التميز عادة، والفشل كذلك

كنت أنوي عدم كتابة موضوع اليوم لكن مرة أخرى أجد ما يستحق الإشارة له، زرت مدونة أندريس كلينج وهو مطور نظام تشغيل سيرينتي (SerenityOS) وقصته باختصار أنه كان مدمن مخدرات وسعى لتغيير وضعه وبدأ العلاج ومشروع نظام التشغيل كان جزء من العلاج لكي يشغل نفسه بصنع شيء مفيد، في مدونته وجدت موضوعين يستحقان الإشارة وكلاهما قصير.

الأول بعنوان التميز عادة وكذلك الفشل، كثير من المقالات والكتب تتحدث عن التقدم خطوة واحدة كل يوم وتحسين أنفسنا بالتدريج وهذه فكرة منطقية وعملية لأن قلة من الناس بإمكانهم تغيير أنفسهم كلياً في يوم وليلة، أندريس يذكر الجانب الآخر من هذه المعادلة وهي أن الفشل كذلك عادة تحدث بالتدريج، لا أحد يصبح مدمناً فجأة أو يكسب الوزن فجأة، إهمال فعل الشيء الصحيح لأنه متعب وفعل غير الصحيح لأنه سهل يحدث بالتدريج وفي خطوات صغيرة وبعد المئات من هذه الخطوات يصل الفرد إلى مكان لم يكن يرغب في الوصول له ويصبح من الصعب العودة، أندريس يقول بأنه من المهم تجنب هذه الخطوات ومن المهم السير في الاتجاه الصحيح  في نفس الوقت.

في الموضوع الثاني بعنوان 15 دقيقة كل يوم يتحدث عن عادة التنظيف والتي يعترف أنه لم يمارسها من قبل، هذا أمر مألوف عند من يعاني من الإدمان أو الاكتئاب حيث يهمل الفرد نفسه ومحيطه، لذلك بدأ كل يوم في تخصيص 15 دقيقة للتنظيف وهذا رقم ليس بالكبير والوقت سيمضي سريعاً عندما تخصص له مدة مثل هذه، أندريس ربط عادة التنظيف بالإفطار فبعد الوجبة مباشرة يبدأ في عملية التنظيف والتنظيم مثل تنظيم الأسلاك والأدوات ثم بدأ في التنظيف ويقول بأن المكان يبدو أفضل وأنه يستمع بفعل ذلك ولا شك أن كونها عادة جديدة جزء من المتعة لكن في رأيي أن التنظيف والتنظيم يترك شعور إيجابي لدى الفرد لأنه يرى نتيجة جهده مباشرة.

هذا ما يجب علي فعله بخصوص التبسيط الرقمي، أن أقضي كل يوم فترة بسيطة للتعامل مع الفوضى التي صنعتها بنفسي خلال السنوات الماضية وبالتدريج سأصل للمكان الذي أريده.

كيف يصنع الرهش وقائمة 500 فيديو

لا أدري من اشترى علبة حلوى الرهش كما نسميه هنا في الخليج أو الحلاوة الطحينية كما تسمى في بلدان أخرى، رأيت العلبة في المطبخ فرفعتها لأقرأها ورأيت عليها كتابة فارسية وإنجليزية فهي مصنوعة في إيران، المكونات هي الطحينية ودبس التمر ولا شيء آخر، طعمها ممتاز فهي ليست حلوة كثيراً، كل يوم آخذ منها ملعقة صغيرة وبالأمس فكرت بعملية صنعها، لا أدري كيف تصنع، بل الطحينية نفسها قبل سنوات كانت شيئاً مجهولاً بالنسبة لي لأنني ظننتها تصنع من طحين القمح ليتبين لي أنها تصنع من السمسم، بحثت في يوتيوب ووجدت مقطع الفيديو هذا:

منذ بدأت هذه المدونة وأنا أكتب مواضيع خفيفة في رمضان لعلمي أن الزائر مشغول ولا أود أن آخذ من وقته الكثير والزيارات تقل في رمضان، قبل رمضان هذا العام بدأت بتجميع أفكار للمواضيع واليوم كالعادة كنت أريد اختيار أحدها لكن سمعت نفسي تقول: لا داعي لكتابة موضوع اليوم، وبالفعل كنت سأفعل ذلك، لكن أردت أن ألقي نظرة على قائمة شاهده لاحقاً أو Watch later لأرى إن كان هناك أحد المقاطع التي يمكنني استخدامها، رأيت قائمة تحوي 497 فيديو (أصبحت 500 فقط لكي أكمل العدد!) فأخذت نفساً طويلاً لأن الرقم أعاد لي كل السخط الذي أشعر به تجاه نفسي.

المشكلة تتكرر مرة بعد مرة، التبسيط أمر أمارسه على أرض الواقع لكن أفشل في التبسيط الرقمي لأن العالم الرقمي دون حدود، من السهل جمع آلاف الروابط وحفظ آلاف الملفات وجمع الكتب والأبحاث ومقاطع الفيديو والبودكاست على أمل أنني سأشاهده … سأستمع له … سأقرأه، كأنني أعرف أنني سأعيش ألف عام وحتى لو طال عمري فأي حياة هذه التي أقضيها في استهلاك ما يصنعه الناس، ليست المشكلة في قراءة أو مشاهدة ما أنتجه الآخرين المشكلة في تضييع سنوات من العمر في فعل ذلك دون أن تكون هناك نتيجة لهذا الاستهلاك، ولست أقول بأن عليك أن تصنع شيئاً إن كنت تستهلك المحتوى فهذا أمر يعود لك، شخصياً أود أن أفعل شيئاً أفضل مما أكتبه في المدونة، وأود كذلك تغيير ما أستهلكه ولا أعطي كل وقتي للمحتوى اللانهائي للشبكة وبدلاً من ذلك أقرأ الكتب، محتوى أقل لكن أفضل.

علي ممارسة التبسيط الرقمي وهذه خطوات يجب أن أطبقها قريباً:

  • التخلص من بريدي الأول، لدي عنوان بريدي من جيميل منذ 2005 واسمه serdal وهذا أصبح مصدراً للسبام التركي الذي لا ينتهي ويستخدمه أفراد للتسجيل في خدمات مختلفة لم أسجل فيها، اضطررت للاستحواذ على حساب أحدهم في إنستغرام لكي لا يستخدم البريد أي شخص آخر ويسجل في الخدمة، لك هذا يعني أن لدي حساب في إنستغرام! لا أريد ذلك.
  • التخلص من قائمة الفيديو، ليس لدي الشجاعة لحذف كل المقاطع التي حفظتها هناك مع أنني أدرك أن هذا هو الحل، اختر الكل .. ثم احذف.
  • مراجعة ملفات حاسوبي، لدي الكثير من الملفات التي لم ألمسها منذ سبع سنوات.
  • علي الاعتياد على فعل شيء واحد بدلاً من تشتيت انتباهي في اتجاهات متفرقة، هذا أمر صعب وسبق أن تحدثت عنه مرات عدة، تقدمت خطوات في فعل ذلك ولا زلت بحاجة للمزيد من التقدم.

بدأت فعلياً في نقل حساباتي العديدة من بريدي القديم إلى الجديد وأيضاً التخلص من بعضها، هذا أمر إيجابي.

حاسوب يعمل لسنوات بدون إعادة شحن

جهاز ألفاسمارت نيو يحتاج ثلاث بطاريات صغيرة ويعمل لسبعمئة ساعة دون الحاجة لتبديل البطاريات، إن استخدمت الجهاز لساعتين كل يوم فهذا يعني سنة من الاستخدام تقريباً، لكن ماذا لو أضفت لوحة طاقة شمسية للجهاز، كم سيستمر في العمل؟ هناك آلات حاسبة متقدمة تستخدم الطاقة الشمسية (سيكون لها موضوع خاص) لأن المعالجات يمكنها أن تقدم أداء جيد وتستهلك القليل من الطاقة.

جهاز PotatoP ذو اللون الأصفر هو لوحة مفاتيح موصلة بمعالج أو لوحة أم تسمى SparkFun Artemis، والشاشة هي Memory LCD من شارب وهي شاشة مصممة لتستهلك القليل من الطاقة وتقدم أداء سريع في نفس الوقت، شخصياً أراها أفضل من شاشات الحبر الإلكتروني التي تناسب قارئ الكتب أكثر، هناك لوح طاقة شمسية على جانب الشاشة، صاحب المشروع يقدر بأن الجهاز يمكنه أن يعمل 87 يوماً دون توقف، بمعنى لو استخدمته لساعتين يومياً فهذا يعني ثلاث أعوام تقريباً من الاستخدام، ويمكن تحسين أداء الجهاز ورفع فعاليته.

جهاز آخر أود عرضه هنا وهو طرفية سميت VT2040، تصميم الجهاز هو ما جذبني فهو صغير الحجم وغلافه مصنوع من الجلد، الجهاز يستخدم متحكم صغير RP2040 وشاشة بمقياس أربع إنش، لوحة المفاتيح جمع قطعها صانع الجهاز وهذا يشمل اللوحة والإلكترونيات والمفاتيح، بحثت عنها ووجدت خيارات عديدة في مواقع مختلفة ولوحة المفاتيح هي القطعة الأغلى هنا وسعرها وتكلفتها قد تصل إلى 25 دولار، وهناك قطعة ESP-01 للاتصال اللاسلكي بحواسيب أخرى باستخدام واي فاي، هذا الجهاز ليس حاسوب بل طرفية.

وعند طيه يصبح كالحقيبة الصغيرة:

يمكنني تخيل حاسوب بهذا الحجم لكن لا بد من البحث عن معالج أو حاسوب صغير يمكن وضعه في مثل هذا الغلاف.

لماذا أعرض هذه الحواسيب؟ سبب أساسي هو رغبتي في صنع شيء مماثل، والثاني أملي في أن قارئ سيرى هذه المشاريع ويفكر بأنه يستطيع فعل شيء مماثل، بعض هذه المشاريع توثق كل التفاصيل وتطرح ملفاتها مجاناً للجميع ويمكن التعلم منها.

الناس كانوا يصنعون سياراتهم

في بدايات عصر السيارات كانت هناك فئة من السيارات لم تعد موجودة اليوم تسمى بالإنجليزية Cyclecar، سيارات صغيرة الحجم وتستخدم أجزاء من الدراجات النارية مثل المحركات والإطارات وتصنع لكي تكون رخيصة بقدر الإمكان وبسيطة وغالباً تصمم لراكب أو راكبين فقط، العديد من الشركات أو الورش بدأت في ذلك الوقت لصنع هذه السيارات وهناك أناس صنعوا سياراتهم بأنفسهم، لأن هذا أرخص من شراء سيارة جاهزة من مصنع سيارات، لذلك بظهور سيارات كبيرة ورخيصة ماتت هذه الفئة من السيارات.

بعض هذه السيارات صنعت أجسامها من الخشب الذي يستخدم لصنع السلال، ولأن الأفراد يصممون سياراتهم بأنفسهم ظهرت تصاميم كثيرة لهذه السيارات وكانت هذه فترة رائعة لمحبي السيارات، اليوم هذه السيارات تعود كهواية وتسمى Cyclekart وهناك مواقع متخصصة حولها وسباقات تنظم لها بل هناك مواصفات لها في حال أراد الفرد المشاركة في السباقات.

في موضوع سابق تحدثت عن سيارة ثلاثية العجلات مغطاة بقطع قماش متين ويحمي من المطر، هذه لا شك يمكن تصنيفها على أنها Cyclecar.

السيارات ككثير من المنتجات بدأت بالهواة ثم أصبحت شيئاً تطوره الشركات وبسبب التنافس بين الشركات ازدادت السرعة والحجم والوزن كذلك، سيارات Cyclecar كانت تزن أقل من 400 كيلوغرام، لا أقول هنا أن سيارات اليوم أسوأ بل هي أفضل، مثلاً كيا بيكانتو بجيلها الثالث تزن ما بين 993 كيلوغرام إلى 1011 كيلوغرام (الأرقام من شركة كيا) ويمكنها حمل أربع أشخاص في سيارة آمنة ومكيفة وهناك مساحة للأمتعة، الخطر الأكبر على سيارة صغيرة مثل هذه هي السيارات الكبيرة التي يقودها الآخرون.

على أي حال، أردت فقط عرض نوع مختلف من السيارات وتخيل كيف سيكون العالم لو أن اهتمام شركات السيارات كان خفة الوزن والبساطة بدلاً من التنافس على السرعة والحجم؟

فيديو يعرض سيارة من هذا النوع:

نظرة على مزودات صغيرة

سبق أن كتبت عن المزود المنزلي وأود كتابة موضوع خاص لذلك لأنني أرى أهمية أن يعتمد الفرد على نفسه بدلاً من الاعتماد على خدمات المؤسسات، والآن مع توفر عدة منتجات يمكن فعل ذلك بسهولة، شخصياً أود أن أكتب الموضوع عندما أشتري المزود وأستخدمه وليس قبل ذلك، إلى ذلك الحين سأضع مقاطع فيديو تتحدث عن الأمر، هذا فيديو آخر يتحدث عن إعداد مزود منزلي:

حاسوب من خشب

رأيت هذا الموضوع في ريددت عن حاسوب بغلاف من خشب وأود الحديث عنه هنا، لدي نفس الفكرة لهذا الحاسوب ولا أعني صنع غلاف من خشب بل صنع حاسوب شخصي ببرامج بسيطة ولا يتصل بالإنترنت، صانع الحاسوب كتب مقالاً يشرح دوافعه لصنع الجهاز ومشاركة في قائمة بريدية يتحدث فيها عن تفاصيل تقنية.

الغلاف الخشبي جذبني للجهاز لكن ما كتبه صاحب الحاسوب هو ما دفعني للكتابة عنه، فهو مهندس برمجيات متخرج في 2019 ومما فهمت كان يعمل في وظيفة منذ تخرجه لكنه قرر الاستقالة والبحث عن عمل آخر أكثر عمقاً، وهو يبدأ مقاله بقول أن هندسة البرمجيات مجال عفن! وهو يعرف ذلك لأنه اشتغل في هذا المجال.

صانع الحاسوب زار متحفاً ورأى أسلحة قديمة مزينة وجميلة ويتساءل لماذا الحواسيب اليوم ليست بهذا الجمال؟ وهو ينظر لهذا الجانب نظرة أعمق من السطح ويتحدث عن البرامج كذلك، لأن تطوير الحاسوب اهتم كثيراً برفع أداءه وزيادة خصائص برامجه ولم يكن للجماليات مكاناً هنا، أكثر من ذلك البرامج اليوم صممت لاستهلاك انتباه الناس وأوقاتهم، ثم يتعمق أكثر في موضوع الجماليات ومقارنة الماضي باليوم، في الماضي كانت الزينة والجماليات جزء مهم من العمارة والأثاث وكل التفاصيل وفقدنا ذلك بالسعي نحو الفعالية في التصنيع حيث الزينة لا مكان لها.

بدأ بتصميم جهازه باستخدام أدوات بسيطة مثل الورق والمقوى والصمغ وصنع كذلك نماذج باستخدام الطين وبالطبع رسم نماذج على الورق كذلك، ثم قرر صنع غلاف الجهاز باستخدام الخشب فهو لديه خبرة في هذا المجال واستخدام أدوات يدوية، هذه ملاحظة مهمة هنا لأن هذا يعني أن أي شخص يمكنه صنع شيء مماثل بدون استخدام أدوات كهربائية، الأدوات اليدوية رخيصة وبسيطة ولا تأخذ مساحة كبيرة، هذا أمر مشجع.

في مقدمة الجهاز أو أسفل لوحة المفاتيح هناك مساحة لوضع اليدين عليها أثناء استخدام لوحة المفاتيح، هذه المساحة مغطاة بجلد من إيطالياً، صانع المشروع يتحدث في فقرات عن الفرق بين أنواع الجلود المتوفرة اليوم وطريقة إعدادها، هناك طريقة قديمة لدبغ الجلود تحتاج لأشهر لإنجازها وتستخدم مواد طبيعية والنتيجة هي جلد يدوم لوقت طويل، مع الثورة الصناعية ظهرت طريقة صناعية تسرع العملية إلى ساعات لكن الجلد الناتج منها يصبح أضعف.

لتشغيل الجهاز لا بد من إدخال المفتاح إلى اليمين من الشاشة وإدارته وهذا يشغل المصباح الأحمر على اليسار من الشاشة، ثم الضغط على المفتاح الكهربائي فوق … المفتاح وهذا يشغل المصباح الأصفر مؤقتاً، ثم يعمل الجهاز ويشتغل المصباح الأخضر، الصانع يعترف بأن هذه خاصية غير ضرورية لكنها ممتعة، لوحة المفاتيح هي الوسيلة الوحيدة للتحكم بالجهاز.

البرامج التي يستخدمها الجهاز هي نظام NixOS وهي توزيعة لينكس ويستخدم كذلك سطر الأوامر ومعالج كلمات نصي، لاحظ هذا معالج كلمات وليس محرر نصي، هذا يذكرني بفيديو قصير يعرض معالج كلمات في دوس وإمكانية استخدامه اليوم.

الجهاز هو ما أتخيله عندما أتخيل حاسوب للكتابة، لا أعني الشكل هنا بل الوظيفة، نظام بسيط واستخدام محرر نصي لكن لأنني أكتب بالعربية فقد أحتاج لمحرر نصي رسومي، هذا يعني الحاجة لواجهة رسومية ويمكن صنع واحدة صغيرة الحجم، هناك توزيعات لينكس صغيرة الحجم وتستخدم واجهة رسومية.

على أي حال، المشروع أعجبني وأجده ملهماً.

كمبيوتر AST قديم جديد

في الفيديو سترى حاسوب من 1996 في صندوقه ولم يستخدم من قبل، الصندوق فتح مرة من قبل البائع وهذا يعني أنه جهاز جديد لكنه جهاز بعمر 27 عاماً وقد ذكرني بزيارة معرض جيتكس في دبي في نفس الفترة، ربما في 1995 أو 1996 وقد ذهبت هناك مع مجموعة من الأصدقاء وأذكر أن ويندوز 95 كان شيئاً جديداً في ذلك الوقت وإعلاناته في كل مكان، وأحد المرافقين اشترى حاسوباً مماثلاً من شركة AST وطلب مني إعادة تثبيت النظام مع أنه جهاز جديد ولا أذكر السبب.

تجربة شراء حاسوب مكتبي جديد جاهز اليوم ستكون مختلفة لكن ليس كثيراً، نعم المواصفات أفضل والشاشات نحيفة لكن هناك فارق مهم وأساسي عن الماضي: أجهزة اليوم لن تأتي مع العديد من البرامج المكتبية والتعليمية المجانية التي كان يضعها مصنعي الحاسوب مع الأجهزة، اليوم قد تجد كوبونات لخدمات في الشبكة والكوبون يعطيك فترة استخدام مجانية أو مساحة في خدمة ما، لذلك أرى أن حواسيب الماضي كانت أفضل في هذا الجانب.

نظام أركا: قصة نظام مايكروسوفت وآي بي أم

هذه قصة طويلة وتبدأ من الثمانينات عندما قررت شركة آي بي أم دخول سوق الحواسيب الشخصية وطرحت جهاز IBM PC، وقعت آي بي أم صفقة مع شركة صغيرة اسمها مايكروسوفت لتزويد الجهاز بنظام تشغيل، أتجاوز الكثير من التفاصيل هنا لأنها تفاصيل تحتاج لمقال طويل وهناك كتب تغطي هذه الفترة بالتفصيل، المهم هنا أن هذه الصفقة أعطت مايكروسوفت الكثير من المال والقوة وأعطتها فرصة للتحكم بنظام التشغيل للحواسيب الشخصية، في أواخر الثمانينات بدأت الشركتين في التعاون لصنع نظام تشغيل سموه OS/2، لكن في 1990 توقفت مايكروسوفت عن التعاون مع آي بي أم.

مايكروسوفت كانت تطور نظام ويندوز وقد طرحت النسخة 3.0 الذي نجح في السوق وقد كان يأتي مع حواسيب شخصية جديدة وهكذا بدأت مايكروسوفت في السيطرة على سوق أنظمة التشغيل للحواسيب الشخصية، آي بي أم استمرت في تطوير نظام OS/2 على أمل أن يجد نجاحاً لكن هذا لم يحدث، النظام وجد له سوقاً صغيرة وتوقفت آي بي أم عن تطويره، نظام OS/2 كان السبب في إدراكي أن هناك عدة أنظمة تشغيل فقبل ذلك كنت أظن أن هناك ويندوز فقط إلى أن رأيت في يوم ما صندوق نظام OS/2 (عندما كانت الأنظمة تباع في صناديق كبيرة!) وبعدها بسنوات قليلة رأيت صناديق توزيعات لينكس وحقيقة أتمنى لو أن هذه الصناديق تعود، كانت جميلة.

على أي حال، آي بي أم أعطت حق تطوير نظامها لشركتين وإحداهما طورت النظام وسمته ArcaOS والشركة نشطة في تطويره كما يبدو.

هذا فيديو يعرض النظام:

في الماضي كان لدي اهتمام كبير بأنظمة التشغيل وقد كنت على وشك أن أبدأ موقع متخصص لها والفكرة تعود بين حين وآخر، لا زلت مهتم بالأنظمة لكن ليس كالسابق، في الماضي كنت أقرأ عن تفاصيلها وكيف تعمل وما وظيفة كل جزء فيها، الآن أهتم أكثر بالواجهات لكن أنظمة التشغيل كانت وستبقى مهمة.

الحاسوب الروسي الذي كنت سأشتريه

بعد كتاب الموضوع السابق عن نظام تشغيل غير مألوف تذكرت أنني أردت مرة شراء حاسوب غير مألوف، هذا حاسوب يختلف عن جهاز أميغا فقد كنت أقرأ عن حاسوب زد أكس سبيكترم (ZX Spectrum) البريطاني، واحد من أشهر الحواسيب عالمياً وإن كنت لم تسمع عنه إلا قليلاً، الجهاز وجد سوقاً في بريطانيا وأمريكا (باسم مختلف) وأوروبا الغربية أما في دول الكتلة الشرقية فقد كان استيراد الحاسوب صعباً ولذلك صنعت نسخ منه، كل دولة لها حواسيبها المتوافقة مع سبيكترم، بعضها كانت جهود أفراد وأخرى كنت بجهود مؤسسات تعليمية أو حكومية، واستمر صنع هذه الحواسيب حتى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي لأن الوضع الاقتصادي كان صعباً.

في 2003 كنت أقرأ عن كل هذا ووصلت لموقع شركة روسية تبيع حاسوباً متوافقاً مع سبيكترم ويقدم المزيد، بصراحة لم أكن أفهم في ذلك الوقت ما يفعله الحاسوب لكن مجرد اكتشافه جعلني أتحمس كثيراً ثم عرفت أنني أستطيع شراءه وهذا دفعني لمراسلة الشركة لمعرفة سعر الجهاز وإمكانية شحنه، بعد أيام من انتظار الإجابة تجولت في صفحات عدة من موقع الشركة ومواقع عن الجهاز وعرفت أن الشركة توقفت عن صنعه وبيعه في 2003، في ذلك الوقت كان بإمكاني شراءه لكن أدرك الآن أنني لو حصلت على الجهاز في ذلك الوقت فقد أندم على الشراء، هذا جهاز للهواة ولم يكن مناسباً للأغراض اليومية في ذلك الوقت، لكن الآن لو عاد الجهاز هل سأشتريه؟ نعم وبلا تردد.

ما يدفعني لاكتشاف أي موضوع أو أي شيء هو البحث عن غير المألوف، أنظر لما هو مألوف اليوم من أي شيء وستجدني أبحث عن شيء مختلف وغير معروف، لا يهمني إن كان هذا المختلف غير عملي أو غير منطقي، لا يهمني إن كان أسوأ من المألوف، المهم هو اختلافه وتميزه.

على أي حال، الحاسوب هو سبرنتر (Sprinter) من شركة بيتر بلس (Peter Plus) التي أغلقت أبوابها، الجهاز يستخدم معالجين أحدها من نوع PLD وهي دارة إلكترونية قابلة للبرمجة، بمعنى إمكانية تغيير المعالج حسب الرغبة وهذا ضروري لكي يكون الحاسوب متوافقاً مع برامج وألعاب من الماضي، المعالج سرعته 3.5 ميغاهيرتز، المعالج الثاني هو Z84C15 (متوافق مع Zilog Z80) وسرعته 21 ميغاهيرتز، الجهاز يحوي قارئ أقراص مرنة، يمكنه دعم مشغل أقراص ضوئية، كذلك يمكن وصل طابعة وشاشة ملونة.

ما زال هناك أناس يملكون الحاسوب ويقدمون دعماً للآخرين من مستخدمي الجهاز، هناك موقع يقدم توثيق باللغتين الإنجليزية والروسية وفي الموقع هناك أناس يطورون برامج وألعاب له.

هذا الجهاز يجعلني أتمنى لو أن الكثير من شركات الحاسوب في الماضي استمرت واستمر معها تنوع الحواسيب في معمارياتها وتصاميمها وواجهاتها، وحقيقة بعد كتابة هذا الموضوع أود الآن أن أشتري الجهاز مع علمي بأنه لم يعد يصنع.


إضافة حول زد أكس سبيكترم، هناك من صنع جهاز مماثل حديث وبنفس التصميم، بل حتى صنع صندوق التغليف ومحتوياته، هذا قد يكون أرخص من شراء واحد مستعمل في حالة جيدة.

هذا مثال صغير لشهرة الجهاز حتى بعد ما يزيد عن ثلاثين عاماً من توقف صنعه.

 

نظرة على نظام MorhpOS

أخمن بأن أغلب زوار هذه المدونة لم يسمعوا بهذا النظام وحتى بين المهتمين بالتقنية لا أظن أن أكثرهم يعرف النظام، نظام مورف مصمم لسوق صغير من الحواسيب وهي أجهزة تعمل بمعالجات PowerPC، هناك قائمة بالأجهزة التي يدعمها النظام ومن بينها جهاز AmigaOne 500 الذي يأتي مع نظام AmigaOS 4.1، لفترة كنت لا أفهم الفرق بين النظامين فقد كنت أظن أنهما من شركة واحدة لكنهما نظامان مختلفان من شركتين لكن نظام مورف يشبه نظام أميغا من ناحية طريقة عمله وتقنياته وحتى واجهته، هناك جهاز آخر حديث يدعم النظام ويمكن شراءه وهذه مراجعة له.

أذكر أنني كنت أبحث عن أجهزة حديثة لأميغا لكي أشتري واحداً منها مع علمي بأنها لا تدعم العربية لكن لدي رغبة في تجربة حواسيب مختلفة عما هو مألوف، وأيضاً حاسوب أميغا يعني إمكانية تشغيل ألعاب كثيرة من الماضي، الذي منعني من شراء الجهاز هو السعر فأسعارها ليست رخيصة.

أود عرض مزيد من أنظمة التشغيل المختلفة وهذا ما سأفعله في الموضوع التالي كذلك.

لابتوب القرن الثامن عشر

في موضوع روابط سابق وضعت رابط لفيديو صيانة مكتب نقال، هذا ذكرني بمقال عنها في موقع الويب الفيكتوري، بعض الكتّاب يحتاجون لوجود أدوات الكتابة معهم طوال الوقت وفي ذلك الوقت كان المكتب النقال هو أداة الكتابة، المكتب يوفر سطح للكتابة مغطى غالباً بقطعة جلد ويمكن طيه ليصبح المكتب كالصندوق يمكن حمله بسهولة، هناك مكان لزجاجة حبر ولأداة الكتابة وتحت سطح الكتابة هناك مساحة لحفظ الأوراق، بعضها كان يأتي بدرج جانبي، ارتفاع مستوى معيشة الناس وازدياد عدد المتعلمين وتحسن خدمة البريد وانخفاض تكلفتها أعطى الناس فرصة لكتابة الرسائل لبعضهم البعض، لذلك المكاتب النقالة كان يحوي أدوات وأوراق لكتابة الرسائل وحفظها وكثير منها كان مزود بقفل كذلك، صاحب المكتب لا يريد أن يطلع أحد على رسائله أو مفكرته.

لا زالت هذه المكاتب تصنع اليوم ولا زال كثير من قديمها يباع اليوم وبعضها يعتبر من التحف الغالية التي تباع في المزادات، مثلاً مكتب كان يملكه مؤلف مشهور في الماضي يحوي أوراقاً له سيباع بسعر مرتفع في المزاد.

فيديو آخر قصير لمكتب حديث:

وهذا فيديو آخر لورشة تعيد إحياء قطع أثاث قديمة وفي الفيديو يفعلون ذلك لمكتب متهالك، من أول نظرة ظننت أنه ليس هناك فائدة من صيانة هذا المكتب لكن الشاب في الورشة فعل كل ما بوسعه والنتيجة النهائية كانت رائعة، هناك قصة لهذا المكتب أتركك تسمعها في الفيديو:

الآن أفكر بالأمر وأود معرفة كيف كان الناس يتعاملون مع الإعلام وازدياد المعلومات في ذلك الوقت؟ الكتب تزداد وكذلك الصحف والمنشورات والأبحاث وكل هذا على الورق، كيف كانوا يتعاملون مع كل هذا؟ هل كان هناك من ينتقد ظواهر اجتماعية وسياسية تحركها التقنيات الحديثة في ذلك الوقت؟ لا شك هناك من فعل ذلك لكن لا أدري من هم، كل عصر له نقاده.

العالم بحاجة للمزيد من الشركات مثل هذه الشركة الإفريقية

هذا الفيديو يجعلني أغضب أكثر من محركات الذكاء الاصطناعي، شركة Zipline بدأت في رواندا بمعنى أنها شركة إفريقية بدأت لتلبي حاجة ضرورية لرواندا وهي توصيل المستلزمات الطبية للمستشفيات بأسرع وقت، الفكرة هي إرسال طائرات ذاتية التحكم لتلقي المستلزمات عند المستشفيات وتعود، ما كان يتطلب أربع ساعات من سيارة يأخذ عشرين دقيقة بالطائرة الصغيرة، أسلوب إرسال الطائرة واستقبالها بسيط وسريع والخدمة أنقذت أرواح العديدين، عندما يكون المريض في حالة حرجة فمن الضروري أن يصله ما يحتاجه بأسرع وقت.

الشركة الآن تطور خدمة أخرى للتوصيل المنزلي وصنعوا نظاماً آمناً وهادئاً (يكاد يكون بلا صوت) وبدأ استخدامه في مناطق عدة من العالم.

لماذا هذه الشركة تجعلني أغضب من الذكاء الاصطناعي؟ لأن الأمريكان والشركات التقنية الأمريكية تضيع الكثير من المال والعقول في صنع محركات ذكاء اصطناعي يمكن للعالم العيش بدونها ويتحدثون عن تغيير العالم والمستقبل في حين أن شركة إفريقية صنعت خدمة ضرورية تفيد الناس مباشرة وهي مثال لما يجب على الشركات الأمريكية وغير الأمريكية أن تفعله، هناك الكثير من المشاكل التي يمكن للأغنياء في وادي السيليكون حلها لكنهم لا يكترثون وبدلاً من ذلك يدعي أحدهم أنه يشتري تويتر من أجل الحضارة والإنسانية … تباً له ولإنسانيته وحضارته.

عندما تتلقى الشركة طلبية من مستشفى ما يعمل الفريق على إعداد الشحنة ووضعها في طائرة وهذا يأخذ 90 ثانية فقط ويرسلون الطائرة مباشرة، هناك جهاز يقذف الطائرة بسرعة كبيرة وهذا يوفر الطاقة والوقت بدلاً من الإقلاع بمحرك الطائرة من الصفر، الطائرة ذاتية القيادة والعملية بأكملها لا تتوقف في أي طقس أو في الليل، الطائرة تعود بنفسها وهناك حبل يلتقط الطائرة في المحطة التي انطلق منها.

العالم بحاجة لمزيد من الشركات التي تفعل ما تفعله الشركة الرواندية، لا أعني نفس الخدمة بالضبط بل التفكير في مشاكل واقعية وحلها بما هو متوفر من تقنيات، بعض المشاكل ليست سهلة وحلها لن يكون بالتقنية بل بالتغيير القوانين والتغيير الاجتماعي وهذا شيء لا يفهمه بعض محبي التقنية الذين يظنون أن كل شيء يمكن حله بإضافة حاسوب أو جمع البيانات.

نوع محدد من الحواسيب

إذا قلت “حاسوب لوحي” ففي الغالب ستفكر بشيء مثل آيباد أو أي حواسيب لوحية بنظام آندرويد أو أي نظام آخر، الحاسوب يكون على شكل شاشة كبيرة الحجم 7 إنش أو أكبر والشاشة تعمل باللمس وليس هناك لوحة مفاتيح، يمكن إضافة لوحة مفاتيح لكن تحتاج لشراءها.

شخصياً أرى أن مصطلح حاسوب لوحي يمكن أن يكون تسمية لنوع مختلف من الحواسيب، نوع لن تجده في السوق وإذا أردته عليك صنعه بنفسك وهذا ما فعله بعض الناس، الحاسوب اللوحي الذي أعنيه:

  • هناك شاشة، قد تعمل باللمس لكن هذا ليس ضروري.
  • هناك لوحة مفاتيح أسفل الشاشة، لوحة المفاتيح جزء من الجهاز ولا يمكن فصلها.
  • الحاسوب لا يمكن طيه مثل الحواسيب المحمولة.
  • الجهاز كبير الحجم بحيث يصبح من غير العملي استخدام اليدين لحمله واستخدامه في نفس الوقت، هذا شرط ضروري وبدونه يمكن اعتبار العديد من هواتف بلاكبيري مثلاً حواسيب من هذا النوع.

هناك أمثلة عديدة لهذا النوع من الحواسيب، الأول هو دينابوك:

المصدر: Marcin Wichary

هذا ليس حاسوب بل نموذج تصوري لحاسوب كتب عنها ألن كاي في ورقة بعنوان حاسوب شخصي للأطفال من كل الأعمار، الفكرة هنا أن الحاسوب يكون أداة تعليمية تتيح للمستخدم التعلم بمحاكاة العالم من حوله وفهمه من خلال المحاكاة ويمكن للمستخدم برمجته، هذه الفكرة باختصار لكن التفاصيل تحتاج لمقال خاص وأنا أنوي الكتابة عن هذه الورقة منذ ما يزيد عن عشر سنوات!

جهاز TEA Terminal من اليابان، يعمل بنظام ترون TRON وهو نظام تشغيل ياباني وله مواصفات وأنواع مختلفة ويستخدم في أجهزة عديدة لكنه نظام مخفي لا يراه المستخدم، ليس هناك الكثير من المعلومات عن الجهاز والنظام وحاجز اللغة ما زال مشكلة بالنسبة، سبق أن تحدثت عن هذا الجهاز والنظام في مدونتي السابقة ومنذ ذلك الوقت وإلى اليوم ليس لدي جديد.

جهاز Epson Word Bank note2:

المصدر: dentaku museum

جهاز ياباني آخر وأي منتج موجه للسوق الياباني لن أجد معلومات كافية عنه، في نفس الصفحة ستجد جهاز آخر من ريكو لكنه نحيف حقاً:

أجهزة أخرى:

  • READY! Model 100، جهاز حديث ويمكن شراءه ويمكن إيصاله بشاشة.
  • DevTerm، جهاز آخر حديث ويمكن أيضاً وصله بشاشة.
  • أجهزة ألفاسمارت، سبق أن كتبت عنها.
  • كامبريدج Z88، جهاز قديم صنع في 1987.
  • TRS-80 Model 100، جهاز مشهور من الماضي وما زال يستخدم إلى اليوم.
  • IchigoDyhook، جهاز ياباني حديث كتبت عنه في موضوع آخر، الجهاز يبرمج بلغة بيسك
  • QuickPad Pro، جهاز قديم يعمل بنظام دوس.
  • WorkSlate، جهاز قديم من 1983 ويستخدم أشرطة كاسيت صغيرة الحجم لتخزين البيانات.

ما الذي يعجبني في هذه الحواسيب؟ لا أدري، فكرت بالأمر ولم أجد إجابة، في الغالب هو رغبتي في الحصول على شيء مختلف عما هو مألوف اليوم، كذلك أشعر بأن هذه الحواسيب شخصية أكثر! وهو شيء آخر لا أعرف كيف أتحدث عنه، لدي رغبة في حاسوب مكتفي ذاتياً بمعنى أنه لا يحتاج للإنترنت لكي يقدم فائدة.

شاشات غير مألوفة والساعات الملونة من الماضي

مقطعي فيديو في هذا الموضوع وكلاهما عن شاشات غير مألوفة، الأول عن شاشات LCD ملونة تستخدم في بعض الساعات الرقمية (وليس الساعات الذكية)، المتحدث في الفيديو لا يعرف كيف تعمل هذه الشاشات ويحاول اكتشاف ذلك:

بعد استعراض الساعات يعرض المتحدث جهاز منظم إلكتروني بشاشة ملونة غير مألوفة ويسأل إن كان هناك من استخدم هذه الأجهزة، هناك بلا شك من استخدمها وأذكر هذا الجهاز جيداً لأنني كنت أراه في محلات وأحلم بشراءه، الشاشة ليست ملونة لكن تقنية ترشيح الضوء ذكية ولا أفهمها، هذه التقنية تحول الضوء إلى ألوان.

النوع الثاني من الشاشات هو ما يسمى VFD أو Vacuum fluorescent display:

هذه التقنية تصنع واحدة من أجمل الشاشات وقد استخدمت كثيراً في الإلكترونيات في الثمانينات والتسعينات وحتى في السيارات، أذكر بعض أجهزة مشغلات الكاسيت وكيف كانت تعرض بعض الأرقام باستخدام هذه التقنية، في غرفة مظلمة الضوء الصادر من هذه الشاشات لم يكن مزعجاً كما أذكر.

تقنية LCD الملونة في الفيديو الأول لم تعد تطور أو تستخدم منذ وقت طويل، وتقنية VFD لم تعد تستخدم إلا نادراً وهذا أمر مؤسف، لو استمر تطوير التقنيتين فربما يكون لدينا خيارات أكثر للشاشات مما لدينا اليوم.

أحد أهم مواقع التصوير سيغلق قريباً

نحن في رمضان، أسأل الله أن يبارك لنا في هذه الأيام القليلة التي ستمضي مسرعة، اليوم في التاريخ الهجري ينتهي بالغروب ويبدأ يوم آخر لذلك نحن في رمضان حتى لو لم نبدأ الصوم، ورمضان في هذه المدونة يعني نشر مواضيع خفيفة لأنني لا أريد أن أثقل على الزائر، المواضيع المهمة والجادة لها مساحة في باقي العام.

أبدأ بخبر مؤسف: موقع DPReview.com سيغلق في 10 أبريل المقبل، الموقع كان سيكمل خمساً وعشرين عاماً في نوفمبر هذا العام وهو أحد أهم مواقع التصوير في الشبكة، مراجعاته للكاميرات والعدسات يعتبرها البعض (وأنا منهم) أنها الأفضل وعلى أساسها يشترون معدات التصوير، في الموقع مئات المراجعات لكاميرات قديمة وهو بذلك مصدر تاريخي مهم لتوثيق مراحل تطور الكاميرات الرقمية، الموقع اشترته أمازون في الماضي ولأن أمازون تريد تسريح موظفيها فقد كان الموقع ومن يعمل فيه ضحية هذه العملية، والموقع سيغلق ولن يحدث لفترة ثم سيحذف.

من ناحية أخرى هناك قناة يوتيوب متخصصة في مراجعات الكاميرات الرقمية القديمة، وهذه مراجعة لكاميرا من سوني بتصميم عجيب:

مصنعي الكاميرات في ذلك الوقت كانوا يجربون تصاميم مختلفة وبعض هذه التصاميم أود لو أن تعود لأنها عملية، مثلاً كاميراً من كانون وهي PowerShot TX1:

تصميمها مناسب لتصوير الفيديو وتستطيع التقاط الصور كذلك، وهذه كاميرا من نيكون Coolpix S10:


العدسة يمكن تدويرها، تصميم آخر أتمنى أن يعود، الآن الكاميرات الرقمية الصغيرة في طريقها للاندثار بسبب الهواتف الذكية ومصنعي الكاميرات يهتمون بالكاميرات الكبيرة.