
خرجت للمشي صباحاً مع ابن أخي مرة أخرى وقد كان الجو غير مناسب، الحرارة لا بأس بها لكن الرطوبة مرتفعة وفي مثل هذه الأحوال أود لو أنني لا ألبس العمامة أو الغترة، ومرة أخرى أجد نفسي بحاجة للباس خاص بالرياضة لأنه سيساعد على المشي في هذا الجو مقارنة باللباس التقليدي.
هذه المرة أردت أن أخبر ابن أخي عن بعض القصص من الماضي، فور خروجنا من المنزل لاحظت الكرسي البلاستك بالقرب من حائط بيت الجيران، الأشجار هنا تغطي المكان لذلك من يجلس هنا يجد شيء من الخصوصية وفي نفس الوقت يرى الشارع والناس:
لدي موضوع عن هذه الكراسي البلاستيكية وفي الغالب سأنشره في موقعي وليس المدونة، هذه الكراسي تثير اهتمامي منذ وقت طويل وكنت أرغب في الكتابة عنه لكن سعيد أنني أجلت ذلك لأن المصادر الآن أكثر، على أي حال، سرنا إلى الطريق الرئيسي وأمام بيت الجيران وشدني شكل الباب ولونه، أتمنى ألا يجد جارنا مشكلة في تصوير الباب 😅 لكن لدي شك أن أحد منهم يعرف أن لدي مدونة:
سرنا مسافة حتى اقتربنا من الدوار وهناك بالقرب من الدوار حمام عام وضع غالباً للعمال الذين يعملون في تنظيف الشارع والأرصفة وكذلك يعتنون بالأشجار، الحمام يعمل بدرهمين:
وهو حمام ذاتي التنظيف، بعد استخدامه وإغلاق الباب ينظف الحمام نفسه وهكذا يبقى المكان نظيفاً، أخي أخبرني عن مشهد رآه مرة في الكورنيش ولحمام مماثل، شخص خرج من الحمام وطلب منه زميله أن يمسك الباب ويدعه يدخل حتى لا يدفع ثمن الدخول، لكن الرجل لم يسمع بالقول المصري “هو دخول الحمام زي خروجه؟” لأنه بمجرد إغلاق الباب بدأ الحمام بتنظيف نفسه بالماء الحار وسمع الناس صراخه، لا تخشى عليه … لم يحدث له مكروه لكن لن أحسده على موقفه 😂
على الدوار الذي لم أصوره وكان علي فعل ذلك لأوضح بالصورة القصة التالية وهي قصة كتبتها في مدونتي السابقة، في وقت مضى وعندما كنت مراهقاً ولدي دراجة هوائية، كنت أقودها بحرص على أماني ولا أتهور وأحاول ألا أتسبب بمشكلة لأصحاب السيارات، لكن في تلك الليلة تهورت وسرت عكس سير الدوار وقد كان خالياً إلا من سيارة واحدة، سرعة السيارة جعلها تصل لنقطة انعطاف كنت أمر أمامها في نفس الوقت، كنت أنتظر إشارة الانعطاف من السيارة حتى أعرف إن كانت ستأخذ المنعطف أم لا لكن لم تظهر الإشارة ورأيت مصابيح السيارة تسير في اتجاهي.
إما أن أصطدم بالسيارة أو بالرصيف وقد كان الرصيف اختياري، سرعتي كبيرة ولم تكن لدي فرصة للقفز فوقه، ضرب الإطار الأمامي الرصيف وانقلبت الدراجة الهوائية وأنا طرت منها فوق الرصيف ونحو المساحة الترابية خلفه وسقطت ولم يحدث لي مكروه، السيارة كانت تقودها امرأة تعمل في عيادة قريبة، خرجت لتسألني إن كنت بخير وتكرر السؤال وكنت أرد عليها ببرود “أنا بخير” وفي نفس الوقت أخي وزميله رأوا ما حدث وجاؤوا للسخرية ولإعادة تمثيل ما حدث وفي كل مرة يضيفون شيئاً من التفاصيل التي لم تحدث.
ذهبت المرأة وأضافا للقصة تقليد المرأة وسؤالها وعدنا للمنزل وتبرع أخي بإخبار كل من مررنا عليه بالأمر!
رأيت هذه الكراسي بالقرب من موقع صيانة ولا أدري من أين أتت، في أبوظبي وأظن في أي مدينة أخرى هناك العديد من هذه الكراسي العشوائية التي لا يلاحظها أحد إلى أن يقرر الفرد أنه سيلاحظها.
عند محطة حافلات قريبة توقفنا لنرى جدول الحافلة ونحاول فهمه، الخريطة تبين من أين تبدأ الحافلة (الرقم 1) وإلى أين تنتهي (الرقم 9) وأسفل هذه الورقة هناك ورقة أخرى تبين خط حافلات يسير في الاتجاه المعاكس، الحافلات لا تبيع البطاقات وهذا مؤسف، أذكر المترو في ألمانيا وكيف كانت هناك آلة لشراء البطاقات في العربات، يمكن للحافلة أن تحوي جهاز صغير لشراء البطاقات.
منذ سنوات وأنا أود تجربة الحافلات هنا في أبوظبي لكن في الغالب سأفعل ذلك الشتاء المقبل، مثلاً أود الخروج من المنزل لمحطة حافلات قريبة لأصل إلى أبوظبي مول مثلاً، ثم أعود بعد شرب كوب قهوة، هذه تجربة تستحق أن أكتب عنها.
في تجولنا أخبرت ابن أخي عن بعض الأماكن القديمة، عن بيت زميل كنا نزوره صباح كل جمعة لنأكل البلاليط (أجمل اسم!) ونلعب بألعاب الفيديو، أخبرته عن مكان المطعم الهندي الذي كان بمحاذاة سكن عمال البلدية، وعن المساحة الزراعية التي كانت تبدو كالغابة من كثافة أشجارها وأزيلت لبناء ثلاث بيوت، سكن عمال البلدية أزيل وذهب المطعم، الآن أقرب مطعم هندي في منطقة الخالدية ويحتاج لسيارة لنصله.
مررنا على سوق البطين غير الموجود، هدم منذ ما يزيد عن عشر سنوات ولم يبنى شيء مكانه، كنت أمشي له للذهاب إلى الحلاق أو للتسوق من متاجره، سوق البطين يستحق موضوعاً مصوراً خاصاً به.
هذا كل شيء.










في وقت مضى كانت منظمة موزيلا معروفة ببرنامجين، الأول هو فايرفوكس وما زال هو المنتج الأساسي لها حتى مع تراجع حصته في السوق لحد كبير، والثاني هو ثندربرد (












ميزة الهاتف الذكي أن بإمكانه فعل الكثير واستبدال أجهزة كثيرة بجهاز واحد، في الماضي تحتاج لحقيبة لحمل الأجهزة معك أو جيوب كبيرة أو تتركها في المنزل لأنها كبيرة أو من غير العملي أن تحملها معك، الهاتف الذكي التهمها كلها ولم يصب بالسمنة وبقي نحيفاً وخفيف الوزن ويمكنك وضعه في جيبك؛ وهذه مصيبة!