الحاسوب الروسي الذي كنت سأشتريه

بعد كتاب الموضوع السابق عن نظام تشغيل غير مألوف تذكرت أنني أردت مرة شراء حاسوب غير مألوف، هذا حاسوب يختلف عن جهاز أميغا فقد كنت أقرأ عن حاسوب زد أكس سبيكترم (ZX Spectrum) البريطاني، واحد من أشهر الحواسيب عالمياً وإن كنت لم تسمع عنه إلا قليلاً، الجهاز وجد سوقاً في بريطانيا وأمريكا (باسم مختلف) وأوروبا الغربية أما في دول الكتلة الشرقية فقد كان استيراد الحاسوب صعباً ولذلك صنعت نسخ منه، كل دولة لها حواسيبها المتوافقة مع سبيكترم، بعضها كانت جهود أفراد وأخرى كنت بجهود مؤسسات تعليمية أو حكومية، واستمر صنع هذه الحواسيب حتى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي لأن الوضع الاقتصادي كان صعباً.

في 2003 كنت أقرأ عن كل هذا ووصلت لموقع شركة روسية تبيع حاسوباً متوافقاً مع سبيكترم ويقدم المزيد، بصراحة لم أكن أفهم في ذلك الوقت ما يفعله الحاسوب لكن مجرد اكتشافه جعلني أتحمس كثيراً ثم عرفت أنني أستطيع شراءه وهذا دفعني لمراسلة الشركة لمعرفة سعر الجهاز وإمكانية شحنه، بعد أيام من انتظار الإجابة تجولت في صفحات عدة من موقع الشركة ومواقع عن الجهاز وعرفت أن الشركة توقفت عن صنعه وبيعه في 2003، في ذلك الوقت كان بإمكاني شراءه لكن أدرك الآن أنني لو حصلت على الجهاز في ذلك الوقت فقد أندم على الشراء، هذا جهاز للهواة ولم يكن مناسباً للأغراض اليومية في ذلك الوقت، لكن الآن لو عاد الجهاز هل سأشتريه؟ نعم وبلا تردد.

ما يدفعني لاكتشاف أي موضوع أو أي شيء هو البحث عن غير المألوف، أنظر لما هو مألوف اليوم من أي شيء وستجدني أبحث عن شيء مختلف وغير معروف، لا يهمني إن كان هذا المختلف غير عملي أو غير منطقي، لا يهمني إن كان أسوأ من المألوف، المهم هو اختلافه وتميزه.

على أي حال، الحاسوب هو سبرنتر (Sprinter) من شركة بيتر بلس (Peter Plus) التي أغلقت أبوابها، الجهاز يستخدم معالجين أحدها من نوع PLD وهي دارة إلكترونية قابلة للبرمجة، بمعنى إمكانية تغيير المعالج حسب الرغبة وهذا ضروري لكي يكون الحاسوب متوافقاً مع برامج وألعاب من الماضي، المعالج سرعته 3.5 ميغاهيرتز، المعالج الثاني هو Z84C15 (متوافق مع Zilog Z80) وسرعته 21 ميغاهيرتز، الجهاز يحوي قارئ أقراص مرنة، يمكنه دعم مشغل أقراص ضوئية، كذلك يمكن وصل طابعة وشاشة ملونة.

ما زال هناك أناس يملكون الحاسوب ويقدمون دعماً للآخرين من مستخدمي الجهاز، هناك موقع يقدم توثيق باللغتين الإنجليزية والروسية وفي الموقع هناك أناس يطورون برامج وألعاب له.

هذا الجهاز يجعلني أتمنى لو أن الكثير من شركات الحاسوب في الماضي استمرت واستمر معها تنوع الحواسيب في معمارياتها وتصاميمها وواجهاتها، وحقيقة بعد كتابة هذا الموضوع أود الآن أن أشتري الجهاز مع علمي بأنه لم يعد يصنع.


إضافة حول زد أكس سبيكترم، هناك من صنع جهاز مماثل حديث وبنفس التصميم، بل حتى صنع صندوق التغليف ومحتوياته، هذا قد يكون أرخص من شراء واحد مستعمل في حالة جيدة.

هذا مثال صغير لشهرة الجهاز حتى بعد ما يزيد عن ثلاثين عاماً من توقف صنعه.

 

نظرة على نظام MorhpOS

أخمن بأن أغلب زوار هذه المدونة لم يسمعوا بهذا النظام وحتى بين المهتمين بالتقنية لا أظن أن أكثرهم يعرف النظام، نظام مورف مصمم لسوق صغير من الحواسيب وهي أجهزة تعمل بمعالجات PowerPC، هناك قائمة بالأجهزة التي يدعمها النظام ومن بينها جهاز AmigaOne 500 الذي يأتي مع نظام AmigaOS 4.1، لفترة كنت لا أفهم الفرق بين النظامين فقد كنت أظن أنهما من شركة واحدة لكنهما نظامان مختلفان من شركتين لكن نظام مورف يشبه نظام أميغا من ناحية طريقة عمله وتقنياته وحتى واجهته، هناك جهاز آخر حديث يدعم النظام ويمكن شراءه وهذه مراجعة له.

أذكر أنني كنت أبحث عن أجهزة حديثة لأميغا لكي أشتري واحداً منها مع علمي بأنها لا تدعم العربية لكن لدي رغبة في تجربة حواسيب مختلفة عما هو مألوف، وأيضاً حاسوب أميغا يعني إمكانية تشغيل ألعاب كثيرة من الماضي، الذي منعني من شراء الجهاز هو السعر فأسعارها ليست رخيصة.

أود عرض مزيد من أنظمة التشغيل المختلفة وهذا ما سأفعله في الموضوع التالي كذلك.

العالم بحاجة للمزيد من الشركات مثل هذه الشركة الإفريقية

هذا الفيديو يجعلني أغضب أكثر من محركات الذكاء الاصطناعي، شركة Zipline بدأت في رواندا بمعنى أنها شركة إفريقية بدأت لتلبي حاجة ضرورية لرواندا وهي توصيل المستلزمات الطبية للمستشفيات بأسرع وقت، الفكرة هي إرسال طائرات ذاتية التحكم لتلقي المستلزمات عند المستشفيات وتعود، ما كان يتطلب أربع ساعات من سيارة يأخذ عشرين دقيقة بالطائرة الصغيرة، أسلوب إرسال الطائرة واستقبالها بسيط وسريع والخدمة أنقذت أرواح العديدين، عندما يكون المريض في حالة حرجة فمن الضروري أن يصله ما يحتاجه بأسرع وقت.

الشركة الآن تطور خدمة أخرى للتوصيل المنزلي وصنعوا نظاماً آمناً وهادئاً (يكاد يكون بلا صوت) وبدأ استخدامه في مناطق عدة من العالم.

لماذا هذه الشركة تجعلني أغضب من الذكاء الاصطناعي؟ لأن الأمريكان والشركات التقنية الأمريكية تضيع الكثير من المال والعقول في صنع محركات ذكاء اصطناعي يمكن للعالم العيش بدونها ويتحدثون عن تغيير العالم والمستقبل في حين أن شركة إفريقية صنعت خدمة ضرورية تفيد الناس مباشرة وهي مثال لما يجب على الشركات الأمريكية وغير الأمريكية أن تفعله، هناك الكثير من المشاكل التي يمكن للأغنياء في وادي السيليكون حلها لكنهم لا يكترثون وبدلاً من ذلك يدعي أحدهم أنه يشتري تويتر من أجل الحضارة والإنسانية … تباً له ولإنسانيته وحضارته.

عندما تتلقى الشركة طلبية من مستشفى ما يعمل الفريق على إعداد الشحنة ووضعها في طائرة وهذا يأخذ 90 ثانية فقط ويرسلون الطائرة مباشرة، هناك جهاز يقذف الطائرة بسرعة كبيرة وهذا يوفر الطاقة والوقت بدلاً من الإقلاع بمحرك الطائرة من الصفر، الطائرة ذاتية القيادة والعملية بأكملها لا تتوقف في أي طقس أو في الليل، الطائرة تعود بنفسها وهناك حبل يلتقط الطائرة في المحطة التي انطلق منها.

العالم بحاجة لمزيد من الشركات التي تفعل ما تفعله الشركة الرواندية، لا أعني نفس الخدمة بالضبط بل التفكير في مشاكل واقعية وحلها بما هو متوفر من تقنيات، بعض المشاكل ليست سهلة وحلها لن يكون بالتقنية بل بالتغيير القوانين والتغيير الاجتماعي وهذا شيء لا يفهمه بعض محبي التقنية الذين يظنون أن كل شيء يمكن حله بإضافة حاسوب أو جمع البيانات.

نوع محدد من الحواسيب

إذا قلت “حاسوب لوحي” ففي الغالب ستفكر بشيء مثل آيباد أو أي حواسيب لوحية بنظام آندرويد أو أي نظام آخر، الحاسوب يكون على شكل شاشة كبيرة الحجم 7 إنش أو أكبر والشاشة تعمل باللمس وليس هناك لوحة مفاتيح، يمكن إضافة لوحة مفاتيح لكن تحتاج لشراءها.

شخصياً أرى أن مصطلح حاسوب لوحي يمكن أن يكون تسمية لنوع مختلف من الحواسيب، نوع لن تجده في السوق وإذا أردته عليك صنعه بنفسك وهذا ما فعله بعض الناس، الحاسوب اللوحي الذي أعنيه:

  • هناك شاشة، قد تعمل باللمس لكن هذا ليس ضروري.
  • هناك لوحة مفاتيح أسفل الشاشة، لوحة المفاتيح جزء من الجهاز ولا يمكن فصلها.
  • الحاسوب لا يمكن طيه مثل الحواسيب المحمولة.
  • الجهاز كبير الحجم بحيث يصبح من غير العملي استخدام اليدين لحمله واستخدامه في نفس الوقت، هذا شرط ضروري وبدونه يمكن اعتبار العديد من هواتف بلاكبيري مثلاً حواسيب من هذا النوع.

هناك أمثلة عديدة لهذا النوع من الحواسيب، الأول هو دينابوك:

المصدر: Marcin Wichary

هذا ليس حاسوب بل نموذج تصوري لحاسوب كتب عنها ألن كاي في ورقة بعنوان حاسوب شخصي للأطفال من كل الأعمار، الفكرة هنا أن الحاسوب يكون أداة تعليمية تتيح للمستخدم التعلم بمحاكاة العالم من حوله وفهمه من خلال المحاكاة ويمكن للمستخدم برمجته، هذه الفكرة باختصار لكن التفاصيل تحتاج لمقال خاص وأنا أنوي الكتابة عن هذه الورقة منذ ما يزيد عن عشر سنوات!

جهاز TEA Terminal من اليابان، يعمل بنظام ترون TRON وهو نظام تشغيل ياباني وله مواصفات وأنواع مختلفة ويستخدم في أجهزة عديدة لكنه نظام مخفي لا يراه المستخدم، ليس هناك الكثير من المعلومات عن الجهاز والنظام وحاجز اللغة ما زال مشكلة بالنسبة، سبق أن تحدثت عن هذا الجهاز والنظام في مدونتي السابقة ومنذ ذلك الوقت وإلى اليوم ليس لدي جديد.

جهاز Epson Word Bank note2:

المصدر: dentaku museum

جهاز ياباني آخر وأي منتج موجه للسوق الياباني لن أجد معلومات كافية عنه، في نفس الصفحة ستجد جهاز آخر من ريكو لكنه نحيف حقاً:

أجهزة أخرى:

  • READY! Model 100، جهاز حديث ويمكن شراءه ويمكن إيصاله بشاشة.
  • DevTerm، جهاز آخر حديث ويمكن أيضاً وصله بشاشة.
  • أجهزة ألفاسمارت، سبق أن كتبت عنها.
  • كامبريدج Z88، جهاز قديم صنع في 1987.
  • TRS-80 Model 100، جهاز مشهور من الماضي وما زال يستخدم إلى اليوم.
  • IchigoDyhook، جهاز ياباني حديث كتبت عنه في موضوع آخر، الجهاز يبرمج بلغة بيسك
  • QuickPad Pro، جهاز قديم يعمل بنظام دوس.
  • WorkSlate، جهاز قديم من 1983 ويستخدم أشرطة كاسيت صغيرة الحجم لتخزين البيانات.

ما الذي يعجبني في هذه الحواسيب؟ لا أدري، فكرت بالأمر ولم أجد إجابة، في الغالب هو رغبتي في الحصول على شيء مختلف عما هو مألوف اليوم، كذلك أشعر بأن هذه الحواسيب شخصية أكثر! وهو شيء آخر لا أعرف كيف أتحدث عنه، لدي رغبة في حاسوب مكتفي ذاتياً بمعنى أنه لا يحتاج للإنترنت لكي يقدم فائدة.

أحد أهم مواقع التصوير سيغلق قريباً

نحن في رمضان، أسأل الله أن يبارك لنا في هذه الأيام القليلة التي ستمضي مسرعة، اليوم في التاريخ الهجري ينتهي بالغروب ويبدأ يوم آخر لذلك نحن في رمضان حتى لو لم نبدأ الصوم، ورمضان في هذه المدونة يعني نشر مواضيع خفيفة لأنني لا أريد أن أثقل على الزائر، المواضيع المهمة والجادة لها مساحة في باقي العام.

أبدأ بخبر مؤسف: موقع DPReview.com سيغلق في 10 أبريل المقبل، الموقع كان سيكمل خمساً وعشرين عاماً في نوفمبر هذا العام وهو أحد أهم مواقع التصوير في الشبكة، مراجعاته للكاميرات والعدسات يعتبرها البعض (وأنا منهم) أنها الأفضل وعلى أساسها يشترون معدات التصوير، في الموقع مئات المراجعات لكاميرات قديمة وهو بذلك مصدر تاريخي مهم لتوثيق مراحل تطور الكاميرات الرقمية، الموقع اشترته أمازون في الماضي ولأن أمازون تريد تسريح موظفيها فقد كان الموقع ومن يعمل فيه ضحية هذه العملية، والموقع سيغلق ولن يحدث لفترة ثم سيحذف.

من ناحية أخرى هناك قناة يوتيوب متخصصة في مراجعات الكاميرات الرقمية القديمة، وهذه مراجعة لكاميرا من سوني بتصميم عجيب:

مصنعي الكاميرات في ذلك الوقت كانوا يجربون تصاميم مختلفة وبعض هذه التصاميم أود لو أن تعود لأنها عملية، مثلاً كاميراً من كانون وهي PowerShot TX1:

تصميمها مناسب لتصوير الفيديو وتستطيع التقاط الصور كذلك، وهذه كاميرا من نيكون Coolpix S10:


العدسة يمكن تدويرها، تصميم آخر أتمنى أن يعود، الآن الكاميرات الرقمية الصغيرة في طريقها للاندثار بسبب الهواتف الذكية ومصنعي الكاميرات يهتمون بالكاميرات الكبيرة.

عندما قرر زوكربيرج أن يذبح قبل أن يأكل

في 2011 وعندما كان العالم الرقمي مختلفاً ومتفائلاً أكثر أعلن مارك زوكربيرج عن تحدي سنوي جديد سيخوضه وهذا شيء يفعله كل عام، في ذلك الوقت أعلن أنه لن يأكل اللحم ما لم يكن هو الصياد وهو من يذبح الحيوان بنفسه، وبعد أكثر من عام قرر التوقف عن ذلك، أذكر الخبر في ذلك الوقت وأذكر أنني كنت ولا زلت معجباً بالفكرة، زوكربيرج يريد تذكر أن الحيوانات تموت لكي نأكلها وهذه حقيقة بعيدة عنا لأننا نعيش بعيداً عن كل التفاصيل المتعلقة بإعداد اللحم بدء من تربية الحيوانات وحتى تقطيعها لإعدادها للطبخ، نحن في الغالب نرى النتيجة النهائية فقط وهي نتيجة لذيذة، شاورما دجاج أو لحم، أنواع من البرجر ولن أنسى أطباقنا المحلية.

أريد منك تخيل عالم مختلف حيث عليك أنت أن تذبح الحيوان أو الطير قبل أن تأكله، هل ستفعل ذلك أم ستتوقف عن أكل اللحوم؟ هل ستصبح نباتياً يرفض أكل أي شيء جاء من حيوان؟ ربما يصبح أكل اللحم شيء يحدث مرة أو مرتين كل عام.

هذا الموضوع ليس عن اللحوم وليس عن النباتيين، بل عن المسافة بيننا وبين الأشياء التي نعتمد عليها، وسأختصر.

  • محركات الذكاء الاصطناعي تستهلك الكثير من الطاقة، الناس لا يرون آلاف الحواسيب التي تستهلك الكثير من الطاقة ولا يفكرون بموضوع التغير المناخي ولا بمراكز البيانات التي تستخدم الكثير من الماء لتبريد الحواسيب، يرون فقط واجهة تخفي كل التعقيد وتعطيهم نتائج، إما نصوص يكتبها ذكاء اصطناعي أو رسومات أو غير ذلك.
  • مراكز البيانات حول العالم تزداد ومعها يزداد استهلاك الطاقة، استهلاك الماء للتبريد، الناس لا يرون مراكز البيانات بل يرون التطبيقات والمواقع.
  • فعالية المعالجات والأجهزة الإلكترونية تتحسن لكن تصنيعها يستهلك الطاقة كذلك، فهل استبدال القديم بالجديد يوفر الطاقة فعلياً؟ ليس لدي إجابة هنا.
  • هل زرت مكب نفايات مرة؟ ابحث عن صورها في بلدك، ابحث عن landfill ثم ضع اسم بلدك أو مدينتك وانظر إلى الصور التي يعرضها محرك البحث، مثال: landfill uae
  • الصين كانت مكب نفايات العالم ثم توقفت عن قبول النفايات وتوجه العالم لدول آسيوية أخرى لرمي مخلفاتهم هناك.
  • أي منتج لديك وخصوصاً الإلكترونيات مثل الهواتف والسيارات الكهربائية بدأ من مناجم وبعض هذه المناجم يعمل فيه الأطفال، أنت ترى النتيجة النهائية فقط، كل مراحل التعدين والتصنيع بعيدة عنك.

التعدين ومشاكله جعل البعض يقترح التعدين في أعماق البحار وهذه مشكلة أخرى للبيئة، العالم يواجه مشاكل عدة والحلول غالباً محاولة إبقاء الأشياء كما هي لكن باستخدام طرق مختلفة، بدلاً من تقليل استهلاك الطاقة يبحث العالم عن مصادر طاقة نظيفة وهذا أمر ضروري لكنه ليس الحل الوحيد، التوجه نحو السيارات الكهربائية قد يكون كارثة بسبب التعدين، مساحات تصبح غير صالحة للعيش للناس والحيوانات والأشجار لأن العالم يريد سيارات “صديقة للبيئة” بدلاً من السعي لتغيير المدن ليعيش الناس دون حاجة للسيارات، السيارات الكهربائية لا شك خطوة في الاتجاه الصحيح لكنها ليست الحل الوحيد.

هل سنعيش في عالم أفضل لو كان الناس لديهم وعي بما يحدث؟ لا أدري، لأن وعي فرد بما يحدث لن يكفي لتغيير العالم لكن وعي مجتمع؟ هذا سيكون له أثر  بلا شك.

كما قلت هذا الموضوع عن المسافة بيننا وبين الأشياء التي نعتمد عليها، أود فقط أن أذكر بوجود هذه المسافة وأن معرفة ما يحدث في الطرف الآخر قد يغير فكرتك تجاه الأشياء، هذا كل شيء.

فيديو: العصر الذهبي للنشر المكتبي باللغة العربية


النشر المكتبي كان موضوعاً مشهوراً أو هذا انطباعي عنه في التسعينات وقد كانت هناك العديد من البرامج في هذا السوق، عدد يناير 1995 من بايت الشرق الأوسط كان حول هذه البرامج ودعمها للعربية، كانت هناك شركات عربية تتنافس في هذا المجال وبعضها ما زال موجوداً، شركة ديوان مثلاً لهم موقع والعديد من المنتجات:

شركة لايوت (layout) ما زالت موجودة لكن موقعهم يبدو أنه لم يجد تحديث من 2013 وقسم الأخبار فيه أخبار من 2012، الشركة تقدم منتجات عديدة وما زالت مهتمة بالنشر المكتبي، عدم تحديث الموقع يعطيني انطباع بأن الشركة ربما غير موجودة أو لعلهم لا يهتمون بالموقع.

برنامج كوارك أكسبرس ما زال موجوداً، برنامج ألدس بايج مايكر توقف وهذا بعدما اشترته شركة أدوبي واستمرت في تطويره لسنوات، برنامج PagePlus توقف في 2015 وهو البرنامج الذي ذكرت المجلة أن صخر ستعلن عن نسخة معربة منه،

معالج الكلمات القلم من شركة رايت سوفت (RightSoft) المصرية لم أجده أو أجد الشركة.

تاريخ النشر المكتبي على الحاسوب يحتاج لمقالات أو مقال طويل والمجلة لا شك ستكون مصدر مهم هنا.

فيديو: مغامرة أبل الكبرى

نظرة على غلاف عدد مجلة بايت الشرق الأوسط، ديسمبر 1994، لاحظ النقاط الثلاثة تحل الباء في كلمة أبل، أذكر نقاشات حول استخدام علامات للإشارة لحروف إنجليزية غير موجودة في اللغة العربية مثل حرف g في كلمات عدة مثل game، أو وضع حرف س صغير فوق الصاد عند محاولة كتابة كلمات مثل Sun فهل تكتبها صن أو سن؟ الحل عند البعض هو الحرفين معاً، أود أن أذكر أمثلة أخرى لكن هذا كل ما أتذكره الآن.

أبل في التسعينات كانت في تراجع وكادت أن تعلن إفلاسها وكانت أيضاً بحاجة لتطوير نظامها وأجهزتها لتنافس الحواسيب الشخصية من شركات عدة، أبل وآي بي أم وموتورولا تعاونت لصنع معالجات جديدة سميت PowePC، وقد استخدمتها أبل منذ 1991 وحتى انتقالها إلى معالجات إنتل في 2006 (قلت 2003 في الفيديو وهذا خطأ) ثم مؤخراً انتقلت أبل إلى معالجاتها الخاصة، معالجات Power ما زالت تصنع وهناك من يستخدمها لصنع حواسيب مفتوح المصدر.

نظام ماك كان يحتاج لتحديث وأبل حاولت مرتين صنع نظام تشغيل جديد ولم تفلح، النظامين اسمهما Copland وTaligent، وكلاهما بحاجة لمقالة خاصة لأنني لا أعرف عنهما شيء، تقنية OpenDoc سبق أن كتبت عنها مقالاً وأود أن أكتب عنها مرة أخرى لأنها فكرة أود أن أراها تطبق بأسلوب أفضل وبتقنيات أحدث، الفكرة هي استبدال التطبيقات بالوثائق لكن أبل لم تحسن إدارة المشروع وألغي في النهاية.

جهاز نيوتون يحتاج مقال خاص به، واجهته تهمني خصوصاً أن النظام يوفر وسيلة للمستخدم لصنع صفحات تفاعلية تجمع خصائص ومعلومات من تطبيقات مختلفة، هذا شيء أتمنى رؤيته في الأنظمة الحديثة.

بحثت عن شركة المستقبل للنشر الإلكتروني ووجدت عدة نتائج لكن ليس منها شركة بهذا الاسم، كلمة “المستقبل” تستخدم لشركات عدة تقنية في الدول العربية لذلك البحث عن شركة محددة سيكون صعباً.

هذا كل شيء، وسأستمر في إلقاء نظرة سريعة على بعض أعداد المجلة، وأذكر بأن أعداد المجلة بأكملها ستكون متوفرة إن شاء الله في وقت لاحق.

نظرة على ثلاث صفحات من عدد نوفمبر 1995

انقر على الصور لتراها مكبرة:

معالج الكلمات الأستاذ من صخر، استخدمته لفترة في التسعينات وفي مؤسسة ما وقد كنت أفضله على برنامج مايكروسوفت وورد، لقطات الشاشة هنا تعرضه في نظام ويندوز 3 لكن أتذكر أنني استخدمته في ويندوز 95 وربما 98، أذكر أنني كنت أستمتع باستخدامه وباستخدام قواميسه وكذلك الزخارف التي يوفرها.

شركة العريس للكمبيوتر، هذا اسم نسيته منذ وقت طويل وسعيد بإعادة تذكره وهذا إعلان لهم عن موسوعة عربية نسيتها كذلك، هذا الإعلان أحد الأسباب التي تدفعني لأرشفة المجلة، الآن أعرف اسم الشركة وأعرف أن لديهم موسوعة وقد يكون لها مقال في أحد أعداد المجلة ومن يدري لعلي أستطيع الوصول لنسخة من الموسوعة نفسها وإن حدث ذلك سأجربها وأوفرها مجاناً للجميع إن استطعت ولم تكن هناك مشكلة مع مالك الحقوق.

موضوع الغلاف وتقرير يمتد لعدة صفحات عن صخر، لاحظ الخط الزمني أسفل الصفحة وللأسف أغطيه بيدي! لكن مع تصوير الأرشيف ستكون الصفحات واضحة وكاملة، أنا هنا أعرض مقتطفات فقط، مؤسسة العالمية تحولت من صنع المنتجات لصنع التقنيات كما ذكر مؤسسها في المجلة، أفهم أهمية هذا التحول ومع ذلك أتمنى لو تعود صخر لتقديم منتجات أو تطبيقات، تطبيق الأستاذ كان رائعاً وكنت أراه أفضل من مايكروسوفت وورد والآن أتخيل لو أن صخر استمرت في صنع برامج مكتبية فهل ستتحول لحزمة برامج مكتبية تنافس أوفيس في السوق العربي على الأقل؟ من يدري.

بالطبع عالم الحاسوب اليوم مختلف عما كان عليه في التسعينات، أدرك ذلك ولن يغير شيئاً بالنسبة لي، أود رؤية برنامج الأستاذ يطرح بأسلوب حديث وبأحدث ما طورته صخر من تقنيات معالجة النصوص.

فيديو: نظرة على أرشيف مجلة بايت الشرق الأوسط

كنت أنتظر هذا اليوم منذ سنوات، أرشيف مجلة بايت وصل أخيراً ويمكنني تصفحه، المجلة بدأت في أغسطس 1994 واستمرت حتى العام 2003، الأرشيف يحوي أعداد من البداية وحتى منتصف عام 1998، الأعداد من يونيو 1998 وحتى 2003 غير موجودة، هذه خمس سنوات تقريباً من الأعداد، بمعنى أن ما لدي هو نصف الأرشيف، سعيد بوصول النصف وقد أجد النصف الآخر لاحقاً.

مع الأرشيف وصلت مجلات أخرى كذلك:

عددين من مجلة لا أعرفها
مجلة بايت طرحت مرة أخرى بعد توقفها، لم أكن أعرف ذلك، عدد واحد ويبدو أنه متضرر من الماء كما يبدو
بعض الأعداد تعود للثمانينات

بعض أعداد مجلة بايت تحوي أقراص مرنة وبعضها يحوي أقراص ضوئية وسأعمل على نقل محتوياتها إلى أرشيف الإنترنت كذلك، لاحقاً سألقي نظرة معمقة على بعض الأعداد وأصورها من الداخل، صنعت مقطع فيديو قصير وبدأت قناة فيديو جديدة لذلك:

هل تريد رؤية شيء محدد؟ هل لديك مقترح بخصوص المجلات؟ أخبرني في تعليق، أرشفة المجلات ستبدأ مباشرة بعد رمضان لا أود أن أبدأ الآن ثم أتوقف في رمضان.

منوعات السبت: كيلو محرر نصي

الرسام: كريستيان مالي

(1)
هل يمكن صنع محرر نصي بكتابة أقل من ألف سطر في لغة سي؟ نعم وقد كتب عن ذلك مبرمج في مدونته وعلى أساس هذا المحرر كتب شخص آخر درساً لصنع محرر نصي في أقل من ألف سطر، قرأت الدرس دون تطبيق فقط لأنني أستمتع بقراءة مثل هذا الدرس، هناك دروس كثيرة عن لغات البرمجة وليس ما يكفي منها عن كيف تستخدم اللغة لتصنع شيئاً مفيداً.

الدرس يمكن تطبيقه في ويندوز وماك ولينكس وفي نهايته سيكون لديك محرر نصي جيد وبسيط وستتعلم أساسيات لغة سي، الدرس يشرح كل التفاصيل ويسير بك خطوة بعد خطوة (184 بالتحديد) لتبدأ من برنامج لا يفعل شيئاً إلى برنامج يقدم وظائف مفيدة وأكثر من ذلك برنامج يمكنك فهمه وتعديله وإضافة الخصائص له وهو برنامج صغير الحجم.

كل شيء في هذا الدرس يعجبني، برنامج حر على شكل درس ويمكن أن تتعلم منه وتغيره إن أردت، هكذا يجب أن تكون البرامج الحرة أو على الأقل بعضها، هناك شيء ممتع في أن تصنع ما تحتاج من أدوات لنفسك، الاستقلالية تعطيك ثقة وقدرة على التعامل مع أي مشكلة تواجهها في الحاسوب وتصنع حلاً لها بنفسك بدلاً من الاعتماد على الآخرين.

أود رؤية مزيد من الدروس المماثلة لكن أعلم أنها قليلة لأن صنع درس مثل هذا يتطلب الكثير من العمل من كاتب الدرس.

الدرس يذكرني بفترة عندما استخدمت لينكس وصنعت بضعة أدوات في سطر الأوامر لمهام متكررة، كان من المفترض أن أستمر في فعل ذلك لكن سخطي على التغييرات في أوبونتو وسطح المكتب جنوم جعلاني أنتقل إلى ماك ثم إلى ويندوز وقريباً إن شاء الله أعود إلى لينكس وسأطبق الدرس.

(2)
أنظر إلى هذا الجهاز العجيب(تويتر)، الجهاز هو في الأساس نسخة من جهاز نينتندو فاميكوم مع لوحة مفاتيح وشاشة CRT، وعلى جانب منه كتب أنه جهاز صيني إنجليزي وتايلاندي، بحثت عنه ولم أجد أي معلومات ويبدو أنه جهاز قديم لأن صاحب التغريدة ذكر أنه وجد الجهاز في شركة وقد كان يعرض هناك.

جهاز فاميكوم وجد أجهزة كثيرة تقلده خصوصاً بعدما صنعت دارة إلكترونية واحدة تضم الجهاز بأكمله داخلها، هكذا أصبح من السهل استخدامها وصنع أجهزة مختلفة، هناك الكثير من الأفكار الغريبة في هذا القطاع من السوق، أجهزة تضع مئات الألعاب أو أجهزة تأتي مع لوحة مفاتيح ونظام تشغيل بسيط وحتى لغة بيسك، بعضها أجهزة مترجمة لسوق محدد مثل الصين ودول جنوب شرق آسيا، بعضها تأتي كأجهزة محمولة تعمل بالبطارية.

أفكار عديدة لن تصنعها نينتندو، وما زالت هذه الأجهزة تصنع إلى اليوم.

(3)
رمضان يقترب وبقيت أسابيع فقط قبل وصوله، أسأل الله أن يبلغنا الشهر الكريم، كالعادة بدأت أجمع بعض الأفكار لمواضيع رمضان وكالعادة ستكون مواضيع خفيفة لأنني لا أريد أن أثقل على القارئ في الشهر، بالطبع جمع الأفكار لا يعني تنفيذها لأنني في العام الماضي خططت وللأسف انشغلت ولم أستطع كتابة كل ما أريد، أتمنى أن يكون هذا العام مختلفاً

الانتقاء لإنقاذ الويب

الرسام: جون جورج براون

سبق أن كتبت عن الانتقاء كنوع من صناعة المحتوى، والآن مع توجه الشركات التقنية لمحركات الذكاء الاصطناعي كبديل لمحركات البحث؛ أصبح الانتقاء أكثر أهمية، محركات البحث من الأساس عانت منذ سنوات من مشكلة السيو وحجم سوق خدمات السيو (SEO) وصل في 2018 إلى 80 بليون دولار ويتوقع أن ينموا أكثر خلال السنوات القادمة، هذا ما يجعل محركات البحث عديمة الفائدة لأنها تعرض نتائج تجارية ومحتوى ضحل غير مفيد.

أضف إلى ذلك أن محركات البحث نفسها لا تبحث عما أدخلته من كلمات بل تقترح كلمات بديلة أو تعرض لك نتائج مقاربة لما بحثت عنه وأحياناً تتجاهل بعض الكلمات وأحياناً تعطيك نتائج لكلمة واحدة من البحث في حين أنك أدخلت أكثر من كلمة، قد يقترح علي شخص ما حيل للبحث تزيد دقة البحث وأنا أستخدمها وبلا فائدة، محركات البحث تتجاهل أحياناً حتى طرق البحث التي تقترحها مثلاً إدخال كلمة أو كلمات بين علامتي تنصيص يفترض أن يعطيني نتائج تحوي فقط هذه الكلمات، لكن محركات البحث تتجاهل ذلك.

هناك تفسير لهذا الأمر وهو أن صانعي محركات البحث لا يرغبون في أن يعرضوا رسالة تقول بأن ما تبحث عنه غير موجود، لكنني شخصياً أود أن أرى هذه الرسالة بدلاً من النتائج غير المفيدة التي تضيع وقتي، وفي حالة غوغل لديهم دوافع تجارية بعرض نتائج مهما كانت سيئة.

أعود للسيو، هناك سوق كبير لخدمات كتابة مقالات ومحتوى متوافق مع متطلبات السيو ويمكن أن تجد آلاف الكتّاب الذين يقدمون خدماتهم لفعل ذلك ويمكنك توظيفهم من خلال مواقع عدة، عربياً هناك خمسات ومستقل، ولست ألوم من يفعل ذلك فهذا مصدر للرزق، إليك المشكلة: يمكن لهؤلاء الكتّاب كتابة أي مقال في أي مجال حتى بدون وجود أي خبرة، لا عجب أن أجد كثير من المواقع التي تقدم محتوى ضحل ومقالات تحوي آلاف الكلمات قبل أن تصل للجزئية التي تريدها وهي إجابة يمكن كتابتها في فقرة واحدة لكن فقرة واحدة لا تكفي لذلك الحشو ضروري.

غوغل عندما أصبح المهيمن على الويب كان هذا في وقت مختلف تماماً، الويب كانت مجموعة من المواقع المستقلة ولم تكن الشبكات الاجتماعية مهيمنة بعد وفي نفس الوقت غوغل بدأت مشاريع ستغير الويب لما نراه اليوم، المدونين مثلاً عرفوا أن الكتابة اليومية ستجعل مدوناتهم تظهر في غوغل وهذا ما دفع البعض للكتابة يومياً وهذا قبل أن تكون هناك خدمة إعلانات يمكن التربح منها، بإعلان خدمة الإعلانات وإمكانية وضعها في أي موقع أصبح هناك هدف لدفع الموقع لأعلى صفحات نتائج البحث ومن لديه الوقت والرغبة سيفعل ذلك وسيربح، النتائج السلبية لذلك أن المحتوى الضحل طغى على المحتوى الجيد.

الآن لكي تجد إجابات ومحتوى يكتبه الناس للناس عليك أن تبحث عميقاً وباستخدام الروابط وعلى هوامش شبكة الويب بدلاً من محركات البحث، لكن من لديه وقت لفعل ذلك؟

هنا يأتي دور الانتقاء ونحن (أعني العالم كله!) بحاجة للمنتقين لأن كل شخص سيكون له ذوق واهتمام مختلف ونحن بحاجة لمن يبحث عن الجواهر في أكوام نفايات المحتوى لكي يعرضها على الناس في موقع أو مدونة أو حتى الشبكات الاجتماعية.

كيف تمارس الانتقاء؟ هذا موضوع آخر وحقيقة لم أفكر فيه، علي أن أفكر فيما أفعله وأقرأ في هذا المجال قبل أن أكتب عن الكيف، لكن يمكنك أن تبدأ ببساطة: افتتح مدونة وانشر فيها روابط لمحتوى جيد في مواقع أخرى مع تعليق منك، لم شاركت بالرابط؟ اشرح ذلك في كلمات قليلة أو كثيرة.

منوعات السبت: حلم الحاسوب العربي

الرسام: سباستن ستوسكوف

(1)
وصلت لهذه الصفحة التي تحوي مسابقة أو تحدي الحاسوب القديم والمسابقة قديمة الآن فقد نظمت في 2021، فكرتها تعجبني وهي محاولة استخدام حاسوب قديم لإنجاز العمل لمدة أسبوع ثم يكتب كل شخص عن تجربته، الفكرة أراها ممتعة وتعطي المشارك فكرة عما يمكن فعله باستخدام حواسيب قديمة، كذلك تدفعه لاستخدام أدوات ربما لم يجربها من قبل.

العديد من المشاركين استخدموا نظام OpenBSD لقدرته على العمل بكفاءة في حواسيب قديمة، سطر الأوامر وبرامجه كانت الأدوات الأساسية للأكثرية لأنها لا تتطلب الكثير من طاقة المعالج أو مساحة الذاكرة، المشكلة الأساسية التي ستواجه أي شخص يجرب هذا التحدي هي بالطبع شبكة الويب والمتصفح، المتصفحات الحديثة والمواقع الحديثة تتطلب ذاكرة وقوة معالجة أكبر من قدرة الحواسيب القديمة، يمكن تصفح الويب من خلال متصفح نصي لكن هذا لن يعمل في كثير من المواقع بسبب جافاسكربت.

قبل ما يزيد عن عشر سنوات حصلت على حاسوب نقال قديم وللأسف لم يدم الحاسوب طويلاً بسبب الشاي! كان بإمكاني وضع الكوب في أي مكان آخر لكنني وضعته بالقرب من الحاسوب ثم ضربته بيدي دون قصد لكن كان هذا كافياً لقتل الجهاز وقد حاولت صيانته وأرسلته لمحل صيانة كذلك، تجربتي القصيرة معه كانت ممتعة لأن هناك متعة في استخدام أبسط الأدوات لتحقيق نتائج تقدمها أحدث الأدوات.

أود تكرار التجربة لكن لا أدري أين يمكن أن أجد حاسوباً قديماً، المتاجر هنا لا تحتفظ بالقديم وعلي البحث في عدة محلات حاسوب لإيجاد واحد مناسب بسعر مقبول، بعض تجار المستعمل يريدون أسعار تماثل أسعار أجهزة حديثة وهذا غير منطقي.

(2)
صفحة يابانية مترجمة إلى الإنجليزية عن حاسوب تعليمي ياباني، لوحة المفاتيح تأخذ معظم مساحة الجهاز، فوقها شاشة بمقياس 5 إنش، على يسار الشاشة هناك مساحة للبطارية، وعلى اليمين هناك الحاسوب الصغير.

هناك منافذ يو أس بي وهناك جهاز يحوي لغة بيسك توصل بالجهاز، من الفيديو أدناه وجدت أنه بالإمكان تشغيل لغات برمجة أخرى مثل فورث وروبي وجافاسكربت، ويمكن برمجة أجهزة أخرى بسهولة من خلاله:

تصميم هذا الجهاز يعجبني من ناحية أن لوحة المفاتيح والشاشة في قطعة واحدة، جمعت صور لمثل هذه الحواسيب لكي أكتب عنها موضوعاً لاحقاً.

هذا جهاز ياباني وأتمنى لو أن مواقعهم مترجمة، لا شك لدي أن هناك أناس سيرغبون في شراء الجهاز من خارج اليابان.

(3)
الحاسوب الياباني أعلاه يعيد لي حلم الحاسوب العربي، تخيل حاسوب صخر لكن بشكل حديث، تصميم أفضل وجهاز أصغر حجماً وأكثر قوة ويحوي شاشة حتى لا يحتاج المستخدم لربطه بالتلفاز، لكن يمكن ربطه بأجهزة التلفاز الحديثة التي تعمل بدقة 1080p، الجهاز سيكون هدفه تعليمي وترفيهي وموجه للفرد العربي، بمعنى أن الشخص الذي لا يتحدث لغة ثانية لن يجد أي مشكلة في التعامل مع الجهاز وفهمه واستخدامه، وهذا يشمل أدلة الاستخدام ولغة أو لغات البرمجة.

لا يجب أن يكون الجهاز حديثاً ويمكنه تصفح الويب وتشغيل تطبيقات حديثة، بل على العكس يفترض أن يركز على هدف التعليم والترفيه وإمكانية استخدامه لبرمجة أجهزة أخرى كما يفعل الجهاز الياباني، هذا يعني عدم الحاجة لمواكبة التطورات فالجهاز تصميمه ثابت وسيعمل بنفس الشكل اليوم أو بعد عشرين عاماً.

مثل هذا المنتج سيكون سوقه صغيراً بلا شك لكن هناك سوق وليس لدي أدنى شك بأن هناك من يريد مثل هذا الحاسوب، مهمة صنعه وتسويقه وبيعه لن تكون سهلة لكنها فكرة تستحق المخاطرة.

حواسيب معربة من الثمانينات وليست صخر

قبل أكثر من عام طرحت موضوعاً أجمع فيه مصادر عن دعم اللغة العربية في الحواسيب القديمة ووجدت فيه أن دعم اللغة بدأ من السبعينات وقد يكون قبل ذلك لكن ليس لدي معلومات تشير لما قبل منتصف السبعينات، ومن خلال الموضوع عرفت أن هناك حاسوب منزلي معرب غير صخر وهو حاسوب أبل 2، ما لم أفكر بفعله هو البحث في الموقع الذي وفر صورة الجهاز بلوحة مفاتيحه العربية وهذا ما سأفعله في هذا الموضوع.

قائمة حواسيب متحف الحواسيب المنزلية فيها عدة حواسيب عربية، والأفضل عرضها بالصور:

هناك بالطبع معلومات عن مواصفاتها وشركاتها وبعضها مثل حواسيب سنكلير وحواسيب أبل يمكن أن تقرأ كتب عن تاريخها وكل صغيرة وكبيرة عنها، لكن ليس هناك معلومات عن العربية في هذه الحواسيب، من عرب الأجهزة؟ هل لغة بيسك معربة؟ هل هناك برامج عربية لهذه الأجهزة؟

هناك جهازين MSX باسم المثالي وهي أجهزة مثل صخر لكن من السعودية، قائمة الحواسيب تحوي كذلك أجهزة صخر لكن لم أضفها هنا لأنها معروفة وموثقة أكثر من أي حاسوب عربي آخر.

ببطء أجد معلومات حول جهود تعريب الحواسيب المبكرة، على أمل أن أصنع موقعاً أو كتاباً يكون مرجعاً لهذه الجهود.

ملخص لمعرض المنتجات التقنية

معرض CES لعام 2023 انتهى وأود وضع ملخص لما لاحظته من منتجات رقمية قد نراها قريباً، لم أتحدث عن المعرض في العامين الماضيين أثناء فترة كوفيد لأن المعرض لم ينظم بالأسلوب التقليدي لكن هذا العام عاد لما كان والأخبار أكثر وهو فرصة لرؤية محاولات بعض الشركات التقنية صنع منتجات “ذكية” للمطبخ، لنلقي نظرة.

فرن سامسونج للبث المباشر، سامسونج أضافت حرفي AI أو الذكاء الاصطناعي لكي توفر على المستخدم عناء التفكير في تحديد حرارة الفرن بأنفسهم وتقول بأن الفرن يمكنه معرفة ما إذا كان الطعام سيطبخ أكثر من اللازم، الفرن يحوي كاميرا داخلية تتيح للمستخدم بث طبخه مباشرة إلى الإنترنت، هناك برامج طبخ تبث مباشرة على مواقع عدة وأظن أن سامسونج أخيراً وجدت وسيلة لتسويق أحد منتجاتها وقد يجد هذا المنتج نجاحاً بسبب هذه الخاصية.

ثلاجة بشاشة 32 إنش من سامسونج، تتصل بالإنترنت، هل ستتيح للناس التغريد مباشرة من الثلاجة؟

شخصياً أنا ضد كل الخصائص الذكية وشاشات اللمس في أجهزة المطبخ، أفضل أجهزة عادية صنعت بإتقان ويمكنها أن تدوم لخمسين عاماً على الأقل ولا تحتاج للاتصال بالشبكة لتحديث خصائصها.

سوني وهوندا يتعاونان لصنع سيارة، أعلنوا عن شركة منفصلة عنهما وتسمى أفيلا (Afeela) وهو اسم غريب ووجد ما يكفي من السخرية، السيارة نفسها من صنع هوندا بينما الإلكترونيات من صنع سوني، هناك العشرات من الحساسات والكاميرات والعديد من الشاشات، هذا نموذج اختباري وقد يصل للسوق بدون تغييرات كبيرة، في أحد المواقع التقنية سمعت أحد كتّاب التقنية يصف النموذج بأنه Vaporware وهذا ضايقني، الكلمة تعني منتج لن يصل إلى السوق أو تأخر كثيراً، لكن نماذج السيارات ليس الغرض منها الوصول للسوق كما هي، بل لها هدفان: عرض لغة تصميم السيارة التي ستستخدمها الشركة أو عرض تقنيات جديدة.

إن كان هناك نقد للسيارة فيجب أن يبدأ باسم العلامة التجارية ثم كم الإلكترونيات المستخدمة.

أسوس تغطي حاسوبها بالسيراميك، أود رؤية ذلك بنفسي.

قطعة الخشب للتحكم بالمنزل الذكي، في 2019 أعلن عن النسخة السابقة من هذا المنتج وقلت أنه لا حاجة لمثله ولا زلت عند رأيي، لكن أرى الآن أن المنتج يقدم واجهة مختلفة لا تعتمد على شاشة لمس زجاجية وهذا شيء مختلف، يبقى أنني غير مقتنع بفائدة ما يسمى المنزل الذكي أو أي أجهزة منزلية تتصل بالإنترنت.

جهاز حبر إلكتروني بقلم من لينوفو، تعجبني مثل هذه الأجهزة، القلم يحتاج أن يكون خاصية أساسية في بعض الأجهزة اللوحية ويحتاج لواجهة خاصة، اللمس بأصابع اليد ليس كافياً.

حاسوب الكل في واحد من آيسر، هناك حواسيب عديدة نقالة ومن نوع الكل في واحد وحواسيب مكتبية صغيرة أعلن عنها في المعرض، هذا يسعدني لأن الخيارات المتاحة الآن كثيرة، هناك عدة منافسين لجهاز آيماك.

حاسوب نقال بشاشتين من لينوفو، شاشة OLED في جانب وشاشة حبر إلكتروني في الجانب الآخر.

حاسوب نقال آخر بشاشتين من لينوفو، الشاشتان بتقنية OLED ويمكن وضعهما فوق بعضهما البعض أو بجانب بعضهما البعض.

مكتب الدراجة الهوائية، من آيسر وحل لمشكلة الجلوس الدائم، اجلس وتمرن في نفس الوقت الذي تعمل فيه على حاسوبك … هذا يبدو لي منتج كئيب حقاً لأنه يحاول حل مشكلة لا يمكن حلها بالتقنية وفي نفس الوقت يجعل المستخدم يمارس تعدد المهام بدلاً من التركيز على شيء واحد، دراجة تمارين عادية ستؤدي نفس الغرض لكن تستخدمها وأنت لا تعمل، ربما تستمع أو تشاهد شيء.

هذا كل شيء، المعرض فرصة لرؤية جديد منتجات التقنية وما تحاول بعض الشركات فعله خلال العام المقبل وبالنسبة لي مناسبة ممتعة، المشكلة أن المواقع التي تغطي المعرض تركز على الأخبار الكبيرة وأنا أود رؤية من يغطي جانب من المعرض حيث الشركات الصغيرة تعرض منتجاتها ولا ينتبه لها أحد.