
(1)
شكراً لكل من كتب عن مناسبة مرور عشرين عاماً على التدوين:
- التدوين: الحديقة السريَّة🚪
- الذكرى العشرون للتدوين العربي
- عشرون عاماً تدوين عربي
- عشرون عامًا على التدوين العربي
- موسم المشمش…
كنت أفكر فيما سأفعله بعد المناسبة فهناك مشروع الأرشفة لكن الأرشفة ستنجز ثم ماذا بعد ذلك؟ تحدثت عن الحاجة لتوثيق التدوين العربي ويمكن فعل ذلك بمدونة وسأقرر ما إذا كنت سأبدأها بعد إنجاز مشروع الأرشفة، التوثيق سيكون بسيطاً، فهو محاولة توثيق أكبر عدد ممكن من المدونات العربية القديمة والجديدة ويمكن فعل ذلك من خلال أرشيف الإنترنت وبزيارة موقع مثل تووت في الماضي والفهرست في الحاضر.

كذلك توثيق بعض مشاريع التدوين العربية مثل تووت والفهرست ومشاريع أخرى نسيتها وقد أجدها من خلال تصفح أرشيف الإنترنت، التوثيق هنا أعني به الإشارة للأشياء بروابط والحديث عنها بفقرة، لعل هذا التوثيق يساعد باحثاً في الكتابة عن الموضوع، لا أود أن أحول المشروع لعمل يأخذ كل وقتي.
(2)
في الأشهر القليلة الماضية حاولت فرض نمط محدد على نفسي وفي السنوات الماضية فعلت ذلك مع كتابة موضوع منوع كل سبت وموضوع روابط كل خميس ولفترة كانت هناك مواضيع محددة للإثنين والثلاثاء وقد وجدت فائدة في فعل ذلك وأيضاً مشكلة، أعلم أنني أشعر بالملل بعد فترة من ممارسة شيء ومع ذلك استمر لأن الأمر أصبح عادة حتى لو لم أستمتع بممارستها، يمكنك تصور الأمر مثل رغبتك في تناول كعكة ما لم تتذوقها منذ سنوات، إن أكلت واحدة ستكون رائعة وربما تأكل الثانية لكن إن جعلتها عادة يومية ستفقد ذلك الشعور الذي يأتي مع القطعة الأولى، الأفضل أن تتوقف لفترة.
بعد مرور عشرين عاماً أود ألا أكتب أي شيء إلا وأنا راغب في فعل ذلك، أجبرت نفسي على كتابة مواضيع كثيرة لأنه الروتين الأسبوعي أو أشعر بأنني إن لم أكتب لأكثر من أسبوع سأفقد الزوار، حان الوقت للتخلي من الشعور بالذنب في حال لم أكتب.
(3)
شركة فريمورك (Framework) تصنع حواسيب نقالة قابلة للترقية واستبدال العديد من قطعها بسهولة، الفكرة رائعة وشيء تمنيت وجوده منذ وقت طويل، وفي نفس الوقت تمنيت لو أنهم صنعوا حاسوباً مكتبياً من نوع الكل في واحد وبنفس الفكرة، لكن إلى ذلك الحين يمكن استخدام هذا الصندوق لصنع حاسوبي مكتبي، يمكن شراء لوحة الأم فقط من فريمورك وشراء الصندوق وسيكون لديك حاسوب مكتبي جيد وصغير الحجم.
ما يعجبني في الأجهزة النقالة أنها تستخدم قطع صممت لتستهلك طاقة أقل وفي نفس الوقت تقدم أداء عالي، الحاسوب المثالي بالنسبة لي سيكون من نوع الكل في واحد وباستخدام قطع حاسوب نقال ولن يحتاج لمروحة تبريد.
(4)
أنظر لهذه الآلة الحاسبة:

هذه شاشة ملونة وهي شاشة لمس، الآلة تحوي حاسوب يمكنها من تشغيل لعبة ماينكرافت والجهاز يعمل بنظام آندرويد! إن كنت تتابع المدونة فأنت تعرف حبي للآلات الحاسبة ويعجبني كثيراً معرفة غريبها وهذه واحدة منها، المعالج ومعالج الرسومات كلاهما قادر على تقديم أداء جيد وأراهما مناسبان لصنع حاسوب منزلي بشرط تطوير نظام تشغيل خاص به بدلاً من الاعتماد على آندرويد.
الآلات الحاسبة اليوم تقدم العديد من الخصائص وتعمل بالطاقة الشمسية في حين أن الجهاز أعلاه يقدم آلة حاسبة بسيطة، الجهاز سيء من ناحية الفعالية لأنه يستخدم حاسوب وفي نفس الوقت برنامج الآلة الحاسبة بسيط ولا يقدم آلة حاسبة علمية مثلاً، من ناحية أخرى أنظر لأجهزة كاسيو، مثلاً هذه الآلة الحاسبة الوردية:

تقدم خاصية جداول ممتدة وبرامج مختلفة لأنواع من الحسابات وكل هذا بالطاقة الشمسية أو بطاقة الضوء لأنها تستطيع أن تعمل من خلال استغلال إضاءة المكتب أو المنزل، الآلة متوفرة باللون الأسود كذلك لكن لماذا تختار الأسود عندما يكون الوردي متوفراً؟! سعرها 100 درهم تقريباً، يبدو الأمر عادياً لأكثر الناس لكنه بالنسبة لي أمر مدهش حقاً، أن تكون لديك جهاز مثل هذا ويعمل بالطاقة الشمسية ويقدم الكثير من الخصائص المفيدة، هكذا يجب أن تكون الحواسيب كذلك أو على الأقل أن تكون هناك حواسيب بسيطة تقدم الكثير مقابل القليل.






أثناء تصفحي لمواضيع مدونتي اليوم لاحظت أنني كنت أكتب مواضيع طويلة أكثر في الماضي، في هذه المدونة أحاول الاختصار وعدم الإطالة، كنت أكتب مواضيع أطول من ألف وخمسمئة كلمة بسهولة لأنني لم أهتم بالاختصار وأفترض أن الزائر لديه وقت لقراءة كل ما أكتبه، ولفترة شهرين في بدايات مدونتي السابقة كنت أكتب بمعدل موضوعين في اليوم، أين ذهب هذا النشاط؟ أود أن أعود لفعل ذلك لكن هذا غير واقعي لأنني بعد شهرين توقفت عن فعل ذلك وعدت لمعدل معقول من المواضيع كل شهر.
أكتب هذا الموضوع وأنا جالس على كرسي مائدة سيكسر ظهري، الكرسي السابق الذي تعطل كان فعلاً أفضل كرسي يمكن شراءه لأنه جنبني ألم الظهر وكان مريحاً طوال الوقت، بعد كتابة هذا الموضوع قد أذهب إلى إيكيا لشراء كرسي مكتبي لكنني غير متفائل أنني سأجد واحداً جيداً، حدث مرتين أن اشتريت كرسيان من إيكيا وفي المنزل وجدتهما غير مريحان لأن هذا لا يمكن اختباره ما لم أجلس على الكرسي لأكثر من عشر دقائق.
عودتي لقراءة ما كتبته في الماضي تجعلني أحياناً أندم على فعل ذلك، بعض المواضيع كتبتها بروح عدوانية غاضبة وواثقة، لدي أحكام قاسية ونهائية وغير قابلة للجدال، لا عجب أن يظن البعض أنني غاضب دائماً، أحاول تذكر كيف كنت أشعر وأفكر عندما كتبت هذه المواضيع لكن لم أصل لشيء، بل نسيت لم كتبت الكثير من المواضيع وبالطبع التفاصيل الأخرى تتلاشى مع الزمن مثل حالتي النفسية أثناء الكتابة ومتى كتبت المواضيع فقد كنت أعاني من قلة النوم لفترة طويلة في ذلك الوقت وهذا لا شك له أثر على ما أكتبه.

