنها تقدم أكثر من مجرد الترفيه، صنع الألعاب يتطلب مهارات مختلفة ويحتاج الفرد ليتعلم الكثير ليصنع لعبة جيدة، واللعب نفسه يعلم الناس أفكار ومهارات مختلفة دون أن يدرك الفرد أنه يتعلم.

(2)
هناك جانب اجتماعي مهم للألعاب وهي أنها تجمع الناس على أمر واحد، إن كنت تشتكي من رؤية أفراد العائلة يحدقون في شاشات الهواتف والتلفاز لوقت طويل فإليك مقترح: ابحث عن لعبة لوحية ممتعة وادعهم لتجربتها مرة، لا أضمن لك أنهم سيستمتعون بذلك فالناس تختلف طبائعهم لكن عليك أن تجرب لتعرف ذلك، هذه وسيلة لجمع أفراد العائلة حول شيء ما وقضاء وقت معهم وهذا ما يفقده كثيرون، وإن كان الأمر ممتعاً ويريد الكل تجربته مرة أخرى فاجعلها جلسة أسبوعية أو حتى شهرية وجرب بين حين وآخر لعبة مختلفة.

(3)
أرى أن هناك حاجة لصنع مدونة أو موقع عربي متخصص في الألعاب (ليس ألعاب الفيديو) وإن كان هناك واحد فأنا لا أعرفه، موقع يتحدث عن تصميم الألعاب اللوحية وصنعها وعن الألعاب التي يصنعها أفراد ويبيعونها في موقع مثل itch.io، الموقع يحوي الكثير من الألعاب التي تأتي على شكل ملف PDF يمكن طباعته، موقع يكتب مراجعات للألعاب اللوحية وغيرها ويتابع جديدها ويعرض كتباً عنها، إن لم يكن هناك موقع عربي مثل هذا فهناك فرصة لم يستغلها أحد.

لم ستكتب موسوعة شخصية؟

الموسوعة كانت ولا زالت جامعة للمعرفة ويكتبها العشرات إن لم يكن المئات من الناس وفي حالة ويكيبيديا فهناك الآلاف منهم حول العالم، الموسوعات تأتي في مجلدات عديدة وبعضها يباع بالاشتراك الشهري أو السنوي وبعضها يقدم تحديثات سنوية، أو هذا ما كانت عليه الموسوعات الورقية، الموسوعة البريطانية توقفت عن طباعة مجلداتها في 2012، وهناك كما أعرف موسوعة واحدة ما زالت تطبع وهي World Book، غير ذلك هناك موسوعات متخصصة ما زالت تطبع وتكتب وهي في الغالب تأتي في مجلد واحد أو مجلدات قليلة وتغطي موضوعاً واحداً.

بين حين وآخر أتذكر فكرة الموسوعة الشخصية وأتحمس لها، كتبت عنها في مدونتي السابقة عندما وصلت لموقع شخصي يستخدم برنامج ويكي مماثل لما تستخدمه ويكيبيديا وصاحب الموقع وصف موقعه بأنه موسوعة شخصية، أعجبتني الفكرة وهي لا تختلف كثيراً عما يفعله البعض اليوم من صنع ما يسمى حدائق الويب، نسيت الفكرة لفترة ثم عادت لي عندما رأيت من كتب موسوعة شخصية في مقهى، الفكرة أنه سيقضي أياماً في المقهى يكتب فقط كل شيء يعرفه دون أن يستعين بأي مصادر، يكتب من ذاكرته فقط ثم وضع كل هذا في كتاب وطبعه، أذكر أنني سألته عن إمكانية شراء نسخ وللأسف لم تكن هناك نسخ للبيع.

ثم عرفت كتاب سيرة ذاتية كتبته مؤلفة على شكل موسوعة، وهذا أعاد لي الفكرة مرة أخرى وبحثت عن جملة الموسوعة الشخصية، وجدت من حاول كتابة موسوعة شخصية وصنع برنامجاً لها وأجري معه لقاء، للأسف حذف الموسوعة من موقعه لكن هناك نسخة منها في أرشيف الإنترنت، الصفحة الرئيسية عبارة عن محرك بحث، وصفحات الموسوعة مترابطة ببعضها البعض وهذه أمثلة لبعض الصفحات:

ما الفائدة من فعل ذلك؟ كما قلت سابقاً الفكرة تشبه حديقة الويب، أن تجعل الموقع مكاناً تجمع فيه معرفتك، بالطبع يمكن فعل ذلك دون نشر أي شيء على موقع، يمكنك فعل نفس الشيء في حاسوبك وبأي برنامج.

الفكرة هنا تتجاوز كتابة الملاحظات لتستخدم الملاحظات في صنع مقالات وبفعل ذلك تجد الثغور في معرفتك، صانع الموسوعة يقول بأنه لا يتذكر شيئاً مما قرأه في الماضي ولذلك بدأ في كتابة الملاحظات ثم الموسوعة، بفعل ذلك أدرك أن عليه فهم المواضيع بعمق لكي يكتب عنها بوضوح ودقة، مقالات الموسوعة تبدأ بتعريف الموضوع وهنا تبدأ المشكلة كما يقول كاتب الموسوعة لأنه إن لم يكن يفهم حقاً الموضوع سيجد صعوبة في تعريفه، مثلاً مقال عن الفن سيبدأ بعبارة: الفن هو …

ما هو الفن؟ ما هي الدولة؟ ما هو الخشب؟ اختبر معرفتك بمحاولة تعريف أشياء تظن أنك تعرفها حقاً، مثلاً شخصياً علي تعريف: الحاسوب، البرنامج، التقنية، الكتابة، القراءة، وأعترف أنني الآن أجد صعوبة في تعريف أي واحدة من هذه الأفكار، بكتابتها وتوضيحها سأتعلم وأفهم هذه الأفكار أكثر.

فائدة أخرى يذكرها كاتب الموسوعة بأنه من خلال كتابة المقالات يفهم المنطق الذي يقود لفكرة، وضرب مثلاً بالثقوب السوداء، ما الذي يثبت وجود الثقب الأسود؟ محاولة فهم الدليل والمنطق التي تقوم عليه هذه الحقيقة تجعل الشخص يدرك ما يحتاجه من معلومات ومعرفة لكي يفهم الفكرة، كاتب الموسوعة يصف الأمر بالخريطة لأن كل فكرة تقود لأخرى.

كاتب الموسوعة يذكر كذلك أنه يستخدم الموسوعة كثيراً ويرجع لها ويجدها مفيدة أكثر من محرك البحث غوغل، مثلاً إن كان يريد معرفة كيف تعمل لغة البرمجة بايثون فالموسوعة تحوي صفحة لها يعود لها وتحوي ما يريده وهذا أفضل وأسرع من الاعتماد على غوغل.

الكاتب يعتمد على البحث كوسيلة لإيجاد ما يريد وهذا يبدو لي أبسط من أي طريقة تنظيم أخرى، وكذلك تجعلني أفكر بأن ما يفعله يمكن تطبيقه في بيئة سطر الأوامر بسهولة لكن بدون روابط.

الاسم لا يهم هنا، سمها موسوعة شخصية أو حديقة معرفة أو حتى صندوق العجائب، المهم هنا ما ستفعله، اكتب مقالات تحول ملاحظاتك إلى معرفة وفهم للموضوع ومن خلال ذلك سترى ما الذي ينقصك وما الذي لا تفهمه وتحاول سد الثغرات.

نظرة على Obsidian Canvas

للملاحظات أستخدم برنامج Zim ومنذ سنوات، وقد جربت برنامج أوبسيدان (Obsidian) ووجدته برنامجاً جيداً لكن لم أجد دافعاً للانتقال، الآن هناك دافع وهو Obsidian Canvas، إضافة للبرنامج لعرض الملاحظات والصور على مساحة غير محدودة ويمكن ترتيب المحتوى فيها كما تشاء، هذه المرونة أردتها في برنامج ملاحظات لأنني أريد إضافة الصور والملاحظات على جانب من الملاحظات الرئيسية.

الصورة أعلاه تحوي مثال بسيط لذلك أنصحك بزيارة صفحة الإضافة وترى أمثلة أخرى لأناس صنعوا صفحات ملاحظات كبيرة وفيها الكثير من المحتوى.

هل سأنتقل له؟ لا أدري، على رغبتي في استخدام هذه الخاصية إلا أنني متشكك بعض الشيء من الفائدة التي ستقدمها، كذلك برنامج أوبسيديان يقدم الكثير وأنا أفضل الحلول الأبسط ولذلك Zim يكفيني، وأيضاً هناك الورق الذي أجده أفضل وسيلة عندما أريد فهم أي شيء.

مع ذلك، أرى أنها خاصية قد تعجب البعض ويرغبون في معرفتها وتجربتها، لذلك أكتب هذا الموضوع القصير.

منوعات السبت: سنكمل عشرين عاماً قريباً

الرسام: أغنيس دونبار

(1)
التوقف عن الكتابة لأسبوع كان ضرورياً، لم أنقطع عن الشبكة بل توقفت عن فعل أي شيء أعتبره عمل وبنهاية الأسبوع كنت أتوق للعودة والكتابة، وأثناء فترة الانقطاع بدأت عملية تنظيف وتنظيم ولا زلت أفعل ذلك، هذا ما أنصح بفعله في بداية العام.

كذلك بدلاً من وضع أهداف أرى أن يضع الفرد توجه عام وهو ما أود تجربته، بدأت في الشهر الماضي بالكتابة عن الكتب والبرامج والألعاب لكن لم أكتب عن أي لعبة فيديو، أود الاستمرار في فعل ذلك مع محاولة فعل المزيد، كذلك في العام الماضي بدأت بالعمل على الموقع الشخصي وإعادة تعلم صنع المواقع وقد صنعت بضعة صفحات وأود الاستمرار في ذلك لكن مع صنع المزيد من المحتوى.

أيضاً أود هذا العام أن أصنع مقطع فيديو واحد على الأقل ونشره على يوتيوب، النية هنا هي صنع قناة شخصية بسيطة بمحتوى بسيط يحاكي ما كان عليه يوتيوب في الماضي، ومن يدري لعل هذه البداية البسيطة تقود لصنع محتوى أكثر فائدة.

وأخيراً هناك لينكس، أود تجميع الحاسوب الثاني بأسرع وقت لكي أعود لاستخدام النظام وإن حدث ذلك فهذا يعني مواضيع عن لينكس وتجربتي معه.

هذا كل شيء، في منتصف العام سأنشغل بالانتقال لبيت جديد ولا أدري كم سيأخذ مني ذلك، على أمل أن يكون الانتقال سريعاً.

نقطة أخيرة: هذا العام التدوين العربي سيكمل عشرين عاماً، وبالتحديد في 12 مايو/أيار، أود من كل مدون عربي إعداد موضوع لهذه المناسبة يذكر فيه تجربته في التدوين.

(2)
كما قلت أعلاه أود الكتابة عن ألعاب الفيديو ومؤخراً لدي رغبة في تجربة ألعاب الويب الجماعية، وقد وجدت مجموعة منها وسأكتب عن بعضها متى ما استطعت، بعض الألعاب تحتاج لوقت طويل حتى تصل لمراحل متقدمة.

أتذكر أيام ألعاب فلاش وقد كنت أزور موقع Jay is Games كل يوم لأرى جديدها وقد كانت مسلية وأغنتني عن شراء ألعاب الفيديو، في ذلك الوقت لم أكن أضع أي ألعاب في حاسوبي، وأتذكر من هذه الفترة انتشار لعبة ترافيان بين الناس، لم أجربها لكن وجدت كل من حولي يتحدث عنها ولأسابيع كان الكل يلعبها ثم توقفوا، أود الآن تجربتها ومعرفة ما الذي شدهم لهذه اللعبة.

هناك جزء كبير من سوق ألعاب الفيديو لا يجد حقه من التغطية، لا تنظر للألعاب الشهيرة التي تطرح على الحاسوب وتتطلب بطاقات رسومية عالية الأداء أو عناوين تطرح لأجهزة الألعاب مثل أجهزة سوني ومايكروسوفت ونينتندو، هناك ألعاب توجه للمتصفح وللهواتف والحواسيب اللوحية وهي ألعاب بسيطة من ناحية الرسومات لكنها مشهورة بين قطاع كبير من الناس ولن تجد مواقع ألعاب الفيديو تغطي هذه الألعاب.

هذا ما أود الكتابة عنه وعرض بعض الألعاب في الأشهر القادمة.

منوعات السبت: حياة الاستلقاء

الرسام: وليام راني

(1)
شاهدت برنامج في قناة NHK اليابانية عن ظاهرة حياة الاستلقاء، يمكنك مشاهدته مجاناً على الشبكة لكن افعل ذلك قبل 23 يناير المقبل لأن البرنامج سيسحب بعد ذلك، البرنامج عرض في أكتوبر 2021 وقد بدأت هذه الظاهرة في أبريل 2021 كما تقول ويكيبيديا، لكن الفكرة لا شك بدأت منذ سنوات في أذهان العديد من الناس الذين تعبوا من الجري في حياة لا راحة فيها ولو مؤقتاً، في الصين لديهم ثقافة العمل 996، العمل لشركة من التاسعة صباحاً حتى التاسعة مساء ولست أيام في الأسبوع، يعود الفرد من هذا الدوام اليومي متعباً وبالكاد لديه وقت لعشاء ثم نوم ثم تكرار ذلك في اليوم التالي، يوم واحد إجازة لا يعوض أي شيء.

الصين أيضاً لديها مشكلة بسبب سياسة الطفل الواحد حيث عدد الذكور أكبر من عدد الإناث والفارق كما سمعت في البرنامج يصل إلى 17 مليون، بمعنى أن هناك أناس لن يستطيعوا الزواج مهما حاولوا، الحلم الآخر الذي يسبق الزواج هو امتلاك منزل أو على الأقل شقة وقد ارتفعت أسعار العقارات وأصبحت بعيدة المنال لقطاع كبير من الشباب وكثير منهم يرى استحالة شراء منزل بالراتب الذي يكسبه، سمعت في البرنامج من يقول بأنه يمكنه شراء بيت بالراتب الذي يكسبه عندما يصل إلى عمر ثمانين عاماً!

حركة الاستلقاء بدأها أناس يأسوا من الدوامة التي أكلت أرواحهم ويريدون حياة أبسط، أحدهم تحدث في البرنامج قائلاً بأن حياة الاستلقاء تعني بالنسبة له الحرية، هو يعمل لمؤسسة لكنه يفعل الحد الأدنى من المطلوب لكي يمول أسلوب حياته حيث يتجول في المدن ويصور وينشر على الشبكات الاجتماعية.

الناس يريدون الهروب من آلة الرأسمالية التي لا ترحم، المشكلة أن الهروب من هذه الآلة له عواقب إن لم يكن هناك دعم اجتماعي، هؤلاء الباحثين عن حياة أبسط قلة وأفراد ولا يجدون أي دعم أو تشجيع من الآخرين وخصوصاً أسرهم، وهناك حقيقة أنهم سيصبحون كباراً في السن ويحتاجون من يرعاهم، لا أظنهم ضد الزواج أو امتلاك منزل لكنهم يرون استحالة حدوث ذلك فلم يحاول الفرد السعي نحو هدف يعلم أنه مستحيل.

(2)
أيضاً في نفس القناة شاهدت برنامج عن الشاحنات الصغيرة، يمكنك مشاهدته وسيسحب البرنامج في 31 مارس المقبل، سأبقى دائماً معجب بسيارات كاي في اليابان، هذه السيارات لها مواصفات تحدد طولها وعرضها وحجم المحرك لكن لا تحدد الارتفاع ولذلك مصنعي السيارات صمموا سيارات مرتفعة تعطي مساحة كبيرة للركاب ويبقى حجم السيارة صغير، نسبة سيارات كاي في اليابان تصل إلى ما يقرب من 40% من كل السيارات وهذه نسبة كبيرة.

في البرنامج رأيت من حول شاحنات كاي إلى بيوت متحركة ومثل مقدم البرنامج أجدني أستغرب أن يعيش شخص فيها دائماً، أفهم أن يستخدمها في رحلة لكن أن يعيش دائماً في مكان ضيق؟ هذا لا أستطيع فعله.

(3)
سبق أن كتبت عن عدم مشاهدتي للتلفاز والاستثناء من ذلك هي القناة اليابانية لسبب رئيسي وهو عدم وجود إعلانات، قد تكون هناك رعاية من شركة ما لأحد البرامج لكن لا يقطع أي برنامج أي إعلان، البرنامج يعرض بالكامل دون مقاطعة وهذا أمر رائع، الثاني أن القناة لديها مجموعة برامج تعرض في اليوم أكثر من مرة لذلك إن فاتك شيء منها في الصباح يمكنك مشاهدته في المساء.

لم أشاهد هذه القناة منذ سنتين أو أكثر، هذه المرة لاحظت أن ما كنت أعتبره سلبية في الماضي تغير ليصبح إيجابية، عند مشاهدة قناة تلفاز لا يمكنني التحكم بما أراه، لا يمكن التقديم أو التأخير، لا يمكن القفز لنقطة بعيدة في البرنامج، الاختيار الوحيد هنا هو إما أشاهد أو لا أشاهد وعلي أن أشاهد في وقت عرض البرنامج وإلا فاتني، أدرك أنهم يضعون البرامج في الشبكة لمن يريد مشاهدتها لكن حتى هذه تسحب.

أقارن هذه البساطة بالكم الهائل من المحتوى المرئي المتوفر في يوتيوب ومواقع أخرى، هناك اختيارات لا نهائية لأي شخص ومجاناً وإن دفعت اشتراك لبعض الخدمات تزداد الخيارات وهذا يعني ازدياد حيرة المرء وانخفاض سعادته بما يختار.