القارئ ككاتب مشارك

كنت أقرأ مقال يتحدث عن صعوبة قد يعانيها بعض المصممين من ناحية عدم تمكنهم من صنع أفكار جديدة، لا يختلف الأمر في أي مجال إبداعي آخر، الكتابة والبرمجة والرسم وغير ذلك، كل هذه المجالات قد يعاني أصحابها من ظاهرة عدم القدرة على العمل أو صنع أفكار جديدة.

في المقال قرأت مصطلحات أردت البحث عنها وهذا يحدث مع أي مقال في الشبكة، أختار النص ثم اضغط على الزر الأيمن للفأرة لتظهر قائمة وأختار منها البحث عن النص، هذا يقودني لمحرك البحث DuckDuckGo ومن خلاله أجد الروابط والصور وأفهم معنى المصطلح، لكن في موقع Core77 يبدو أنهم لا يريدون من القارئ أن يستخدم خاصية النقر بالزر الأيمن على الصورة لسبب ما، كلما اخترت نصاً وضغطت بالزر الأيمن يلغي الموقع ما ظللته من نص وبالتالي لا يمكن أن أبحث عنه، هذا أسلوب مزعج حقاً لمنع الآخرين من سرقة المحتوى.

تمكنت من تجاوز إزعاج الموقع من خلال الضغط على زر “القائمة” في لوحة المفاتيح، تؤدي نفس غرض الزر الأيمن للفأرة.

على أي حال، كما ذكرت المقال يحوي عدة مصطلحات لا أعرفها وأود البحث عنها، وهذه أمثلة:

  • Newport Shell، كما يبدو هذه زخرفة خشبية على شكل صدفة، وهذا فيديو يعرض عملية صنعها.
  • Mingei، اتجاه فني من اليابان.
  • campaign-style، يقصد به أثاث صمم ليستخدم في السفر واستخدم في حملات عسكرية، يسمى Campaign furniture، يصمم على أساس سهولة طيه وحمله، التصميم يجب أن يكون بسيطاً وعملياً.

استطعت البحث عن هذه المصطلحات ورأيت العديد من الصور، مواضيع عن النجارة وصنع الأثاث والاتجاهات الفنية الشعبية، كلها تثير فضولي، ولكي أشارك هذه الأفكار مع الآخرين علي أن أضع رابط للمقال لكن المقال نفسه  لا يحوي روابط لكل المصطلحات التي تهمني ولكي أكتب عنها يجب أن أكتب في مدونتي كما أفعل الآن.

ماذا لو كان بإمكاني أن أضع الروابط مباشرة في المقال وأشارك بالمقال مع الآخرين؟ الفكرة هنا أن تكون روابطي وملاحظاتي طبقة فوق المقال، أنا لا أقترح أن يستطيع أي شخص تغيير المقال نفسه لأن هذا سيتسبب في فوضى، لكن أود أن أشارك بالمقال مع  وضعي للروابط التي تهمني.

في الويب الكاتب هو من يحدد الروابط لكن القارئ يفترض أن يضع كذلك الروابط من خلال حفظ نسخة من المقال في حاسوبه ثم وضع ما يمهم من ملاحظات وروابط، لذلك أكرر بأن متصفحات الويب يفترض أن تحوي محرراً فيها.

تصور فقط أنني وضعت رابطين ومقطع فيديو بجانب المقال كما في الصورة:

links

ثم شاركت بالمقال مع روابطي ومقطع الفيديو، وضعت الرابط في تويتر مثلاً أو في مدونتي، الزائر ينقر على الرابط ويصل للمقال لكن على جانب من المقال هناك روابط وضعتها أنا، في الغالب يجب أن تكون الروابط والفيديو في صندوق وفوقه أو أسفله اسمي لكي يشير بأن هذه محتويات ليست في المقال بل وضعت فوقه.

شخص آخر قد يضع روابط أخرى ومصادر أخرى وربما صور أكثر، القارئ لا يكون مجرد قارئ بل يساهم في ربط المحتويات والأفكار التي قد لا يفكر بها الكاتب.

المتصفحات ما زال أمامها الكثير لتضع خصائص تجعل القارئ مساهماً وليس فقط مجرد مستهلك.

من ناحية أخرى، أنصح بقراءة المقال، لأن الكاتب يتحدث عن أفكار جيدة، منها أن نصيحة الخروج من منطقة راحتك هي نصيحة سيئة وينصح بفعل العكس، أن تغوص وتتعمق أكثر في منطقة راحتك!

4 أفكار على ”القارئ ككاتب مشارك

  1. بارك الله فيك على الفكرة الرائعة … المسؤولية ليست فقط لمطوري المتصفحات بل كذلك برامج ادارة المحتوى … بالاضافة لكل هذا هناك مشكلة الأمن للروابط … يعني يجب أن تكون التقنية مركزية عند جهة آمنة تتفحص الروابط قبل نشرها لتفادي كوارث الفيروسات

    إعجاب

    • نعم برامج إدارة المحتوى لها دور، يمكن تطوير خاصية أن يشارك القراء بالروابط والملاحظات ويوافق عليها القائمون على الموقع، هذا سيضيف عبئاً عليهم، من ناحية أمن الروابط فهذا لا يختلف كثيراً عما يحدث اليوم، أي شخص يمكنه أن يضع روابط خبيثة في أي مكان، هذه الفكرة لا مركزية والمواقع غير مسؤولة عن أمن الروابط، المستخدم يفترض أن يختار بعناية من يثق به.

      إعجاب

  2. فكرة فريدة حقًا، هذا النوع من المشاركة جميل 🙂

    “منها أن نصيحة الخروج من منطقة راحتك هي نصيحة سيئة” مسرورة أن هناك أحد يفكر مثلي😅

    إعجاب

التعليقات مغلقة.