العالم الرقمي بلا حدود وهذه مشكلة

في نهاية العام الماضي وحتى نهاية الشهر الماضي مارست التبسيط الرقمي، كان لدي قائمة طويلة من مقاطع الفيديو تخلصت من معظمها، في الملف النصي للروابط الذي أجمع فيه روابط للنشر في هذه المدونة كان هناك أكثر من 300 رابط وحذفت معظمها ووصلت إلى ثمان روابط والآن لدي أكثر من ذلك بقليل، مفضلتي في المتصفح تعرضت للحذف كذلك ولا زلت بحاجة لحذف المزيد من الروابط هناك، لا زلت بحاجة للتعامل مع الكتب الإلكترونية التي لا أقرأها إلا نادراً لأن القراءة من الشاشة أمر صعب حقاً، سأترك هذا لموضوع آخر.

تقليل الأثقال الرقمية هو نوع من التبسيط الذهني، في حواسيبنا يمكننا وضع ألف كتاب وحفظ مئات مقاطع الفيديو ولن يشتكي الحاسوب من شيء، لكن أي شيء تضعه في حسوبك سيأخذ مساحة من عقلك كذلك، كلما رأيته ما حفظته ستتذكر أنك لم تقرأ أو تشاهد أو تفعل هذا أو ذاك، وربما حفظت شيئاً لسنوات عدة دون فعل أي شيء تجاه، لذلك أسأل نفسك ما الذي سيحدث لو حذفته؟

مارست التنظيف الرقمي مرات عدة وفي كل مرة أحذف مئات من الروابط … لا يحدث شيء! نادراً ما أندم على حذف ما لم أنتبه له لأيام أو أشهر أو حتى سنوات، إن كان بقاءه لن يفيدك وحذفه لن يضرك فلم يبقى في حاسوبك؟ بالطبع الأمر يتجاوز الحاسوب ليصل إلى المواقع التي تشارك فيها وتحفظ فيها مفضلة ما أو تخزن فيها ملفات مختلفة، احذف منها ما لا تحتاجه.

لم لا تفعل ذلك اليوم؟ ابحث في حاسوبك عن كل شيء لا تحتاجه واحذفه، إن كنت قلقاً من حذف شيء مهم فاصنع مجلداً جديداً وسمه باسم تاريخ اليوم وضع فيه كل ما لا تحتاجه، بعد ثلاث أشهر عد لذلك المجلد وانظر هل أنت بحاجة لما فيه أم لا؟ غالباً لن يضرك حذفه.

3 أفكار على ”العالم الرقمي بلا حدود وهذه مشكلة

  1. هذا التكتيك يساعد أيضاً على التركيز والإبتعاد عن التشتت .. المزيد من الروابط والملفات يعني المزيد من المشاريع والخطط المؤجلة التي ستؤدي في النهاية الى ظهور الشاشة الزرقاء في عقولنا 🙂

    إعجاب

  2. لدي مجلدّ فرعي داخل مجلّد الأعمال على حاسوبي اسميته منذ سنوات بالأرشيف، لا أضع فيه غير المواد الهامة جدًا جدًا والتي (قد) احتاج إليها يومًا ما في مشروع آخر بمعني (النمذجة Mooc-up) باقي المواد أقوم بحذفها، لا احتفظ بأي أفلام أو مسلسلات أو غيره خاصة أنّ الإنترنت موارده لا تنتهي وبه أرشيف ضخم لكل هذه المواد الترفيهية أو حتى الوثائقية، بالنسبة لي الـ Bookmark في المتصّفح به نفس المجلّد ولا استخدم صندوق حفظ الروابط إلًا للروابط الهامة جدًا أو مواضيع احتاج أن اكتب عنها تدوينة مثلًا.

    Liked by 1 person

التعليقات مغلقة.