
(1)
إن أردت زيارة أي مكان فيمكنك معرفة آراء الناس عنه قبل زيارته، غوغل في خرائطها وضعت للناس طريقة لتقييم الأماكن بعدد من النجوم ووضع تعليقات، وهناك مواقع متخصصة في نوع محدد من الأماكن مثل موقع يلب (Yelp) المتخصص في المطاعم، وحتى في كل مجال آخر ستجد الناس يقيمون تجاربهم مع الأشياء، الكتب والألعاب والأفلام وغير ذلك.
في البداية كانت هذه التقييمات مفيدة لأن الناس يكتبون عن تجاربهم لكن بمرور السنين تحولت هذه التقييمات لوسيلة للترويج أو وسيلة للإضرار بالمنافسين، أحياناً شخص ما لديه تجربة سيئة مع مكان ويخبر بها الناس في فايسبوك مثلاً وتخرج قبيلته لنصرته بإعطاء تقييمات سلبية لنفس المكان مع أنهم لم يجربوه بأنفسهم.
أمازون ومنذ سنوات تعاني من شراء التقييمات الإيجابية مما اضطر البعض لصنع أدوات لتوضح إن كانت صفحة أي منتج تحوي تقييمات مزيفة، بعض الشركات التي تبيع منتجاتها في أمازون لا تريد أي تقييم سلبي وبعضهم حتى يعرض مبلغ مالي لمن أعطى تقييم سلبي على أمل تغيير التقييم، وفي نفس الوقت بعض الشركات تشتري خدمة تقييمات سلبية ضد المنافسين.
بعد كل هذا كيف يثق أحدنا بالتقييمات في أي موقع؟ الآن وجودها مثل عدمها والأفضل أن يعود أحدنا للحديث مع من يثق به من العائلة والأصدقاء.
سؤالي: أين تبحث عن تقييمات ومراجعات لما يهمك؟
(2)
صورة الجهاز أخذتها من ريددت، الجهاز هو NEC PI-ET1 وهو جهاز ياباني، السوق الياباني يكون أحياناً كبير كفاية للشركات اليابانية فلا تطرح العديد من منتجاتها خارج هذا السوق، اللغة عامل آخر فمن السهل تطوير جهاز للسوق المحلي لكن ترجمته وبيعه لأسواق أخرى قد لا يكون مجدياً.
تجد في رابط ريددت تعليق من صاحب الصورة يوضح فيه سياق الجهاز، شركات الإلكترونيات اليابانية تنافست فيما بينها لصنع أجهزة منظمات شخصية وحواسيب صغيرة وقد كانت شركة NEC متقدمة في سوق الحواسيب الشخصية لكنها في مجال الأجهزة الصغيرة كانت خلف شارب وكاسيو.
الجهاز مميز بنظام تشغيله ET-BIOS والذي أقرأ عنه لأول مرة، النظام وكل شيء فيه يعتمد على الملفات، حتى الواجهة تشكلها ملفات وهذا يعني – كما أفهم – إمكانية تغيير الواجهة بسهولة من خلال تغيير الملفات، لكن لا أستطيع التأكد من ذلك، حاجز اللغة والمعلومات الشحيحة عن النظام (بحثت ولم أجد شيئ) يعني أنني لن أجد معلومات إضافية عنه، مرة أخرى أجدني أتمنى لو تعلمت اليابانية قبل سنوات.
الجهاز حاسوب كامل ونظامه يعمل بطريقة تبدو لي مرنة وتسمح للمستخدم بتغيير البرامج وإضافتها، لكن هذا تخميني فقط.
ثم هناك بطاقات IC وهذه دائماً تثير حماسي في أي جهاز، لا أدري لماذا، أود لو أن حاسوبي يحوي منفذ لمثل هذه البطاقات، أو شخص ما يصنع حاسوباً جديداً بسيطاً بشاشة أحادية اللون ويدعم البطاقات، على أي حال الجهاز يدعم هذه البطاقات وقد صنعت 11 بطاقة له.
الفيديو أدناه يعرض الجهاز:
(3)
لم أفكر بهذا إلا مؤخراً، لماذا أحب قراءة التاريخ؟ ما أحب قراءته ليس التاريخ السياسي أو العسكري وإن كان مهماً لكن التاريخ الشعبي أو تاريخ الناس، ويمكن قراءة هذا التاريخ من خلال البحث في الأشياء، مثلاً تاريخ الأثاث أو الطعام أو البناء أو أشياء كثيرة أخرى، ونحن محظوظون بأن تاريخ هذه الأشياء يدون فعلاً وأن هناك أناس يعملون على ذلك ويكتبون الكتب وبعض الناس يصنعون متاحف شخصية يجمعون فيها ذكريات لأشياء يحبونها أو يمارسون هواية تجميع شيء ما ومن خلال ذلك يحفظون تاريخ الشيء.
لا تستصغر حفظ أشياء قد تراها اليوم عديمة الفائدة، من يدري لعلها تصبح وسيلة لتوثيق جزء من تاريخ الناس، ابحث في أرشيف الإنترنت وستجد من جمع كتباً مملة وهناك من جمع الإعلانات التي وصلت لصندوق بريده والآن تنتظر من يستخرج قيمة منها.














