
رأيت في موقع هاكر نيوز رابط لموقع اسمه قتلته مايكروسوفت (Killed by Microsoft) وظننت أن الموقع عن الشركات التي تسببت مايكروسوفت في خسارتها وإغلاقها بسبب الأسلوب التنافسي التي كانت مايكروسوفت تمارسه في الماضي وجعل الحكومة الأمريكية ترفع قضية عليها وتحقق في موضوع الاحتكار الذي أضر بالمنافسين والمشترين.
لكن الموقع عن المنتجات التي أوقفتها مايكروسوفت وهو يحاكي موقع مماثل لغوغل اسمه مقبرة غوغل، وقد سبق أن كتبت عنه في موضوعين، النقاش حول مقبرة مايكروسوفت في هاكر نيوز فيه بعض التعليقات التي أعجبتني.
هناك تعليق يتحدث عن مزود مايكروسوفت المنزلي وكيف أن موت الفكرة المبكر هو أكبر خسارة لأن الحوسبة اليوم ستكون أفضل لو أن الناس اعتادوا على استخدام مزودمنزلي، هذا التعليق جعلني أفكر بالأمر لأنه موضوع يهمني، سبق أن تحدثت عن مزود منزلي يعمل بنظام لينكس ويأتي في صندوق مكعب أزرق جميل، وأود أن ألقي نظرة على مزود مايكروسوفت المنزلي، النظام والمنتجات التي تعتمد عليه جاء في وقت كنت أستخدم فيه لينكس ولم أهتم بأي شيء من مايكروسوفت، لذلك لا أعرفه عنه شيئاً.
ما الذي كان يقدمه مزود مايكروسوفت المنزلي؟ النظام استخدمته شركات أخرى لصنع حواسيب متخصصة تعمل كمزود وهذه المنتجات كانت تقدم مزايا عديدة:
النسخ الاحتياطي للحواسيب المتصلة بالمزود وقد كان النظام يسمح لعشر حواسيب كحد أقصى وهذا في الغالب يكفي الأسر الصغيرة أو حتى مكتب شركة صغيرة وهناك سببين لوضع مثل هذا الحد، الأول تقني فقد يكون المزود بمواصفاته غير قادر على التعامل مع عدد أكبر والثاني تجاري فربما مايكروسوفت لا ترغب في أن تجعل المزود غير محدود ويتجه له الناس والشركات بدلاً من حلولها الأخرى الأكثر تكلفة.
المشاركة بالطابعة وتبادل الملفات ويمكن إضافة برامج مختلفة وقد طور أناس برامج للنظام مثل برامج الحماية وبرامج أمنية للحاسوب مختلفة، دعم تقنية تورنت وبرامج لإدارة المزود وغير ذلك.
يمكن للمستخدم إعداد المزود للوصول له من بعيد من خلال الإنترنت ويمكن استخدام المزود نفسه للتحكم بحواسيب متصلة به.
النظام كان كذلك متاحاً للناس إن أرادوا استخدام حواسيب من تجميعهم لتحويلها لمزود.
سيكون لي موضوع آخر عن هذا النظام أكتب فيه بالتفصيل عن تاريخه والمنتجات التي استخدمته.
أعود للتعليق في هاكر نيوز، تصور لو أن المزود المنزلي أصبح جزء من الأشياء التي يشتريها الناس لأنفسهم مثل الحواسيب النقالة والهواتف والتلفاز وغير ذلك، تصور لو أن الناس اعتادوا على تجهيز مزود منزلي يقدم لهم العديد من الخدمات، الناس اليوم يستخدمون خدمات تعتمد على مزودات تقدمها شركات مختلفة، هذا ما يسمونه الحوسبة السحابية، وجود مزود منزلي سينقل جزء من السحاب للمنزل أو حتى كله بحسب احتياجات الفرد.
فكرة المزود المنزلي لم تمت وهناك دروس مختلفة عن إعدادها باستخدام لينكس وباستخدام رازبيري باي، لكن ما أود أن أراه أن يصبح المزود المنزلي جهاز جاهز يشتريه المستخدم في محل ويعود للمنزل ويفتح الصندوق ليجد كتيب تعليمات بسيط ويجد واجهة سهلة الاستخدام وتقدم له الكثير من الخصائص، هذا في الغالب لن يحدث لكن الواحد منا يمكنه أن يحلم.
فعلاً فكرة المزود المنزلي بدأت تموت بسبب الانترنت والاتجاه للحوسبة السحابية، وحتى الملفات والصور والوثائق الشخصية لكل عائلة تحاول شركات مثل قوقل إقناعك بحفظها عندها.
لكن مما يرد له الحياة مرة أخرى هو إنترنت اﻷشياء، فنجد أهمية المزود المنزلي تظهر مرة أخرى ليكون جهاز مركزي يتحكم في المنزل ويخبرك عن أشياء ومعلومات ويمكن الدخول أو الحصول على هذه المعلومات من الخارج
لدي أمل بأن الفكرة ستعود على نطاق الأفراد وحركة إصنع بنفسك DIY، هؤلاء الآن يساهمون في دروس وأدوات لصنع مزودات منزلية وحتى مزود لإنترنت الأشياء، رازبيري باي ساهمت في إغناء هذا المجال بسبب سعرها ومرونتها.