منوعات السبت: قائمة الساعات ومشروع نصف السنة

الرسام: يوهان حمزة

(1)
كانت واحدة من تلك الأفكار التي لا تريد تركي وشأني، اكتب قائمة بأنواع الساعات، لماذا؟ لا أدري، لدي اهتمام بالساعات وأنواعها وهناك قوائم لها في مواقع مختلفة وفي ويكيبيديا فما الحاجة لأن أكتب قائمة؟ الاختلاف بالطبع أنها قائمتي وكتبتها بيدي وهذا شكل فرقاً ما ولا أدري ما هو، وليس هناك مشكلة في كتابة قائمة لأي شيء بل أشجع على أن يفعل الشخص ذلك حتى لو لم يفعل شيئاً بالقائمة بعد ذلك.

وأنا أبحث عن أنواع الساعات توقفت عند بعضها لتميزها:

أثناء البحث وصلت لموقع شركة ساعات يابانية، وهي شركة رأيت اسمها مرات عديدة في الماضي لكن لم أهتم بها مرة، تصنع ساعات كبيرة واسمها Rhythm، أذكر محلات الساعات في السوق القديم في أبوظبي وقد كانت تبيع منتجات هذه الشركة، والشركة لها قناة يوتيوب، وفيها وجدت فيديو لأحد ساعاتها:

الشركة تصنع ساعات عديدة مماثلة وبتصاميم مختلفة، أريد واحدة! قبل أكثر من خمس عشر عاماً كانت هناك ساعة بسيطة في غرفتي لكنها كانت مصدر قلق دائم، حالتي النفسية والذهنية في ذلك الوقت كانت مختلفة فقد كنت أسرف في شرب الشاي وهذا يعني كثير من الكافيين وهذا سبب للقلق وعدم الانتباه، مجرد رؤيتي للوقت يمضي على الساعة يجعلني أقلق أكثر، لذلك أزلتها، لكن الآن أنا في وضع مختلف ولله الحمد وأود العودة لوضع ساعة في الغرفة، لأن وسيلتي لمعرفة الوقت تعتمد على الهاتف والحاسوب ولا أود النظر فيهما لمجرد معرفة الوقت، كلاهما يجران معهما أشياء أخرى تطلب انتباهي.

قد أشتري واحدة من ساعات Rhythm، لن أستعجل، أود شراء واحدة جيدة تبقى معي لسنوات.

(2)
أعرت صديقاً كتاباً وهذا شيء لم أفعله من قبل، أعطي الكتب للآخرين لكن لا أعيرها، ثم أخبرته أن يقرأ ويرسل لي بالهاتف مقاطع من الكتاب أعجبته وأنا بدوري سأقرأ كتاباً آخر وسأرسل له مقاطع أعجبتني، بعد أيام أخبرني صديقي أنه يريد قراءة الكتاب الذي عندي! أعتبر هذا نجاحاً.

في الكتاب الذي أقرأه فكرة قرأتها من قبل وهي أن الفرد يحدد للعام سمة أو صفة ما، الكاتب يقول بأنه لا ينظم وقته بصرامة بل لا يخطط كثيراً بل يجعل لكل عام فكرة عامة ويعمل عليها، مثلاً في عام اختار الفلسفة وقرأ خلال العام كتب الفلسفة، في عام آخر اختار الصحة فكان تركيزه على أن يكتسب لياقة بدنية ويحافظ على صحته.

أجدها فكرة جيدة وقد تناسب بعض الناس أكثر من محاولة التخطيط الدقيق والصارم، وبإمكانك أن تطبقها على نصف العام (سنكمل نصف 2022 قريباً!) أو ربعه، فتقول أن اهتمامك في الثلاث أو الست أشهر القادمة سيكون كذا وضع قائمة بما يمكنك فعله لتحقيق الفكرة .. عدنا للقوائم! هي أداة مفيدة ومسلية كذلك.

منوعات السبت: دراجات كمبوديا وحاسوب ذو 96 معالجاً وفن صغير

الرسام: جيكوب سالومونز

(1)
رأيت رابط هذا اللقاء مع المصور الياباني في تويتر، الموقع الذي أجرى اللقاء هو موقع تطبيق Glass للصور وهو موقع لمحبي التصوير وقد أعلن مؤخراً عن الموقع الذي يمكن استخدامه بدلاً من التطبيق، عرفت الموقع ورابط لقاء المصور من حساب الأخ محمد الطاهر في تويتر.

المصور الياباني انتقل للعيش في كمبوديا وعاصر فترة تحول بعض المناطق بسبب الأموال التي تدفقت من الخارج للاستثمار وقد تسببت هذه الأموال في تغيير سريع، أزيلت مباني قديمة لتظهر مكانها بنايات عالية زجاجية وحديثة ولا روح فيها، جزء من المجتمع بدأ في الاستمتاع بالموجة الاستهلاكية بعد حياة الفقر لكن جزء آخر من المجتمع ما زال يعيش الفقر، المصور يرى أن المجتمع الكمبودي يدفع الثمن لهذا التغيير السريع، كسبوا شيئاً وفقدوا شيئاً.

المصور يتمنى أن يسعى الناس للثراء الروحي أكثر من الثراء المادي، أسلوبه في التصوير يعجبني لأنه توثيقي وهو ما أحاول فعله في صوري لكن أعترف أن مهارتي بسيطة مقارنة بالمصور الياباني، وتغطيته لكمبوديا في فترة تحول من الفقر إلى الثراء يذكرني بالخليج نفسه ويجعلني أتسائل هل استعجلنا التغيير في مجتمعاتنا؟

المصور تحدث عن الدراجات الهوائية التي تستخدم في كمبوديا وتسمى cyclos، مستخدمي هذه الدراجات استغلوها في فترة المحتاجين بالطعام، على الدراجة صناديق لحفظ الطعام وكتب عليها “خذ ما تحتاج، وتبرع بما تستطيع” وهي جملة رائعة حقاً، هذا التعاون بين الناس لمساعدة بعضهم البعض تفقده بعض المجتمعات الحديثة ولا يعود إلا في أوقات الأزمات التي تضرب الجميع، لكن هناك فئات من المجتمع تحتاج من يساعدها في أوقات أخرى حيث لا تكون هناك أي أزمة.

لا أدري ما الذي أريد أن أقوله هنا، وددت فقط الإشارة إلى اللقاء والمصور لأنه جعلني أفكر في مجتمعاتنا، في أبوظبي مثلاً كل الأماكن القديمة التي كانت في ذاكرتي ذهبت واستبدلت بأماكن حديثة، أحدها يجعلني أتضايق وأشعر بذلك في صدري لأن المكان كان مهماً بالنسبة لي لكنهم دمروه، نعم هناك مباني حديثة لكنها لا تعني شيئاً بالنسبة لي، ظننت أن علي صنع ذكريات جديدة لكن ما فقدته لا يمكن تعويضه بالجديد.

(2)
لا أخفي حبي للحواسيب الصغيرة والبسيطة والرخيصة بل تعجبني قصص استخدام حواسيب قديمة لأغراض يومية لأنها تثبت أن بإمكان الحواسيب ذات الأداء الضعيف (مقارنة بما لدينا اليوم) أن تقدم فائدة على أرض الواقع، من ناحية أخرى لدي اهتمام بالطرف الآخر والحواسيب ذات الأداء العالي وهي حواسيب غالية الثمن ولن أشتريها حتى لو كنت أملك ثمنها لأن شرائها لن يختلف عن شراء دبابة للذهاب إلى البقالة، يمكن فعل ذلك لكن هناك وسائل أبسط.

الحواسيب ذات الأداء العالي سميت بمحطات العمل (workstation) لكن عرفت قبل أيام أنها سميت لفترة Desktop Supercomputer، وكما تقول ويكيبيديا هذا مصطلح تسويقي ليس له تعريف متفق عليه وليس هناك ما يجعله مختلفاً عن مصطلح محطة العمل.

تذكرت محطة عمل من شركة لم تعش طويلاً، وقد كتبت عنها في مدونة سردال في 2004، الشركة وضعت 96 معالجاً في صندوق واحد، الفكرة هنا أن الباحث أو المهندس الذي يحتاج لقوة حوسبة كبيرة يمكنه استخدامها بسهولة باستخدام هذا الجهاز ولا يحتاج أن يعتمد على سوبركمبيوتر مركزي قد يستخدمه آخرون في نفس الوقت، معمارية هذه الأجهزة مختلفة وهذا يجعلها أكثر كفاءة لكن أغلى سعراً وقد تحتاج لتطوير برامج خاصة لها، لذلك اتجه مصنعون آخرون لرفع أداء حواسيب تقليدية وإضافة أكثر من معالج على نفس اللوحة.

(3)
ما يسمى الفسيفساء (لماذا سميت بهذا الاسم؟!) أو المفصص (اسم أفضل!) هي أعمال فنية تصنع من خلال صف قطع صغيرة بجانب بعضها البعض، هذه الأعمال يمكنها أن تدوم لأكثر من ألف عام، لا يعمر عام دون أن أرى خبراً عن اكتشاف واحدة مدفونة تحت مزرعة أو في موقع بناء، قبل فترة قصيرة عرفت أن هناك شيء يسمى Micromosaic وهو نفس الفن لكن بحجم أصغر، ابحث عنه في يوتيوب وستجد مقاطع فيديو عديدة، هذا واحد منها:

قبل العيد

تحديث: بعد ساعات من كتابة الموضوع تبين أن اليوم رمضان وليس العيد! لأنني متعب ظننت أن رمضان أكمل 30 يوماً، ثم وجدت أن اليوم هو أهدأ عيد ولا أسمع صوتاً لأحد، اتصلت بشخص ليؤكد لي أن اليوم رمضان!

الساعة الرابعة صباحاً في أول يوم للعيد الذي يتزامن مع أول يوم من شهر مايو (أيار)، السماعات على أذني والشاشة أمامي وأنا أكتب هذه الكلمات، لم أنم الليلة لأن المزعجين لم يناموا، هذه قصة قديمة بالنسبة لي ومن قرأ مدوناتي السابقة يعرف أنها شكوى تتكرر، الاختلاف أنني استسلمت للأمر الواقع، الناس لا يعرفون معنى الليل أو النهار، ينامون متأخرين ويستيقظون متأخرين وعندما أتصل ببعضهم في التاسعة صباحاً يشتكون بأنني أتصل مبكراً جداً … الناس نائمون!

زائر مدونتي الفاضل، دعني أعترف أنني أشعر بأنني جئت إلى الدنيا في الوقت الخطأ، سأكون أسعد بكثير لو ولدت في عصر ينام الناس فيه مبكراً ويعتبرون الليل للراحة ولم تدخل عليهم التقنيات الحديثة والإضاءة الكهربائية لتفسد عليهم فطرتهم.

رمضان جاء مسرعاً وذهب بسرعة وعودة إلى الروتين اليومي، في أواخر رمضان أردت أن أكتب مواضيع عدة لكنها مواضيع كئيبة لذلك أجلت الأمر لما بعده، مثلاً تويتر وبديله الذي أود أن أنتقل له وهو بديل أفضل في رأيي، الأغنياء يشترون مراكز القوة والتأثير لكي يحموا ثرواتهم، إلون مسك لم يشتري تويتر بعد وستحتاج الصفقة بضعة أشهر لتنجز وهذا لم يمنعه من التنمر على بعض موظفي تويتر، تخيل مديرك المستقبلي يتنمر عليك حتى قبل أن يصبح مديراً.

أود أن أكتب عن هذا وعن بديل تويتر الذي يحتاج لبعض الشرح لأنه بديل غير مركزي، تويتر مركزي وهذه ميزته ومشكلته ويمكن الانضمام له بسهولة، بديله غير المركزي يحتاج من الفرد أن يقرر لأي مزود سينضم، لم أقرر شخصياً هذا الأمر لذلك سأبحث وأكتب وسأنضم لمزود ما على أمل أن يلحقني آخرون، وليسوا بحاجة لحذف حساباتهم في تويتر بل فقط الانضمام لبديله واستخدامه وهذا سيشجع آخرين على الانضمام وتدريجياً قد يصل نصل لمرحلة نشعر فيها أن حساباتنا في تويتر غير ضرورية.

كنت متردداً فيما سأفعله بخصوص حسابي على تويتر، لكن إلون مسك حسم الأمر بتصرفاته، لا أود أن أكون في مكان واحد مع هذا الشخص وشراءه للمكان يجعلني أقل رغبة في أن أرى اسمه.

على أي حال … اليوم عيد، مبارك عليك العيد، أتمنى أن تجد فيه شيئاً من السعادة، شخصياً كل ما أريده هو أوقات هادئة … وكوب شاي.

منوعات السبت: تويتر ليس ساحة عامة

الرسام: بيتير إيستد

إلون مسك (أو ماسك كما تكتب اسمه بعض الصحف، أيهما أفضل؟) امتلك 9.2% من تويتر ثم قدم عرض شراء تويتر بالكامل، وللأسف علي أن أكتب عنه ولن أخفي بغضي للرجل، ظهرت تحليلات عديدة حول دوافعه لشراء تويتر لكن الحقيقة هي لا أحد يعرف دوافع إلون مسك ولدي شك أنه لا يعرف لماذا أقدم على ذلك أو على الأقل دوافعه ليست واضحة لنفسه، قد يكون لديه أكثر من هدف وقد يكون مجرد عبث، الرجل أحد أغنى أغنياء العالم ولديه من المال ما يكفي لكي يفعل ما يخطر بباله، عرض شراء تويتر قد يكون لحظة بلا تخطيط أو تفكير مسبق.

لا يمكنني الاعتماد على كلام مسك فهو يقول الشيء وضده في مقابلات معه ويبدو لي غير قادر على التعبير عن نفسه بوضوح.

ما يهمني هنا هو حديثه عن تويتر كساحة عامة وعن قوله بأنه يريد شراء تويتر لحماية حرية الرأي، مسك يظن أن فتح مصدر خوارزمية تويتر سيكون علاجاً لمشكلة قمع الآراء، هذا لن يحدث، تويتر وفايسبوك كلاهما يواجهان صعوبة في التعامل مع الخوارزمية، فايسبوك احتاجت ست أشهر لعلاج خطأ جعل الخوارزمية تروج لأخبار كاذبة ومحتويات سيئة، لماذا ست أشهر؟ لأن الخوارزمية معقدة وصانعوها لا يمكنهم فهمها بسهولة، كذلك الحال مع تويتر، فتح مصدر الخوارزمية لن يغير شيئاً وقلة قليلة من الناس لديهم إمكانية قراءة المصدر.

المشكلة الثانية هي في وصف تويتر بأنه ساحة عامة، إن كنا سنصف الأشياء بالأماكن فتويتر مقهى كبير يجتمع فيه الناس للدخول في معارك لا تنتهي وفي زوايا المقهى هناك أناس لا ينتبهون للمعارك أو أي شيء يحدث في تويتر، لديهم عالم خاص حيث يشاركون بعضهم البعض بمحتوى عادي أو مفيد أو مسلي، لكن بين حين وآخر يصل لهؤلاء الناس كوب قهوة يطير من المعارك التي لا تتوقف أو حتى يقتحم عالمهم أحد مقاتلي لوحات المفاتيح لأنه قرر أنه سيغضب عليهم لأي سبب.

إن كان مسك (أو ماسك) يريد أن يحمي الساحة العامة لحرية الرأي (وهذا أمر حسن) فعليه أن يهتم بشبكة الويب والإنترنت عموماً لأنها هي فعلاً الساحة العامة، يمكن لأي شخص أن يصنع مكانه الخاص وهناك شركات استضافة لديها استعداد لاستضافة أي نوع من المحتوى مهما كان سيئاً، هناك مواقع لا تذكرها إلا وتقول بعدها “والعياذ بالله” وهي مواقع موجودة منذ سنوات عديدة ولم تمنع من النشر، قد يغلق بعضها بسبب الاستضافة فتنتقل لاستضافة أخرى.

إن استطاع مسك شراء تويتر كلياً فلن يكون الأمر سهلاً، الجميع يتفق على أن هناك حد أدنى من الرقابة ضروري لأي موقع لكي لا يصبح مكب نفايات لكل الأفكار العفنة، ما لن يتفق عليه الناس هو: ما هو الحد الأدنى؟ الرقابة على المحتوى ليس أمراً سهلاً وهذا يعرفه كل شخص أدار منتدى، هناك دائماً أعضاء يقتربون كثيراً من خط المنع لكنهم لا يتجاوزونه وهؤلاء يتعمدون فعل ذلك لتحدي السلطة (مراقب المنتدى) ويحدث أن يتجاوز أحدهم الحد فيمنع أو يحذف موضوعه وهذا ما يريده لأنها فرصة للتباكي واتهم المنتدى بقمع حرية رأيه.

في الشبكات الاجتماعية هذه المشكلة تحدث على نطاق أكبر بكثير، مئات الملايين من الناس في تويتر وأكثر من بليوني شخص في فايسبوك، قارن هذا بمنتدى يحوي أربعة آلاف عضو والصداع الذي يصنعه قلة من هؤلاء لإدارة المنتدى.

جزء مني يريد أن ينجح إلون مسك في شراء تويتر ليعرف مدى صعوبة إدارة موقع مثل تويتر، لكن لدي شك أنه لن يعرف لأنه سيوظف أناس آخرين يفعلون ذلك وسيكون هو بعيداً عن هذا الصداع.

لم أتحدث عن أمرين، الأول أن إلون مسك حر في أن يقول ما يشاء وكما أعلم تويتر لم يحذف شيء من تغريداته، بل الحكومة الأمريكية منعته من الحديث عن بعض أعماله لأنها تؤثر على شركة تيسلا وهي شركة عامة ويملكها حملة أسهم وأي كلام منه سيؤثر على أسهم الشركة.

الثاني هي أن بعض أغنياء وادي السيليكون يكرهون أي نقد مباشر أو غير مباشر لهم، ويحاولون شراء الصحف أو التنمر على الصحفيين الذين ينتقدونهم، هؤلاء الأغنياء أراهم أخطر على حرية الرأي لأن لديهم القوة والتأثير السياسي والاقتصادي ويمكنهم التأثير على السياسات العامة للحكومات حول العالم، بعضهم لديهم ميول استبدادية ويرون أن حكم أقلية غير ديموقراطية أو منتخبة هو أفضل من النظام الديموقراطي، هذا موضوع آخر وسأتحدث عنه أو على الأقل أشير لروابط تتحدث عنه.

أبل باور ماكنتوش: نهاية البيج

بعد عودة ستيف جوبز لأبل وإلغاءه للكثير من المشاريع في أبل لتقليل التكلفة وحذف غير المربح منها، قرر أن خط منتجات ماكنتوش سيبسط ليقدم أربع خيارات سهلة الفهم:

  • حاسوب مكتبي: واحد لعامة الناس وقد كان هذا آيماك الذي أنقذ أبل من الإفلاس، وحاسوب آخر للمحترفين وهو موضوع اليوم.
  • حاسوب نقال: واحد لعامة وقد كان هذا آيبوك الذي سأتحدث عنه في موضوع لاحق، وباور بوك للمحترفين وسيكون له موضوع خاص.

أبل طرحت باور ماكنتوش جي 3 في 1997 وقد كان بلون بيج وتصميم تقليدي من أبل أما الجهاز ذو اللون الأبيض والأزرق الذي تراه في الفيديو لم يطرح إلا في 1999، أبل تعمدت أن تجعل تصميم الجهاز مختلف وهذا لم يعجب البعض الذين رأوا أنه سيأخذ انتباه الناس في بيئة المكتب وهذا بالضبط ما تريده أبل، أن تشد انتباه الناس للجهاز بتصميمه وألوانه المختلفة، أبل ودعت لون البيج.

بعض تفاصيل تصميم الجهاز تعجبني مثل إمكانية فتح الجهاز بسهولة وعرض اللوحة الأم خارج الجهاز وهذا يعني إمكانية تنظيفها بسهولة وترقيتها كذلك، وقد كانت هناك عدة منافذ PCI يمكن استخدامها لإضافة مزيد من الخصائص للجهاز ويمكن كذلك ترقية بطاقة الرسومات والذاكرة والمعالج.

هذا الجهاز وقبله آيماك دفع العديد من الشركات لمحاكاة تصميم أبل حتى في منتجات أخرى غير متعلقة بالحواسيب، الشركات استخدمت البلاستك الشفاف أو شبه الشفاف مع ألوان مختلفة وقد استمر هذا لأعوام قليلة في بداية الألفية ثم توقف كلياً، أبل لها تأثير على الشركات الأخرى حتى عندما كانت شركة أصغر بكثير مما هي عليه اليوم.

الناس متعبون من الإعلانات

عندما تشاهد التلفاز وفي يدك جهاز التحكم عن بعد وتسمع المذيع يقول “فاصل ونعود” أو “فاصل ونواصل” ماذا ستفعل؟ لا شك لدي أن بعض الناس سيضغطون على زر الصامت لحين انتهاء الإعلانات التي تعلموا توقعها بعد مثل هذه الجمل التي يرددها المذيعون في مختلف قنوات التلفاز، بعض الناس يرونها فرصة لرحلة استكشافية سريعة بين القنوات لعل أحدها يعرض شيئاً آخر يستحق المشاهدة.

في الماضي لم يكن الأمر بهذا الأسلوب، الإعلانات لا تقطع البرامج أو الأخبار وقد كانت تأتي بين البرامج وهذا يجعلها مقبولة أكثر، الإعلان في وسط البرامج يقطع سياق البرنامج ويخبر المشاهد بأن الإعلان لا يكترث لما يعرض بل كل ما يهم الإعلان أو بالأحرى من يعرض الإعلان ومن يشتريه هو أن تصل رسالته لأكبر قدر ممكن من الناس، حتى لو تعارض مع أفكار البرامج التي يقطعها.

أذكر برنامجاً في إحدى قنواتنا المحلية كان يناقش موضوع التربية في المنزل وقطع البرنامج بالإعلانات وبعد الإعلان اتصلت مشاهدة بالبرنامج لا تسأل بل تستنكر كيف أن رسالة الإعلان تسير ضد رسالة البرنامج، المذيع اعتذر وذكر أن الأمر خارج نطاق سيطرته.

الفرد الأمريكي يتعرض لخمس آلاف إعلان يومياً مقارنة بخمسمائة في السبعينات من القرن الماضي، ولا شك لدي أن الفرد في أي دولة أخرى يتعرض اليوم لعدد مماثل أو أقل قليلاً من الإعلانات، في الهاتف النقال وفي التلفاز وفي الشارع وعلى البنايات وحتى في المستشفيات عندما ينتظر الناس في قاعات الانتظار وهناك تلفاز لا يمكن إسكاته، بمعنى آخر الإعلان في كل مكان وقد تعب الناس منه وتعلموا تجاهله أو حتى حجبه متى استطاعوا ذلك.

إنهاك الإعلانات مصطلح يستخدم لوصف هذه الظاهرة، تعرض الفرد للآلاف من الإعلانات لا يعني أنه سينتبه لها كلها بل على العكس سيعمل على تجاهل معظمها فهي مكررة ومزعجة وغير مهمة بالنسبة له فانتباهه له طاقة محدودة ولا يود إنفاقها على الإعلانات.

لا عجب أن تظهر دعوات ضد الإعلانات وقد بدأت مدن عدة حول العالم في تقليل التلوث البصري الذي تسببت فيه الإعلانات وذلك بمنعها في الساحات العامة وعلى البنايات، مدينة ساو باولو البرازيلية فعلت ذلك في 2007 ومنعت حتى المحلات من وضع لافتات كبيرة، أصحاب المحلات وجدوا أنفسهم بحاجة لكسب ثقة الناس بخدماتهم ومنتجاتهم بدلاً من ملاحقتهم بالإعلانات وإزعاجهم.

كتبت سابقاً موضوعاً حول توقفي عن مشاهدة التلفاز والإعلانات كانت واحدة من الأسباب، وهي كذلك السبب الذي جعلني أتوقف عن الاستماع للإذاعات مع أنني أحب المذياع كثيراً، كنت أضع إذاعة القرآن الكريم من أبوظبي وأشغلها طوال اليوم حتى وأنا نائم، لكن الإذاعة بدأت تبث فواصل “إنشادية” لأناس يغنون جملة “إذاعة القرآن الكريم من أبوظبي” مرة بعد مرة، أذكر استيقاظي في الساعة الثانية صباحاً بسببهم وغضبي الشديد على المذياع الذي ضربته مرات عدة لكي يسكت! لا ذنب للجهاز لكنها كانت اللحظة التي جعلتني أقرر التخلص من الجهاز.

عندما تصرخ عليك كل الشركات وكل واحدة منها تريد منك انتباهك فأنت في الغالب لن تستمع لأي واحدة منها، لكن الشركات تطمع في مزيد من المساحات الهادئة التي لم تصلها يد الإعلانات بعد لكي تملئها صراخاً، وإن لم يوضع حد لها ستصل هذه الإعلانات لمضخات الوقود وللحمامات حتى يكون الشخص منا في واحد من أكثر الأماكن خصوصية ليقضي حاجته وفي نفس الوقت يرى إعلاناً للبرجر والبطاطس المقلية!

منوعات السبت: صنع البرامج لحل مشاكلك

الرسام: تيودور فيرير

(1)
اليوم خرجت للمشي مع ابن أخي ثم انضم لنا صديق، مشينا حول المنطقة، أحاول المرور على كل الأماكن التي أذكرها في الماضي وأرى ما الذي حدث، وما حدث أن كثير من المنازل التي كانت تحوي حدائق تغيرت لتزيل الحدائق وتبني مكانها منزلاً، الناس لا يريدون الخروج من المنطقة ومن يريد فعل ذلك؟ المنطقة رائعة وقد عشنا هنا منذ عرفنا الدنيا، والبعض يؤجر المنزل وهذا مصدر للدخل.

مررنا على مسجد صغير وكنت أتوقع أنه أزيل لكنه ما زال موجوداً، المسجد بني في الغالب في أوائل السبعينات وسقفه ليس مرتفعاً ومساحته صغيرة، أذكر لونه الأبيض ونوافذه القديمة واليوم رأيته وقد جدد بطلاء جديد ونوافذ جديدة وبقي حجمه كما هو، المتوضئ غيروا مكانه، بقي أن أرى المسجد من الداخل فقد كان مغلقاً في ذلك الوقت.

Old small mosque - مسجد قديم وصغير

المنارة الصغيرة فوقه، لا أذكر إن كان له منارة في السابق أم لا، وليس هناك قبة، أذكر العديد من الأشخاص الذين كانوا يصلون هنا، على الجانب الشرقي من المسجد ترى جزء من بيت، قبل ذلك كانت هنا بناية من عدة طوابق وشقق وأذكر بعض سكانها، الحي كان يحوي العديد من البيوت الشعبية التي زالت وأصبح مكانها بيوت جديدة، أتمنى أن هناك من وثق هذه الأماكن بالصور قبل تغيرها.

إن أردت رؤية مزيد من الصور فزر حسابي في فليكر.

(2)
قرأت مقال عن البرامج الصغيرة التي صنعتها الكاتبة لحل مشاكل عديدة، مثل صنع تقويم لمسرح أو صنع مغلفات أو إغلاق إعادة التغريد في حسابات تويتر، المقال ذكرني بأمر كنت أهتم به لفترة في الماضي عندما كنت أستخدم لينكس وهو شيء أود العودة له.

تعلم البرمجة يطرح في مقالات ومقاطع فيديو على أنه وسيلة لإيجاد وظيفة وهو كذلك، الجانب الآخر من البرمجة لا يناقش كفاية وهو تعلم البرمجة لكي يصنع الفرد لنفسه ما يحتاجه من برامج وأدوات، البرامج قد تكون صغيرة وتحل مشاكل صغيرة وخاصة بالفرد نفسه، أرى أن مثل هذه البرامج هي خير وسيلة ودافع لتعليم البرمجة، أن يتمكن الفرد من حل مشاكله بنفسه من خلال البرمجة هو أمر رائع ويعرف هذا الشعور من جربه، يصبح الحاسوب أداة قوية في أيديهم.

كنت لفترة أصنع برامج صغيرة باستخدام سطر الأوامر في لينكس وأذكر أنني جمعتها في مجلد واحد، أحدها كان لتصغير أحجام الصور لمقياس محدد أستخدمه دائماً، بدلاً من فتح برنامج وتصغير الصورة بنفسي أستخدم البرنامج الذي كتبته في سطر الأوامر وأضع اسم ملف الصورة وينجز العمل في أقل من ثانية.

تعليم البرمجة يفترض أن يطرح بأسلوبين أو أكثر، واحد لمن يبحث عن وظيفة في مجال البرمجة والآخر لمن يريد استخدام البرمجة لحل مشاكله وصنع برامجه، أرى النوع الثاني لم يجد حقه من التعليم والدورات والكتب.

بالمناسبة، أبحث عن هذا الكتاب A Small Matter of Programming، لأنه يتحدث عن البرمجة التي أتحدث عنها هنا لكن باستفاضة، لم أجد نسخة مطبوعة من هذا الكتاب إلا واحدة مستعملة وبسعر 18 ألف دولار! لذلك أود الحصول على نسخة رقمية من الكتاب وأعني نسخة PDF أو صيغة ملف آخر يمكنني تنزيله، إن وجدت واحدة فأخبرني.

منوعات السبت: سوق البطين

الرسام: تشارلز ويلدا

في الأسابيع الماضية خرجت مع ابن أخي في جولات صباحية حول الحارة، شيء من الرياضة وشيء من تصوير الأماكن وتوثيقها كما هي اليوم وأخبر ابن أخي عما كان هنا في الماضي وكيف كانت الأشياء مختلفة، مثلاً كان الناس هنا يربون حيوانات المزرعة في منازلهم، الكل لديه ساحة خلفية مزروعة بالنخيل وعلى جزء منها يضعون أقفاص الدجاج أو فناء للماعز وأحد جيراننا كان لديه بقر، البلدية منعت ذلك في وقت ما والناس مع انتقالهم لبيوت جديدة لم يعودوا يفعلون ذلك.

هل هذا أمر إيجابي أم سلبي؟ الإجابة هي بالتأكيد: نعم!

الإجابة بالطبع تحتاج لموضوع آخر لأنها ليست موضوع اليوم، أثناء جولاتنا ذهبت مع ابن أخي إلى مكان ما زلنا نسميه سوق البطين مع أنه ليس هناك سوق فقد هدم منذ سنوات عدة، وهو واحد من الأماكن التي كانت مركزاً للذكريات للكثيرين الذين يعيشون في هذه المنطقة وغيرهم ممن يأتون من مناطق أخرى، السوق كان يحوي العديد من المحلات التي نزورها مرات كل أسبوع، وقد كنت أمشي له عندما أريد التسوق أو الذهاب إلى الحلاق.

الآن الحلاق في منطقة الخالدية ويحتاج سيارة للوصول له وقد انتقلت محلات سوق البطين لنفس المكان في الخالدية، نفس الأسماء المألوفة في الماضي أجدها بالقرب من الحلاق لكن كلها بعيدة عن المنزل وعن الحارة.

بحثت عن صور قديمة لسوق البطين ووجدت بعضها، سأعرضها هنا مع ذكر المصدر.

Continue reading “منوعات السبت: سوق البطين”

كراسي عشوائية

خرجت للمشي صباحاً مع ابن أخي مرة أخرى وقد كان الجو غير مناسب، الحرارة لا بأس بها لكن الرطوبة مرتفعة وفي مثل هذه الأحوال أود لو أنني لا ألبس العمامة أو الغترة، ومرة أخرى أجد نفسي بحاجة للباس خاص بالرياضة لأنه سيساعد على المشي في هذا الجو مقارنة باللباس التقليدي.

هذه المرة أردت أن أخبر ابن أخي عن بعض القصص من الماضي، فور خروجنا من المنزل لاحظت الكرسي البلاستك بالقرب من حائط بيت الجيران، الأشجار هنا تغطي المكان لذلك من يجلس هنا يجد شيء من الخصوصية وفي نفس الوقت يرى الشارع والناس:

Plastic chair - كرسي بلاستك

لدي موضوع عن هذه الكراسي البلاستيكية وفي الغالب سأنشره في موقعي وليس المدونة، هذه الكراسي تثير اهتمامي منذ وقت طويل وكنت أرغب في الكتابة عنه لكن سعيد أنني أجلت ذلك لأن المصادر الآن أكثر، على أي حال، سرنا إلى الطريق الرئيسي وأمام بيت الجيران وشدني شكل الباب ولونه، أتمنى ألا يجد جارنا مشكلة في تصوير الباب 😅 لكن لدي شك أن أحد منهم يعرف أن لدي مدونة:

Gate - بوابة

سرنا مسافة حتى اقتربنا من الدوار وهناك بالقرب من الدوار حمام عام وضع غالباً للعمال الذين يعملون في تنظيف الشارع والأرصفة وكذلك يعتنون بالأشجار، الحمام يعمل بدرهمين:

Public toilet - حمام عام

وهو حمام ذاتي التنظيف، بعد استخدامه وإغلاق الباب ينظف الحمام نفسه وهكذا يبقى المكان نظيفاً، أخي أخبرني عن مشهد رآه مرة في الكورنيش ولحمام مماثل، شخص خرج من الحمام وطلب منه زميله أن يمسك الباب ويدعه يدخل حتى لا يدفع ثمن الدخول، لكن الرجل لم يسمع بالقول المصري “هو دخول الحمام زي خروجه؟” لأنه بمجرد إغلاق الباب بدأ الحمام بتنظيف نفسه بالماء الحار وسمع الناس صراخه، لا تخشى عليه … لم يحدث له مكروه لكن لن أحسده على موقفه 😂

على الدوار الذي لم أصوره وكان علي فعل ذلك لأوضح بالصورة القصة التالية وهي قصة كتبتها في مدونتي السابقة، في وقت مضى وعندما كنت مراهقاً ولدي دراجة هوائية، كنت أقودها بحرص على أماني ولا أتهور وأحاول ألا أتسبب بمشكلة لأصحاب السيارات، لكن في تلك الليلة تهورت وسرت عكس سير الدوار وقد كان خالياً إلا من سيارة واحدة، سرعة السيارة جعلها تصل لنقطة انعطاف كنت أمر أمامها في نفس الوقت، كنت أنتظر إشارة الانعطاف من السيارة حتى أعرف إن كانت ستأخذ المنعطف أم لا لكن لم تظهر الإشارة ورأيت مصابيح السيارة تسير في اتجاهي.

إما أن أصطدم بالسيارة أو بالرصيف وقد كان الرصيف اختياري، سرعتي كبيرة ولم تكن لدي فرصة للقفز فوقه، ضرب الإطار الأمامي الرصيف وانقلبت الدراجة الهوائية وأنا طرت منها فوق الرصيف ونحو المساحة الترابية خلفه وسقطت ولم يحدث لي مكروه، السيارة كانت تقودها امرأة تعمل في عيادة قريبة، خرجت لتسألني إن كنت بخير وتكرر السؤال وكنت أرد عليها ببرود “أنا بخير” وفي نفس الوقت أخي وزميله رأوا ما حدث وجاؤوا للسخرية ولإعادة تمثيل ما حدث وفي كل مرة يضيفون شيئاً من التفاصيل التي لم تحدث.

ذهبت المرأة وأضافا للقصة تقليد المرأة وسؤالها وعدنا للمنزل وتبرع أخي بإخبار كل من مررنا عليه بالأمر!

Random chairs - كراسي

رأيت هذه الكراسي بالقرب من موقع صيانة ولا أدري من أين أتت، في أبوظبي وأظن في أي مدينة أخرى هناك العديد من هذه الكراسي العشوائية التي لا يلاحظها أحد إلى أن يقرر الفرد أنه سيلاحظها.

Bus schedule - جدول الحافلات

عند محطة حافلات قريبة توقفنا لنرى جدول الحافلة ونحاول فهمه، الخريطة تبين من أين تبدأ الحافلة (الرقم 1) وإلى أين تنتهي (الرقم 9) وأسفل هذه الورقة هناك ورقة أخرى تبين خط حافلات يسير في الاتجاه المعاكس، الحافلات لا تبيع البطاقات وهذا مؤسف، أذكر المترو في ألمانيا وكيف كانت هناك آلة لشراء البطاقات في العربات، يمكن للحافلة أن تحوي جهاز صغير لشراء البطاقات.

منذ سنوات وأنا أود تجربة الحافلات هنا في أبوظبي لكن في الغالب سأفعل ذلك الشتاء المقبل، مثلاً أود الخروج من المنزل لمحطة حافلات قريبة لأصل إلى أبوظبي مول مثلاً، ثم أعود بعد شرب كوب قهوة، هذه تجربة تستحق أن أكتب عنها.

في تجولنا أخبرت ابن أخي عن بعض الأماكن القديمة، عن بيت زميل كنا نزوره صباح كل جمعة لنأكل البلاليط (أجمل اسم!) ونلعب بألعاب الفيديو، أخبرته عن مكان المطعم الهندي الذي كان بمحاذاة سكن عمال البلدية، وعن المساحة الزراعية التي كانت تبدو كالغابة من كثافة أشجارها وأزيلت لبناء ثلاث بيوت، سكن عمال البلدية أزيل وذهب المطعم، الآن أقرب مطعم هندي في منطقة الخالدية ويحتاج لسيارة لنصله.

مررنا على سوق البطين غير الموجود، هدم منذ ما يزيد عن عشر سنوات ولم يبنى شيء مكانه، كنت أمشي له للذهاب إلى الحلاق أو للتسوق من متاجره، سوق البطين يستحق موضوعاً مصوراً خاصاً به.

هذا كل شيء.

منوعات السبت: رمضان قادم

الرسام: هيو بولتون جونز

(1)
أشاهد مقاطع الفيديو لصيانة الأشياء عندما أكون متعباً وليس لدي طاقة لفعل شيء آخر، هناك شيء ما يرفع المعنويات في رؤية عملية تغيير شيء كان يعتبر من المهملات ليتحول في عشرين أو ثلاثين دقيقة إلى شيء جديد رائع، لكن في الأيام الماضية كنت أشاهد عملية صيانة ألعاب سيارات وهي ألعاب كبيرة يركبها الأطفال ويحركونها باستخدام دواسات يدوية، أذكر رؤية مثل هذه الألعاب لدى الجيران والأصدقاء.

إليك بعض المقاطع التي شاهدتها مؤخراً:

هذا مقطع سبق أن وضعته هنا في المدونة ويستحق المشاهدة مرة أخرى:

عند تكبير هذه السيارات لتصبح مناسبة للكبار يتغير اسمها لتصبح لتسمى Quadracycle، أو دراجة هوائية رباعية العجلات وهذه تاريخها يعود لأكثر من مئة عام وتأتي اليوم بأشكال مختلفة وبعضها مزود بمحركات كهربائية يجعلها تقترب من كونها سيارات، هذه المركبات ستكون جزء مألوفاً من المدن في المستقبل، قد لا تستغرب رؤيتها في أماكن سياحية لكن يفترض ألا نستغرب رؤيتها في كل مكان آخر.

(2)
رمضان يقترب وهذا العام سنعود لعادة توقفنا عن فعلها لعامين بسبب الكورونا، كان الناس يزورون المنزل لأخذ شيء من الطعام للإفطار، غرباء أو جيران أو أصدقاء … لا يهم، من يأتي للمنزل ومعه أناء سنعطيه ما نطبخه لأنفسنا وما دام لدينا ما نعطيه، توقفنا عن فعل ذلك في العامين الماضيين وهذا العام رأيت أن نعود لفعل ذلك، أفتقد رؤية الناس يزورون المنزل وأفتقد إرسال الطعام للمساجد القريبة، إفطار المساجد في الغالب لن يحدث هذا العام على أمل أن يعود في العام المقبل.

هذه صورة التقطتها في رمضان 2016، صحون للإفطار جاهزة للتوزيع على المساجد والجيران، وبإذن الله نفعل ذلك هذا العام.

هل لديك عادات رمضانية توقفت في العامين الماضيين بسبب الكورونا وستعيدها هذا العام؟

(3)
الجو بدأ يتغير تدريجياً وسيصلنا الصيف قريباً، وفي كل عام أفكر في مشروع صغير ثم لا أفعل شيئاً لذلك أريد مقترح ممن لديهم معرفة بالأمر، ببساطة أود وضع حوض صغير للماء تشرب منه العصافير والطيور في الصيف، لدي شرفة كبيرة الحجم ولا أستغلها في فعل أي شيء، لذلك أود أن أوفر الماء على الأقل للطيور التي تعاني من حر الصيف، كثير منها يلجأ للشرفة للاستظلال وأخذ قسط من الراحة قبل الطيران مرة أخرى.

أحياناً أكون محظوظاً بمرور طيور مهاجرة، أذكر مرة استيقظت على صوت بطة أو وزة (لا أدري!) وقد كنت في استغراب شديد كيف وصلت إلى هناك! أحياناً تمر علي طيور لا أعرف ما هي ولا تبقى طويلاً حتى تطير مرة أخرى، لذلك الماء سيجعلها تبقى قليلاً حتى أجد فرصة لتصويرها 😅

ما أريده هو معرفة ما هو الشيء المناسب لتقديم الماء للطيور.

جولة في الحارة

هذا موضوع مصور، خرجت اليوم مع ابن أخي لنمشي في الحارة، لم أفعل هذا منذ وقت طويل وأردت رؤية ما الذي تغير في السنوات الماضية، أردت كذلك أن أخبر ابن أخي عن المكان في الماضي وما أتذكره من الثمانينات والتسعينات، وبالطبع نمارس الرياضة في هذا الجو الجميل الذي للأسف لن يستمر لكن نستغله بقدر ما نستطيع.

كنت أتوقف للتصوير أحياناً وأحياناً لكي أشير لأماكن غير موجود، هناك كانت بقالة حسون أو حسن ولا أدري هل هذا هو اسمها فعلاً أم أن لها اسماً آخر؟ الذاكرة لا تسعفني، أذكر مرة زرت البقالة مع إخواني والجيران واشتريت زجاجة بيبسي وفي ذلك الوقت كان هناك عرض تقدمه بيبسي، أفتح الغطاء وانظر لجائزتك وفي الغالب ستكون العبارة الأكثر انتشاراً هي “حاول مرة أخرى” لكن في ذلك الوقت حصلت على بيبسي مجاني، أعطيت زجاجتي لأخي وأخذت ثانية وتكررت نفس الجائزة، فتحت الثالثة والرابعة حتى وصلت لسبع زجاجات ثم تدخل العامل في البقالة وأنهى السلسلة، لا ألومه، في الغالب المصنع وضع نفس الجائزة في صندوق واحد وكان من حظي أن أحصل عليها.

البيوت هنا كانت صغيرة ومن طابق واحد، وجود بيت بطابقين كان نادراً وحتى مع الطابق الواحد البيوت لم تكن مرتفعة، وبمرور السنين وانتقال الناس لبيوت أخرى أكبر تقلص عدد البيوت وأصبحت بطابقين أو ثلاثة وازدادت أحجامها، توقفت عن مكان في نفس الشارع الذي يقع عليه البيت الحالي وأشرت لمكان يقع فيه بيت كبير الآن، قلت لابن أخي هنا كان منزلنا، وهنا كان منزل جارنا فلان الذي كنت أحب زيارته في العيد لأنه يعطيني عشر دراهم دائماً! وفي الجانب الآخر بيت الجار الآخر والذي يأخذ بيته مساحة البيوت الثلاثة وأكثر الآن.

لا زلت أذكر كيف كانت أمي ترسلني لبيت الجار لأطلب من عندهم طماطم مثلاً، وأحياناً ابناء الجار يأتون للمنزل لطلب أشياء مماثلة، كان هذا طبيعياً ومألوفاً وأفتقد ذلك، الآن لا أعرف من الجيران.

الصورة أعلاها لإطار صبغ بالأزرق كما ترى، رأيته بجانب أحد المنازل حيث استغل صاحب المنزل المساحة لصنع مكان للعب الأطفال، هناك أرجوحة كذلك، وأمام البيت مساحة رملية صغيرة لكنها زرعت بكثافة، البيت صغير ومن طابقين لكن أحببته وأحببت المكان هذا.

Continue reading “جولة في الحارة”

منوعات السبت: البحث عن لعبة

الرسام: وليام لويس سونتاغ

(1)
كنت في السادسة أو السابعة من العمر، لا أذكر ومعظم التفاصيل نسيتها، كل ما أذكره أنني كنت مع العائلة في رحلة بحرية وتوقفنا عند جزيرة ما من الجزر الكثيرة غرب أبوظبي، كنت على القارب وأستعد للنزول منه نحو الجزيرة وفي جيبي لعبة إلكترونية لا أذكر من اشتراها لي، ألعابي في طفولتي كانت قليلة وقد كان اللعب في الخارج هو المألوف في ذلك الوقت وكان الأطفال يصنعون ألعابهم كذلك.

سقطت اللعبة من جيبي إلى البحر ولم يكن عميقاً لكن اللعبة لم تصمم بحماية ضد الماء، غاص أحد إخواني والتقط اللعبة وبالطبع لم تكن تعمل، بعدها لا أتذكر شيئاً، ربما لو حاولت تجفيفها وتنظيفها بالكحول فقد تعمل.

منذ سنوات وأنا أبحث عن اللعبة في الشبكة، لا أذكر شيئاً من تفاصيلها سوى لونها الأصفر وأنها لعبة تحوي رعاة بقر وهناك من يختبأ خلف طاولة وهو يطلق النار، بين حين وآخر أحاول البحث عنها بلا فائدة، وأضف لذلك أنني لا أثق بذاكرتي ولست متأكداً تماماً من التفاصيل.

اللعبة تعتبر من الألعاب الإلكترونية المحمولة وهي ألعاب بسيطة تقنياً ونينتندو كانت مشهورة بهذه الألعاب التي سمتها Game & Watch، حاولت البحث عنها بكلمات مختلفة ولم أجدها، قبل أسبوعين تقريباً رأيت اللعبة بالصدفة في موقع Pinterest ولم أكن أبحث عنها وفوراً عرفتها، أخيراً أعرف اسمها ويمكنني البحث عنها، رأيت صورها ورأيت أنها متوفر في آندرويد كذلك! وهذا فيديو لها:

(2)
هذا أمر صغير، كنت أبحث عن وصفات ما يسمى الرز باللبن في مصر أو الرز بالحليب لكن كنت أبحث عن وصفة تضيف النارجيل، لماذا؟ لأنني أحبه كثيراً وأرى أنه من الخسارة عدم إضافته في كل شيء، كنت أبحث فقط بدون أي نية لفعل أي شيء، في اليوم التالي ذهبت للمطبخ لإعداد دلة شاي ووجدت أختي تصنع الرز بالحليب ثم أضافت حليب النارجيل! كنت أود أن تضيف النارجيل نفسه كذلك.

هل حدث شيء مثل هذا لك؟ أن تتمنى شيء ثم يحدث أمامك؟

(3)

المصدر: picturesofthingsilike

هذا جهاز مذياع من سوني وهو بحجم بطاقة، هذا الجهاز اسمه بالتحديد Sony SRF-201 FM، سوني صنعت أجهزة راديو على شكل بطاقات وهذا ليس الوحيد، الفكرة في البداية كانت صنع بطاقات راديو لمحطات محددة، البطاقة تأتي مع سماعة للأذن وبعضها كان يحوي مكبر صوت.

هذه الأجهزة وغيرها هي ما يجعلني معجب بسوني في الماضي، تصغيرهم للأشياء كان عجيباً وتصاميم أجهزتهم كانت رائعة وعملية كذلك، وهو تصميم يسير عكس التيار الحالي الذي يركز على التبسيط، في الماضي سوني كانت تضع الكثير من الخصائص والأزرار في أجهزتها.

هذا فيديو يلقي نظرة على بعض بطاقات المذياع من سوني

(4)
لعبة فيديو طريفة، يمكن تشغيلها في المتصفح ولا تحتاج لتنزيل، أنت تلعب دور عنكبوت، اقرأ التعليمات واصنع شباكاً لصيد الحشرات!

منوعات السبت: الفن الشعبي

الرسام: هوارس بيبين

(1)
أفضل كتابة مواضيع السبت في الصباح الباكر لكن اليوم تأخرت في فعل ذلك لأنني ذهب في الصباح إلى دبي للقاء الأخ رؤوف شبايك، سعدت بلقائه والحديث معه، وأعطاني الأخ شبايك أكياساً تحوي ألعاب فيديو، جهازي نينتندو وي وسوني بلايستشين 3 مع مجموعة كبيرة من الألعاب، سأكتب عنها في موضوع لاحق، قد أحتاج لشراء تلفاز أو على الأقل لجهاز محول للإشارات لكي تعمل الأجهزة على شاشة حاسوب.

(2)
هذا مقال عن تاريخ الجرس المدرسي، المقال يوضح أن الجرس لم يستخدم لتحويل المدرسة لما يشبه المصنع، هذا ما كنت أظنه في الماضي وأكده ما سمعته من خبراء في التعليم لكن التاريخ الفعلي للجرس غير ذلك، هذا لا ينفي أن التعليم لفترة تحول لما يشبه المصنع، لكن التعليم في تغير مستمر وما كان عليه التعليم في الماضي ليس هو واقعه اليوم.

هذا يذكرني بأمر مهم، نظرتك للعالم تتأثر كثيراً بما تنتبه له، شخصياً أقرأ كثيراً عن أخبار التقنية ومقالات عنها وهذا محتوى يغلب عليه الحديث عن شركات التقنية الكبرى وبالتحديد شركات تعمل في وادي السيليكون وهذه مساحة صغيرة لكن تأثيرها على العالم كبير، وهي مساحة تأتي منها كذلك أفكار يجب أن تنتقد وترفض حتى، مثل فكرة التخلص من الجسد ورفع النفس إلى الحاسوب، هناك أناس يريدون فعل ذلك ويسعون لتحقيقه ولن يستطيعوا الهرب من الموت مهما فعلوا.

الضجة التي تدور حول التقنية يجب ألا تنسيك أن العالم فيه ما يقرب من 8 مليار شخص وكل هؤلاء لهم واقع مختلف، عندما تغرق في مواضيع التقنية تذكر أن هناك أناس يعيشون بلا حواسيب من أي نوع وهذا ليس بالضرورة أمر سيء، أذكر تصريحاً لامرأة تمثل قبيلتها الأمم المتحدة وتعلن رفضها التام لما سمته الحضارة والتقنيات الحديثة لأن هناك ما هو أهم من السعي نحو الفعالية، كالحفاظ على الروابط الاجتماعية ومساعدة الناس لبعضهم البعض، القبيلة لا ترفض كل شيء فهناك ما يرون فيه فائدة لكن أسلوب العيش الحديث في المدن الكبيرة مثل نيويورك شيء مرفوض بالنسبة لهم.

حياتهم أبسط وأبطأ ويعيشون مع الطبيعة وليس ضدها أو في معزل عنها، بعدما رأوا ما يسمى “حضارة” ورأوا كيف يتصرفون الناس في المدن لم يرغبوا في التحول لهذه الصورة التي يرونها سلبية.

نحن نعيش في عالم متصل ببعضه البعض وخبر من طرف العالم سيصلنا بسرعة، الضجة والسرعة تجعل الواحد منا يظن أن ما يراه ويسمعه هو أهم ما يحدث في العالم في حين أن حقيقته شيء غير ذلك، ما تراه يحدث في جزء من العالم وقد أخذ انتباهك.

(3)
نموذج صغير لسيارة من تويوتا، معجب بالعمل وتفاصيله لكن سعره مرتفع، الشركة تستخدم ماسح ضوئي ثلاثي الأبعاد لتصوير السيارة بأبعادها وتفاصيلها ثم تصنع نموذجاً بناء على ذلك، وتضيف تفاصيل صغيرة مثل العجلات التي يمكن تحريكها بتدوير المقود.

النماذج الصغيرة للأشياء ستشد انتباهي دائماً، اليوم في دبي وفي الإمارات مول مشيت أمام محل للزجاج والكرستال وفي منتصفه كانت هناك نماذج قوارب زجاجية في غاية الجمال، لم أدخل المحل أو أصور والآن أود لو أنني فعل ذلك، سأفعله إن زرت المكان مرة أخرى.

(4)
العمل الفني الذي اخترته لموضوع اليوم هو من ما يسمى بالفن الشعبي، وهو فن يعجبني كثيراً لأنه مرتبط بثقافة الشعوب وهو فن يأتي في أشكال مختلفة ولا يقتصر على الرسم، مثلاً تجده في المنسوجات أو الخزفيات وفي صناعات يدوية مختلفة كالأثاث مثلاً، الفن الشعبي يعتمد كذلك على الفنان الذي في الغالب لم يتعلم الفن في مدرسة خاصة بذلك بل صنع فنه بدافع ذاتي، وهذا هنا ما يهمني ويعجبني.

الموقع الشخصي: وجدت موقعاً عربياً في أرشيف جيوستيتز

أجريت تعديلات طفيفة على الموقع، المحتوى الآن في المنتصف، هناك خلفية جديدة وفي الغالب سأغيرها لواحدة أهدأ، لكن حالياً أجرب وأرى النتيجة، صفحة الروابط أضفت فيها روابط قليلة جديدة، أما الاسم فقد قررت أنه سيكون صفحات صغيرة، هو الاسم الذي كنت أفكر به منذ ما قبل أن بدأت التدوين.

أظن أنني تعلمت ما يكفي من HTML وCSS، الآن علي التركيز على المحتوى والتصميم يمكن دائماً تعديله وتغييره لاحقاً.


موقع اليوم هو Neustadt.fr، موقع شخصي لمصمم يعيش في برلين، الصفحة الرئيسية تعمل كفهرس لباقي محتوى الموقع وهذا شيء يفترض أن أحاكيه في موقعي على الأقل في البداية، ويعجبني اختياره للخلفية في الصفحة الرئيسية وحتى في الصفحات الفرعية، تصميم الموقع موحد لكن الخلفية تتغير وهذا حل جيد لما أريد أن أفعله شخصياً بأن يكون كل قسم له تصميم مختلف.

هناك دفتر للزوار وهو يستخدم خدمة smartgb.com وهي خدمة قديمة، وهناك مقالات كتبها صاحب الموقع، أود منك أن تقرأ اثنتين منهما:

مقالان طويلان ويستحقان أن تخصص وقت لهما، خصوصاً الأول لأنه مقال وجد انتشاراً في مواقع أخرى ونقاشاً كذلك، نشر محتوى جيد في المواقع الشخصية سيجعل الناس يرغبون في المشاركة به من خلال مواقع أخرى والشبكات الاجتماعية.


لنزر موقعاً من الماضي، من أرشيف الإنترنت وجدت موقعاً عربياً متخصصاً في طيور الزينة، لم أتصفح كل الموقع لكن يبدو من الروابط الجانبية أنه يحوي الكثير، ربما الموقع انتقل لاستضافة خاصة به لكن بحثت ولم أجده، مع ذلك سعيد أنني وجدت موقعاً عربياً كان يستخدم استضافة جيوستيز (Geocities).

الموقع ذكرني بالمواقع العربية في الماضي، هناك مساحات إعلانية في الأعلى وهي صور متحركة:

هناك شريط نص متحرك والذي كان في الماضي شيئاً تراه في معظم المواقع العربية، هناك كلمة “منقول” التي ما زالت تستخدم في المنتديات العربية التي ما زالت تعمل اليوم، تفاصيل التصميم كانت مشتركة مع العديد من المواقع العربية.

هناك أسماء لثلث أشخاص صنعوا الموقع، أين هم الآن؟ هل ما زالوا مهتمين بالطيور؟ ربما لديهم موقع يعمل اليوم؟ أياً كانت أوضاعهم، أتمنى لهم كل الخير.

منوعات السبت: العناية بالبشرة

الرسام: ضياء عزيز ضياء

سألت في تويتر عن الرسامين العرب، وشكراً للأخ خالد الشهري الذي دلني على الأستاذ ضياء عزيز ضياء، لم أكن أعرفه من قبل.

(1)
عادت الحساسية للساقين ولم أعد قادراً على النوم وتوقفت عن ممارسة الرياضة لأنني أمشي كل يوم ولا أستطيع فعل ذلك مع الحساسية، هذه المرة رأيت أنني لن أذهب للطبيب، سيعطيني مرهماً ومضادات حيوية لكن أساس المشكلة لن يجد علاجاً فقط الأعراض، لذلك رأيت أن أفعل ما أعلم أن علي فعله: العناية بالبشرة.

منذ سنوات وأنا أعلم بأن الساقين تعانين من جفاف الجلد ومع ذلك لم أكترث وعدم اكتراثي هذا لم يكن له عواقب لسنوات لكن بين حين وآخر يتسبب الجفاف في حكة وألم وأحياناً مضاعفات لا داعي لذكرها وأذهب للطبيب، لذلك كان العلاج يكون بترطيب الجلد ويمكن فعل هذا بسهولة.

منذ كنت في العشرين من عمري وأنا أستخدم صابون لا يؤذي الجلد من شركة ألمانية وهو صابون سيبامد (Sebamed) معظم الصابون في السوق يستخدم مواد تؤدي للجفاف وقد تؤذي الجلد ومن يعاني من الأكزيما مثلاً عليه ألا يستخدم هذا الصابون بل يبحث عن نوع لا يؤذي الجلد، ليس لدي خبرة كبيرة لأعطي نصيحة عن أنواع محددة، شخصياً أكتفي بما اخترته وسيبامد خيار جيد.

ما لم أكن أفعله هو استخدام كريم مرطب، بعد الاستحمام مثلاً كان علي إضافة كريم مرطب للمناطق الجافة من الجلد، هذا ما بدأت بفعله منذ أيام فقد طلبت من أختي أن تعطيني مما لديها وبدأت أستخدمه في البداية مرتين في اليوم، أغسل الساقين بالماء والصابون ثم أجففهما (ليس كلياً) ثم أضع الكريم المرطب، بعد يومين اكتفيت بفعل ذلك مرة لأن الجلد بدأ يتحسن، الحساسية ذهبت لكن لن أتوقف عن استخدام الكريم المرطب.

يمكن استخدام زيوت طبيعية كزيت الزيتون كما أعرف كبديل لكن مرة أخرى: ليس لدي المعرفة أو الخبرة لأنصحك لذلك ابحث في الأمر.

النقطة الثالثة للعناية بالبشرة هو شرب الماء وهو أمر أنا أحرص عليه لكن يبدو أن ما أفعله غير كافي خصوصاً في الشتاء لذلك بدأت أشرب المزيد من الماء، النتيجة أن الحساسية اختفت من إحدى الساقين والثانية في طريقها للتعافي كلياً إن شاء الله. كان بإمكاني تجنب زيارات الطبيب لو أنني فعلت ذلك منذ سنوات، لذلك تعلم الدرس مني واعتني بنفسك ما دمت قادراً على فعل ذلك.

(2)
موضوع آخر عن الصحة وهذا موضوع … مضحك بعض الشيء 😂 كنت في حديث مع أحد أفراد العائلة وقد كان يشتكي من بطنه فوصفت له المشمش المجفف لأنه يلين البطن وشخصياً أتناوله منذ سنوات لهذا الغرض، قال لي بأنه لا يستطع شراءه لأن المتجر الذي يتعامل معه ليس لديهم مخزون، فأعطيته كيساً من عندي بقي فيه القليل من حبات المشمش وقلت له: أتمنى أن يساعدك المشمش على صنع غازات!

الطعام الصحي بطبيعته سيجعل بطن الإنسان يصنع الغازات، البكتيري في المعدة تفرح بالطعام الجيد وتنتج الغازات، هذه حقيقة لا مفر منها، الناس الذين يتجنبون أنواعاً من الطعام لأنها تصنع الغازات؛ هؤلاء يحرمون أجسامهم من مواد غذائية منوعة ومن الألياف التي هي ضرورية لصحة المعدة والجسم.

مع ذلك لا بد من التذكير بأن هناك أناس يعانون من مستويات غير طبيعية من الغازات وهناك أطعمة يمكنها أن تساعدهم على التخفيف من ذلك، شاهد الفيديو:

(3) تصور أنك ستشارك في سباق جري، بدأت الاستعداد له قبل أشهر بتغيير طعامك والتمرين واستطعت أن تصل لمستوى يجعلك تثق بأنك تستطيع المنافسة في السباق، أتى يوم السباق وأنت مستعد له ووقفت عند خط البداية، سمعت  إشارة البداية؛ ماذا ستفعل؟

لن تطلب من المنظمين تأجيل السباق لكي تذهب وتستعد أكثر له، لن تتوقف في مكانك لأنك غير مستعد كفاية له، ستجري لأنه من المحرج ألا تجري وتتوقف في مكانك دون سبب.

كثير من التسويف سببه عدم وجود خط بداية يجعل ما قبله  مرحلة الإعداد وما بعده مرحلة التنفيذ، وبعض الناس يحددون خط بداية لكنهم لا ينتقلون من الإعداد للتنفيذ لأسباب عدة، منها الكمالية والسعي لأن يكون كل شيء صحيح وكامل وحسب ما يتصورونه ومنها القلق بأن الفرد لم يستعد كفاية ولن تكون مستعداً كفاية لأي شيء.