لعبة: كاثي راين

ألعاب المغامرات هي النوع المفضل لدي من ألعاب الفيديو فهي عبارة عن قصص وأحاجي تقدم تحديات ممتعة تحتاج لمنطق وذكاء لتجاوزها، هذه ألعاب بطيئة لا تحتاج لردة فعل سريعة بل لتفكير عميق أو حتى تفكير إبداعي، كثير من هذه الألعاب فكاهي وكثير منها يقدم أحاجي بلا منطق أو بمنطق عجيب حتى أعطي لهذه المنطق اسم منطق القمر، أحد أشهر مطوري ألعاب المغامرات كتب مقالاً في 1989 ينتقد فيه ألعاب المغامرات ويصفها بالسيئة، وبظهور ألعاب من أنواع أخرى في التسعينات تراجعت ألعاب المغامرات ولم تعد شركات ألعاب الفيديو الكبيرة تنتجها.

هذا أدى لظهور مطورين أفراد أو فرق صغيرة تهتم بهذا النوع من الألعاب في بدايات الألفية وهذا أدى لتنوع العناوين والقصص، بعض المطورين لم يعجبهم سمعة ألعاب المغامرات التي يتصورها البعض بأنها ألعاب للأطفال وغير جادة، لذلك اتجهوا لصنع ألعاب جادة وللكبار، ولعبة كاثي راين واحدة من هذه الألعاب.

اللعبة تبدأ في غرفة طالبات جامعيات، كاثي راين وصديقتها آلين، كاثي تدرس الصحافة وهذه المرة الثانية التي أجد فيه بطلة لعبة مغامرات متخصصة في الصحافة؛ اللعبة الأولى كانت لورا باو وهي لعبة من الثمانينات، آلين تقرأ خبر جنازة ستقام لرجل اسمه جوزيف راين تبين أنه جد كاثي وحثت كاثي على حضور الجنازة مع أنها لم تتواصل مع جدها منذ سنوات.

القصة تدور أحداثها في مكان ما في أمريكا، البلدة خيالية لكن كل التفاصيل أمريكية، عوائل مفككة بسبب أحداث الماضي وكاثي تحاول فهم ما حدث وتحقق في الأمر لكن التحقيق يقودها إلى أسرار مخفية وظواهر غير طبيعية، وهنا لا أستطيع الحديث أكثر من ذلك عن القصة وإلا سأحرقها على من يريد تجربة اللعبة بنفسه.

اللعبة أعجبتني لأسباب عدة، الأولى أنها قصة جادة واللعبة تبدو كرواية أكثر مما هي لعبة فيديو، رواية تراها وتشاهدها وتتفاعل معها، هناك تمثيل صوتي وهو ما أعطى كل الشخصية روحاً وأداء كل الممثلين ممتاز، ليس هناك مبالغة في التمثيل والكل يتحدث بأسلوب طبيعي.

شخصيات القصة وشاهداتهم عما حدث جعلتني أفكر في كل واحد منهم، هل هذا شخص طيب أم شرير؟ هل تورط في أحداث الماضي أم كان ضحية لها؟ الانطباع الأول لأكثرهم كان غير صحيح، البعض تعامل بوقاحة مع كاثي في البداية ثم تغير بعد ذلك ليصبح طيباً، هناك من كنت أشك في نواياه في البداية ثم غيرت رأيي فيه في منتصف القصة لتثبت اللعبة أنني كنت على خطأ.

اللعبة لا تكشف ما يحدث إلا في آخر فصل وتهيء لذلك في الفصول السابقة، اللعبة مقسمة لخمس أيام ولن تنتقل من يوم لآخر ما لم تنجز كل التحقيق الضروري في ذلك اليوم، هذا قد يعني أن عليك لقاء كل شخص وسؤالهم عن كل شيء وأحياناً البحث في ما لديك من أشياء ومحاولة فعل شيء بها، كالاستماع لشريط أو دمج أوراق … اللعبة تدور أحداثها في التسعينات لذلك هناك أشرطة صوتية وحواسيب لكن ليس هناك هواتف نقالة.

كاثي تمتلك دراجة نارية تستخدمها للتنقل بين الأماكن، عند البحث ستسمع أسماء أماكن وستظهر لك عند التنقل، نظام الملاحظات آلي ولا يتطلب منك كتابة شيء، الملاحظات نفسها قد تتغير بحذفها وإعادة كتابتها حسب المعلومات الجديدة التي عرفتها كاثي، أعجبني هذا النظام كذلك وهو يستخدم لحل أحجيات في بعض المراحل.

هذا كل شيء، اللعبة أعجبتني حقاً وسعيد أن مطوري الألعاب لديهم اهتمام بالقصص الجادة، ألعاب المغامرات هي الألعاب المثالية للقصص وقد سئمت قصص الكوميديا وأريد قصص تجعلني أفكر بعمق حول قضايا مختلفة.

هناك عدة نسخ من اللعبة:

كتاب: تاريخ العبيد في الخليج العربي

هذا الكتاب وصلني هدية من أخ كريم فله كل الشكر والتقدير وجزاه الله خيراً، تاريخ العبيد في الخليج العربي من تأليف دكتور هشام العوضي، أستاذ التاريخ في الجامعة الأمريكية في الكويت ونشرته دار التنوير.

اهتمامي بموضوع العبودية في الخليج وبالتحديد في الإمارات يعود لقصص أمي عن دبي في الماضي، في قصصها تذكر أن فلان كان يملك عبداً وكان العبد شاعراً، أو قصة لجوء عبيد إلى المكتب البريطاني لطلب إعتاقهم، في الماضي كنت أستغرب هذه التفاصيل فتصوري عن العبودية أنها انتهت عالمياً في أواخر القرن التاسع عشر لكن من الواضح أنها استمرت ولا أفهم السياق التاريخي لها.

كتب التاريخ التي قرأتها عن الإمارات والخليج لم تذكر مرة العبودية إلا كتاب الإمارات العربية والخط الجوي البريطاني إلى الشرق (متوفر في أرشيف الإنترنت) الذي ذكر أن التدخلات البريطانية في شؤون الإمارات تسبب في أزمة اقتصادية أدت إلى لجوء الناس للتجارة بالممنوع وبالتحديد تهريب البضائع، شراء وبيع السلاح وشراء العبيد.

كتاب تاريخ العبيد في الخليج العربي يرسم صورة مختلفة إذ أن العبودية كانت استمرار لما حدث في قرون مضت وزادت حدة الظاهرة مع وصول قوات الاحتلال إلى المنطقة وبالتحديد بريطانيا، ولا أقلل من شأن الجانب الاقتصادي إذ أن الخليج كان يصدر التمور إلى أمريكا (وهذه معلومة جديدة علي عرفتها من الكتاب) وكذلك اللؤلؤ والتجارتين عانتا من أزمة بسبب ظهور مزارع اللؤلؤ في اليابان واستغناء أمريكا عن شراء التمور لأن مزارع التمور لديهم بدأت تنتجه.

أيضاً فهمت من الكتاب أن العالم كان أكثر تواصلاً واتصالاً مما تصورت، وأن دول عدة ضغطت على دول الخليج وتركيا ودول أخرى لإنهاء الرق وأن الخليج لم يكن منعزلاً عن العالم كما تصورت في الماضي، الرحالة الأوروبيون كانوا يزورون المنطقة ويوثقون ما يحدث ومن ذلك حياة العبيد وبعضهم حتى وصل لمكة ورأى تجارة العبيد هناك، وهؤلاء مصدر للكتاب، مصدر آخر مهم هي الوثائق البريطانية التي عرضت جزء من حياة الناس.

الكتاب لا يمكن تلخيصه بسهولة لأن الموضوع لا يمكن تلخيصه بسهولة، رأيت بعض النقد للكتاب بأنه يكرر الأفكار وهذا شيء متوقع لموضوع معقد ولم أجد في تكرار الأفكار مشكلة، العبودية في الخليج ودول عربية أخرى ليس كالعبودية في أمريكا، الخليج كان فقيراً والعبيد كانوا يعاملون كأفراد أسرة، لكن أيضاً هناك من كان يعامل العبيد بقسوة وهكذا لا يمكن التعميم، وصل عدد العبيد في الخليج إلى مليون تقريباً في بدايات القرن العشرين ومن الصعب تلخيص ما حدث لهم بجملة بسيطة.

كثير من هؤلاء كانوا في الأساس أحراراً خطفوا أو خدعوا ووجدوا أنفسهم بضاعة تباع، بعضهم خطف عندما كان طفلاً ولا يذكر شيئاً من حياته في أسرته، هذه العبودية محرمة من الأساس في ديننا فهو لا يسمح ببيع حر أو مسلم وقد كان بعض العبيد مسلمين، أكثرهم كان من شرق أفريقيا وقلة جيء بهم من مناطق أخرى مثل بلوشستان وجورجيا وحتى الصين.

الظروف الاقتصادية كانت الدافع الأكبر لاستخدام العبيد وهذا هو نفس الدافع لاستخدام العمالة الرخيصة حول العالم وأحياناً يتحول العامل ذو الأجر القليل إلى عبد عندما تهضم حقوقه ويمنع من العودة إلى بلده وقد يحبس لأنه ارتكب جرماً بعدما أغلق باب الأمل في وجهه، والعبودية ما زالت مستمرة اليوم بأشكال مختلفة.

الكاتب يذكر في مقدمة الكتاب بأن الموضوع حساس لأن بعض العبيد في الخليج أصبحوا مواطنين وجزء من المجتمع والحديث عن العبودية سيكون موضوعاً لا يرغبون في الحديث عنه لحساسيته ولأنه قد يعيد لهم آلام قديمة، في نفس الوقت لا يمكن طمس هذا التاريخ وتجاهله، العبيد كان لهم  أثر على مجتمعات الخليج في الفن واللغة والطعام، نحن نستخدم بعض الكلمات التي جلبوها معهم ونأكل بعض الأكلات من ثقافتهم، ويفترض أن نعرف تاريخهم.

اشتري الكتاب إن لم تفعل، واقرأه مرتين على الأقل وهذا ما سأفعله، الكتاب سيبقى معي لأقرأه مرة أخرى بعد قراءة كتب أخرى عن تاريخ المنطقة.

بيوت الطين وموقد القش

هذه روابط كنت سأضعها في موضوع الروابط القادم لكن لا أريد الانتظار، أود الحديث عنها، الفيديو الأول:

الرجل صنع مبنى صغير خلف منزله وصنعه بنفسه بمساعدة زوجه وجاره الذي قدم المادة الضرورية لصنع البيت: الطين. المادة تسمى بالإنجليزية Cob وإلى اليوم ليس لها صفحة في ويكيبيديا العربية، لماذا؟! واحدة من أقدم المواد التي استخدمت في البناء، الطين يخلط مع القش والرمل ثم يوضع مباشرة فوق الأساس المكون من الأحجار.

المبنى يمكن تشكيله باليد ليكون بأي شكل والمباني الحديثة التي تستخدم هذه المادة غالباً تكون دائرية أو على الأقل ليست على شكل مستطيل بزوايا حادة، سبق أن كتبت عن المادة وبيوتها في مدونتي السابقة، وحقيقة يسعدني أنني أعود للتفكير في الموضوع مع أن الأمور لم تتغير كثيراً هنا، حلم امتلاك أو بناء بيت ما زال بعيد المنال لشخص مثلي، حتى من لديهم وظائف برواتب جيدة يحتاجون للاعتماد على الحكومة لصنع منزل.

هذه مجموعة صور في فليكر لبيوت صنعت بهذه المادة:

Front Door

أثناء تشكيل الجدران وضع ألواح زجاجية للنوافذ وهنا أرى أنه كان يفترض أن يصنع نافذة يمكن فتحها، البيت قد يحتاج لمرور الهواء في الصيف، وبعد ارتفاع الجدران وضع ألواح خشبية للسقف وغطاها بالتراب والحشائش والزهور.

جدران المنزل بحاجة للحماية من الماء والهواء وإلا سيتآكل ببطء، المادة المستخدمة هي الجير مخلوط مع التراب والماء، وضعوه على عدة طبقات وهو ما يعطي المنزل لونه الأبيض، هذه المادة قابلة للتنفس! بمعنى أنها لا تحبس الرطوبة في الجدران وهذا صحي للمبنى ومستخدميه، وكذلك قابلة للتمدد وهذا يعني عدم تشققها كما يحدث مع مواد الطلاء الحديثة.

صاحب القناة معروف بمشاريعه التقنية ومهارته في صنع الإلكترونيات لذلك هذا المشروع مختلف كلياً عما هو مألوف بالنسبة له، كان متردداً في طرح الفيديو لكنه فعلها وردة الفعل كانت إيجابية، حتى شخص مثله يحب التقنية ويتقن صنعها يريد أن يبتعد عنها لمكان طبيعي أكثر.

الفيديو صنع قبل خمس سنوات والمبنى كما هو، بعض المباني التي صنعت بالمادة قبل آلاف السنين ما زال قائماً إلى اليوم، المادة أثبتت فعاليتها وهناك الآن من يحاول إعادة استخدامها على نطاق واسع لكن مع تحديث تصميم المنازل لتتناسب مع أذواق الناس اليوم.

ما يهمني هي فكرة أن يبني الفرد منزله بنفسه، الناس حول العالم فقدوا هذه المهارة إلا في المناطق التي ما زال الناس يمارسون هذا العمل غالباً بسبب الحاجة والفقر أو بعدهم عن المدن والمواد اللازمة لبناء منزل حديث، وهناك أناس يفعلون ذلك في دول غنية لأنهم لا يريدون العيش في بيوت حديثة في المدن أو الضواحي.


مشروع بيت آخر من الهند، البيوت الهندية تعجبني وبعض تفاصيل هذا البيت تذكرني بالماضي وخصوصاً دبي، النوافذ ومراوح السقف كانت منظراً مألوفاً في الماضي، ليس لدي الكثير لأقوله هنا، المشروع صنع على أساس إمكانية توسعته وكل توسعة سعرها رخيص نسبياً وهذا يعني عدم الحاجة لبناء منزل كبير يكلف الكثير من البداية، فكرة أعجبتني.

فيديو آخر وموضوع مختلف تماماً:

الطبخ بما يسمى Haybox أو صندوق القش، الفكرة هنا أن تجعل الطبيخ يغلي ثم تغلق الفرن وتضع القدر في صندوق عازل للحرارة يطبخ الطعام بدون إضافة حرارة بل القدر نفسه يحوي كل الحرارة التي يحتاجها لطبخ الطعام، هذه وسيلة لتوفير الوقود، في دول عدة الناس يشتكون من ارتفاع أسعار غاز الطبخ أو الكهرباء التي تستخدم في المطابخ الآن.

هناك فكرة أخرى لتوفير الوقود وهي استخدام موقد صاروخي (ترجمة ويكيبيديا العربية!) التصميم بسيط ويمكن صنعه باستخدام أي مواد متوفرة حولك، ويمكن صنعه بأحجام مختلفة، ميزته هي قدرته على حرق الخشب بفعالية عالية وهذا يقلل الدخان لأقل حد ممكن ويرفع الحرارة.

أجد أن معرفة مثل هذه الأفكار ضروري لأن البعض يحتاجها الآن وأي شخص منا قد يحتاجها في المستقبل، كلنا نريد الأمن والأمان والاستقرار لكن لا شيء يضمن بقاء الأشياء كما هي.

أفكر بالعودة لوضع روابط بهذا الشكل بدلاً من جمعها في موضوع واحد كل أسبوع.

روابط: الطاقة الشمسية في باكستان

وراء شاشات معبر الكرامة: “وظائف غريبر التافهة” تنتج نظاما من الذل

الطاقة الشمسية وأثرها المجتمعي

انتشار الطاقة الشمسية في باكستان، عندما لا يستطيع الناس الثقة بشبكة الكهرباء يتجهون للطاقة الشمسية كبديل.

أنا أكره الذكاء الاصطناعي، أحياناً نقد بعض الأشياء لا يحتاج أن يكون متوازناً وعقلانياً.

شركات التقنية الكبيرة تحاول إخفاء حقيقة استهلاكها للطاقة، خصوصاً بعد حمى الذكاء الاصطناعي، يذكرون متوسط استهلاك الفرد للكهرباء عندما يستخدم خدماتهم وهذا مظلل، كم تستهلك الخدمة لصنعها في البداية؟ وكم تستهلك من الطاقة والماء شهرياً؟

بطاقة تخزين بحجم 1 تيرابايت للهواتف، أتمنى لو أن هذه الفكرة تصل للحاسوب، وتصبح البطاقة أكبر قليلاً من ناحية الحجم، ويصبح لها قارئ خاص يمكن تركيبه في الحاسوب.

تصفح Ceefax، هذه التقنية القديمة أعداها شخص ما، تصفح صفحات المعلومات باستخدام جهاز التحكم بالتلفاز، كل صفحة لها ثلاث أرقام، في العديد من دول العالم ما زالت التقنية تعمل ويمكن الحصول على معلومات من التلفاز مباشرة.

تاريخ مصور لبرنامج فيجوال سي، بعدما عرفت فيجوال بيسك ظننت أن فيجوال سي سيكون مماثل له لكن بلغة سي، لكنه محرر نصي فقط.

صنع حبر الطباعة من الفطر، الحبر يحوي بكتيريا تعمل عندما تكون في بيئة رطبة وتأكل الورق.

مجموعة أسطح مكتب الويب، هذه روابط لمواقع تبدو كسطح مكتب لنظام تشغيل، بعضها يحاكي أنظمة معروفة وبعضها بتصاميم خاصة.

ترقية ساعة كاسيو الرخيصة.

موقع أخبار لوحات المفاتيح، بين حين وآخر أجد من يضع رابط لهذا الموقع فأتصفحه لرؤية أنواع لوحات المفاتيح.

صنع كرسي من ألياف الكتان، محاولة أخرى لاستبدال البلاستك كمادة لصنع الكراسي.

التصميم الداخلي لسيارات كرايزلر، سيارات الماضي كانت بتصاميم جميلة.

حاسوب كتابة بتصميم أعجبني.

بطاقات مثقبة للتحكم بالغسالة، البطاقة وسيلة لحفظ تعليمات للغسالة.

لوحات من الهند، نظرة على التصاميم والخطوط.

صور من منغوليا

مجموعة مشبك الورق، أي شيء يمكن أن يتحول لهواية.

شاهد: صنع حاسوب ماكنتوش،

صور من السطح

غروب - 30

هذا موضوع مصور، أجدني هذه الأيام أشتاق للبيت القديم وبالتحديد قضاء وقت على السطح، لفترة كنت أفعل ذلك يومياً لأن السقف كان مكان منعزل وأحياناً هادئ خصوصاً في الليل أو أول النهار، أحياناً ألتقط الصور وأنا هناك، وفي الغالب أقف هناك أراقب العالم من مكان خفي، البقالة القريبة تجد الكثير من الحركة والناس يمرون عليها طوال اليوم، المنظر من السطح كان متنوعاً فهناك مباني بأحجام عدة، شارع عام على جانب والبقالة على الجانب الآخر، والأشجار في كل مكان.

الصورة أعلاه التقطتها في 30 رمضان 1433 هجري، في ذلك الشهر التزمت بالتقاط صورة واحدة كل يوم وقد كان ذلك مشروعاً رائعاً وصعباً كذلك.

Continue reading “صور من السطح”

الموقع الشخصي: عودة

آخر تحديث لموقعي الشخصي كان في نوفمبر 2022، هذا أكثر من عامين دون تحديث وأود تصحيح ذلك، المشكلة أن هناك تضارب بين التدوين وصنع موقع شخصي وأعلم أنني لا أستطيع العمل على موقع ومدونة في نفس الوقت، الموقع يحتاج لجهد أكبر للكتابة والتصميم لكن أستمتع بالعمل عليه، التدوين؟ مارست هذا لأكثر من عشرين عاماً وأعترف أنني سئمت منه، على فائدته أجد أسلوب نشر المدونة لم يعد يناسبني وأرغب أكثر في مرونة الموقع الشخصي.

في موضوع آخر؛ كتبت عن أهمية إنشاء أماكن بعيداً عن الشبكات الاجتماعية وضجيجها والأهم زيارة هذه الأماكن وتصفحها سواء كانت مدونات أو مواقع شخصية أو مجتمعات إلكترونية صغيرة، لكن هل أطبق ذلك؟ لبضعة أيام راقبت كيف أتصفح الويب وما هي المواقع التي أزورها ووجدت أن أكثر ما أزوره كانت المواقع الشخصية والمدونات والمجتمعات الصغيرة.

الاستثناء الوحيد هو يوتيوب لمحتواه المفيد وإن كنت مستاء حقاً من أن الفيديو أصبح وسيلة النشر المفضلة للكثير من صناع المحتوى، أحياناً أفكر بأن أصنع موقع اسمه “هذا الفيديو يفترض أن يكون مقالاً” وأجمع فيه مقاطع فيديو مفيدة من يوتيوب، نوع من الاحتجاج الذي لن يغير شيئاً!

حالياً أعمل على الموقع وهذه نقاط سريعة:

  • أعمل على إعادة ترتيب الصفحات وتقسيمها لمجلدات، هذا يعني كسر الروابط القديمة للأسف .. هذا إن كان هناك من وضع روابط لها.
  • بدأت قسم ملاحظات سريعة حيث أكتب فيه أفكار وملاحظات لما قد يتحول لاحقاً لمقالات في الموقع.
  • أفكر جدياً في تغيير ملف CSS وإلغاء دعم الهواتف، الموقع الشخصي يفترض أن تتصفحه بالحاسوب وليس الهاتف، الموقع ليس خدمة ضرورية تحتاج أن تصل لها بالهاتف، لكن بالطبع هذه طريقة تفكيري واستخدامي للهاتف وأدرك أن الناس يعتمدون على الهاتف وأجد في ذلك مشكلة.

هذه بضعة روابط حول تطوير المواقع:


كتبت العديد من المواضيع عن المواقع الشخصية، رأيت أن أجمعها كلها في مكان واحد، هذا سيكون مفيد لي شخصياً أكثر من أي شخص آخر!

رابط: البوذي الذي صام رمضان

في عالمنا اليوم هناك أشياء أكثر مما يحتاجه الناس، ملابس أكثر مما يستطيع الناس لبسه وطعام يكفي العالم وقد يزيد عن الحاجة، لدينا فائض في الإنتاج في كل شيء تقريباً ولدينا كذلك هدر للموارد، لو كنا في عالم أكثر حكمة لن يكون هناك الكثير من الهدر وسيحصل كل فرد على ما يحتاجه وأكثر ولن تكون هناك حاجة فعلية لكسب المال للكثيرين، هناك من يؤمن بفكرة دخل أساسي لكل فرد وبدون أي شروط سواء كان لديه وظيفة أم لا لكي يستطيع عيش حياته بدون معاناة، وعد التقنية في الماضي أنها ستخلص الناس من الحاجة للوظيفة وهذا وعد يمكن تحقيقه اليوم لدرجة ما … لماذا لم يتحقق إذاً؟

البوذي الذي صام رمضان، الكاتب من سريلانكا وموقعه يستحق القراءة.

تاريخ مختصر للانحطاط البشري.. حين يصبح المستوطن مؤرخًا، إن كنت ستقرأ رابط واحد من هذه المجموعة فليكن هذا المقال.

أصواتنا الخاصة: لماذا التدوين الذاتي نادر وثمين؟

هل ننصح بعودة سكان الخرطوم إليها اﻵن!

ها هي هبّة الذكاء الاصطناعي تتلاشى

دراسة: لا يمكن إصلاح الشبكات الاجتماعية، المشكلة كما تقول الدراسة ليست الخوارزميات والحلول المجربة لم تؤثر كثيراً، الخلل في بنية هذه الشبكات الاجتماعية.

برنامج: Zulip، برنامج دردشة بديل لخدمات تجارية، البرنامج متوفر مجاناً ومفتوح المصدر.

معضلة التمارين الرياضية، للتقليل من الوزن يجب تقليل الطعام المستهلك، التمرين لا يقلل الوزن بل يحسن الصحة.

فهم بؤرة الكاميرا سيحسن مستوى صورك

ريكو تطرح كاميرا GR جديدة، التصميم لا يختلف عن الجيل السابق لكن المواصفات أفضل والسعر أعلى للأسف، حلم امتلاك هذه الكاميرا يبتعد عني!

حروب يونكس، يغطي المقال فترة صنعت فيه شركات عدة نسخها الخاصة من يونكس ومن بينها مايكروسوفت.

سيارة بيتل بيعت في مزاد بسعر 300 ألف دولار

كهوف كشمير للتبريد

كتب طبية من القرون الوسطى، من أرشف جامعة كامبريدج

أراك على جانب النهر، رسومات كتاب أطفال.

طيور من هاواي، رسومات جميلة.

صور من عمارة كوبا، مباني قديمة كانت جميلة وستبقى لولا فقر البلاد وحصار أمريكا الاقتصادي.

شاهد:

منوعات السبت: هل تفتقد الضيوف؟

الرسام: تاديوسز

(1)
الأخ طاهر الزهراني كتب عن أيام الضيوف وأعادني لفترة مضت عندما كان حضور الضيف متوقع في أي وقت وأحياناً هذا يعني الاستعداد المسبق لضيف قد يأتي أو لا يأتي، المجلس يجب أن يكون نظيفاً دائماً ورائحة البخور لا تفارقه، وبمجرد زيارة ضيف يبدأ الإعداد مباشرة بتحضير دلة قهوة وشاي وهناك لا شك التمر، ثم يأتي ما بعد ذلك مما هو متوفر في المنزل، الفواكه إن توفرت أو الحلويات على اختلافها، في ذلك الوقت علبة حلوى كانت شيئاً فاخراً وتبقى العلبة بعد تفريغها لتستخدم لحفظ أي شيء.

لا أحد يتوقع من الضيف أن يتصل مسبقاً ويحدد موعداً بل يذهب للمنزل ويطرق الباب وبحسب المنزل قد يدخل بلا انتظار للرد لأن الناس اعتادوا على ذلك، المجلس مفتوح كل يوم والقهوة جاهزة وهناك دائماً التمر، أما الجيران فزياراتهم بدت لي يومية أو شبه يومية، في ذلك الوقت المنطقة كانت متنوعة ففيها العديد من الجنسيات العربية، كان لنا جيران مصريون وفلسطينيون وكانوا يرسلون لنا أنواع الطعام وقد كتبت عن هذا سابقاً، أتذكر الكعك الذي يصنعه الجيران ويصلنا ساخناً وقد خرج من الفرن قبل دقائق، كنت أحرق فمي بأكله ولا أنتظره يبرد.

لاحظت أن التغير في العادات الاجتماعية بدأ منذ منتصف التسعينات تقريباً، الناس انتقلوا لبيوت جديدة أكبر حجماً وهكذا انخفضت الكثافة السكانية والتنوع كذلك، العرب الذين كانوا يعيشون في المنطقة رحلوا لمناطق أخرى أو عادوا لبلدانهم، البيوت في الماضي كانت صغيرة والمسافة بين أبوابها لا تزيد عن دقيقة لذلك لا غرابة أن يمشي الجار لبيت جاره، الآن المسافات ازدادت وتباعدت البيوت وقلت الزيارات وتغيرت عادات الناس وتوقعاتهم، وصول ضيف بدون تحديد موعد مسبق يراه البعض أمراً مزعجاً وربما من سوء الأدب، المجلس لم يعد مفتوحاً دائماً بل أبواب البيوت مغلقة.

لكن علي أن أكون صريحاً! أقول كل هذا الكلام وأنا أبعد ما يكون عن الضيافة أو حتى أن أكون ضيفاً، حتى في الماضي كنت لا أحب أن أجر إلى المجالس لأرى الضيوف أو ليراني الضيوف، لكن لن أخفي سعاداتي بمقدم الضيوف لأن هذا مبهج بحد ذاته ويكسر رتابة اليوم ولن أنكر أنني أنتظر خيرات ما بعد خروج الضيف، ما قدم للضيف يصبح مباحاً لنا وأحياناً يكون هناك ما لا نراه إلا نادراً، أنواع من الحلويات أو الأكلات التي لم نرها من قبل أو الضيف ربما جاء بطعام من منزله وهذا يمنع لمسه حتى يذهب الضيف.

أرى أن ما نفتقده هي هذه الأيام البسيطة عندما لم نكن نتكلف وليس بيننا إلا مسافة خطوات بين الأبواب، الآن نحن أقرب وأبعد ما نكون عن بعضنا البعض، لدينا أحدث التقنيات التي تتيح لنا أن نبقى على اتصال دائم بالآخرين وهذا ربما يجعلنا نرغب في أن نبتعد عنهم بقدر ما نستطيع، في الماضي عندما يغيب الشخص فأخباره معه حتى يعود، الآن ترى أخباره كل يوم في شيء من الشبكات الاجتماعية.

(2)
لا أذكر كيف وصلت لهذا الحاسوب المنزلي الحديث لكن سعيد أنني وجدته، المشروع يحاول صنع جهاز حديث قديم، حديث المواصفات وقديم من ناحية إمكانية استخدامه وفهمه وتطويره بسهولة كما كانت الأجهزة في الماضي، هذه فكرة كتبت عنها مرات عدة ويسعدني أن أرى من يحاول تطبيقها.

في البداية انظر للجهاز:

وهذا تصور للجهاز يعرض كيف سيكون من الداخل:

اللوحة الأم عبارة عن قطعة تحوي منافذ تضاف لها قطع الحاسوب وتسمى بالإنجليزية Backplane، الحواسيب المنزلية في بداياتها كانت تصنع بهذا الأسلوب وأشهرها كان ألتير 8800، هذا التصميم تغير مع الوقت لتصبح اللوحة الأم تحوي العديد من القطع ومنافذ قليلة لإضافة قطع أخرى والآن هذه المنافذ في الغالب ستستخدم لإضافة بطاقة رسوميات ثلاثية الأبعاد.

الجهاز يضع المنافذ في الأمام على عكس كل الحواسيب، وهذا يبدو لي منطقي لكن لبعض الأشياء مثل لوحة المفاتيح والفأرة والسماعات لكن غير ذلك أرى أن المنافذ يجب أن تكون في الخلف، لكن ربما هذا التصميم يناسب الجهاز من ناحية سهولة الوصول للمنافذ.

الجهاز ما زال يطور واستطاع مطوره صنع نموذج تجريبي يشغل نظام التشغيل المطور له، في صفحة حول الجهاز يذكر المطور تصوره للجهاز وما يمكن فعله ومن بين ما يذكره هو تصفح الويب لكن محدود وبدون جافاسكربت، والصفحة تذكر عدة أشياء لن يوفرها الجهاز، هذا تذكير آخر بأن كثير من المواصفات للبرامج والأجهزة طورت من قبل مؤسسات وللمؤسسات ولذلك تحوي الكثير من التعقيد، وأي شخص أو فريق من الناس يحاول تطوير نظام أو جهاز بسيط سيواجه اختيار: الإبقاء على التبسيط وعدم دعم ما يستخدمه الناس، أو دعم المواصفات وإضافة التعقيد.

لدي يقين أن هناك حاجة لتطوير برامج وأجهزة للناس تكون أبسط وأسهل للفهم ويمكن تطويرها بسهولة ويمكن للفرد فهمها، لكن هذا يعني عدم دعم كثير مما يتوقعه الناس في أجهزة حديثة وأرى أن هذا لا بأس فيه، البقاء على ما تصنعه الشركات يعني أن تضطر لاستخدام ما تقدمه حتى لو كنت تكرهه، من ناحية البرامج يمكن أن ينتقل الفرد للبرامج والأنظمة الحرة لكن ماذا عن الأجهزة؟ مشاريع الأجهزة الحرة ما زالت صغيرة وليس لها تأثير كالبرامج، لكن أرى أنها أكثر أهمية من أي وقت مضى.

روابط: قصة شركة آيسر

لوحات فنية صنعت بآلة كاتبة

أعمال فنية خشبية

مباني غريبة التصميم

جيب مازدا، في بورما أو ميانمار.

سيارات رياضية صغيرة من اليابان، لفترة كانت هناك عدة خيارات من اليابان لمن يريد سيارة رياضية صغيرة، هذه ليست سيارات سريعة لكنها صغيرة وبتصميم مميز.

شركات الذكاء الاصطناعي تواجه أكبر قضية حقوق، شركات الذكاء الاصطناعي تريد أن يسمح لها بسرقة محتويات الآخرين بما في ذلك الكتب لأن هذه الخدمات لا يمكنها دفع تعويضات لمالكي الحقوق، خدماتهم قائمة على سرقة المحتوى وهذا لوحده يفترض أن يجعل الناس يحجمون عن استخدامها.

لوحة مفاتيح مع شاشة، ليست حاسوب، يمكن وصلها بحاسوب.

كاميرات أفلام كبيرة “رخيصة”، بالطبع ليست رخيصة لكن مقارنة بكاميرات أخرى من نفس الحجم تعتبر رخيصة.

قصة شركة آيسر للحاسوب، لاحظ بداية الشركة بحواسيب تعليمية.

شاهد:

هل هناك أمل للويب؟

لاحظت أنني أقضي وقتي في مكتبة إلكترونية صنعت في الثمانينات والتسعينات وهي برنامج قديم صنع باستخدام هايبركارد ومطورها استمر في تحديثها وطرح عدة إصدارات، العجيب أن اسمها “لو كان الرهبان يملكون ماك” لكن آخر نسخة منها لا تعمل في نظام ماك وتعمل في ويندوز بلا أي مشكلة.

المكتبة قديمة لكن محتوياتها جيدة وتحوي الكتب وبرامج تفاعلية وألعاب وأدوات كذلك، أداة لكتابة مفكرة وأخرى للكتب الإلكترونية، قضيت وقتاً مع المكتبة دون أن أنتبه للوقت أو يشتت انتباهي أي شيء، هذا ما يفترض أن تكون عليه الويب والمواقع، حلم الوسائط المتعددة أن يصبح الحاسوب مصدر للتعليم والترفيه، ولفترة في التسعينات وأوائل الألفية كانت هناك برامج وسائط متعددة كثيرة مثل موسوعة إنكارتا من مايكروسوفت وعدة عناوين طرحتها مايكروسوفت وهناك ألعاب تعليمية كثيرة طرحت في ذلك الوقت، هذه العناوين تشترك مع مكتبة رهبان ماك في كونها تعمل بلا اتصال بالشبكة، كانت عالماً خاصاً بعيداً عن ضوضاء الويب.

حالياً مثل هذه الأعمال نادرة ولا أعرف شيئاً منها، عندما طرحت أبل آيباد كانت هناك موجة من برامج تعليمية تستغل الجهاز لتقدم محتوى رائع لكن لم يستمر شيء منها، خصوصاً أن أبل تغير نظامها وتطلب من المطورين تحديث برامجهم وبعض المطورين لا يجدون الرغبة في تحديث برامجهم القديمة.

أما الويب فحقيقة أجد أن اليأس تجاهها هو أفضل خيار، طبقات من المحتوى السيء قبل الذكاء الاصطناعي والآن المزيد من الناس لديهم القدرة على صنع المحتوى بسهولة تامة، موقع بنتريست (Pinterest) كان مكاناً رائعاً بالنسبة لي لأنه مكان يشارك الناس فيه بالصور لكل شيء، فيه وجدت ما لم أعرفه وتعلمت منه الكثير ولا زلت، لكن الآن الموقع يعاني من محتوى الذكاء الاصطناعي وخصوصاً فيما يتعلق بوصفات الطعام، لدي اهتمام بمعرفة مختلف الثقافات ولذلك أنقر على وصفات الطعام لأقرأ قصتها أو تاريخها، الوصفة نفسها لا تهمني بل السياق الثقافي لها أو علاقتها بالكاتب لأن الوصفات وسيلة لمعرفة الثقافة المحلية التي ربما لن تجدها في أي وسيلة أخرى.

مستخدمي الذكاء الاصطناعي يعرفون جاذبية صور الطعام لذلك صنعوا مواقع وصفات وقد وصلت للعديد منها، هناك قاسم مشترك بينها:

  • افتتحت مؤخراً من عام إلى ثلاثة أعوام.
  • تنشر العديد من المواضيع كل يوم، وجدت واحدة تنشر ما يقرب من 33 موضوع كل يوم، أكثر من 14 ألف موضوع في أقل من عامين.
  • الصور مصنوعة بالذكاء الاصطناعي وأحياناً لا تطابق الوصفة.
  • النص مكتوب ومنظم بطريقة منطقية ومناسبة لما يسمى بالسيو، عناوين، قوائم، نص ممل وقالب متكرر في كل موضوع.

الناس اشتكوا وأنا شخصياً كتبت للمعلقين أخبرهم بأن الوصفة صنعت بالذكاء الاصطناعي على أمل أن هذا يغير شيئاً، نعم الذكاء الاصطناعي هنا وسيغير العالم إلى الأسوأ.

يوتيوب يعاني كذلك من نفس الظاهرة، قنوات صنعت كلياً بالذكاء الاصطناعي وتنشر يومياً مقطع فيديو أو أكثر، وأحياناً يكون من الصعب معرفة أن الفيديو صنع بالذكاء الاصطناعي حتى يبدأ الفيديو بتكرار نفس الجمل والأفكار وهذا أجده في تعليقات الناس الذين شاهدوا الفيديو ولاحظوا أنه يعرض محتوى ضحل متكرر وفيه العديد من الأخطاء، خدمات الذكاء الاصطناعي معروف عنها ثقتها التامة بطرح أي شيء على أنه حقيقة وكذلك معروف عنها سرعتها للاعتذار عن أي شيء حتى لو اتهمها المستخدم بشيء لم يقله الذكاء الاصطناعي، يضايقني كذلك أن الشركات تحاول أن تجعل الذكاء الاصطناعي يتحدث مثل الناس فيمدح ويشكر ويعتذر بدلاً من أن يكون أكثر فعالية ويتحدث بعرض الأفكار باختصار.

الويب بالنسبة لي أصبحت مثل مكب نفايات بعدما كانت ساحة عامة مفتوحة للجميع، الآن الشركات التقنية تهيمن على الساحة وحولتها لمزبلة، حتى رأيي بأن علينا صنع مواقعنا الخاصة بعيداً عن الشبكات الاجتماعية أجده غير كافي، الويب نفسها أصبحت كالمريض الذي يأس من الشفاء وينتظر الموت.

كنت أفكر بكل هذا ثم وصلت لمقال يتحدث عن الويب الجديدة أو إعادة تشغيل الويب، هناك أناس صنعوا شبكات بديلة مثل جيميناي لكن مشكلة مثل هذه الحلول أنها إقصائية وتعتمد على أن يبادر الفرد لاستخدامها وأكثر الناس لن يستخدموها أو حتى لا يعرفونها وربما هذا ما يريده مستخدمي الشبكة البديلة؛ أن تبقى صغيرة وبعيدة عن الأنظار.

ما هو الدافع لصنع المحتوى في يوتيوب ومواقع عديدة؟ التربح هو الهدف الأساسي لذلك كثير من الناس ليس لديهم أدنى مشكلة في صنع محتوى ضحل وسيء ما دام أنه مربح، وظاهرة تأثير الشبكة يعني أن الناس سيتجهون للأماكن التي تحوي أكبر جمهور وهذا يعني الشبكات الاجتماعية وسيعطون انتباههم لهذه الأماكن وهذا يعني انتباه أقل بكثير أو معدوم للمواقع الأخرى بما في ذلك المدونات والمواقع الشخصية.

ليس هناك حل سهل والذكاء الاصطناعي الذي يفترض أن يحذر منه الناس تجده يستخدم في كل مكان حتى في المواقع العلمية وفي كتابة الأوراق والدراسات لأن هناك نظام يدفع الباحثين للنشر بغض النظر عن جودة المحتوى.

لا عجب أن أجدني أفكر بأن اليأس أسهل الحلول، أحياناً أفكر بأن أتوقف عن الاتصال بالشبكة معظم الوقت وأكتفي بالكتب وما أنزله من محتوى للحاسوب ثم أقطع الاتصال لأسابيع أو أشهر إلى أن ينفذ ما لدي من مقالات وكتب … لاحظ أقول أفكر، في الغالب لن أفعل ذلك، أشير فقط إلى أنني أرى الوضع سيء لهذه الدرجة.

روابط: هل حققت التقنية وعودها؟

اليوم خرجت للمشي قبل الفجر، عادة أفعل ذلك بعد صلاة الفجر لكن استيقظت مبكراً ولم أستطع النوم، هذه الأيام حارة وأحياناً رطبة ومع ذلك أمشي لكن أتوق للشتاء حتى أتمكن من المشي مسافات أطول وفي النهار تحديداً لكي ألتقط الصور، قبل وصولي للبيت سمعت أذان الفجر يرفع من مسجد واحد وصوته لم يكن عالياً، لا عجب ألا نسمع الأذان في المنزل، قارن هذا بالمنطقة القديمة حيث الأذان كان يصلنا من مساجد عدة وقبل توحيد الأذان كنت أعرف المساجد بأصوات المؤذنين واختلافها، أتمنى أن يتوقف توحيد الأذان يوماً حتى يعود تنوع الأصوات ونسمع عشرات الأصوات تردد: الله أكبر.

جيمس بالدوين وجذور التضامن الأسود-الفلسطيني

كيف يختصر الإيمان علينا مراحل الحزن الخمسة.

خشب أقوى من الفولاذ، بإزالة بعض عناصر الخشب ثم ضغط ما تبقى يصبح الخشب قوياً ومقاوم للحرائق.

نظرة على سيارة لليابان، صنعت في فرنسا ولأول مرة أقرأ عنها، تعجبني السيارات التي صنعت لأسواق محدودة وفي نفس الوقت تجعلني أتمنى بيعها في كل مكان، هذه سيارة تعجبني.

مشاهدة العالم من غرف مظلمة، الغرف المظلمة استخدمت لرسم الأماكن بدقة، بعضها صغير وقابل للنقل، بعض الرسامين لم يكونوا يستخدمون مهاراتهم فقط بل أدوات تساعدهم على الرسم بدقة.

اصنع صحيفتك باستخدام RSS، بدلاً من الاعتماد على خوارزميات الشبكات الاجتماعية.

مئة عام من لايكا، شركة الكاميرات الألمانية.

أمريكا تستهدف نظام مدفوعات برازيلي، لم أعرف هذا النظام وهو فكرة رائعة حقاً، الحكومة البرازيلية صنعت نظام مالي رقمي عام لا تتحكم به شركة ولا يكلف الكثير، يستخدمه الناس للبيع والشراء، هذا ما يفترض أن تفعله كل دولة بدلاً من الاعتماد على خدمات شركات أمريكية.

كذلك الحال مع خدمات أخرى مثل سيارات الأجرة، لماذا نسمح لشركات بالتحكم بما كان عاماً ومتوفراً للجميع؟

طباعة كتاب في المنزل وبمعدات قليلة، فكرة الطباعة لن تتوقف عن إثارة حماسي.

تاريخ ومستقبل الانهيار المجتمعي

عام مضى بدون وفيات من حوادث الدهس في هلسنكي، بتخفيض السرعة القانونية وتصميم أفضل للشوارع.

متحف سيارات ذات تصميم محدد، يعجبني تخصص المتحف وتصاميم السيارات.

نظرة على التدوين في السنوات الخمس الماضية، المقال كتب في 2010، يعطيك فكرة عن التدوين في ذلك الوقت.

شاهد:

خمس واجهات استخدام تعجبني

قرأت تدوينة يتحدث كاتبها عن واجهات الاستخدام المفضلة له، وجدت الموضوع مسلي ورأيت أن أقلده، وسأكتفي بخمس واجهات تعجبني، ليست بالضرورة الأفضل لكن كل واحدة تحوي ما لا أجده في واجهات اليوم.

أمستراد PcW16

المصدر: toastytech.com

واجهة استخدمت في جهاز واحد فقط وهي واجهة صممت لتكون بسيطة، هناك ست برامج يمكن الوصول لها بالفأرة أو بلوحة المفاتيح وكل برنامج يقدم عدد محدود من الخصائص، لدي يقين بأن بعض الناس لا يحتاجون سوى واجهة استخدام بسيطة، الحاسوب مجرد أداة ويستخدمونه لإنجاز شيء ما، لذلك أرى الحاجة لواجهة أبسط مما توفره الحواسيب المكتبية اليوم.

سبق أن كتبت عن حواسيب أمستراد للكتابة واليوم هناك عدة مشاريع تقدم أجهزة صممت للكتابة بل هناك هواة يصنعون أجهزة كتابة بتصاميم مختلفة، هناك حاجة لصنع حواسيب لأغراض محددة والشركات الكبيرة لن تغطي هذه الحاجة بل تفعل ذلك شركات صغيرة.

وندومايكر (WindowMaker)

مدير نوافذ لنظام لينكس وأنظمة أخرى، البرنامج يحاكي واجهة نظام NeXTSTEP وهي الواجهة التي أصبحت لاحقاً أساس نظام ماك المستخدم حالياً في أجهزة أبل، كلما تذكرت ويندومايكر أتذكر كذلك توزيعة سلاكوير لأنني جربت مدير النوافذ في سلاكوير وهذا رسخ إعجابي بالتوزيعة ومدير النوافذ.

واحدة من الخصائص التي أعجبتني كثيراً في مدير النوافذ أنه يقدم تطبيقات صغيرة تراها في الصورة أعلاه على يمين لقطة الشاشة، هذه التطبيقات تسمى dockapps وهي تقدم العديد من الخصائص في حجم صغير حقاً، المربع عبارة عن تطبيق وبسبب محدودية المساحة تكون الأزرار والمعلومات صغيرة الحجم.

مثلاً هناك مشغل صوتيات لا يأخذ مساحة كبيرة ويقدم كل ما أحتاجه، هناك مشغل للمذياع، آلة حاسبة، ألعاب، منبه للبريد، ساعات بأشكال مختلف وغيرها من التطبيقات، كنت ولا زلت معجب بالفكرة، تقديم ما يكفي في حجم صغير.

إن أردت تجربة ويندومايكر دون تثبيته على جهازك فيمكنك تجربة هذه التوزيعة التي تستخدمه، يمكنك تشغيلها دون تثبيتها وهذا يكفي لتجربة سريعة.

كانون كات CanonCat

كتبت عدة مرات عن هذا الحاسوب وواجهته، ولا زلت أرى أنني لم أعطيه حقه، يمكنك تجربة الواجهة إن أردت فهي متوفرة في أرشيف الإنترنت، كانون كات مثال جيد لعدم تنوع واجهات الاستخدام اليوم، أرى أنه من المؤسف أن معظم الناس يستخدمون نفس الواجهات، نعم تعمل وتقدم لهم ما يريدون لكن أرى أن هذه مشكلة وأننا بحاجة لمزيد من التنوع.

كانون كات واجهة بلا تطبيقات، وثائق المستخدم هي الواجهة ويمكنه استخدام كل الخصائص مباشرة في كل وثيقة، لا حاجة للتنقل بين البرامج، للوصول لأي وثيقة يمكن للمستخدم البحث عنها بسرعة، ليس هناك حفظ ملفات أو تنظيمها فكل شيء يحفظ تلقائياً وكل وثيقة يمكن الوصول لها بسرعة.

هايبركارد

السؤال الذي لن أتوقف عن طرحه: لماذا ليس هناك هايبركارد في كل نظام تشغيل مكتبي؟ أنظمة سطح المكتب تأتي مع تطبيقات عديدة مثل محرر نصي بسيط أو برنامج رسم وآلة حاسبة ومحرر كلمات، لكن ليس هناك برنامج لبرمجة الجهاز مثل هايبركارد وهذه خسارة كبيرة، الحواسيب يفترض أن تبرمج ويفترض أن يكون ذلك بسيطاً لأغلب الناس، هايبركارد كان يقدم ذلك لعدة سنوات ومجاناً.

هايبركارد يستحق موضوع خاص له لذلك لن أطيل هنا.

واجهة Workscape

واجهة أخرى لكن اختبارية ولم تطرح تجارياً، واجهة تقريبية مميزة حيث الوثائق يمكن تقريبها أو إبعادها عن المستخدم، الواجهة مصممة للتعامل مع أنواع من الوثائق ويمكن استخدام عدة أدوات مع كل وثيقة.

كتبت ملخص للفيديو في مدونتي السابقة إن كنت مهتماً بالتفاصيل أو شاهد الفيديو.

روابط: سقطرى

الشهر الثامن من العام، مضى أكثر من نصف العام بسرعة كالعادة ولا أظن أن هناك أي فائدة من تذكير أي شخص بذلك لكن لا أستطيع إلا إبداء استغرابي من مضي الوقت، أتذكر أنشودة قديمة تقول: يمر الزمان كمر السحاب، وأكثرنا غافل ذاهل.

إعادة الحياة لكاميرا رقمية قديمة، بتثبيت برنامج عليها تمكن المصور من رفع أداء الكاميرا، قد أفعل ذلك مع الكاميرا التي أملكها.

الإفطار هو الوجبة الأهم، تناول العشاء متأخراً أو أثناء السهر مضر بالصحة.

نظرة على وادي في أوزبكستان، كان جزء من طريق الحرير؟

صور من سقطرى، الجزيرة بأشجارها العجيبة.

أجهزة أحادية الوظيفة في عالم أجهزة كل شيء

سماعة مفتوحة المصدر، شركة صنعت سماعة ببلاستك معاد التدوير، ملفات غطاء الجهاز متوفرة لمن يريد طباعة شيء مماثل، والبرنامج الذي يتحكم بالسماعة متوفر كبرنامج حر كذلك، أخمن بأن هذا يعني إمكانية أن يصنع أي شخص جهاز مماثل، بالطبع يحتاج لمعرفة وخبرة في مجال الإلكترونيات.

متحف متنقل، التصميم الداخلي لهذا المتحف رائع.

رسومات ثلاثية الأبعاد، شاهد لتفهم.

وفاة مؤسس تاميا، شونساكو تاميا أسس شركة معروفة بين محبي مركبات التحكم عن بعد وكذلك نماذج للمركبات.

شاهد: برنامج copyparty لصنع مزود ملفات، البرنامج من ملف واحد ويسهل تشغيله ويقدم الكثير من الخصائص، يمكن تشغيل المزود على أي جهاز والاتصال به من خلال أي جهاز أو برنامج آخر، العجيب أن حجمه 762 كيلوبايت فقط.

البحث عن هواتف للأطفال وللكبار

إن أردت هاتف للأطفال  أو هاتف ذكي محدود الخصائص فالخيارات المتوفرة في السوق المحلي قليلة، هناك خيارات متوفرة في الإنترنت لكن ستخاطر بتجربة شيء لا تعرف إن كان سيعمل أم لا، بعض الشركات لن تبيع لك لأنهم يحددون البلدان التي يبيعون لها بأمريكا وكندا مثلاً أو الاتحاد الأوروبي فقط، في الموضوع أعرض بعض الخيارات والأفكار.

هواتف غير ذكية، هناك هواتف نوكيا وHMD وكلاهما من نفس الشركة، هذه الهواتف تعمل على شبكات الهاتف الحديثة وتقدم إمكانية الاتصال وإرسال الرسائل النصية القصيرة وتحوي خصائص أخرى قليلة، أسعارها ما بين 100 إلى 250 درهم وبحسب المتجر قد تجدها بأسعار أرخص، هذا خيار مناسب إن كان ما تريده هو هاتف يتصل ويتلقى الاتصالات فقط دون تقديم إمكانية تشغيل التطبيقات.

هناك خيارات أخرى مماثلة لكن لم أجد شيئاً يميزها إلا كون بعضها صمم للاستخدام الثقيل، بمعنى إمكانية تحمله للصدمات أكثر وهذا قد يكون مناسب للأطفال أكثر لكن ليس لدي تجربة معها، هواتف نوكيا يمكنني الوثوق بها أكثر.

تفعيل إعدادات الرقابة في الهاتف الذكي، هناك ما يسمى الرقابة الأبوية (Parental controls) في الهواتف والحواسيب المكتبية وبحسب الإعدادات يمكن تحديد الوقت الذي يمكن للطفل استخدام الجهاز وتحديد ما يمكن فعله أو عدم فعله، ليس لدي أي خبرة هنا سوى معرفة أن هذه الخيارات متوفرة، في حال وجود هاتف ذكي لا يستخدمه أحد فربما هذا هو الخيار الأرخص لكن ليس الأفضل.

بعض الأطفال يتجاوزون الحدود التي يضعها الوالدين لأي جهاز،أيضاً هذه الإعدادات قد تكون مربكة ولا يعرف المستخدم ما الذي ستفعله، في هذه الحالة هناك لا شك دروس عديدة في يوتيوب تشرح هذه الإعدادات، لكن أرى الخيار الأفضل هو استخدام جهاز محدود من البداية مثل الهواتف غير الذكية، وإن أمكن لا تعطهم أي هاتف.

شريحة اتصال خاصة للأطفال، شكراً للأخ أبو إياس الذي أشار لهذه الفكرة، شركة الاتصالات في بلدك قد تقدم خدمة شريحة اتصال خاصة للأطفال ويحدد الوالدين الأرقام التي يمكن الاتصال بها أو تلقي المكالمات منها، وكذلك هناك خدمة الرقابة الأبوية على مستوى خط الإنترنت أو شريحة الهاتف.

شركتي اتصالات ودو في الإمارات تقدم هذه الخدمات، لكن أنصح بزيارة مقراتهم بدلاً من مواقعهم لأن الحديث مع الناس سيكون أبسط وأسهل من محاولة فهم المواقع وخياراتها المتعددة.

هذه هي الخيارات العملية المتوفرة في أسواقنا، في اليابان يبيعون هواتف مصممة للأطفال مثل هذا، وفي الماضي أذكر هواتف مماثلة في عدة دول مثل LG Migo الذي يحدد الأرقام التي يمكن الاتصال بها أو Firefly، أرى أن هناك حاجة لهواتف مماثلة.


هناك هواتف تقدم خصائص محدودة لكن لا تباع في أسواقنا وغالباً لا تدعم العربية.

هاتف Light Phone، هاتف يعمل بواجهة خاصة ويقدم خصائص قليلة، يعمل بشاشة لمس والواجهة بلا ألوان إلا عندما تريد التقاط صور، هناك تطبيق خرائط وبودكاست ومنبه وملاحظات، هذا هاتف يعجبني حقاً وأراه ما يفترض أن تكون عليه الهواتف الذكية.

 

هواتف Punkt، لديهم هاتف نقال، وهاتف ذكي، كلاهما بتصميم جيد، الهاتف الذكي يقدم خصائص قليلة وتصميم جيد للواجهة وإمكانية تثبيت برامج إضافية إن أردت، هذا خيار مرن لشخص مضطر لاستخدام تطبيقات مثل واتساب مثلاً.

هاتف Mudita Kompakt، شاشة حبر إلكترونية وواجهة خاصة ويمكن تثبيت تطبيقات طرف ثالث، هاتف آخر يعجبني.

أخيراً هناك فكرة تحويل الهاتف الذكي إلى غبي! وهو الخيار الأرخص في الغالب، يمكن فعل ذلك بحذف التطبيقات غير الضرورية، إن كان لديك حاسوب ولديك حسابات في الشبكات الاجتماعية فاستخدام الحاسوب لهذه الشبكات بدلاً من هاتفك، بعد ذلك ابحث عن هاتفك وجملة “تحويل الهاتف الذكي إلى غبي” بالعربية أو الإنجليزية وستجد العديد من الدروس المكتوبة وفي يوتيوب، هناك عدة طرق لفعل ذلك.

في ريددت هناك من كتب قائمة بالخيارات المتوفرة لمن يريد هاتف غير ذكي، ستجد فيه عدة مقترحات جيدة.

واب: تقنية تصفح الويب للهواتف القديمة

كيف كانت الهواتف النقالة القديمة (قبل آيفون) تتصل بالإنترنت؟ ببطء ولا تقدم ما يبرر استخدامها لمعظم الناس، مع ذلك مصنعي الهواتف حاولوا بطرق مختلفة إضافة الاتصال بالإنترنت لأن الفكرة تبدو منطقية وضرورية لكن التطبيق دائماً هو المشكلة، الآن نحن لا نفكر بهذا بل المجتمعات تتوقع أن الكل لديه هاتف متصل بالإنترنت وتصمم كل شيء على هذا الأساس، في الماضي قلة من الناس كانوا يستخدمون هواتفهم للاتصال بالإنترنت.

تقنية واب (WAP) طرحت في 1999 وصممت لتعمل على الهواتف النقالة في ذلك الوقت والسرعة البطيئة لشبكات الهاتف النقال، السرعة ارتفعت عندما طرحت تقنية GPRS التي رفعت سرعة الاتصال بالشبكة إلى 40 كيلوبت (ليس كيلوبايت)، هذه السرعة بطيئة جداً وتشبه سرعات المودم في التسعينات، هذا يجعلني أتسائل كم كانت سرعة شبكات الهاتف النقال قبل GPRS؟

محدودية شاشات الهواتف وضعف مواصفاتها يعني عدم قدرتها على تصفح المواقع لذلك صممت لغة خاصة لتقنية واب تسمى WML وهي لغة مشتقة من HTML لكن متصفحات الحاسوب لم تكن متوافقة معها والمستخدم بحاجة لإضافة لرؤية محتويات هذه المواقع، والهواتف لا يمكنها عرض سوى الصفحات بلغة WML، هكذا صنعت شركات الهواتف شبكة مغلقة لا تقدم ما يبرر استخدامها أو حتى صنع محتوى لها، وبإعلان آيفون انتهى دور تقنية واب عملياً لكنها استمرت لفترة حتى أوقفت عدة دول شبكات الهاتف النقال من الجيل الثاني (G2).

مع ذلك لدي فضول لمعرفة WML، قلت لغة مشتقة من HTML لكن الأدق أن أقول لغة تعتمد على XML، الصفحات في هذه اللغة تصنع من مجموعة بطاقات، من المنطقي تحديد مساحة الصفحة بحجم الشاشة ووضع خيارات قليلة للمستخدم لأن الهاتف لا يقدم وسيلة تحكم مرنة مثل الفأرة أو شاشة اللمس.

فكرة أن تحوي الصفحة عدة بطاقات تعجبني لأنني أتخيل تطبيقها على الحاسوب بأسلوب أفضل، هكذا يمكن لموقع صغير أن يكون في صفحة واحدة، بالطبع يمكن فعل ذلك الآن من خلال جافاسكربت لكن ما أريده هو فعل ذلك باستخدام HTML فقط لكن هذا غير ممكن لأن المواصفات والمتصفحات تحتاج لدعم الفكرة أولاً.

من ناحية أخرى مقدمي خدمة الهاتف أرادوا التحكم بكل تجربة الاستخدام وهكذا صمموا المتصفحات بدون مساحة لوضع عناوين، عند تشغيل المتصفح فهناك صفحة رئيسية لا يمكن تغييرها يقدمها مقدم خدمة الهاتف وهكذا يحبس المستخدم في مساحة محدودة بالروابط التي يوفرها، وكذلك لم يستثمروا كفاية في صنع المحتوى لذلك لم يكن هناك دافع لاستخدام تقنية واب في حين أن الشبكة على الحاسوب تقدم الكثير.

واب لم تكن المحاولة الوحيدة لتقديم خدمة تصفح الويب للهواتف النقالة، هناك متصفح أوبرا ميني الذي كان أفضل بكثير من الواب ويستحق موضوع خاص له، في اليابان كانت هناك خدمة i-mode التي ستعمل حتى نهاية مارس 2026 والتجربة اليابانية تستحق موضوع خاص بها كذلك لأن اليابان كانت تعيش في عالم مختلف، الهواتف اليابانية قدمت الكثير من الخدمات ولسنوات عدة قبل أي مكان آخر في العالم.